|
|  | بالمرصاد: استشراف مستقبل منطقة الشرق الأوسط 2005  |  | |
اسم البرنامج: بالمرصاد، مقدم البرنامج: منتهى الرمحي، تاريخ الحلقة: الخميس 30/12/2004
ضيوف الحلقة
د. صبحي غندور (مدير مركز الحوار العربي الأميركي - من واشنطن)محمود رمضان (الباحث الاستراتيجي - من بيروت)السيد حسن الشارني (نائب رئيس الاتحاد العام للفلكيين - من تونس)
منتهى الرمحي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أسعد الله أوقاتكم بكل خير, ظلت منطقتنا منذ فجر التاريخ وإلى اليوم قطب الرحى للصراعات العالمية وفي أغلب الحقب التاريخية, كان أي تغييرٍ في النظام الدولي لا بد وأن تُنسج خيوطه في هذه المنطقة أيام كانت مهداً للحضارات, ثم في العصر الإسلامي, ثم في العصر الحديث, ويبدو أن الولايات المتحدة التي تسعى إلى تشكيل نظامٍ دولي جديد يخلُف نظام القطبية الثنائية الذي انهار مع انهيار الاتحاد السوفييتي قد اختارت هذه المنطقة أيضاً لتعيد تشكيل خارطة المنطقة والعالم إذا حالفها التوفيق، ولا شك أن ما بات يُعرف بالشرق الأوسط الكبير الذي يضم المنطقة العربية والإسلامية بمشاكله القديمة والجديدة قد دخل مرحلةً لم يسبق لها مثيل من الاستقطاب والتنافس والصراع من أجل التغيير كما يعتقد كثيرٌ من المحللين, ويبدو أن هذا الصراع الذي يأخذ مستوياتٍ عدة وأساليب وأدواتٍ جديدة لا تقتصر على استخدام القوة المسلحة وحدها بدأ يضع المنطقة وربما العالم أمام مصيرٍ مجهول يبعث على القلق إن لم يبعث على الخوف والهلع, وأمام هذه الصورة التي تُثير مثل هذا القلق والخوف فقد يكون من المفيد محاولة استشراف الأحداث السياسية المتوقعة في العام الجديد واستقراؤها انطلاقاً من المعطيات القائمة, ونحن نودّع عاماً مضى وظلت تبعاته قائمة. معنا لمناقشة موضوع هذه الحلقة من برنامج بالمرصاد ضيوفنا عبر الأقمار الصناعية: - من واشنطن: صبحي غندور مدير مركز الحوار العربي الأميركي, - ومعنا من بيروت: الدكتور محمود رمضان الباحث في الشؤون الاستراتيجية. - ومعنا من تونس: الأستاذ حسن الشارني نائب رئيس الاتحاد العالمي للفلكيين. أهلاً بكم جميعاً ضيوفاً على هذه الحلقة الجديدة من برنامج بالمرصاد, وربما يكون من المناسب قبل يومٍ واحدٍ من بدء العام الجديد أن نستشرف ما يمكن أن يحدث في العام المقبل بناءً على الأحداث التي وقعت طوال هذا العام, وبناءً على المعطيات المفروضة على أمر الواقع كما نبدأ, لنبدأ مع.. أولاً سيد حسن الشارني بالـ .. في العام الفائت إذا كنت تذكر استضفناك في برنامج بالمرصاد, وحدثتنا عن كثير من الأمور حسبما يقول الفلك والحقيقة أن أمرين أو ثلاثة مما ذكرناه في البرنامج حصل بالفعل, أولاً: ما هي توقعاتك بشكل عام؟ ولا نريد أن ندخل بتفصيل يعني, أريد أن أقسم هذه الحلقة لمناطق عدة, لدول عدة في المنطقة العربية لكن بشكل عام لنتحدث أولاً؟ |  | العراق 2005: تأويل تنجيمي غير علمي حسن الشارني: نعم إنّو سنة 2005 ستكون خاضعة من النظرة الفلكية إلى حدثين فلكيين هما: انتقال كوكب زحل من برج السرطان إلى برج الأسد, وكذلك انتقال كوكب المشتري من برج الميزان إلى برج العقرب, فهذين الحدثين الفلكيين لهما تأثير واضح يُؤوّل تنجيمياً وليس علمياً لرفع الالتباس يؤوّل بأن ستكون منطقة الشرق الأوسط وهو من البدهيات الآن لها دور كبير في تحديد الأحداث الهامة التي ستؤثر تأثيراً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في سنة 2005.منتهى الرمحي: نعم, قبل أن ندخل في منطقتنا.. في منطقة الشرق الأوسط ما رأيك لو بدأنا بالزلزال الذي حدث في مناطق جنوب وجنوب شرق أسيا, فلكياً هل يمكن أن نتوقع أن يحصل مثل هذا؟ أم أن هذا الأمر متروك فقط للجيولوجيين؟حسن الشارني: لأ, نعم إنّو بالنسبة إلى تحديد الزلازل مسبقاً وقوعها حتى الجيولوجيين لا يقدرون على ذلك بضبط أين سيكون الزلزال؟ أو درجة الزلزال؟ ولكن من الجانب الفلكي يقع تلميحات أو توضيحات لوقوع شيء معين خلال السنة, فقد قلنا في نفس هذا البرنامج - حصل لنا الشرف- بأننا خلال السنة الماضية قلنا في أول السنة أن وجود زحل في برج السرطان وهو برج مائي سيؤثر كثيراً في الكوارث المائية التي لها علاقة بالبحار, وكان فعلاً حدث في آخر السنة مثلما نعلمه جميعاً الكارثة الكبرى التي هزت عدة مناطق وعدة مناطق ساحلية في الدول الآسيوية, إذاً يمكن أن نقول حسب مواقع الكواكب وحسب فنّ التنجيم ولا أقول علماً, فيمكن أن نحدد أو لاحظنا منذ عصورٍ قديمة بأنه عندما يكون متواجد كوكب من المجموعة الشمسية.منتهى الرمحي: نعم.حسن الشارني [متابعاً]: في مكان فلكي معين ينجرّ الحدث المعين.منتهى الرمحي: نعم, الآن سنبدأ بمنطقتنا, سأعود إليك طبعاً أستاذ حسن على مدار هذه الحلقة. سأبدأ بالأبعاد السياسية, وأبدأ معك سيد صبحي غندور ضيفي من واشنطن بناءً على المعطيات التي نعرفها كلنا أهمّ حدث سيشهده العراق, ولأبدأ منه في عام 2005 هو الانتهاء.. الانتخابات التي ستجري في الثلاثين من يناير المقبل, ما رؤيتك لنتائج هذه الانتخابات؟ هل ستسير العملية الانتخابية بشكل طبيعي؟ وهل ستكون نتائجها مرضية؟صبحي غندور: كل عام وأنتم وجميع المشاهدين بألف خير.منتهى الرمحي: كل عام وأنت بخير.صبحي غندور: أود فقط أن أشير إلى ما جاء في مقدمتك المهمة حول هذه المنطقة يعني أعتقد المنطقة العربية بغض النظر عن التحوّلات الزمنية والتواريخ كما أنتِ أشرتِ منذ بدء التاريخ - كما أنت أشرتِ - هناك دائماً حرص على يعني التعامل مع هذه المنطقة من كل القوى الكبرى في العالم, هذا أمر أعتقد أنه من المهم التوقف عنده للقول أن هذه المنطقة كائناً من كانت القوة الكبرى إن كانت الآن أميركا, وقبلها فرنسا وبريطانيا, وقبلها دول أخرى، هذه المنطقة طبعاً مستهدفة, مستهدفة لأنها هي موقع استراتيجي مهم يربط أوروبا وأفريقيا وآسيا, مستهدفة لأن فيها الثروات الطبيعية الهامة في الماضي وفي الحاضر, ومستهدفة طبعاً أيضاً لأن فيها مراكز كل الرسالات السماوية إن كان من حيث الأماكن المقدسة أو أنها كانت مهبط الرسالات, فبالتالي في رأيي ستبقى هذه المنطقة على مر العصور, كما جاء في مقدمتك مستهدفة, ولكن المشكلة هنا ليس في الاستهداف فقط, هو المشكلة في واقع حال هذه المنطقة الذي يسمح لأيّ قوة خارجية أن تتدخل فيها، وتتحكم فيها بمقدار ضعف أو قوة هذه المنطقة, نقطة ثانية أودّ أيضاً قبل أن أشير..منتهى الرمحي: طيب كيف ممكن.. كيف ممكن.. يعني حتى ندخل بالتخصيص؟صبحي غندور: اسمحي لي فقط.. نعم..
|  | استشراف مستقبل العراق 2005 منتهى الرمحي: ولا نبقى العموميات سيد صبحي غندور, يعني أريد أن أقسم الحلقة إذا.. يعني بقدر ما أستطيع إلى ملفات معينة, ملف العراق مثلاً, كيف يمكن نستشرف مستقبل العراق في السنة المقبلة؟صبحي غندور: نعم, لا أعتقد يعني أن الفاصل الزمني وهو نهاية هذا اليوم أو الشهر أو السنة يعني تغيّر في واقع حال العراق أو أي بلد آخر في العالم, الفاصل الحقيقي هو يكون فاصل في الأحداث, فاصل في المتغيّرات, وهذا الأمر لم يحدث الآن بعد يعني, على سبيل المثال يعني لو جرى انتخاب إدارة مختلفة عن الإدارة الأميركية الحالية لكان يمكن توقع بأن هناك متغيّرات ستحدث في العراق وفي السياسة الخارجية الأميركية أعتقد واقع الحال الآن الذي هو يحكم العراق وعموم السياسة الخارجية الأميركية الآن أن ما كانت عليه الإدارة الأميركية في نهجها السابق في السنوات الأربع سيستمر، رموز هذه الإدارة الأساسيون فيها ما زالوا في الحكم إن كان من نائب الرئيس أو كان من وزير الدفاع ومن القوى الفاعلة المعروفة باسم المحافظين الجدد, لا أعتقد بأن الانتخابات العراقية الآن هي التي ستكون نقطة التحوّل, أعتبر أنه سيكون هناك نقطة تحوّل في مستقبل ومصير العراق إذا فعلاً كانت الولايات المتحدة الأميركية والإدارة الأميركية جادة في عملية التحوّل من خلال نقل العراق من حالة الاحتلال العسكري كما هو قائم الآن إلى حالة وصاية الأمم المتحدة كما حدث في كمبوديا وكوسوفو وأماكن أخرى في العالم, أعتقد أن هذا التحوّل لم يحدث في شهر حزيران يونيو الماضي عندما لجأت الإدارة الأميركية إلى مجلس الأمن واستصدرت قراراً غيّرت فيه اسم الاحتلال بقوات متعددة الجنسيات, الانتخابات العراقية الآن هي بحدّ ذاتها طبعاً مهمة.. محطة مهمة للعراقيين، لكنها تحدث في ظل الاحتلال, تحدث في ظل الانقسام العراقي الداخلي, وتحدث في ظل تقارير من المخابرات الأميركية أُذيعت أنها تتوقع حدوث فتن داخلية عراقية, فأعتقد أن هذه الانتخابات لن تكون نقطة تحوّل في مصير العراق كما يتم الحديث عنها الآن.منتهى الرمحي: ومن هذه النقطة فتن عراقية داخلية أنطلق دكتور محمود رمضان ضيفي من بيروت بسؤالك عن: هل مستقبل الاستقرار السياسي في العراق بعيد المنال في المرحلة المقبلة؟محمود رمضان: مساء الخير أولاً لك وللضيوف الكرام، فيما يتعلق بالانتخابات العراقية، والوضع العراقي بشكل عام لا يمكن عزله بطبيعة الحال عن الاستراتيجية الأميركية وعمّا إذا كانت هذه الاستراتيجية بالنسبة للعراق وتالياً بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط هل هي ثابتة؟ أم متحركة؟ وأما إذا كانت متحركة فهل هي مترددة؟ أم لا؟ نحن الجواب على ذلك: أولاً بالنسبة للانتخابات كما قال المحاور الكريم الأستاذ صبحي أنها لن تغيّر بشيء, فمن حيث الشكل هنالك ما سوف يعتوِر هذه الانتخابات حيث أن ثمّة قوى لن تشارك وعدم المشاركة بطبيعة الحال ستُلحق أذىً وستشوب هذه الانتخابات عيوب كثيرة يمكن الطعن بها دستورياً وقانونياً أمام المراجع المختصة, أما من حيث المضمون فهذه الانتخابات فهي تجري في ظلّ الاحتلال، كل ما يقال خلاف ذلك فهو هراء ولا أساس له من الصحة, ما نتوقعه نحن بالنسبة للوضع في العراق أن الاستراتيجية الأميركية كما قال الأستاذ صبحي أنها لم تتغيّر لا بل أضيف أنه جرت متغيّرات في الإدارة الأميركية باستبدال السيد كولن باول بالسيدة كونداليزا رايس والسيدة رايس معروفة..منتهى الرمحي [مقاطعة]: طيب إذاً لا يمكن أن نتوقع أن الحكومة الجديدة يمكن أن تطلب - التي طبعاً ستكون بعد الانتخابات - يمكن أن تطلب من القوات الأميركية الرحيل بناءً على هذه المعطيات؟محمود رمضان: أنا أشك بذلك كثيراً لأن الولايات المتحدة الأميركية هي في وضع القوة المحتلة وهي اعترفت بذلك, والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والمحافل الدولية أقرّت بأن الولايات المتحدة الأميركية هي قوات احتلال, ما نخشاه أن تتحوّل هذه من قوة احتلال إلى قوة مستعمِرة, أي بمعنى أنها ستعمل على إزالة الشخصية القانونية للدولة العراقية, وإزالة هذه الشخصية ممكن أن تتم بوسائل وطرق متعددة, أشار إلى بعضٍ منها المحاور الكريم الأستاذ صبحي إنما أضيف أنه واقعاً، العراق الآن ولْنقلْها بصراحة مقسّم في الواقع أي "دوفاكتو" إنما يبقى أنه "دوجيري" في الوضع القانوني العراقي حالياً يكفي أن نضيف بعض الأمور الشكلية لكي نعلن عملية التقسيم أو التفتيت, من هنا نقول أن الإدارة الأميركية إذا كنا نعتمد عليها لأن تعطي العراق استقلالاً ناجزاً وأن تخرج فإنه من قبيل الحلم وأقولها بكل صراحة..منتهى الرمحي: واضح, واضح. محمود رمضان: لأن الولايات المتحدة الأميركية لم تأتِ إلى العراق لترحل وإنما أتت لتبقى وستبقى.منتهى الرمحي: وهذا الرأي سمعناه كثيراً, وهناك الكثير ممن يؤمن بهذا الرأي. الأستاذ حسن الشارني ضيفنا من تونس أنت ما رأيك؟ ماذا ممكن أن يحصل في العراق؟ هل سيستمر بوش في الحكم قرأنا لك قبل أيام تنبؤاً فلكياً بأن بوش سيرحل بطريقة أو بأخرى؟ حسن الشارني: نعم إنّو بالنسبة من الناحية الفلكية بالنسبة إلى الرئيس بوش سيرحل بطريقة أو بأخرى - كما عبّرتِ أنتِ - ولكن في المستحدثات السياسية أو في القرارات الاستراتيجية السياسية الكبرى رأينا أنه في التاريخ ما أثبته الفلك، أو ما دلّ عليه التنجيم أن هذه الحقبات أو التحوّرات الكبرى في التاريخ سواءً التي عاشتها منطقة الشرق الأوسط أو التي عاشتها مناطق أخرى من الكرة الأرضية تتمّ حسب تحركات الكواكب, الكوكبين الكبيرين في المجموعة الشمسية ألا وهما كوكب زحل والمشتري، وحسب الدلائل التنجيمية التي هي من الفنون وأؤكد مجدداً بأن التنجيم ليس علماً من العلوم الصحيحة، ولكن رأينا إنّو هذه الأطروحات أو الملاحظات التنجيمية تأتي بأشياء صحيحة أو لها نتائج صحيحة, نلاحظ أنه يعني سواءً يبقى بوش أو لن يبقى فإن السياسة أو الاستراتيجية الأميركية هي سياسة طويلة المدى وتمثل حقبة طويلة.منتهى الرمحي: هذا شأن الضيوف الآخرين ربما في البرنامج أستاذ حسن الشارني، أنا أريد يعني وجهة نظرك من فن التنجيم، من الفلك في موضوع العراق واستقرار العراق والانتخابات وغيرها؟ وباختصار لو سمحت.حسن الشارني: نعم، نعم، إنو من فن التنجيم بالذات ستكون الوضعية تدل على تحويرات كبرى، وهناك قلاقل كبرى وهناك مستجدّات جزئية التي ستؤثّر أو ستقع عرقلة ما في تنفيذ البرنامج الأميركي, هناك عدة أحداث ستقع في الشرق الأوسط من النظرة التنجيمية أحداث جسام، وإننا سنجد فعلاً بالنسبة إلى أميركا في مستنقع العراق, وستجد صعوبة في تنفيذ الاستراتيجية أو أهدافها السياسية في المنطقة، من الناحية الفلكية التنجيمية.. منتهى الرمحي: هل يمكن أن ترحل, هل يمكن أن ترحل أميركا عن العراق؟حسن الشارني: لا إنّو تمثل الفترة التي نعيشها الآن هي نفس الفترة التي عاشها العالم الإسلامي أثناء نهاية الدولة العباسية عن طريق هجمات التتار والمغول، ولم .. إنّو الآن من الناحية التنجيمية نرى إنّو نفس الشيء ولكنه آتي من الغرب عوضاً أن يأتي.. منتهى الرمحي: من التتار والمغول. حسن الشارني: من أقصى الشرق.. منتهى الرمحي: طيب. حسن الشارني: إذاً بالنسبة إلى أميركا ستبقى. منتهى الرمحي: طيب في الملفات القادمة أرجو منك أستاذ حسن الشارني عندما نتحدث عن الأحداث الجسام ستكون في المنطقة يعني عندما أسأل أنا عن القضية الفلسطينية أنت تقول أحداث جسام إذا كان هناك معلومة محددة مباشرة يمكن أن تعطينا إياها يعني سأكون شاكرة جداً لك, سندخل في ملفات أخرى في منطقة الشرق الأوسط ولكن بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا. [فاصل إعلاني]
|  | الحرب على الإرهاب إلى أين؟ منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا من جديد في هذه الحلقة من برنامج بالمرصاد والتي نخصصها للحديث عن التوقعات السياسية في عام 2005، سيد صبحي غندور الحرب على الإرهاب باعتقادك إلى أين؟صبحي غندور: طبعاً هي عنوان لحقبة لن تنتهي لا في عام 2004، ولا أيضاً في تقديري في كل هذا العقد الأول من القرن الواحد وعشرين، هي عنوان لمرحلة اختارت في رأيي ليس فقط الإدارة الأميركية الحالية، ولكن أيضاً اختارت القوى التي قامت بأحداث 11 سبتمبر 2001 أن تجعلها محطة زمنية عملية يعني هي في تقديري كانت فعلاً يمكن القول كتقييم أنه ما قبل 11 سبتمبر 2001 هي مرحلة مختلفة تماماً عن 11 سبتمبر بعد 11 سبتمبر 2001 وأقصد في ذلك أنه هنا تماماً الحديث عن التوقعات يكون - عن التوقعات السياسية أنا أتحدث هنا - يكون حديثاً سليماً لأنه ارتبط بحدث زمني أوجد هذه المتغيّرات الدولية، لا شك في رأيي أنه ما حدث في السنوات الأربعة الماضية ساعد كلا الطرفين على تغذية هذه الحرب, يعني أنا أعتقد أن التطرّف في الولايات المتحدة الأميركية يتغذى بالتطرف القادم من المنطقة العربية والعالم الإسلامي والعكس صحيح, جورج بوش نفسه استفاد كثيراً من الرسائل التي أُذيعت..منتهى الرمحي: طيب الحرب هذه على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية سيد صبحي هل يمكن أن تقود إلى مزيد من الحروب القادمة في مناطق أخرى من العالم في العام المقبل مثلاً؟صبحي غندور: لا شك يعني أنا أتوقف عند كيف أن استطاعت الإدارة الأميركية اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام ولم تستطع اعتقال أسامة بن لادن، كيف أنها وضعت ألوفاً محدودة في أفغانستان حيث هناك القاعدة وحيث هناك أسامة بن لادن ومساعدوه, وبينما وضعت أكثر من مئة وخمسين ألف جندي في العراق، في رأيي هذا في حدّ ذاته يعطي المؤشر أن الإدارة الأميركية الحالية تستفيد من هذا العنوان الكبير: "الحرب على الإرهاب", لأنه هو سيكون المبرر المعطى للعالم وللشعب الأميركي في الداخل لحروب أخرى, يعني اللائحة التي وضعها الرئيس بوش في بداية إدارته السابقة كانت تشمل كما نعرف محور الشر الذي أسماه إيران وسوريا والعراق, الآن هناك عملية هضم سياسي وأمني لواقع الحال في العراق يتم من قبل الإدارة, لكن هذا لا يلغي أن هناك على اللائحة ما زالت طبعاً سورية وما زالت إيران وما زالت ربما حتى.. عفواً أشرت إلى سورية كوريا الشمالية وإيران وإضافة طبعاً إلى كوريا الشمالية وإيران هناك على اللائحة طبعاً سورية والوضع في السودان.منتهى الرمحي: نعم.صبحي غندور: وكثير في رأيي من الأنظمة والدول التي ستكون على اللائحة في..منتهى الرمحي: نعم ربما نأتي إلى هذه النقطة عندما..صبحي غندور [مقاطعاً]: هذه الإدارة لكن ليس بالضرورة أن تتمّ هذا العام.منتهى الرمحي: نتحدث عن سورية بشكل أكثر تخصيصاً في هذه الحلقة دكتور محمود رمضان ماذا عن منطقة الخليج؟ ماذا عن دول منطقة الخليج واليمن أيضاً والحرب على الإرهاب فيها؟ هل يمكن أن تقود إلى مزيد من العنف؟ محمود رمضان: سيدتي أودّ أن أفهم الحقيقة من زاوية القانون الدولي، ما هو تحديد ومفهوم الإرهاب؟ حتى الآن لا نفهم إلا عنواناً كبيراً: "الحرب على الإرهاب"، كما أننا لم نسمع إلا بالديمقراطية والحرية إنما بأي مضمون؟ بالنسبة للإرهاب بحسب على الطريقة الأميركية فهي: كل ما يعرقل تحقيق مصالحها سواء في منطقة الشرق الأوسط أم في أي منطقة أخرى..منتهى الرمحي: هذه أميركا ولكن في منطقة الخليج والمنطقة العربية الإرهاب يبدو أن مفهومه أصبح واضحاً. محمود رمضان: في منطقة الخليج, المسبب الأساسي هو الذي يدّعي بأنه يطارد الإرهاب، هو الذي أدّى إلى هذه الحالة فهو الذي يشكك بالنظام.. في النظام في الجزيرة العربية ويشكك في الأنظمة التي تقول له: لا, ويشكّك بكافة الشعوب التي ترفض هيمنته، نقول أن الخليج مهدّد, وأقولها بكل صراحة أن النظام في المملكة العربية مهدد أيضاً، ليس من قبل هذه الزمرة الخائنة الزمرة التي تمارس شتّى أنواع وضروب الإرهاب, ليس منها..منتهى الرمحي: فحسب.محمود رمضان: وإنما من المسبب, المسبب الأساسي هو الولايات المتحدة الأميركية هي التي خلقت هذه الموجة, وهي التي باستطاعتها أن توقف هذا المدّ إذا ما شاءت إلى ذلك سبيلاً.منتهى الرمحي: أستاذ حسن الشارني من وجهة نظرك، من وجهة نظر فلكية لنقل الحرب على الإرهاب إلى أين تسير؟حسن الشارني: نعم إنّو فلكياً وتنجيمياً قلنا أن الحقبة شبيهة جداً بالفترة التي عاشتها الأمة الإسلامية أثناء نهاية الدولة العباسية, وإنّو من ناحية ما يُسمى بالإرهاب نرى إنو مثلما قال الإخوة المشاركون أنه يعتبر مفهوماً شفافاً ولزجاً إن صح التعبير, ولكن ستتواصل.. ستتواصل خلال العشرية القادمة حروب سرية وعلنية جِسام ما بين الأجهزة المختلفة وما يُسمى بالإرهاب, وستكون هناك عمليات رهيبة مثل التي وقعت في نيويورك يوم 11 سبتمبر وغيرها من العمليات, والتي سيروح ضحيتها كثير من الأبرياء وسيختلط الحابل بالنابل وستصبح أداة..منتهى الرمحي: أين تتوقع أن تحصل عمليات بحجم عمليات الحادي عشر من سبتمبر؟ حسن الشارني: نعم إنو أميركا لن تبقى محصّنة, وسيقع اختراق أمنيّ كبير بوقوع عملية رهيبة في أميركا خلال سنة 2005, وكذلك ستكون في أوروبا وبالتحديد في انجلترا ستقع عمليات على غرار ما وقع في مدريد في السنة الماضية, علاوةً على ما يقع حالياً في بعض الدول الخليجية من بعض العمليات التي وراءها علاوةً على ما يسمى بالقاعدة هناك تنظيمات أخرى وهناك أشياء سرية يقع استعمالها لزعزعة المنطقة بأسرها.منتهى الرمحي: الأمن والاستقرار, ما هو مستقبل الأوضاع السياسية في اليمن، أنت تعلم أيضاً أنه حصل تمرد كبير في جبال صعدة بقيادة الحوثي ماذا نتوقع بالنسبة لليمن؟حسن: نعم إنو بالنسبة إلى اليمن لها دور كبير في الخارطة السياسية وكذلك لها دور كبير في الخارطة الفلكية التنجيمية, ونعلم أن اليمن تاريخياً لعب دوراً كبيراً في الحقبات التي شهدتها الأمة الإسلامية خاصة مثل هذه الحقبات عندما تكون في بداية تحويلات كبرى, فاليمن لن يكون بعيداً عن الأحداث التي تقع في المنطقة, وسيكون هناك تركيز كبير من ناحية زعزعة النظام, وكذلك من ناحية عمليات إرهابية سواء كانت ضد المصالح الأميركية المتواجدة في اليمن, أو المصالح الإنجليزية أو غيرها, وسيكون هناك تحرّك طائفي كبير في اليمن، نقول إنو سنة 2005 ستكون بها اضطرابات شديدة في اليمن.
|  | الصراع العربي الإسرائيلي 2005 منتهى الرمحي: نعم, أنتقل إلى محور آخر سيد صبحي غندور ملف الصراع العربي الإسرائيلي ملف معقّد متشابك, هل نتوقع بعد الأحداث التي حصلت في عام 2004 رحيل الرئيس "أبو عمار" والآن تحضير للانتخابات, هل تتوقع أنت سياسياً على الصعيد السياسي طبعاً انفراجاً في الصراع العربي الإسرائيلي, الفلسطيني الإسرائيلي لنقل؟صبحي: لو سمحتِ لي أولاً بس إني من الناحية المنهجية أن أقول يعني, طبعاً أنا مسرور لمشاركة الأستاذ حسن معي ومع الدكتور محمود رمضان الذي أيضاً تربطني فيه معرفة شخصية من زمن, لكن بالنسبة لهذا البرنامج أجد إنو فيه الآن مزيج من مسألتين, أجد من المهم التمييز بينهما من الناحية المنهجية, بين ما أسميها التوقعات السياسية وبين التنبؤات الفلكية..منتهى الرمحي: وهذا أنا أشرت له من البداية.صبحي غندور: التوقعات السياسية.. نعم..منتهى الرمحي: يعني أوجه أسئلتي لكما ضيفي من واشنطن ضيفي من بيروت بالتوقعات السياسية, وأوجه أسئلتي لتونس بالتوقعات الفلكية.صبحي غندور: اعتبري ما سأقوله هو تذكير بما أشرتِ إليه في المقدمة.منتهى الرمحي: تفضل.صبحي غندور: إنو التوقعات السياسية لا ترتبط طبعاً..منتهى الرمحي: صحيح.صبحي غندور: بتنجيمات فلكية, ولكن ترتبط بالكلمة اللغوية نفسها, الواقع يعني..منتهى الرمحي: الأحداث. صبحي غندور:أنا أعتقد أن الذي يتوقع سياسياً عليه عفواً أن ينطلق من الواقع, وبالتالي يكون هو يتوقع بناءً على معطيات هذا الواقع.منتهى الرمحي: صحيح.صبحي غندور: التنجيمات الفلكية طبعاً كما يعرف الأستاذ حسن أكثر منا جميعاً لا ترتبط لا بواقع ولا بشيء, فيها نوع من التنبؤات التي قد تصيب أو لا تصيب, وأنا لا أريد أن أدخل الآن في هذا الموضوع, لكن أيضاً هناك أيضاً فيه تمييز في رأيي بين التوقعات السياسية وبين التمنيات, يعني أحياناً يخلط البعض أحياناً بين ما يتمناه وبين ما يتوقعه على أرض الواقع, في أرض الواقع لا أجد طبعاً لا المعطيات الموجودة في العراق التي كنا نتحدث عنها, ولا الآن في موضوع فلسطين ما هو يجعل من العام القادم حاملاً ما هو يُعتبر متغيرات جذرية أساسية, يعني مثلاً أشرتِ إلى وفاة الرئيس ياسر عرفات هذا في حدّ ذاته متغير, لكن هذا المتغير لم يغير من الظروف والإمكانات الموجودة على مستوى المنطقة الوضع الفلسطيني, ولا من القوى التي تتحكم الآن في عملية السلام وأقصد هنا تحديداً الولايات المتحدة الأميركية وأيضاً حكومة إسرائيل, في هذا الإطار أشير أنه ما يربط الآن العراق وفلسطين معاً أن كلاهما هناك محاولة في العراق وهناك محاولة في فلسطين لولادة أوطان جديدة من رحم احتلال, لا أعرف إذا كانت ستكون هذه الولادة ولادة طبيعية, لا أعرف إذا كانت هذه الولادة ستُنتج طفلاً يعني سليماً من كل النواحي؟ أم أنه سينتج منها يعني طفل معاق؟ من رحم الاحتلال في العراق يتم الآن محاولة خروج الدولة العراقية من جديد, من رحم الاحتلال في فلسطين يتم الآن محاولة إخراج سلطة وطنية تبني دولة فلسطينية, لكن لم يحدث المتغيّر الكبير على صعيد الموقف الأميركي, كما كنت أشير بالنسبة للعراق حول موضوع وصاية الأمم المتحدة أيضاً نجد على مستوى الإدارة الأميركية هناك حديث عن دولة فلسطينية, لكن ليس هناك حديث عن حدود هذه الدولة الفلسطينية بأن تكون على أراضي الـ 67 مثلاً..منتهى الرمحي: وحتى التواريخ متغيّرة.صبحي غندور: وليس هناك حديث عن سكان..نعم.. وحتى عن سكان هذه الدولة الفلسطينية, فبالتالي الحديث عن دولة فلسطينية دون ربط ذلك بعاصمتها القدس أو حدودها عام 67 أو سكّانها بمن يحق لهم العودة أم لا، في رأيي هذه المسائل تجعل إنّو ما كان قائماً من سياسة سابقة لهذه الإدارة وأيضاً من سياسة قائمة من حكومة شارون تعني أن هذا موضوع مستمر, وما هو مستمر أيضاً محاولة الخلط الذي أشار إليه الدكتور محمود رمضان بين الإرهاب وبين عملية المقاومة ضد الاحتلال, هذا الأمر لم يتغير في الموقف الأميركي.منتهى الرمحي: نعم.صبحي غندور: ما زال هناك سلة واحدة تضع فيها الإدارة الأميركية العمليات الإرهابية المرفوضة من العرب والمسلمين ومن كل العالم, وما هو يُعتبر حقاً مشروعاً لأي شعب خاضع للاحتلال بأن يقوم بعملية مقاومة الاحتلال, طبعاً مقاومة الاحتلال العسكري, وليس قتل المدنيين الأبرياء في أي مكان.
|  | مستقبل العلاقات السورية اللبنانية منتهى الرمحي: واضح, دكتور محمود رمضان في العلاقات السورية اللبنانية إلى أين تسير هذه العلاقات في العام الجديد خاصة بعد الانتخابات النيابية المقررة في مايو القادم؟محمود رمضان: العلاقات اللبنانية السورية هي علاقات تتجاوز التاريخ, تتجاوز الحاضر إلى المستقبل, إلى وحدة المصير, ووحدة المستقبل ووحدة الرؤية, طبعاً الغرب يرى خاصةً الولايات المتحدة الأميركية تحاول أن تُوهم أن المشكلة في العراق تأتي من الخارج, وتحديداً من إيران ومن سورية, ومن بعض دول الجوار, إنما الوضع السوري بالنسبة للبنان هو وضع ثابت وراسخ على المستوى المصيري وليس فقط على المستوى الاستراتيجي, أقولها بكل تجرّد ودون انحياز, أنه سواء كانت سورية متواجدة في لبنان أم خارج لبنان، فإن لبنان لن يتمكن من حكم ذاته بدون أن يكون تأثير للدور السوري في داخله, هذا من جهة, من جهة أخرى: إنما يحكم العلاقة حالياً على مستوى الشرعية الدولية ومستوى الأمم المتحدة هو القرار 1559، هذا القرار اتُّخذ خلافاً للقانون, للقانون الأساسي للمنظمة الدولية, وأقولها بتجرّد من الزاوية القانونية الدولية لا يحق لمجلس الأمن ولا لأية هيئة أن تتدخّل بعلاقاتٍ ثنائية بين دولتين مستقلتين, والدولتان.منتهى الرمحي: لكن للأسف سواء كنا راضين أو غير راضين اتُّخذ هذا القرار من مجلس الأمن وهناك ضغوط تمارس على الجانبين السوري واللبناني؟محمود رمضان: صحيح, إنما عملية تطبيق هذا القرار ليس بالضرورة أن يُطبق بالقوة, وليس بالضرورة أن يُطبق بالعنف, وإنما سورية ابتدأت بتطبيقه فعلاً منذ قبل صدوره بعملية إعادة الانتشار..منتهى الرمحي: نعم.محمود رمضان: ما أقوله أنه بمعزل عن قانونية أو عدم قانونية هذا القرار الذي أُشدّد على عدم قانونيته فإن الدور السوري في لبنان هو دور مستمرّ, وسيستمر بمعزل عن النظام القائم الذي ندعو له بطول البقاء..منتهى الرمحي: واستراتيجي من الوجهة اللبنانية حسب وجهة نظرك، وصلت الفكرة. سنعود بعد الفاصل إلى ملفات أخرى, الملف الإيراني.. التركي.. الباكستاني ربما بقدر ما يسع الوقت, ابقوا معنا.[فاصلٌ إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا من جديد في هذه الحلقة من برنامج بالمرصاد مباشرة إلى تونس، أستاذ حسن الشارني كنا نتحدث فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي من وجهة نظر فلكية, ما هو المتوقع في العام القادم في الشأن الفلسطيني؟حسن الشارني: إنّو فلكياً ستتواصل اضطرابات في فلسطين، وسيتواصل العدوان الإسرائيلي بطرق أكثر شراسة أو بعبارة أخرى سنرى إنو العملية الرئاسية الجديدة ستجهضها إسرائيل ونرى إنو أعلى الهرم في..منتهى الرمحي: ,هل سيكون خلافات فلسطينية فلسطينية؟ من وجهة نظر فلكية أيضاً. حسن الشارني: نعم ستكون خلافات كبرى فلسطينية - فلسطينية, وسيكون دور كبير إلى إسرائيل في إيقاد النيران بين الفصائل الفلسطينية, ولكن الذي سيزيد الطين بلة بدايةً من النصف الثاني من السنة 2005 هي عملية ضد أعلى هرم في فلسطين يعني ضد الرئيس الذي سيقع انتخابه، وستُبنى عن ذلك ردود فعل, وستكون الظروف الفلسطينية مضطهدة جداً خلال عام 2005.منتهى الرمحي: يعني ماذا تعني بكلمة عملية يعني هل سيتمّ اغتيال الرئيس المقبل؟حسن الشارني: نعم, نعم إنو الرئيس المقبل مع الأسف الشديد وأتمنى ألاّ يقع هذا ما تدل على الأفلاك أو الأجرام السماوية حسب علم أو فن التنجيم, أتمنى ألاّ يقع, ولكن هذا ما تدل عليه الكواكب بأنه ستقع عملية اغتيال للرئيس الفلسطيني المنتخب.منتهى الرمحي: بغض النظر عن شخصية الرئيس مهما كان يكون؟حسن الشارني: نقول الرئيس المنتخب كي لا نؤثر في الانتخابات. منتهى الرمحي: طيب, ماذا عن [تضحك].حسن الشارني: الرئيس الذي سيفوز سيقع [يضحك] سيقع اغتياله يعني من الناحية التنجيمية الفلكية وأتمنى ألاّ يقع, وأتمنى ألاّ يقع.منتهى الرمحي: طيب ماذا عن..؟ فلكياً ما هو رؤيتك لمستقبل الإصلاحات السياسية في المنطقة خاصة في مصر مثلاً؟ لم نتحدث عن مصر التي بدأت تشهد معارضة متزايدة لتجديد ولاية جديدة للرئيس مبارك في عام 2005؟حسن الشارني: نعم إنو في مصر ستقع اضطرابات اجتماعية أي إنو الشارع سيتحرك وستكون مظاهرات عديدة وسيكون هناك بلبلة اجتماعية أو تظاهرات وإضرابات مختلفة وإنني أرى إنه الـ .. يعني الحكومة المصرية ستتجه نحو إصلاحات سياسية جذرية وسيكون هناك..منتهى الرمحي: هل ترى أن الرئيس سيُعاد انتخابه سيجدد له من جديد؟حسن الشارني: لا إنني أرى أن الظروف في مصر ستكون مضطربة وإنني أرى إنو الشعب المصري هو الذي سيكون له الرأي الأخير. |  | مستقبل تركيا مع الاتحاد الأوروبي منتهى الرمحي: نعم سيد صبحي غندور ضيفنا من واشنطن ننتقل بعُجالة سريعة معانا حوالي ست دقائق لنهاية هذه الحلقة, توقعات سياسية الآن في دول في المنطقة أيضاً: تركيا مثلاً تحاول الانضمام للاتحاد الأوروبي, هل يمكن أن نشهد أي تطور على هذا الصعيد؟ أم أن فترة الدخول في مفاوضات لا تعني بالضرورة دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟صبحي: صحيح يعني ما تفضلتِ فيه كخلاصة هو واقع الحال أنه ستكون هناك فترة مفاوضات, لن يكون هناك طبعاً تخلي تركيا عن طلب الانضمام ولن يكون هناك حسم أوروبي الآن في هذا الأمر خلال الفترة القادمة, أعتقد أنها ستكون على سنوات وليس على أشهر هذه المسألة.منتهى الرمحي: نعم دكتور محمود رمضان أوروبا تولّت أيضاً مهمة تفاوض مع إيران بشأن الملف النووي إلى أين تسير المفاوضات برأيك؟ المفاوضات هذه من المقرر أن تستمر ثلاثة أشهر فقط, ما هو شكل الدور الإقليمي لإيران الذي تتوقعه في الأعوام المقبلة أو العام المقبل على وجه التحديد؟محمود رمضان: استناداً لما طرحته الإدارة الأميركية واستناداً إلى وثيقة تينيت التي تُنفّذ بحذافيرها بمنع أيّة قوة إقليمية أن تسيطر أو أن تتخذ موقعها الطبيعي في منطقتها لكي يكون يدور في فلكها الدول المجاورة, ومنها بطبيعة الحال إيران, إيران هي مستهدَفة بشكل أساسي من اللوبي الصهيوني ومستهدفة بالتالي من الإدارة الأميركية سواء دخلت أوروبا على الخط أم لم تدخل, كل هذه الأمور هي من المسكنات الآن, الولايات المتحدة الأميركية مصممة على وقف أي نشاط ذري لإيران, سواء سلمياً أم بالعنف, إيران واعية لهذا الأمر حسب الدراسات التي أجريناها مع مركز الشرق الأوسط للدراسات الدكتور هشام جابر, فأجرينا عدة دراسات حول هذا الموضوع, إيران لها حق مشروع كما لأية دولة أخرى أن تمتلك التكنولوجيا النووية وهي.. منتهى الرمحي: وهذا لا خلاف.. لا خلاف عليه لكن لأننا.. أو على الأقل أنا استخلصت..محمود رمضان: بالنسبة للمفاوضات مع أوروبا..منتهى الرمحي: نعم, بسرعة لو سمحت.محمود رمضان: بالنسبة للمفاوضات مع أوروبا أتوقع أن الولايات المتحدة الأميركية سـ.. لن تسمح لأوروبا أن تتمادى إلى حدٍّ معين, وهي تتريث لترى وضعها في العراق..منتهى الرمحي: واضح.محمود رمضان: ووضعها في المنطقة لكي تقرر ما هي الاستراتيجية التي..منتهى الرمحي: واضح.محمود رمضان: ستعتمدها نهائياً بالنسبة لإيران. منتهى الرمحي: واضح, سيد صبحي غندور بدقيقتين أو أقل اتفقنا على إنو الولايات المتحدة الأميركية أو على الأقل ضيوفي اتفقوا أنها لن تغيّر في سياستها في العام القادم, لأنه لا يوجد بوادر على هذا التغيير إذاً هل سيبقى الوضع مثلاً في أفغانستان؟ الولايات المتحدة في أفغانستان كما هو؟صبحي غندور: إلى حدّ كبير يعني الأولوية الآن للعراق كما يعرف الجميع وليس لأفغانستان لكن أفغانستان هي الحالة التي ترعى الولايات المتحدة الآن, والمكان الذي من خلاله ظهرت طالبان والقاعدة فبالتالي سيكون هناك طبعاً تركيز على ما قيل في الفترة الأخيرة, العملية السياسية التي حدثت بإعادة انتخاب الرئيس الأفغاني, وأيضاً من الناحية الاقتصادية بتأمين بعض المساعدات للأفغان لكن ذلك لن يُحدث تغييراً كبيراً، أريد فقط إشارة سريعة على موضوع إيران أنا أعتقد يعني المشروع الأميركي لإيران الآن هو تحويل الموضوع لمجلس الأمن والضغوط على أوروبا لتحويل الأمر لمجلس الأمن, وفرض الحصار على إيران, بالنسبة للأوروبيين كما نعلم يريدون حصر الموضوع في وكالة الطاقة الذرية, أما الطرف الثالث الذي يريد تأزيم أكثر وهو الطرف الإسرائيلي، في رأيي ربما هذا الأمر يلعب الآن دوراً كبيراً في الإدارة الحالية, من حيث إمكانية التأثير على الإدارة لاستخدام القوة العسكرية الأميركية لضرب المفاعلات الذرية الإيرانية كما حدث من قِبل إسرائيل مع العراق في فترة سابقة, أيضاً أود إشارة سريعة قبل هذا الختام: أعتقد أن المشكلة الآن أننا نتحدث عن أمم من نوعين: أمم تقود وأمم منقادة, المشكلة أن الوضع العربي إن كان بالمفرّق أو في الجملة يعني على مستوى دول بأفراد أو على مستوى دول مجموعة مع بعضها البعض هي الآن في حالة الأمم المنقادة, التي في رأيي هذا الأمر سيشجع الأمم التي تقود إن كانت عن حق أو عن باطل أن توظّف هذا الوضع, برأيي ليس هناك قضاء وقدر كما كان يشير الأستاذ حسن لكل هذه المناطق التي أشار إليها, لكن هناك واقع حال, إذا جرى تغييره على صعيد عربي داخلي بإصلاح أوضاع وعلى صعيد عربي عام بنوع من تكامل في المنطقة العربية كما هو النموذج الأوروبي في رأيي الكثير من هذه التوقعات لن تحدث لأنها.. لأن ذلك يحوّل المنطقة من حالة الأمم المنقادة إلى الأمم الفاعلة والقائدة في منطقتها.منتهى الرمحي: وهذا لا يبدو أنه قريب, والمقدمات تفرض النتائج, هذا ما فهمت منك سيد صبحي غندور, إذاً لا يسعني في ختام هذه الحلقة إلا أن أتوجّه بالشكر الجزيل لضيوفنا الذين كانوا معنا عبر الأقمار الصناعية من واشنطن صبحي غندور, مدير مركز الحوار العربي الأميركي, ومن بيروت الدكتور محمود رمضان الباحث الاستراتيجي, ومن تونس السيد حسن الشارني نائب رئيس الاتحاد العالمي للفلكيين. وأنتم مشاهدينا الكرام أتوجّه لكم بالشكر الجزيل على حسن المتابعة, تحيةً لكم وإلى اللقاء.
|
 |  |  |