لوائح جديدة تنظم عمل المرأة في المصانع السعودية

يمنع التمييز في الأجور بين العاملين والعاملات ويحدد ساعات العمل

نشر في:

كشف وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير، الدكتور فهد بن سليمان التخيفي، عن خطة طويلة المدى لـ"سعودة وتأنيث الوظائف الصناعية المناسبة للمرأة"، تتضمن إعداد وتنفيذ دراسة ميدانية تستهدف تطوير اللوائح، التي تنظم عمل المرأة في قطاع الصناعة، يشترك في صياغتها جميع الأطراف ذات العلاقة (مسؤولو المصانع والسعوديات الراغبات في العمل في المصانع وأفراد المجتمع)، وغيرهم.

وقال التخيفي خلال ورشة عمل استضافتها غرفة الشرقية اليوم الأربعاء، "إن الدراسة تسعى أيضا إلى التعرف على التحديات والمعوقات التي تواجه (صاحب العمل وطالبة العمل) ووضع المقترحات والحلول لمعالجتها".

وأضاف التخيفي، أن الدراسة تعمل على حصر الوظائف الصناعية المناسبة للمرأة بحسب طبيعة نشاط المصنع، وتحديد المهن والوظائف المستهدفة للإحلال في قطاع الصناعة، ويمكن شغلها بسعوديات (قصرها أو نسبة منها). وإيجاد آليات لـ"خلق قاعدة بيانات دقيقة وحديثة للمصانع حسب الأنشطة التي يمكن تأنيثها بالمملكة بالانسجام مع مبادرات وزارة العمل الحالية كالمرصد الوطني للقوى العاملة. ودعم التدريب "التأهيل والدعم المادي" من الجهات ذات العلاقة. ودعم التوظيف "إيجاد الوظيفة ودعمها مادياً".

ومن أهداف الخطة - حسب وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير - إيجاد الحوافز لتوظيف المرأة أو السعوديين في القطاع الصناعي بشكل عام. وتعتمد على خطة إعلامية وتسويقية وآلية استخدام قنوات التواصل الحديثة مع جميع الأطراف ذات العلاقة.

فريق مشترك

وقال التخيفي، إنه تم تشكيل فريق مشترك من ممثلين لوزارة العمل، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وصندوق تنمية الموارد البشرية"، وذلك لتتنسيق الأعمال الداعمة لبرنامج التأنيث، يقوم بزيارات ميدانية (توجيهية) للمصانع (ومنها مصانع الأدوية) بهدف حصر المعلومات والبيانات الخاصة بالقوى العاملة الحالية، والوظائف القابلة للتأنيث ومتطلباتها الفنية والتدريبية والتأهيلية.

واستعرض التخيفي عددا من الاشتراطات الواجب توافرها في توظيف النساء في المصانع، أبرزها الحظر على صاحب العمل تشغيل النساء في المصانع قبل الساعة السادسة صباحاً أو بعد الساعة الخامسة مساءً. كما لا يجوز تشغيل العاملة تشغيلاً فعلياً أكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد إذا اعتمد صاحب العمل المعيار اليومي، أو أكثر من 48 ساعة في الأسبوع إذا اعتمد المعيار الأسبوعي وتنخفض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان، بحيث لا تزيد على 6 ساعات في اليوم، أو 36 ساعة في الأسبوع. مؤكدا على منع أي تمييز في الأجور بين العاملين والعاملات عن العمل ذي القيمة المتساوية.

الدوام الجزئي

وحول "الدوام الجزئي" قال التخيفي، "يحق لصاحب العمل توظيف العاملات بدوام جزئي، على أن تحسب العاملتان كعاملة واحدة في حساب توطين الوظائف (السعودة).

وعن (العلاقة التعاقدية) أكد على أن الذي ينظم العلاقة التعاقدية للعاملة هو عقد عمل يوثق كافة الحقوق والبدلات بما في ذلك التأمين الطبي لها ولمن تعولهم شرعاً، إضافة إلى أي حقوق أخرى منصوص عليها في نظام العمل أو في اللوائح والأنظمة المتبعة في المنشأة.

ضوابط واجبة

وعن ضوابط عمل النساء في خطوط الإنتاج في المصانع قال التخيفي، "إذا كانت العاملات يعملن في مرحلة من المراحل خط الإنتاج فيجب أن يكون جميع العاملين في هذه المرحلة من النساء، كما يجب في هذه الحالة ألا يقل عدد النساء عن عشر نساء في تلك المرحلة، وعلى أن يشكلن ما لا يقل عن ثلث مجموع العاملين في خط الإنتاج اجمالاً.. وفي هذا المجال يجب على صاحب العمل توفير ملابس آمنة ومحتشمة للعاملة في خطوط الإنتاج، كما يجب عليه أن يوفر للعاملات مكانا مخصصا لأداء الصلاة والاستراحة، ودورة المياه أو أكثر بحسب الحاجة.

أما ضوابط عمل النساء في المكاتب التابعة للمصانع، أشار إلى أن أبرزها أن يعملن في أقسام خاصة بهن، بحيث أن تحظر الخلوة بين الجنسين، ويجب على صاحب العمل اتخاذ التجهيزات والترتيبات اللازمة لتجنب ذلك، ولا يجوز لصاحب العمل تشغيل المرأة في المكاتب التابعة للمصنع إذا كان عدد العاملين في مكان العمل، خلال الوردية الواحدة، أقل من عشرة، وعلى ألا يقل عدد العاملات عن ثلاث في الوردية الواحدة.

وأكد التخيفي، تواصل الوزارة مع كافة الجهات ذات العلاقة (هيئة المدن الصناعية، وزارة التجارة والصناعة، وغيرها من الجهات المساندة للتوظيف كالغرف التجارية وشركات التوظيف وغيرها، وذلك لمراجعة القرارات الوزارية ذات العلاقة بالتوظيف في مصانع الأدوية لزيادة فعالية التنفيذ.. والاستمرار في دعم التوظيف والتدريب والتأهيل بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة، سواء المؤسسات الشقيقة أو الجهات الحكومية الأخرى أو مؤسسات القطاع الخاص. مؤكدا العمل على إعداد دليل اشتراطات العمل في المصانع ودعم التدريب والتأهيل والتوظيف لأصحاب العمل وطالبات العمل، وأية أدلة ذات علاقة.