صندوق النقد يحذر من انهيار مصارف كبرى بسبب بازل 3
أكد أن النظام المالي العالمي لا يزال هشاً
حذر صندوق النقد الدولي من أن معايير "بازل 3" التي تم إقرارها في سويسرا مؤخراً ربما تؤدي بمزيد من البنوك العالمية الكبرى إلى الانهيار بدلاً من حمايتها في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
ومن المفترض أن تبدأ البنوك في العالم الالتزام بهذه المعايير الجديدة اعتباراً من العام 2015، وهي تتضمن إصلاحات هيكلية واسعة للقطاع المصرفي في العالم، من بينها ما يتعلق بالاحتياطات الالزامية للبنوك.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الأربعاء 26-09-2012 عن تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن معايير "بازل 3" التي أقرها مشرعون ماليون عالميون ربما تتسبب بتفاقم الأزمة لدى المؤسسات المالية الكبرى بما يؤدي ببعضها إلى الانهيار، بينما تكافح الحكومات من أجل انقاذ المؤسسات المالية من الأزمة المالية.
وقال محللون في صندوق النقد الدولي ان "مجموعات مصرفية كبرى لديها ميزات تجعلها أكثر قدرة على استيعاب تكاليف المعايير التنظيمية الجديدة، هذه المجموعات ربما تصبح أكثر شهرة وامتيازاً في الأسواق، كما أن الأسواق ذاتها ستصبح أكثر تركيزا".
وكان صانعو القرار الاقتصادي والمالي في بازل قد بحثوا الزام الشركات والمؤسسات المالية برؤوس مالية واحتياطيات أكبر ليصبحوا أكثر قدرة على التعافي من أية أزمة مالية تواجه الأسواق في المستقبل.
إلى ذلك، أضاف المحللون في أحدث تقرير يتعلق بالاستقرار المالي العالمي صادر عن صندوق النقد الدولي "ان البنوك التي لديها حصة كبيرة في الأنشطة ذات الدخول الثابتة، وفي العملات، وفي أسواق السلع سوف تصبح أكثر هيمنة على الأسواق".
وحذر صندوق النقد الدولي من أن معايير "بازل 3" أيضاً سوف ترفع من الدافعية لدى الكثير من المؤسسات المالية من أجل التحايل على أطر العمل الطبيعية المعمول بها في الأنظمة المصرفية.
وحذر التقرير بلهجة واضحة من أن "الزام البنوك برفع رؤوس أموالها قد يضع النمو في وضع حرج".
وقال الصندوق في التقرير ان النظام المالي العالمي لا يزال هشاً بعد مرور أربع سنوات على انهيار ليمان براذرز في الولايات المتحدة خريف العام 2008.
وتابع: "الاصلاحات التي شهدها النظام المالي العالمي، ومنها بازل 3، تحركت "بعض الشيء في الاتجاه الصحيح لكنها لم تكن كافية".
وقال صندوق النقد، "على الرغم من وجود بعض الاصلاحات، الا أن بعض الاقتصاد لا زالت لم تشهد تغييرات كبيرة".