طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 05 محرم 1426هـ - 14 فبراير 2005م
الطبعة الأخيرة: بوش حريص على المرأة الكويتية
 

اسم البرنامج: الطبعة الأخيرة ، مقدم البرنامج: راوية العلمي شرعان، تاريخ الحلقة: الأحد 13/2/2005

المرأة تعكر مزاج العلاقات الأميركية الكويتية، بوش تجاهل الكويت في خطاب حالة الاتحاد ولانتوس هاجمها لتأخّر دفعها للفلسطينيين
جريدة الشرق الأوسط

ضيوف الحلقة:محمد جاسم الصقر (رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة الكويتي - الكويت).د. علي الشعيبي (الخبير الإعلامي الإماراتي)
راوية العلمي شرعان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الجديدة من برنامج الطبعة الأخيرة.
وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد من الشخصيات التي يهواها المصوّرون الصحفيون الذين يتحيّنون الفرص في المناسبات الرسمية لالتقاط صور لتكشيرته الشهيرة الصارمة التي صارت علماً على السياسة الأميركية في عهد الرئيس بوش, الصحف العربية نشرت اليوم مجموعة صور جديدة لرامسفيلد في ثوب جديد, صحيفة الرأي العام الكويتية على سبيل المثال خصصت مساحةً واسعة لنشر مجموعة صور لرامسفيلد وقد غابت تكشيرته الشهيرة الصارمة ونظراته النارية, وبدا لأول مرة مبتسماً متفائلاً مداعباً الجميع في مؤتمر ميونخ السنوي للأمن والسياسة. أما صحيفة الحياة فاختارت صورةً واحدة معبّرة لهذه النيولوك الجديدة لرامسفيلد ضاحكاً واختارت معها العناوين:- رامسفيلد القديم في إطلالة جديدة يعيد الاعتبار إلى الحلفاء الأوروبيين.- ورامسفيلد يغازل أوروبا القديمة لا دولة قادرة بمفردها على هزيمة الإرهاب.الدكتور دوغلاس فيث النائب الثاني لوزير الدفاع الأميركي وأحد مهندسي الحرب على العراق ورموز المحافظين الجدد في الإدارة الأميركية أثار إعلانه عن نيته الاستقالة من منصبه في الصيف المقبل علامات استفهام كثيرة، صحيفة الشرق الأوسط نشرت معه حواراً على صفحة داخلية كاملة وحمل العنوان: - دوغلاس فيث لـ "الشرق الأوسط": أميركا لا تسيّر العالم ولا نحب تعبير تغيير الأنظمة.التعليق الصوتي: "إن السبب الحقيقي لتخلّيه عن منصبه هو سبب عائلي وإنه ما زال متفائلاً بإمكانية بناء جيش عراقي قوي رغم كل المشاكل التي تعتري تلك الوحدات العراقية, يتوقع أن يكون وقع نتائج الانتخابات العراقية بفوائده مشابهاً لما أحدثته الانتخابات في أفغانستان, الإدارة الأميركية لا تهدّد أي دولة، لقد أوضحت كوندوليزا رايس موقف الولايات المتحدة من إيران والحكومة السورية مشكلة للبنان والمنطقة ولشعبها, كما أرى أن حكومة وطنية عراقية ستحكم العراق وأنه ليس من العدل تجيير الدعم الذي قدمه شيعة العراق لقوات التحالف إلى إيران, وشدّد على تجنب استعمال عبارة تغيير النظام لأنها تعيق وتمنع تحقيق الإصلاحات الديمقراطية".

عودة للأعلى

بوش حريص على المرأة الكويتية

راوية العلمي شرعان: تُتداول في الكويت في الآونة الأخيرة عدة تساؤلات حول ما تمرّ به العلاقات الكويتية الأميركية من فتور وتجاوز من واشنطن تجاه وضع الكويت كحليف رئيسي لها في المنطقة بعد تجاهل الرئيس الأميركي لذكر الكويت في عدة خطابات له فيما يخصّ الإصلاحات السياسية ودعمها للديمقراطية, الخبر من الشرق الأوسط تحت عنوان:- المرأة تعكر مزاج العلاقات الأميركية الكويتية، بوش تجاهل الكويت في خطاب حالة الاتحاد ولانتوس هاجمها لتأخّر دفعها للفلسطينيين.التعليق الصوتي: "ومما زاد من حدة التساؤلات ذلك الهجوم الذي شنّه عضو الكونغرس الديمقراطي البارز توم لانتوس على الكويت بسبب تخلفها عن سداد إحدى دفعات المساعدات المقررة للفلسطينيين, السبب الرئيسي لعدم إشادة الرئيس بوش بالكويت ضمن دول العربية التي قامت بإصلاحات ديمقراطية يعود بشكل أساسي لعدم منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية, والتي تُعتبر ركناً أساسياً من عملية الإصلاح وقضية رأي عام أميركي لا يمكن للرئيس الأميركي أن يتجاوزها, وهو ما أكده النائب الصقر قائلاً: إن قضية حقوق المرأة السياسية في الكويت جانب مهم تنظر له الإدارات الأميركية المتتالية, ولا يمكن إهماله كما هو حادث لدينا وكما تتجاهله الدولة".راوية العلمي شرعان: مشاهدينا نتابع هذا الموضوع عبر الهاتف مع الأستاذ محمد جاسم الصقر الكاتب الصحافي الكويتي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة الكويتي, أهلاً بك أستاذ محمد, جاء على لسان حضرتك اليوم في الشرق الأوسط أن قضية حقوق المرأة السياسية في الكويت جانب مهم يعني تنظر له الإدارات الأميركية المتتالية ولا يمكن إهماله كما هو حادث لدينا وكما نتجاهله أو تتجاهله الدولة, يعني هل تعتقد أن هذا الموضوع فعلاً سوف يكون محور للخلاف في العلاقات الأميركية الكويتية؟محمد جاسم الصقر: لا يجب أن يكون هذا محور للخلاف لأن حكومة الكويت في عام 1999 قدمت طلب إعطاء المرأة حقوقها السياسية وفشل في البرلمان, أنا أعتقد الحكومة يعني الآن اللي مقدمة مشروع قانون إعطاء المرأة حقوقها السياسية ويجب أن يعني تحضّر له وتعمل "لوبّينغ" كويس قبل ما تبعثه إلى مجلس الأمة, لكن أنا أرى يعني هناك فيه مخالفة في الدستور الكويتي، الدستور الكويتي ينص على أن: المواطنون سواسية أمام القانون لا فرق بين جنس وإلخ..، الحكومة يجب أن تذهب إلى المحكمة الدستورية لتأخذ يعني تعطي المرأة حقوقها السياسية يعني متأكد إن المحكمة الدستورية سوف تنصف المرأة بتفسير هذا القانون, لكن أنا كذلك أختلف لأني يعني أنا أعلم أن الحكومة الأميركية يعني تضغط بشدة على إعطاء المرأة حقوقها السياسية بالكويت بسبب مواجهة الصحافة ويعني مأسسات الأبحاث والكونغرس لأن القوات الأميركية موجودة ولا يجب على الولايات المتحدة أن يعني تدعم دولة أو تحرر دولة إذا كانت هذه الدولة لا تعتني أو لا تُعنى بحقوق الإنسان, لكن بنفس الوقت الحكومة الأميركية يجب أن تعرف أن الحكومة الكويتية تعمل.. اللي تستطيع أن تعمله بتقديم القانون لمجلس الأمة.راوية العلمي شرعان: نعم, طيب مجلس الأمة هل ينوي مناقشة تعديل الدستور حول هذا الشأن؟محمد جاسم الصقر: هو في مشروع قانون مقدم من الحكومة وفي مشروع قانون آخر مقدم من مجموعة من أعضاء مجلس الأمة أنا أحدهم موجود الآن في أروقة مجلس الأمة لكن جدول الأعمال يعني يجب على الحكومة أن تستعجل هذا القانون تطلب منه صفة الاستعجال وهي تملك وهو موجود الآن.

عودة للأعلى

مضايقة الحريري بواسطة الزيت

راوية العلمي شرعان: نعم, إذن نشكر الأستاذ محمد جاسم الصقر الكاتب الصحافي الكويتي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة الكويتي.الأزمة السياسية الداخلية المحتقنة في بيروت تتخذ أحياناً اتجاهات غريبة وغير متوقعة وهو ما تجسده معركة الزيت التي أفردت لها صحف عربية ولبنانية مساحات واسعة من الاهتمام, صحيفة المستقبل وثيقة الصلة برئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري علّقت على الأزمة قائلة تحت عنوان: - السلطة تلاحق أربعة ناشطين في بيروت بجريمة توزيع الزيت.ومعه أيضاً الصورة الكاريكاتيرية التالية. أما صحيفة الحياة فعنونته كما يلي:- لبنان: القضاء يضايق الحريري عبر جمعية خيرية توزّع الزيت.التعليق الصوتي: "استبقت السلطات اللبنانية إقرار قانون الانتخاب والإعلان الرسمي عن موعد الانتخابات النيابية في لبنان بتدابير قضائية تجاه رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري أمس حينما أُوقف أربعة من المسؤولين في جمعية خيرية يشرف عليها في العاصمة للتحقيق معهم في توزيع حصص من الزيت على عائلات بيروتية لمآرب انتخابية, ودان المكتب الإعلامي للحريري هذا السلوك وأشار إلى أن توزيع حصص غذائية جزءٌ من الزكاة التي فُرضت على كل مسلم, وأنه يتم من جانب جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية بتكليف من مكتب الحريري منذ أعوام".راوية العلمي شرعان: أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان أنها ستتعاون مع السلطات في أوغندا لطرد جيش الرب الأوغندي المتمرد من مناطق جنوب السودان, الخبر من جريدة الرياض تحت عنوان: - تنظيم بلا أيديولوجية وفكرة قائمة على السحر والخرافات، جيش الرب الأوغندي: العقبة الأخيرة أمام السلام في السودان.التعليق الصوتي: "أعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان التابع للحركة الشعبية أنه سيقوم بعملية عسكرية مشتركة مع الجيش الأوغندي ضد جيش الرب المسيحي المتمرد في أوغندا والذي يرأسه القس جوزيف كوني ويهدد أوغندا وجنوب السودان, لقد ظهر جيش الرب في بدايته كطائفة صغيرة في منتصف الثمانينات من القرن الماضي بزعامة مدعية النبوة "أليسا لا كوينا" التي زعمت أنها تلقت أمراً إلهياً بإزاحة يوري موسفيني عن رئاسة أوغندا وتطهير أفراد قبيلة الأشولي التي تقطن شمال أوغندا من آثامهم وشرورهم, وادعت أليسا أن معجزتها تتمثل في نوع من الزيت المغلي من يتمسح به لن تخترق جسده طلقات الرصاص في المعارك وعُرفت هذه الطائفة باسم حركة روح القدس وتركز نشاطها في شمال أوغندا وهي منطقة تنتشر فيها عمليات التبشير بصورة كبيرة لدرجة تضاءلت فيها نسبة المسلمين لتبلغ 1% فقط في الشمال".راوية العلمي شرعان: مشاهدينا نرحب الآن بضيفنا في الأستوديو الدكتور علي الشعيبي الخبير الإعلامي الإماراتي، أهلاً بك دكتور علي, يعني دونالد رامسفيلد صاحب التكشيرة الشهيرة يعني الصحف أو نشرت اليوم صوراً له وهو مبتسم وضاحك، برأيك ما وراء هذه الابتسامة؟د. علي الشعيبي: طبعاً وراءها الكثير، هو تعبير عن الانتصار أولاً وأخيراً انتصار سياسة الصقور الأميركان في المنطقة, وطبعاً هو تغيير.. لا أقول تغيير للشكل وإنما تغيير للداخل, كما قلت هو تعبير عن الانتصار وهذه النظرة الجديدة التي تنتقل بها أميركا من مرحلة إلى مرحلة، تقدم أميركا بشكلها الجديد في علاقاتها الجديدة مع أوروبا القديمة وحقيقة في السياق تحدثتِ عن النيولوك المظهر الجديد لأميركا مع أوروبا القديمة, هذا التوافق في مفهوم فرض السياسة الأميركية على المنطقة واضح جداً حتى من خلال الصورة وفي الصورة ألف تعبير.راوية العلمي شرعان: نعم, طيب هذا يقودنا إلى موضوع آخر موضوع دوغلاس فيث يعني الإعلان عن الاستقالة في العام المقبل التي يعني أعلن عنها, هو من أحد رموز المحافظين الجدد في الإدارة الأميركية وقال بأن هذه الاستقالة تأتي بسبب أو لأسباب عائلية هذا التغيير هل يمكن ربطه ربما بتغيير السياسات داخل الإدارة الأميركية الجديدة؟د. علي الشعيبي: سيدتي أعزائي المشاهدين الحديث عن التغييرات في الإدارة الأميركية هو ليس تغييراً في الأفراد نحن نتحدث عن دولة مؤسسات، استقالة فرد وبقاؤه لا يعني أن السياسة الأميركية يمكن أن تتغيّر وتتبدل قد يكون للرجل قد تكون له أعذاره وطبعاً لا نفصل في هذا الموضوع لأن الموضوع شائك وطويل ولكن غيابه عن الساحة السياسية لا يعني بالضرورة غياب السياسة الأميركية لأن السياسة الأميركية هي سياسة محكّات وهي سياسة طويلة الأمد يقوم بها أفراد كلٌ يقوم بدوره ومن ثم ينتهي هذا الدور.راوية العلمي شرعان: نعم, طيب في موضوع يخص الشأن الأميركي ولكن هذه المرأة شأن خليجي وعربي، يعني هل تعتقد بأن التدخل السياسي في شأن اجتماعي كما تطالب الولايات المتحدة من الكويت خصوصاً فيما يتعلق بموضوع المرأة, ربما أمر لن يكون مقبولاً خصوصاً في مجتمعات محافظة؟د. علي الشعيبي: هو طبعاً لن يكون مقبولاً أنا أشك في ذلك لأن طبعاً أميركا تدخّلت في المنطقة في كل الأماكن تقريباً في كل القوالب تدخلت في المناهج وتدخلت في رسم السياسة الإعلامية؟ فلماذا لا تتدخل في موضوع المرأة؟ قد يكون موضوع المرأة..راوية العلمي شرعان: ربما أكثر حساسية..د. علي الشعيبي: حساسية نعم, ربما قد يكون هذا الموضوع حساساً إلى حد ما، ولكنه سوف يكون مقبولاً في المستقبل, كان موضوع التدخل الأميركي في العراق حساساً وأصبح مقبولاً، كان التدخل في المناهج وعلى المنابر قيلت هذه الكلمات كان حساساً ومن ثم تم قبوله، وأتصور هو جزء بعض من فيض هذه الوصاية الأميركية في المنطقة.راوية العلمي شرعان: نعم, إذن دكتور علي الشعيبي الخبير الإعلامي الإماراتي أرجو أن تبقى معنا للحديث بقية. مشاهدينا الكرام موضوع السودان وأيضاً الإعلام العربي لدينا بعد الفاصل في مقالات الرأي أرجو أن تبقوا معنا.[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

تغيير الأحجام والأدوار في الشرق الأوسط

لم يمضِ على توقيع سلام السودان بين حزب المؤتمر الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان في التاسع من يناير الماضي سوى شهر واحد حتى عاودت أزمة دارفور فتح جبهتها المحلية والإقليمية والدولية في وجه ذلك السلام
مقال لوزير الخارجية السوداني بحريدة الشرق الأوسط

راوية العلمي شرعان: أهلاً بكم من جديد، كتب غسان شربل بالحياة يقول: الوضع صعب، هذا ما قاله تيري لود لارسن بعد لقائه الرئيس جاك شيراك، لا مفاجأة في مثل هذا الاستنتاج، مهمة لارسن متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559، وهي مهمة شاقة بكل المعايير, فتنفيذ القرار يعني تغييراً في الأحجام والأدوار والسياسات أيضاً، المقال بعنوان: - لارسن و"الوضع الصعب".التعليق الصوتي: "ليس من السهل مطالبة سوريا بسحب قواتها من لبنان فيما ترابط القوات الأميركية على أرض العراق ويستمر الاحتلال الإسرائيلي للجولان لا نتحدث هنا عن حق لبنان البديهي في أن يتمتع بسيادته كاملةً وأن تبسط سلطته نفوذها على كامل أراضيه بقواها الأمنية اللبنانية, هذا الحق لا يُفترض أن يكون موضع جدل أو نقاش, لكن المسألة أبعد من ذلك لأن الوضع صعب في المنطقة برمتها, سمع لارسن من المسؤولين اللبنانيين ما كان يتوقّع سماعه، سألوه: لماذا لا تنفّذ قرارات أخرى تتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي؟ معتبرين أن تنفيذها يؤدي تلقائياً إلى تنفيذ القرار الجديد, جاهروا بتخوّفهم على الاستقرار في حال تنفيذ القرار 1559، لم يحاولوا إخفاء قناعتهم بأن مجلس الأمن تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وأغلب الظن أن لارسن لم يكن يتوقع سماع كلام آخر، بالنسبة إلى السلطة اللبنانية المقاومة خط أحمر لا يجوز المساس به, وحصيلة الكلام أن الوضع صعب وأن بيروت لا تملك حلاً".راوية العلمي شرعان: مصطفى عثمان إسماعيل وزير خارجية السودان كتب في الشرق الأوسط يقول: لم يمضِ على توقيع سلام السودان بين حزب المؤتمر الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان في التاسع من يناير الماضي سوى شهر واحد حتى عاودت أزمة دارفور فتح جبهتها المحلية والإقليمية والدولية في وجه ذلك السلام, المقال بعنوان:- سلام السودان: لماذا لا نعطيه فرصته المستحقة؟التعليق الصوتي: "ما أريد قوله إن معظم رؤى الآخر في الخارج للشأن السوداني تبدو مشوّشةً بل ومتسرعة, ويكفي أن أشير هنا إلى مواقف أكثر من عاصمة غربية من الأخبار التي تواترت أواخر يناير الماضي عن مصرع 100 مدني في قصف من الحكومة بدارفور فخرجت علينا عواصم غربية بالإدانات المبنية على خبر غير صحيح في أصله، ولكني أسجل أنها جميعها وفي لقاءات الأخيرة بوزراء خارجية في أوروبا الغربية لم تفتقد الشجاعة والأمانة في الاعتراف لي بخطئهم وتسرعهم معللين ذلك بعد سؤالي لهم بأن لقضية دارفور حضوراً خاصاً في أجهزة إعلامهم ولدى رأيهم العام, ولم أشأ بالطبع أن أخدش مشاعرهم لأقول وفي الأجندة الانتخابية أشعر بأن الحدث السوادني مع قضية التعاطي الخارجي وبعض الداخلي له يطرح أمامي أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة, فما الذي يجعل الأبصار هكذا تبدو كما لو أن عليها غشاوة أو مصابة بالعمى الليلي تجاه حدث هو مفخرة للأسرة الدولية وأعني السلام السوداني الذي تم التوقيع عليه".

عودة للأعلى

الإعلام العربي وضرورة الإصلاح

راوية العلمي شرعان: وفي جريدة الاتحاد كتب الدكتور طارق سيف حول عقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبو ظبي قبل شهر المؤتمر السنوي حول موضوع الإعلام العربي في عصر المعلومات, أما عنوان المقال فجاء كالتالي:- الإعلام العربي إلى أين؟التعليق الصوتي: "ولقد آثرت الانتظار لفترة لمتابعة رد فعل الإعلاميين والمثقفين والمهتمين والمهمومين بقضايا الإعلام العربي على ما أثاره المؤتمر من موضوعات حيوية واستراتيجية ذات علاقة مهمة بتطور الإعلام العربي ومدى مواكبته لعصر المعلومات من حيث المحتوى وأسلوب العرض ودوره في التربية والتعليم والتثقيف، وتوقعت أن تزدحم وسائل الإعلام العربية وتتنافس كلها في إدارة نقاش جاد وحوار مثمر لا يهدأ لما صدر عن هذا المؤتمر من توصيات وما عالجه من موضوعات, لأنه أمر يمسهم جميعاً ويصبّ في صالح مستقبل الإعلام والإعلاميين ولكن أصابني الإحباط الشديد فقد تعامل الجميع مع المؤتمر كعادتهم في التعامل مع أي فعالية عربية أخرى تسبقها الدعاية ويصاحبها الصخب والتهليل والتهنئة بالنجاح والإشادة بمستوى الحضور وبما دار فيها من نقاش مثمر ثم سرعان ما ننسى ونبحث عن فعالية أو احتفالية أخرى لنكرر الشيء نفسه والعائد دائماً للأسف صفر".

عودة للأعلى

الغرب غربان: أحدهما ينبغي التعامل معه

راوية العلمي شرعان: يعتقد حازم صاغية أن هناك نوعين من الغرب: - الأول: وهو النوع الأكثر يمينية وتطرفاً وهو صعب التحاور معه, والثاني: نوع ليبرالي أكثر اعتدالاً وهو من يجب أن نسعى للحوار معه وفتح كافة الملفات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية معه, جاء هذا في حوار أجرته معه الدستور تحت عنوان:- دعا إلى الابتعاد عربياً عن جلد الذات، حازم صاغية: ليست هناك حرباً صليبية بين الإسلام والغرب.التعليق الصوتي: "وإذا كان البعض يعتقد أن أوروبا مسيحية وفي اتجاهها إلى الأصولية الدينية فهو مخطئ تماماً في حساباته قصيرة النظر والدليل على ذلك أن غالبية الأوروبيين من العلمانيين الذين لديهم الاستعداد لتقديم تنازلات من أجل استمرار الحياة العلمانية والحفاظ على مكاسبهم وليس العودة للأصولية كما يدعي البعض, وعلينا أن نضع في الاعتبار أن الغرب ليس قاتلاً أو مدمراً لحضارتنا على الدوام, والدليل على ذلك أنه بعد حرب أكتوبر 1973 ارتفعت عائدات النفط أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب, ومع ذلك لم تتحرك جيوش وأساطيل الغرب للسيطرة على البلدان العربية الغنية بالنفط في الوقت الذي تضررت فيه الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية, هناك جمعيات مدنية ومنها حقوق الإنسان التي تنادي دائماً بحقوق الإنسان العربي لذلك لا يجب النظر إلى الغرب أو العالم غير الإسلامي بأنه مدمّر وضد عالمنا العربي الإسلامي".راوية العلمي شرعان: إذن مشاهدينا نعود من جديد إلى ضيفنا في الأستوديو الدكتور علي الشعيبي الخبير الإعلامي والمفكر الإعلامي، أستاذ أو دكتور علي في مقال طارق سيف يبدو أن يعني الانتقادات للإعلام العربي تنهال ليس فقط من الدول الخارجية أو خارجية من قبل الولايات المتحدة وغيرها من الدول, ولكن أيضاً داخلياً هل تتفق مع هذا النقد اللاذع؟ هل تعتقد فعلاً بأنه ربما في محله أم أنه ربما أو ربما مبالغ فيه بعض الشيء؟د. علي الشعيبي: لماذا نسميه نقداً لاذعاً لأن تشريح الحقيقة والواقع يبدو أكثر قتامة من ذلك, أنا كنت أحد المشاركين في هذا المؤتمر وقدمت ورقة وكانت بعنف ما كتبه الأخ الدكتور طارق، حقيقة ومنذ فترة وأنا أقول أن الإعلام العربي فاقد البوصلة يسير في مدارات قد يكون يتحدث عن عالم آخر عن كوكب آخر، نحن في عالمنا العربي مجموعة كبيرة من المشاكل.. مشاكل سياسية مشاكل اقتصادية مشاكل اجتماعية والإعلام العربي بعيد عن ذلك إلا فيما ندر وكما قال الدكتور..راوية العلمي شرعان: وما هي أسباب القصور طيب برأيك؟د. علي الشعيبي: القصور أنا في تصوري أنه يعني يمكن أن نشرّح الموضوع بشكل أكثر تفصيلاً أقول القصور أولاً في غياب السياسات الإعلامية. ثانياً طبعاً الإعلام العربي ما هو إلا انعكاس للواقع العربي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ثالثاً غياب الإعلاميين المتخصصين في أغلب وسائل الإعلام العربية, مشكلتنا في الإعلام العربي أنه إعلام يدار من قبل أناس ليس لهم علاقة بالإعلام, وطبعاً كما أقول دائماً لطلابي يبدو أن مهنة الإعلام مهنة من لا مهنة له، كلٌّ يعمل في هذا المجال هو إعلام يعني اتخذ خلطة جديدة تتعلق بالبهار البهار الصوري والبهار الخاص بالكلمة..راوية العلمي شرعان: مع أن هناك يعني بعض المحطات وبعض وسائل الإعلام العربية التي ربما ارتقت وابتعدت عن هذه الصورة.د. علي الشعيبي: هذا الحديث طبعاً لا أقصد به التعميم، ولكن هناك طبعاً يمكن في خضمّ هذه الغابة من الفضائيات العربية والصحف العربية والإذاعات العربية هناك طبعاً الكثير من.. الكثير متميز وطبعاً لا نعطي أمثلة حتى لا يقال بأنني أتحدث عن هذه القناة أو تلك لكن هناك طبعاً توجهات إعلامية ربما تصب في خدمة المواطن العربي والإنسان العربي وفي خدمة المستقبل. حقيقة أن إعلامنا لنقل منذ سبعين عاماً وهو يمارس عمليات تشويه للعقل العربي عملية غسل دماغ عملية كذب عملية عدم تصديق وما إلى ذلك ويبدو أن الدكتور طارق سيف قد لمس الجرح كثيراً وحاول أن يصب بعضاً من الزيت على هذه النار الملتهبة.راوية العلمي شرعان: طيب دعنا ننتقل إلى موضوع آخر موضوع مقال حازم صاغية هو في هذا المقال أو هو ليس مقاله ولكن حوار أجري معه في الدستور، هو صنف الغرب إلى نوعين كيف يعني ترى هذا التصنيف؟د. علي الشعيبي: يعني بعيداً عن هذا التصنيف يتحدث الأستاذ حازم عن موضوع جلد الذات، أنا في تصوّري أننا نحن كأمة عربية كأمة إسلامية بحاجة إلى جلد الذات أكثر فأكثر لأن معظم مشكلاتنا وأغلبها هي نابعة من داخلنا وليس طبعاً وليست معلقة بمشجب الغرب, كلما تقع مشكلة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية في الوطن العربي نقول أن الغرب السبب فيها, وطبعاً تكمن في دواخلنا وفي ضمائرنا نظرية المؤامرة وكأن الغرب هذا الآخر يتآمر علينا, نحن لدينا الكثير من المشاكل كما قلت في سياق الحديث مع الدكتور طارق نحن بحاجة إلى حلها داخلياً.. إذا أمور تتعلق بالحرية وأمور تتعلق بالممارسة الديمقراطية وما إلى ذلك فإذا أصلحنا البيت الداخلي من ثم لن نجد مشجباً لنعلّق عليه كل هذه الأخطاء, فيما يتعلق بالغرب حقيقةً طبعاً يوجد طرفان: طرف قد يكون معنا وطرف قد يكون ضدنا ولكن هذه الأمور يجب أن تدرس بحساسية وبتؤدة من خلال مراكز الأبحاث، ومن خلال نظريات معمقة بالموضوع.راوية العلمي شرعان: نعم, شكراً للدكتور علي الشعيبي الخبير والمفكر الإعلامي على هذه المشاركة. مشاهدينا الكرام هذا كل ما لدينا في حلقة الصباح انتظرونا في الظهيرة شكراً لحسن المتابعة وإلى اللقاء.

عودة للأعلى