مصر: صندوق النقد لم يضع شروطا للقرض
شحاته: زيارة وفد النقد "استكشافية" في المرحلة الأولى للقرض
استعرض المسؤولون المصريون اليوم مع وفد صندوق النقد الدولي برئاسة كريستين لاغارد الخطوات التي تنوي الحكومة اتخاذها لتحفيز الاقتصاد المصري.
من جهته، قال وزير المالية المصري ممتاز السعيد إن صندوق النقد لم يضع شروطا لمنح مصر القرض، نافيا بذلك احتمال خفض قيمة الجنيه.
في ما أكد المستشار الاقتصادي للرئيس المصري الدكتور عبدالله شحاته لـ"قناة العربية" أن زيارة وفد صندوق النقد هي استكشافية في المرحلة الأولى، خصوصا مع صدور أرقام جديدة عن الاقتصاد المصري، مضيفا أن الزيارة تعني بشكل رئيس دعما للرئيس المنتخب محمد مرسي.
وأضاف شحاته "نرى هذه الزيارة من منظورنا كحزب الحرية والعدالة نوعا من الدعم المعنوي لأول رئيس منتخب وأول حكومة تشكلت بعد الثورة، وباتجاه تطوير العلاقات الدولية مع مصر"، معتبرا إياها بـ"الخطوة الايجابية".
وتوقع شحاته أن تستمر المفاوضات لشهرين، متوقفة على البرامج التي ستقوم بها مصر. مبينا أن خبراء صندوق النقد جاؤوا لمعرفة وضع الاقتصاد المصري خصوصا وأن البيانات المالية المصرية لم تنشر منذ 4 شهور، ومع انتهاء السنة المالية لمصر في نهاية يونيو، فإن هنالك مؤشرات عجز في الميزانية وبعد دراستهم للأمور الفنية سيتم إما الموافقة أو تعديل الاتفاقية مع مصر وما تطرحه من برامج.
وحول إعادة التعاون مع صندوق النقد رغم رفض الحزب سابقا، قال شحاته إنه ليس لدينا موقفا سلبيا تجاه المؤسسات الدولية بما فيها صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي لكننا كحزب وجزء رئيس من البرلمان، طلبنا بعض التوضيحات حول تفاصيل البرنامج من الحكومة كي نستطيع الموافقة على القرض المطروح آنذاك، لكن للأسف الشديد لم يكن هنالك تعاون مع الحكومة المصرية الانتقالية السابقة، وهو ما أكدناه للصندوق الدولي، وبالتالي تفهمت بعثة هذا الأخير، مضيفا "أشارت البعثة حينها إلى أن الحكومة يجب ،ن تأتي بتوافق وطني، وهو لم يكن موقفا خاصا بحزب الحرية والعدالة، إنما موقف أيضا أحزابا أخرى مثل النور والوفد وكل التحالف الوطني.
وحول موقف حزب الحرية والعدالة من وزير المالية الحالي والذي كان أيضا وزيرا ماليا في حكومة كمال الجنزوري وهو الذي صاغ برنامج قرض صندوق النقد الدولي، قال شحاته "قبل يومين كان الحديث عن تفاوض مع الصندوق بنفس مبادئ الجنزوري وهو ما جعلنا نرفض تلك البنود وأصرينا على تعديل بعض البنود لتكون وفق سياسة برنامج الحكومة الجديدة والرئيس الجديد، رافضين سياسة الحكومة الانتقالية، وإن استمر وزير العمل في الحكومة الجديدة.