|
|  |  |  | |
اسم البرنامج: الطبعة الأخيرةتقديم : راوية العلمي شرعان التاريخ: السبت 19/2/2005، ضيوف الحلقة: محمد أمين المصري (محرر الشؤون العربية بصحيفة الأهرام - القاهرة)نجاح محمد علي (الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشؤون الإيرانية)
راوية العلمي شرعان: أسعد الله أوقاتكم مشاهدينا الكرام أهلاً بكم معنا في حلقةٍ جديدة من الطبعة الأخيرة, ما زالت تداعيات اغتيال رفيق الحريري تحتل المساحة البارزة في الصفحات الأولى للصحف والعناوين ورسوم الكاريكاتير, وذلك كما نشاهده في صحيفة الحياة التي صوّرت أحد رموز لبنان وهو أعمدة بعلبك وقد بدا الحريري جزءاً رئيسياً منها يحمل على أكتافه سقف الأعمدة ولكنه اختفى، فهل ينهار المعبد؟ مقابلة مع المتهمين باغتيال الحريري أما صحيفة الشرق الأوسط فقد حققت سبقاً صحفياً خاصاً في صفحتها الأولى وحمل عنوان:- الشرق الأوسط تتحدث في أستراليا إلى المطلوبين لبنانياً في اغتيال الحريري.التعليق الصوتي: "عثرت الشرق الأوسط في أستراليا على ستة من الأشخاص الذين تحدث عنهم أمس وزير العدل اللبناني واعتبرهم مشبوهين باغتيال الحريري لمغادرتهم مطار بيروت بعد ساعاتٍ من عملية التفجير، ولأن السلطات اللبنانية عثرت على آثار مواد تفجيرية في مقاعد جلس عليها بعضهم في الطائرة التي أقلّتهم إلى سيدني, ونفى أحدهم وهو يوسف الريش التورط في العملية وقال بعربيةٍ ضعيفة إنه لم يزر لبنان إلا مرتين في حياته, فيما لم يزر بقية رفاقه لبنان إلا المرة الأخيرة حيث كانوا برفقة مفتي أستراليا يؤدون فريضة الحج ومن بعدها غادروا إلى لبنان لزيارة عائلاتهم, وقال يوسف: إنهم كانوا في صالة الركاب بمطار بيروت وقت وقوع التفجير، وأكد كلامه مفتي أستراليا الشيخ تاج الدين الهلالي الذي وصفهم بأنهم من تلاميذه منذ كانوا أطفالاً, وقال المفتي: إنهم لا يجرؤون على قتل فراشة".
|  | شارون يؤيد إقامة دولة فلسطينية! راوية العلمي شرعان: "أؤيد إقامة الدولة الفلسطينية والقدس ستبقى عاصمةً لإسرائيل" بهذا العنوان الفرعي قدمت صحيفة الأهرام لحوارٍ مطوّل أجراه مراسلها في غزة محمد مصطفى مع شارون، واستمر لمدة ساعتين فيما يُعدّ حدثاً فريداً في الصحافة المصرية, أما العنوان الرئيسي فكان:- شارون يؤكّد للأهرام استعداده لتقديم تنازلات مؤلمة لتحقيق السلام.
التعليق الصوتي: "في أول لقاءٍِ له مع صحيفة عربية أكد شارون للأهرام أنه مستعدٌّ لتقديم تنازلاتٍ مؤلمة مقابل سلام حقيقي، غير أنه شدد على أن إسرائيل لن تقدم أي تنازلاتٍ في موضوع الأمن ولا في موضوع القدس وقال: إن القدس هي عاصمةُ لإسرائيل منذ 3 آلاف سنة و7 سنوات و6 أشهر, غير أن شارون رفض الإجابة عن سؤال الأهرام حول مدى استعداده لأن تقوم هذه الدولة الفلسطينية على حدود 1967, وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين قال شارون: إن اللاجئين الفلسطينيين يمكنهم العودة إلى دولة فلسطينية وليس إلى داخل إسرائيل".راوية العلمي شرعان: ومشاهدينا نتابع هذا الموضوع عبر الهاتف من القاهرة مع الأستاذ محمد أمين المصري محرر الشؤون العربية في الأهرام, أهلاً بك أستاذ محمد, يعني صحيفة الأهرام صحيفة عربية مصرية تقوم بحوار أو بعمل حوار خاص مع شارون, هل تتفق فعلاً مع اعتبار هذه المقابلة حدثاً خاصاً في الصحافة المصرية؟محمد أمين المصري: أنا لا أعتبرها حدثاً خاصاً هو حدث عادي جداً، إن مراسلنا بغزة يقوم بمجموعة حوارات مع الشخصيات الفلسطينية هناك بعد شرم الشيخ، وبدأ مجموعة حوارات مع السيد محمود عباس أبو مازن بالفعل، ودا اللقاء الثاني الذي يجريه في إسرائيل وفي فلسطين، فليس حدثاً خاصاً وليس يعني المفروض أن نشير إنّو هوّ لأول جريدة أو لأول صحيفة عربية يُنشر معها هذا الحوار, أعتقد يعني كان ينشر كحوار عادي..راوية العلمي شرعان: نعم.محمد أمين المصري: ليس له جزء من الأهمية.راوية العلمي شرعان: ولكن فيما يتعلق بالنظرة العامة للتعامل مع المسؤولين الإسرائيليين خصوصاً من قبل الصحفيين المصريين, يعني نقابة الصحفيين المصريين لها موقف يعني معلَن وصارم بشأن هذا التعامل, هل يمكن وصف هذا الحوار بأنه ربما بداية لمرحلة جديدة, وتطبيع من نوع جديد مع الصحافة الإسرائيلية؟محمد أمين المصري: لأ, هو محمد مصطفى مراسل الأهرام لا يمثل الصحافة المصرية بالكامل في الأراضي المحتلة أو في إسرائيل أو في فلسطين, محمد يمثل الجريدة التي يعمل لديها فقط لا غير، وليس يمثل كل الصحف المصرية، ولكن فيه حاجة هو حتى منطقة فلسطين من قديم الأزل يعني إنو المفروض أن الصحفيين يعملون حوارات ويلتقون مع مسؤولين من هنا وهناك ليعرفوا طبيعة المواقف بالضبط وتحديد من هو المخطئ؟ من هو الذي بإمكانه أن يفعل أو يوقع اتفاقيات فيما بعد؟ اللقاء ليس مشكلة في حدّ ذاته ولكن المشكلة الحقيقية هو ما قاله شارون ونقله الأهرام, ما قاله شارون عبارة عن مزاعم وأكاذيب كلها تنشرها الأهرام بدون حتى..راوية العلمي شرعان [مقاطعة]: يعني هذا هو تقييمك لها خصوصاً وأنك عملت يعني في الأراضي الفلسطينية كمراسل للأهرام قبل عدة سنوات؟
محمد أمين المصري: تمام, أنا بإمكاني.. أنا ممكن أردّ على المسألة أكاذيب كلها ومزاعم عن طريق حاجة اسمها التعليق تعليق الأهرام على هذه الأكاذيب يعني شارون بنفسه يقول: مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة لتحقيق السلام، في حين أنه هو في نفس الحوار هو لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية على الحدود 1967 حتى الآن، رفض الإجابة عن السؤال، وزعم أن القدس ستبقى عاصمة لإسرائيل وأنها هي عاصمة لإسرائيل منذ ثلاث آلاف عام وكم شهر وكم سنة وكم يوم وحدد, أعتقد أن الأهرام أو المحرر نفسه يردّ عليه ويقول إنّو هو يجري معه الحوار يكون مسلحاً بالمعلومات القوية لحظة إجراء الحوار.راوية العلمي شرعان: نعم, شكراً لك أستاذ محمد أمين المصري محرر الشؤون العربية في الأهرام وقد انضم إلينا من القاهرة.
|  | سيدات القاعدة على الإنترنت صحيفة الوطن السعودية خاضت مغامرة خاصة على شبكة الإنترنت أسفرت عن حوارٍ خاص مع إحدى سيدات القاعدة والعنوان:- الوطن تحاور رئيسةً سابقة لأحد تنظيمات القاعدة النسائية.التعليق الصوتي: "أكدت رئيسة سابقة لأحد تنظيمات القاعدة النسائية أم أسامة في حوارٍ أجرته معها الوطن على شبكة الإنترنت أنه كانت هناك برامج مكثفة لإعداد المرأة للدخول في الجهاد حسب نظرتنا سابقاً، وبدؤوا بالتجهيز وجمع النساء الراغبات, ولم نكن نعلم حينها ما هو الدور المطلوب من المرأة في عملية الجهاد الشاملة، شارحةً أن خلافاً واسعاً ثار حول هذه القضية حين لاحظنا أن زوجات وبنات وقريبات المجاهدين لم ينخرطن في هذا العمل أو في هذا البرنامج التدريبي, وكنت أول من طرح هذا الاستفسار وتشجّعت الكثيرات للتفاعل معه, فكيف تقحمون بنات وزوجات الآخرين ولا تضحّون بنسائكم؟".راوية العلمي شرعان: في العادة ترسل قيادة الجماعات الإسلامية المسلحة بياناتها إلى الصحف عبر الفاكس أو توزعها عبر الإنترنت ولم يسبق يوماً أن قام عنصر من الجماعة بتسليم بيانات مباشرة إلى الصحفيين, هذا ما جرى في الجزائر واستغربه الإعلاميون، والخبر من الحياة تحت عنوان:
- الجزائر: موفد الجماعة يخترق حواجز دار الصحافة ليمارس حق "أبو حمزة" في الرد على "أبو مصعب".التعليق الصوتي: "لا يزال الإعلاميون الجزائريون في حالٍ من الذهول بعدما دخل الأربعاء الماضي قياديٌّ من الجماعات السلفية للدعوة للقتال إلى مبنى دار الصحافة ليسلّم أحد الصحفيين بيان براءة وتكذيب وقّعه أمير التنظيم حسان حطاب "أبو حمزة", ومما زاد ذهول الصحفيين إزاء هذه السابقة هو كون وسط العاصمة الجزائرية يشهد منذ أيام تشديد الإجراءات الأمنية عبر إقامة أعدادٍ كبيرة من حواجز المراقبة لرصد عناصر الجماعات المسلحة، وأبلغ موفد حطاب أنه يحمل رداً على بيان "أبو مصعب" رفض فيه مبادرة العفو الشامل والمصالحة الوطنية معلناً أن حطاب المؤيد أُدرج في السجل الأسود".أكراد العراق ورائحة الاستقلالراوية العلمي شرعان: بعد فوز الأكراد بـ 75 مقعداً في الجمعية الوطنية العراقية أصبحت مطالب الأكراد تثير قلقاً متصاعداً في الداخل العراقي وعند دول الجوار أيضاً كما نقرأ في صحيفة الاتحاد تحت عنوان:- الأكراد وضعوا قائمة مطالب ترقى إلى الاستقلال وليس الحكم الذاتي.التعليق الصوتي: "ويتوقع أن يكون الحكم الذاتي الكردي واحداً من أكثر القضايا خلافيةً أثناء كتابة الدستور الجديد, ولقد وضع القادة الأكراد قائمة مطالب أبعد مدى مما صاغه الأكراد في الماضي, فهم يريدون امتلاك أية مصادر طبيعية، من ضمنها حقول النفط وسلطة تقرير كيفية تقسيم العوائد مع الحكومة المركزية, كما يريدون سلطة السيطرة على البشمرجة التي يقدر عدد أفرادها بحوالي 100 ألف رجل في تحدٍّ للهدف الأميركي الرامي إلى تفكيك كل الميليشيات, بالإضافة إلى تغيير حدود المنطقة من أجل ضمّ كركوك الغنية بالنفط ومدينة خانقين ومنطقة سينجار, وبذلك يكونون قد أعادوا تأسيس الحدود التاريخية حسب رأيهم".راوية العلمي شرعان: وفي الملف العراقي أيضاً نقرأ تصريحاتٍ خاصة لعلاوي نشرتها صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان:- علاوي يحذر من يدٍ طولى إيرانية في العراق.التعليق الصوتي: "حذر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إياد علاوي من إمكانية أن تصبح لإيران يدٌ طولى في الشؤون الداخلية للعراق في المستقبل, واعتبر علاوي في مقابلة أُجريت معه في بغداد أن الخطر الذي يمثله الائتلاف الفائز في الانتخابات هو إدخال الدين رسمياً في السياسة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى كارثة بالنسبة لنا جميعاً".راوية العلمي شرعان: مشاهدينا نرحب الآن بضيفنا في الأستوديو الأستاذ نجاح محمد علي الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشؤون الإيرانية, أهلاً بك أستاذ نجاح, يعني بالنسبة للخبر الذي قرأناه للتوّ حول تصريحات لإياد علاوي في الشرق الأوسط والتي تقول بأنه يحذر من أن يكون لإيران يداً طولى في العراق, هذا الكلام ربما ليس جديداً، ولكن هل لتوقيت هذه التصريحات أي معنى برأيك؟نجاح محمد علي: بالتأكيد يعني ممكن أن نقول أن الدكتور إياد علاوي يمكن أن يبعث بعدة رسائل من خلال هذا التصريح: - الرسالة الأولى: هي للأميركيين المعنيين أساساً أو الذين هم اللاعب الأكبر والأساس في القضية العراقية, يريد أن يقول لهم أن بقائي في السلطة سيضمن للعراق على الأقل خلال هذه الأشهر يعني حتى الانتخابات القادمة بعد صياغة الدستور إلى نهاية عام 2005..راوية العلمي شرعان: خصوصاً بعد فوز يعني لائحة الائتلاف العراقي الموحّد.نجاح محمد علي: الائتلاف العراقي الموحّد يعني هو يريد أن يبلغ أيضاً التحالف كمان رسالة أخرى إلى أنه هو يعني بيده بعض الأوراق التي يمكن أن يثيرها، يعني يمكن أن يلخبط عليهم الأوراق لأن تعرفين هناك مشاكل بين الحكومة.. عدد من الفاعليات السياسية في الحكومة الحالية إياد علاوي، وزير الدفاع حازم الشعلان، ومعظم الموجودين حالياً على قائمة الائتلاف وعلى رأسهم الدكتور جعفري الذي هو المرشح..راوية العلمي شرعان: والتي وصفت بأنها لائحة إيران أصلاً.نجاح محمد علي: هي وصفت لائحة إيران من قبل هذه اللائحة الأخرى يعني التي خاض فيها يعني، أما لائحة علاوي أو حتى لائحة الرئيس الحالي الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور، على أية حال إياد علاوي يعني يتحدث ربما أيضاً عن صفقة، يعني هو لم يحرق كل أوراقه ولا يزال يملك بعض الأمل في أن يبقى على رأس السلطة على الأقل إذا أراد الأميركيون ذلك وحسموا خيارهم في أن يبقى على رأس السلطة، مقابل صفقة مع الائتلاف الموحد على تقسيم الوزائر السيادية، وزارة الداخلية، وزارة الدفاع، لكنني لا أعتقد أن الائتلاف ربما سيوافق في الوقت الحاضر على مثل هذه الصفقة لأن هناك خلافات جذرية وأساسية في ما يتعلق باجتثاث البعث والمصالحة مع البعثيين والحوار، الائتلاف لا يريد هذا الحوار مع البعثيين لكن إياد علاوي قام بالفعل بهذا الحوار وقطع أشواطاً كبيرة في هذا الاتجاه.راوية العلمي شرعان: طيب ماذا بالنسبة لمطالب الأكراد؟ برأيك إلى أين تنتهي أو تتجه المسألة الكردية خصوصاً بعد هذه المطالب التي قرأنا عنها اليوم والتي وصفتها صحيفة الاتحاد بأنها ربما اتجاه نحو الاستقلال التام وليس الحريات؟نجاح محمد علي: طبعاً أشير أن الأكراد ينسجمون مع علاوي في رفضهم إقامة حكومة دينية في العراق إذا جاء الائتلاف على الرغم من أن الائتلاف لا يبشر بمثل هكذا حكومة دينية، لكن الأكراد أنا أعتقد حققوا الكثير مما يريدون يعني هم ضمنوا على الأقل في قانون إدارة الدولة أن الذي سيكون هو الأساس للدستور العراقي القادم ضمنوا أنهم سيحظون بالفيدرالية وأن النظام العراقي أو الحكومة العراقي أو شكل النظام سيكون شكلاً فيدرالياً تعددياً، هم ضمنوا مطالبهم لكنهم بالتأكيد يطمحون أيضاً الآن بعد أن حصلوا على 75 مقعداً في المجلس القادم يطمحون بالحصول على منصب سيادي كبير، إما رئيس الوزراء أو الرئيس وهذا ما يريدونه في الوقت الحاضر على الأقل.راوية العلمي شرعان: نعم شكراً لك أستاذ نجاح محمد علي الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشؤون الإيرانية، للحديث بقية عن الموضوع العراقي ومواضيع أخرى أرجو أن تبقى معنا. مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده لمتابعة مقالات الرأي.[فاصل إعلاني]
|  | عالم ما بعد الاتحاد السوفييتي راوية العلمي شرعان: أهلا بكم من جديد، "صفّق أكثرنا طرباً لسقوط الاتحاد السوفييتي في مطلع التسعينيات، والآن نكتشف كم كنا مخطئين عندما فرحنا بذلك" بهذا بدأ الدكتور عبد الواحد خالد الحميد مقاله في صحيفة الرياض تحت عنوان: - ضحكنا وكان الضحك منا.التعليق الصوتي: "أدركنا الآن أن سقوط الاتحاد السوفييتي كان خسارة فادحة ليس لأن النموذج السوفييتي كان جيداً أو عادلاً فهو لم يكن جيداً ولم يكن عادلاً، وإنما لأن التوازن بين القوتين العظميين - في ذلك الزمان القريب البعيد - أتاح لدول العالم مساحة للتحرك بين هذين القطبين والاستفادة من التناقضات بينهما". راوية العلمي شرعان: وفي السياق نفسه وفي نفس صحيفة الرياض جاءت الافتتاحية تحمل عنوان: - حرب باردة بأدوات جديدة!!
التعليق الصوتي: "لا يمكن الجزم بأن الحرب الباردة بين روسيا وأميركا عادت بأسلوب آخر، لأن إسرائيل هي من يحرك الحدث وتحاول أن تجعل أي تحرك روسي باتجاه المنطقة هي عودة لجدولة الصراع في وقت كانت تلك الحرب تجري بين حليفين وقطبين متنافرين في الأيديولوجيا وتوزيع الأدوار والمطامع، المثار حالياً موضوع صفقة الصواريخ لسوريا والتعاون التقني مع الصين وتزايد التسلح بينها وبين الهند كحليف تقليدي، والأهم تصاعد الموجات التي تخشى الهيمنة اليهودية على عصب الاقتصاد الروسي وانتشار الفوارق الحادة بين رأسمالية احتكارية تديرها تلك الأقلية وأخرى وطنية ترفض بيع تلك ممتلكات روسيا الرئيسية خوفاً من هيمنة اليهود".راوية العلمي شرعان: ونبقى في الموضوع اللبناني حيث يقول حازم صاغية في الحياة: كان وليد جنبلاط سبّاقاً حين لاحظ ذات مرة استحالة التعايش بين هونغ كونغ وهنوي فوق رقعة أرض صغيرة واحدة، وما تحمله الاستعارة يرقى في آخر المطاف إلى الاختيار بين حب الحياة وحب الموت، العنوان:- حزب الله وشركاؤه في المشروع.التعليق الصوتي: "فالحريرية جسّدت بطريقتها حبّ الحياة ممثلاً في السعي وراء ازدهار مالي وتجاري ما، يكون محروساً بالاستقرار الأمني والسلام الإقليمي وربط كل اللبنانيين بالمنطقة والعالم، ومن ناحيته جسّد حزب الله حب الموت الذي لا أدلّ عليه من التمسك بالمقاومة على رغم تحرير الأرض، أما الارتباط بالخارج فاقتصر عنده خلال العلاقة بإيران وسوريا على محاولة تعميم حب الموت وتوسيع نطاقه، يندرج في الخانة هذه اتهام الحزب بالضلوع في الإرهاب العراقي ولم يكن عديم الدلالة بالتالي أن يصطدم رفيق الحريري مبكّراً بالحزب المعمم والملثّم وأن يصطدم به الحزب فيمتد نزاعهما على رقعة كبيرة من القضايا تبدأ بإرسال الجيش إلى الجنوب ولا تنتهي عند مسائل البناء والتعمير، وفي الاشتباكات السياسية هذه وفي غيرها غالباً ما لعب حزب الله وظيفة محددة لدى السياسة السورية فكان مخلب قطها في الشؤون الكبرى الموصوفة بالإستراتيجية".راوية العلمي شرعان: وفي مقال خاص لصحيفة البيان كتب فيكتور ديفيس هانسون يقول: برغم الخيارات الوقائية المظلمة لا يريد أحد السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، يرى الكثير من الخبراء الأميركيين أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيشعل فتيل سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط، العنوان: - لعبة البوكر النووية.التعليق الصوتي: "إن هناك في الغرب من يزعم أن إيران أكثر ميلاً حتى من باكستان لتسليح الإرهابيين، أي أن امتلاك إيران للسلاح النووي قد يوازي تحوّل حزب الله أو القاعدة إلى قوة نووية، وهذان لن يردعهما شيء عن شن هجوم إبادة إذا سمح الغرب للدول المارقة مثل كوريا الشمالية أو إيران بأن تصبح أو تظل قوى نووية، فإن الدول الإنسانية القوية: كالبرازيل، ألمانيا، اليابان، كوريا الجنوبية، وتايوان، سوف تطالب عاجلاً أم آجلاً بحق امتلاك الخيار النووي إذا لم يكن بدافع الكرامة الوطنية فسيكون بذريعة حماية أمنها القومي على الأقل، ثمة خطأ واضح في سلوك الأوروبيين الذين يلزمون التهدئة إزاء إيران الغنية بالنفط على أمل إقناعها بعدم صنع أسلحة نووية بطريقة خرقاء مستعينة بخبرات مسروقة، لكن بدخول كل ورقة جديدة إلى اللعبة النووية ومن المنظور الأميركي فإنه ليس هناك خيارات جيدة للتعامل مع إيران في هذه المرحلة المتأخّرة من اللعبة، لكن البديل الأسوأ هو السماح لها بالتحوّل إلى قوة نووية"راوية العلمي شرعان: وفي السياق ذاته نشرت الشرق الأوسط كاريكاتيراً يتعلق في الشأن الإيراني، يصوّر أولاً إيران تهمّ بالتحالف مع الجار السوري، وثانياً: صارت إيران وسوريا تهمان بالتحالف مع أوروبا، وثالثاً: بدا الجميع كلٌّ يحمل غصن زيتون ويهمّ بالتحالف مع أميركا.إذاً مشاهدينا نعود من جديد إلى ضيفنا في الأستوديو الأستاذ نجاح محمد علي الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشؤون الإيرانية، أستاذ نجاح يعني في مقال دكتور فيكتور هانسون هو تحدث عن الشأن الإيراني وتحديداً عن الموضوع النووي وقال بأن الأميركيين يعني لم يبقَ لديهم خيار سوى ربما.. في هذه المرحلة بالذات في التعامل مع إيران ولكن الخيار الأسوأ هنا أن تدع إيران يعني باتجاه التسلح النووي، كيف ترى هذا؟
نجاح محمد علي: أعتقد أن هذا التحليل يكون صائباً إذا كانت إيران بالفعل الآن تملك السلاح النووي، لكن إيران تزعم وتدّعي باستمرار أنها لا تملك هذا السلاح النووي، وعلى أية حال فإن الخيارات محدودة أمام الأميركيين إما أن يوجهوا الضربة القاسمة إلى المفاعل النووي والمنشآت النووية الإيرانية، أو يتحوّلوا إلى المصالحة والاحتواء كما أشار الكاتب وهي في الواقع رغبة.. يعني رغبة في أن تحتضن أميركا المشروع النووي الإيراني، لأنه كما تعلمين أن المشروع النووي الإيراني هو في الأساس مشروع أميركي، لأنه في أثناء الشاه السابق يعني في العام 1974 كان هناك المشروع.. انطلق المشروع النووي الإيراني وكان يسير بخطى حثيثة بمساعدة الفرنسيين، وبعد ذلك دخلت ألمانيا على الخط وشركة سيمنس تحديداً وهي التي تولّت إنشاء مفاعل بوشهر، بعد ذلك بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران تحوّل الموضوع إلى الاتجاه الآخر، يعني أميركا كانت تريد من إيران أن تتحوّل إلى مشروع نووي..راوية العلمي شرعان: يعني هل هناك تغيّر في هذا الاتجاه بشكل رسمي ربما عند الأميركيين؟نجاح محمد علي: ربما الإيرانيون أيضاً بعثوا إشارات عديدة، هم بعثوا إشارات أكدوا أنهم مستعدون أيضاً للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية في إنشاء مفاعلات أخرى، وأن تدخل الولايات المتحدة الأميركية على البازار النووي إذا كان ذلك يضمن لهم على الأقل الاستمرار في هذا المشروع، ويضمن أيضاً لهم ألا تتعرّض منشآتهم لضربة عسكرية أميركية، لكن أؤكد على أن أميركا لن تسمح لإيران أن تصبح دولة نووية إلا في حالتين: في حالة أن يتغيّر نظامها السياسي أو تعدل إيران من خطابها السياسي وتتجه إلى الحاضنة الأميركية، وفي الحالة الثانية أن تعترف بإسرائيل.راوية العلمي شرعان: طيب إذاً كيف ترى كاريكاتير الشرق الأوسط الذي ورد معنا حول هذه التحالفات تدريجياً؟نجاح محمد علي: أعتقد هذا أيضاً تمنٍّ، يعني هذا التمني أنه في النهاية يعني بعد كل هذه الزوبعة سنجد أن إيران وسوريا دخلتا إلى الحظيرة الأميركية، يعني على قاعدة الشاعر أحمد نصر عندما قال: لم يرجع الثور ولكن ذهبت وراءه الحظيرة، بعد كامب ديفيد وقضية مصر وانسلاخها من النزاع العربي الإسرائيلي.راوية العلمي شرعان: طيب دعنا ننتقل لموضوع آخر الموضوع اللبناني حازم صاغية كتب اليوم في الحياة عن وليد جنبلاط وأيضاً تحدث أو عن ربما بعض مواقف لوليد جنبلاط، وتحدث أيضاً عن استعارة وتشبيه ما بين الاختيار أو عن الاختيار ما بين حب الحياة وحب الموت، كيف ترى هذا المقال؟نجاح محمد علي: أنا أعتقد أن هذه الاستعارة غير صحيحة من الكاتب حازم صاغية لأن اللبنانيين يعني حزب الله اللبناني يعتقد أن هناك استشهاداً يعني أن الموت ليس مجرد موت عبثي يعني كما ينظر الكاتب، يعتقدون أن هناك استشهاداً، وفيما يتعلق بالموضوع مع الحريري تعلمين قبل أيام تحدّث السيد حسن نصر الله عن اتصالات كانت قد جرت بينه وبين الحريري قبل وفاته أو قبل مقتله، وقد وعد الحريري حزب الله إنه إذا عاد إلى السلطة سيقوم باتصالات كافية مع الأوروبيين لضمان ألاّ يُدرج حزب الله في إطار المنظمات الإرهابية، هذا من جهة ومن جهة أخرى وعد أيضاً ألاّ يعمل على نزع أسلحة حزب الله كمقاومة ما دامت هناك مزارع شبعا بيد الإسرائيليين.راوية العلمي شرعان: إذاً نشكر الأستاذ نجاح محمد علي الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشؤون الإيرانية على هذه المشاركة، شكراً جزيلاً لك، مشاهدينا الكرام نهاية هذه الحلقة من برنامج الطبعة الأخيرة انتظرونا في الظهيرة واستعراض جديد لأبرز ما تناولته الصحف العربية هذا اليوم إلى اللقاء.
|
 |  |  |