نشاط عسكري في موقع إيراني لم يصله المفتشون منذ 2005
استخدمته إيران لإجراء تجارب كبيرة على متفجرات وصواعق ومواد لصناعة الأسلحة
واصلت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية نشر الصور الحصرية التي حصلت عليها، وتم التقاطها بالأقمار الصناعية مؤخراً، حيث يثبت آخرها أن إيران قامت بتوسيع مجمع "بارشين" العسكري واستخدمته لإجراء تجارب كبيرة على متفجرات وصواعق ومواد تستخدم في صناعة الأسلحة.
وتقول الصحيفة إن إيران تمنع مفتشي وكالة الطاقة الدولية من الوصول إلى هذا المجمع العسكري منذ 8 سنوات، وتفرض طوقاً أمنياً كبيراً على هذا المجمع ليتبين أن العديد من التجارب العسكرية تجري هناك.
ورغم أن الصور التي حصلت عليها الصحيفة البريطانية لا توضح إن كانت التجارب التي تجري في الموقع لها علاقة بالبرنامج النووي الايراني أم لا، فإن الصحيفة تنقل عن أحدث التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تقول الوكالة إن "أية اختبارات تجري في مجمع بارشين قد تكون مؤشراً قوياً على قيام طهران بتطوير أسلحة نووية هناك".
وتمنع طهران المفتشين الدوليين من الدخول إلى مجمع "بارشين" العسكري منذ فبراير عام 2005، فيما تظهر الصور التي حصلت عليها الصحيفة أن عمليات الإنشاءات والتوسعة تجري في هذا الموقع، وأن العديد من التجارب العسكرية تتم هناك.
وأظهرت صورة تم التقاطها في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي ثلاثة مبان جديدة بالقرب من مدخل المجمع، حيث قال محلل من شركة "مكانزي" للخدمات الأمنية إن هذه المباني حسب ما تظهر "يمكن أن تكون منشآت لإجراء البحوث والاختبارات".
وأضاف المحلل: "أن أحد هذه المباني يبدو أنه يستخدم لأنشطة تحتاج لتنفيس بين الحين والآخر، وهذه يمكن أن تكون منشأة أو مختبراً لإجراء التجارب والفحوص، أما المبنى الآخر الكبير فيبدو كأنه مركز للقيادة وإدارة الأنشطة في المباني الأخرى".
ويقول المحلل إن المبنى الأكبر من بين المباني الثلاثة الجديدة التي ظهرت في الصور معزول نسبياً عن غيره، وموجود على إحدى التلال، وهذا ربما يتم استخدامه لإجراء الأنشطة التي ينتج عنها بعض الأشياء والقطع المتطايرة، ولذلك فهو معزول لحماية المنطقة المحيطة في حال حدوث أي خطأ أو مشكلة في الأنشطة التي تجري بداخله.
وكانت الـ"ديلي تلغراف" قد نشرت صوراً تم التقاطها بالأقمار الصناعية وحصلت عليها حصرياً وتظهر نشاطاً في المواقع التي تحظر طهران على المفتشين الدوليين الوصول إليها، ما يعني أن إيران لديها أنشطة لا تريد للمجتمع الدولي الاطلاع عليها. كما قالت الصحيفة إن من بين الأنشطة عمليات إنتاج للمياه الثقيلة التي تستخدم في صناعة القنبلة الذرية.