السعودي نبيل عبدالله: لن أقدم أدواراً هامشية أبداً
تحدث لـ"العربية نت" عن تجربته من الإدارة إلى الرسم و"التقرير الرياضي"
بعد تجربة طويلة للسعودي نبيل عبدالله مع العمل الإداري في الإعلام، وصولاً إلى مركز قيادي في أكبر مجموعة إعلامية عربية، متعدد المواهب، سواء في الفن الأدائي أو الانطباعي.
بين الرسم والتلحين وقدراته الإذاعية.. انطلق هذه الأيام إلى تجربة جديدة.. مسلسل درامي جديد "لعبة المرأة رجل" في دور قوي ومحوري من الخطوة الدرامية الأولى.. "العربية.نت" التقت السعودي نبيل عبدالله في أول طلة إعلامية على جمهوره .. لنعرف جديده وما يخبئ في جعبته في الأيام القادمة.
تجربة درامية أولى

كيف ترى تجربة العمل الدرامي لأول مرة؟
أستطيع أن أصف التجربة بأنها أكثر من رائعة، وقد استمتعت بكل دقيقة عمل وبكل مشهد لي في هذا المسلسل، والفضل أولاً يعود لفريق العمل ولدعمهم المتواصل وتشجيعهم لي، وانسجام وتناغم الفريق والذي أراحني وحفزني لتجسيد الشخصية بالمسلسل دون تردد.
ولا أخفيك أنني وعلى الرغم من خوفي الكبير من الحضور الإعلامي، ثم إن العمل يحكي عن رواية "لعبة المرأة رجل" التي أبدعتها الكاتبة سارة العليوي، وصاغها أحمد المغربي في سيناريو مميز شدني للعمل وأتوقع أن يكون له بصمته الخاصة في خريطة الأعمال الدرامية لهذا الموسم.
صدفة.. ورسائل مهمة
ما الذي دفعك لهذه التجربة؟
تجربة التمثيل جاءت بمحض الصدفة وبدعوة من القائمين على الشركة المنتجة "ميديا قروب"، وبالتحديد الفنانة ميساء مغربي والمخرج القدير إياد الخزوز، ولولا إيمانهما بي كشخص وكفنان لما فكرت في التمثيل أبداً.
لكن حين سنحت لي هذه الفرصة، وفي عمل يحمل من وجهة نظري وأسلوب مشاركتي به رسالتين: الأولى موجهة للمعاق (وسأستخدم مسمى معاق عوضاً عن المسميات الدارجة التي تحاول التجميل، كون الإعاقة الجسدية من وجهة نظري لا تعوق عن شيء كما تفعل الإعاقة الفكرية أو النفسية)، وهي رسالة ايجابية تبين له كم يملك من قدرات وإمكانات تجعله قادراً على التميز والتحرك بفاعلية تامة داخل مجتمعه رغم كل الضغوط والعوائق، وأنه قادر على تجاوز ذاته رغم أنف الظروف.
كذلك من أهم ما دفعني لهذا العمل رسالة أوجهها لمحيط المعاق وكل من لهم علاقه مباشرة أو غير مباشرة به، في محاولة للفت انتباههم إلى تفاصيل لا يعرفونها عنه وعن احتياجاته الحقيقية؛ احتياجاته للنجاح والتميز، لا في التعاطف والمساندة الساذجة التي لا تعني له شيئاً.
أتكلم عن حقه الطبيعي في فعل ما يحب، في أن ينجح في المجالات التي يختارها لنفسه ويوظف من خلالها مواهبه ومهاراته الخاصة، حقه في اختيار من يُحِب، ليس كما يريدون له أن يكون، أو كما يتوقعون منه أن يكون.
الإبداع ليس حكراً على الفنون

مع خلفيتك الإدارية الكبيرة كمسؤول في mbc وعملك في مناصب حساسه مع عدد من أكبر الشركات في العالم العربي.. إلا أنك خالفت الصورة النمطية عن المسؤول.. تعليقك.
أولاً أنا مؤمن كل الايمان بأن الابداع ليس حكراً على ما يسمى بالفنون الجميلة.. وقد أبدو مبالغاً لو قلت إن الإبداع هو أساس العمل، فمثلاً لو كنت إدارياً فذلك لا يعني أن أكون روتينياً مملاً فارغاً من الاحساس الابداعي.
وللمعلومية لولا الإبداع والخيال لما وصل قادة التكنولوجيا لما وصوا اليه اليوم، وأنا في عملي الإداري أحاول ان أكون متجدداً مبدعاً وملهماً لزملائي ومرؤوسي، بالمختصر الابداع يتماشى يداً بيد مع العمل.. أياً كان العمل.
أنا أجد في الفن التشكيلي والتلحين والتمثيل مؤخراً مساحة جميلة ورحبة في تفريغ أحاسيسي الفنية بعيداً عن التقارير والاجتماعات والارقام.. تلك الزاوية التي هي حكر لي.. وأشارك من خلالها اعمالي مع الجميع.
هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى، مجموعة mbc تحتضن الكثير من الطاقات الفنية النادرة.. منهم من تمكن من إيصال وإبراز مواهبه على شاشة mbc أو على أثيرها.. والبعض آثر أن يبقيها لنفسه. وكل ما تشاهدونه على شاشة mbc أو على الراديو هو قمة جبل ثلجي من الانتاح الابداعي.. وما خفي كان أعظم، مجموعة mbc هي بحق مصدرة للطاقات العربية الفنية بلا منازع.
أول أدوارك الدرامية دور مهم في عمل مهم.. ألا يشكل ذلك ضغطاً عليك؟
أبداً.. بل كنت سأرفض لو كان دوراً هامشياً.. أنا أعشق التحدي وهذا هو دأبي. وإن كان هنالك تجربة أخرى (في التمثيل) فستكون أهم وأقوى، أو لن تكون.
الفن التشكيلي.. معرض 2013
أقمت آخر معارضك الفنية قبل فترة.. متى نرى المعرض التالي؟
حظي معرضي التشكيلي "إنس وجن" على إعجاب كثير من النقاد، وقدمت فيه 25 لوحة تعبّر عن حالي في تلك الفترة. ومع أني لم أقم معرضاً تشكيلياً منذ ذلك الحين، إلا أنني نشيط في تقديم أعمالي من خلال الاعمال الخيرية.
وآخر عمل لي كان عبارة عن حقيبة قمت بالرسم عليها وطرحت ضمن 27 حقيبة في مزاد خيري شارك فيه عدد كبير من ذوي الشأن من أصحاب وصاحبات السمو والفنانين التشكيليين لصالح الأطفال المصابين بالسرطان من قبل جمعية "سند" والتي ترأسها الاميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز، وفوجئت بحصد الحقيبة الخاصة بي أعلى رقم في الفئة المندرجة تحتها، وكانت من نصيب حرم الأمير بدر بن عبدالمحسن جزاها الله خيراً.
وحتى لا أبدو متهرباً من سؤالك.. سأنوي طرح لوحاتي الجديدة في صيف 2013 بإذن الله، وسيتم الإعلان عن الموعد في موقعي www.almoalimi.com
التقرير الرياضي على mbc fm

وضعت بصمتك الإذاعية في فترة قياسية عبر برنامج التقرير الرياضي.. أين تجد نفسك أكثر في مجالات الإبداع التي تحبها؟
التقرير الرياضي على mbc fm هو أداتي للتواصل مع الشباب السعودي بشكل مباشر. شريحة الشباب هي الأهم على كل الأصعدة الإعلامية "والإعلانية"، وربما قد أكون اخترت هذا الخط حتى لا أحس بكبر السن والكهولة.. دمتم بخير (يضحك).