المصممة الإماراتية شمسة: تخريب العباءة ليس بتحديث

دور الأزياء تأثرت بالأزمة الاقتصادية بالعالم والاستثمار فيها مثمر

نشر في:

اعترفت مصممة الأزياء الإماراتية شمسة المهيري أن دور الأزياء تأثرت، شأنها شأن أي قطاع آخر، بالأزمة الاقتصادية التي مرت على العالم، وتأثرت القوة الشرائية، ولم تقف عند أزياء المرأة فقط، إنما الرجل أيضا، لكنها في الوقت ذاته، بينت أن السوق بدأ بالانتعاش من جديد.

وأكدت المهيري، أن النظرة للاستثمار في الأزياء يشوبها قصور رؤية من طرف القطاع الخاص، وأن هناك بعض القطاعات باتت تؤمن بدور الأزياء، وأنه رافد قوي للاقتصاد، ففي الغرب هناك دور ازياء عوائدها بالمليارات، فهناك من ينظرون لهذا الفن على أنه استثمار ناجح، وتمنت أن تكون دار أزيائها شركة تجارية كبيرة، وأن تتواجد في البورصة كأي نشاط اقتصادي.

وأوضحت مدى تأثر أي مصمم للأزياء في بدايته ببيئته، ومحاولاته لإيجاد رؤى جديدة ينطلق منها، ليخلق تحفا فنية، لا أزياء متعلقة بثياب سهرة وأعراس، مضيفة أنها لم تبحث عن الربح التجاري بل عن التميز، مؤكدة أن أي مجموعة أزياء هدفها هو الربح التجاري لابد من أن تصطدم بالفشل، كون المرأة عادة ما تبحث عن الجديد، وعن الفكرة التي لم تتناول بعد، ولولا ذلك لتوجهت للأسواق مباشرة دون أن تنتظر جديدة عالم الموضة.

وأضافت أن غالبية المصممات يتجهن في أزيائهن لجسد المرأة دون الرجل، لكن هذا لا يمنع أنه في المستقبل قد يكون للرجل مساحة في تصاميمنا، خصوصا وأن الرجال خرجوا من تقليد الدشداشة وأصبح الكثير منهم يفضل الزي الغربي.

وعن الجمع بين الحداثة والموروث، قالت المهيري: هذا يعود لرؤية المصمم، كيف يستطيع ان ينطلق من موروثه ليطوره ويبرزه بشكل حديث، لكن على ألا يفقد هويته، فهناك أزياء خرجت مشوهة، وأخرى خرجت متفردة وتعتبر إضافة جديدة، مضيفة أن بعض المصممات أفقدت "العباءة الخليجية" قيمتها، معتقدات أن تخريب العباءة هو تحديث، فالزي الإسلامي لا يجب أن نحدث به تغييرات كبيرة وإلا فقد هويته.

ورأت أن الزي الشرقي اليوم بات مطلب المرأة الغربية، ونحن نرى إقبال السياح الغربيين على العباءة وأثواب السهرة والبيت الخاصة بالمرأة الشرقية، وحتى الحجاب و"اللفات" التي توضع على الرأس باتت مطلبا للمرأة الغربية، بل أصبحت دور أزياء عالمية في أوروبا وأمريكا تعرض تلك الأزياء بسبب الإقبال عليها.

وبسؤالها عن قلة الأسماء النسائية في عالم الأزياء التي خرجت الى العالمية، قالت المهيري "ان الوصول الى العالمية، هدف كل مصممة او مصمم خليجي، لكن ذلك لن يحدث بالأمنيات، ونحن بحاجة الى الكثير من المشاركات الخارجية والدعم، لنصل الى العالمية، والمصممة الخليجية لديها الابداع، وتنطلق من إرث كبير، وموروث شعبي يجعلها تتميز عن كثير من المصممين، وهي قادرة على كسر جميع الحواجز".

وأضافت، أن العادات والتقاليد الخليجية لها دور مهم في تحديد الزي الذي تقدمه المصممة، فهناك من كسروا تلك التقاليد، لكن بالنسبة لي، لازلت متمسكة بالزي الإسلامي المحتشم، إضافة إلى أزياء خاصة بالمرأة في المجتمع الأنثوي مثل الحفلات التي تقتصر على النساء والجلسات العائلية والأعراس غير المختلطة.

ونوهت ،أن الإمارات من الدول التي تحرص على دعم أبنائها في كل المجالات ما دام الأبناء يقدمون ما هو جديد وما يضيف للبلد، والأزياء كأي فن آخر تلقى هذا الدعم، مؤكدة أن المصممين لم يعودوا يرحلون للخارج من أجل الانطلاق للعالمية بفضل وجود الاعلام وقوة التواصل الاجتماعي عبر الانترنت.