شركات عقارات تواجه تهم النصب بمشروعات وهمية في مصر
وضعت يدها على أراضي الدولة وباعت "الوهم" للمواطنين
"ادفع 10% فقط وامتلك شاليه على البحر مباشرة".. هذا هو مضمون الإعلانات التي كانت تملأ الصحف المصرية، والتي تسببت في استقطاب آلاف من المصريين الذين سارعوا بالحجز وسداد مقدم الثمن الذي لا يقل في أغلب الأحوال عن 40 ألف جنيه، وفي النهاية وجدوا أنفسهم يبحثون عن سراب بعد مرور سنوات، وخروج الشركة من السوق المصري.
وتحقق النيابة العامة بمصر في العديد من البلاغات التي تجاوز عددها 80 بلاغاً ضد إحدى هذه الشركات، والتي قدمها مواطنون يتهمون فيها شركات للتطوير العقاري والسياحي بالنصب والاحتيال وتحقيق مئات الملايين من الجنيهات بطرق غير مشروعة، وبيع الوهم للمواطنين من خلال الإعلان عن مشروعات عقارية وسياحية جديدة تتضمن طرح شاليهات وشقق فندقية على شواطئ الإسكندرية ومطروح.
وتكشف المستندات التي تقدم بها عدد من المواطنين لمكتب النائب العام المصري عن قيام شركات بالإعلان عن مشروعات الفاطمية وجراند سيتي وقصر الكونتننتال وماربيلا جاردنز وسي لايف وجميعها بمحافظتي الإسكندرية ومرسى مطروح، والتي تعلن عن طرح وحدات فندقية وشاليهات على أراضي تابعة للدولة وقامت الشركة بالاستيلاء عليها عن طريق وضع اليد.
حيث تشير مكاتبات الهيئة العامة لمشروعات التعمير إلى جهاز مكافحة جرائم الأموال العامة إلى أن الشركة التي أعلنت عن المشروعات السابقة ليس لها اي تصرفات من قبل الهيئة، وأن الهيئة ليس لها أي علاقة بالمشروعات التي أعلنت عنها الشركة.
ووفقاً للسكرتير العام لمحافظة مطروح، اللواء يعقوب إمام، فإن هناك ألاف من المواطنين الذين وقعوا ضحية الإعلانات الوهمية لبعض الشركات عن مشروعات فندقية وسياحية جديدة في مناطق تابعة للمحافظة، رغم ان الشركة لم تحصل على المستندات التي تؤكد ملكيتها للأراضي التي تقام عليها هذه المشروعات.
وأكد إمام في تصريحات لـ "العربية نت" أن المحافظة من جانبها تكتفي بإزالة الإعلانات التي تضعها الشركات المخالفة على الطرق والتي تتضمن الإعلان عن مشروعات جديدة.
وقالت شيرين صبري، إحدى ضحايا هذه الشركات في تصريحات لـ "العربية نت"، إنها تقدمت ببلاغ رسمي حمل رقم 7614 لسنة 2011 ضد شركة مزايا للاستثمار العقاري تتهم فيه أصحاب الشركة بالنصب والاستيلاء على نحو 350 ألف جنيه منها، وذلك لقيامهم بتخصيص 3 شقق سكنية بمشروع وهمي يحمل اسم "قصر الكونتننتال" بشاطئ العجمي بمحافظة الإسكندرية.
وأكدت في بلاغها أن هذا المشروع وهمي وليس له أي وجود على أرض الواقع، خاصة وأنه تبين بعد مخاطبة الجهات الحكومية أن قطعة الأرض التي أعلنت الشركة عن إقامة المشروع بها هي منطقة حرم بحر، وتوصلت التحريات التي أجريت بمعرفة النيابة العامة إلى صحة كل المعلومات التي وردت في بلاغي ضد الشركة والتي أكدت أن قطعة الأرض لا يجوز البناء عليها ولم تصدر لها أي تراخيص بناء وأن البناء عليها مخالف للقانون.
ومع تعدد البلاغات فقد طالب محامي الشركة في إنذار تقدم به إلى محكمة 6 أكتوبر بعدم إرسال أية بلاغات ضد صاحب شركة مزايا والذي غادر إلى تركيا وفي حالة إعلانه بأية قضايا فيتم مخاطبة السلطات التركية.