قدم الرئيس التنفيذي لشركة "أفيفا للتأمين" أندرو موس، وهي أكبر شركة بريطانية حالياً في هذا المجال استقالته بعد إجبار المساهمين له على قطع راتبه البالغ 250 ألف جنيه استرليني (403 آلاف دولار) شهرياً إلى النصف وتعتبر تلك أكبر صفعة للمسؤولين التنفيذيين في الشركات الكبرى ويتوقع أن تتبعها خطوات مماثلة لاحقاً.
وكانت "أفيفا" قد أعلنت عن خسائر في ميزانيتها السنوية، وطلب المساهمون فيها كما تقول "وكالة الأنباء البريطانية" بتخفيض رواتب كبار مديريها الذين عقدوا اجتماعا منفصلاً وقرروا رفض الأمر بصورة قاطعة بل هددوا بتقديم استقالات جماعية لو تم إقرار الأمر رسمياً.
وأعلنت الشركة عن تعيين جون ماكفرلاين، رئيساً تنفيذياً بشكل مؤقت حتى إتمام إجراءات الإعلان عن مسابقة للتعاقد مع رئيس تنفيذي جديد للشركة حسب تعديلات حكومة المحافظين على طريقة اختيار الرؤساء التنفيذيين للشركات.
وكان موس، قد أثار غضب المساهمين عندما قرر رفع راتبه السنوي أوائل هذا العام من 200 ألف جنيه شهرياً إلى ربع مليون جنيه استرليني، مما انعكس سلبا على موقفه خلال الجمعية العمومية للشركة في نهاية يناير الماضي مما دعا الى إصدار بيان لاستنكار موقف موس، أحد أشهر مديري الشركات في بريطانيا والذي لم يقدر حسب بيان المساهمين الخسائر الحادثة وقرر زيادة راتبه من تلقاء نفسه مفضلا مصالحه الشخصية على باقي الأطراف كما لم يقم بإبلاغ إدارة الضرائب البريطانية عن الأمر مما عرض الشركة و سمعتها للضرر العميق حسب البيان.
وتعود شهرة الشركة البريطانية، إلى أنها تدير أعمالاً هامة ليس في بريطانيا فقط وإنما في إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وقبرص ومالطا وتقوم بشراء بيوت لابريطانيين بنظام القرض العقاري ثم يقوم المواطنون بدفع القرض على فترات زمنية محددة كما زادت شهرتها عندما وقعت اتفاقا مع "بنك باركليز" ثالث أكبر البنوك البريطانية للتعاون في المجال العقاري.
أما موس، فجاءت شهرته من أنه عمل من قبل كرئيس تنفيذي في بنوك كبيرة مثل لويدز لندن و"أتش أس بي سي" ولكنه اضطر لترك العمل بعد زيادة الانتقادات التي وجهت اليه.
وتعني استقالة موس، بداية موجة جديدة لنجاح ضغط المساهمين على الرؤساء التنفيذيين للشركات بعدما كان دافيد كاميرون، رئيس الوزراء قد دعا لإيقاف ما أسماه بالزيادة الجنونية في رواتب الرؤساء التنفيذيين والذي لا يتوافق مع حالة الاقتصاد أو خطط التقشف المعلنة من حكومته في كافة المجالات.
وتتجه الأنظار الآن إلى عدد من البنوك التي تعاني من صعوبات مالية مثل "باركليز" و"لويدز" لاتخاذ خطوات مشابهة.