بورصة مصر تستقبل ذكرى الثورة بمكاسب قاربت المليار جنيه
خبير: ضغوط كبيرة واجهها السوق بسبب نقص السيولة
تجاهلت البورصة المصرية الأزمات التي تمر بها مصر وتمكنت من أن تنهي تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاعات، وحقق رأسمال الشركات المدرجة في السوق مكاسب تقترب من نحو مليار جنيه.
وقال محللون ومتعاملون في السوق إنه رغم توجه المستثمرين المصريين نحو البيع على مدار جلسات الأسبوع الماضي، لكن دفعت مشتريات العرب والأجانب السوق إلى أن تتجاوز الأداء العرضي وتحقق مكاسب وإن كانت طفيفة.
وأشاروا في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إلى أن السوق كان مهيأ لتحقيق مكاسب كبرى، لكن الأحداث التي شهدتها مصر وخاصة ما يتردد بشأن الأحداث المرتقبة في ذكرى الثورة المقرر لها اليوم وغداً السبت، إضافة إلى الحوادث المتكررة وانتقال الاعتصامات والتظاهرات لتحاصر مقر البورصة في جلسة تعاملات الأربعاء الماضي، كل هذه الأحداث ساهمت في تقليص مكاسب السوق.
وتمكن رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق من تحقيق مكاسب قدرها 0.9 مليار جنيه تعادل 0.23% بعدما ارتفع من نحو 380.7 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي إلى نحو 381.6 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس نهاية تعاملات الأسبوع.
وأضاف المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" نحو 28 نقطة تعادل 0.5% بعدما أنهى جلسة تعاملات أمس عند مستوى 5689 نقطة مقابل نحو 5661 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي.
كما أضاف مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" نحو نقطة واحدة تعادل 0.2% بعدما أنهى جلسة تعاملات أمس عند مستوى 468 نقطة مقابل نحو 467 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي. فيما استقر المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" عند مستوى 800 نقطة.
وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن السوق استمر خلال تداولات الأسبوع الماضي في مواجهة ضغوط متعددة نتيجة نقص السيولة، إضافة إلى الترقب الحذر للتطورات في المفاوضات الاقتصادية المصرية والذكري الثانية لثورة 25 يناير وتداعياتها، إضافة إلى قيام وكالة موديز للتصنيف بوضع تصنيف مصر قيد المراجعة وتداعيات صفقة أوراسكوم للإنشاء الجديدة وموقفها الضريبي.
وأوضح أن الأخبار التي نشرت عن مطالبة النائب العام بإعادة المرافعة في قضية مذبحة بورسعيد يوم السبت ساهمت في تقليل الضغوط على مؤشرات البورصة إلا أن احتجاجات الألتراس أمام مقر البورصة أعادت الحذر الاستثماري من جديد في ختام التداولات الأسبوعية.
وأكد أن حالة الترقب الحذر قد غلبت على المتعاملين بعد مواجهة مؤشرات البورصة لمستويات مقاومة فشل في تجاوزها على المدى القصير، مشيراً إلى أن مشتريات المؤسسات دعمت مؤشرات البورصة المصرية مقابل مبيعات الأفراد وسط حالة من الترقب بين أوساط المستثمرين لما ستسفر عنه الذكرى السنوية الثانية لثورة يناير.
وأضاف "يعيش المتعاملون في سوق المال المصرية حالة من القلق والترقب وعدم القدرة على اتخاذ قرار بالشراء أو البيع وسط شح شديد في السيولة مع اقتراب الذكرى الثانية لثورة 25 يناير".
وقال إن مواجهة المؤشر الرئيسي لمستويات دعم هامة أعطت للسوق دفعة في منتصف الأسبوع ساهمت نسبياً في تقليص الخسائر إلا أن هناك حذراً بخصوص قدرة السوق على استمرار النشاط فأحجام التداول لازالت تعكس عنصر الحذر، مشيراً إلى أن السوق يتعطش خلال الفترة الحالية لظهور أنباء جديدة تحفز السيولة على العودة مرة أخرى كقوة محركة للمؤشرات، موضحاً تمادي السوق في التراجع بدعم من استمرار تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وانتشار ظاهرة الدولرة في السوق أو ما يطلق عليه المضاربات على الدولار.
ولفت إلى أن هناك قوة شرائية في السوق لازالت قادرة على دفع المؤشرات للنشاط من جديد على المدى المتوسط، فكلما اقتربت مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي وحدث تقدم بشأنها أو ظهر تقدم على مستوى الاقتصاد أو الوضع السياسي أو مرت ذكرى الثورة بسلام كما يتمنى الجميع سنرى نشاطاً في السوق.