الإثنين 06 جمادى الأولى 1434هـ - 18 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الخميس 11 ذو القعدة 1433هـ - 27 سبتمبر 2012م KSA 16:34 - GMT 13:34

500 مليون دولار حجم سوق "تهريب الملابس" في مصر

رئيس شركة النيل: القطاع الخاص يستحوذ على 80% من صادرات الغزل والنسيج والملابس

الخميس 11 ذو القعدة 1433هـ - 27 سبتمبر 2012م
المهندس محمود مرزوق متحدثاً لـ"العربية"
المهندس محمود مرزوق متحدثاً لـ"العربية"
القاهرة – خالد حسني

قدر رئيس شركة النيل للصناعات النسجية بمصر، المهندس محمود مرزوق، حجم الاستثمارات في سوق الملابس المهربة بنحو 500 مليون دولار سنوياً، وقال إن القطاع الخاص تجاوز القطاع العام بمراحل، فيما يتعلق بصادرات مصر في قطاع الغزل والنسيج والملابس.

وقال مرزوق في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت" إن زيارات الرئيس الخارجية ومحاولات الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية أو تشجيع وتنمية الاستثمارات المحلية لن تؤتي ثمارها، لأن الأوضاع التي كانت قائمة في العصر السابق ما زالت كما هي دون تغيير، فالإجراءات والروتين ما زالا من أهم معوقات الاستثمار في مصر، وهو ما يشير إلى أن المناخ الاستثماري في مصر ليس مناسباً.

ولفت إلى أنه حتى الآن لا يمكن لرجل أعمال أن يؤسس شركة في أقل من شهرين، رغم أن كل الدول قلصت الإجراءات ليتمكن المستثمر من إنهاء الإجراءات في يومين على الأكثر، مشيراً إلى أن الحكومات السابقة أهملت في البداية شركات الغزل والنسيج التابعة للقطاع العام حتى بدأت تخسر ثم توجهت بعد ذلك إلي بيعها بدعوى أنها شركات خاسرة لينتهي الوضع إلى بيع نحو 3 شركات مع استمرار الشركات الأخرى تواجه خسائر محققة سنوياً.

وأوضح أن نسبة كبيرة من شركات القطاع الخاص التي تعمل في صناعات الغزل والنسيج تعمل برخصة تشغيل مؤقتة يتم تجديدها سنوياً، لتظل هذه الاستثمارات تحت رحمة بعض صغار الموظفين في الأحياء والوحدات المحلية. وقال: "حينما شرعت في بناء المصنع على مساحة 20 ألف متر فوجئت بهيئة الدفاع المدني تطلب وجود 36 سلما في التصميم، فقمت ببناء مبنى مكون من طابق واحد، فهل يعقل هذا الكلام؟".

وأوضح مرزوق أن القطاع الخاص في مصر يستحوذ على نحو 80% من إجمالي صادرات مصر من الغزل والنسيج والملابس، فيما لا تتجاوز حصة الحكومة نحو 20% فقط، وترتفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في إجمالي استهلاك السوق المحلية لتصل إلى نحو 30% على الأكثر. مشيراً إلى أن دور مصر تراجع في صادرات الغزل والنسيج لحساب الهند وباكستان وماليزيا، فيما تحتل أمريكا قائمة الأسواق التي تصدر لها مصر بنسبة لا تقل عن 40%.

وطالب مرزوق بضرورة أن تغير الحكومة سياستها في جذب الاستثمارات والاعتماد على جذب الاستثمارات الصناعية بدلاً من الاعتماد على التجارة التي لا تصنع تنمية حقيقية.

ولفت إلى أن المظاهرات والاعتصامات الفئوية تعد أكبر مشكلة تواجه القطاع الخاص في الوقت الحالي، خاصة أن العمال يطالبون بأشياء مبالغ فيها ولا ينص عليها قانون العمل، وللأسف الشديد حينما يتظاهر مجموعة من العمال تسارع الحكومة بالتدخل، لكن حينما يواجه صاحب المصنع أو المستمر مشكلة لا يجدل من يساعده.

وأوضح أن مصر لا يوجد بها مشكلة بطالة، ولكن المشكلة الأساسية تمكن في أن هناك عاطلين يبحثون عن أعمال محددة، وسبق أن طلبت من كل الجهات الحكومية توفير ألف عامل، ولكن للأسف لم أجد من يوفي لي هذه العمالة، لدرجة أن مستوردا أجنبيا ألغى صفقة كبيرة بسبب انخفاض حجم العمالة في المصنع.

وأشار مرزوق إلى أن دعم الحكومة لقطاع الشركات المصدرة أقل بكثير من الدعم الذي تقدمه الحكومات الأخرى، فنسبة دعم المصدرين تتجاوز 32% من قيمة السلع التي يتم تصدريها في الصين، فيما لا تتجاوز هذه النسبة 7% في مصر، لافتاً إلى أن تأخر مستحقات المصدرين لدى وزارة المالية لأكثر من عام يقلص حجم السيولة لدى المصدرين الذين يواجهون أكثر من مشكلة حتى الآن.

وأوضح مرزوق أن القروض الخارجية التي تحصل عليها مصر حتى ولو كانت فائدة لن يكون لها أي جدوى إلا في حال ضخها في استثمارات حتى نتمكن من الوفاء بالتزامات مصر الدولية سواء بشأن هذه القروض أو بشأن القروض والمستحقات السابقة.

وقال إنه خلال العصر السابق كان المستثمر الخارجي يدخل مصر ليحصل على مجموعة قروض من البنوك المصرية ليستكمل مشروعه، ولم تكن مساهمته في المشروع تتجاوز 20 أو 25% ويحصل على باقي قيمة الاستثمارات من خلال القروض، والسؤال: ألا يوجد قطاع خاص مصري يمكن أن يقوم بهذا الدور؟

وأوضح أنه رغم المشاكل التي مرت بها مصر لكن تمكنت الشركة من تنمية حجم صادراتها خلال العام بما لا يقل عن 25%.

وأوضح مرزوق أن هناك تضارباً في القرارات الخاصة بقطاع الصناعة، حيث لا يمر شهر دون إصدار قرار يكون صادم بالنسبة للصدرين والعاملين لأنه غالباً ما يكون صدر ليلغي قرارا صدر قبله بشهر على الأكثر، مشيراً إلى أن تدخل الحكومة لعدم إغراق السوق بالملابس والمنتجات الخارجية ودعم القطاع الخاص غالباً لا يكون إلا على حساب القطاع الخاص وليس لحساب القطاع الخاص الذي يعاني من ارتفاع أسعار الخامات التي يستوردها من الخارج.

وأشار إلى أن القطاع العام لم يعد قادراً على المنافسة الخارجية بسبب عدم جودته وأيضاً لارتفاع أسعار المواد الخام، لافتاً إلى أن نحو 30% من الشركات الخاصة التي كانت تعمل في هذه الصناعة أغلق بسبب تضارب القرارات والإجراءات.