تعديل وزاري في بورما وسط ترقب مسلمي إقليم أراكان
مصدر رسمي أكد أن الشخصيات التي ستغادر الحكومة "معروفة بأنها محافظة"
أفادت مصادر رسمية، اليوم الأربعاء، بأن تعديلاً وزارياً سيجري قريباً في بورما وسيشرع رحيل وزراء محافظين، في وقت أعلن فيه البرلمان استقالة أحد نائبي رئيسه الذي يعتبر أيضاً من معارضي الإصلاحات. ويترقب الشارع المسلم رؤية أثر هذه التعديلات على حالة مسلمي بورما الذين يتعرضون لمجازر يومية على يد مجموعة بوذية متطرفة.
وأفادت وكالة "فرانس برس" أن مصدرا رسميا قال: "لقد أبلغنا بتعديل يشمل على الأرجح ثلاثة وزراء، وهذا التعديل سيجري قريباً"، مضيفاً أن الشخصيات التي ستغادر الحكومة "معروفة بأنها محافظة".
وكتب من جانب آخر على جدول أعمال البرلمان الذي افتتح دورة جديدة الاربعاء أن مركز نائب الرئيس شاغر وسيقوم الممثلون في البرلمان بتعيين نائب جديد للرئيس.
وهذا الأمر يدل على الخلافات الشديدة بين الإصلاحيين الملتفّين حول الرئيس ثان سين والمحافظين في النظام المنزعجين من حجم الإصلاحات التي اتخذت منذ سنة.
وقد وصل ثان سين الجنرال السابق إلى السلطة في آذار/مارس 2011 إثر قيام المجلس العسكري الذي كان يحكم البلاد حتى ذلك الحين بحل نفسه. وفاجأ العالم منذ ذلك الحين بسلسلة إصلاحات استثنائية أتاحت له خصوصاً دفع الاتحاد الأوروبي إلى تعليق عقوباته على بورما.
يذكر أن بورما تشهد حرب إبادة تشنها مجموعة "ماغ" البوذية المتطرفة على المسلمين في البلاد (خاصة في إقليم أراكان ذو الغالبية المسلمة) راح ضحيتها الالاف بين قتيل، جريح، مخطوف ولاجئ.
ونددت المعارضة البورمية بما يتعرض له مسلمي بورما وقالت زعيمتها الشهيرة أونغ سان سو تشي أن عجز الحكومة يقف وراء عدم قدرتها على السيطرة على المذابح التي ترتكب في إقليم أركان.