قلّص انتعاش الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية، مبيعات سوق السيارات بنسبة قدرها أحد كبار المتعاملين في إحدى أسواق السيارات شمال محافظة الطائف إلى 40%، حيث أصبحت أسواق السيارات تعجّ بمختلف الأنواع والموديلات، وسط معدلات مرتفعة ومتذبذبة في أسعارها، وانخفاض كبير جداً في مبيعاتها بحسب الاقتصادية.
وشملت موجة انخفاض مبيعات السيارات كافة أنواعها، وموديلاتها الحديثة، والقديمة، وسجلت في أسواق محافظة الطائف، تبايناً في أسعارها المرتفعة، منذ مطلع العام الميلادي الجاري، كما سجلت بعض الموديلات القديمة أسعاراً مرتفعة قياساً بأسعار نظيراتها الجديدة، حيث عزف الكثيرون عن الشراء وتحريك رؤوس أموالهم، بسبب ارتفاع الأسعار المبالغ فيه.
وسجل انتعاش سوق الأسهم هو الآخر موقفاً في نسبة الحركة الشرائية للسيارات، حيث ساهم انتعاشه في تحريك الكثير من رؤوس الأموال تجاهه، وخلو سوق السيارات من تدوير المال، وحركة البيع والشراء، الأمر الذي تسبب في انخفاض التوجه نحو تجارة السيارات، مما انعكس على نسبة المبيعات، وجعل ملاك السيارات يرفعون أسعارها في وجه من يريد الشراء لحاجته المُلحة إلى السيارة .
ويقول ماجد عالي آل نويجي، أحد كبار المتعامين في أكبر سوق للسيارات في ضاحية الحوية (17 كيلومتراً) شمال محافظة الطائف، إن أسعار السيارات بمختلف أنواعها ارتفعت، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على معدلات مبيعاتها.
وعزا آل نويجي ذلك إلى أن السيولة المالية التي كانت تضخ في سوق السيارات ذهبت إلى سوق الأسهم السعودية ''المنتعشة''، والذي يعتبر إيجابياً منذ مطلع العام الميلادي الحالي، مشيراً إلى أن قلة المال المتداول به في سوق السيارات خلال الفترة الحالية أثر كثيراً في نسبة ارتفاع المبيعات الذي سجلته أسواق السيارات أواخر العام المنصرم، فانخفضت معدلاتها إلى نسبة تقدر بـ 40 %. وفيما يتعلق بحركة مبيعات السيارات، يبين أن الحركة تعد ضعيفة خلال الفترة الحالية، ولا يمكن التنبؤ بعودة مبيعاتها إلى سابق عهدها حاليا في ظل انتعاش سوق الأسهم، مشيرا إلى أن انخفاض المبيعات خلال هذه الأيام يعد فرصة جيدة ومناسبة لاقتناء السيارات الجديدة، فأسعارها ربما تكون مناسبة إذا ما قورنت بأسعار السيارات المستعملة وغلاء أسعارها اللافت.