|
|  | بالمرصاد: جدوى الانتخابات الفلسطينية في ظل الاحتلال  |  | |
اسم البرنامج: بالمرصاد، مقدم البرنامج: منتهى الرمحي، تاريخ الحلقة: الخميس 6/1/2005
ضيوف الحلقةالسيد محمد حوراني (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح)الدكتور علي الجرباوي (أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية)الدكتور رباح مهنّا (عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)
منتهى الرمحي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير, تكتسب انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي ستجري يوم الأحد المقبل أهمية خاصة, كما أنها تسترعي اهتماماً دولياً وإقليمياً واسعاً وغير معهود, وقد يكون مبعث تلك الأهمية وهذا الاهتمام هو أن هذه الانتخابات تأتي بعد رحيل الزعيم الفلسطيني التاريخي ياسر عرفات, بالإضافة إلى الرغبة التي تولّدت لدى أوروبا والولايات المتحدة بضرورة تحريك عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط لأسباب تتعلق بالظروف الإقليمية في المنطقة, وبصرف النظر عن مدى نزاهة هذه الانتخابات والعوامل المؤثرة عليها, وبصرف النظر عن من سيفوز بها, فإن كثيراً من المحللين يعتقدون أن المشكلة بالنسبة للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ليست في اختيار رئيس جديد بقدر ما هي مشكلة استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتمسّك إسرائيل بمنطق القوة الذي لا يعرف إلا سياسة الإملاءات وفرض الشروط المجحفة على أية قيادة فلسطينية حتى وإن تبنّت خيار الحل السلمي للصراع.معي لمناقشة موضوع هذه الحلقة من برنامج بالمرصاد ضيوفنا عبر الأقمار الصناعية:من رام الله السيد محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح.ومعي من رام الله أيضاً الدكتور علي الجرباوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية.ومعنا من غزة الدكتور رباح مهنّا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
|  | ما أهمية هذه الانتخابات؟ أهلاً بكم جميعاً ضيوفاً على هذه الحلقة الجديدة من برنامج بالمرصاد, ولنبدأ أولاً بمحاولة استقراء أهمية هذه الانتخابات الفلسطينية, وإذا استطعنا أن نقوّم هذه التجربة حتى الآن الدخول في تجربة التحضير للانتخابات الفلسطينية, أبدأ مع ضيفي من غزة أولاً الدكتور رباح مهنا كيف ترى أهمية هذه الانتخابات؟د. رباح مهنا: مساء الخير، في الحقيقة هذه الانتخابات أجت كضرورة بعد اغتيال الرئيس عرفات واستشهاده, في الواقع إن الانتخابات هي ضرورة قبل ذلك الانتخابات الشاملة لكل مؤسسات المجتمع الفلسطيني, لكن هذه الانتخابات تأتي في مرحلة يعني خاصة وأن الشعب الفلسطيني مازال يتعرّض للاحتلال, والشعب الفلسطيني مازال يتعرّض للضغوط الأميركية كي يتنازل عن حقوقه وثوابته, ويتساوق مع المشاريع التي تخدم خطة شارون وهي الانسحاب من طرف واحد هذه الخطة التي تستهدف بشكل رئيسي إجهاض المشروع التحرري الفلسطيني, ومن هنا تأتي أهمية هذه الانتخابات لتعزز وتفرز قيادة فلسطينية قادرة على التصدي لكل هذه التحديات, وحتى تكون الانتخابات يعني قادرة على ذلك يجب أن تُستكمل بانتخابات تشريعية في إطار نظام يسمح بـ.. يعني استيعاب كل القوى السياسية والمجتمعية لأننا نمرّ بمرحلة تحرر وطني.منتهى الرمحي: طيب الانتخابات التشريعية ربما لاحقاً نتحدث الآن عن الانتخابات الرئاسية سيد محمد الحوراني أنت من وجهة نظرك كيف يمكن أن تقيّم هذه التجربة حتى اللحظة؟ ومن أين أو ما هو الأبرز الذي أعطى هذه الانتخابات الفلسطينية أهمية خاصة لدى المجتمع الدولي والعالمي؟محمد الحوراني: ...منتهى الرمحي: للأسف يبدو.. سيد محمد يبدو أن الصوت لم يصلنا حتى هذه اللحظة, سنحاول أن نصلح مسألة الصوت بوقت قصير, إذن نأخذ الدكتور علي الجرباوي إذا كان الدكتور علي الجرباوي يسمعنا وصوته جاهزاً, دكتور علي هل تسمعني؟ د. علي الجرباوي: نعم.منتهى الرمحي: تفضل, نفس السؤال كيف تقيّم أنت من وجهة نظرك أهمية هذه الانتخابات؟ وما هو سر هذا الاهتمام الدولي الكبير بالانتخابات الفلسطينية؟ هل لأنها ستفرز زعامة أخرى, رجلاً آخر جديداً غير عرفات؟د. علي الجرباوي: يعني بدايةً، الانتخابات مهمة فلسطينياً لأنها يعني عملية تقوم بانتقال السلطة, وكان داخلياً وخارجياً كان هناك تخّوف من عندما يأتي موعد انتقال أن لا يتمّ ذلك بسلاسة, وهذه الانتخابات تدلّ على أن العملية تتمّ بسلاسة هذه أول نقطة, النقطة الثانية أنها تؤسس لحياة ديمقراطية سياسية فلسطينية تحت ضمن وجود احتلال إسرائيلي يعيق هذا التحوّل الديمقراطي الفلسطيني, أما بالنسبة للاهتمام الدولي فهو لأن هناك أطرافاً دولية تتوقع وتريد أن يكون انتقال السلطة هذا هو بداية القبول الفلسطيني بالاشتراطات الإسرائيلية للحل أو للتسوية السياسية, يعني هناك مراهنة دولية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة بالأساس على أن انتقال السلطة سيؤدي إلى قبول فلسطيني بالشروط الإسرائيلية للتسوية السياسية.منتهى الرمحي: نعم, السيد محمد الحوراني هل توافق الدكتور علي الجرباوي بهذا الموضوع, دولياً على الأقل ينظرون إلى انتقال السلطة على أنه بداية القبول الفلسطيني بالمزيد من التنازلات, وبما تريده إسرائيل من إملاءات؟ محمد الحوراني: يعني ليس بالضرورة أولاً المجتمع الدولي يعني الموقف الأميركي معروف, الرهان الإسرائيلي أيضاً معروف, وطوال الوقت عاش الشعب الفلسطيني تحت ضغوط من هذا النوع وهي ليست جديدة, المهم داخلياً أن هذه الانتخابات ستكرّس شيئاً في المستقبل, وأن انتخابات 76 و 2004 الآن في المستقبل لا يمكن لأحد أن يستمد شرعيته لقيادة الشعب الفلسطيني إلا من صندوق الاقتراع, وهذا شيئ مهم يجب أن نكرّسه, بما طبعاً يفعل فعله من أجل استقرار النظام السياسي الفلسطيني, الآن أياً ما كانت الرهانات الدولية باعتقادنا أن الشعب الفلسطيني عندما يختار قيادته الجديدة, هو يكون قد اختار, قد جسّدها بشكل ديمقراطي والبرنامج السياسي الفلسطيني هو نفس البرنامج, إسرائيل هي نفس إسرائيل, بالعكس أنا أعتقد أن الجانب الإسرائيلي بات متعكّراً ومتضايقاً من المناخ الدولي الذي استجدّ وهو مناخ لا أكثر ولا أقل, التحدي الآن هو كيفية ترتيب البيت الفلسطيني بعد هذه الانتخابات بما يضمن أداءً وفاعليةً أعلى وأفضل للموقف الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تفرضها علينا إسرائيل, وخصوصاً خطة الارتباط الأحادية الجانب التي تريد أن تملي إسرائيل وجهة نظرها الاستراتيجية على الأرض فيما يتعلق بإعادة تكييف للاحتلال, لوجود الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة طبعاً انسحاب من غزة في الرؤية الإسرائيلية وفرض الجدار كحدود تعزل القدس وإبقاء قليل من أراضي الضفة الغربية للمستقبل للتفاوض عليها, هذا طبعاً مرفوض فلسطينياً والتحدي بعد انتخابات الرئاسة أن يتعاضد الفلسطينيون ويعملون عبر مؤسسة وعبر سياسة ممنهجة ورؤية شاملة للاستجابة للتحدي الذي يطرحه علينا الاحتلال, كما قلت بما يضمن: أولاً فعالية أداء عمل فلسطيني, ثانياً كسر ما سمي تحت الآن الإجماع الوطني الإسرائيلي الذي استعمله شارون لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني, وضع العامل الدولي قدر الإمكان بجانب القضية الفلسطيني, تفعيل العامل العربي, وطبعاً قضايا أخرى يمكن أن تتضمنها رؤية فلسطينية جديدة تقوم على نفس الموقف الفلسطيني المرن من ناحية, ولكن المتمسّك بالثوابت من ناحية أخرى.
|  | موقف المجتمع الدولي من الرئيس الجديد منتهى الرمحي: طيب دكتور رباح مهنا هل ترى بأن الانتخابات الفلسطينية هذه التي ستجرى يوم الأحد بغض النظر عن الشخص الذي ستفرزه هذه الانتخابات رئيساً للسلطة الفلسطينية, ستكون حاسمة بالنسبة للمجتمع الدولي على الأقل من وجهة النظر الإسرائيلية طول ما كان أبو عمار موجوداً على سدة الحكم كان هناك قول بأنه لا يوجد شريك في عملية السلام, هل ستضع هذه الانتخابات إسرائيل أمام خيار وحيد أن هذا هو الشريك الفلسطيني موجود ولابد من الدخول في مفاوضات معه؟د. رباح مهنا: يعني يجب أن لا نفرض رؤيتنا للمستقبل بناء على ما تراه إسرائيل, عندما ترى إسرائيل وأميركا أن "أبو عمار" ليس بالشريك المناسب للسلام يجب أن لا نتعامل مع هذا الواقع ككقضية مسلّم بها, الواقع أن الانتخابات الفلسطينية ستفرض رئيساً فلسطينياً لابد له.. لابد له إلا أن يتمسّك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وأن لا يتنازل, وهذا ليس كلاماً إنشائياً نقوله، ما نقوله بات واضحاً بات واضحاً في برامج يعني حتى المرشحين الذين يؤمنون بمنهج أوسلو, فهؤلاء يعني يطرحون مواقف تتعارض مع أوسلو ومع خارطة الطريق, يعني الذين يؤيدون خارطة الطريق يطرحون مواقف انتخابية تتعارض مع منهج أوسلو وخطة خارطة الطريق, لماذا؟ لأنهم يدركون أن الشعب الفلسطيني غير قابل.. غير قابل أبداً للتعاطي مع هذه الخطط, ولا مع خطة شارون لأنو قطعاً سوف تؤدي بنا إلى خسارة كبيرة جداً, ومن هنا أقول: أننا إذا تمّ إجراء هذه الانتخابات بطريقة نزيهة والمؤشرات حتى الآن إيجابية أقول بشكل عام رغم بعض الملاحظات هنا أو هناك لكن الملاحظات إيجابية, والانتخابات خلقت تفاعلاً في الشارع الفلسطيني لدرجة أنا أستطيع أن أؤكد أنه لا يوجد حتى الآن مرشح مضمون نجاحه, وهذه ظاهرة إيجابية تُسجل للشعب الفلسطيني, وتُسجل للديمقراطية الفلسطينية, وتًسجل لقدرة الشعب الفلسطيني على التعاطي مع المستجدات باستشهاد قائد كبير مثل الرئيس أبو عمار بدينامية عالية وبحيوية وبسرعة, لكن.. لكن حتى تُستكمل هذه الخطوة لابد أن تتحقق ثلاثة اشتراطات: الاشتراط الأول أن يكون هنالك حدّ أدنى لا يتنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية بكل الأحوال, الاشتراط الثاني أن تُستكمل هذه الانتخابات بانتخابات تشريعية ضمن قانون يسمح يعني القانون المختلط القانون الجديد, وثالثاً أن نضمن دورية هذه الانتخابات, وإلا فإننا سوف نعود إلى تلك الحقبة المظلمة عندما يتمّ تنفيذ اتفاقية أوسلو.منتهى الرمحي: نعم, واضح قبل أن ندخل في موضوع الثوابت الفلسطينية تحدثت دكتور رباح والسؤال إلى الدكتور علي الجرباوي تحدث دكتور رباح مهنا عن خصوصية هذه التجربة الفلسطينية, حقيقة أن بعض الخبراء يتحدثون عن أنو انتقال الفلسطينيين من القيادة الفردية إلى قيادة أو عمل المؤسسات كان مفاجأة كبيرة للكثيرين, دكتور علي الجرباوي ولأننا نتحدث عن تقييم التجربة حتى الآن, تقييم الحملات الانتخابية الدعاية الانتخابية لنقل, والمرشحين وقبل أن ندخل في الثوابت الفلسطينية هل من وجهة نظرك ترى بأن المرشحين السبعة أُعطوا فرصاً متكافئة داخل الشارع الفلسطيني؟ د. علي الجرباوي: يعني نعم ولا, نعم بمعنى أن الحملة الانتخابية الدعائية كانت مفتوحة للجميع, ولكن هناك ثلاثة أمور يجب الانتباه لها, أولاً أن أي مرشح يكون في موقع رسمي ويقوم بأداء مهام رسمية تصبح هذه المهام الرسمية إضافة للحملة الدعائية الانتخابية له لأن الفصل ما بين ما يقوم به من مهام رسمية مفروضة وما بين الحملة الانتخابية الدعائية يصبح يعني لا يوجد فرق ما بين الاثنين, يعني هناك أفضلية وميزة لمن له موقع رسمي, النقطة الثانية من الملاحظ أن هناك تفاوتاً كبيراً في القدرة التنظيمية والقدرة المادية ما بين المرشحين لذلك كان هناك مرشحين لديهم القدرة التنظيمية والمالية أكثر من غيرهم وهذا ساعدهم يعني بخلاف غيرهم, والنقطة الثالثة هي بالإعاقات الإسرائيلية التي فرضت على بعض المرشحين مثلاً هناك مرشحين من قطاع غزة لم يستطيعوا القدوم إلى الضفة الغربية للقيام بحملتهم الدعائية إلا في وقت متأخّر, وهناك إعاقات إسرائيلية على الحواجز وعلى دخول القدس, أثرت على الحملات الانتخابية للمرشحين وبتفاوت, لذلك يجب الانتباه إلى هذه النقاط الثلاثة ولكن بصورة عامة..[اختفى الصوت]منتهى الرمحي: أيضاً فقدنا الصوت من الدكتور علي الجرباوي اعذرنا دكتور علي لم نعد نسمعك. أنتقل إلى السيد محمد الحوراني ضيفي من رام الله أيضاً إذا كان ممكناً الاتصال به الآن, أيضاً يبدو أن المشكلة في الأقمار الاصطناعية من رام الله سأعود إليه, لكن دكتور رباح مهنا من غزة أعود إليك من جديد, تعقيباً على ما تفضّل به الدكتور علي الجرباوي قبل قليل أن الفرص كانت غير متساوية لأسباب أو لأخرى ولكن بشكل عام كانت هناك تجربة يُقال أنها مميزة حتى الآن, اتُّهم بعض موظفي السلطة بأنهم قاموا بدعم بعض المرشحين والإشارة إلى "أبو مازن" طبعاً في مخالفة لقانون الانتخابات, برأيك عدم تكافؤ الفرص واستعمال المؤسسات العامة وقيام بعض موظفي السلطة بدعم مرشح على حساب الآخر, إلى أي مدى يمكن أن يؤثر بنتيجة الانتخابات حتى ولو كان هناك مراقبين دوليين, حتى لو كان هناك حبر سري وغيرها؟ د. رباح مهنا: يعني أنا أتفق مع تقييم الدكتور الجرباوي بكلمة نعم ولا, وأضيف له في الإيجابي أن الحملة الانتخابية مرّت دون مظاهر عنف, رغم الظرف الصعب اللي بيعيش فيه الشعب الفلسطيني وهذه نقطة إيجابية أخرى, ولكن بالسلبي أنا أضيف للسلبي لما يقوله.. قاله الدكتور الجرباوي أن أدوات وأجهزة وإمكانيات السلطة والإعلام الرسمي سُخّر إلى حدّ كبير جداً إلى دعم الأخ "أبو مازن" وبشكل محدد, يعني مثلاً من ضمن الأمثلة على ذلك قامت بعض الأجهزة بالذات جهاز المخابرات الفلسطينية بحمل.. بعمل حملة واسعة جداً لصالح الأخ "أبو مازن" وكان آخرها أنّو فيه شخص من بيت لحم لا أريد أن أذكر له اسمه وهو يعرفني تماماً, يعمل مع المخابرات كان زمان في الجبهة الشعبية وزّع خبر عن طريق فرانس بريس بأن كتائب أبو علي مصطفى هي التي سوف تدعو الناس إلى عدم ترشيح مصطفى البرغوثي, ويبدو أن رفاق الجبهة الشعبية تداركوا هذا الموضوع وبسرعة وتمّ علاج هذا الموضوع وتمّ تحديد من الذي أصدر هذا الخبر وتمّ علاجه فوراً, ما أريد أن أقوله نعم هنالك بعض سوء استعمال للسلطة، ولكن بالمتابعة الحثيثة وبالارتكاز إلى الجماهير والحس الجماهيري أعتقد أننا بشكل عام في ظل يعني وجود حزب يهيمن على السلطة وذهنية التفرّد والهيمنة موجودة, وفي ظل الواقع الفلسطيني المعقّد وفي ظل التدخّلات الإسرائيلية بمنع بعض المرشحين أعتقد.. |  | هل فوز "أبو مازن" محسوم؟ منتهى الرمحي: طيب فيما يبدو حتى اللحظة بأن أوفر المرشحين حظاً دكتور مهنا هو محمود عباس, هل يمكن أن نشهد أي تغيّر؟ أو هل ممكن يعني مثلاً إذا رجّحت حماس كفة أحد المرشحين على الآخر يمكن أن تتغيّر هذه النتيجة الأولية المبدئية التي يمكن قراءتها عن بعد حتى هذه اللحظة؟د. رباح مهنا: يعني أنا بعتقد من يخوض حملة انتخابية وهو قال أنه سيُهزم يكون يعني كقائد قرر أنه سيُهزم في المعركة سلفاً, ولا أعتقد أن هذا صحيح, كل الاحتمالات واردة, وأعتقد أن التفاعلات السياسية والمجتمعية والجماهيرية حول موضوع الانتخابات قد تفاجئ الجميع, وبعتقد مثلاً على سبيل المثال أن الدكتور مصطفى البرغوثي الذي تدعمه الجبهة الشعبية بشكل رئيسي كقوة رئيسية سوف يحصل على نسبة تفاجئ الجميع.منتهى الرمحي: نعم, سنعود إلى ضيوفنا من رام الله وضيفنا من غزة أيضاً بعد هذا الفاصل القصير آملة بأن يتمّ إصلاح الخلل الفني.[فاصل إعلاني]
|  | أبو مازن والتغيير في حال فوزه منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا من جديد في هذه الحلقة من برنامج بالمرصاد والتي نخصصها للانتخابات الفلسطينية, مباشرة إلى ضيفنا من رام الله السيد محمد الحوراني, سيد محمد يعني نتحدث عن الثوابت الفلسطينية, لاحظنا أنّو المرشحين كلهم تقريباً اتفقوا على الأسس نفسها على الثوابت الفلسطينية نفسها, تحدثوا عن وعود تشبه بعضها البعض, دعنا نخصّص قليلاً لـ "أبو مازن" كونه يمثّل حركة فتح, إلى أي مدى أبو مازن قادر فعلاً على الإبقاء على الثوابت الفلسطينية إذا ما اعتلى سدة الحكم من جديد في فلسطين؟محمد الحوراني: نعم إن كنت تسمعيني الآن.منتهى الرمحي: نعم أسمعك تفضل.محمد الحوراني: نعم بس تعليقاً على النقطة السابقة أنا كمواطن فلسطيني فخور بأن الانتخابات بالفعل هي مساحة مفتوحة للجميع ليشارك ويدلي رأيه بحرية, وليتمكّن المواطن الفلسطيني من الإدلاء أيضاً برأيه بحرية, نحن لدينا القرار والإرادة اللازمة والثقافة المجتمعية اللازمة, والقوى الوطنية الموجودة في الساحة الفلسطينية التي نريد أن نصنع معاً عبر كل هذه التركيبة انتخابات حرة ونزيهة, هذا ما نريده بالفعل, لأننا نريد أن تكون نتيجة الانتخابات هي انعكاس صادق لخيارات الشعب الفلسطيني, الآن بالنسبة للأخ "أبو مازن" وخياره السياسي لا جديد بالنسبة للخيار السياسي بالنسبة لحركة فتح وتقريباً لمنظمة التحرير, برنامج حركة فتح الذي حمله الأخ القائد "أبو عمار" هو نفس البرنامج الذي يحمله الآن الأخ أبو مازن, وربما سيضفي الأخ أبو مازن لمسته الخاصة فيه, وربما غياب الرئيس سيفرض علينا إعادة استحضار الانتخابات في مصلحة أيضاً فلسطينية إضافية مهمة لنا باعتقادنا إذا استطعنا أن ننجز نفس البرنامج في سياق مؤسسة نحشد عبرها الجهود, وأقصد مؤسسات منظمة التحرير بمشاركة الجميع, هذا مكسب فلسطيني يمكن بالفعل أن يعطي ماكينة أو موقفاً فلسطينياً مدعوماً بعدد أكبر من القوى المجتمعية والفصائلية الفلسطينية لتنفيذ هذا البرنامج الذي يتوافق عليه الجميع, هل يستطيع الأخ أبو مازن؟ أنا بتواضع أقول أعتقد بأنه الأقدر, لأنه وإن كان كل المرشحين بالنسبة لأبناء الشعب الفلسطيني هم مجموعة من الرجال المحترمين إلا أنه في النهاية أيضاً يلزم لكل قائد تنظيمه الخاص وهذا من طبيعة العمل السياسي الذي لابد أن يكون كبيراً ليستطيع أن يحدث التغييرات الجذرية المطلوبة, إن كان على المستوى الداخلي أو إن كان على مستوى الأداء, إذن هل يستطيع الأخ أبو مازن باعتقادي أنه يستطيع, أنا أيضاً فخور..[اختفى الصوت]منتهى الرمحي: مرة أخرى فقدنا صوت السيد محمد الحوراني ربما الدكتور علي الجرباوي نستطيع سماعه حتى ولو أنه من رام الله, دكتور علي الجرباوي ما رأيك أنت لماذا تشابهت كل البرامج الانتخابية؟ هل لأن هموم الشارع الفلسطيني والشعب الفلسطيني لن تتغيّر مهما كان أو مهما كانت الشخصية التي سترأس السلطة الفلسطينية؟د. علي الجرباوي: نعم هل تسمعيني الآن؟ هل تسمعيني؟منتهى الرمحي: دكتور علي..د. علي الجرباوي: هل تسمعينني؟منتهى الرمحي: نعم.د. علي الجرباوي: يعني البرامج الانتخابية للمرشحين هي متشابهة, وهي يعني الحدود الدنيا المطلوبة فلسطينياً بمعنى أن هناك اتفاقاً على أن يعني الشعب الفلسطيني بأغلبيته يرغب في تسوية سياسية ولكن هذه التسوية السياسية لها شروط أساسية دنيا, وباعتقادي أن المرشحين جميعاً في برامجهم الانتخابية يضعون هذه النقاط الأساسية الدنيا المقبولة فلسطينياً, مَنْ مِنَ المرشحين مَن مِن الشعب الفلسطيني يستطيع أن يفرّط بالقدس؟ أو أن لا.. يعني يخلو برنامجه من نقطة حلّ عادل لقضية اللاجئين أو من السيادة إقامة الدولة الفلسطينية, هذه نقاط مركزية, النقطة الغائبة في البرامج الانتخابية هي كيفية كل مرشح كيف سيتمكّن من يعني تحصيل هذه النقاط، هذا ما لم يقله أي من المرشحين للناخبين, لذلك الحملة باعتقادي الحملة التي تمت هي حملة ليست حملة انتخابية وإنما حملة دعائية وفي الحملات الدعائية يعني الشخص المرشح يريد أن يحصّل أكبر قدر من الأصوات ولذلك يقول كل الشعارات بأعلى صوت, ولكن النقطة المهمة كيف سيتمّ تحصيل هذه النقاط؟ هذا ما كان غائباً بالمجمل عن كل المرشحين.منتهى الرمحي: هل لأن مسألة كيفية تحصيل كل ما يريده الشعب الفلسطيني أو ما تريده القضية الفلسطينية ليست مرهونة بشخص الرئيس وإنما هي مرهونة بالمجتمع الدولي بما تقدمه إسرائيل مما تراه هي تنازلات بما يقدمه أو تقدمه الولايات المتحدة الأميركية؟د. علي الجرباوي: بالتأكيد, بالتأكيد بمعنى يعني أن من يظن انتخاب الرئيس الفلسطيني سيكون هو المفتاح لإعادة يعني المفاوضات إلى مجراها، وهناك تفاؤل بأن هذه المفاوضات ستؤدي إلى تسوية سياسية سريعة يكون واهماً، هناك طبعاً يعني آمال معلقة خارجية أنا باعتقادي أنها ستثبت فشلها، لأن النقطة المهمة هي ليست في القبول الفلسطيني للتسوية السياسية وإنما في الإملاءات الإسرائيلية، إسرائيل لا تريد التوصل إلى تسوية سياسية مع الشعب الفلسطيني، وإنما تريد إملاء شروطها لتسوية سياسية على الشعب الفلسطيني، ولذلك لن تجد أياً من المرشحين أو من الشعب الفلسطيني من يقبل بهذه الإملاءات, لذلك أنا أعتقد بأن الانتخابات ستجري, سيتم انتخاب رئيس أياً كان، بعد ذلك قد يكون هناك يعني بضعة أشهر من أمل بتحسن الأوضاع على صعيد ملف التسوية السياسية, ولكن هذا التحسّن سيشهد في نهاية المطاف انتكاسة بفعل الموقف الإسرائيلي، النقطة الأساسية في هذا الموضوع هي الموقف الإسرائيلي المدعّم بالدعم الأميركي اللامحدود.منتهى الرمحي: نعم، دكتور رباح مهنا الدكتور مصطفى البرغوثي ربما رأى البعض أن برنامجه تميّز بأنه جمع بين فكرة الكفاح والمقاومة والإخلاص لأهداف انتفاضة الأقصى وتحقيق سلام عادل مع إسرائيل، مما فهمه البعض بأنه طريق الكفاح وطريق المفاوضات أيضاً، هل من الممكن أولاً أن ينجح الدكتور مصطفى البرغوثي إذا ما تبنى فكرة الكفاح والمقاومة, بينما تبنى أبو مازن إنهاء عسكرة الانتفاضة مثلاً؟ ثم هل هي قابلة للتطبيق لاحقاً؟د. رباح مهنا: يعني بداية أودّ أوضح نقطة أنا مش موافق على مقولة أنه لا يوجد فرق في البرامج، قد يكون هنالك اتفاق وطني فلسطيني في إطار منظمة التحرير التي تمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات, في إطار قيادة وطنية للقوى الوطنية والإسلامية على الأهداف العامة للشعب الفلسطيني، لكن عندما نتحدث عن انتخابات السلطة نحن نتحدث عن خلاف جدّي وعميق بين البرامج، في برنامج يتبّع منهج أوسلو يوافق على خارطة الطريق التي تستند إلى مدخل أمني، وقد يكون مستعداً للتعاون مع خطة شارون, وهو قد يذهب إلى وثيقة جنيف اللي وقعها السيد ياسر عبد ربه, وهو يطالب بإنهاء المقاومة, في المقابل هناك برنامج يرفض أوسلو كمنهج, ويرفض الاتفاقات الجزئية التي مدخلها أمني, ويرفض التعاطي مع خطة شارون, ويحفظ ويصون المقاومة ويقول: نرشّد المقاومة في إطارا قيادة وطنية موحدة، أما على المستوى المجتمعي والديمقراطي كمان هناك فرق، هناك برنامج يستند إلى تفرّد الحزب الواحد، يستند إلى أدوات يعني مارست كل الخلل في أداء السلطة الفلسطينية, وهذه الأدوات نفسها هي التي ستستمر في القيادة إذا ما قُدّر لها ونجحت، وهناك برنامج بديل يغيّر يطالب بدمقرطة المجتمع دمقرطة حقيقية، يطالب بمحاربة الفساد والإفساد، يطالب بإعادة ترتيب الأوضاع الفلسطينية، يطالب بفصل السلطات الثلاث عن بعضها، فأولاً لا يوجد توافق في البرنامجين في قضية السلطة, وأنا بعتقد أن هذه المقولة تحتاج إلى تدقيق من كل من يقولها وإلا كان كل إخواننا ضد بعضهم..منتهى الرمحي: نحن قلنا: إن الثوابت متشابهة عند كل المرشحين..د. رباح مهنا: الثوابت ليس في انتخابات السلطة، الثوابت في القضايا منظمة التحرير في القيادة الوطنية الموحدة، أود الإشارة عندما دعمت الجبهة الشعبية الدكتور البرغوثي اتفقت معه على برنامج من شقين, الوطن التحرري, والديمقراطي المجتمعي, الذي ينحاز لصالح الفقراء والمهمّشين والذي يعزز صمود الشعب الفلسطيني، وعلى أساس هذا البرنامج أعطينا كل الدعم, وأنا هنا أريد أن أوضح نقطة أننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعتقد أننا طرحنا نموذجاً مميزاً في الأحزاب السياسية العربية, عندما يكون حزباً كبيراً يدعم مرشحاً مستقلاً متفقاً معه على برنامج بعتقد أنها خطوة مهمة جداً في الانتقال من الفئوية الحزبية ونعتقد أنه يجب أن يحتذى بها في العالم العربي.منتهى الرمحي: نعم، أعود إلى السيد محمد الحوراني أنا فعلاً آسفة بسبب استمرار انقطاع البث معك سيد محمد الحوراني, أتمنى أنك تكون تسمعني الآن، مرشح حركة فتح أبو مازن أثار الجدل كثيراً بفكرة وقف عسكرة الانتفاضة وعاد وأثار الجدل مرة أخرى عندما وصف بالأمس أو أول أمس إسرائيل بالعدو الصهيوني, حتى إنه قيل هي فقط لمجرد الدعاية الانتخابية، ما هو يعني النهج الذي ينوي فعلاً أبو مازن اتباعه إذا ما استمر، إذا ما نجح في الانتخابات الفلسطينية؟ وألا يمكن أن يؤدي فكرة وقف عسكرة الانتفاضة إلى شق الصف الفلسطيني إلى حدوث مشاكل داخلية - لا سمح الله – ربما تؤدي إلى رفع السلاح مثلاً؟محمد الحوراني: [الصوت غير مسموع]منتهى الرمحي: للأسف.. [تسمع الصوت] آه نعم أسمعك.محمد الحوراني: .. لو كان كذلك لما تقدم الأخ أبو مازن بمجموعة من يعني التصريحات التي صرحها من منطلق عدم الانتهازية السياسية، إنما المصداقية مع المواطن قبل الانتخابات، إذاً هذا سلوك يعني ملفت للانتباه فيما يتعلق بالصدقية للتوجه للمواطن، ثانياً خطة شارون يعني الدكتور رباح يستعجل قليلاً عندما يقول ربما يوافقون على خطة شارون، خطة شارون مطروحة منذ سنوات رفضتها منظمة التحرير, رفضتها السلطة, رفضتها فتح أكبر فصيل في الساحة الفلسطينية, وهذا موقف معلن وممارس، لذلك لا يجب أن نضرب في الرمل في هذه النقطة لنقول ربما، الموقف واضح وهو أن هناك خارطة طريق المطروحة رسمياً من قبل اللجنة الرباعية, وبالنسبة لنا نحاول أن ندفع المجتمع الدولي لتبنّي مسار آخر هو على طريق خارطة الطريق التي يوجد فيها طبعاً قضايا الوضع النهائي لنترك جانباً خطة شارون التي رفضناها تماماً وهذا موقف معلَن، ليس من موقع المعارضة الأسهل إعلان المواقف منه، إنما من موقع ممارسة السلطة والمسؤولية, حكاية تفرّد الحزب الواحد..منتهى الرمحي [مقاطعة]: لكن إسرائيل سيد محمد الحوراني ما فتئت أن تتحدث عن أن البداية يجب أن تكون بالحل الأمني, ما يعني القضاء على المنظمات التي ترى أنها إرهابية وهي المنظمات المقاومة داخل الشارع الفلسطيني.محمد الحوراني: شكراً للسؤال، نفس السيد أبو مازن الذي كان رئيس الوزراء وُوجِهَ بنفس المطلب من قبل الجانب الإسرائيلي، أولاً سياسة إسرائيل ليست قدراً بالعكس الشعب الفلسطيني هو شعب رغم قلة إمكانياته وقف بكل نبالة واحترام في وجه هذا العدوان الإسرائيلي المستمر، ثانياً الأخ أبو مازن نفسه عندما كان وزيراً للوزراء هو واجه نفس المطلب ذهب ليحله عبر حوار وطني أنتج في ذلك الوقت هدنة، لأن الدم الفلسطيني على الفلسطيني محرّم لا يجب أن نظل متخوّفين من هذا الموضوع لأنه محسوم تماماً، والذي يرعى ذلك ليس فقط الأخ أبو مازن إنما الأخ أبو مازن وحركة فتح مع بقية كل الفصائل, هذه منطقة حمراء لا يمكن لأحد أن يتجاوزها, ولكن نحن نريد بالحوار أن نجسّد مبدأ سلطة واحدة مع تعددية حزبية، أنا أعتقد أيضاً أنك طرحت سيدتي منتهى موضوع أنو الأخ مصطفى تبنى حكاية دمج الكفاح مع المفاوضات، هذا أولاً موقف أغلبية الشعب الفلسطيني، ولا أعلم أين طرحه الأخ مصطفى قبل ذلك, الذي مارسه عملاً ومنهجاً في الواقع هو جزء كبير من قوى منظمة التحرير في مقدمتها حركة فتح, ولنذكر أول تصريح أطلقه السيد فيصل الحسيني الشهيد عندما قال بمزاوجة هذا الموضوع, وهو الموقف الذي كان يمكن أن يخلق حالة توازن، لأنه أنا لا أعرف مثلاً المبادرة يعني إن كانت حزباً سياسياً أم لا، ما هو نوع النضال الذي يُقدَّم في برنامج سياسي؟ يعني لا نريد أنو في سياق العمل الانتخابي..منتهى الرمحي [مقاطعة]: حتى نكون أكثر دقة يعني لأن "أبو مازن" تحدث عن وقف عسكرة الانتفاضة, ولأنه تحدث عن مسألة السلاح غير الشرعي داخل الشارع الفلسطيني، نظر البعض إلى هذا الموضوع على أنه توجّه نحو وقف المقاومة الفلسطينية.محمد الحوراني: لا.. لا.. لا.. المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً ستستمر السؤال في الساحة الفلسطينية لم يكن ولا مرة حول مبدأ المقاومة، إنما حول كيف نديرها؟ وأنا أعتقد أن تنظيم حركة فتح المتواضع لشعبه لم يدّعِ ولا مرة برغم أنه بالأرقام لديه يعني كل هذا النضال العظيم الذي يشارك شعبه فيه..منتهى الرمحي [مقاطعة]: يعني المقاومة السلمية؟ المقاومة دون استخدام السلاح؟محمد الحوراني: لا.. لا.. لا.. مقاومة بكافة أشكالها، ربما الآن.. الآن مطلوب بصراحة إلى حدّ إنجاز الانتخابات هو مقدار من التهدئة، لأن الانتخابات هي منجز وطني من طراز استثنائي، ولكن المقاومة يجب أن نديرها فيما بعد معاً, وهناك فيه هناك جولة حوار في القاهرة ستكون قريبة, كما فعلنا سابقاً لنتفق على برنامج حدّ أدنى، لأنه بصراحة في بعض الفصائل التي تطرح يعني برنامجاً فيه مقدار من الوجدانية, وأحياناً بصراحة العدمية عندما لا نحدد الهدف السياسي الذي نريد بصراحة أن نحققه للشعب الفلسطيني، ونقول أنه نحن مع خيار الشعب الفلسطيني الذي أجمع عليه وهو المقاومة, دون ذكر ما الذي نريد أن نحققه من هذه المقاومة كوسيلة، هذا يجب أن يتضمنه حوار بصراحة لنقول ماذا نريد؟ ثم أن المقاومة كوسيلة ربما نصعّدها أحياناً ربما نهدّئها، يعني الأمر بصراحة بحاجة إلى شكل صحيح لإدارته, وبالمناسبة بالنسبة لعسكرة الانتفاضة نحن لا نريد بالفعل أن تُختزل كل نضالات الشعب الفلسطيني بالمربع الأريح لإسرائيل وهو يعني الجزء العسكري منه، إسرائيل معروف كم تتفوّق عسكرياً في ميزان القوة على الشعب الفلسطيني، ولكن يجب أن نجري مقاومة شاملة متعددة الأشكال نقدّم شكلاً ونؤخر شكلاً, ونصعّد أحياناً بكل قوة إذا سُدت أبواب العمل السياسي في وجه الشعب الفلسطيني بأعنف أنواع الكفاح, وهذا ما تتبناه ليس فقط لفظاً إنما عملاً حركة فتح التي يقودها الأخ أبو مازن الآن, بشرط أن نستطيع أن ننقل كل هذا الجهد بما يؤدي إلى نقل شعبنا نفسه إلى محطة الإنجاز، في كل الأحوال الشعب الفلسطيني في أقرب وقت سيختار, من؟ وماذا يريد؟ نحن قبلنا بهذا التحدي بالمعنى الإيجابي ونحن نحترمه.منتهى الرمحي: جانب آخر مهم سنتابعه بعد هذا الفاصل القصير, وهو الإصلاح الجذري والشامل ومكافحة الفساد، ابقوا معنا بعد هذا الفاصل.[فاصل إعلاني]
|  | الرئيس الجديد وقضية الإصلاح الداخلي منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا من جديد في هذه الحلقة من برنامج بالمرصاد، مباشرة إلى رام الله والدكتور علي الجرباوي، دكتور علي إذا كنت ترى بأن على الصعيد السياسي على الصعيد الدولي على صعيد القضية الفلسطينية والسلام مع إسرائيل لن يغير كثيراً الرئيس الجديد، باستثناء ما تريده الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والمجتمع الدولي بشكل عام، لكن ماذا عن.. على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني هناك مطالبة دائمة بالشارع الفلسطيني بالإصلاح الجذري والشامل مكافحة الفساد المالي والسياسي، هل سيستطيع الرئيس المنتخب حتى تذكر أنه أيام - حتى ما كان أبو عمار - كانت هذه المطالبات موجودة في الشارع الفلسطيني، هل هناك خطة محددة واضحة لأي من المرشحين لهذا الموضوع؟د. علي الجرباوي: يعني قبل ما أجاوبك على هذا السؤال دعيني فقط أقول بالنسبة للسؤال السابق حول عسكرة الانتفاضة بكل الإنصاف والموضوعية أنا باعتقادي أن "أبو مازن" عندما يعني ذكر موقفه خلال حملة انتخابية يعلو فيها شعارات, وهناك حاجة إلى أصوات وهذا موقف قد يكون موقفاً يعني غير شعبي، أنا باعتقادي أنه كان أميناً لموقفه اللي حمله طوال سنوات يعني ماضية وكان شجاعاً خلال خضم حملة انتخابية أن يذكر ذلك، وهذا يجب أن يحسب له. بالنسبة للإصلاح نقطتان: النقطة الأولى أن الحملة الانتخابية وهذه الانتخابات فتحت هذا الملف على مصراعيه وهذا شيء إيجابي بمعنى أنه خلال هذه الحملة الدعائية كان هناك تشديد على هذا الموضوع على الملف الداخلي الفلسطيني، كان هناك دائماً مطالبات بالإصلاح, وبالمأسسة, وهذه الحملة الانتخابية والانتخابات فتحت هذا الموضوع, وأصبح هو موضوع على الأجندة الفلسطينية القادمة، بعد الانتخابات يجب علينا أن نميّز يوجد ملفان الملف الخارجي وهو ملف التسوية السياسية والملف الداخلي وهو ملف الإصلاح ويعني المأسسة وتصحيح الأوضاع الداخلية الفلسطينية، أنا أعتقد بأن فتح ملف التسوية السياسية الملف الخارجي سهل جداً فتحه ولكن من الصعب إغلاقه بنجاح، بالنسبة إلى ملف الإصلاح من الصعب جداً فتحه لأن هناك مصالح داخلية عديدة ضد فتح هذا الملف، ولكن إذا ما فُتح هذا الملف يكون من السهل جداً يعني إغلاقه بنجاح، النقطة هل سيكون من ينجح بالانتخابات بـ.. يعني الذهاب إلى الملف الصعب أم سيختار الملف الأسهل وهو ملف التسوية السياسية؟ أنا أتمنى أن يكون الملف الصعب وهو ملف الإصلاح الداخلي هو على أجندة الرئيس القادم لأن يعني تسوية الأوضاع الفلسطينية داخلياً وتصحيحها هو الأساس لموقف فلسطيني صلب أمام الضغوط الوافدة من الخارج, سيكون هناك ضغوط هائلة وافدة من الخارج على الرئيس القادم بشأن التسوية السياسية، الشيء اللي ممكن يوقف يعني ويدعّم الموقف الفلسطيني هو المأسسة الداخلية, سيادة القانون, فصل السلطات, ووجود قضاء فاعل ومستقل, وحقيقة إعطاء يعني الملف الإصلاحي الداخلي كل العناية، أنا أتمنى أن يتم ذلك مع أني أعي بأن هناك مصالح هائلة وكثيرة تقف داخلياً ضد فتح هذا الملف.منتهى الرمحي: نعم، دكتور رباح مهنا هل ترى أن الانتخابات ستكون فرصة للبداية في الإصلاحات كما يرى البعض؟ الإصلاحات التي طالبت بها خارطة الطريق طالما أننا نتحدث عن عودة إلى العملية السلمية بعد هذه الانتخابات آملين بذلك؟د. رباح مهنا: يعني بداية بدّي أشير إنه هنالك برنامج إجماع وطني واقعي يا أخ محمد هو وثيقتا رام الله وغزة, يتحدث عن دولة الـ 1967 وكذا.. وكذا وافقت عليه الجبهة الشعبية وفتح والغالبية العظمى من القوى، في موضوع الإصلاح يعني أنا بعتقد إنّو هنالك عدة عناصر تحدّد موضوع الإصلاح، العنصر الأول أن عدداً كبيراً من القوى الشعبية من ضمنها الجبهة الشعبية, من ضمنها التحالف مع المستقلين والديمقراطيين والقوى الأخرى, وبما فيها جزء من فتح وكل القوى الأخرى يعني سوف تواصل معركتها للتغيير نحو الإصلاح، وهذا ليس طرفاً لأننا ندرك جميعاً أن الإصلاح هو بهدف تعزيز الصمود حتى تحقيق أهدافنا الوطنية هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية هنالك فعلاً عدة موانع تقف في وجه الإصلاح, المانع الأول هو يعني تلك الشريحة التي تغوّلت في المجتمع الفلسطيني والمستفيدة من منهج الفساد وهذه الشريحة صغرى، وهي مقررة إلى حدّ ما في الواقع الفلسطيني السياسي يعني تكوين الفوقية للمؤسسة الفلسطينية، والموضوع الثاني التفرّد, التفرّد أساس كل مظاهر الفساد بكل مستوياته، ولما نحكي بملموسية أكثر السلطة بتهيمن عليها حزب واحد ويا ريت هيك, طبعاً بدرك بحركة فتح مناضلين وشرفاء كثيرين جداً، ولكن الشريحة التي تهيمن على السلطة ليس لها مصلحة في الإصلاح, حتى إخواننا في المجلس التشريعي بعضهم.. بعضهم ليس له مصلحة في التغيير، بدليل إنهم يعني مدتهم القانونية يعني انتهت، في الأجهزة الأمنية الأجهزة الأمنية جزء منها يمارس البزنس وهذه ليس لها مصلحة في التغيير، حتى المؤسسة الاقتصادية هي يعني مسيطر عليها وتعمل لمصالح تلك الشريحة, لما منربط كل هاي الفئات بيدرك أنا بدرك أنه سوف يكون صعب على الأخ "أبو مازن" مواجهة كل هذا الوضع, والإصلاح بالذات أن كل فتح هي ضد "أبو مازن" وجزء من فتح مجموعة هذه المصالح وإحنا قلنا للأخ أبو مازن ومنقول له كلمة أخيرة: أنك يا أخ أبو مازن لن تستطيع ممارسة الإصلاح الحقيقي إذا كنت تريده - وأنا أعتقد أنه يريد ذلك - إلا من كل الوطنيين، ولكن بالتفرّد والاستناد إلى تلك الأدوات هو لن يستطيع ذلك.منتهى الرمحي: نعم السيد محمد الحوراني ماذا عن إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية؟ هل لها مكان في برنامج "أبو مازن" إذا ما نجح في الانتخابات؟محمد الحوراني: نعم لها مكان محدد ولكن الإصلاح الفلسطيني أولاً هو مصلحة فلسطينية, واتركونا من حكاية إنه المجتمع الدولي وأميركا طالبت بالإصلاح، حكاية الإصلاح استعملتها أميركا كذريعة لصمتها عن كل ممارسات إسرائيل, الإصلاح هو إجماع وطني في الحالة الفلسطينية وسيقوم وأنا أعرف أنّو حسب وثيقة الإصلاح التي أقرّها المجلس التشريعي ومجموعة من القوانين الأخرى اللي منها قانون التقاعد وقانون الأمن الجديد, الذي يحدّد مسائل حددها القانون لما فيه مصلحة انتظام العمل، الآن منظمة التحرير: في جولات الحوار الأخيرة التي حصلت في القاهرة, فُتح موضوع منظمة التحرير والأخ أبو مازن كان في ذلك الوقت على رأس وفد حاور كل القوى، وقيل إنه هاي منظمة التحرير مفتوحة أبوابها فلنتفضل تعالوا نرى صيغة كيف نتشارك في منظمة التحرير؟ هذا الموضوع ما زال مطروحاً لجولة الحوار التي ستكون في القاهرة خلال ربما بعد شهر, وعلى كل الفصائل أن تجيب, خصوصاً بعد أن تكون لدينا انتخابات مجلس تشريعي في شهر أيار، وبالمناسبة لا يمكن أن يكون المجلس التشريعي ضد الإصلاح خصوصاً وأنه هو كان لاعب الدور الأساسي وأكثريته من حركة فتح في إسقاط حكومات وحصار حكومات أخرى, والرقابة على قضايا كثيرة في السلطة التنفيذية وهو الذي طرح وثيقة الإصلاح..منتهى الرمحي: طيب كان يتم الحديث عن أشخاص بعينهم أشخاص متنفذين لهم مصلحة فعلاً في إبقاء الأمور على ما هي عليها, مسألة الفساد المالي يعني هؤلاء هل سيختفي تأثيرهم إذا ما جاء أبو مازن؟محمد الحوراني: نعم ليس أبو مازن لوحده إنما في هناك الأغلبية الساحقة من الأطر التنظيمية لحركة فتح وأعضاء المجلس التشريعي الذين يريدون بالفعل أن تتقدم خطوات عملية لتنفيذ إصلاحات لا تتعلق فقط بأفكار وإجراءات, إنما أيضاً بتعيينات شخوص ولنذكر أن الأخ "أبو مازن" في يوم من الأيام وهو على رأس وزارته التي دامت ما يقارب مائة وأربعين يوماً أقدم على إجراءات محددة تتعلق بموظفين كبار، ولكنه في ذلك الوقت لم يستطع أن ينجز ذلك الآن المناخ الأكثرية من حركة فتح ومعنا الكل الوطني سنحدث هذه التغييرات لصالح..منتهى الرمحي [مقاطعة]: سيد محمد الحوراني للأسف مضطرة لمقاطعتك لأنه انتهى الوقت، لا يسعني في ختام هذه الحلقة إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لضيوفنا الذين كانوا معنا عبر الأقمار الصناعية من رام الله السيد محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، والدكتور علي الجرباوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت، ومن غزة الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كما أتوجه بالشكر لكم جميعاً مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة تحية لكم وإلى اللقاء.
|
 |  |  |