كشف المستثمر الزراعي الدكتور تركي الرشيد عن أن الاستثمارات السعودية الزراعية الخارجية، تكون ذات جدوى، إذا تمت بين الحكومات فيما بينها، مؤكداً أن الاتفاقات بين الحكومات والمستثمرين، قد تكون محفوفة بالمخاطر، ولا تأتي بالمردود المأمول، مشيراً إلى أن الزراعة المحلية، في حال الاهتمام التي تحارب الفقر، وتوفر نحو 30% من دخل الفرد.
وقال الرشيد في ورقة علمية بعنوان "استراتيجيات التنمية الزراعية: التجربة السعودية"، قدمها في المؤتمر العلمي الأول لكلية الإدارة والاقتصاد، في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، أن هناك ثلاثة تحديات تقف أمام الحكومة السعودية بخصوص الزراعة، وهي الفقر، والبطالة، ونزوح السكان من القرى للمدن، الأمر الذي يضعف من مشروعات الزراعة في تلك القرى، بحسب الاقتصادية اليوم.
وبين الرشيد أن الاستثمار الزراعي خارج المملكة، يخضع لعدد من الشروط، منها القوانين الدولية، والقانون المحلي للدولة المضيفة للاستثمارات، إلى جانب الاتفاقات الدولية بين المملكة والبلد المضيف. واقترح للاستثمارات الزراعية الخارجية أن يتم تكوين شركة مساهمة، يملكها عدد من المواطنين في الدولة المضيفة، بجانب نسبة قليلة من المستثمرين السعوديين، بهدف حماية الشركة من أي تصرفات غير مسؤولة تهدد تلك الاستثمارات.
وطالب بإيجاد سياسة واضحة للاستثمار الزراعي، مشيراً إلى اتفاقية وقعتها وزارة الزراعة بهذا الخصوص قبل عشر سنوات، إلا أنها لم تر النور حتى اليوم، وإلى مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي الخارجي، التي أطلقت 2007 ولم تر النور أيضاً، منتقداً قرار وزارة زراعة، بوقف زراعة القمح في السعودية، وقال: أدى هذا القرار إلى انتقال الكثير من سكان القرى إلى المدن، بالإضافة إلى إغلاق الكثير من شركات الاستثمار الزراعي أبوابها، مشدداً على أهمية إيجاد استراتيجيات واضحة للزراعة، تعتمد على التكنولوجيا، تكون متابعة بشكل دائم لمعرفة مدى جدية الاستراتيجيات.