أعلنت الحكومة المصرية أنه سيتم قريبا تعديل القانون الخاص بالاستثمار في الخامات التعدينية، خاصة وأن به العديد من المعوقات منذ عشرات السنين ولم يتم تعديله، رغم أن مصر تتمتع بمميزات تعدينية كبيرة مثل الفوسفات والمنجنيز والأمونيا.
وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور هشام قنديل، في تصريحات له أمس، إنه يجب ضرورة إتباع منهج متكامل في التنمية سواء كانت صناعية أو زراعية أو سياحية أو تعدينية، كما أكد موافقته على زيادة الأراضي المخصصة لمشروع "ابني بيتك" بمحافظة الوادي الجديد.
وكانت رجال أعمال قد طالبوا الحوكمة المصرية الجديدة بضرورة العمل على تغيير السياسات والقوانين التي تتعلق بالاستثمار، مع تسهيل إجراءات الاستثمار التي مازال كثيرون يرون أنها عقبة في طريق تنامي وعودة حجم الاستثمار الأجنبي إلى ما كان عليه قبل الثورة المصرية.
وتشير التقديرات الرسمية إلى ارتفاع صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الربع الأخير من العام المالي2011/2012 والمنتهى في 30 يونيو الماضي بنحو 192.6% بمقدار 1.224مليار دولار ليبلغ 1.860 مليار دولار مقابل 635.8 مليون دولار في الربع الثالث.
وأظهر أحدث تقرير للبنك المركزي المصري، أن حجم الاستثمارات الأجنبية التي دخلت مصر خلال الربع الأخير من العام 2011/2012 بلغت نحو 4.6 مليار دولار مقابل خروج استثمارات بنحو 2.78 مليار دولار.
وقال رئيس شركة النيل للصناعات النسجية بمصر، المهندس محمود مرزوق، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إنه مهما تحدثت الحكومة عن محاولات لجذب الاستثمارات الأجنبية فلن يكون هناك أي جدوى للكلام، لأنه وقبل أي شيء على الحكومة أن تسأل نفسها: ما الذي قدمته للمستثمر الأجنبي أو المصري في إطار تعديل وتغيير التشريعات القائمة والتي تعد أكبر معوق للاستثمار ؟
وأوضح مرزوق أن الأوضاع التي كانت قائمة في العصر السابق مازالت كما هي دون تغيير، سواء بالنسبة للإجراءات أو الروتين وبالتالي فلا داعي للحديث عن جذب استثمارات أجنبية جديدة قبل تغيير القوانين الخاصة بالاستثمار.
وشدد على أن تعديل التشريعات يعني الحفاظ على حقوق الدولة في المقام الأول، ولكن قبل ذلك يجب حماية حقوق واستثمارات المستثمرين الذين تحملوا خسائر تقدر بمليارات الجنيهات منذ قيام الثورة وحتى الآن، مؤكداً أن كل شيء يتعلق بالاستثمار يجب أن يتغير من بدء إجراءات تأسيس شركة وحتى إعادة النظر في حقوق العمال.
كما كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول العالم إلى حوالي 85.6 مليار دولار، وقال البنك إن حجم التبادل التجاري بين مصر والعالم الخارجي ارتفع خلال العام المالي 2011- 2012 بنسبة 5.6% ليبلغ 85.6 مليار دولار مقابل 81 مليار خلال العام المالي السابق له.
وأشار إلى تراجع إجمالي الصادرات المصرية خلال العام المذكور بشكل طفيف ليصل إلى 26.975 مليار دولار مقابل 26.992 مليار دولار في عام 2010- 2011، وفى المقابل زادت الواردات المصرية خلال العام المالي الماضي بنسبة 8.4% بما يعادل 4.578 مليار دولار لتصل إلى نحو 58.67 مليار دولار مقابل 54.09 مليار دولار في العام السابق له.