محامو طارق الهاشمي ينسحبون لدوافع قانونية

شيخ عشيرة "المشاهدة" يقول إنه تلقى أموالاً من الهاشمي لتنفيذ أعمال مسلحة

نشر في:

انسحب فريق الدفاع عن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، المتهم بقضايا إرهابية الأحد من جلسة المحاكمة، في حين أعلن أحد الشهود أن الهاشمي كان يمول كتائب ثورة العشرين المسلحة.

وقال المحامي مؤيد العزي، رئيس فريق الدفاع عن الهاشمي الذي يحاكم غيابيا في تصريح صحافي "قررنا الانسحاب من القضية لعدم قيام الهيئة التمييزية بالنظر في الطعون التي تقدمنا بها".

وتقدم فريق الدفاع بعدة طلبات وطعون ردت جميعها، أبرزها طلب حصول المحكمة على صور لجواز سفر الهاشمي وتواريخ خروجه من البلاد ودخوله إليها لمطابقتها مع تواريخ الحوادث المتهم بها، وطلب نقل القضية من المحكمة الجنائية المركزية إلى محكمة خاصة.

وقامت المحكمة الجنائية المركزية إثر ذلك باتخاذ قرار بانتداب محامين اثنين بدلا من فريق الدفاع المؤلف من العدد ذاته، حسب ما نقل مراسل فرانس برس من داخل الجلسة.

اعتراف شيخ عشيرة على الهاشمي

وشهدت الجلسة مفاجأة عندما أعلن شيخ عشيرة "المشاهدة" النافذة وهو موقوف بتهمة التورط مع الهاشمي بعمليات مسلحة، أنه تسلم أموالا من الهاشمي لتنفيذ أعمال مسلحة.

وقال الشيخ خضر إبراهمي المشهداني، الذي حضر بصفته شاهدا أمام المحكمة في جلسة الأحد إن "الهاشمي قدم لي دعما ماليا مقابل تنفيذ عمليات مسلحة ضد قوات الجيش والشرطة في المنطقة المحصورة بين بغداد والطارمية".

وأضاف المشهداني "الهاشمي قدم لي دعما ماليا، مقابل تنفيذ عمليات مسلحة يتم تصويرها، وتسليمها إلى مدير مكتبه فاضل الدليمي".

وأوضح أن كل مجموعة كانت تتألف من 10 إلى 15 رجلا وقامت بتنفيذ عمليات ضد الشرطة والجيش.

وعن أسباب تنفيذ العمليات قال إنه "كان لدى الهاشمي قناعة بأن السنة في العراق مهمشون، وليس لديهم وظائف وهناك الكثير من المعتقلين من بينهم، وأنا كنت مقتنعا بكلامه".

وكتائب ثورة العشرين من التنظيمات المسلحة السنية التي بدأت العمل المسلح عام 2005 ضد الجيش الأمريكي، ثم باشرت القيام بعمليات ضد قوات الأمن العراقية. وكانت تنشط بشكل خاص في بغداد وديالى وأبو غريب.

عناصر حماية الهاشمي يقولون تعرضنا لابتزاز

إلى ذلك، تحدث ثلاثة من عناصر الحماية الشخصية للهاشمي عن تهديد وابتزاز تعرضوا له من قبل السكرتير الخاص للنائب أحمد قحطان، الذي لا يزال طليقا، في حال توقفهم عن المشاركة في الأعمال المسلحة.

وقال معد إسماعيل جاسم الجبوري، وهو ضابط برتبة ملازم "أطلب من المحكمة حماية عائلتي من الهاشمي".

وأضاف هذا الضابط الذي قال إنه كان يعمل في كتائب صلاح الدين، الجناح المسلح للحزب الإسلامي العراقي، الذي كان يتزعمه الهاشمي سابقا، في مدينة ديالى، "كانت عملياتنا تستهدف الجيش والشرطة في مناطق شهربان في محافظة ديالى".

وأشار معد إلى أن مجموعته كانت مكونة من أربعة أشخاص جميعهم من محافظة ديالى. وقال "حاولت الانسحاب لكن المسؤول مباشرة عني هدد باغتيال عائلتي إذا استقلت" معتبرا أن "الرفض لم يكن خيارا أمامي".

وبحسب اعترافات عناصر الحماية فإن جميع الحراس، "حصلوا على تزكية من الحزب الإسلامي قبل أن ينضموا إلى حماية الهاشمي، وجميع الحراس كانوا يحصلون على مكافآت داخل مغلف يحمل توقيعه وتصل المكافأة عن كل عملية إلى ثلاثة آلاف دولار".

وبدأت الجلسة الأولى الثلاثاء الماضي، وتم الاستماع خلالها إلى ثلاثة مدعين بالحق الشخصي، سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره أحمد قحطان.

ورفضت تركيا تسليم الهاشمي الذي لا يزال لاجئا لديها، بعدما وزعت الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه.

وأكدت أنقرة أن الهاشمي المطلوب في العراق والذي وصل إلى اسطنبول منذ مطلع أبريل/نيسان، لن يتم تسليمه، وتأتي قضية الهاشمي في مرحلة يسودها التوتر بين أنقرة وبغداد.