الخميس 01 ربيع الثاني 1433هـ - 23 فبراير2012م
Nilesat : AB7 ** frequency : 12169 V ** FEC: 3/4 ** Symbol rate: 27500
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية

الخميس 01 ربيع الثاني 1433هـ - 23 فبراير 2012م

عبد المحسن سلامة حسنا فعل نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية‏,‏ حينما أكد عدم خوضه الانتخابات الرئاسية حسما للجدل المثار حول فكرة طرحه كرئيس توافقي. وطبقا لما نشرته الصحف فقد اتخذ العربي هذا الموقف بعد تعرضه للهجوم من بعض وسائل الإعلام... التتمة

الخميس 01 ربيع الثاني 1433هـ - 23 فبراير 2012م

غسان حجار قررت ان أذهب لزيارة شقيقتي في كندا، لذا لا بد لي من تقديم طلب الحصول على تأشيرة دخول. هذا أمر عادي لا أرفضه بالطبع، رغم ان الكنديين يحصلون على الفيزا في مطار بيروت ولا يحتاجون الى اجراءات وكثير مستندات. لكن لا يهم فلكل بلد أنظمته ... التتمة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

حلمي النمنم يبدو أن الانكسار بلغ مداه بضباط الداخلية، هم المذلون المهانون بيننا الآن، صاروا رمزاً لكل ما هو شر وخطيئة.. حتى طلب رئيس الوزراء، د. كمال الجنزورى فى الأزمة الأخيرة من شباب الثورة التدخل لحماية مبنى الداخلية، أهالى عابدين هبوا لحم... التتمة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

عثمان ميرغني الشعب السوري يحتاج إلى أكثر من البيانات ومن خطوات الدعم المقدمة حتى الآن، وهذا واضح ولا يحتاج إلى شرح مع مناظر القتل والقمع التي تنقلها كاميرات المحتجين يوميا؛ فالنظام أثبت أنه مستعد للقتال والقتل من أجل التشبث بالسلطة، لم تردعه ك... التتمة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

خالد السليمان إصرار العراق على عقد القمة العربية في بغداد في هذا التوقيت الحرج يبعث على الريبة، فالعراق الذي يدور في فلك الحلف الإيراني السوري بالإضافة لحزب الله اللبناني، سيتولى بحكم رئاسة القمة ضبط إيقاع وإدارة جميع ملفات الجامعة العربية خلال... التتمة

أرشيف الآراء

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

ياسر أيوب مازلت أطالب بإلغاء دورى هذا الموسم لأن استكماله بات صعباً أو مستحيلاً من جميع النواحى النفسية والأمنية والفنية أيضاً.. ومازلت أتمنى أن يقتنع الجميع بذلك فلا نهدر القليل من الوقت الذى نملكه فى مثل هذا الجدل العقيم حول دورى هذا الموسم وهل نستكمله أم لا.. وإنما نحاول استغلال ما تبقى من وقت قبل انطلاق موسم جديد فى إعادة ترتيب البيت الكروى المصرى ووضع نظام أساسى جديد لاتحاد الكرة مع تصور واضح ومحدد لمهام وواجبات مختلف لجان الاتحاد من مسابقات إلى حكام إلى انضباط إلى شؤون لاعبين.. ففى كل أزمة سابقة.. لم يحدث أبداً أن استفدنا لنحيل مشكلاتنا وهمومنا وجروحنا إلى نقطة بداية جديدة ودعوة للتغيير والانطلاق والبناء.. إنما نبقى نصرخ فى بعضنا البعض.. نتبادل الخلافات والاتهامات ونقتسم الشكوك والظنون والعبث واللامبالاة والكلام المكرر والمعاد حتى تجبرنا الحياة من جديد على العودة لنشاطاتنا القديمة وواقعنا فنعود ولم يتغير فينا أو حولنا أى شىء.. وأظن أنه ليس هناك الآن ما يجبرنا على تكرار نفس أخطاء الماضى وخطاياه.. وأدعو الجميع الآن للاتفاق النهائى على إلغاء دورى هذا الموسم والالتفات والانشغال بمحاولات جادة وحقيقية لبدء موسم جديد مقبل بشكل ونظام ولوائح ورؤى مختلفة.. مع إعلان العقوبات المناسبة والصارمة التى يستحقها النادى المصرى واستاد بورسعيد أيضا.. حيث لابد من هبوط المصرى للدرجة الثانية فى الموسم المقبل وعدم لعب الكرة على استاد بورسعيد لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات على غرار عقوبات الاتحادين الأوروبى والدولى بعد جرائم لا يمكن مقارنتها بما جرى فى استاد بورسعيد.. ويكفى أن «فيفا» عاقب المنتخب المصرى بلعب أول مباراتين له فى تصفيات كأس العالم المقبلة خارج القاهرة لمجرد قيام جماهير مصرية بإلقاء بضعة أحجار على أتوبيس لاعبى المنتخب الجزائرى.. ووقتها لم يمت أحد بل ولم يكن هناك من اضطر حتى للذهاب إلى مستشفى.. ولكم أن تعقدوا المقارنة بين ما جرى لأتوبيس لاعبى الجزائر وما جرى لجمهور الأهلى فى استاد بورسعيد.. كما أن «فيفا» «وهو يوقع هذه العقوبة على المنتخب المصرى.. لم يصغ لمن زعم أنهم جماهير متعصبة لا علاقة لهم بالمنتخب أو الاتحاد المصرى.. وأنه لا يليق بـ«فيفا» معاقبة المنتخب المصرى الذى لا علاقة له بما جرى.. لم يلتفت «فيفا» إلى كل ذلك واعتبر الاتحاد المصرى ومنتخبه وجمهوره كتلة واحدة ومن يخطئ منها يصبح خطأ مشتركا والعقاب يجرى على الجميع.. وبهذا المنطق يجب معاقبة النادى المصرى وإدارته وفريقه وجماهيره وملعبه أيضا.. فهذا هو الحق والعدل دون مجال أو مساحة لأى مزايدات أو تلاعب بمشاعر الناس أو رغبة بعضهم فى كسب شعبية زائفة فى بورسعيد على حساب العدالة.. وإذا كنت أطالب بإصرار واقتناع بإلغاء دورى هذا الموسم.. فأنا، فى المقابل، أرفض كل هذا الذى يجرى الآن على الساحة الكروية.. أرفض قرار الأمن، غير المفهوم وغير المبرر أو المقبول، بعدم لعب المنتخب المصرى أى مباريات ودية مع منتخبات أخرى على أرض مصر.. فيضطر منتخبنا للعب مبارياته على أرض قطرية.. وكذلك يريد الأهلى لعب مبارياته الأفريقية أيضاً فى قطر.. وأنا بالتأكيد أرفض ذلك تماما.. أرفض أيضا أن يلعب المنتخب الأوليمبى مبارياته المقبلة فى الإمارات.. وكذلك الزمالك والإسماعيلى وبقية الأندية المصرية.. أرفض هذه الهجرة الجماعية غير المنطقية للكرة المصرية إلى أراض عربية.. فما الذى سيحدث إن لعب المنتخب المصرى فى الغردقة أو حتى فى استاد القاهرة.. أو يلعب الأهلى والزمالك مبارياتهما الأفريقية خارج مصر.. فكل هذا خلط فادح وفاضح للأوراق.. فنحن واجهنا مشكلة كبرى وجريمة مؤلمة فى بورسعيد.. وبدلاً من مواجهة ما جرى ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا الجرم.. نقرر معاقبة مصر كلها ونقتل كرة القدم على أى أرض مصرية ونؤكد للعالم كله حولنا أن بلادنا باتت عاجزة حتى عن تنظيم مباراة كرة. نقلاً عن صحيفة " المصري اليوم "... التتمة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

محمد البادع اليوم .. لن نطرح الحسابات في الأجواء، ولن ننظر إلى كل ما فات من المشوار، فبعد ما حدث، أشعر أحياناً أن الأقدار تريدنا، وتريد أن تهدينا حلماً استثنائياً في تاريخ الكرة الإماراتية، يستحقه هذا الفريق بالذات، فليس بعد ذهبية آسيا والمشاركة في كأس العالم للشباب وفضية الآسياد، سوى أن نتأهل إلى الأولمبياد، والمنافس الأوزبكي الذي يناطحنا على ورقة التأهل، ليس بالمرعب حتى وإن تطورت الكرة هناك، وليس هو من يثنينا عن أحلامنا، ويقف بيننا وبينها.. نعم له هو الآخر طموح مشروع، لكننا أيضاً نستحق. اليوم، هو يوم الكرة الإماراتية بأسرها.. يوم المنتخبات والأندية والجماهير.. يوم كرة الإمارات، التي ستقف عن بكرة أبيها، تشارك في صياغة حلم طال انتظاره، وتساند لاعبيها الذين عادوا لأبواب الأمل بعد أن كادت توصد في وجوههم... اليوم لن نرى سوى شعارنا الواحد، وفي المدرجات، لن تدري هل من يجلس بجانبك «عيناوياً» أو جزراوياً أو وحداوياً أو وصلاوياً، أو أياً من أندية الإمارات يشجع، فهو إماراتي واليوم يومه، حيث يختزل الأبيض كل أحلام الأندية وجماهيرها. الأجواء من داخل المنتخب إيجابية، والصفوف مكتملة، والأهم أن صفوفنا نحن أيضاً مكتملة، فهذه «الفزعة» التي نراها من جماهير الإمارات، دليل على أن الأجواء «غير»، فإذا ما استشعر الجمهور قرب الأمل، سانده بكل قوة، وحتى عندما كان يغيب في الماضي، لم يكن الرهان بهذه القوة، وبهذا الإشراق، وبهذه الفرصة التاريخية. لدينا 8 نقاط، أهدانا القدر ثلاثاً منها، فلسنا أقل من أن نرد للقدر هديته، وأن نثبت أننا نستحق التأهل، بالهدايا وبالعروض، والمنتخب الأسترالي الذي نواجهه اليوم، كنا الأحق من قبل بالفوز عليه في ملعبه، وقدمنا عرضاً نموذجياً، وكنا الأعلى كعباً والأكثر سيطرة، واليوم، على أرضنا، لن يمنعنا شيء من أن نرسم لوحة إبهار كما تعودها هذا الجيل الرائع، وكما رافقته من الدمام إلى مصر إلى الدوحة والصين، لن يمنعنا شيء من المضي في طريقنا الذي راهنا عليه منذ البداية، وشهد العالم بأننا نستحقه، حتى لو توارى يوماً خلف ضباب التقلبات أو تأخر أياماً وضن أخرى. اليوم، سنهتف لمهدي ومترف وكل أعضاء الطاقم الفني والإداري والطبي، وسنهتف للاعبين، وسنهتف لأنفسنا، حين نرى أنفسنا، نعيد مشهداً من مشاهدنا التي لا تُنسى، والتي عشناها من قبل، حين أعدنا الأمل إلى أحضاننا، واليوم سيرى أوريليو فيدمار مدرب منتخب أستراليا أن المنتخب الذي واجهه باستراليا، هو نفسه وأكثر الذي يواجهه اليوم، وأنه إن كان عازماً على الفوز، فنحن لا خيار أمامنا سوى الفوز، واليوم، سنقول لقائد الكانجارو أوليفر، تمنى كما شئت، فالأمر لدينا أكبر من الأماني.. إنه في سعة الصحراء، وإشراق الشمس. أكتب ما أكتب ولم أشغل نفسي بفوز العراق على أوزبكستان، لأن ما أعرفه، أن فرصة فريقنا بيديه، وأنه من يجب أن يدافع عنها ولا أحد غيره، وأنه طالما يريد فعليه أن يقدم مسوغات الإرادة، وعليه أن يتذكر ماضيه، فهو «سيد آسيا» وهو من قهر الكانجارو وأوزبكستان في الخُبر والدمام. كلمة أخيرة: عندما يختزل اليوم أحلام شهور عصيبة، يستحق أن نختزل فيه كل عطاء السنين. نقلاً عن صحيفة " الاتحاد "... التتمة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

ياسين بن لمنور قائمة اللاعبين التي أعلن عنها حاليلوزيتش لمواجهة منتخب غامبيا كانت متناقضة على جميع المقاييس، فالرجل لم يختلف كثيرا عن سعدان وبن شيخة، وظهر مثل الذي يقول ما لا يفعل، فهذا البوسني القادم من بلاد الجن والملائكة أوهمنا بأنه صارم وديكتاتور ولا كلام يعلو فوق كلامه، لكن بعد الكشف عن تصرفاته، اتضح أنه مجرد دجاجة تهرب عند أول صيحة للديك. حاليلوزيتش التي يتفنن في تسويق صورته على أن قراراته لا تناقش لم يُصب هذه المرة والسكوت عنه أضحى في خانة الجرم، خاصة وأنه يغرف من أموال الجزائر ما قيمته 80 ألف يورو شهريا وليس 30 ألفا مثل ما يُشاع، ومن يقبض أكثر من مليار سنتيم في 30 يوما عليه أن يُحلّل هذه الأموال بالعمل وليس بالكلام، ويبدو أن الرجل لا يعدو أن يكون "بياع كلام"!! اللهم إلا إذا كان يعتقد ويتوهم أن الفوز على إفريقيا الوسطى التي تحتل المركز 150 إنجازا عظيما!! حاليلوزيتش الذي قال مرارا أن كل من لا يلعب بصفة منتظمة في ناديه لن يستدعيه، وسيوجه الدعوة للأكثر جاهزية، ظهر في ثوب الكاذب هذه المرة، فقد استدعى بوعزة الذي لا يلعب في ناديه، ومطمور الذي يلعب دقائق في كل مباراة (إستدعاه قبل توقيعه للهاتريك) وقديورة الذي غاب عن الميادين منذ فترة ومبولحي الذي توقفت بطولته، فضلا عن تدني مستواه و لحسن الذي يُسخن منذ فترة مقاعد الاحتياط، وبوزيد القادم إلى الإمارات بعد توقفه عن اللعب بسبب مشاكل مع ناديه الأوروبي، ولم يستدع جبور الذي يصنع الحدث في اليونان وقبلها في رابطة الأبطال وزياني المتواجد في أوج عطائه وغيلاس الذي سرق الأضواء من كل لاعبي القسم الثاني الفرنسي ولا حتى يحي الشريف.. حاليلوزيتش "الكذاب" بعد إعلانه عن قائمته، كشف لنا سر استغناء كوت ديفوار عنه، فهذا المدرب الذي يفتقد سجله للألقاب ولا يمر أسبوع إلا ويُتحفنا بشتيمة سواء تعلق الأمر بالكوادر المحلية أو اللاعبين المحليين أو حتى الشعب نفسه، ثم يذهب آخر الشهر للبنك لقبض الملايير، لابد له أن يرحل قبل أن نرحل نحن، فلا نريد مهازل أخرى.. الغريب أن حاليلوزيتش يريد تصفية حساباته عن طريق منتخب الشعب، فإذا لم ينس ما فعله به زياني في كوت ديفوار وخروجه يومها من النافذة، فهذا ليس على حسابنا نحن، وليذهب للجحيم إذا كان يُفكر بهذه الطريقة الصبيانية، ولابد على الفاف من وضع النقاط على حروف هذا "الكذاب" ولا أظنه أكثر احترافية وجرأة من كابيلو الذي ركب رأسه فكان رد الإتحاد الإنجليزي قاسيا، وحان الدور على هذا المشعوذ الذي أشبعنا بالكلام مثلما كان يفعل بن شيخة، ورحم الله أيام سعدان الذي لا يتكلم كثيرا، لكنه حقق ما عجز عنه "الكاذبون".. قد أبدو قاسيا على هذا المدرب، لكن مواصلة "الكذب" لا يُمكن الصمت عنه وسأكون أول من يعتذر له إذا تمكن من الفوز في أول امتحان رسمي له، أما إذا فشل فعليه إعادة أموالنا والبحث عن منتخب آخر يكذب عليه.. نقلاً عن صحيفة " الشروق"... التتمة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

حافظ المدلج كتبت مراراً عن رياح التغيير التي تهب بين الحين والآخر فتقتلع بعض من يقف في طريقها ويصمد البعض بينما ينحني البعض الآخر لحين هدوء العاصفة. واجتماع مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم لهذا اليوم يحمل عنوان “التغيير”، حيث يتزامن مع بداية العام الثاني في ولاية الأمير نواف بن فيصل، الذي تولى السلطة قبل عام وشهر وبضعة أيام . ولذلك فإن هذا الإجتماع يمثل البصمة الأولى. رياح التغيير ستهب اليوم من جديد لتضع تعديلات هامة على خارطة طريق الكرة السعودية، فإن غيرت أشخاصاً فلهم الشكر على ما قدموه، وإن بدلت أنظمة فنأمل أن يكون التغيير للأفضل، وإن استشرفت مستقبل مشرق فإن هذا هو التخطيط الذي ينادي به العقلاء. فليس المهم من يتغير وماذا يتغير بقدر أهمية نتائج التغيير على المدى القصير والمتوسط والطويل، فحين تشمل نتائج الاجتماع تعديلات حالية ومستقبلية فإن علينا أن ندعم التغيير ونشد من أزر رائد التغيير وأن نتعاون ليصبح التغيير للصالح العام. رياح التغيير ستتحدد قوتها خلال ساعات الاجتماع الهام، وفي المجتمع الرياضي من يتمنى أن تقوى لتقتلع الكثير وهناك من يتمنى أن تكون نسائم خفيفة لا تغير إلا القليل، وسأكتفي بأمنية من القلب أن يكون وطني الحبيب هو المستفيد الأول من رياح التغيير التي سيتحكم “نواف بن فيصل” بقوتها وإتجاهها بمساعدة ومشورة أعضاء المجلس الذي ربما يعقد اليوم أهم إجتماعاته على الإطلاق . ولذلك فهو يحتاج من الجميع إلى وقفة صادقة تعين صانع القرار على رسم خارطة الطريق لمستقبل أفضل بإذن الله. . تغريدة – tweet: قرأت تصريح مدير الإدارة العامة للمرور “اللواء سليمان العجلان” الذي قال بأن مجموع الحوادث المرورية في العام المنصرم بلغ 544,179(أكثر من نصف مليون حادث) قتلت 7153 ضحية، وهو رقم يتجاوز ضحايا الربيع العربي في الدول التي شهدت مجازر تقشعر منها الأبدان . وتذكرت دولة مجاورة تسمي مخالفة قطع الإشارة “محاولة قتل”، وتذكرت قول صديقي المتنبي: طوى الجزيرة حتى جاءني خبر ×× فزعت فيه بآمالي إلى الكذبِ حتى إذا لم يدع لي صدقه أملاً ×× شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي وترحمت على شقيقي “عبدالله” الذي قُتل بحادث مرور قبل عشرين عام..وعلى منصات التغيير والوعي نلتقي. نقلاً عن صحيفة " الرياضية "... التتمة

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

سعد الكعبي يدخل منتخبنا العنابي الأولمبي المرحلة قبل الأخيرة من التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن 2012، عندما يواجه المنتخب السعودي مساء اليوم على ملعب السد وهي الجولة قبل الأخيرة لمنتخبنا قبل أن يلتقي المنتخب الكوري الجنوبي في الجولة الأخيرة خارج ملعبنا. على أرض الواقع فرصة منتخبنا باتت بعيدة المنال عن التأهل وبلغة الحسابات، فالعنابي مازالت له فرصة خاصة لأنه يحتل المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط وأمامه عمان وكوريا الجنوبية والأول 8 نقاط والثاني 7 نقاط ولو حققنا الفوز على الأخضر اليوم وهو يحتل المركز الأخير برصيد نقطتين فإن الأمل سيكون مرتبطا بنتائج الآخرين أي أن فرصة منتخبنا ليست فقط بين أقدام لاعبينا بل لابد علينا الفوز وننتظر هدايا الآخرين للتمسك بفرصة الصعود ولو من أفضل الفرق على طريق الملحق. خسارة منتخب عمان اليوم أمام كوريا الجنوبية تمنحنا فرصة كبيرة في اللحاق بالمنتخب العماني في حالة الفوز على الأخضر وبالتالي هناك بصيص من الأمل، ولا أريد أن أتحدث عما حدث لمنتخبنا في التصفيات والخطأ الإداري الذي حدث والذي تسبب في ضياع 3 نقاط من منتخبنا ومنحها لصالح عمان والجميع يعرف أن المباراتين انتهتا بالتعادل ولكن عمان تفوق بسبب الخطأ الإداري الذي ارتكبناه!! على لاعبي العنابي الأولمبي أن يكونوا رجالا في الملعب أمام الأخضر وأن يقدموا مستوى أفضل مما قدموه في المباريات السابقة وعليهم أن يثبتوا أنهم الأجدر بالتأهل إلى لندن دون النظر إلى فرصتهم في التأهل من عدمها لأنهم يدافعون عن حظوظ الكرة القطرية في المحافل الآسيوية وحتى لو خرجنا فيكفينا شرف المحاولة!! وعليهم أيضا ألا يفكروا في نتائج الآخرين بقدر ما يفكرون في أن يقدموا العرض المنتظر أمام الأخضر ودائما مواجهات الأخضر والعنابي تكون قوية وبعيدة عن الحسابات ولغة التأهل. اليوم موقعة مهمة للكرة القطرية والتي تمثل المستقبل القريب وعلينا أن ندخل الصفوف الآسيوية وهي في طريقها إلى لندن، فالمهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة. آخر الكلام: استفزني تصريح رئيس اتحاد الكرة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد عن عقد أتوري والتعاقد معه حتى 2014.. ولا أدري ما السر في التعاقد مع المدربين حتى عام 2014؟! هل لأن هذا العام يشهد مونديال البرازيل 2014، وما معناه أن منتخبنا سيتأهل وأن المدرب الذي تم التعاقد معه هو من سيقودهم في المونديال.. وماذا عن التعاقدات السابقة التي كانت مع ميتسو وكان التعاقد حتى 2014 ثم تمت إقالته وبعد ذلك لازاروني وكان عقده حتى 2014 ثم تمت إقالته وجاء الدور على أتوري حتى 2014!!. ويتحول هذا الرقم إلى لعنة كبيرة على المدربين الذين يقودون المنتخب في السنوات الأخيرة!! ولكن من وجهة نظري هو إهدار علني للمال العام لأن المدرب من المفترض أن يكون التعاقد معه مرحليا بمعنى أنه يتم التعاقد معه حتى نهاية مرحلة معينة فإذا نجح استمر وإذا فشل لا يحصل على الشروط الجزائية والتي تمثل إهدارا للمال العام!! للأسف اتحاد الكرة لم يتعلم الدرس وكل يوم يكرر نفس الأخطاء مع فوساتي وميتسو ولازاروني وأتوري والبقية تأتي. نقلاً عن صحيفة " الشرق "... التتمة

أرشيف الآراء

الأحد 27 ربيع الأول 1433هـ - 19 فبراير 2012م

ابراهيم دبدوب تزداد التكهنات والتوقعات بأن يتحول اليوان الصيني إلى عملة الاحتياط الأولى عالميا، بدلا من الدولار الأميركي. فالصين باتت أكبر مصدر في العالم، وأكبر مستثمر في السندات السيادية وثاني أكبر اقتصاد في العالم. كما يمكن تلمس رغبة الصينيين في تدويل عملتهم عقب الأزمة المالية العالمية، فهل ينجحون؟ في أول رد لهم على الأزمة المالية العالمية، قال الصينيون صراحة وبلهجة حادة في اجتماع مجموعة العشرين في العام 2008: «العالم في حاجة إلى نظام مالي جديد». ولم يمض على هذا التصريح الكثير من الوقت حتى برز اليوان كعملة متداولة على الساحة العالمية. ففي الأشهر الستة الأولى من العام الماضي، تضاعفت التداولات التجارية بالعملة الصينية بأكثر من 13 ضعفا خلال 12 شهرا، كما تضاعفت الودائع بالعملة الصينية في هونغ كونغ بنحو 10 أضعاف منذ هذا التصريح. واليوم، يريد الصينيون أن يدخل اليوان ضمن سلة العملات التي تحدد قيمة حقوق السحب الخاصة التي يصدرها صندوق النقد الدولي. في الواقع، ان البنوك المركزية تعزز احتياطاتها بالعملة الأجنبية لسببين، إما لضمان قدرتها على سداد قيمة الواردات، أو لضمان قدرتها على تسديد ديونها بالعملة الأجنبية. وإذا ما نظرنا إلى خارطة العالم المالية اليوم، لوجدنا أن معظم واردات العالم تأتي من الصين، كما أن الأخيرة هي أكبر مقرض في العالم. وبالتالي، من المنطقي أن يزداد ثقل اليوان بين العملات العالمية الرئيسية. لكن ما يستدعي التوقف عنده هنا هو أن توجه الصين نحو تدويل عملتها لا يقوم على استراتيجية وسياسة واضحة المعالم، بل يأتي من منطلق محاولة الحد من انكشافها على الدولار الأميركي ومخاطر الأسواق العالمية. فالنمو الاقتصادي الصيني يتأتى بشكل أساسي من الفائض الهائل في ميزانها التجاري، مستفيدة من ضعف سعر صرف عملتها مقابل العملات الأخرى. وقد راكم البنك المركزي الصيني إثر ذلك احتياطات خيالية بالدولار، كما توسع الصينيون في الاستثمار بالسندات الحكومية في الولايات المتحدة الأميركية. وقد أخذ النموذج الاقتصادي الصيني هذا حيزا واسعا من النقاش بين واضعي السياسات في الصين والإصلاحيين الذين يدعون إلى خفض الاعتماد على الصادرات وتعزيز الطلب المحلي على حساب الطلب الخارجي، لاسيما وأن النمو الصيني قد تضرر كثيرا من الركود الذي أصاب الاقتصادات المتقدمة عقب الأزمة. إلا أن دعوات الإصلاحيين تستدعي أن تقوم الصين بتخفيف قبضتها على نظامها المالي، و«تحرير» سعر الصرف والسماح لأسعار الفائدة بالارتفاع بما يحقق للمودعين عوائد أكبر لحثهم على الإنفاق، وهو ما لم يلق آذانا صاغية لدى صناع القرار، فرأوا في تدويل اليوان مدخلا للانفتاح الاقتصادي، وهو خيار اتفق عليه الطرفان. في الواقع، ان توجه الصين هذا لم يأت كاستجابة لدعوات الإصلاحيين، لا سيما وأن الدعوات تلتقي مع مطالب الولايات المتحدة الأميركية بأن ترفع الصين قيمة عملتها، بل لأن صناع القرار أدركوا حجم المخاطر الهائلة التي تواجه الاقتصاد الصيني في حال استمر الوضع على ما هو عليه. لكن ما يريده الصينيون اليوم هو الحفاظ على حجم صادراتهم، وبالتالي الإبقاء على سعر صرف منخفض، وفي الوقت نفسه تحفيز الطلب المحلي، وهو ما يستدعي ارتفاع سعر الصرف لتعزيز القدرة الشرائية لدى المواطنين. أمام هذه المعضلة، أقام الصينيون ما يشبه حقل الاختبار في هونغ كونغ. وفتحت الصين المجال أمام عدد من مقاطعاتها لاعتماد اليوان في تداولاتها التجارية مع هونغ كونغ. لكن النتيجة جاءت على عكس ما يشتهي الصينيون، إذ بات لليوان سوقان موازيان، الأول في الصين (المركز) حيث تتحكم السلطات بسعر صرفه المنخفض، والثاني في هونغ كونغ ذات قيمة أعلى نتيجة الطلب المرتفع عليه من قبل المضاربين الأجانب. في الواقع، يقيد هذا الهامش بين سعري صرف اليوان بين المركز وهونغ كونغ جهود الصين لخفض احتياط المركزي الصيني من الدولار، وذلك لسبب بسيط هو تضارب المصالح بين الموردين والمصدرين: فما حصل هو أن الموردين اتجهوا نحو هونغ كونغ للتداول مع الشركات الأجنبية للاستفادة من ارتفاع سعر صرف اليوان هناك (وهو ما يبرر ارتفاع الودائع باليوان في هونغ كونغ)، فيما واصل المصدرون الذين يحصلون الدولارات شراء اليوان من البنك المركزي الصيني للاستفادة من سعر صرفه المنخفض، ما رفع بالتالي من احتياطات البنك المركزي من الدولار بدلا من تراجعها كما تشتهي السلطات. وهو ما يعزز من الخسائر المحتملة التي قد يتكبدها البنك المركزي في حال قررت السلطات تحرير (أو تعويم) اليوان، هذا من دون ذكر الضغوط التضخمية الناجمة عن ذلك. هذه التكلفة مازالت طفيفة نسبيا ويمكن للسلطات تحملها إذا ما انحصرت التجربة في هونغ كونغ. لكن إذا ما أرادت الصين تدويل عملتها، فالتكلفة ستكون باهظة من دون تبني إصلاحات اقتصادية ومالية جذرية. لذلك، نرى الصينيون اليوم يتريثون في خيار تدويل اليوان. لقد حاول الصينيون الخروج مما يعرف بـ «دوامة الدولار» التي أوقعهم فيها نموذجهم الاقتصادي، فوقعوا في دوامة أخرى غير منتظرة دفعتهم إليها محاولات تدويل اليوان. عادة ما يكون خيار تدويل العملة باكورة الإصلاحات المالية، لكن الصين أرادته أن يكون مدخلها. لكن على الرغم من ذلك، من الخطأ التقليل من قدرة الصينيين على الابتكار وإيجاد الحلول. فعلى العكس من القادة الأميركيين والأوروبيين الذي يحترفون خلق المشاكل، يعرف الصينيون كيف يجتزئون الحلول. على أي حال، لم يرد الصينيون من تجربتهم هذه في هونغ كونغ إلا تقييم نتائجها. والنتيجة في رأيي أن الصين قد تنجح في تدويل عملتها، وقد يزاحم اليوان العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو (إذا بقي) والجنيه الاسترليني والين، لكن ليس في المدى القريب، كما انه بالتأكيد لن يستبدل الدولار في المستقبل المنظور. *نقلاً عن صحيفة "الراي"... التتمة

الأحد 27 ربيع الأول 1433هـ - 19 فبراير 2012م

ناصر الصرامي هل يبدو واضحاً إلى أين تتجه الاقتصاديات العربية؟ خصوصاً أن السبب الأبرز في حدوث الثورات هي عوامل اقتصادية. لنبدأ من تونس ومصر، وهما الحالتان الأكثر إيجابية نتيجة للاستقرار النوعي المأمول سياسياً، وعلى الرغم من الفارق الهائل بينهما، إلا أن الظرف العام لا يتفاوت كثيراً، إذا ما تجاوزنا الحجم والتأثير. رغم الأرقام الكبيرة للخسائر التي سجلتها هاتان الدولتان بعد تعرض قطاعات فاعلة في اقتصاديهما لهزات، وتحديداً قطاع السياحة النشط في البلدين الذي يشكل أهم مصادر دخل الدولتين، ويؤمن فرص العمل والعملة الصعبة. فالسياحة في مصر تجلب 12 مليار دولار تعادل 11% من الدخل الوطني، بينما يشكل هذا القطاع 15% من الاقتصاد التونسي. هناك ثقة بمصر، إلا أن مستقبل اقتصادها مرهون باكتمال الديمقراطية واستتباب الأمن في البلاد، وتحقيقهما سيؤدي إلى طفرات غير مسبوقة. ويمكن لمصر وتونس أن تكونا دولتين جاذبتين للاستثمارات، عكس وضعها الطارد لهما حالياً. وهو ما يتطلب تطوير البنية التحتية، وإصلاح قوانين الاستثمار وتطمينات تتعلق بالاستقرار. فيما أنظار المراقبين تترقب ما ستقدمه الحكومات الجديدة - بما فيها المغرب - من فتح للأسواق وطرح الفرص الاستثمارية، وخلق أجواء إيجابية منضبطة ومتحفزة لتحقيق نمو اقتصادي. هذه الصورة المتفائلة في الشأن التونسي والمصري، قد تتفوق عليها سريعاً ليبيا بفضل النفط. فالنفط يمثل 96% من الاقتصاد الليبي وسيكون مصدراً مضموناً للعملة الصعبة، كما سيسهل جذب المستثمر الأجنبي. لكن لنتذكر أن الاقتصاد الليبي لم يكن واضح المعالم، ولا توجد ميزانية، إضافة إلى غياب شفافية الإنفاق لعقود، وتحكم القذافي الشخصي بموارد الدولة. وأي تغير قادم سيكون مهماً لإعادة تركيب الاقتصاد الليبي وبناء هيكله. ولا ننسى ارتفاع نسبة البطالة أيضاً، ووقوع نحو ثلث السكان تحت خط الفقر. في اليمن يبدو الاقتصاد الفقير والمنهك أصلاً على حافة ما بعد الهاوية. ومؤشرات الاقتصاد اليمني المتنازع بين الفساد والفقر المستقبلية سلبية. وكانت توقعات محلية أشارت إلى أن عجز الميزانية في اليمن عام 2011م وصل إلى «3.75 مليار دولار». وقطاع الإنشاءات والبناء الذي يعمل فيه نحو مليون شخص، يعاني حالة ركود أدى إلى فقدان مئات آلاف الوظائف. لكن وجود جيران أثرياء - دول الخليج - يشكل الإيجابية المركون إليها. يبقى الوضع السوري الراهن خارج القراءة الاقتصادية مؤقتاً، لكن لا يمكن تجاهل الضغوط الهائلة على الليرة السورية وتوقف تحويلات العاملين في الخارج، والعقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية الصارمة، إلا أن الوضع الإنساني والموجهات الأمنية هي التي تتصدر الاهتمام الآن. فيما الوضع في البحرين يركز على توفير وظائف ومساكن بالدرجة الأولى، إضافة إلى مطالبات إصلاح سياسي متفاوت. وتبقى دول الخليج، التي أصبحت أمام ضرورة تسريع خطوات خلق سوق اقتصادية حرة، توفر المزيد من الوظائف المشتركة للخليجيين وشن حرب جادة على الفساد المالي والإداري. *نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"... التتمة

الأحد 27 ربيع الأول 1433هـ - 19 فبراير 2012م

أمين ساعاتي تحاول وزارة التجارة والصناعة أن تنفي وجود سوق سوداء للأسمنت، وبالتحديد في مدينة جدة، ولذلك فإن مصدرا مسؤولا في الوزارة صرح بأن الأسمنت موجود في السوق وأنه يستغرب ارتفاع أسعاره! ونحن ــــ بدورنا ـــ نستغرب أن تطرح وزارة التجارة هذا السؤال على الناس، لأن المفروض أن تتولى الوزارة عمليا الإجابة عن: لماذا ترتفع أسعار الأسمنت، ولماذا تنتشر الأسواق السوداء للأسمنت في مناطق عديدة من المملكة، وبالذات في مدينة جدة. إذا كانت الوزارة تقول إن الأسمنت متوافر في سوق جدة، وهذا غير صحيح ألبتة، لأن مدينة جدة ما زالت تعاني سوقا سوداء في جميع مساحاتها الشاسعة الواسعة، وأذكر ــــ على سبيل المثال ــــ أن صديقا جاءني وقال لي: أنا شخصيا في هذه اللحظة أحتاج إلى 2000 كيس أسمنت لكي أستكمل بناء سكن لأبنائي، فهل يستطيع فرع وزارة التجارة في جدة أن يؤمن لي ــــ بالسعر الرسمي أو حتى بأسعار السوق السوداء ــــ هذه الكمية البسيطة؟! إن وزارة التجارة لم تشعرنا للأسف أنها تعطى هذا الموضوع الاهتمام الجدير به، رغم أن العجز في الأسمنت المعروض في السوق يتهدد مشاريع التنمية الكبرى، ناهيك من أن الحديد بدأ يلوح بالدخول في المشكلة نفسها! أقول إن وزارة التجارة في أمس الحاجة إلى القيام بجهد مضاعف كي تحل مشكلة غياب الأسمنت عن السوق، بل واجبها أن تباشر عمليات ضبط أسعار كل مواد البناء وفى مقدمتها الأسمنت والحديد، لأن أسواقا عديدة طامعة بدأت ـــ وفقا لما نشرته ''الاقتصادية'' في الأسبوع الماضي ــــ تهدد بأزمات في أسعار الأسفلت وأزمات في الديزل وفي بعض السلع الغذائية! إن المناخ العام في سوق مواد البناء ينذر بأننا نقترب من سلسلة أزمات ستشهدها تباعا سوق مواد البناء، فإذا لم تستطع الوزارة أن تحل مشكلة ارتفاع أسعار الأسمنت فإن الانتهازيين في السوق يستعدون إلى بدء جولة جديدة، وفي هذه المرة فإن أسعار الحديد وأسعار مواد البناء الأخرى سترتفع. ودعونا نقول صراحة نخشى أن يصبح السوق في قبضة الانتهازيين، وسيكون المتضرر الأول هي برامج التنمية المستدامة. ونعترف بأن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأسمنت هي أسباب مركبة، فأصحاب المصانع يقولون إن انخفاض الإنتاج سببه العجز في إمدادات الوقود من شركة أرامكو، ومما لا شك فيه فإن الطلب على الأسمنت زاد بشكل ملحوظ مع نزول مشاريع الإسكان والقطارات وبناء الجامعات والمطارات والسدود والجسور والطرق والملاعب الرياضية، ومن ناحيتهم فإن أصحاب الشاحنات يقولون إن الوقوف في صفوف طويلة ولأيام عديدة يرفع تكاليف الشحن، ووسط هذا اللغط يقوم الانتهازيون بإخفاء كميات من الأسمنت من السوق ويسعون إلى تعطيش السوق حتى ترتفع أسعارها. كل هذه العوامل مجتمعة هي التي أدت إلى انخفاض المعروض من الأسمنت وارتفاع أسعاره في السوق المحلية، ولذلك فإن المطلوب من وزارة التجارة والصناعة التعامل مع كل هذه الأسباب مجتمعة لحل المشكلة، وإن لم تتحرك الوزارة من الآن لمواجهة احتمالات ارتفاعات قادمة على أسعار الحديد والأسمنت فإن موقف الوزارة سيكون محرجا للغاية. ولذلك يجب أن تعير الوزارة اهتمامها بالشكاوى التي ما فتئ أصحاب مصانع الأسمنت يرفعونها إلى مقام الوزارة، ومن الشكاوى التي يطرحها أصحاب مصانع الأسمنت أن البيع بسعر 13 ريالا للكيس وهو السعر المحدد منذ ما يقارب الـ 30 عاما لا يعبر عن التكلفة الحقيقية، ولذلك فإن سعر الـ 13 ريالا للكيس ليس منصفا الآن، كذلك فإن المطلوب من شركة أرامكو أن توفر الوقود للمصانع بالكميات المطلوبة وبالأسعار السابقة نفسها. في ضوء ذلك أقترح على وزارة التجارة والصناعة أن تحضر نفسها لزيادة متوقعة في أسعار المواد الغذائية في المدى القريب، أما في المدى البعيد فعلى وزارة التجارة أن تسابق الزمن وتمنح تراخيص إنشاء مصانع جديدة للأسمنت وتضع التدابير الضرورية لزيادة طاقة إنتاج الحديد، حتى لا تفاجأ بأزمات لا تقوى السوق على حلها. إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أصدر في العام الماضي أمرا بدعم ميزانية وزارة التجارة والصناعة بـ 60 وظيفة جديدة لزيادة كفاءة الوزارة في الرقابة على الأسواق، ولكن يبدو أن كفاءة الوزارة في الرقابة على الأسواق ظلت عند حالها، وهنا يأتي دور هيئة مكافحة الفساد التي نفرد لها فيما بعد مقالا مستقلا. إننا نعترف بأن الحكومة ليست المسؤولة وحدها عن ضبط الأسواق، المسؤول عن ضبط الأسواق بالتضامن مع الحكومة هو المصنع والموزع والبائع والمشتري، نعم نحن جميعا مسؤولون، بالتضامن، عن أسعار السلع والخدمات في جميع الأسواق، لأن الأضرار التي ستلحق بالاقتصاد الوطني نتيجة التلاعب بأسعار السلع الاستراتيجية ستلحق أضرارا بالغة بالجميع. إذن واجب الجميع أن يكونوا يدا واحدة ضد الأسواق السوداء وضد الاحتكار وضد التلاعب بأسعار السلع والخدمات. *نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية"... التتمة

الأحد 27 ربيع الأول 1433هـ - 19 فبراير 2012م

سليمان السكران نشرت ''الاقتصادية'' قبل أمس دراسة أظهرت نتائجها وجود فجوة كبيرة بين معدلات ارتفاع السلع ومستوى الأجور، وذلك بمقارنة بين عامي 1402هـ و1432هـ، لتصل إلى 700 في المائة، حيث بلغ ارتفاع الأسعار إلى مستوى 765 في المائة، بينما الأجور لم ترتفع إلا بـ 66 في المائة فقط. وهذا الفارق بين معدلات الارتفاع يعتبر كبيراً جداً بجميع المقاييس مما يجعلنا نضعه تفسيراً لكثير من الاختلالات في القطاعات الاقتصادية ومستويات المعيشة المتباينة بين أوساط المجتمع وكذلك أداء نتاج البنى التحتية الأساسية وكفاءتها. إن الأسباب في ارتفاع الأسعار أولاً، هو أمر اقتصادي يحكمه عدد من العوامل منها ما يمكن السيطرة عليه محلياً ولو بشكل جزئي، ومنها ما لا يمكن التأثير فيه بسبب خضوعه لمحدّدات الاقتصاد العالمي. ومهما تكن الأسباب لذلك إلا أن هناك آليات اقتصادية عادة ما تستخدم لكبح جماح غلاء الأسعار ومحاولة تخفيض التكاليف على الفرد في النهاية، وذلك من خلال الدعم المباشر تارة أو توفير السلع والخدمات تارة أخرى بأسعار شبه رمزية من قبل الحكومة وهكذا. أما الزيادة في الأجور فتلك مسألة داخلية يتحكم في تغييرها صانع القرار الاقتصادي، حيث يخطط لرفع درجة كفاءة التأهيل وتوفير فرص العمل الملائمة معها سواء في القطاع العام أو الخاص. ولعل كل هذا الحديث والإحصاءات تؤول في نهاية المطاف إلى مستوى المعيشة والكيفية التي يمكن من خلالها تحسينها والرفع من مستواها مع الأخذ في الاعتبار بكل جدية حقيقة مقومات تغييرها، إذ إن مستوى المعيشة ليس شيئاً ثابتاً بل متغير بسلوكيات الاستهلاك للمجتمع وظروف معيشته، حيث يُنظر إلى بعض السلع أو الخدمات في وقت من الأوقات على أنها من الرفاهية في حين أنها بعد زمن تصير من الضروريات. إن التباين الكبير هذا بين الأجور وتكاليف المعيشة محلياً هو أمر في غاية الأهمية ويجب أن ينظر إليه بوقفة تأمل كبيرة يجب أن نبالغ كثيراً في دراسة كل ما يتعلق بها على جميع الأصعدة سواء كان اقتصادياَ أو تشريعياَ، حيث لن تستقيم خطط اقتصادية لا تطبق نظماً مدروسة تنفذ أحكام مخالفاتها لكون منظومة مستوى المعيشة حلقة متواصلة يتسلم كل جزء من مكوناتها الجزء الآخر. ولا شك أن هناك إصلاحات في هذه الاختلالات الاقتصادية التي أفرزها هذا الفارق الكبير إلا أن وتيرتها على أرض الواقع في بعض المجالات تقتضي التعجيل أكثر لكونها أمراً محسوماً لا يحتاج إلى كل هذا الوقت نحو التطبيق لكون حلولها ليست جديدة أو طارئة أو غير معروفة. وهذا ينسحب على مجالات وأنشطة اقتصادية عديدة. فمثلا الصحة أو التأمين الصحي للسعوديين أمر ما زال يؤخذ فيه ويرد دون حل جذري وواضح. وما هذا إلا مثال فقط. وهكذا لعدد من الأمور المعروفة المؤثرة في مستوى المعيشة والتي لا نحتاج إلى كل هذا الوقت للعمل بها لردم هذه الهوة الكبيرة بين دخل الفرد ومستويات الأسعار. إن حقيقة الحلول نحو زيادة الأجور وهي الأمر الأكثر إمكانية من التحكم فيها تقتضي أن يشارك فيها الاقتصاد بشكل كلي، وذلك بوضع استراتيجية وخطط تطبق قصيرة وبعيدة المدى. فتوسيع قاعدة القطاع الخاص وفرض السعودة ومستويات الأجور فيها والتأهيل ومطالبة القطاع الخاص بذلك، إضافة إلى تمكين موظفي القطاع العام من حقوقهم الوظيفية، كالسكن والصحة وغيرهما لهو من ضروريات الإصلاح نحو سد هذه الفجوة والتي إن استمرت بهذه الطريقة فسننتهي باقتصاد يؤصل خلق طبقتين إحداهما وهي الأقلية في أعلى مراتب الدخل والأخرى وهي الأكثرية في أدنى مستوياتها. وفي جملة حصيلة مثل ذلك اقتصاد هش لا يرقى إلى مستويات التنافس العالمي والذي يزداد ضراوة في كل يوم من الأيام. *نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية"... التتمة

الأحد 27 ربيع الأول 1433هـ - 19 فبراير 2012م

راشد الفوزان هذه الأرقام ليست من عندي، ولا هي تخمينات أو تقديرات عشوائية، بل أرقام معلنة رسمياً بلا شكوك أو تهميش لها، بل هي الحقيقة كما هي وكما أعلن، وأضيف عليها ما قد يتم تحويله بطرق غير نظامية من خلال أن يأتي أحد " الأجانب " ويحول السيولة من خلال مصارف بطريقة مقايضة، أو يشتري بها ذهباً ويذهب به بدون أن يظهر أنها سيولة تخرج فترفع استيراد الذهب لدينا إن كان يستورد وترفع من ميزان المدفوعات وهذا تفصيل يطول. السؤال هنا بعد أن وجدنا هذه الأرقام للتستر والتحويلات الأجنبية وسأركز على التستر باعتبار التحويلات هي لعمالة أجنبية نحن من جلبها وتعمل معنا ونظاماً. أما التستر فهي عمالة أجنبية أتت من أجل العمل تحولت الى تجارة غير منظمة أو مسموح بها وتعتبر تستراً مخالفاً للنظام كلياً. السؤال هنا أولاً: من سمح بانتشار وارتفاع نسبة التستر؟ لكي نصبح موضوعيين نقول إنها سببان الأول: " المواطن " نفسه الذي يتستر ويسمح باستغلال اسمه في الضرر باقتصاد بلاده ويستنزفه، والسبب الآخر هو غياب الرقابة والعقوبات والمحاسبة من قبل وزارة التجارة. حين نفتح ملف التستر يجب أن ندرك أن المواطن هو "السبب الأول" سيقول آخر إنه لايجد عملاً ويسمح باستغلال اسمه في مقابل راتب شهري مبلغ وقدره، والرد هنا بسيط جدا أولاً: هذا العمل محرم كما يفتي به علماء هذه البلاد باعتبار ضرره البالغ على اقتصاد الوطن بكل تبعات ذلك، والامر الآخر أن المواطن لم يبذل الجهد الكافي والعمل لكي يصبح هو صاحب العمل ويملك هذا العمل التجاري ويعمل بنفسه، فليس كل الاعمال تبدأ كبيرة ولا يجب أن تحتاج رأس مال، فقد يكفي جهده وعمله حتى يمكن له جمع رأس مال صغير ويبدأ العمل، فلم يوجد تاجر يبدأ من القمة بل من الأسفل وسيواجه مصاعب وعقبات فالطرق ليست ممهدة، وهذا ما يجب أن يدركه كل مواطن أن الخط الأول للحماية من التستر هو "أنت" أيها المواطن الذي منحت اسمك لمن يستغله بكسب الملايين وأن لك الفتات الفتات. والطرف الآخر الذي نحمله العبء وارتفاع نسب التستر هي "وزارة التجارة" فهي لا تجد آلية محكمة لضبط التستر، ولا تنفذ العقوبات الصارمة لذلك، فأصبح هناك تكامل بين مواطن يسمح باستغلال اسمه يثق أنه لن يجد من يحاسب ويعاقب، والطرف الخارج من هذا كله هو المتستر عليه وهو الأجنبي، الحلول للتستر تتم أولا: برقابة حركة الحسابات البنكية، برقابة من يمارس العمل نفسه، بحركة الحوالات البنكية، بتقليص العدد الهائل للمحلات التجارية الذي أصبح معها كل شوارعنا تجارية ومحلات تفوق الحاجة الفعلية، بسعودة العمل التجاري، بسن قانون التجارة للأجنبي إن كان يحق له العمل فعليه أن يلتزم بدفع ضريبة، أن يحدد أوقات العمل بالقطاع الخاص، عشرات الحلول موجودة وهذا جزء منها، ولكن تحتاج التزاماً وأنضباطاً وتطبيقاً وعملاً من وزارة التجارة ، والأهم الخط الأول هو المواطن بأن لا يسمح باستغلال اسمه تجارياً سواء مرأة أو رجل. *نقلاً عن صحيفة "الرياض"... التتمة

أرشيف الآراء

الخميس 01 ربيع الثاني 1433هـ - 23 فبراير 2012م

غسان حجار قررت ان أذهب لزيارة شقيقتي في كندا، لذا لا بد لي من تقديم طلب الحصول على تأشيرة دخول. هذا أمر عادي لا أرفضه بالطبع، رغم ان الكنديين يحصلون على الفيزا في مطار بيروت ولا يحتاجون الى اجراءات وكثير مستندات. لكن لا يهم فلكل بلد أنظمته وقوانينه، ولم نبلغ نحن حتى الساعة القدرة على مجاراة دولة الإمارات العربية المتحدة في القرار الذي اتخذته بفرض حصول الكنديين على فيزا في مقابل منع كندا رعايا الإمارات من الحصول على التأشيرة في مطاراتها. ولما سألت قيل لي انك تحصل على الموعد عبر بنك عوده، فقلت في نفسي: "حسناً انها خطوة أولى محترمة"، رغم انها مقرونة بدفع 76 دولاراً يجب ألا تستوفى الا بعد الحصول على التأشيرة، لأنها لا تستعاد، وهي تعتبر سرقة لأموالنا اذا لم نحصل على الخدمة الموعودة، علماً ان دول الغرب ترفض في المبدأ استغلال الفقراء والضعفاء وأبناء دول العالم الثالث، وتحترم حقوق الإنسان لديها، الإقتصادية قبل الإجتماعية. حصلت على الموعد في الثامنة صباح الإثنين وأوصتني موظفة المصرف بألا أتأخر على عادة اللبنانيين. خرجت من منزلي باكراً، لأصل قبل الموعد المحدد بعشر دقائق. أدخلت مع كثير من الناس الى خيمة مسقوفة لكنها مفتوحة الجانب، وحصلت على بطاقة رقمها 42، فقلت: "لا بد انهم يستقبلون منذ السادسة صباحاً حتى بلغ الرقم 42". وطلب منا عنصر الأمن المدني، وهو لبناني بالطبع، ان نقف في الصف. لم أعلم لماذا نقف في الصف مادام حامل الرقم 20 لم يكن قد دخل بعد. المكان لا يتسع لنجلس أصلاً لأن ثمة منتظرين كثراً. ولكنه كل 5 دقائق يُصر علينا ان نقف في الصف. كان البرد القارس المثلج يلفحنا، وكنت أنظر من حولي الى عجوز وزوجته تبدّل لونهما من شدة البرد، أما العائلة الأخرى فتصطحب ابنها البالغ من العمر سنتين والذي لم يتعرف الى اسمه بعد. هل من الضروري إحضاره، سألت الوالدة، قالت: "نعم"، ضحكت، وسألتها ثانية: "هل يمكن ان يكون مزوراً، فيما هو لا يقدر على الكلام أو على اجراء المقابلات ليؤكد هويته ويجيب عن أسئلة مفترضة؟...". لن أروي بقية التفاصيل والسؤال عن أوراق غير ضرورية حتماً لشخص لن تطول زيارته أكثر من عشرة أيام. ما يهمني ان أتحدث به هو الإستقبال في العراء وفي البرد، وشكراً لله ان السماء لم تكن ماطرة في ذلك النهار. "حملة المعاملة بالمثل في السفارات" والتي أطلقناها قبل مدة تعالج هذه المشكلة في عدم احترام حقوقنا كناس لهم أيضاً كراماتهم كما مواطني تلك الدول، ولا أعلم ماذا يتبدل في أي منا اذا حصل على جنسية كندية أو أميركية أو فرنسية؟ ولماذا يصبح أكثر احتراماً وتقديراً؟ هل يتبدل الإنسان؟ بالطبع كلا. تتبدل معاملته مما يعني ان لا احترام للإنسان وانما للدول الأكثر قدرة ونفوذاً. ولإراحة الضمير نقول ان سفاراتنا في الدول الأكثر فقراً تعامل الناس المتقدمين اليها بمثل ما نُعاملُ نحن في سفارات الدول الأغنى والأقوى. لذا من المجدي ان نتخذ عبرة مما نعيشه كل يوم عملاً بالقول "عامل الناس بمثل ما تريد ان يعاملوك". *نقلاً عن "النهار"... التتمة

السبت 26 ربيع الأول 1433هـ - 18 فبراير 2012م

أحمد الفراج خيط رفيع يفصل ما بين الحرية والفوضى، فحرية الإنسان تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، وتتسبب عدم معرفة هذا المفهوم في كثير من الإشكال وخلط الأوراق. يخفى على كثيرين ممن يغالون في هذا المفهوم أن الدول الغربية التي تضرب جذور الديمقراطية فيها عميقاً كفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لا تعطي الحرية بالمطلق، وإنما هي مشروطة باشتراطات يتعرض من يتجاوزها للعقوبة التي حددها القانون سلفاً. ففي أمريكا، وعلى الرغم من أن الآباء المؤسسين أولوا أهمية قصوى لحرية الحديث، إلا أن الدستور ذاته قيَّدها بما لا يتعارض مع الأمن الوطني وإيذاء الآخرين وغير ذلك من الاشتراطات التي يتعلمها الأمريكي منذ مراحل دراسته الأولى. أذكر بهذا الصدد أن عربياً زار أمريكا للمرة الأولى، وكان مأخوذاً بمفهوم الحرية، لدرجة أن هاجسه كان أن يطبقه عملياً، فما كان منه إلا أن طلب من مضيفه أن يذهب به إلى مدينة واشنطن دي سي حيث البيت الأبيض. عندما وصلا إلى هناك، وفي شارع بنسلفانيا العريق، بدأ صاحبنا يشتم أمريكا ورئيسها بأعلى صوته -كان رونالد ريجان حينها-، فما كان من الشرطة إلا أن اعتقلته، لا بسبب شتم الرئيس والدولة، وإنما بسبب «تقويض السلم الاجتماعي ومضايقة الآخرين»، وقد تعلم درساً رائعاً عن ممارسة الحرية بطريقة عملية أيضاً! هذا التقييد للحرية له قوانين مكتوبة، ومن ضمنها قانون عدم التعرض للهولوكوست -مثلاً- في أمريكا وكثير من دول العالم. في الشأن المحلي، لا توجد قوانين مكتوبة، ولكن هناك ضوابط شرعية يجب على المواطن أن يتقيد بها، وهذه لا يدركها إلا الراسخون في العلم، ويحصل بسبب تجاوزها مشاكل لا حصر لها. أذكر بهذا الصدد أنني كنت أحضر مناسبة زواج، وبينما كان الناس يهنئ بعضهم بعضاً، أخذ أحد الموجودين (المايكرفون)، وبدأ يرغي ويزبد محذراً النساء في القاعة المجاورة، وقال نصاً «إنكن صويحبات إبليس»، فما كان من أحد المشائخ الكبار -والذي كان من ضمن الضيوف- إلا أن سحب منه (المايكرفون) ونهره بشدة، مبيناً له أن لكل مقام مقال، ومكملاً موعظته عن شروط النصيحة وآدابها، وهو ما نال استحسان الحاضرين. ومثل هذا التجاوز في مفهوم الحرية باسم «الاحتساب» يحصل في المقابر أثناء دفن الأحبة، وفي الأسواق والمطاعم والمناسبات الاجتماعية، وتتحفنا الصحف بين الفينة والأخرى بقصص من هذا القبيل، إذ تتجاوز الحرية بالنصح إلى الإساءة، والتعدي على الغير، والانتقاص من هيبة الدولة، التي هي أحرص ما تكون على حفظ الأمن الاجتماعي، حيث هناك جهاز خاص يساهم أفراده في الضبط الاجتماعي وفق شروط وضوابط شرعية. وختاماً، على الجميع أن يدرك أن «حرية التصرف» مشروطة بضوابط يجب التقيد بها دون مزايدات، فنحن في بلد دستوره الإسلام، وما دون ذلك قد يقود إلى الفوضى التي لا نرضاها جميعاً. فاصلة: «إذا كنت تعيش في وضع مريح وبلا مضايقات، فهذه هي الحرية».. روبرت فوريست * نقلاً عن "الجزيرة"... التتمة

السبت 26 ربيع الأول 1433هـ - 18 فبراير 2012م

علي سعد الموسى لسؤال الوحيد الذي يجب توجيهه لمن يسمون أنفسهم (بالمحتسبين) مع كل تظاهرة ثقافية وطنية: أعطونا بعد المرة العشرين من تدخلاتكم في كل ما تتوهمون من منكر، حادثة واحدة، أو قصة واحدة، هتكت ستر المعروف ثم قادت إلى منكر، ومع وقوفي عند كلمتي التالية، فإن المنكر الوحيد الذي تكشفه أفعالكم ليس إلا: أنكم تحقنون هذا المجتمع بأكمله بكل ما هو سالب عن الصورة التي ترسمونها لهذا المجتمع عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس إلا أن هذا الجهاز الموقر هو ضحيتكم المباشرة والتلقائية وهو بريء منكم ومن أفعالكم المتكررة. المنكر الوحيد الذي تفعلونه أنكم بمثل هذه التصرفات إنما تجيشون مجتمعاً بأكمله على هذا الجهاز الموقر لأن الآلاف الذين يرتادون هذه المهرجانات الثقافية قد لا يستطيعون التفريق بين أعضاء الهيئة الذين يقومون بعملهم على أحسن وجه وبين هذه الغوغائية التي لا علاقة لها بجهاز الهيئة، بل إن أعضاء هذا الجهاز ما برحوا كل يوم، وفي شتى منابر الإعلام، يتبرّؤون منكم ومما تفعلونه بالآلاف من مجتمعنا مع كل مهرجان وتجمع تراثي. المنكر الوحيد أنكم تسيئون إلى صورة هذا الجهاز وتفقدون هذا المجتمع كل الثقة التي وضعت له وفيه. واليوم، وبعد المرة العشرين من اقتحامكم لكل معرض كتاب أو تراث أو حوار، أعطونا حالة واحدة شاردة عن قصة منكر؟ أعطونا – امرأة – واحدة من بين آلاف العوائل الشريفة التي ذهبت لهذه المعارض والمهرجانات ثم ضبطت في حالة شبهة؟ أعطونا لقطة واحدة، من بعد عشرين حالة إنكار من أوهامكم لحالة واحدة من الرذيلة؟ نبشوا عن كل قصص الشريفات من بنات الرياض ونسائها وعوائلها من أولئك اللواتي ذهبن مع أهلهن إلى هذه المهرجانات ثم برهنوا لنا عن حالة منكر واحدة؟ ما هو المنكر الذي ترونه في مجتمع مسلم شريف غيور يذهب ليشاهد تراثه أو يشتري كتبه وما هي الرذيلة التي شاهدتموها ولم يشاهدها عشرات الآلاف من هذا المجتمع الذي يذهب إلى معرض كتاب أو مهرجان تراث؟ الشيء الوحيد الذي ترونه ليس إلا أنكم ترون هذا المجتمع على أنه فاسق مدمن لا تقرعه عن الرذيلة إلا عصيكم وحناجركم. هذا المجتمع الغيور الشريف هو مدينة المئة ألف مئذنة في سماء الرياض، وأنا أتحدى كل فرد منكم أن يأتي إلينا بقصة واحدة. كل إناء بما فيه ينضح. * نقلاً عن "الوطن"... التتمة

الجمعة 25 ربيع الأول 1433هـ - 17 فبراير 2012م

مازن حايك توقّفت صحف عدّة عن الصدور، كان آخرها "فرانس سوار" و"لا تريبون" الفرنسيتان وغيرهما في العالم، بسبب الأزمة التي يواجهها الإعلام المكتوب، الناتجة من تَراكُم الخسائر، وانخفاض العائدات، وتَراجُع المبيعات، وارتفاع كلفة ورق الطباعة والتوزيع، اضافة إلى انتقال القرّاء تدريجاً نحو الإنترنت ووسائل "الإعلام الجديد" المُدمَج والمتعدّد المنصّة. أما في المقلب الآخر، فنرى كيف يستعدّ موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" للطرح الأولي العام، المُقرَّر في أيار المقبل، والذي يتوقع أن يَجلُب ثروات طائلة للمستثمرين، قد تصل قيمته إلى حوالى 100 مليار دولار أميركي... علماً بأن القيمة السوقية لمحرّك البحث "غوغل" تبلغ 187,83 مليار دولار، في مقابل 87,38 مليارا لشركة التجارة الإلكترونية "أمازون.كوم"! يعكُس الواقع الحالي لوسائل الإعلام قلقاً على مستقبل الصحافة ذات المستوى العالي عموماً، والإعلام المكتوب (الوَرَقي) خصوصاً، بمعزل عن التكنولوجيا والمنصّة، أكانت ثابتة أم تفاعلية أم متنقّلة. فالإعلام المكتوب مهدّد بالتعثُّر أمام الإنترنت والمحتوى الرَقَمي، إلاّ إذا نجح في إعادة انتاج نفسه، وتغيير الذهنية التقليدية السائدة، وتطوير نظامه المشغِّل، واتّخاذ الإجراءات الطويلة المدى الكفيلة بتفادي شبح الإغلاق وتأمين الإستمرار والربحية، وأبرزها: التكيُّف مع التقنيات الحديثة واعتمادها، وإعادة هيكلة هيئة التحرير، ودمج غرفة الأخبار التقليدية بالتفاعلية، وصقل المهارات الرَقَمية للصحافيين، وتطوير "المواطن – الصحافي"، وتوفير المحتوى الحصري من مقالات ومواد إستقصائية وغيرها، وتنويع مصادر الأخبار ومواضيعها، وتعزيز القدرة على المساءلة والدفاع عن القضايا المُحقّة بإسم الرأي العام... وكذلك، تصغير الحجم، وتغيير الشكل لجعل التبويب مَرِناً ومتناسقاً أكثر مع الصور والألوان والخطوط الحديثة، وتقصير المِهَل الفاصلة ما بين التحرير والتوزيع، وتحسين نوعية الورق والحبر والطباعة... إضافة إلى تسويق الخدمات التفاعلية المُدمَجة ذات القيمة المُضافة والتطبيقات عبر الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات، وتوفير خدمات الأرشيف والبحوث والتطوير، ناهيك عن خفض التكاليف وإيجاد العائدات المُستدامة... وأخيراً، بناء ماركات مُسّجلة قوية، قادرة على محاكاة تطلّعات الشباب ومنحهم أسباباً مُقنِعة لشراء الصحف اليومية، بدل اللجوء حصرياً إلى الإنترنت للحصول على المحتوى والتمتّع بتجربة إعلامية تفاعلية مُدمَجة وآنيّة ومتنقّلة ومجّانية (حتى إشعارٍ آخر!). "المحتوى هو المَلَك" لكن، هل ينتصر نموذج "إطبع لتُوزِّع" أم "وزِّع لتَطبَع"؟ وهل يستمر الشباب في تمضية أوقاتهم في "العالم الإفتراضي" أم نَراهُم يشترون الصحف اليومية مُجدّداً لقراءتها بموازاة الإنترنت؟ عسى أن ينجح "الزواج الإعلامي المُختلَط"، وألاّ تكون مصائبُ صحفٍ عند الإنترنت... فوائدُ! *نقلا عن "النهار"... التتمة

الثلاثاء 22 ربيع الأول 1433هـ - 14 فبراير 2012م

سعاد المعجل من الواضح أن تيارات الإسلام السياسي قد سخّرت ثورات «الربيع العربي» وجمعت حبات عرق شبيبة «الربيع العربي»، لتبني فوقها حلمها السلطوي القديم! وأيضاً، من الواضح ان هذه التيارات ستضطر - حتماً - الى التلاؤم مع خلجات الشارع العربي، وستلتزم مبادئ الحريات والديموقراطية ان هي أرادت البقاء في السلطة! «الإخوان المسلمون» يدركون ان عليهم الالتزام بسقف المطالب الشبابية، والإذعان الى صرخات الشباب المطالبة بتأصيل الحريات وحماية الحقوق، والدفع بعجلة الديموقراطية، مما جعل البعض يتنبأ بالنموذج التركي كمخرج لورطة «الإخوان» مع الشارع العربي اليوم! أو بمعنى آخر، أصبح على تيارات الإسلام السياسي اليوم ان تتخلى عن شعاراتها السابقة، كــ «الإسلام هو الحل» و«الجهاد» و«تطبيق الشريعة»‍‍! الشباب اليوم، وبما يحملون من وعي بحقوقهم وإدراك لقيمة الحرية ويقين بوحدة العالم اجتماعياً وتقنياً، وتشابك الحضارات والثقافات، هم الذين سيدفعون باتجاه الإسلام المعتدل أو الإسلام المهادن، الذي كان دائماً مطلب الأغلبية للخروج من الغلو والتشدد الذي فرضته بعض تيارات الإسلام السياسي! الإسلام المعتدل الذي يطبق الحريات ويحمي الحقوق والمكتسبات ويرسخ العدالة والسلام ويدافع عن الضعفاء ويحارب الفساد وما إلى ذلك من معان ومقاصد سامية، طالما ميزت الإسلام كدين وعقيدة وقبل ان تطأه طموحات أهل السياسة وتشوه معانيه وتعبث بمنهجه، وعلى الوجه الذي نلمسه من توجهات اسلام السياسية! لقد سبق ان أنقذت ثورة النهضة الأوروبية الدين المسيحي من سطوة أهل الكنيسة وصكوكهم الغفرانية، وذلك حين خرج من قلب الكنيسة - آنذاك - من يطالب بفصل السياسة عن الدين، أو بعزل الدين عن الدولة، وذلك حين علّق القس مارتن لوثر على أبواب الكنائس ما يشير الى مهمة الدين الحقيقية، التي لم يكن ضمنها السلطة والصولجان والحكم! اليوم يؤدي الشباب دور المصلح الديني مارتن لوثر ويفرضون على تيارات الإسلام السياسي الاختيار بين الدين والدولة وبين الصولجان والكتاب المقدس وبين السلطة والروحانية! الإسلام المهادن هو الحل الحقيقي، لكي يبقى ما لله لله.. وما لقيصر لقيصر! نقلا عن (القبس)... التتمة

أرشيف الآراء

الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ - 22 فبراير 2012م

هاني محمد العباد تعد آلام ومشاكل العمود الفقري وخصوصا أسفل الظهر من أكثر الحالات إنتشارا بين عامة الناس حيث تشير كثير من الدراسات أن 60 إلى90% من الناس يشتكون من هذه الآلام مرة واحدة على الأقل في حياتهم. وبالرغم من أن اغلب هذه الحالات تتحسن تلقائيا خلال أسابيع قليلة، لكن يبقى نسبة تتراوح من 25 إلى 50% تكون متكررة أو مزمنة. تمتد آثار هذه المشكلة بالإضافة إلى الإحساس بالألم، إلى تأثيرات إجتماعية، نفسية وإقتصادية تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الفرد والمجتمع. حيث أشارت الإحصائيات الحديثة أن التكاليف الإجمالية لهذه المشكلة ضخمة جدا تزيد عن85 مليار دولار سنويا في الولايات المتحدة تشمل الرعاية الصحية من فحوصات وعلاج وإهدار ساعات عمل وقلة الإنتاجية. أحد أهم الصعوبات في علاج مشاكل آلام الظهر والعمود الفقري هي صعوبة تحديد التشخيص، حيث تشير الدراسات أن مايصل إلى 80% من هذه الآلام غير محددة السبب وبالتالي لايوجد علاج محدد يعتبر هو الأفضل لعلاجها. أحد أشهر أساليب التشخيص هو أستخدام الأشعة السينية العادية أو أشعة متقدمة كالرنين المغناطيسي التي توفر صور دقيقة للعظام والأنسجة المحيطة بها. لكن يظل السؤال المهم هل من الضروري تعريض جميع مرضى آلام الظهر لتصوير الرنين المغناطيسي لتحديد سبب المشكلة وتشخيصها؟ تكمن المشكلة في الإستخدام المبالغ فيه من قبل بعض الأطباء أو إلحاح المرضى لعمل هذه الأشعة. لكن الإشكالية تكمن في قصور هذه الطريقة لتحديد السبب الحقيقي لحدوث المشكلة بسبب التعقيد التشريحي للعمود الفقري بالإضافة الى التأثير الكبير للعوامل غير العضوية أو الحيوية للإحساس بالألم كالحالة النفسية والوراثة وضغوطات الحياة والعمل وغيرها التي أثبتتها الدراسات العلمية. تستخدم أشعة الرنين المغناطيسي بالدرجة الأولى لفحص الإنزلاقات الغضروفية أو للتأكد من عدم وجود بعض الأمرض الخطيرة كالأورام أو بعض الإلتهابات. المفاجئ أن 90% من الناس فوق سن 60 سنة الذين تم فحصهم بالرنين المغناطيسي أظهرت وجود إنزلاقات غضروفية متفاوتة لكن مع عدم وجود أي أعراض أو شكوى، وهذا ببساطة يؤكد ضعف إرتباط نتيجة الأشعة مع الأعراض والآلام. المبالغة في إستخدام هذه الأنواع من الأشعة قد يؤدي بالإضافة إلى الأضرار الإشعاعية المحتملة، إلى التسرع في القرار الطبي واللجوء إلى التدخل الجراحي الذي قد لا تضمن نتائجه خصوصا في بعض حالات الإنزلاقات الغضروفية الحادة أو الحديثة كما أشارت له الكثير من الدراسات من خلال إستمرار نفس الأعراض بعد العملية أو الحاجة إلى عمليات إضافية. وحتى في حالة عدم اللجوء إلى الخيار الجراحي، يظل التأثير السلبي لإخبار المريض عن نتائج الأشعة عائقا نفسيا في إستجابته للعلاج التحفظي بسبب قلقه من نتيجة الأشعة التي قد لاتعني بالضرورة أي خطورة أو سبب في عدم تحسن حالته المرضية. بناء على كل هذه المعطيات، تظل أشعة الرنين المغناطيسي ضرورية في حالات معينة فقط في حال الشك بوجود مرض معين إو إصابة قد تتفاقم، لكن يظل الفصح السريري عن طريق أخصائي العلاج الطبيعي المؤهل في مثل هذه الحالات أو طبيب العظام والإستماع إلى تاريخ الشكوى من المريض في وصف أعراضه له دور أهم في وضع خطة علاجية تناسبه. كل هذا يقودنا إلى ضرورة تغيير نموذج الرعاية الصحية السائد في علاج حالات آلام الظهر حيث يضطر المريض الإنتظار فترة طويلة لمقابلة اخصائي أو إستشاري جراحة في العمود الفقري الذي يطلب في العادة عمل أشعة رنين مغناطيسي قبل تحديد التشخيص. النموذج المطروح حاليا كبديل في الدول المتقدمة في علاج هذه الحالات كالولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا يختصر هذه العملية بإرسال المريض إلى أخصائي العلاج الطبيعي مباشرة ليبدأ العلاج التحفظي المناسب الذي ينجح في الغالب بنسبة تتجاوز 90% من الحالات ويقلل آثارها السلبية على المريض بشكل مباشر بالإضافة إلى تكاليف علاجها المرتفعة بنسبة كبيرة. أما اللجوء إلى التصوير بالرنين المغناطيسي فيختصر إستخدمها فقط في حال عدم تحسن الأعراض مع العلاج التحفضي أو في حال شك الأخصائي من خلال الفحص السريري بوجود مؤشرات تستلزم عمل فحص... التتمة

الإثنين 21 ربيع الأول 1433هـ - 13 فبراير 2012م

رفيقة محجوب يزور تونس هذه الأيام المصري وجدي غنيم صاحب أكثر الفتاوى- المتعلقة بالمرأة بطبيعة الحال- إثارة للجدل ومنها "إرضاع الكبير". وكان "لـ"الشيخ" أكثر من لقاء مع التونسيين أو على الأقل مع شريحة منهم، إذ عجت يوم الأحد قاعة "القبة" بالمنزه بالآلاف من الملتحين والمحجبات والمنقبات، تحدوا كلهم البرد القارس حتى لا يفوتوا على أنفسهم محاضرة "الشيخ" الذي قدمته مواقع حركة النهضة على الـ"فيسبوك" على أنه "من أكثر المناهضين للولايات المتحدة الأمريكية ولنظام حسني مبارك في السابق، وانه عانى من التضييق والسجن والملاحقة" بما يستدعي تكريمه واستضافته في تونس ما بعد الثورة. وقد ركز "الشيخ" في محاضرته، مستعينا بطبيعة الحال بما تيسر من القرآن الكريم، ركز على التيارات اليسارية والعلمانية المنادية بالديمقراطية معتبرا أنها "كافرة لرفضها تطبيق الشريعة في أرض الله والإسلام تونس" متهما إياها بـ"الكفر" ومطالبا إياها ايضا بـ"الرحيل" عن هذه "الأرض التي تحررت من الكفر بعد سقوط الطاغية" . كما شرح "الشيخ" المصري للتونسيين فوائد ختان الإناث باعتباره "مكرمة إسلامية للمرأة " وباعتباره أيضا "عملية تجميلية" على نساء تونس اعتمادها. وكانت عبارات الله أكبر تقطع كلامه بين الحين والآخر، هذا فيما ظهر شريط فيديو آخر لـ"الشيخ" غنيم على الـ"فيسبوك" وهو يبكي من شدة التأثر ومن حرارة الاستقبال الذي حظي به في تونس، فيما ظهر بعض التونسيين يقبلون رأسه. حرارة استقبال "الشيخ" غنيم قابلتها ثلوج في الشمال الغربي وصل سمكها إلى مترين في منطقة هي الأكثر فقرا في البلاد والأقل تنمية وتجهيزا لمواجهة مثل هذه الكارثة الانسانية التي جعلت جزءا من الشعب يرتعد ويموت من شدة البرد وافتقاد وسائل التدفئة بعد أن أصبح العثور على قارورة غاز مهمة مستحيلة، إضافة إلى انقطاع المياه التي تجمدت في الانابيب والكهرباء وحتى الخبز اختفى من هذه المناطق المعزولة نهائيا. وضع مأساوي تجند الشعب التونسي للتخفيف من وقعه على الأهالي منذ الأيام الأولى، وكذلك وسائل الإعلام التي اتهمها أحد أعضاء المجلس التأسيسي عن حركة النهضة بـ"التهويل، خاصة أن هذه المناطق معتادة أصلا على البرد والثلج". برد زاده شدة تعاطي الحكومة مع الأزمة والذي لم يرق إلى مستوى الثلوج في عين دراهم وعين سلطان، إذ قام رئيس الوزراء المؤقت بزيارة إلى جندوبة إحدى المحافظات الأقل تضررا ليلتقي بالمسؤولين ويشكل لجان متابعة في حين غادر الرئيس المؤقت البلاد إلى دول الجوار بحثا عن حل لمعضلة المغرب العربي المعطل منذ ميلاده عام 1987, يتنقل من عاصمة إلى أخرى ويقدم المقترحات الواحد تلو الآخر، هذا فيما انشغلت الخارجية التونسية بالقتلى من الشعب السوري الشقيق وبالإعداد لاجتماع أصدقاء سوريا الأسبوع المقبل. أما حركة النهضة الحاكمة ففاجأتنا باستضافة "شيخ" لا يلقى الترحيب حتى في ربوع بلاده، تغدق عليه الأموال من سفر وإقامة في أفخم الفنادق وحراسة وتنقلات له وللحضور الذين يتنقلون معه ليحدثنا عن ختان الإناث. فهل لأجل ختان الإناث ثار الشعب التونسي؟ وأحرق البوعزيزي نفسه؟ وسقط أكثر من 300 قتيل؟ أم هي حلقة جديدة من سلسلة إغراق الشعب التونسي في الظلمات وجره إلى الوراء بعد أن غرق في الأسابيع الأخيرة في جدل عقيم حول الزواج العرفي الذي انتشر على ما يبدو انتشار النار في الهشيم في الجامعات حيث يروج له الشباب السلفيون. وقبل أن أختم أود أن أتوجه بسؤال إلى الرئيس المؤقت: هل تسمح يا سيادة الرئيس المؤقت بختان ابنتيك تنفيذا لتوصيات "الشيخ" غيم ضيفك هذه الأيام في... التتمة

الأربعاء 19 محرم 1433هـ - 14 ديسمبر 2011م

خالد الغنامي ربما ليس من الصواب لأي كاتب أن يدخل منطقة غير منطقته أو أن يتكلم في علم ليس علمه، فقديماً قالوا «من تحدث في غير فنّه، أتى بالعجائب». أضف إلى هذا أن منطقة الطب منطقة حساسة تحتاج لطبيب متخصص ليقوم بدور المفتي بها، وليس واحداً مثلي يكره رؤية المراكز الصحية ولا يدخلها إلا... التتمة

الإثنين 04 رجب 1432هـ - 06 يونيو 2011م

خليل قنديل بما أن رأس المال لا دين له، وهو يقوم أساساً وعبر أكثر من مفصل في التاريخ الإنساني، على اجتراح الحيل والمخادعة التي تقوم على امتصاص جيوب الشعوب مهما كان الثمن، فإنه يحق لنا اعتماد الشك في حقيقة كل هذه الأوبئة التي صارت تتكون كنواة بسيطة في أوروبا، ومن ثم تنتشر عالمياً كي تهدد الانسان في حياته. وبعد استقبالنا الساذج لمتواليات الأوبئة التي بدأت بجنون البقر، ثم تلتها انفلونزا الطيور، وتبعتها انفلونز الخنازير، خصوصاً أن هذه الأوبئة تبدو صغيرة في انتشارها، ثم تكبر حتى تصير بحجم الاقامة الأرضية بمجملها، يحق لنا تأمل شعوب دول العالم الثالث تحديداً وهي تقطف ملايين الدولارات من ميزانياتها المتواضعة أصلاً، لتقف في طابور انتظار اللقاح الترياق على أبواب مصانع الأدوية الغربية، كي تنجو من هذا المرض أو ذاك. لقد حدثت هذه الطوابير الدولية إبان انتشار مرض انفلونزا الطيور، وحدثت أيضاً حينما انتشرت انفلونزا الخنازير، ولا أحد يعلم كيف بدأت مثل هذه الأوبئة، أو يعلم القيمة المالية التي حصدتها الوقاية من هذه الامراض بذاك المطعوم الذي تم تخزينه في مستودعات الأدوية، وانتهت صلاحيته بعد الانتهاء من توريم رأسمال شركات الأدوية. والجديد في متواليات الأوبئة، هو ما نشر أخيراً عن مرض بكتيريا «أي كولاي»، الذي بدأ يظهر في اوروبا وتحديداً في بعض المدن الألمانية، حيث أوضحت الانباء الخاصة بهذا المرض أن انتشار بكتيريا «أي كولاي» أو ما يعرف باسم «بكتيريا الخيار» قد تسبب في مقتل ما يقارب من 16 شخصاً و300 مصاب في حالة خطرة حتى الآن في ألمانيا، والخبراء يتوقعون الأسوأ، رغم ان البكتيريا لم تنتشر بعد في أجزاء كبيرة من أوروبا. بالطبع يتبع مثل هذا الاعلان عن الخبر «ميديا» جبارة تعمل في الاساس على التهويل، إذ يرافق نطق الخبر كميات هائلة من الخيار الاسباني موطن البكتيريا وهي تعدم وتهرس بآلات جبارة أمام عين الكاميرا. إنّ لعبة الأوبئة التي صارت تتوالى على الشعوب بهذا الشكل المرعب تجعلنا نعتمد نظرية المؤامرة الرأسمالية التي تعتمدها شركات الأدوية في مختبراتها السرية الكافرة، وتجاربها الكيميائية السرية، التي صارت تنتج أوبئة مركبة ومهجّنة، وتنتج في الوقت ذاته اللقاح أو المطعوم الذي يقي الشعوب المذعورة من فكرة الموت، ويجعلها تقبل على شراء المطعوم. وهكذا يبدو قتل مجاميع هائلة من البشر عبر التاريخ من صناعة ذاك «الكيميائي» الذي تعلم على يد رأس المال الذي لادين له. نقلاً عن "الإمارات... التتمة

السبت 21 ربيع الثاني 1432هـ - 26 مارس 2011م

مجيد جاسم لاتزال الأخبار الصادرة من اليابان تحتل العناوين الرئيسية في محطات الأنباء العالمية على الرغم من مرور أسبوعين على الزلزال المدمر والتسونامي المصاحب. اليابان أبتليت بتسرب إشعاعات نووية من محطاتها الكهربية القريبة من ساحل البحر ما أدى إلى تعرض البيئة المحيطة لأضرار قد تستغرق عدة سنين لمعالجتها. الأنباء الصادرة من طوكيو مقلقة: مستويات الإشعاع بالقرب من مفاعل فوكوشيما وصل إلى 1,600 ضعف المعدل الطبيعي، مسئولو الحكومة في طوكيو أعلنوا أن نسبة الإشعاعات في ماء الصنابير قد زاد عن الحد المسموح لاستهلاك الأطفال وقد أدى هذا الخبر إلى نفاذ مياه الصحة من مراكز التسوق، والحكومة اليابانية تنصح رعاياها بالامتناع عن استهلاك الخضراوات والورقيات والفاكهة الصادرة من المقاطعات، الحكومات الأميركية والصينية توقف استيراد الحليب ومشتقاته من المقاطعات اليابانية المجاورة لمركز المفاعل، وارتفاع نسبة الإشعاع في طوكيو إلى مستويات تفوق الطبيعية بمقدار 33... التتمة

أرشيف الآراء

الثلاثاء 29 ربيع الأول 1433هـ - 21 فبراير 2012م

عمار بكار الأنترنت اليوم قائم على الإحصاءات التي يتم من خلالها صياغة مكونات الشبكات الاجتماعية، فموقع تويتر مثلا يختار لك أكثر الموضوعات مناقشة، ويرشح لك الأشخاص الذين يوجد لديهم عدد كبير من المتابعين «الفلورز» لمتابعتهم، ويخبرك كم مرة تم تداول المقولة (ريتويت) أو حفظها في القائمة المفضلة، ونفس الأمر ينطبق بطرق عديدة على فيسبوك ويوتيوب، وعلى الأم العظيمة جوجل التي تتصدر قائمة المواقع في كل دولة في العالم وتخبر الجمهور أين يذهب بناء على تركيبة من الإحصاءات. وإذا كان الأنترنت يمثل ساحة التكون والنمو الفكري والثقافي في السنوات الأخيرة بسبب الدور المتعاظم للشبكات الاجتماعية والتفاعل الإلكتروني، فهذا يعني باختصار أن هذه الأرقام صارت جزءا أصيلا من ذلك الحوار اليومي الذي يصيغ عقولنا وأفكارنا وثقافتنا الشعبية والنخبوية على حد سواء. في السابق كنت قد قدمت مصطلحا باسم «الصراخ الإلكتروني» ونشرت عنه دراسة في مجلات علمية غربية، وكان يعني باختصار تلك الحالة التي «يصرخ» فيها مجموعة من الناس على الأنترنت فيضخمون قضية معينة أكبر بكثير من حجمها، فيظن الآخرون أنها تمثل التركيبة الحقيقية لأصوات الجمهور على الأنترنت، بينما هي في الحقيقة نتيجة عملية تضخيم للصوت ليس إلا. كان هذا المصطلح مناسبا حينها لانتشار الفكر المتشدد على الأنترنت والجهود التي يبذلها لفرض نفسه على الآخرين في المنتديات وعبر النقاشات الإلكترونية. هذه الظاهرة تضاءلت عبر الزمن مع إقبال فئات الجمهور كلها على الأنترنت من خلال الشبكات الاجتماعية، وصعوبة فرض الصوت الواحد مهما كان الصراخ عاليا. ولكنني بالمقابل، أريد أن أقترح مسمى جديدا يرصد ما يحدث اليوم على الأنترنت وهو «التجمهر الإلكتروني» أي باختصار ذلك اللهاث الجماعي الشعبي والثقافي خلف قضايا معينة يتم مناقشتها على الأنترنت، حيث تتصاعد أعداد المتابعين تدريجيا، فتبدأ مواقع الشبكات الاجتماعية بترشيحها والاهتمام بها، وهو أيضا يعني انتقال الجماهير من قضية إلى أخرى بسرعة فتوجد حالة من الصعود والانخفاض المستمر للموضوعات والقضايا. هذه الحالة الثقافية أصبحت أمرا من الصعب تجاهله أو إنكاره، ويمكن لتحليل مضمون بسيط أن يرى كيف لا يزيد عمر أقوى «هاشتاج» (أي قضية مطروحة على تويتر) عن سبعة إلى عشرة أيام في المعدل، ولهذا الأمر إيحاءاته الكثيرة من الناحية الثقافية والإعلامية يمكن تناولها لاحقا في مقال مستقل. كرد فعل على هذه الظاهرة السلبية والمزعجة، تحدثت في ندوة مهرجان الجنادرية الأسبوع الماضي كيف يكون هذا التجمهر مخالفا لـ»المواطنة الإلكترونية» لأن المواطنة الصالحة تعني أن تساهم في نشر الخير والإيجابي، بينما يساهم هذا التجمهر الإلكتروني في نشر السيئ والسلبي، ويساهم في تضخيم ما لا يستحق التضخيم، ويدخل المجتمع في دوامة من القضايا التافهة التي يركض الناس بين الواحدة والأخرى، بينما القضايا ذات الشأن والعمق والأثر تبقى بعيدة عن الاهتمام، ببساطة لأن الناس لا يتجمهرون حولها. هذا يشبه تماما حالة الناس لو كانوا يركضون من تجمهر في الشارع حول حادث سيارة إلى حادث سيارة أخرى، بينما لا أحد يعمل ولا أحد يفكر.. بكلمات أخرى، إن متابعتنا للأفكار السيئة والأشخاص السلبيين واهتمامنا بهم لا يساهم فقط في نشر أفكارهم بسرعة غير مسبوقة، بل أيضا يشجع الآخرين على تبني الطريق نفسه لكسب الاهتمام الجماهيري نفسه. أنا هنا لا أعني الأفكار المخالفة لنا والتي تدخل في إطار حرية الرأي، ولا أعني تجاهل تلك الأفكار وعدم الاطلاع عليها، أعني فقط عدم المشاركة في صنع الأرقام التي تحولها لظواهر إلكترونية. كنت دائما أحلم أن يصبح الأنترنت عاملا فعالا في بناء الثقافة والفكر والطبقات الأكثر تنورا وجدية في المجتمع، كنت أحلم بجيل جديد يستغل إمكانات الأنترنت الواسعة والتطورات الاجتماعية المرتبطة بالتكنولوجيا في بناء عالم أجمل وأعظم، وما زال الأمل موجودا، ولكنني -كشأن الكثيرين- أحزن كل يوم عندما أتابع تويتر وأشاهد حركة الجماهير اللاهثة وراء قضايا سطحية قاسمها المشترك أنها تشبه تماما حوادث السيارات: فردية، لها ضحايا، ويمكن أن تصيب أيا منا في أي وقت، ولكنها لا تستحق الوقوف عندها ولو لدقيقة واحدة! *نقلاً عن "الشرق"... التتمة

الأحد 27 ربيع الأول 1433هـ - 19 فبراير 2012م

خالد عويس سيمر وقتٌ طويل قبل أن يولد - إن ولد - (سوداني) نبيل هكذا غني بالمغامرة هكذا إنني أغني جماله بكلمات تئن وأتذكر نسيماً حزيناً بين أشجار (النخيل).. الشاعر الإسباني فدريركو غارسيا لوركا *** يا محبوبي لا تبكيني يكفيك ويكفيني فالحزن الأكبر ليس يقال الشاعر السوداني محمد... التتمة

الثلاثاء 16 صفر 1433هـ - 10 يناير 2012م

محمد أبوعبيد لا يواجه الكتاب خطر العزوف عنه فحسب، إنما يواجه خطراً آخر يتمثل في جعله صِنْو الوجبات السريعة، أو إنتاجاً يوازي "الفيديو كليب"، لذلك صارت رفوف المكتبات تثير الشفقة نظراً لتكدس الكتب عليها، وتحميلها ما لا طاقة لها... التتمة

الإثنين 08 صفر 1433هـ - 02 يناير 2012م

عبده وازن كم بدت مثيرة الحلقة الأخيرة من «كلام الناس» (أل بي سي) التي استضاف فيها الإعلامي مارسيل غانم عالم الفلك البروفسور اللبناني – الأميركي جورج الحلو الذي ينتمي إلى مؤسسة «ناسا» الأميركية المعروفة بأبحاثها الفضائية الرائدة. جاءت هذه الحلقة في الوقت المناسب لتضع الجمهور أمام حقائق علمية تتعلق بالأفلاك والمجرات والنجوم، ولتفضح في الوقت نفسه «أكاذيب» الفلكيين والمنجّمين الذين تعج بهم الشاشات، المحلية والفضائية في هذه الفترة، فترة ما بين انصرام عام وبداية سنة جديدة. وليت هؤلاء المنجّمين والمنجّمات خصوصاً، كانوا من مشاهدي هذه الحلقة البديعة التي استطاع البروفسور ومحاوره ان يلقيا ضوءاً على علم الفلك الذي يتطلب اختصاصاً علمياً وأكاديمياً يمتد أعواماً ويفترض الكثير من الجهد والبحث والمعرفة.... التتمة

الأحد 09 محرم 1433هـ - 04 ديسمبر 2011م

ناصر الصرامي عنوانٌ أنطلق من خلاله عقب مداخلة مع الدكتور عبدالله الغذامي، وفي ضيافة الزميل عبدالعزيز قاسم في برنامجه (البيان التالي). الليبراليون السعوديون الجدد لا يجمعهم حزب ولا تنظيم ولا صحيفة ولا يملكون سلطات، أو حتى أجندة سياسية متبلورة أو مكتملة، ولا تجمعهم أيضا أي علاقات خفية أو علنية، وفي مقابل القواسم المشتركة التي تشكل روح هذه الموجة من الشباب، تأتي اختلافات فكرية وسياسية بينهم، بل قد أزيد على ذلك أن لا يعرف أحدهم الآخر بشكل شخصيّ، إلا في حالات تشكل وضعا نادرا وليس... التتمة

أرشيف الآراء

الإثنين 28 ربيع الأول 1433هـ - 20 فبراير 2012م

صالح الزيد ضرب مجتهد "تويتر" في الأعماق وتطاول على الرموز ولم يُبقِ أو يذر، وإن كانت الظنون تذهب إلى أنه أحد الضالين والفارين من العدالة، ولكن ما يهمنا هو أن هذا المنبر الذي تنفس الناس من خلاله الصعداء، بعيداً عن هيمنة الرقيب، التي ما فتئت تلوث فضاء الحرية الرحب بتدخلاتها المباشرة وغير المباشرة، على موعد مع الأفول. "تويتر" أشاع روح الاطمئنان وغيب لغة الرمزية، التي مازالت شائعة في الإعلام التقليدي اتقاء "التوتر" الذي يعقب النشر والملاحقات والإيقافات أحياناً. في الكويت القريبة كان "تويتر" صاحب السبق والحظوة في الانتخابات البرلمانية، وقال أحد المرشحين: "لقد كان تويتر منبرناً للناخبين، ولم نخضع لابتزازات الصحافة الفردية وتعطشها المادي.. تويتر في يد الجميع ومجاناً". ما أريد قوله إن مواقع التواصل الاجتماعي بدأ نجمها بالأفول وبريقها يضمحل؛ نتيجة الاستخدام البشري الخاطئ، خاصة بعد شيوع استخدام أسماء وهمية، وانتشار جريمة السطو على أسماء وصور أناس آخرين والتحدث بأسمائهم بهدف تشويه صورتهم أمام المجتمع، ناهيك عن تصفية الحسابات التي كان بطلها من يسمي نفسه بـ(مجتهد)، ويندرج خلفه الآلاف ممن أساؤوا استخدام الموقع، وحرّفوا بوصلته الجميلة إلى أتون مظلمة، وهنا (الشر يعُمْ). أعتقد أننا بحاجة لسنّ قوانين وتشريعات تلزم الكاتب أن يميط اللثام عن شخصيته، وبشكل يتيح التحقق منه إذا انحرفت جادته، ودون ذلك لا يتاح له المجال لتلويث هذا الموقع، والنيل من الآخرين دون وجه حق، مع المحافظة على مكتسبات الحرية المنضبطة! وليست كما يفهمها البعض من أن الحرية تعني قذف الناس بالحجارة. * نقلاً عن "الشرق"... التتمة

عصام نعمان الحرب نوعان: نظامية وشعبية . الحرب النظامية تجري بين دول . الحرب الشعبية تجري بين تنظيمات شعبية مسلحة من جهة وجيوش نظامية من جهة أخرى . ثمة طراز ثالث من الحرب هو الحرب الإلكترونية . إنها حرب تجري بين جيوش نظامية للدول، أو بين جيوش نظامية وتنظيمات شعبية، أو بين تنظيمات شعبية ودول، أو حتى بين أفراد ودول . الحرب الإلكترونية هي أبرز ثمار ثورة تكنولوجيا المعلومات والإنترنت . إنها مدخل الفرد للتأثير الفاعل في الجماعة أو حتى للتفوق عليها . أجل، مع الانترنت أصبح ممكناً القول إن العالم أصبح مكوّناً من أفراد وليس فقط من جماعات ودول . من أبرز مظاهر تفوق، بل انتصار، الفرد على الدولة ما حدث مؤخراً في “إسرائيل” . فقد استطاع فرد مفرد، سعودي الجنسية، في التاسعة عشرة من عمره يسمي نفسه OXOMAR من اختراق مواقع إلكترونية تخصّ أفراداً ومصارف، والحصول على معلومات تتعلق بعشرات آلاف بطاقات الائتمان العائدة ل”إسرائيليين”، وقام بنشرها على الملأ ما يمكّن اي شخص من شراء ما يريد على الإنترنت باستخدام تلك البطاقات . كما كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” (17/1/2012) أن الشاب السعودي المذكور حاول اختراق مواقع إلكترونية “إسرائيلية” حساسة، بما في ذلك مواقع عدة لبنى تحتية ووزارات وإدارات حكومية . أضافت الصحيفة أن الشاب أكد في تصريحات خاصة أدلى بها إلى موقعها (وإلى موقع صحيفة “الأخبار” اللبنانية أيضاً) أنه يحاول إلحاق أضرار اجتماعية ومالية ب”إسرائيل” انتقاماً منها على أعمال القتل والاعتداء على الفلسطينيين، وأن حرب غزة 2008-2009 كانت محفّزة له ليقوم بما قام به، إلى جانب تاريخ إسرائيل “الحافل بالإبادات الجماعية التي لا تعدّ، مثل مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان، وأن نهاية “إسرائيل” قريبة وأريد أن أبدأ بإنهائها في عالم الإنترنت” . ويقول “أوأكس عمر” OXOMAR إنه ليس قلقاً من معرفة السلطات السعودية بمكانه، لأن “لا أحد يستطيع أن يجدني في العالم الرقمي، لذلك لا يمكن لأحد ان يوقفني . أرفض الادعاءات “الإسرائيلية” بأنني عميل إيراني، وأؤكد أنني شاب سعودي أعيش في مدينة الرياض” . إلى ذلك، اخترقت مجموعة من “قراصنة” شبكة الإنترنت (هاكرز) تسمي نفسها “جماعة الكابوس” nightmare group مناصِرة لكفاح الفلسطينيين ضد “إسرائيل” المواقع الإلكترونية للبورصة “الإسرائيلية” وشركة “إلعال” للطيران وعدة مصارف كبرى، وتسببت بوقفها عن العمل فترة من الزمن . فهل باتت الحرب الإلكترونية بديلاً من المقاومة العربية المسلحة ضد “إسرائيل” الساكنة هذه الأيام؟ رد “قراصنة” إنترنت “إسرائيليون” على “الهاكرز” العرب باختراق الموقع الالكتروني للبورصة السعودية . غير أنه اتضح من اسم مجموعة القراصنة “الإسرائيلية” “IDF Team” (طاقم جيش الدفاع “الإسرائيلي”) أنها مجموعة نظامية وأن قرصنتها تمت، على ما يبدو، بقرار رسمي “إسرائيلي” . فهل اعتبرت “إسرائيل” أن “أواكس عمر” و”جماعة الكابوس” هما تشكيلان نظاميان؟ وهل قررت “إسرائيل” شن حرب إلكترونية في المقابل . اللافت في الاختراقات الإلكترونية التي نجح فيها “القراصنة” العرب أن “هيئة الحرب السيبرنتيكية التي كان رئيس حكومة “إسرائيل” بنيامين نتنياهو قد أعلن عن تشكيلها في أغسطس/آب الماضي، لم تستطع أن تفعل شيئاً لحماية المواقع الإلكترونية الرسمية والخاصة، الأمر الذي أدى إلى توجيه انتقادات شديدة لها من جانب المؤسسات الخاصة والمعلّقين السياسيين . يطرح ما حدث مؤخراً من “معارك” إلكترونية ضد “إسرائيل” مسألة الحرب الإلكترونية على صعيدي الدول والتنظيمات الشعبية في المنطقة . صحيح أن أشكالاً من الحرب الإلكترونية جرى اعتمادها بين “إسرائيل” وحزب الله في حرب ،2006 وبعدها ضد قطاع الاتصالات في لبنان، إلا أنه لم يُبلّغ رسمياً عن قيام حرب إلكترونية بين “إسرائيل” وايّ دولة عربية اخرى، في حين أن “إسرائيل والولايات المتحدة منخرطتان في حرب إلكترونية ضد إيران . وقد تسبّبت هذه الحرب، مرة أو مرتين، في تعطيل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية ذات الصلة بالمنشآت النووية . الحقيقة أن الحرب الإلكترونية باتت الشكل الرائج والأكثر فعالية في حروب القرن الحادي والعشرين . وليس أدل على ذلك من الدراسة المعمقة التي كان نشرها رئيس مركز تقييم الدراسات الاستراتيجية وشؤون الميزانية اندرو كريبنيفيتش في عدد يوليو/تموز- أغسطس/آب 2009 من مجلة “فورن افيرز” الأمريكية النافذة بعنوان “أسلحة البانتاغون التالفة” التي سلّط فيها الأضواء على الصراع الحاد بين الولايات المتحدة والصين في عالم تكنولوجيا الاتصالات والسيبرنيتيك . وقد اتضح من دراسة كريبنيفيتش الرائدة أن تفوق الصين في ذينك المجالين أصبح يمكّنها من التسلل إلى المواقع الإلكترونية في القواعد العسكرية الأمريكية الممتدة من كوريا الجنوبية إلى اليابان ثم إلى جزيرة “غوام” في المحيط الهادئ وصولاً إلى قواعدها في الخليج، أي ما يشكّل خط الدفاع الأول عن أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية في الشرقين الأقصى والأوسط، وبالتالي تدمير أو تعطيل تلك المواقع الإلكترونية وما تحتويه من معطيات استراتيجية وخطط عسكرية، أي كسب الحرب قبل أن تبدأ! إلى ذلك، يؤكد كريبنيفيتش ان العلوم قابلة للاكتناه والانتقال إلى جميع الشعوب، الأمر الذي ألغى احتكار الولايات المتحدة للإنجازات العلمية ولتفوقها في هذا المجال . وعليه، أصبح من الممكن أن تكون الشعوب، كما الجماعات والأفراد، في عالم العرب قد اكتنهت من العلوم والفنون، لاسيما في حقل السيبرنيتيك، ما يمكّنها من خوض حرب إلكترونية كتلك التي عانت “إسرائيل” من فصولها مؤخراً على يديّ “اوأكس عمر” و”جماعة الكابوس” وغيرهما . * نقلا عن "الخليج"... التتمة

الأحد 23 محرم 1433هـ - 18 ديسمبر 2011م

مأمون فندي كيف تحولت ثورة الشباب العربي المعاصر من عالم ما بعد الحداثة والتواصل الاجتماعي إلكترونيا في عالم «تويتر» و«فيس بوك» إلى ثورة اختطفتها جماعات الإسلام السياسي القادمين من عالم تحكمه تصورات ما قبل الحداثة، عالم يتمسك بالمظهر على حساب الجوهر، جماعات تختصر الدين في طول اللحية الــ(beard long)، ومن هنا يأتي سؤال عنوان هذا المقال، كيف تحولت الثورات من عالم «فيس بوك» إلى «فيس بيرد»؟ الناظر إلى نتائج الانتخابات التشريعية في مصر في المرحلة الثانية لا تفوته ملاحظة أن الأحزاب الدينية هي التي ستشكل الأغلبية في الحكومة القادمة، أي أن جماعة «فيس بيرد» وليس شباب «فيس بوك» هم من سيرسمون ملامح المعمار السياسي لمصر لعدة عقود قادمة، فكيف حدث هذا رغم أن جماعة «فيس بيرد» لم يدخلوا إلى الثورة إلا بعد ضمان إمكانية نجاحها في حالة حزب الإخوان المسلمين، أو بعد التأكد من تخلي مبارك عن السلطة في حالة حزب السلفيين. فكيف يكسب الثورة من ركبها متأخرا؟ الإجابات التقليدية التي يقول بها المصريون وغيرهم تتمثل في ثلاثة أكليشيهات فيها من الحقيقة شيء ولكنها لا تفسر ما حدث.. الإجابة التقليدية الأولى أن الإخوان والسلفيين أكثر تنظيما من القوى المدنية ومن الشباب الذين قاموا بالثورة ولم يتحسبوا أو لم تكن لديهم خطة لليوم التالي بعد الثورة، وهذا قول مردود عليه. أما السبب الثاني فهو أن قمع مبارك جاء بردة فعل عكسية لدى المواطن فأعطى صوته للأحزاب الدينية التي كانت مضطهدة. أيضا هذا ليس صحيحا كله، ولا يمكن أن يكون تفسيرا لما حدث. التفسير الثالث المتداول هو قدرة الإسلاميين على تخويف الناس من الكنيسة في حالة مصر وحشد الناس في حافلات من القرى ودفع أموال لهم للتصويت للإخوان. وأيضا هذا التفسير ليس كافيا من وجهة نظري لنقل الثورة من عالم «فيس بوك» إلى عالم «فيس بيرد». جماعة «فيس بيرد» أو اللحى الطويلة في نهاية المطاف ليست قوى ديمقراطية ولكنها بالقطع قوى من قلب نسيج المجتمع، قوى محافظة، أو أهل الـ(status quo) التي تترجم على أنها الوضع القائم أو الراهن أو الوضع كما كان باستمراره واستقراره، وهم متمثلون في القوى المحافظة من حزب الإخوان وحزب النور وهي أحزاب ليست ثورية بحكم البنية والتكوين والنشأة. ومن هنا نفهم الثورة، «فيس بوك» كرمز للتغيير و«فيس بيرد» كرمز لاستمرارية ما كان مع التغيير في الأشخاص. العامل الخارجي كان حاسما في فوز «فيس بيرد» على «فيس بوك» في مصر؛ فمثلا الولايات المتحدة الأميركية كانت واضحة تماما في رؤيتها على من تراهن ليكون الذراع الشعبية للمجلس العسكري وللجيش، وكانت التصريحات الأميركية كلها تصب في أن أميركا ليس لديها أي مشكلة في التعامل مع الإخوان إذا ما وصلوا للحكم. الولايات المتحدة هي المستثمر الرئيسي في الجيش المصري وبنائه من خلال برنامج مساعدات لا يستطيع الجيش التخلي عنه، وكان يهمها أن يبقى الجيش مسيطرا ولكن ليس بفجاجة نظام مبارك وإنما من وراء ستار، وكان الإخوان هم القوة المقترحة للقيام بهذا الدور وحثت واشنطن اللواء العصار عضو المجلس العسكري عندما زارها، كذلك رئيس الأركان سامي عنان، على التحالف مع الإخوان كذراع شعبية للمجلس. ومن هنا بدأ موضوع الغش من أول خطوة بناء المعمار السياسي الجديد، فجس المجلس العسكري نبض الشارع ليعرف مع من يلعب، فأطلق الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ووجد أن جماعة «فيس بيرد» الذين قالوا نعم أضعاف جماعة «فيس بوك» ممن قالوا لا. وبدأت الصفقة بين الإخوان والعسكر، إلى صفقة البرلمان مقابل الرئاسة التي كتبت عنها هنا من قبل، أي البرلمان للتيار الديني، والرئاسة للمجلس العسكري أو من يمثله. مبلغ سبعين مليون دولار كاش، أو (هوت موني، دولار ينطح دولار) كما يقول مصدر عليم جدا، ملايين صرفت على المقرات الجديدة للحزب وملايين صرفت على شراء حافلات تنقل الناس إلى ميدان التحرير في بداية الثورة وإلى الاستفتاء والانتخابات فيما بعد. 70 مليون دولار عدا ونقدا كانت أساسية في تحويل الثورة المصرية من ثورة «فيس بوك» إلى ثورة «فيس بيرد». لم تكن القوة التنظيمية للإخوان وللسلفيين وحدها هي التي حسمت المعركة ولم يكن أيضا ضعف القوى الليبرالية كما يقولون هو السبب، السبب الرئيسي لانتصار أهل «فيس بيرد» أو اللحى على جماعة «فيس بوك» هو أن من يملكون قوة السلاح على الأرض، القوة المتمثلة في الجيش، ومن يمتلكون المال المتمثل في القوى الخارجية، انحازوا مع الوضع الراهن ضد الثورة الكاملة، انحازوا لجماعة «فيس بيرد» وليس لجماعة «فيس بوك». المجلس العسكري بطبيعته المحافظة يرى في الشباب و«فيس بوك» رموزا لعدم الاستقرار وربما للخنفسة السياسية (من العيال الخنافس) بينما يرى في جماعات اللحى الطويلة رموزا للتدين والرجولة، أما الأميركان فيرون أن استقرار مصر أكثر أهمية من دمقرطتها. وكما قلت في مقالات سابقة كانت في مصر ثورتان، ثورة تريد أن تزيل معمار يوليو 1952 السياسي برمته وترسم ملامح نظام سياسي، وهي ثورة شباب «فيس بوك»، ورؤية الجيش الذي كان يريد إزالة دور واحد مخالف ليوليو بناه مبارك على قمة المبنى متمثلا في دور التوريث، وكانت جماعة «فيس بيرد» تشارك الجيش في تلك الثورة المحافظة التي تريد أن تزيل دورا واحدا من المبنى وليس المبنى كله، لأن لهم في الأدوار «اللي تحت» بيوتا وأموالا يريدون الحفاظ عليها على عكس المحرومين من شباب «فيس بوك». العامل الخارجي كان حاسما في الضغط على من يملكون السلاح في مصر للانحياز لجماعة «فيس بيرد»، والضغط على من يملكون المال إقليميا لضخه لذات الجهة، وبهذا يبدو مرحليا أن «فيس بيرد» انتصر على «فيس بوك»، ولكن فقط مرحليا. *نقلا عن "الشرق الأوسط"... التتمة

الثلاثاء 26 ذو الحجة 1432هـ - 22 نوفمبر 2011م

حسين شبكشي العالم الافتراضي الكبير، المعروف باسم الفضاء الإلكتروني، الذي يعتبر الإعلام الاجتماعي أبرز أدواته اليوم، شتان الفرق في استخدامه بين العالم الصناعي الأول والعالم الثالث عموما، والعالم العربي منه تحديدا وعلى وجه الخصوص. ومن أهم أدوات الإعلام الاجتماعي اليوم، كما بات معروفا، هو موقع «تويتر» وليس «فيس بوك» كما قد يكون مشهورا للأكثرية. فموقع «تويتر»، الذي ابتدع بث مقولة (تسمى تغريدة) مكونة من 140 حرفا فقط بشكل فوري، أصبح الآن الموقع الأكثر نموا بين الناس، وبالتالي الأكثر تأثيرا؛ نظرا لقدرته على نقل فكرة سريعة ومختصرة بشكل آني ومباشر، وهو أجبر الناس على تطبيق عملي للقول المشهور: «ما قل ودل». في معظم الأحيان تستخدم التغريدات في موقع «تويتر» بالغرب لنقل الآراء الشخصية والأخبار الخفيفة والتعارف وفتح مجال النقاش وتبني الأفكار، وهو ما يظهر من المواضيع المعتمدة التي يطلق عليها كلمة «الهاشتاق». عربيا تأخذ النقاشات والتغريدات طبعا حادا مليئا جدا بالتشكيك والتخوين والقلق والإهانة، فتظهر بجلاء العلل والأمراض بمختلف أشكالها، من طائفية بغيضة إلى عنصرية مقيتة إلى تعصب أعمى إلى تنطع جاهل يعكس، كمرآة ساطعة، الحال السياسي والاجتماعي والثقافي الموجود، وذلك لانعدام المنابر الصحية الموجودة في أي مجتمع مدني حر وعصري لامتصاص كل هذه الشحنات التي من الطبيعي أن تكون موجودة في المجتمعات كافة. الحكومات ترتاح لوجود هذه العوالم الافتراضية لتكون ساحة مناسبة للفضفضة و«فشة الخلق» وتفريغ الشحنات السلبية وإخراج ما في الصدور، لكن المسألة تظهر وجود أزمات حقيقية وشروخات اجتماعية هائلة توحي بأزمات مقبلة مؤجلة لوقت قصير جدا؛ فهذه المواجهات الافتراضية الحادة، التي تترك معلقة في الفضاء، هي النسخة العصرية الحديثة لكنس المشاكل تحت السجاد حتى تصبح جبالا صغيرة بعد زمن ليس بالبعيد. طبيعي جدا أن يكون هناك تباين في الآراء داخل المجتمع الواحد وأن يكون لكل فريق حجته وأدلته وبراهينه ليقوي موقفه، لكن دوما يظل في إطار الانتماء الواحد الكبير داخل الوطن وداخل الدين، والمشكلة في غياب المنابر الطبيعية لتحويل هذه التباينات إلى آراء تخدم السياسات والتشريعات لاحقا. المتابع للتراشق «التغريدي» العربي لا بد أن يصاب بالهلع والفزع من حجم الغضب والقلق والقنوت الموجود لدى أكثرية من المفروض أنها مطلعة ومستنيرة ومثقفة، وبالتالي يفترض أن لديها الحدود الدنيا من لباقة التعاطي مع لغة الحوار وقبول الرأي والرأي الآخر وادعاء الديمقراطية والتعددية بمختلف أشكالها، لكن الواقع أن المسألة مغايرة تماما؛ فهناك لغة قمعية واستبدادية وفوقية متسلطة مليئة بمفردات العنجهية والتكفير وخيانة الأوطان والأمانة والتقليل من السمو العرقي والمناطقي وما شابه ذلك من الخزعبلات البائسة التي تكشف عن أنه حتى مع وجود أحدث وسائل الاتصالات والتقنية فإن هناك «فيروسات» من الجهل والجاهلية ومخلفات العفن تنتمي إلى عصر الديناصورات السحيق، لا عصر الإنترنت الحديث. حتى الفضاء الإلكتروني بأدواته الحديثة ووسائله المميزة مكنته فئة عريضة من أن يكون وسيلة لبث السموم والكراهية وتوسيع القلق السياسي والاجتماعي والثقافي وزيادة معدلات غليانه. لا تفرحوا بالأعداد الهائلة المنشغلة في عوالم الفضاء الإلكتروني ومواقعه المختلفة، ولكن اقلقوا من أساليبهم وأقاويلهم وآرائهم وتوجهاتهم فيه؛ فهو قنبلة موقوتة متى ما انفجرت ستصيب شظاياها الجميع. * نقلاً عن "الشرق الأوسط"... التتمة

الإثنين 19 ذو القعدة 1432هـ - 17 أكتوبر 2011م

سعد الدوسري الانقطاع الذي طرأ على خدمة البلاك بيري، جعل البعض يعيد تفكيره في نمط تعامله أو تعاملها مع هذه الخدمة، خاصة أن أولئك الناس أصبحوا كالمدمنين، لا هم لهم سوى الانكباب على هذه الشاشة، من دقائق الصباح الأولى وحتى دقائق ما قبل النوم! وحينما تتم مراجعة المواد التي بسببها انقطع المستخدم أو المستخدمة عمن حولهما من الناس، سنجد أن معظمها مواد مكررة وسطحية، ولا تستحق أن يضحيا من أجلها بكل هذا الوقت.... التتمة

أرشيف الآراء