رغم ما يحمله موقع "اليوتيوب" من مئات الآلاف من المواضيع المرتبطة بالفيديو، والتي يتم تحميلها يومياً وعرضها، فإن هذا لم يحدَّ من نجومية بعض الشخصيات التي ظهرت مؤخراً وأصبحت حديث الشارع العربي.
حتى إن البعض يرى هؤلاء هم نجوم الكوميديا في عالم اليوتيوب، من خلال ما يعرضونه من رسائل مصورة، وأصبحت رسائلهم المصورة وما يطرحونه عبر فيديو اليوتيوب يستوحذ على أكثر نسب المشاهدة.
وباتت بعض تلك الشخصيات من معالم "اليوتيوب" في الجانب الكوميدي.
ولعل من تلك الشخصيات "مراد المصري"، الذي ظهر منذ سنوات، منتشراً عبر البلوتوث ثم البرودكاست، لكنه في ما بعد انتشر عبر اليوتيوب بشكل كبير، من خلال انتقاداته الكوميدية الساخرة.
وعلى الرغم من أن مراد المصري يعيش في القاهرة، وينتقد الكويتيين، فإنه من الشخصيات المحبوبة في الكويت، وحتى نجوم المنتخب الكويتي حرصوا خلال معسكرهم العام الماضي في القاهرة التصوير مع مراد المصري.
يقول المواطن الكويتي أحمد الشرهان إنه حينما يذهب إلى القاهرة فلا بد أن يزور مراد المصري، الذي يتواجد دائما في أحد فنادق العاصمة، مؤكدا لـ"العربية.نت": أن الشباب الكويتي أصبح "مدمنا" على مواضيع مراد، وأي جديد له عبر اليوتيوب يتم تناقله فورا من خلال البرودكاست ومواقع التواصل الاجتماعي، فهو مادة ساخرة، خصوصا عندما يدعوا الكويتيين إلى الوحدة الوطنية.
وأكد الشرهان أن مراد المصري لا يقصد الاستخفاف بالكويتيين كما يظن البعض، فهو يعشق كل كويتي، خصوصا أنه عاش فترة طويلة بيننا، لكنه إنسان بسيط بكل ما تحمله الكلمة.
ومثل مراد المصري هنالك "سلوى المطيري" التي اشتهرت بعد حلمها الذي أعلنته عبر قناة كويتية محلية، حيث صرحت آنذاك أنها ستنجب قائداً مسلماً عظيماً سيوحد المسلمين، ومن حينها بدأ العالم العربي الاهتمام بتصريحاتها، وبكل ما تقدمه عبر اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي.
وسلوى شخصية عفوية، لا تحاول التصنع، لكن آراءها تثير بعض الجدل، فقد طالبت بشراء رجال "حلوين" من أوروبا، ثم طالبت بإنشاء "غابة في الكويت".
وفي كل مرة تخرج عبر اليوتيوب تحقق أعلى المعدلات من خلال المتابعة، وكان برنامج "كلام نواعم" استضافها العام الماضي.
ورغم أنها في أكثر من مرة أعلنت اعتزالها وأنها لن تعود عبر رسائل مصورة، لكن ما إن تطرأ فكرة لها حتى تعود مجددا عبر اليوتيوب.
"أبو نعال" شخصية كوميدية ساخرة في اليوتيوب، وهو صناعة عراقية خالصة، لكنه مختلف عن الشخصيتين السابقتين، باعتباره شخصية كارتونية.
"أبو نعال" شخصية رجل طاعن في السن، يسخر من الأوضاع داخل العراق، ولم يسلم منه الساسة العراقيون، ووجد إقبالاً كبيراً على رسائله المصورة، بيد أنه أحيانا يطرح حلقات بمثابة فيلم كارتوني قصير لا تتجاوز مدته 5 دقائق.
تقول الإعلامية الكويتية مريم العبدالرزاق، إن الشخصيات الكارتونية الساخرة تكون مقبولة أكثر من الشخصيات الواقعية، مؤكدة أن شخصية أبو نعال استطاع أن يلامس قضايا العراقيين أينما وجدوا، لهذا دخل قلوبهم، بالإضافة إلى توسع قاعدة أبو نعال سواء في الخليج أو الوطن العربي.
وأوضحت الإعلامية مريم لـ"العربية.نت" أنه ورغم انتقاد العامة لبعض الشخصيات فإنهم ينتظرون أي جديد لها، خصوصا أن هؤلاء يتجاوزون كل الخطوط، التي من الممكن عدم قدرة المواطن العربي الاقتراب منها.
وأضافت: برأيي ما يقدمه البعض في اليوتيوب هو أقرب إلى أعمال فنية بعضها ناضج وآخر ممتلئ بالسلبيات، لكن في نهاية الأمر هي نتاجات يسعى بعضهم من خلالها لزرع الابتسامة على شفاه المتلقين.
"اليوتيوب" عالم ممتلئ بالشخصيات الكوميدية الساخرة، وفي كل يوم هنالك الجديد من الشخصيات آخرها الأردني رجائي قواس الذي تخصص في انتقاد البيت الأردني-الفلسطيني، بالإضافة إلى واقع البطالة وبعض القوانين، بشكل كوميدي ساخر من خلال التلاعب بالصوت وأداء شخصيات مثل الأم الفلسطينية.