السجن 15 عاماً لـ6 متهمين بالإرهاب في البحرين
التحقيقات أكدت تخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني لاستهداف منشآت
أدانت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى، برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القاضيين طلعت إبراهيم وعلي الكعبي، وأمانة سر ناجي عبدالله، 6 من المتهمين الثمانية في قضية الخلية الإرهابية، المرتبطة بالعمل مع دولة أجنبية، والتي تم القبض على أفراد منها بواسطة السلطات القطرية، حيث قضت بسجن المتهمين 15 عاماً، فيما قضت ببراءة المتهمين السابع والثامن، وأمرت المحكمة بمصادرة المضبوطات.
وكان رئيس النيابة العامة، أسامة العوفي، قد صرح فيما سبق بأن النيابة قد تولت التحقيق في قضية الخلية الإرهابية، وأنها استجوبت 5 متهمين، ووجهت إليهم تهم إنشاء جماعة إرهابية، الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة وأمن المملكة للخطر، وكان الإرهاب من وسائلها في تحقيق أغراضها.
كما وجهت إليهم النيابة تهم الانضمام إلى تلك الجماعة مع العلم بأغراضها ووسائلها والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية، بقصد ارتكاب عمليات عدائية ضد مملكة البحرين.
وذكر العوفي أن تحقيقات النيابة العامة قد كشفت من واقع اعترافات بعض المتهمين عن أن عبدالرؤوف الشايب وعلي مشيمع قد قاما بإنشاء هذه الجماعة بالتنسيق مع المتهمين، بغرض ارتكاب عمليات إرهابية داخل البحرين واستهداف مبنى وزارة الداخلية ومقر السفارة السعودية بالمنامة، وجسر الملك فهد الرابط بين البلدين.
وأضاف العوفي أن المتهمين قاموا بالتنسيق مع جهات عسكرية في الخارج من بينها الحرس الثوري وقوات الباسيج بإيران لتدريب العناصر المنخرطة في الجماعة على استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات، تمهيداً لاستعمالها في تنفيذ مخططاتها، مؤكداً أنهم يعتمدون في الإعداد لتحقيق أغراض الجماعة على ما يتلقونه من دعم مالي من الخارج.
كما توصلت التحقيقات أيضا إلى بدء قياديي الجماعة بالفعل في تنفيذ مخططهم، وذلك بإيفاد أعضائها إلى إيران لتلقي التدريب العسكري على دفعات، حيث سبق أن سافر أحدهم والتقى من يدعى "أسد قصير" المرتبط بالحرس الثوري والباسيج وتلقى هناك تدريباً على استخدام الأسلحة والمتفجرات، مضيفاً أنه تسلم آنذاك من عناصر إيرانية مبالغ مالية لتمويل الجماعة، فيما كان بعض المتهمين الذين تم القبض عليهم بمعرفة السلطات القطرية في طريقهم إلى التدريب.
وأكد أنه سيتم التنسيق مع السلطات الأجنبية المعنية فيما يخص المتهمين المقيمين في الخارج، مشيراً إلى أن هناك متهمين آخرين بخلاف الخمسة الذين تم إعلان التحقيق معهم.
من جانبه كشف موقع "ميدل إيست أون لاين" أن الوثائق التي ضبطتها سلطات الأمن القطرية مع الخلية الإرهابية، تتضمن ما يشير إلى أن مخططاتهم تتضمن إحداث قلاقل على نطاق واسع في دول الخليج الأخرى وليس البحرين وحدها، وإن هذه الخلية على علاقة مع خلايا نائمة في السعودية والكويت.
وذكر الموقع أيضا أن اعترافات المقبوض عليهم تتضمن تلقي الخلية دعماً من ممولين كويتيين، وأن تدريبات أعضاء الخلية ستشكل مع إيران مراكز تدريب تابعة لـ "حزب الله" في البقاع بمساعدة المخابرات السورية، ونسب الموقع إلى مصادر بحرينية، ما يشير إلى أن هذه الخلية تتلقى أوامر من مقربين لمجموعة "حق" وهي الجناح العسكري للمعارضة البحرينية والتي تأتمر بأوامر إيرانية وتتلقى تدريباتها في لبنان.
وأحالت النيابة العامة المتهمين (الأول والثاني والثالث) للمحكمة بعد أن أسندت لهم في الفترة من يونيو/حزيران حتى أكتوبر/تشرين الأول 2011 تهمة التخابر مع من يعلمون لمصلحة دولة أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد مملكة البحرين، وأنهم تخابروا مع مسؤولي الحرس الثوري الإيراني وجيش الباسيج، فأمدوهم بمعلومات تتعلق بالشأن الداخلي لاستهداف المنشآت الحيوية والحساسة، وضرب مقر وزارة الداخلية وجسر الملك فهد، بالإضافة إلى السفارة السعودية بالمملكة، ونظموا وأداروا على خلاف أحكام القانون جماعة الغرض منها الدعوى إلى تغيير النظام السياسي في الدولة بالقوة وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع السلطات العامة من ممارسة أعمالها، وكذلك الاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة، واعتمدوا الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضهم بأن ألفوا الجماعة سالفة الذكر، وأمدوها بالأموال اللازمة، كما عملوا على تدريب أعضائها على استعمال الأسلحة والمتفجرات لتنفيذ مخططاتهم في استهداف المنشآت الحيوية والحساسة بالبلاد، مع مقاومة السلطات بغرض الإخلال بالأمن العام وزعزعة الاستقرار في البلاد.
ووجهت النيابة إلى المتهمين جميعاً أنهم انضموا إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تولى المتهمون من الأول حتى الثالث قيادات فيها، الغرض منها الدعوة إلى تغير النظام السياسي في الدولة بالقوة وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع السلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة والخاصة، وكان الإرهاب من وسائلها في تحقيق أغراضها بانضمامهم إلى الجماعة مع علمهم بأغراضها ووسائلها، كما أسندت للمتهمين الأول والرابع أنهما جمعا أموالاً للجماعة سالفة البيان مع علمهم بممارستها لأنشطة إرهابية، وللمتهم الرابع تهمة تلقي التدريبات على استعمال الأسلحة للاستعانة بها في ارتكاب عمليات إرهابية بتلقيه تدريباً لدى تنظيم عسكري في الخارج على استعمال تلك الأسلحة بغرض استخدامها في نشاط الجماعة.
وأسندت للمتهمين الأول والثاني أنهما اشتركا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الرابع في ارتكاب جريمة تلقي التدريب بأن حرضا واتفقا على مساعدته وإمداده بالأموال اللازمة، وسهلا له السفر والالتحاق بالتنظيم العسكري في الخارج للتدريب، كما وجهت النيابة لكل من المتهم الخامس والسادس تهمة مغادرة البلاد بطريقة غير مشروعة، وذلك دون حصولهم على إذن من مأمور الهجرة.
وقام المتهمون الرابع والسابع والثامن بمساعدة المتهمين على ارتكاب تلك الجرائم.