قرية "عزبة الطبيب" تواجه شبح الترحيل الإسرائيلي
خسرت 45% من أراضيها بعد مصادرتها لصالح الجدار العازل
يهدد جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل على أراضي المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية بضم مساحات واسعة من أراضي قرية "عزبة الطبيب" بمحافظة قلقيلية شمال الضفة.
وخسرت القرية 45% من أراضيها بعد مصادرتها لصالح الجدار، وهي مهددة اليوم بخسارة المزيد منها، كما يُجبَر المزارعون على لتقديم طلبات للحصول على تصاريح للوصول إلى أراضيهم، ولكنهم نادراً ما يحصلون على مثل هذه التصاريح، وعند الحصول عليها فهم يحصلون على إذن لمزارع واحد في كل مرة.
القرية التي تحتوي على 45 بيتاً ويسكنها 247 نسمة، بُنيت في عشرينات القرن الماضي، وتقع اليوم في المناطق المصنفة "سي" بحسب اتفاق أوسلو، حيث لا تعترف إسرائيل بالقرية، وأُخطِر أصحاب 33 منزلاً من أصل 45 بالإضافة إلى المدرسة والعيادة الطبية ومقر المجلس القروي، بأوامر هدم.
وهي خامس أفقر قرية في الضفة الغربية، ورغم صعوبة حال مواطنيها إلا أنهم يصارعون الاحتلال من أجل البقاء على أرضهم.
وفي هذا الإطار، أكد العميد ربيح الخندقجي، محافظ محافظة قلقيلية، أن الشعب الفلسطيني يرفض إجراءات الاحتلال الهادفة إلى ترحيل المواطنين عن أرضهم ويرفض قراراته الأخيرة لهدم مدرسة وبيوت عزبة الطبيب، مؤكداً حق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه بأمان واستقرار.
وجاء ذلك خلال اعتصام نظم، الاثنين، بمشاركة مديري مؤسسات شعبية ورسمية، ورؤساء بلديات ومجالس محلية، ومواطنين من القرية في خيمة الاعتصام المقامة أمام مجمع خدمات القرية المهدد بالهدم من قبل قوات الاحتلال، وذلك ضمن فعاليات متواصلة للاعتراض على قرار الاحتلال الأخيرة.
وأشار الخندقجي إلى أن هذه الفعاليات ستتواصل حتى تلغى قوائم الهدم الإسرائيلية ويعزز المخطط الهيكلي للقرية، كي يتمكن المواطن من العيش بطمأنينة دون هاجس الاحتلال في محاولته السيطرة على الأراضي، مضيفاً أنه يجب أن تتوقف مخططات الاستيطان في المنطقة على حساب المواطنين، مؤكداً دعمه للمقاومة الشعبية السلمية التي كفلتها الشرعية الدولية، وفق تعبيره.
وبدوره، أكد عبدالفتاح مسلماني، القائم بأعمال مدير عام أملاك الخزينة، أن خطط الاحتلال لا يمكن أن تمر على شعبنا لأن هذه الأرض أرضنا ولن تثنينا تهديدات الاحتلال عن المضي في خططنا التطويرية للتجمعات السكانية.
ومن ناحيته، قدم بيان الطبيب رئيس مجلس قروي عزبة الطبيب شرحاً عن القرية وما تعانيه بفعل إجراءات الاحتلال التي تعيق تطور القرية وسياساتها الهادفة إلى تهجير أهلها، مؤكداً أن هذه الاحتجاجات رسالة للاحتلال بعدم الرضوخ لخطواتهم ومشاريعهم وقراراتهم بهدم المدرسة وهدم منازل عزبة الطبيب والتي بلغت 33 منزلاً.