قال وزير النفط السوري في تصريحات نشرت يوم الأحد إن إجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي "خارج إطار العقوبات التي استهدف بها قطاع النفط" تتسبب في أزمة بأسطوانات الغاز الذي يستخدم بالمنازل.
ونقلت وكالة الأنباء العربية السورية عن الوزير سفيان العلاو، قوله للتلفزيون السوري إن الوزارة تسعى لتدبير حاجات السوق المحلية من مادتي الغاز والمازوت من خلال عقود مع دول وموردين جدد، وفقاً لما نقلته "رويترز".
ونسبت إليه الوكالة الرسمية قوله إن الوزارة وقعت عشرة عقود وتعمل على متابعة وحل العراقيل.
وقال العلاو، إن إجراءات الاتحاد الأوروبي تتسبب في منع شركات النقل والتوريد من التعامل مع شركة الوقد السورية "رغم العقود المبرمة".
وأضاف: "إن الوزارة أجرت مباحثات مع إيران حيث جرى توقيع أربعة عقود لشحنات متتالية شهرياً وستصل سفينة إيرانية مطلع الشهر القادم، إضافة إلى عقود مع فنزويلا وستصل سفينة فنزويلية خلال أيام تحمل المازوت".
ويلاقي المواطنون السوريون صعوبات بسبب نقص إمدادات الوقود منذ شهور، حيث دفعت العقوبات الغربية أغلب شركات النفط الأوروبية إلى وقف تعاملاتها مع سوريا. وقد يؤدي توقف الإمدادات الروسية إلى تفاقم المصاعب أمام كثير من السوريين، الذين يسعون جاهدين لكسب رزقهم في ظل نقص الوقود والكهرباء.
وبدأ نقص زيت الغاز يؤثر على الصناعات المحلية. ففي شمال شرق البلاد على سبيل المثال تعاني الزراعة، لأن المزارعين أصبحوا عاجزين عن توفير الوقود للجرارات والآلات الزراعية الأخرى.
وقال الوزير يوم الأحد إن سوريا لجأت أيضا إلى الجزائر، لأنها من أكبر موردي الغاز أما المشتقات النفطية الأخرى مثل البنزين فهي متوافرة وبكميات كبيرة.
وقال "الإنتاج المحلي من الغاز يؤمن نحو 60% من حاجة السوق والباقي يتم استيراده، وهو يبلغ شهرياً نحو 40 ألف طن والوزارة تنتج حاليا نحو 140 ألف أسطوانة غاز يوميا، فيما الرقم الذي كان ينتج في مثل هذا الوقت 180 ألف أسطوانة".