إسلاميو مالي يهادنون.. ووفد في الجزائر للتفاوض
مقرب من زعيم جماعة أنصار الدين أكد أنه لا بد من الحوار لإحلال السلام
أعلنت جماعة "أنصار الدين" الإسلامية الجمعة، أنها قررت المشاركة في مفاوضات من أجل "السلام" في الجزائر وواغادوغو، في الوقت الذي يجري فيه الإعداد لإرسال قوة دولية مسلحة إلى مالي، حسبما أفاد مصدر قريب من الجماعة.
وصرح أحد المقربين من إياد أغ غالي، زعيم الجماعة في كيدال، شمال مالي، من باماكو، أنه "في الوقت الحالي هناك وفد في طريقه إلى واغادوغو، بينما يتوجه وفد ثان إلى العاصمة الجزائر". وأضاف قائلاً "إنه لإحلال السلام لا بد من الحوار".
يذكر أن مصدراً جزائرياً كان قد قال لـ"العربية.نت"، الاثنين الماضي، رفض الكشف عن هويته، إن الجزائر أبلغت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، موقفها من مسألة التدخل العسكري في شمال مالي، حيث "طلبت التفريق بين الجماعات السياسية التي لديها مطالب سياسية، ويمكن محاورتها، وبين الجماعات الإرهابية التي لديها مطالب إرهابية ولا ينفع معها سوى الحل العسكري".
وقال المسؤول الجزائري إن"موقف الجزائر واضح ولم يتغير حيال التدخل العسكري في شمال مالي، نحن قلنا إن الجزائر تعتبر مثلاً حركة تحرير أزواد، وحركة أنصار الدين جماعتين سياسيتين لديهما مطالب سياسية يمكن الحوار والتفاوض معهما من طرف الحكومة المالية، بينما جماعة التوحيد والجهاد تنظيم إرهابي يتبع القاعدة، وهذا لا ينفع معه سوى الحل العسكري".
وسجل المسؤول الجزائري بقوله "الآن هناك مشكلة، ففرنسا وأمريكا تريان مثلاً أن جماعة أنصار الدين جماعة إرهابية حالها حال التوحيد والجهاد، وهنا أحد أوجه الخلاف".