اسم البرنامج: محطاتمقدم الحلقة: نبيل قاسمالتاريخ: السبت 12/6/2004م
محطات هكذا دائماً هي الحياة, رحلة، أمكنة، صدف، وأحداث تختلف ما بين حلوها ومرّها, مراسلون هنا وهناك عيون ترصد وترى ما لا نرى, لتضعنا في قلب الحدث.نبيل قاسم: أهلا ً بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من برنامج محطات, أنا نبيل قاسم أقدمها لكم هذا الأسبوع من دبي, وفيها تشاهدون: - من بلجيكا ظاهرة جديدة تتمثل في نشأة أحزاب إسلامية متباينة فيما بينها وفق مقاييس الحداثة. - ومن الأردن: القضاء العشائري جملة من الطقوس والأعراف الضابطة لعملية التقاضي. - وأخيراً من لبنان دليل هشام مشروع إنساني لمساعدة الصم والبكم في لبنان والعالم العربي.
|
أحزاب إسلامية حداثية يتوجه الأوروبيون يوم الأحد في الثالث عشر من حزيران إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي, ويلاحظ عبر الأعوام والدورات الانتخابية المحلية والعامة أن عدد المرشحين من أصل عربي في ازدياد, لا بل أن ظاهرة جديدة برزت وتتمثل بنشأة أحزاب إسلامية متباينة فيما بينها وفق معايير الحداثة, هذا ما عاينه مراسلنا في بلجيكا.نور الدين الفريضي: يشكو الشيخ البلجيكي من انعدام تكافؤ الفرص في التحضير للانتخابات بأن حزبه الإسلامي الفتي لا يحظى بعد بمساعدة الخزانة العامة مثل الأحزاب البلجيكية الممثلة في البرلمان, وهو يواجّه هنا هيمنة خصومه من الأحزاب التقليدية على مساحات المعلقات المخصصة للأحزاب الصغيرة, وعلى غراره يُعدّ أنصار حزب المواطنة والرفاه الإسلامي ما توفر من عدة للمشاركة في انتخابات برلمانية إقليمية في بلجيكا رافعين شعار التغيير القيمي في هذا المجتمع.محمد المودني (رئيس حزب المواطنة والرفاه - بروكسل): نريد أن نحيي قيم في هذا المجتمع الإنساني, ولذلك نقول بأن حزبنا حزب ذو مرجعية إسلامية للقيم. نور الدين الفريضي: وفي الأثناء كان الحزب الإسلامي الديمقراطي الناشئ بدوره بشمال بلجيكا يواجه الأحزاب التقليدية في حوار تنظمه جمعية غير حكومية حول القضايا المطروحة في الانتخابات, ومنها: مشاكل البطالة المنتشرة بشكل خاص في صفوف البلجيكيين المتحدرين من أصل أجنبي.دياب أبو جهجه (رئيس الحزب الإسلامي الديمقراطي - أنتورب): نعتقد أن هذا الحزب أول محاولة جدية لتنظيم سياسي مؤطّر، له برنامج جدي متكامل, عصري وفي نفس الوقت مستوحى من الأفكار يعني الفلسفية والدينية الإسلامية والعربية.نور الدين الفريضي: ويعكس تنامي مثل هذه الأحزاب في بلجيكا وخارجها تطوراً تشهده الحياة السياسية في البلدان الغربية عبر الأعوام والخضات السياسية والأمنية المتصلة ببعض نشطاء الجاليات العربية والإسلامية, ويتمثل التطور في تنامي الحركات الإسلامية التي لا يتردد بعضها عن حمل هويته الموروثة أو المستوردة إلى داخل المعترك السياسي وإعلاء صوته لنصرة القضايا التي تدمي البلاد العربية والإسلامية في مقدمها القضية الفلسطينية, وتنتقد هذه الحركات واقع تهميش قطاعات من المواطنين المتحدرين من أصل أجنبي في مختلف المجالات الحياتية, ويبرر هذا الواقع الحاجة لحزب ينطق باسم الجالية مثل: "الحزب الإسلامي الديمقراطي" في الإقليم الفلمنكي. ولتقديم حلولها تتطلع الحركات الإسلامية إلى الانخراط في اللعبة السياسية والمشاركة في الانتخابات المحلية والعامة, ومثلما هو شأن الطيف السياسي البلجيكي فإن التعبيرات الإسلامية تختلف عن بعضها البعض حسب معايير الحداثة.دياب أبو جهجه (رئيس الحزب الإسلامي الديمقراطي – أنتورب): الحزب الإسلامي الديمقراطي يعني نحن نؤمن بالديمقراطية نؤمن بالتعددية, ونؤمن أيضاً بأن الديمقراطية والتعددية قيم بحد ذاتها لا بد أن تؤطّر بإطارها الصحيح, وليس فقط على مستوى الشعارات, أنا عندي انطباع لا أريد أن أهاجم أحداً، ولكن عندي انطباع أن بعض التيارات الأخرى يعني تميل إلى التيار السلفي أكثر من أي شيء آخر, الحزب الإسلامي الديمقراطي هو حزب حتى يضم غير مسلمين على لوائحه.نور الدين الفريضي: وبينما يركّز حزب دياب أبو جهجه نشاطه حول القضايا السياسية والاجتماعية فإن الحزبين الآخرين يلتقيان بشكل خاص في الحرص على صيانة قدر من الأخلاقيات وحمايتها من إفرازات أنماط الحياة الحديثة مثل "الأوثونازيا" والإجهاض ورفض الشذوذ, وتطالب هذه الأحزاب الفتية بأن يعترف المجتمع الغربي بخصوصيات المواطنين المسلمين وحقوقهم في الهوية الدينية والمساواة في فرص العمل.جان فرانسوا عبد الله باستان (رئيس حزب الشباب المسلم – بروكسل): نحن نطالب بالمواطنة الإسلامية البلجيكية ولا نفكر قطعاً في المواجهة أو نية فرض نمط حياة على الآخرين, ونرفض بدورنا أن يفرض علينا الآخرون نمط حياتهم أيضاً.محمد المودني (رئيس حزب المواطنة والرفاه – بروكسيل): نحن لا نريد أن ندمج ولا نريد أن نتعارك, نريد وجوداً إيجابياً, نعطي ونأخذ.نور الدين الفريضي: وتعد مسألة لبس الحجاب رمزاً لصراع الهوية الذي تخوضه بعض قطاعات الجالية والذين يريدون الحفاظ على التقاليد الإسلامية ويعيشونها في بلاد الغرب.مليكة تابيش: بلبس الحجاب المشكلة يعني تتضح أكثر في جميع المجالات يعني مجال التعليم ومجال العمل وفي حتى في الحياة العامة يعني في الشارع يعني نتلقى يعني معاملات يعني يتضح فيها يعني علامات العنصرية مثلاً.نبيل قاسم: وتتميز شخصية الشيخ باستان إضافة إلى ترأسه حزب الشباب المسلم في بلجيكا بكونه والد الشاب البلجيكي محمد الأمين المعتقل في تركيا في قضية الأعمال الإرهابية التي أدمت البلاد في شهر نوفمبر من عام 2003.جان فرانسوا عبد الله باستان (رئيس حزب الشباب المسلم – بروكسل): كان دائماً يحدوه الأمل والرغبة الصادقة في خدمة الإسلام وقد كنت دعوته إلى مساعدتي وأن يشترك معي في التجربة السياسية التي أطلقتها بتأسيس حزب المواطنة والرفاه, لكنه كان يحتقر تجربتي ولا يعتقد في جدوى العمل السياسي في الإسلام, فكان تحت تأثير الفكر السلفي المعروف, وسافر من أجل المشاركة في القتال في حرب تحرير الشيشان.نور الدين الفريضي: وتلتقي طروحات بعض الأحزاب الإسلامية الناشئة مع طروحات اليمين المتطرف في شأن المرأة على سبيل المثال, وكلاها يقترح بقاء المرأة في المنزل لتربية الأبناء وحل مشكلة البطالة, وبينما لا يمانع شيخ مجموعة الشباب المسلم تعدد الزوجات في المجتمعات الغربية لأنه يقنن سلوكاً منتشراً فإن مناصرته المغربية الأصل عبّرت عن رفضها بتوجيه أعينها نحو الأسفل.مليكة تابيش: أنا شخصياً يعني لو طرح علي المشكلة أنا شخصياً يعني ممكن لا أقبل.[[[مسألة لبس الحجاب رمزاً لصراع الهوية الذي تخوضه بعض قطاعات الجالية والذين يريدون الحفاظ على التقاليد الإسلامية ويعيشونها في بلاد الغرب{نور الدين الفريضي}]]]نور الدين الفريضي: ولا تتوهم الأحزاب الإسلامية الناشئة اليوم ولا تراهن على تحقيق نتائج بارزة, وخوض الانتخابات سيكون اختباراً لصداها في صفوف الجالية. ظاهرة الأحزاب الإسلامية أياً كانت طبيعتها معتدلة أم متشدّدة تعكس إلى حد كبير ضيق الحياة اليومية بالنسبة للجالية الإسلامية, والظاهرة تعكس أيضاً مناخ الديمقراطية الذي سمح لمثل هذه الأحزاب أن تنمو في صلب المجتمعات الغربية, نور الدين الفريضي, لبرنامج محطات, العربية, بروكسل.نبيل قاسم: فاصل قصير نتابع بعده محطات فابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
|