الغنوشي: حركة النهضة باقية في الحكم لأن الشعب انتخبها

الجبالي أرجأ المشاورات بشأن تشكيل الحكومة إلى الاثنين المقبل

نشر في:

أعلن راشد الغنوشي في كلمة ألقاها السبت أمام المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة أن حركة النهضة هي العمود الفقري لتونس وأنها ستظل في الحكم طالما انتخبها الشعب.

وأضاف أن حزب النهضة لا يقسم التونسيين إلى مسلمين وكفرة بل هو المكان الذي يلتقي فيه التونسيون من إسلاميين وعلمانيين ويعكس كل المبادئ والقيم للشعب التونسي.

وردا على الدعوات التي أطلقت بعد اغتيال شكري بلعيد القيادي اليساري بحل المجلس الوطني التأسيسي، أشار إلى أن المجلس يمثل المؤسسة الشرعية الوحيدة في البلاد منذ قيام الثورة.

كما وصف الإعلام بالبنفسجي في إشارة إلى عهد الرئيس السابق والذي يعمل على تشويه النهضة، من خلال ترويج الأكاذيب مستثنياً بعض وسائل الإعلام ومنها التي كانت تغطي المظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة. هذا وأدان مختلف مظاهر العنف مشيرا إلى أن النهضة لا تنوي إرساء الدكتاتورية في البلاد

وكانت حركة النهضة دعت أنصارها إلى التظاهر، السبت، في العاصمة تونس "للدفاع عن شرعية الحكم" الذي وصلت إليه بعد فوزها في انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

واحتشد عشرات الآلاف من الإسلاميين في العاصمة تونس دفاعاً عن شرعية حكم الإسلاميين في أكبر استعراض للقوة، في الوقت الذي تواجه فيه تونس مهد الربيع العربي أزمة سياسية حادة بعد اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد.

ورفع المتظاهرون شعارات "الشعب يريد النهضة من جديد" و"لا تراجع عن الشرعية". كما رددوا أهازيج تنادي بالوحدة الوطنية والمطالبة باجتثاث "فلول" النظام السابق.
وجرت التظاهرة وسط إجراءات أمنية مكثفة دون أن يتم تسجيل أي مواجهات. وبدت أقرب الى استعراض للقوة بعد أن خرج الأسبوع الماضي عشرات الآلاف من العلمانيين في جنازة شكري بلعيد وصفت بأنها أكبر حشد منذ الثورة.

من جهة أخرى، وفي حين أرجأ حمادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية وأمين عام حزب النهضة الإسلامي الحاكم، المشاورات التي بدأها أمس الجمعة، مع رؤساء الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة تكنوقراط تخرج البلاد من أزمة سياسية غرقت فيها منذ أشهر، وعمّقها اغتيال المعارض شكري بلعيد، إلى الاثنين القادم، قال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة لـ"رويترز" إن "أي حكم مستقر في تونس يحتاج الى حكومة ائتلاف تجمع بين إسلاميين معتدلين وعلمانيين معتدلين لدرء التطرف".

يذكر أنه من المفارقات أن مبادرة رئيس الحكومة بتكوين حكومة غير سياسية تحظى بموافقة أغلب الأحزاب العلمانية المعارضة التي ترى أنها أفضل مخرج للأزمة السياسية للبلاد بينما يرفضها حزبه.

وكان الجبالي جمع أمس الجمعة ولأول مرة حركة النهضة الإسلامية مع أغلب الأحزاب العلمانية على طاولة الحوار لمناقشة الحكومة الجديدة. وقال الجبالي عقب الاجتماع إن المشاورات كانت إيجابية وستستمر يوم الاثنين المقبل.

وأوضح الجبالي: "تواعدنا على الالتقاء يوم الاثنين" لاستكمال الحوار. وتابع رئيس الحكومة التونسية "طلبت من رؤساء الأحزاب أن يمتنعوا عن التصريحات الصحفية ضماناً للنجاعة ونجاح الحوار ولنتجنب التصريحات والتصريحات المضادة".

يأتي هذا بعد أن هدد الجبالي بتقديم استقالته اليوم السبت إلى الرئيس التونسي منصف المرزوقي في حال فشلت مشاوراته مع الأحزاب السياسية حول تشكيل حكومة تكنوقراط.