الأمم المتحدة تعلن تراجع إنتاج القطاع الزراعي بسوريا
مجموع السكان في المناطق الريفية 46% ويعتمد 80% منهم في معيشتهم على الزراعة
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء أن إنتاج القطاع الزراعي السوري تراجع إلى النصف بسبب النزاع المستمر منذ 22 شهراً، داعيةً الى "مساعدات عاجلة" في هذا المجال للمناطق الريفية.
وذكرت الفاو في بيان نشر اليوم على موقعها الإلكتروني نقلا عن بعثة من 7 وكالات تابعة للأمم المتحدة قامت أخيراً بزيارة إلى سوريا إن "النزاع الذي طال أمده, في سوريا خلف قطاعها الزراعي في حالة يرثى لها, حيث إن الإنتاج الزراعي تراجع الى النصف تقريبا ملحقاً دماراً هائلاً بنظم الري وغيرها من مرافق البنى التحتية".
وتفقدت البعثة الدولية التي ضمت ممثلين عن 7 وكالات إنمائية وإنسانية تابعة للأمم المتحدة برئاسة مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون جينج, العديد من المناطق المتضررة في دمشق وكذلك في محافظتي حمص, ودرعا خلال الفترة من 18 إلى 22 كانون الثاني/يناير.
وذكر مدير شعبة الطوارئ وإعادة التأهيل لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة دومينيك بورجون الذي شارك في المهمة في البيان أن "البعثة هالتها محنة الشعب السوري الذي تقوضت قدراته على التحمل الى أقصى الحدود تحت وطأة 22 شهرا من الأزمة".
وبحسب البيان، فإن 46% من مجموع السكان يقيمون في المناطق الريفية ويعتمد 80% منهم في معيشتهم على الزراعة.
وأضاف الخبير، "المناقشات مع المنظمات غير الحكومية والمسؤولين التقنيين من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، تكشف عن أن الظروف الأمنية لها دور حاسم في تمكين المزارعين من المكوث في أراضيهم، وتوليد الدخل لتلبية أكثر الاحتياجات الماسة".
ونبه الى أن المزارعين "في أمس الحاجة الى الدعم الزراعي العاجل من البذور، والأسمدة، والعلف الحيواني، والعقاقير البيطرية، والدواجن، وإعادة تأهيل بنى الري التحتية".
وأشار فريق البعثة الى هبوط إنتاج الشعير والقمح من أكثر من 4 ملايين طن في السنوات الطبيعية الى اقل من مليوني طن في السنة الماضية، مشيرا الى ان "45% فقط من المزارعين تمكنوا من حصاد محاصيل الحبوب بالكامل، بينما عجز 14% عن الحصد كليا "بسبب انعدام الأمن وشح الوقود".
وأطلقت الأمم المتحدة نداء لجمع 1,5 مليار دولار لتوفير التمويل الكافي حتى يونيو/حزيران المقبل لمساعدة ما يصل الى مليون لاجئ سوري الى جانب أربعة ملايين سوري تضرروا في النزاع لكنهم لم يغادروا بلدهم.