اسم البرنامج: مهمة خاصة، مقدم الحلقة: محمد شبارو، تاريخ الحلقة: الخميس 7/7/2005
[لندنستان]لندن 3 – 2: تدريبات على مكافحة هجمات إرهابية محتملة وتشديد القوانين والحملة لمكافحة الإرهاب.لندن 3- 2: الهدف هو النيل من أي جماعة داخلية أو خارجية قد تحاول الإعداد لأعمال عدائية في بريطانيا أو في العالم.
|
 |
لماذا تسمى لندنستان؟ محمد شبارو: إنها لندن العاصمة البريطانية ولكنها أيضاً تعرف بلندنستان نسبةً إلى الإسلاميين المتشددين أو حتى إسلام ستان، وذلك لأن هؤلاء لجؤوا إليها في مطلع التسعينات، لكن العاصمة البريطانية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر تضيق بجماعاتها الإسلامية بسبب تشديد قوانين الهجرة وتشديد أيضاً قوانين مكافحة الإرهاب التي تجيز للسلطات باحتجاز المشتبه بهم منذ المحاكمة، هل لا تزال لندن هي لندنستان؟ وهل كانت أو لا تزال قاعدة خلفية للجماعات الإسلامية المتشددة تتخذها مركزاً للدعوة وأيضاً للتحريض وربما للتمويل والتجنيد وأيضاً للتخطيط كما تدعي السلطات؟لندن أو لندنستان والإسلاميون قصة تعود إلى الثمانينات عندما انتفض مسلمون بريطانيون وأحرقوا كتب سلمان رشدي وتحولوا في تلك اللحظة من جاليةٍ مسالمة إلى جالية فاعلة في الحياة السياسية البريطانية، في مطلع التسعينات تحوّلت العاصمة البريطانية إلى ملجأ للإسلاميين بعد حظر باكستان لنشاط المجاهدين العرب بعد الحرب الأفغانية وبسبب صعوبة عودتهم إلى الدول العربية بعد ملاحقة السلطات هناك للأفغان العرب، فاستفاد هؤلاء من حقوق اللجوء السهلة في لندن ومن النشاط الإعلامي العربي الكثيف، إضافةً إلى وجود جالية مسلمة بريطانية كبيرة تحولت مسرحاً لنشاطات المعارضين وللترويج وربما التمويل والتجنيد.هاني السباعي (رئيس مركز المقريزي للدراسات الإسلامية): تجمع كومة من النشرات وأنت خارج من المسجد ومع من هؤلاء الشباب اللي أصحاب اللحى الكثيفة والثوب الفضفاض هذا والعمامة الخاصة الأفغانية، جعل الناس يقولون كل من يزور هنا يظن أنه يقول أن فعلاً هذه لندنستان وليست يعني لندن الأوروبية يعني.مسؤول بريطاني: لندنستان في لندن اعتبرت ملجأً لسنواتٍ طويلة للكثيرين من العرب والمسلمين، ربما بسبب التاريخ الاستعماري الذي يربط بريطانيا بالشرق الأوسط، والخليج خصوصاً، ففي السبعينات وبعد تدفق النفط وعائداته في المنطقة فضّل الكثير اتخاذ لندن موطناً ثانياً، والبعض موطناً بديلاً، وأصبح هذا تقليدي، إذ يشعر فيه الشرق أوسطيون بالراحة على عكس مدن نيويورك ولوس أنجلوس أو غيرها.محمد شبارو: أسماء لندنية مثيرة للجدل رُسمت علامات الاستفهام حولها لدعوتها المستمرة إلى الجهاد والاشتباه بأن نشاطات هؤلاء تخطت الجهد الدعوي، على رأس هؤلاء عمر أبو عمر الملقب بأبي قتادة شيخ فلسطيني مطلوب في الأردن، اعتبر سفير تنظيم القاعدة في لندن حتى اعتقاله في أكتوبر 2002، أبو حمزة المصري تطالب بتسليمه كل من اليمن والولايات المتحدة للاشتباه بضلوعه أو تحريضه على تنفيذ أعمال إرهابية، عمر بكري محمد شيخ سوري من مؤسسي حزب التحرير في أوروبا، وانشق عنه ليشكّل جماعة المهاجرون التي تدعو علناً إلى الجهاد، ومؤخراً اشتُبه بعلاقته بأحد الانتحاريين اللذين قاما بعملية في تل أبيب.مسؤول بريطاني: هناك مليون ونصف المليون مسلم في بريطانيا، وغالبيتهم العظمى ضد هؤلاء الأشخاص والتشدد عموماً، لكن هناك عدداً كبيراً من الشباب البريطاني المسلم الذين يشعرون بغضب حيال وضعهم الاقتصادي والاجتماعي والتمييز الديني ربما، فلهذه الشريحة من المجتمع توجه جماعات كالمهاجرين وغيرها خطابها المتشدد وتستقطبهم.
|
 |
السلطات البريطانية تثق بالجالية الإسلامية مسؤول بريطاني آخر: يجب وضع الأمور في إطارها، من هي هذه الجماعات الإسلامية؟ وما حجم مؤيديها في المجتمع البريطاني؟ إنها جماعات تثير الضجة، ويهتم بها الإعلام المحلي خصوصاً، مؤيدو هذه الجماعات على مستوى المساجد في بريطانيا ضئيل جداً، فمن أصل 1500 مسجد لا تتواجد هذه الجماعات إلا في مسجد أو مسجدين، فـ 99% من مؤسسات وجمعيات المسلمين تحظى بثقة السلطات والمسلمين ولا غبار عليها، وربما بعضها ليس مثالياً، لكنها لا تشكل جزءاً من الدعاية المغرضة باسم الدين التي يروجها هؤلاء.محمد شبارو: نحن هنا لسنا في دولةٍ عربية حيث تضيق المساجد يوم الجمعة بالمصلين، فيتحولون إلى الشوارع المجاورة، إنه مسجد فينزوي بارك الشهير في شمال لندن أغلقته السلطات مطلع العام بسبب الخلافات بين إدارته وإمام المسجد غير المعيّن أبو حمزة المصري، أبو حمزة رئيس جماعة أنصار الشريعة يواصل إقامة الصلاة في الهواء الطلق خارج المسجد بعد طرده بحجة تحويله المسجد إلى بؤرة لإسلاميين والتحريض وأعمال التزوير.أبو حمزة المصري (زعيم جماعة أنصار الشريعة): يتمنون ذلك ولكن القضاء ما زال فيه مسكاً من عقل لا يريد أن يتبذل إلى هذا الحد، ولذلك هم يخترعون الأدلة السرية ويحاربون على أكثر من جبهة، جبهة الترحيل إلى أميركا وإلى اليمن ثم جبهة سحب الجنسية ثم جبهة.. إذا سحبوا الجنسية قانون الطوارئ ومثل هذه الأمور وهذا كله مراد به إسكات المسلمين وتخويف المسلمين.محمد شبارو: مسجد فينزوي بارك أيضاً في قلب قضايا كبيرة، إذ تؤكد السلطات أن ريتشارد ري الذي أخفى عبوة متفجرة في حذائه وفشل في تفجيرها على متن طائرةٍ أميركية مدنية، وزكريا موسوي الفرنسي المغربي الأصل الوحيد الذي يحاكم في الولايات المتحدة لضلوعه في اعتداءات سبتمبر، حضر حلقات التدريس في هذا المسجد بالرغم من أن أبي حمزة المصري ينفي ذلك، ولكن وبالرغم من ذلك سعت والدة زكريا الموسوي إلى فنزوي بارك علها تحصل من أبي حمزة على ما يقنع ابنها بتوكيل محامٍ يدافع عنه.
|
 |
حوار مع أبو حمزة المصري - أنا لو تكلمت أي كلمة رح يجيبوها ضده يعني..- لأ مش ضده.. أنت تعرف هذه..- لأ هو المفروض يقبل يعني شرعاً..- عندك شي؟- إنما بلّغوه، يقولوا له: من الناحية الشرعية يقولوا: ما يجوز لك هكذا، لا بد أنك أنت يعني..- خصوصي يدافع عن نفسه يعني.. - يدافع عن نفسه.. هو حقه لأنه ما يوثق بهم ولكن..- الله سبحانه يقول لنا في حقوق الإسلام أصلاً أن ندافع عن نفسنا..- أقول له حتى يقبل محامين مسلمين يعني، ولو أقل شيء أنا أقول له هذه رسالة مني له ولأي واحد مسلم يُقبض عليه يعني لا بد يأخذ بالأسباب هكذا يشوف أي أحد يعني يدافع عنه يكلم هؤلاء القوم بلغتهم.محمد شبارو: موسوي مريد كان لهم وجود بمسجدكم بفننزوي بارك؟أبو حمزة المصري (زعيم جماعة أنصار الشريعة): هذا ادعاء، يعني إذا وجدوا لهم في مسجدنا من هم؟ قابلوا من؟ محمد شبارو: ترددوا على المسجد؟ أبو حمزة المصري (زعيم جماعة أنصار الشريعة): ما أعرف، هذا موسوي الأوقات التي يقولون عليها كان قبل بناء المسجد، المسجد جديد منذ حوالي 8 سنوات فقط بُنِي أو تسع سنوات فالمكان الذي تردد عليه الموسوي في هذا المسجد كان قبل بناء المسجد.. قالوا: إنه جاء للمسجد، قابل من؟ ثم أن المسلم يستعمل كثيراً من المساجد، أولاً في قضاء في عرف من؟ عندما يذهب إنسان ويعمل جريمة سواء كان الإنسان هذا متدين، ما الذي يسأله؟ هل يُسأل الإنسان أي كنيسة؟ هل يقبض على الآي آر إي ويقال لهم أي كنيسة في أي كنيسة كنت تتعبد؟ ومن هو القسيس الذي كنت تتعبد عنه؟ محمد شبارو: أبو حمزة وأعوانه يتهمون السلطات بتلفيق التهم ضده وضد المسجد، لكن فيلماً صُوّر سراً داخل المسجد يظهر أنه بالإضافة إلى تحوّل هذا المسجد إلى ملجأ لمهاجرين شمال أفريقيين غير شرعيين فإن جوازات سفر وأوراق ثبوتية تُباع داخل هذا المسجد.- هذا هو مركز تجارة جوازات السفر.- كم يكلف جواز السفر؟- الجواز يكلف 350 باوند، جواز سفر فرنسي للاتحاد الأوروبي وعليه صورتك مع اسم مزور وكذلك تاريخ ميلاد مزور فليس هناك مشكلة. محمد شبارو: مقابل سوق الأوراق المزورة للبيع في المسجد أيضاً أفلام تدعو إلى الجهاد، فيتحلق الساهرون بعد العشاء لرؤية أفلام تدعو المسلمين إلى الجهاد وتصوّر معارك في الجزائر وأفغانستان.أبو حمزة المصري (زعيم جماعة أنصار الشريعة): نعم هذه مفارقة كبيرة، آه طبعاً، ولكن الحقيقة أنهم يحاولون خلق شخصيات لتهديد الشعب البريطاني، الشعب البريطاني يختلف عن الحكومة البريطانية كما رأيتم المظاهرات المليونية وكما رأيتم محاسبة حكام هذه البلاد، فهم يحاولون جذب الشعب البريطاني لإصدار أو الموافقة على السياسات هذه المروعة يعني، فسيكون ذلك بمحاولة تخويفهم من صدام، تخويفهم من بن لادن، تخويفهم من الإسلاميين هنا، وهذا يعني إذا اختفى شخص سيخترعون شخصاً آخر، ولهذا يجب على المسلمين أن يعني أن يثقوا بأنفسهم وأن يتعلموا أنهم ليسوا هم السبب في مثل هذه السياسات، إنما هذه أمور طُبخت في أروقة الكونغرس، والآن تُطبَّق عليهم.محمد شبارو: حسين رضا جزائري يؤكد أنه اخترق مسجد فينزوي بارك قبل سنوات، واطلع عن كثب على ما يجري داخله، وبعلم الإدارة المشرفة وبعلم أبي حمزة المصري حسب تأكيده، ولكن السلطات لم تتخذ أي تدابير حتى مطلع هذا العام.حسين رضا: آه.. تسألني عما كان يجري خلف هذه الجدران؟ كل ما له علاقة بالإرهاب، من الدعاية والتمويل وجمع التبرعات، إلى بيع الأوراق المزورة والمخدرات والأسلحة إضافةً إلى التخطيط للاعتداءات الإرهابية.[فاصل إعلاني]محمد شبارو: وعلى عكس المنظمات الإسلامية في كافة الدول والمدن وحدها جماعة المهاجرين المتشددة أحيت في لندن الذكرى الثانية لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن من خلال مؤتمر بعنوان التسعة عشر العظماء يكرم الانتحاريين الذين قاموا بخطف الطائرات.
|
 |
مؤتمر لجماعة متشددة بذكرى 11/9 مسؤول إداري في الجماعة: نحن نحذر البريطانيين من تقديم الدعم للأنظمة الإرهابية أو زعمائها أمثال توني بلير وفرعون هذا العصر جورج بوش، لأنكم بذلك تتحملون تبعات غضب المجاهدين، لذلك ندعوكم للتخلي عن هؤلاء القادة.محمد شبارو: مؤتمرات هذه الحركة المتشددة لا تخرج عن المعتاد أي الاستفادة من حرية الكلمة المتاحة في بريطانيا لطرح خطاب متعاطف مع العنف الإسلامي في العالم.المسؤول الإداري في الجماعة: أغتنم هذه الفرصة لدعوة البريطانيين لأنصح الملكة ورئيس الوزراء ليتخذوا من الإسلام ديناً، ليسلموا في الحياة والآخرة، المهاجرون ليس جناحاً سياسياً لتنظيم القاعدة، ولا دخل للحركة بتجديد المجاهدين لإرسالهم للقتال في الخارج أو القيام بأعمال إرهابية، حسبما تنشره وسائل الإعلام.عمر بكري محمد (زعيم جماعة "المهاجرون" في أوروبا): الاستفزاز في الحياة أمر طبيعي موجود، قد يكون مظاهرة للحركات الشاذة تستفز الآخرين، هناك مظاهرات لما يسمى بالأنجيز الذين "أهل الفوضى" يستفزون، يا أخي الاستفزاز أمر طبيعي، قد تستفز أنت الكاتب الصحفي الناس بخبر تثيرهم، الإثارة والاستفزاز أسلوب من أساليب المخاطبة والتحدث.محمد شبارو: ولا ينكر زعيم الجماعة عمر بكري محمد السوري الأصل الذي لجأ إلى بريطانيا منتصف الثمانينات أنه اتبع الاستفزاز طريقة لنشر دعوته، وأنه يدعو للجهاد ضد الكفر، لكن بكري ينفي أن يكون قد حرّض بريطانيان من أصل باكستاني هما عمر خان شريف وحنيف أصل خان على سلوك طريق الجهاد لمسؤوليتهما عن عملية تفجير مقهىً في تل أبيب كما تدعي السلطات الإسرائيلية، وأتى ذلك إلى تشديد المراقبة على حركة المهاجرون وأعضائها الذين تقدرهم أوساط بالمئات وأوساط أخرى بالآلاف.عمر بكري محمد (زعيم جماعة المهاجرون في أوروبا): عندما بدأ الشباب يذهبون إلى الخارج ويناصرون العمل الجهادي في الخارج كنا نعتز بهم ونفتخر بهم ونتمنى أن نكون في مقامهم وفي مكانهم ولكن لهم.. إن كان لهم الحيلة والأساليب والطريق, عمر شريف ما كان من المصاحبة، كان من الطلاب الذين يحضرون إلى الحلقات العامة المفتوحة، لذلك سمعنا عن كثير ممن اعتقلوا وقبض عليهم ولكن لا نعرف منهم أحداً، أنا ما سمعت عن هذا الرجل الذي هو صاحب الحزام المتفجر، ما سمعت عنه هنا وما قابلته في حياتي هنا, أسست المدرسة عام 1993 تحت اسم كلية الشريعة وتعليم أصول الدين، وفيها كانوا أربعة من الأساتذة الذين تخرجوا من جامعاتٍ إسلامية من بلاد المسلمين، وكان عندنا حوالي 270 طالب، كلهم من الطلاب الذين وفدوا من الخارج، وكانت المحكمة الشرعية في الطابق الأسفل، المحكمة الشرعية كانت يعني تقوم وما زالت تقوم بأعمالها حتى هذه الأيام، ولكن بصعوبات.. تلاقي صعوبات من معاملات طلاق وفسخ وخلع وإصلاح ذات البين، ما زالت المحكمة مفتوحة ولكن بمكان آخر، مبارح أقفلوا المكتب الآخر كما علمتم وأقفلوا مكاتب الحركة في شمال بريطانيا، وهذا نعانيه، هذه أصبحت نمط حياة ليس جديداً، يعني أول ما أُقفلت مكاتبنا كانت عام 1987 ثم عام 1989 ثم عام 1990، ليست المسألة يعني حالة جديدة، أنا مضطهد هنا في بريطانيا، الاضطهاد موجود، ولكنه نسبي.محمد شبارو: مهما يقال وباعتراف الإسلاميين فإن لندن ومع كل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على سلطاتها للتضييق عليهم فإن مساحة الحرية فيها ونسبة الحقوق تبقى أكبر من أي دولة أخرى عربية كانت أم غربية.ياسر السري (المرصد الإسلامي): الحكومة البريطانية ترضخ تحت وطأة ضغوط كثيرة، ضغوط من الدول العربية، وضغوط من الولايات المتحدة الأميركية، هذا من قبل أحداث سبتمبر ولكن السلطات البريطانية هنا لم تعبأ بالضغوط العربية، ولكن بعد أحداث سبتمبر رضخت للضغوط والإملاءات الأميركية، وأصبحت يعني الحكومة البريطانية تحذو حذو أميركا وتنفذ طلباتها وأصبح كجهاز واحد يعملون ضد الإسلاميين وضد النشاط الإسلامي بصفة عامة والعربي أيضاً سواء القضية الفلسطينية أو القضايا الأخرى وهي قضية عربية إسلامية أيضاً.مسؤول بريطاني: علينا التركيز وأن نصبح أدق في تحديد العدو دون أن نلتهي برؤية الأشباح ونعتبر من يسير في الشارع أو يشارك في تظاهرة مناوئة للحرب أو أي شخص لا تتفق وجهة نظره مع وجهة النظر الرسمية أو العامة، ننتهي إلى اعتباره من تنظيم القاعدة، هذا نرفضه.
|
 |
ضغوط سياسية تنسف الحقوق والواجبات محمد شبارو: ولكن الأخطر هو أن تبقى آثار هذه الضغوط السياسية المؤقتة قائمة لعقود قادمة، ناسفةً بذلك أطر حقوق وواجبات عمرها مئات السنين في بريطانيا.مسؤول بريطاني: من دون أن توضح السلطات الجرائم التي ارتكبها هؤلاء أعتقد أن علينا الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير التي تكفلها معاهدة حقوق الإنسان الأوروبية ولو تطلب ذلك الدفاع عن ذلك في المحاكم، إذ لا يعيبني أن أدافع عن حقوق أشخاص لا أتفق بالضرورة مع طروحاتهم وبغض النظر عن سوئها.ياسر السري (المرصد الإسلامي): عندما تتاح مثل هذه الحريات التي تنتكس الآن بتحوّل الحكومة البريطانية التي تسعى الآن إلى تحويل المملكة المتحدة من بلد تحترم حقوق الإنسان إلى مقبرة لحقوق الإنسان، وذلك لأن القضاء مستقل فتسعى الحكومة البريطانية إلى سن القوانين لتفادي أو لإيجاد ثغرات لتوجيه الاتهامات، حتى أنهم مؤخراً قاموا بعمل قانون أشبه بقانون الطوارئ ويحق لهم اعتقال أي أحد دون تهمةٍ أو محاكمة.محمد شبارو: لا يكاد يمضي يومٌ في بريطانيا إلا وتُعلن السلطات عن اعتقال مشتبه فيهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وعادةً ما يكونون من أصول آسيوية أو عربية، وتدّعي السلطات أنهم على علاقة بالإسلاميين، إلا أن المحاكم لم تُدن أحداً حتى اليوم بجرم الضلوع في أعمالٍ إرهابية.كميل الطويل (صحفي متخصص في شؤون الإرهاب): كل الحكومات العربية وأجنبية أن بعض الأمور خُطط لها من لندن لكن لم تثبت أي قضية أمام المحاكم البريطانية تثبت أن عملاً إرهابياً خُطط له من بريطانيا، معظم الأمور الناس الذين أدينوا بجرائم تزوير وسرقة وشيء من هذا النوع اتُّهم بعض الناس في قضايا إرهابية ولكن لم تثبت قضية إرهاب ضد أي شخصية إسلامية موجودة هنا باستثناء إدانة شخص من أصل جمعية.. شيخ من أصل جمعية يُتهم وأدين بهذه التهمة بالتحريض على العنف الديني.محمد شبارو: فبعد العثور على آثارٍ لسم الرايسين في إحدى عمليات المداهمة على منازل في شمال لندن واعتقال أربعة جزائريين اتخذ الخطر من وجهة نظر الشرطة البريطانية وطريقة معالجته منحىً آخر، وتزامن ذلك مع التحضيرات لشن الحرب على العراق فعمدت السلطات إلى إجراءاتٍ غير مسبوقة، ونشرت المدرعات في محيط المطارات الرئيسية من دون أي انتقاداتٍ داخلية لمواجهة خطر ممكن لضرب طائرات مدنية بالصواريخ، وبدت السلطات وكأنها قد فقدت هامش السيطرة التي كانت حتى الأمس القريب تتمتع به وتحسده عليه أجهزة الأمن الأخرى كما يقول الخبراء.مسؤول في شركة الطيران البريطاني: نسبة خطر شن هجمات إرهابية كبيرة للغاية لذلك نتابع تشديد الإجراءات في أكبر عمليةٍ بالتعاون مع الجيش.كميل الطويل (صحفي متخصص في شؤون الإرهاب): أعتقد أن الجماعات الإسلامية في العموم لا تحبذ أي عمل ضد بريطانيا، عمل عسكري تحديداً قد تكون تصرفات الجماعات الإسلامية الموجودة في هذا البلد تعبيرية من خلال تظاهرات، من خلال توزيع منشورات تنتقد السياسة البريطانية، ولكن لا أعتقد أنه قد يصل الأمر بها إلى تنفيذها عمليات محددة، إن حصل شيء ما قد تكون خلية.. إحدى الخلايا النائمة المرتبطة بتنظيم القاعدة وراء العمل.هاني السباعي (رئيس مركز المقريزي للدراسات الإسلامية): يعني هذا نوع من أنواع الهوس الأمني وهو نوع من أنواع هستيريا أمنية عند بعض الدوائر خاصة لأنهم هم يعملوها على نظرية إيه؟ نظرية يعني هوس عشوائي، قد يحدث في نظريتهم واحد في الألف أن تقوم قائمة، يحدث انفجار أو شيء فهنا يقولون قد أعذرنا وقد انتبهنا وقد قمنا فحتى لا يُساءلوا في المستقبل.أبو حمزة المصري (زعيم جماعة أنصار الشريعة): يعني الخلايا النائمة وكل ما يخترعونه كما قلت لك ليخوفوا الناس، لو كان هناك خلايا ميتة وليست نائمة لقامت وقت المظاهرات المليونية يعني في مظاهرة مليونية أنت ترمي عود كبريت الناس تجري وتقتل بعضها البعض.محمد شبارو: هاجس وقوع اعتداءات إرهابية في لندن والتدريبات التي تقام لمواجهتها بالإضافة إلى تشديد قوانين مكافحة الإرهاب إلا حد يمكن وصفها بقوانين الطوارئ، لم تحسم ما إذا كان الخطر اليوم خارجياً أم داخلياً؟ خصوصاً وأن المراقبين يعتقدون أن لندنستان لم تكن يوماً قاعدة لشن الهجمات، بل قاعدة دعائية ولوجستية في أحسن الأحوال.كميل الطويل (صحفي متخصص في شؤون الإرهاب): هناك تيار داخل القاعدة تحديداً يريد أن يضب إسفيناً بين واشنطن والدول الأخرى الغربية ونلاحظ أن تنظيم القاعدة منذ فترة يركز على جعل واشنطن في صف لوحدها والدول الغربية في صف آخر، نلاحظ أن تنظيم القاعدة قام باعتداءاتٍ على الغربيين خصوصاً الفرنسيين مثلاً في كراتشي وناقلة النفط ليمبرغ باليمن ضرب السياح الألمان في جربا في تونس، وربما في المستقبل يقوم بعمليةٍ ضد أهداف غربية أخرى لكي يقول للغرب: انتبهوا لا تمشوا في صف واشنطن في حربها ضد القاعدة.مسؤول بريطاني: إذا ما كانت القاعدة ستستمر في البقاء كمنظمة أم لا فإنها قد طورت مخططاً منهجياً ستنقل عنه منظمات إرهابية أخرى سواءً كان لها علاقة أو لا بابن لادن أو غيره؟ وهذا يشكل خطراً مرحلياً، إذ سنرى هجمات إرهابية متكررة من قبل منظمات لا علاقة لها بأفغانستان أو القاعدة ولكنها تعلمت تلك التقنيات التي طوّرتها القاعدة ونرى ذلك في المستقبل القريب.محمد شبارو: بعد عامين على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر واعتقال الآلاف في أرجاء العالم بسبب الحملة على الإرهاب واعتقال 360 شخصاً في بريطانيا وحدها بينهم 40 من الإسلاميين المتشددين، الخطر لا يزال قائماً حتماً, فحسب الشرطة البريطانية إمكانية هجوم إرهابي ليس موضع شك بل كيفية الاعتداء وتوقيته، وكل التدابير وتشديد الإجراءات الأمنية لم تقضِ تماماً على هذه التهديدات وهي إن أدت إلى شيء برأي الخبراء أدت إلى دفع ناشطين محتملين إلى العمل بصورة أكثر سرية، ولكن وبالرغم من كل ما يقال فتبقى العاصمة البريطانية لندن مكاناً يوفر أطر العيش الكريم للكثيرين، وإن كانت هذه المساحة مساحة الحريات في لندنستان قد انحسرت للإسلاميين.طلبنا من وزارة الداخلية البريطانية وجهة النظر الرسمية حول الإسلاميين وقوانين مكافحة الإرهاب والمخاطر الإرهابية في بريطانيا، إلا أن الوزارة لم تستجب لإلحاحنا حتى الآن.
|
