رؤوف: ضم القضاء العسكري إلى السلطة القضائية خطر
قال إن صاحب الاختصاص في جرائم الكسب غير المشروع هو النيابة العامة
أكد المستشار هشام رؤوف أن ضم القضاء العسكري إلى السلطة القضائية أمر في منتهى الخطورة، لأنه خالٍ من المعايير الدولية التي يحكم بها القضاء الطبيعي، وليس في يد القاضي العسكري أن يحكم كما يحكم القاضي الطبيعي، وهو يخضع للسلطة التنفيذية، وقائده العسكري.
وقال في برنامج "الحدث المصري" الذى يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية"، إن صاحب الاختصاص في جرائم الكسب غير المشروع هو النيابة العامة وليس القضاء العسكري، حتى لو كان مرتكب الجريمة شخصية عسكرية، ولكن لأنه حتى الآن القضاء العسكري هو الموكل بتلك القضايا فتمت إحالة القضية الأخيرة الخاصة بالفريق سامي عنان إلى القضاء العسكري.
وأضاف أن القضاء العسكري له طبيعة خاصة، ولم يكن على الإطلاق في القضاء العادي، ولم يدرج في أي دستور سابق، مشيراً إلى ضرورة إعادة الاختصاص إلى النيابة العامة لتحديد اختصاص القضاء العسكري أو القضاء العادي.
وأشار إلى أن ما يحدث حالياً نوع من الابتداع ليس له مثيل لمحاولة أن يتم الدفع بالقضاء العسكري للإشراف على الانتخابات، ويجوز أن تتم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية باعتبارها من القضاء الطبيعي.
وأوضح أن المقترح أن تكون هناك ضوابط بجواز الطعن على الأحكام العسكرية أمام محكمة النقض وهو ما يثقل كاهل محكمة النقض، مشيراً إلى أن القضاء العسكري يصبح استثنائياً عندما يتم محاكمة المدنيين أمامه.
وقال إن الجهة صاحبة الاختصاص هي القضاء العادي في الاساس، مشيراً إلى أن القوانين لابد أن تمر بمجلس الشعب وبقنواته الطبيعية، ولكن القوانين التي تحكم القضاء العادي تختلف عن القضاء العسكري.
وأضاف أن القضاء العسكري له إجراءات خاصة به تختلف عن القضاء العادي وهناك معايير دولية متعارف عليها للقضاء العادي لا توجد في القضاء العسكري الذي يكون القاضي له فيه رتبة، وله قائد يتبعه، وبالتالي لا يكون مستقلاً.
وأشار إلى أن القضاء العسكري ضرورة ولكن لا يجب أن يتم إقحامه فيما ليس له فيه ولا توجد أزمة في القضاء العادي تحتاج إلى ضم القضاء العسكري، مؤكداً أن الخطورة في هذا النص هو فتحه لأبواب لا يمكن أن يتم غلقها فيما بعد، ليست في صالح المواطنين العاديين.
وأكد أن القضاء العادي الأعلى في الثقة لدى المواطن، مشيراً إلى أن الترويج بأن مميزات القضاء العادي كبيرة هو أمر غير صحيح على الإطلاق، بل إنه الأقل في المميزات بالنسبة لكل أنواع القضاء.
وقال إن ما يحدث بالجمعية التأسيسية للدستور يطرح العديد من علامات الاستفهام التي تحتاج إلى إجابة، ويجب أن تكون هناك مساحة من الوقت كافية للتداول حول بنود الدستور وتعديل ما يريد الشعب والتصديق على ما يتوافق معه الشعب.