أعلن بنك الكويت المركزي أن بعثة من خبراء صندوق النقد الدولي أعدت تقريرا حول الكويت في أبريل الماضي أكدت فيه تعافي معتدل لأداء القطاع غير النفطي، حيث قدر التقرير معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 8.3%، في عام 2010، بواقع 14.5% للقطاع النفطي و4.5%، لغير النفطي، مقابل 2.4%، في عام 2010، بواقع 0.7%، للنفطي و4.3% لغير النفطي.
وبحسب وكالة "كونا" فقد توقع التقرير تزايد تعافي الاقتصاد الكويتي بقيادة الإنفاق الحكومي المرتفع هذه السنة، وتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 6.6% هذا العام مدفوعا بنمو الناتج المحلي النفطي بمعدل 8.4% والناتج غير النفطي المحفز بالإنفاق الحكومي بمعدل 5.5%.
وأشار التقرير إلى أن تبقى السياسة النقدية وشروط السيولة داعمة خلال 2012 وأن تبقى أسعار الفائدة في الكويت منخفضة ووصف الأوضاع الحالية للسيولة بأنها داعمة وبشكل مناسب لتعزيز الائتمان الموجه للقطاع الخاص.
أما بالنسبة لسياسة الدولة للمحافظة على الاستدامة المالية المتوسطة وطويلة الأجل لتحسين أثر الإنفاق الحكومي على الكفاءة والرفاه الاقتصادي أشار التقرير إلى مصدات مالية متينة نشأت نتيجة الفوائض المالية الكبيرة المحققة خلال 13 سنة ماضية، إلا أن هناك عوامل تشكل ضغوطا على المالية العامة مثل تزايد المرتبات والأجور في القطاع العام وارتفاع تكاليف التقاعد النمو السكاني المرتفع.
وأشار التقرير إلى عدم اتساق سياسة الأجور في القطاع العام مع أهداف الخطة الإنمائية للدولة، حيث يشكل العاملون الكويتيون في القطاع الخاص 7% من قوة العمل في القطاع على الرغم من فرض نسبة دنيا من العمالة الكويتية فيه.
وذكر التقرير أن مسيرة الإصلاح كانت بطيئة في الكويت وهناك حاجة ماسة لمجموعة من الإصلاحات وحاجة لتطوير نظام التعليم لتحسين نوعيته وجعله متوافقا مع احتياجات قطاع الأعمال.
وأشار التقرير إلى قوة مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي الكويتي حيث يتمتع القطاع بمعدلات كفاية رأس مال ونسب رفع مالي قوية ومتينة إلا أن مؤشرات السلامة المالية لشركات الاستثمار ازدادت سوءا، حيث تجددت الضغوط على القطاع ونجم عن ذلك خسائر في عام 2011 مقارنة بأرباح محدودة في 2010.