|
|  |  |  | |
اسم البرنامج: مقابلة خاصة، مقدم الحلقة: الهادي الحنّاشي، تاريخ الحلقة: الجمعة 30/9/2005
ضيف الحلقة: حامد كرزاي (الرئيس الأفغاني)
الهادي الحنّاشي: بتنظيم الانتخابات التشريعية في أفغانستان تكون البلاد قد دخلت مرحلةً جديدة لها مجموعة من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية على الصعيد المحلي وعلى الصعيد الدولي. في هذا اللقاء الخاص نستضيف فخامة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لنتحدث ولنطلع على جوانب من المرحلة المقبلة في تاريخ أفغانستان، مرحباً بكم فخامة الرئيس.
|  | جوانب من المرحلة المقبلة في تاريخ أفغانستان فخامة الرئيس النتائج الأولية التي تم إعلانها تشير إلى تقدم بعض رموز المعارضة في الانتخابات, ماذا يعني هذا بالنسبة لكم؟ أم أنكم بعد مرحلة الانتخابات لا يعنيكم إن كان من يصل إلى البرلمان من المعارضة أو من الموالين للحكومة؟الرئيس حامد كرزاي: بسم الله الرحمن الرحيم، يفترض أن يضم البرلمان في أفغانستان ممثلين للشعب الأفغاني لذا فإن من ينتخبه الشعب الأفغاني كان من كان سيتمتع بعضوية البرلمان، وسيكون مقبولاً بالنسبة لي وسيعملون من أجل هذا البلد.الهادي الحنّاشي: السيد الرئيس النتائج النهائية لن تظهر قبل شهر من الآن، هذا الانتظار ماذا يمثل بالنسبة لكم شخصياً وللشعب الأفغاني؟ هناك مرحلة جديدة ستدخلها أفغانستان بعد ظهور النتائج, كيف تنظرون إلى هذه الانتظارات؟الرئيس حامد كرزاي: لا أبداً فإن الشعب الأفغاني انتظر الانتخابات التي سيتطلب الإعلان عن نتائجها وعن الفائزين بها بعض الوقت، وعندما يتم الإعلان عن الفائزين وعندما يعرف الناس نوابهم الذين انتخبوهم ستتخذ الاستعدادات للجلسة الافتتاحية والتي ستجري خلال شهرين أو ثلاثة إن شاء الله.الهادي الحنّاشي: على الرغم من التهديدات وبعضها كان جدياً التي وجهتها بعض الأطراف كل من القاعدة وطالبان إلا أن الحصيلة أن الانتخابات قد تمت وقد تمت في أجواء شهدها العالم وشهدناها, هل معنى هذا أن هناك قوة لأجهزة الأمن الأفغانية وللجيش الأفغاني؟ أم ضعف للقاعدة وطالبان؟الرئيس حامد كرزاي: إن الفائز الأول هو الشعب الأفغاني هذا الشعب الذي أثبت هذه المرة كما أثبت في الماضي وفي عدة مناسبات أنه يريد مستقبلاً آمناً يكون فيه هو نفسه سيد البلاد, ومستقبلاً يستطيع فيه أبناءه الذهاب إلى المدارس وأن يكون لديهم فرص عمل وحياة آمنة, خلال الأعوام الثلاثة الماضية ساهم الشعب الأفغاني في إنجاح كل هذه الخطوات السياسية وفي الخطوة الأخيرة التي تم تهديدها بشكل كبير من قبل الإرهاب أثبت هذا الشعب أنه سوف يتحرك ضد الإرهاب ليؤكد أنه يريد السلام وأنه يرفض العنف, وكان هذا في الحقيقة هو يوم الشعب الأفغاني الذي برهن أن الإرهاب قد تم هزمه في أفغانستان, وأن الإرهاب ليس له مكان في هذا البلد, وأثبت أيضاً أن الشعب الأفغاني ليس خائفاً من الإرهاب, والملاحظ أنه في الولايات والمناطق الأفغانية التي شهد فيها الإرهاب أقوى هجماته في الأشهر الماضية ازداد عدد الناس الذين شاركوا في الانتخابات, ومن المفرح أيضاً أن قوات الأمن الأفغانية أصبحت الآن أقوى بكثير مما كانت عليه منذ عامين, وأن القوات الدولية المشاركة معنا تقوم بعمل جيد جداً بمشاركة الشعب الأفغاني وهكذا تمكن المجتمع الدولي والشعب الأفغاني من إنجاح هذه الانتخابات كما أنهما حققا معاً باستمرار الكثير من النجاح على مدى الأعوام الثلاثة الماضية.الهادي الحنّاشي: السيد الرئيس بهذا المعنى أن تنظيم الانتخابات يعتبر خطوة مهمة في الحرب العالمية على الإرهاب.الرئيس حامد كرزاي: أجل إن مشاركة الشعب الأفغاني أثبتت مرةً أخرى أن الإرهاب هزم في أفغانستان وأن العنف لم يكن أمراً محبوباً لدى الشعب الأفغاني، وفي اللحظة التي استطعنا الحصول فيها على مساعدة المجتمع الدولي حققنا النجاح وكانت الانتخابات خطوة أخرى على طريق هذا النجاح.الهادي الحنّاشي: القاعدة كان لها رد فعل من الانتخابات وهناك شريط شكك ربما أو وجه بعض الاتهامات، هل تعتبرون هذا ضعف منهم؟ أو أنهم يعني حينما عجزوا عن تعطيل الانتخابات يحاولوا أن يبعثوا بإشارات هنا وهناك قد تعني شيء للبعض وقد لا تعني شيء للآخرين؟الرئيس حامد كرزاي: إنها محاولة يائسة من قبل أناسٍ فاشلين وهي محاولة لا جدوى منها لأن هزيمة الإرهابيين واضحة للعيان من خلال مساهمة الشعب الأفغاني. |  | التحديات التي تواجه الحكومة الأفغانية الهادي الحنّاشي: سيد الرئيس الآن ما بعد الانتخابات ما هي أبرز التحديات التي تواجهكم وتواجه الحكومة الأفغانية؟الرئيس حامد كرزاي: سوف تواجهنا الكثير من المشاكل فأفغانستان من الدول الأكثر فقراً في العالم ومن أفقر الدول في العالم الإسلامي، ثم إن أفغانستان تم تدميرها على مدى ثلاثين عاماً الماضية وهي تفتقر إلى مؤسساتٍ حكومية قوية, كما تحتاج إلى عملية إعادة بناء كبيرة وهذه الأمور سوف تستغرق وقتاً، استكمال الانتخابات البرلمانية يجب أن لا يعني للمجتمع الدولي وإخواننا في العالم الإسلامي والوطن العربي أن بلدنا صار الآن وبشكل مفاجئ قادراً على الوقوف على رجليه، كلا سنظل لعدد من السنين بحاجةٍ إلى المساعدة من الولايات المتحدة ومن أوروبا واليابان والصين ومن جيراننا ومن العالم الإسلامي وبشكل خاص من إخواننا العرب.الهادي الحنّاشي: السيد الرئيس في ملف الانتخابات أيضاً بعض العناصر المحسوبة على طالبان أو المعروفة بتعاطفها مع طالبان تقدمت وترشحت في عدد من الدوائر الانتخابية, في حال وصول البعض من المنتمين إلى طالبان إلى البرلمان كيف ستتعاملون معهم؟الرئيس حامد كرزاي: إنه أمر جيد أن بعض إخواننا أن بعض إخواننا الذين كانوا في السابق جزءاً من حركة طالبان اختاروا المجيء إلى وطنهم للبناء من أجل شعب هذا البلد والمشاركة في العملية السياسية، وأرى في مشاركتهم في الانتخابات إشارةً إيجابية, وتشير إلى أمرين أولهما: أنهم أدركوا أن هذا البلد أصبحوا يسيروا في المسار الصحيح، أما الثاني: فيشير إلى أن أفغانستان توفر الفرصة للجميع ولكل المواطنين الأفغان، وإذا ما فازوا بالانتخابات فسيصبحون ممثلين للشعب الأفغاني وسوف يتم الترحيب بهم في البرلمان وفي بلدهم.الهادي الحنّاشي: ربما البعض لم يفهم النظام الانتخابي المعتمد في عمليات التصويت هنا رغم التعدد العرقي هنا في أفغانستان، ألا ترون أن النظام الانتخابي الذي تم اعتماده للانتخابات التشريعية قد يعمّق من العرقيات ولا يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية في البلاد؟الرئيس حامد كرزاي: إنها عملية سياسية وهي تسير قدماً, نكتسب خبرةً منها وسوف نرى ما إن كان نظام التصويت الذي اخترناه هذه المرة والقائم على الصوت الفردي غير القابل للتحويل هو نظامٌ مجدي أم لا, ومع اكتساب الأحزاب السياسية قوةً أكبر وبروز الأحزاب الوطنية السياسية فربما تتبنى أفغانستان في المستقبل نظاماً انتخابياً آخر، لذا سوف نبحث خطتنا للعمل من أجل الانتخابات المقبلة فهذه عملية تعتمد على التطور، والأخطاء التي نقع فيها اليوم ينبغي تصحيحها في الانتخابات المقبلة أو حين تتضح معالم العملية السياسية في المستقبل.الهادي الحنّاشي: البعض يشكك في كون السياسة الخارجية لأفغانستان هي تقع تحت تأثير جهات أخرى ربما تحركها, إلى أي مدى يمتلك الأفغان قرارهم السياسي في علاقاتهم الخارجية؟الرئيس حامد كرزاي: إن أفغانستان دولة مستقلة جداً والحمد لله وقد كانت هكذا على الدوام, وقد قدمت عدداً كبيراً من أبنائها وبناتها شهداء في سبيل الاستقلال، إنها دولة لم تعرف أي سلطة أجنبية ولم يتم حكمها على الإطلاق من أي سلطةٍ أجنبية والحمد لله، إن أفغانستان دولة مستقلة وهي جزء من العالم الإسلامي حيث يجب على المسلمين جميعاً أن يكونوا فخورين بها وبجهادها وتضحياتها من أجل الإسلام ومن أجل هذا البلد.
[فاصل إعلاني]
|  | العلاقات الأفغانية العربية الهادي الحنّاشي: نتحدث الآن سيد الرئيس عن العلاقات الأفغانية العربية، الملاحظ أن هناك فتوراً في هذه العلاقات على الأقل حينما ننظر إلى التمثيل الدبلوماسي العربي في كابول وهو تمثيل محدود قياساً لعدد الدول العربية، إلى ماذا ترجعون سبب هذا الفتور؟ هل إلى تقصير في سعي أفغانستان نحو تنشيط علاقاتها العربية؟ أم لحالة خاصة للبلاد العربية؟الرئيس حامد كرزاي: إننا نرغب بشكلٍ كبير جداً في علاقات أقوى مع إخواننا العرب لكثير من الأسباب, أحدها أن ديننا واحد وقيمنا واحدة ونحن إخوة وتطلعاتنا وآمالنا هي نفسها، فهناك تقدير خاص في أفغانستان للعرب وللعربية السعودية باعتبارها قلب الإسلام، لذا فإن المحبة والتراحم وعاطفة الأفغان تجاه إخوانهم المسلمين والعرب وخاصةً لإخواننا في العربية السعودية هو شعور ناتج عن قرون من الإيمان والعقيدة والأخوة، ولحد الآن تمكنت من زيارة إخواننا في العربية السعودية ثلاث أو أربع مرات وفي الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن، ونأمل أن تتوسع هذه العلاقات لأن هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لأفغانستان.الهادي الحنّاشي: هل هناك خطوات أخرى تعتزم حكوماتكم القيام بها من أجل تعميق هذه العلاقات وتعزيزها؟ لأن البعض يرى أن العلاقات الأفغانية العربية كانت أيام الجهاد أقوى بكثير ربما مما هي عليه اليوم.الرئيس حامد كرزاي: نحن ممتنون جداً لما فعله إخواننا العرب والمسلمون من أجلنا خلال أعوام الجهاد، ومن أجل مساعدة الشعب الأفغاني واللاجئين الأفغان وهذا أمر متأصل في الذاكرة والتاريخ الأفغانيين، إنني أفهم نقطتك نحن بالفعل في حاجة لعلاقات أقوى، وهذه العلاقات يجب أن يتم توسيع نطاقها بشكل أكبر من قبل الحكومة الأفغانية وأعتقد أنه علينا أن نقوم بفعل ذلك بشكلٍ أكبر.الهادي الحنّاشي: سيدي الرئيس صرحتم لأكثر من مرة بأنكم لا تنوون أو تفكرون حتى في إقامة علاقات مع إسرائيل، هل هذا موقف مبدئي أفغاني؟ أم هو سياسة تقتضيها المرحلة الحالية؟الرئيس حامد كرزاي: إن أفغانستان ليس لديها أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ونحن نسعى من أجل السلام في الشرق الأوسط، كما أن أفغانستان تتطلع لإقامة دولة في فلسطين لإخواننا الفلسطينيين, وتأمل أيضاً أن يتم إنهاء العنف في الشرق الأوسط سواء ضد الفلسطينيين أو الإسرائيليين فنحن لا نريد للفلسطينيين أن يموتوا كما لا نريد للإسرائيليين أن يموتوا بل أن يعيشوا معاً في سلامٍ ورخاء, ونحن سعداء أن إسرائيل انسحبت من قطاع غزة وآمل أن يتكرر هذا فهذه خطوة نثمنها وندعمها.
|  | بقاء القوات الأميركية أمر ضروري الهادي الحنّاشي: السفير الأميركي في كابول أعلن في بداية الأسبوع الماضي بأن القوات الأميركية باقية في أفغانستان, ماذا يمثل؟ هل يمثل ذلك ضغطاً على حكومتكم أمام الشعب الأفغاني ربما الذي ينظر إلى هذه القوات بشيء من الحذر وبشيء من التحفظ؟الرئيس حامد كرزاي: لم يقصد السفير الأميركي هذا الأمر بالتحديد ولكنه كان يجيب عن سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تحفض قواتها بنسبة 20% العام المقبل, فقال كلا إن تخفيض عدد القوات أمر غير وارد بعد, فأفغانستان تحريرها منذ ثلاثة أعوام على يد الولايات المتحدة والتحالف الدولي من طغيان الإرهاب ومن طالبان, وما كان لكل هذا التطور وكل هذه المشاركة من قبل الشعب الأفغاني أن تتحقق بدون المساعدة التي قدمها العالم، نحن ننشد المساعدة من قوات التحالف ومن الولايات المتحدة ومن أوروبا واليابان ومن إخواننا العرب والمسلمين لأن أفغانستان تحتاج لكثير من المساعدة لبناء الجيش وتأهيل الشرطة والأجهزة القضائية والخدمات، نحن نطالب المجموعة الدولية بالاستمرار في مساعدتنا حتى نستطيع الوقوف على أرجلنا عندها لن نشكّل عبئاً عليها، ثم إن الانسحاب المبكر سوف يعيدنا للوراء وإلى زمن المشاكل وهذا ليس نافعاً لا لنا ولا للعالم.الهادي الحنّاشي: سيدي الرئيس أعلنتم في أكثر من مناسبة عن مبادرات من أجل تعزيز المصالحة الوطنية داخل أفغانستان بعد هذه السنوات الطويلة من الاختلافات ومن الحروب, وأعلنتم عن تشكيل لجنة مصالحة حتى مع قيادة طالبان، إلى أين وصلت هذه الجهود والمساعي؟ وهل يمكن أن تظهر في المراحل المقبلة في شكل أشياء عملية؟الرئيس حامد كرزاي: نعم، نعم الحمد لله لجنة السلام قامت بالعمل بشكلٍ جيد جداً، وتقوية هذه اللجنة أيضاًَ تم بشكل جيد والرئيس السابق البروفيسور مجددي الأفغاني الحكيم الذي يحظى بالاحترام وهو شخصية معروفة عمل بشكلٍ جيد جداً في هذا المجال وتسير الأمور بشكل مرض وجيد.الهادي الحنّاشي: ولكن بالمقابل على الرغم من هذا التقدم الذي تحققونه في مستوى داخل في مستوى بناء الدولة ومؤسساتها, ألا ترون أن المجتمع الدولي أيضاً مقصر حيث أنه لم يفي بكل الوعود التي تعهد بها في المؤتمرات التي عقدت من أجل إعادة إعمار أفغانستان؟الرئيس حامد كرزاي: نحن ممتنون للمجتمع الدولي وللمساعدة التي قدمها للشعب الأفغاني على مدى الثلاثة أعوام الماضية، وبدون تلك المساعدة لم نكن لنملك أي شيء, الآن أنشئنا بعض الطرق وبعض المدارس وبعض المستشفيات وأصبحت الحياة بالتالي أفضل للشعب الأفغاني حيث ازدادت الرواتب وتحسن الاقتصاد، الشعب الأفغاني تمكن من استعادة السيطرة على بلده، وأصبحنا الآن كشعب أفغاني مرةً أخرى أسياد هذا البلد وكل هذا تم لأنه حصلنا على مساعدات دولية ونحن نقدرها ونثمنها وإن ازدادت هذه المساعدات بشكلٍ أكبر فإننا سوف نكون سعداء جداً.الهادي الحنّاشي: ما هو مطلوب من الدول العربية لأفغانستان؟ هل هناك أشياء معينة تأمل أفغانستان أن الدول العربية تقدمها لأفغانستان حتى تظل هذه العلاقات مستمرة والعلاقات قائمة؟الرئيس حامد كرزاي: آمل أن يعرف إخواننا في العالم العربي أن أفغانستان هي الأكثر فقراً في العالم الإسلامي، إلا إنها ربما الأكثر بطولة فقد قدمت أكثر عددٍ من التضحيات من أجل الإسلام، وكإخوة فإنني آمل أن تواصل الدول العربية مساعدتنا بقدر المستطاع لكي نصبح دولةً أفضل وننعم وأطفالنا بحياة أفضل، وسيكون لهذا بالطبع منافع كثيرة بالنسبة لإخواننا العرب لأن أمن وسلام البلدان العربية مرتبط بأمن أفغانستان ورخائها.الهادي الحنّاشي: الآن بعد هذه المسيرة من العمل الحكومي ومن هذه التجربة التي عشتها في قيادة الحكومة الأفغانية طيلة ثلاث سنوات أو أكثر تقريباً, هل أنتم راضون فعلياً عن ما تحقق حتى الآن في أفغانستان؟الرئيس حامد كرزاي: أنا سعيد تجاه الكثير من الأمور وربما كان من الممكن القيام ببعض الأمور بشكلٍ مختلف أو بشكلٍ أفضل، لكنه إجمالاً أنا سعيد والحمد لله، ولكن بالنظر إلى الوراء يتضح أنه ارتكبنا بعض الأخطاء ويجب أن نتطور بشأن ذلك، وأن لا نكرر هذه الأخطاء ثانيةً خاصةً فيما يتعلق بإعادة البناء، وأن نعمل مع المجتمع الدولي من أجل نتائج أفضل بالموارد المتوفرة.الهادي الحنّاشي: هذه العباءة التي تظهرون بها دائماً حينما سألنا قالوا أنها من الشمال, وحضرتكم بشتوني وترتدون هذه الطاقية البشتونية, هل هذا يعني أن الرأس بشتوني وأن العباءة لا بد وأن تكون من الشمال؟الرئيس حامد كرزاي: هذا هو الزي الأفغاني التقليدي وهو يلبس في كل مكان فالناس يلبسونة في الشمال وأيضاً يلبسونه في الجنوب وفي كل مكان, وقد لبسه الأفغاني دائماً لبسه أبي وجدي وأعضاء عائلتي الآخرين فهو الزي التقليدي, أفغانستان ولله الحمد أمة واحدة أكثر من ما قد تتخيل, فعبر قرون كثيرة عاشت متماسكةً والحياة والتقاليد والطعام والشاي هي نفسها عبر أفغانستان فالقندهاريون يطرزون القمصان التي يلبسها الرجال وهذا أيضاً يستخدم على نطاق واسع في أفغانستان, والعباءة التي ذكرتها أيضاً منتشرة في كل مكان ويلبسها الشعب الأفغاني فهي زي وطني.الهادي الحنّاشي: شكراً لكم سيدي الرئيس حامد كرزاي على هذه المقابلة الخاصة، شكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم لهذا اللقاء الخاص مع فخامة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حتى نلتقيكم نستودعكم الله وإلى اللقاء. |
 |  |  |