طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 03 رمضان 1426هـ - 06 أكتوبر 2005م

التقرير مع حسين شبكشي: الشركات القيادية

 

اسم البرنامج: التقرير مع حسين شبكشي، مقدم البرنامج: حسين شبكشي، تاريخ الحلقة: الثلاثاء 4/10/2005

ضيوف الحلقة:أحمد السامرائي (مستشار اقتصادي)د. ياسين الجفري (أستاذ إدارة الأعمال في جامعة الملك عبد العزيز)سعد الزهراني (اقتصادي تربوي)د. شفيق الغبره (رئيس الجامعة الأميركية – الكويت)
حسين شبكشي: أهلاً ومرحباً بكم إلى حلقة جديدة من التقرير مع حسين شبكشي.سوق المال مثله مثل أي مجال آخر له عناصر جذب كبيرة، ولعل أحد أهم هذه العناصر في سوق المال هو أثر الشركات الكبيرة شركات كسابك وإعمار وسولودير وأوراسكوم وغيرها، لماذا لهذه الشركات كل هذا الأثر الكبير؟ وهل دورها مبالغ فيه جداً؟ قبل الإجابة نتابع أولاً التقرير.[قضية اليوم]

عودة للأعلى

الشركات القيادية

فهد العتيبي: سهم سابك قاد مؤشر سوق الأسهم إلى الأعلى وسهم شركة إعمار أدى إلى هبوط مؤشر سوق دبي، عبارات تتردد كثيراً وسط أسواق المال العربية، ولكن لماذا فقط بعض الشركات تلعب دور المتحكم في سوق الأسهم على سبيل المثال لا الحصر نجد في سوق الأسهم السعودية شركة سابك والتي تُعتبر شركة قيادية في السوق حيث أنها تشكل نسبة 30% من حجم السوق وتتجاوز قيمتها السوقية ما يعادل 150 مليار دولار، إذا اضطر المساهمين إلى متابعة تحركات سهمها حتى وإن كانوا غير مساهمين في الشركة ذاتها، الحال ذاته ينطبق على أسواق عربية أخرى إذ نجد شركة أوراسكوم تلكوم في سوق البورصة المصرية وشركة سولودير في بورصة لبنان، وكذلك شركة إعمار الإماراتية التي بقيمة سوقية بلغت 33 مليار دولار أصبحت الموفر الأكبر في سوق دبي للأوراق المالية، الكثير من المراقبين يرون أن ظاهرة التحكم هذه من قبل الشركات العملاقة ظاهرة غير صحية بأن أخبار أو حتى إشاعات تلك الشركات القيادية تنعكس بشكل واضح على بقية الشركات المدرجة في السوق، ولا ضير إن كان التأثير إيجابياً ولكن قد يكون سلبياً مما يتسبب في خسارة الكثيرين خاصة صغار المستثمرين.فهد العتيبي - العربية - الرياض.حسين شبكشي: أرحب بضيوفي في الأستوديو المستشار الاقتصادي الدكتور أحمد السامرائي، ومن جدة الدكتور ياسين الجفري أستاذ إدارة الأعمال في جامعة الملك عبد العزيز، أبدأ أولاً بضيفي في الأستوديو الدكتور أحمد السامرائي، دكتور أحمد موضوع الشركات الكبيرة يجري البحث عنه دائماً في التقارير الاقتصادية، هل فعلاً لهذه الشركات الأثر الذي تنقله لنا التقارير الاقتصادية هذه؟أحمد السامرائي: بالتأكيد يعني عندما يتبادر إلى الذهن بالنسبة للمستثمرين ماذا يعني الشركة القيادية هي التي يعني فيها العمق المالي، فيها الفريق الإداري، فيها الأرباح، فيها الاستقرار، فيها الأمان، هذه هي المفاهيم التي تجعل الناس عندما يذهبون إلى الشركات القيادية ويستثمرون أموالهم، بالتالي نلاحظ أنه خاصة في منطقتنا العربية أن معظم هذه الشركات معظمها مملوكة حصص كبيرة منها إلى الحكومات، وبالتالي هذا رح يضيف مصداقية أكثر وأمان أكثر للمستثمرين أنه يقول لك: والله إذا صار فيها مشكلة معينة الحكومة رح تقف معها، إذا تعرضت إلى مشاكل مالية فالحكومة ستدعمها، فهذا المفهوم الذي نلاحظ أن بعض المستثمرين..حسين شبكشي: بس دكتور أحمد أنت تفتح يعني نقطة خطيرة الآن للبحث فيها هنا أن معنى ذلك أن السعر وقيمة هذه الشركات هي قيمة سياسية وليس بالضرورة قيمة اقتصادية؟أحمد السامرائي: نعم أنت الشركات عندما تُقيم تقيّم من عدة نواحي، تُقيم من حجم أعمالها، تُقيم من يملكها، يعني في الأخير نلاحظ أن الكثير حتى من الإصدارات الأولية والشركات نشرة الاكتتاب تضم قائمة المؤسسين، وأول شي يسويه المحلل المالي هو أنه يشوف من هم وراء هذه الشركة، فبالتالي عندما تكون هناك أسماء لامعة، رجال أعمال، مؤسسات تجارية تكون هناك ثقة بأنه إذا هؤلاء الأشخاص والمؤسسات دخلوا فيها بمعنى أن هذه الشركة جيدة، فما بالك أن الحكومة تدخل فيها، وبالتالي معروف أن الحكومات لديها صناديق استثمارية، لها أدوات مالية تدخل في الشركات، أعتقد أنه في الأسواق العربية أن الحكومات مبالغ قليلاً في دخولها في حصص يعني يجب أنها تقلل بعض الحصص من أجل أن تتيح لبقية المستثمرين بأن يتم التداول، ولذلك نلاحظ التداولات كانت محدودة إلى فترة قليلة عندما بدأت بعض الشركات بزيادة رأس المال، بتجزئة السهم، بفتح الاستثمارات أمام الأجانب، وهي عادة الشركات القيادية هي أننا نلاحظ في الأسواق الغربية مثلاً يكون أن مضاعفها الربحي قليل، تقلبها للأسعار قليل، يعني أنه عندما ترتفع الأسواق لا ترتفع بشكل الشركات المتوسطة أو صغيرة الحجم، ولذلك ده تكون مفضلة لغير.. المستثمرين يفضلون شركات المضاربة ليربحوا منها خلال فترة الصعود، ولكن هو الكلام عندما يكون هناك هبوط، الهبوط عندما هذه الشركات المضاربة عندما تخسر 90 أو 80% من قيمتها الشركات القيادية عادة تكون خسائرها أقل وبالتالي تحافظ على قيمتها.حسين شبكشي: أنتقل إلى ضيفي من جدة المحلل المالي المعروف الدكتور ياسين الجفري، دكتور ياسين مرحباً بك معنا على التقرير، أحب أعرف منك رأيك فيما يخص الحالة السعودية، نعرف أن سابك تسمى عادة الشركة السوبر فيما يخص السوق المالية السعودية، هل سابك تنفرد بهذا اللقب فعلاً حصرياً؟ أم أن دورها مبالغ فيه نوعاً ما؟

عودة للأعلى

الشركات القيادية هي المفضلة من قبل المتعاملين لقوة تأثيرها على بقية الأسهم

د. ياسين الجفري: والله إذا تجي أساساً بالنسبة لسابك، سابك تُعتبر من أكبر الشركات حتى على مجال الشرق الأوسط من ناحية حجمها ومن ناحية إمكانياتها وقدراتها، لكن أنا أرجع ثاني للنقطة الأولى التي تتكلم عنها مع الأخ الضيف والخاصة بالشركات القيادية، للأسف الأسواق التي تتكلم عنها كلها أسواق ضحلة، وبالتالي وجود شركة ضخمة ممكن يؤثر بصورة كاملة على السوق وتؤثر بصورة مباشرة على الرؤية الكاملة للاقتصاد ككل، المفترض أننا عندنا نحن متسع من المؤشرات والأدوات التي نستطيع فيها أن نلغي أثر الوزن والحجم فيها، فبالتالي ما نستطيع أننا نعطي الأهمية والثقل بحيث أننا نعكس الاقتصاد ككل من خلال شركة واحدة، سابك معروف أنها بالنسبة لنا في المملكة العربية السعودية تعتمد على بتروكيميائيات وتستطيع تنتج كميات ضخمة منها، واستطاعت سابك أنها تنمو مع مرور الوقت، سابك عبارة عن كارتين من عدد كبير من الشركات ما تمثل شركة واحدة، لو تم تجزئة سابك إلى الشركات المكونة لها، كان ممكن تطلع قدامنا 24 أو 25 شركة، لكن آثرت الدولة بصفتها المالك الرئيسي فيها أنها تجمعها ككل عشان تعطي لها الهيبة وتعطي لها القدرة والسيطرة على الاقتصاد، هل هذا الاتجاه صحيح؟ وبالنسبة لي أنا كمستثمر إني أستطيع إني أنظر بس للسوق وأشوفه بس من خلال شركة واحدة، شركة واحدة ممكن تسحب السوق إلى فوق أو ترده إلى الأسفل، يعني هذه هي النظرة السلبية التي كثيراً نحن ننظر لها ونحاول نبني من خلالها، المفترض أنه فيه مؤشرات أخرى غير المؤشر الموزون القيمة اللي نحن نستخدمه، وممكن من خلاله إما أننا نعكس حجم التداول المتاح داخل المؤشر أو نأخذ المؤشر الحسابي البسيط، المؤشر الحسابي البسيط يعطيك presentation لكل الشركات فبالتالي يعكس حركة السوق ككل بدل ما يعكس حركة شركة واحدة.حسين شبكشي: دكتور ياسين ملكية الدولة لشركة سابك وتخصص سابك في مجال البتروكيميائيات المرتبط طبعاً بالنفط هما ما جعلا لسابك كل هذا الوزن وهذه الهيبة، يعني هل هناك فعلاً شركات أخرى ويا ريت تسميها إذا شئت لو سمحت أهم فعلاً وتمثل الفورة والنشاط في السوق السعودي الغير مرتبط بالنفط ولا بالدولة الذي يجب أن يعكس حركة سوق المال في السعودية؟د. ياسين الجفري: فيه عندك عدد كبير من الشركات أنت تقدر تنظر لشركة زي صافولا استطاعت أنها تنمي قطاعاً كبيراً في الاقتصاد السعودي وتتجه إلى أنها تبني خلفية معينة، فيه شركات صناعية أخرى كثيرة ما حصلت نفس الأهمية ولا نفس الوزن، وفيه قطاعات صناعية أخرى برضه لها تأثير ولها وزنها المباشر في الاقتصاد السعودي وانعكاساته، لكن ككل يعني ترى ظاهرة الشركات الضخمة برضه لو تجي تطل تحصلها عالمية يعني أنت لما تجي تطل على داون جونز على قولهم تطل عبارة عن 24 أو 26 شركة معروفة هي التي تُعتبر البلو تشبس وهي اللي مسيطرة على اقتصاد العالم، فوجود.. لكن لما تجي تطل المؤشر تجد أنه يعكس تقريباً الاقتصاد ككل ما يعكس قطاعاً واحداً ولا يعكس اتجاهاً واحداً لأن طريقة حسابه وطريقة تكوين داون يختلف عن طريقة تكوين المؤشر حقنا.حسين شبكشي: أعود إلى ضيفي في الأستوديو المستشار الاقتصادي دكتور أحمد السامرائي، دكتور أحمد استشهد السيد ياسين الجفري بالأمثلة الخاصة بداون جونز والشركات الرائدة هناك، هل من الممكن فعلاً تصور شركات قيادية عربية مجمعة تشكل فعلاً.. أحسنت الرهان ولا هناك فعلاً تفتت في قدرات هذه الشركة على التأثير بصورة إقليمية؟أحمد السامرائي: بالنسبة للمؤشرات يعني إذا كان المؤشر سعري أو وزني طبعاً بالتأكيد معظم البنوك الاستثمارية وبيوت الاستشارات لديها المؤشرات الخاصة فيها، يعني فيه المؤشرات الخليجية مجمعة، فيه مؤشرات عربية مجمعة، فيه مؤشرات تطلقها البنوك نفسها وهؤلاء اللي هي فيها أوزان معينة حسب حصة الشركة عشان أنه مثلاً لا يكون أن السهم واحد إذا ينزل معناها أنه عندما تقرأ المؤشر مثلاً مؤشر السوق الفلاني أنه ينخفض يكون عندك تصور هو أنه والله كل الشركات نزلت، هي ممكن شركة قيادية واحدة انخفضت وبقية جميعها مرتفعة، ولكن عندما تقرأ الحصيلة النهائية للمؤشر تشوف أنه هو هابط وبالتالي هناك قراءات حسب الأوزان وحسب ثقل هذه الشركات في المؤشرات.حسين شبكشي: استراحة قصيرة ثم نواصل الحديث عن الشركات الكبيرة، لحظات بعدها ونواصل التقرير ابقوا معنا.[فاصل إعلاني]حسين شبكشي: مرحباً بكم مرة أخرى، نستكمل نقاشنا لقضية اليوم، أعود إلى ضيفي من جدة المحلل المالي الدكتور ياسين الجفري.

عودة للأعلى

تفتيت سابك هل هو سيناريو قابل للتحقيق فعلياً؟

دكتور ياسين السيناريو الذي تفضلتَ به الآن منذ لحظات بخصوص تفتيت سابك هل هو سيناريو قابل للتحقيق فعلياً؟ يعني في ظروف متغيرة، منظمة التجارة العالمية تنضم إليها السعودية، سوق مالي يتسع، رغبة في زيادة عدد المكتتبين، هل هذا فعلاً سيناريو منتظر؟د. ياسين الجفري: والله شوف يا أخ حسين العملية وما فيها تنصب في أنك تطل على المدى الأساسي أو الكلي ما تطل على ده، تفتيت سابك يفقدها أشياء كثيرة اللي هي الحجم الكبير، إمكانية التسويق، إمكانية القدرة والضغط، إمكانية الاستفادة بين الشركات في التمويل وهذه اللي خلت سابك تكون كشركة قابضة، وارتأت الدولة من خلالها أنها تقدر، حتى لارندي لو سابك مو بحجمها ده ما تستطيع أنها تنفق على البحث والتطوير أو تقدر تساهم فيه، سابك بالنسبة لحجمها الحالي يعني وبالنسبة لنظرتنا لمنظمة التجارة العالمية وغيرها أنها تعتبر هي الأفضل والناس ثلاث أرباعها تتكلم دوماً عن الاندماج ما تتكلم عن التجزئة والتفتيت.حسين شبكشي: بما أنك طرحت موضوع الاندماج سيد ياسين هل من الممكن أن نرى سابك تندمج مع شركات أخرى سواء في السوق السعودي أو في الأسواق العربية أو العالمية حتى؟الشركات الكبرى قادرة على تحريك الأسواق نحو التطوير.د. ياسين الجفري: والله سابك نفسها يعني تعتبر عملاق أنت تجد استثماراتها وصلت إلى أوروبا وإلى دول أخرى وسابك تملك براءات اختراعات وسابك تعرض عن عملاق في المنطقة ككل، هل ممكن سابك تبتلع شركات أخرى في دول الخليج؟ ليه لا؟ لكن أظن القرار عادة يُبنى على إيش الفائدة الإستراتيجية أو القيمة المضافة اللي ممكن تحققها سابك من الاندماجات، سابك لما رأت أنه فيه حاجة لها أن يكون موطن قدم في أوروبا في هولندا راحت واشترت شركة ودخلت في السوق، نفس الشيء لما راحت أميركا سابك وجدت مركز البحث والتطوير حقها، هل ممكن سابك تندمج مع صناعات أخرى وتبدأ تتكون عملاقاً كبيراً؟ ما أدري، هذا يعتمد على المصلحة الكلية ككل، هل ممكن سابك تتفتت؟ ما في شي يمنع، لكن المسألة الأساسية أن الحجم الكبير يبدي للشركات قوة على المنافسة وقوة على التطوير وقوة على الانطلاق أكثر، لكن في نفس الوقت يوجد نوعاً من السلبيات بالنسبة للاقتصاد زي كأنك أنت تلم البيض حقك وكله تحطه في شركة واحدة وإدارة واحدة، وممكن تحدث أشياء معينة وتجد نفسك في نهاية الطريق أو تصطدم بحائط، يعني إذا صار خلل في إدارة سابك إيش كان رح يصير على الاقتصاد السعودي؟حسين شبكشي: سؤال وجيه، أعود لضيفي في الأستوديو الدكتور أحمد السامرائي، دكتور أحمد ما سألته للسيد ياسين الجفري فيما يخص موضوع سابك قد يكون سؤالاً وجيهاً فيما يخص موضوع إعمار سولودير أو غيرها، هل هذه كلها شركات قابلة للتفتيت أم قابلة للتمدد أكثر؟أحمد السامرائي: في الوقت الحالي يعني هي تشكيلتها هي شركات أصلاً جديدة، يعني قبل عشر سنوات أو عشرين سنة لم تكن هذه الشركات موجودة وبالتالي..حسين شبكشي: بس أثرها يعني فعلاً..أحمد السامرائي: أثرها هي أسواق.. إحنا أصلاً لأننا عايشين أسواقنا هي أسواق ناشئة، يعني من تسميتها نحن في فترة النمو والإنشاء وبالتالي عادة الشركات تتوسع بشكل أكبر يعني نلاحظ الآن استثمارات الإعمار بلغت التصاريح أنها تستثمر في الهند وفي المغرب وفي أكثر من مكان، يعني هذه هي مقومات الاستثمار الناجح أنه عندك رقعة جغرافية واسعة، تنويع في مصادر الدخل، يعني في حالة أنه إذا كان هناك تراجع أو انكماش اقتصادي في بلد معين، هناك يكون نمو اقتصادي في بلد آخر، وكذلك أننا لا يجب أن ننسى أن هناك مقاومة اقتصادية يعني إذا نلاحظ أو نقيّم الحساب الجاري أو الميزان التجاري للدول العربية بل نلاحظها أنها يعني لم ترتقِ إلى المستوى الذي يتناسب مع ارتفاع أسعار النفط.حسين شبكشي: جنون الاكتتاب الذي يحدث في شركات مختلفة آخرها في دانة غاز هنا، هل هذا كله مؤشر لولادة شركات عملاقة بين قوسين كبيرة أخرى؟أحمد السامرائي: هذا يعيدنا إلى نوعية هذه الشركات، بالنسبة إلى دانه غاز يعني هي هذه الشركة صحيح أنها يعني جديدة ولكنها مربحة من السنة الأولى يعني بفضل وجود محطات الغاز، الأنابيب، الحقول كلها موجودة وستبدأ بالعمل مباشرة وبالتالي تحقق أرباحاً، وبالتالي رأينا أن المستثمرين يندفعون من دول الخليج اللي يخلينا أن نراجع مرة أخرى أن الشركات العملاقة يجب أن تظهر من كيانات عملاقة، وبالتالي لو هناك تعاون خليجي أكثر تعاون وتماسك لرأينا أن الشركات القيادية ستكون أكبر ويكون تأثيرها أكبر يعني هي مو مجرد أنه بس تحقق أرباح، ولكن أنه ماذا ستستطيع؟ أنه هل ستوظف يعني تخلق وظائف جديدة؟ هل ستتدرب؟ يعني أنت في الأخير إذا عندك يعني أموال كثيرة بدون وجود طاقات بشرية لتوظف أو تستفيد من هذه الأموال وتشغلها بالتالي ما رح يكون هناك يعني فائدة من هذه الأموال.حسين شبكشي: أعود مرة أخرى إلى ضيفي من جدة المحلل المالي الدكتور ياسين الجفري، دكتور ياسين أنا رح أدعوك الآن لقراءة في فنجان يعني أسهم تحليل شوي في إذا شئنا..د. ياسين الجفري: اسمح لي أعلق على النقطة الأولى اللي تكلم عنها الأخ، الواقع بيعطيك أن المستثمر والإمكانيات المادية في المنطقة ضخمة جداً وفي تعطش، لكن للأسف لا تزال الحكومات ولا تزال الأسواق عاجزة عن استيعاب والاستفادة من الإمكانيات والقدرات والفرصة المتاحة لنا، نحن في حاجة مو وحدها دانه غاز، نحن في حاجة إلى مئة دانه للغاز، تغطية الاكتتاب كانت رهيبة واللي أنت شفتها في المملكة كم مرة تمت التغطية بصورة قوية؟ نحن في حاجة إلى أن أسواقنا تتوسع وأننا ننطلق أكثر وأكثر، نحن في حاجة إلى أنه تنزل شركات أكثر للسوق، لازم ينفتح هالسوق ولازم نعطي إمكانية، ليش عندنا سابك وحدها؟ ليش ما يكون عندنا مئة سابك؟ إيش يمنع؟ ليش ما آرامكو يتم تنزيلها كشركة مساهمة وتباع للمواطنين؟ إيش اللي يمنع؟حسين شبكشي: إيش اللي يمنع؟د. ياسين الجفري: ما في شي يمنع، لكن ليش التباطؤ هذا من صناع القرار؟ المستثمر والمواطن أثبت أنه له الرغبة وله القدرة أنه يستثمر، ليش ما يتم؟حسين شبكشي: الفرصة اللي تفضلت فيها الآن يعني أنت خلينا أربط ما تفضلت بقوله الآن بسؤالي اللي كنت رح أسألك اللي هو القراءة في الفنجان التحليلي للأسهم، تركز في كلمتك أكثر من مرة على هذه الفرصة، هل الفرصة هذه لها عمر افتراضي وبعد ذلك ستتبخر الأموال وتذهب للخارج أو تصرف في غير أماكنها؟

عودة للأعلى

الشركات الكبرى تحتاج إلى قدرات لاستيعاب الوفرة المالية

د. ياسين الجفري: ما أستبعد، لأن أنت انظر نحن قبل كم سنة كنا عايشين وضع بؤس بين 1992 إلى 1997 وضغط بالنسبة لأسعار البترول وضغط بالنسبة لكل شيء؟ الآن أخذنا متنفس، أسعار البترول من أجمل ما يكون، الوضع الاقتصادي من أحسن ما يكون، المواطن له إيمان ورغبة نتيجة لأحداث سياسية معينة أنه يحط فلوسه في بلده ويستثمرها في منطقته، ما له رغبة أنه يروح يستثمرها في مناطق أخرى، الآن عندنا فرصة أن ما يتاح وتستفيد منها سنفقدها إلى الأبد.حسين شبكشي: بعد هذه النصيحة المهمة لا يسعني إلا أن أشكر ضيوفي من جدة الدكتور ياسين الجفري أستاذ إدارة الأعمال في جامعة الملك عبد العزيز، وضيفي في الأستوديو المستشار الاقتصادي المعروف الدكتور أحمد السامرائي، شكراً لوجودكم معنا، فاصل قصير نتابع بعده التقرير، ابقوا معنا.[فاصل إعلاني]حسين شبكشي: مرحباً بكم مرة أخرى.

عودة للأعلى

التعليم والاقتصاد هل تلوثت العلوم بمال فاسد؟

التعليم تلك الكلمة المبجلة لم تعد من ملك أهل الثقافة ولا أهل السياسة فقط ولكنها دخلت إلى دائرة اهتمام الاقتصادي وأهله، مبالغ هائلة تصرف ومشاريع كبرى تُشيد، كل ذلك باسم العلم، فهل تلوثت العلوم بمال فاسد؟ أم أنها وجدت طريقاً سليماً للخير؟ نتابع أولاً التقرير.

عودة للأعلى

الملف الساخن

صبحي عزت: حمل عصر المعلومات والعولمة الاقتصادية الذي نعيشه حالياً تطورات هامة للدول العربية في كافة المجالات لاسيما في مجال قطاع التعليم الخاص، وأدى انفتاح الأسواق ودخول الشركات العالمية إلى ظهور عدد كبير من المهن ذات التخصصات الجديدة والتي تعتمد على الأجهزة الإلكترونية المتقدمة والكمبيوتر، التوسع الكبير والمتسارع لعالم الأعمال وخاصة في دول الخليج العربية مع وجود جنسيات من كافة أنحاء العالم ساعد في نمو المدارس والمعاهد والجامعات الخاصة، لكنه في ذات الوقت ترافق مع سمة مقلقة تتعلق بتحول التعليم إلى صناعة ذات توجهات تجارية من قبل بعض الشركات التي تديرها، وأخذ الربح يطغى على المعايير التعليمية والتربوية أحياناً وبدأت الأسعار تتدرج من المعقول إلى أسعار خيالية لا يستطيع دفعها سوى كبار الأثرياء، كما أخذت ظاهرة افتتاح فروع للجامعات العالمية في المنطقة تنتشر مع رغبة تلك الجامعات في الانتشار الجغرافي وزيادة عائداتها ومصلحة الدول المضيفة تخفيض نفقات السفر والدراسة على طلابها، ولعل من أهم الأسباب التي ساعدت على انتشار التعليم الخاص في الدول العربية تمتعه بمرونة أكبر في تطوير المناهج بما يتوافق مع حاجة السوق إلى المهن في المستقبل وابتعاده عن المعايير المحلية إلى التوجهات العالمية، لكن في ذات الوقت أفرز الواقع التعليمي الجديد سلبيات خطيرة أهمها انعدام الرقابة الحكومية على الأسعار والتحكم بالمناهج ومحتوياتها الأكاديمية والاجتماعية.صبحي عزت - العربية.حسين شبكشي: وحول هذا الموضوع أستضيف من جدة الدكتور سعد الزهراني أمين مؤسسة البيان الخيرية للتعليم، ومن الكويت الدكتور شفيق الغبره رئيس الجامعة الأميركية في الكويت، مرحباً بكما جميعاً على التقرير، أبدأ من جدة مع ضيفي الدكتور سعد الزهراني، دكتور سعد مرحباً بك على التقرير.سعد الزهراني: مرحباً حياك الله أخ حسين.حسين شبكشي: دكتور سعد تجربة التعليم الخاصة بالذات في السعودية انطلقت مع مدارس خاصة، مع كليات، مع معاهد، وأخيراً الآن هناك حمى تجتاح الاستثمار في التعليم الخاص وخصوصاً في التعليم العالي، ما السبب في ذلك تحديداً؟سعد الزهراني: أنا في تصوري أن السبب يعود إلى زيادة الطلب على التعليم العالي واللي هو ناتج من فائض كبير في خريجي الثانوية العامة، صاحبه أيضاً نقص في المقاعد الدراسية الحكومية المتاحة في الجامعات، وبالتالي أعطى فرصة كبيرة للقطاع الخاص أنه يستثمر في مجال التعليم العالي وخاصة بعد إعطاء الضوء الأخضر للقطاع الخاص أنه يستثمر في هذا المجال.حسين شبكشي: لكن ألا تعتقد أن التعليم معرض الآن أن يُصاب بعدوى ما أصاب مراكز التسويق ووكالات السيارات، وأن هناك تقليداً أعمى لنشاط تجاري جديد يعتقد البعض فيه أنه فيه فرصة جني أرباح هائلة فبالتالي التقليد ثم التقليد ثم التقليد وما فيه معايير؟سعد الزهراني: أنا أعتقد أن وزارة التعليم العالي وضعت معايير قوية جداً فيما يتعلق بالجامعات الأهلية، بالعكس أنا أعتقد أن هذه المعايير يمكن تكون أقسى من المعايير المطبقة على التعليم العالي، فإذا التزمت الوزارة بتطبيق هذه المعايير فلا أعتقد أن هناك خوفاً على التعليم العالي، لكن الخوف هنا أن يكون هناك نوع من التساهل بهذه المعايير أمام الضغوط نحو التوسع في هذه المؤسسات دون رقابة أو دون التطبيق الصارم لهذه المعايير.حسين شبكشي: أدعو ضيفي من الكويت الدكتور شفيق الغبره للانضمام للحديث معنا الآن، دكتور شفيق تمثل أنت حالة فريدة اللي هي موضوع franchise الامتياز في صنعة التعليم في العالم العربي، هناك طبعاً اعتقاد لدى الكثيرين من المعنيين في شأن التعليم أنه إذا لم تكن عليها كلمة الأميركية أو البريطانية أو الألمانية والفرنسية فهو تعليم دوني وليس بالضرورة تعليم أعلى؟د. شفيق الغبره: طبعاً بداية أشكرك على هذه الدعوة، ولكن لا تمثل الجامعة الأميركية في الكويت حالة franchise على الإطلاق، بالعكس النموذج الذي تمثله الجامعة الأميركية في الكويت أنها بالأساس جامعة كويتية برأس مال كويتي، اعتمدت المعايير والأساليب والوسائل التعليمية والمنهجية الأميركية في طريقة تعليمها وفي مناهجها وفي طريقة تفاعلها مع الجامعات الأميركية، ولهذا الاعتماد كان على خلق بيئة مناخ بيئة علمية بيئة تفاعلية على مستوى أعضاء هيئة التدريس، إدارة الجامعة، طريقة استقطاب الكثير من أعضاء هيئة التدريس على أسس الوسائل الأميركية في التعليم العالي وعلى أرضية محددة في إجادة النوعية.

عودة للأعلى

الاعتماد على مرجعية علمية غربية

حسين شبكشي: دكتور شفيق بدون أن يحمل سؤالي التالي أي صبغة قومية أو فعلاً سياسية، لكن هل موضوع الاعتماد على مرجعية تعليمية غربية في هذه الحالة الأميركية هو لأسباب أن البيئة العربية غير قادرة على إنتاج مرجعية عربية طيبة؟د. شفيق الغبره: لا على الإطلاق، أعتقد أنه مشروع قومي أن نتقن التعليم الأميركي، ومشروع قومي أن نعرفه جيداً لأنه يعتمد على مراكمة الكثير من الخبرات والتجارب، عندما تقول بالتعليم الأميركي هذا لا يعني أنه يقوم على الأميركيين، الجامعة الأميركية في الجامعات الأميركية تقوم على تعدد وتنوع كبير وتقوم على استعداد للتعلم من الكثير من المناهج في العالم، لأعطيك مثلاً اليوم الهند فيها أكبر عدد في العالم من الذين يدرسون في الجامعات الأميركية بعد الأميركيين، هناك 600 ألف هندي الآن يدرسون في الجامعات الأميركية، لماذا؟ لأنهم يعون جيداً أن هذا النمط من التفكير ونمط من التعليم يساعد على التفكير النقدي، على وسائل في التعبير تختلف، على وسائل في الكتابة، على قدرة على البحث عن المعلومات، وعلى المقدرة على التحليل والمقدرة على العمل باستقلالية والالتزام بمنهجية التعلم الدائم، إذن هناك مسألة أساسية ومميزة في التعليم الأميركي، لن ينجح التعليم الآخر في العالم في الوصول إليه.حسين شبكشي: نعم أعود إلى ضيفي من جدة الدكتور سعد الزهراني أمين مؤسسة البيان الخيري للتعليم، دكتور سعد لا يُفتح حديث عن التعليم إلا يفتح معه حديث عن الرسوم، صفة الاستغلال عادة ما تُلصق بأي مشروع تعليمي خاص، تسعير الخدمة التعليمية هل هو سليم في السعودية؟سعد الزهراني: أنا أعتقد التجارب اللي عندنا تجارب محدودة الحقيقة، وفي الغالب صحيح بعض الرسوم مرتفعة وأعلى من المستوى الذي يستطيع أن يدفعه متوسطي الداخل، ولكن هي في نفس الوقت لا تغطي تكاليف التعليم، معروف أن التعليم العالي الجيد المميز يتطلب رسوماً دراسية عالية، وأغلب الجامعات في العالم لا تعتمد على الرسوم الدراسية في تمويل ميزانيتها، يعني الحقيقة أن أميركا بجامعاتها العملاقة الرسوم الدراسية لا تمثل أكثر من 30 إلى 35% من الميزانية، فأنا في تصوري أن الحل الأمثل لهذا الحل هو دعم الحكومة للرسوم الدراسية بحيث أنها تغطي تتحمل جزءاً من العبء الذي يتحمله ولي الأمر بحيث أن يكون أيضاً الجامعة أو الكلية لا تستطيع أن تستمر وولي الأمر يستطيع أن يتحمل التكاليف.حسين شبكشي: المثال اللي تفضلت فيه دكتور سعد بخصوص التعليم في أميركا فيه خلفه طبعاً مؤسسات وقفية مختلفة ترعى هذه المشاريع في غياب ذلك في العالم العربي أو عدم انتشاره بالقدر الكافي العبء يا إما يقع على الحكومة أو تصبح العملية عملية مفلوتة يعني كما يقال بالعامية بلا سقف؟سعد الزهراني: أنا أعتقد، أتفق معك أن أغلب المؤسسات الأهلية الجامعية تقف وراءها مؤسسات وقفية عملاقة، وهذا اللي أتمنى أنه يحصل عندنا هنا، وأعتقد بعض الجامعات الأهلية والكليات الأهلية بدأت تأخذ بهذه التجربة، لكن أيضاً تبقى أن الحكومة لا يمكن بأي حال من الأحوال، وهذا ما تقرر في مؤتمر التعليم العالي في فرنسا في باريس أنه لا يمكن أن يُحمَّل العبء الدراسي أو عبء التعليم كله على ولي الأمر ويجب أن تتحمل الحكومة جزءاً منه، ففي الجامعات الأميركية أيضاً هي تتحمل جزءاً من الرسوم الخاصة بالجامعات الأهلية بشكل إعانات، بشكل بحوث، بشكل يعني بعض المنح للطلاب، يعني بشكل غير مباشر الحقيقة يعني.حسين شبكشي: فاصل قصير نلتقط فيه بعض الأنفاس ونعود لمتابعة التقرير.[فاصل إعلاني]حسين شبكشي: من جديد نرحب بكم ونستكمل التقرير معكم، وننتقل فوراً إلى الكويت مع الدكتور شفيق.

عودة للأعلى

التعليم في العالم العربي مشكلات وهموم

دكتور شفيق كما استمعت إلى ضيفي من جدة موضوع التعليم في العالم العربي موضوع ذو شجون يعني الحقيقة فيه تجارب مختلفة، بدأت مرحلة مصر في فترة من الفترات ثم بدأت مرحلة لبنان، هل آن الأوان لأن تبدأ مرحلة الخليج؟د. شفيق الغبره: هناك نهضة كبيرة في التعليم، التعليم هو الثورة القادمة، منذ سنوات كنا نتحدث عن ثورة المعلومات، الآن نتحدث عن ثورة التعليم، التعليم بالوسائل، بالمناهج، بطرق التفكير، وبالتالي هذا النمط من التعليم العالي الأميركي الذي يأتي إلى المنطقة هو بالأساس نابع عن هذه الثورة وعن الاحتياجات الكبيرة والمتعددة والمتشعبة التي تنعكس عن ملايين اليوم، ملايين العرب يتخرجون من الثانوية العامة ومن المدارس ويبحثون عن فرص للعلم وللتعليم، وفي الظروف التي جاءت بعد بيئة الحادي عشر من سبتمبر حيث أصبح من الصعب على الكثير من الشبان والشابات الاغتراب، وخاصة إلى الولايات المتحدة الأميركية أصبح البحث عن فرص في العالم العربي أمراً مهماً وهو مهم للتنمية ومهم لمستقبل منطقتنا ولسوق العمل الذي ينشأ في بلادنا، ولكن لأعود قليلاً مع أخي سعد إلى موضوع التسعير، أتفق معه أن التعليم العالي مكلف واستقدام أساتذة متميزين من جامعات أميركية بكافة الأمور والحقوق التي تأتي معها هو أمر مكلف لا شك، ولكن علينا أن نتوسع في المنح الدراسية، الجامعة الأميركية في الكويت هذا العام قدّمت بما يقارب 300 ألف دولار في منح دراسية، نسعى الآن لجلب منح دراسية من القطاع الخاص، نعم لا نريد أن تتحول الجامعات الجديدة والجامعات الأميركية والأهلية إلى جامعات للنخبة، هذا سيضر مستقبل التنمية في بلادنا، لذا يجب أن نبحث عن طرق للمساعدة المالية وللبعثات أيضاً الحكومية وأيضاً للمنح الدراسية للمتفوقين والذين لا يستطيعون أن يتحملوا عبء هذه التكلفة، هذا هو الاتجاه، وأعتقد أن الجامعات الأميركية في الولايات المتحدة اتجهت في هذا الاتجاه منذ زمن بعيد.حسين شبكشي: بمعنى آخر ذكرت كلمة هي تعتبر الأكثر حساسية اليوم في العالم العربي كلمة المناهج، المناهج هي بضاعة تُستورد ويتم استخدامها، هل يعني مجبور العالم العربي اليوم ألا يستورد مناهجه إلا من أميركا؟د. شفيق الغبره: لا ليس هذا هو الأمر بالنسبة للتعليم العالي، يعني لو أخذنا فعلاً كيف تتم عملية المناهج في التعليم العالي؟ ماذا تحتاج لكي تكون قادراً على أن تتقن التمويل كدراسة؟ هناك علم، هذا علم لديه أبحاث، هناك تاريخ وراء هذا العلم، أنت تستقي هذا العلم باللغة الانجليزية صحيح، لماذا؟ لأنه آخر الأبحاث وأفضل الأبحاث عن التمويل أو عن المحاسبة أو عن الكثير من المواضيع العلمية الأخرى بما فيها الأدب، بما فيها الأنثربولوجيا وعلم الاجتماع هي اليوم باللغة الانجليزية، ولكن هذا لا يعني أن المنهج بالمعنى المتكامل مستورد على الإطلاق، أنت عندما تدرّس، يعني أعطيك مثلاً عندما ذهبت لأدرس في الولايات المتحدة وكنت في الثامنة عشرة من عمري في ذلك الوقت تعرفتُ على الفكر اليساري في الولايات المتحدة الأميركية، التعليم الأميركي منفتح على تعدد الأفكار، منفتح على تعدد التواريخ، بإمكانك أن تتعلم الإسلام في جامعات أميركية لأنه يوجد مراكز دراسات متخصصة في الشأن وفي التاريخ الإسلامي، إذاً عندما نقول منهجاً أميركياً نقصد منهج منفتحاً أيضاً، منفتحاً على الحضارات، على الشعوب، على الثقافات، ويستقي منها أيضاً تجاربها المتميزة وأبعادها المتعددة وليس منهجاً منغلقاً ويسعى لتوجيه الناس باتجاه وجهة نظر محددة.حسين شبكشي: نعم، أعود مرة أخرى من جدة مع ضيفي الدكتور سعد الزهراني أمين مؤسسة البيان الخيرية للتعليم، دكتور سعد منظومة العقوبة والثواب للمخالفين نراها في وزارة التجارة، نراها في وزارة الصناعة في كل من يخالف أي تسعيرة أو أي معايير معينة، في مجال التعليم الأمور تبدو أنها مفلوتة نوعاً ما، مرة أخرى أستخدم هذه الكلمة لأنه ما عندي بديل لها باللغة الفصحى، لا يوجد رادع فعلاً، الأمور تسعر كما يشاء مالك المدرسة أو مالك الجامعة أو مالك المعهد أو مالك الكلية وتُستورد الكفاءات الدراسية كيف ما شاءت، وبالتالي الطالب يتخرج وشهادته يعني فيها قولان يعني؟سعد الزهراني: الحقيقة يمكن المثل هذا ينطبق إلى حد كبير على بعض مدارس التعليم العام يمكن باستثناء بعض الحالات النادرة اللي هي تركز على عملية الجودة أو النوعية، بشكل عام في تصوري أن عملية التسعيرة متروكة للعرض والطلب بالذات عندنا في السوق، أنا لا أرى ضير من أن يكون فيه نوع من التحكم فيها، خاصة إذا كان مع أهلهم هناك نوع من التدخل في نوعية المعلم لأن أيضاً نوعية المعلم تؤثر كثيراً على نوعية التعليم يعني، فالتعليم العام عندما يعتمد على مدرسين غير مؤهلين أو مدرسين آتين كمرافقين يقلل من أنه يغيب وبالتالي ينزف رسوم وهذا يؤثر عليه، نحن نطالب بنوع من التعليم الجيد ورسوم معقولة، وفي نفس الوقت عملية المتابعة نعتقد أنها مهمة جداً في تحديد سقف أعلى بحيث لا يتجاوزه وعلى حسب النوعية والجودة الموجودة في المدرسة ورواتب المعلمين والتجهيزات الموجودة.حسين شبكشي: دكتور سعد هل هناك معايير عالمية لهذا الشيء؟ يعني هل هناك معايير ممكن أن تتبعها كافة التجارب الدراسية؟سعد الزهراني: طبعاً ما في معايير موحدة، لكن الحقيقة في معايير للتقويم الذاتي، عندما يكون هناك نوع من التقويم والاعتراف ببعض البرامج أو بعض المناهج أو الاعتراف بالجامعات هناك معايير، هناك حد أدنى من المستوى لا يجوز التنازل عنه سواء في التجهيزات أو في المدرسين أو حتى في المرتبات، الرسوم الدراسية أيضاً أغلب الجامعات تضع سقفاً أعلى لأن التعليم هو خدمة اجتماعية وليس مشروعاً ربحياً، أنا تصوري أي واحد يدخل التعليم يجب أن ينظر إليه من هذا المنطلق أنه مشروع استثماري اجتماعي بالدرجة الأولى لأنه إذا كان يريد أن يستثمر ويربح هناك مجالات أكثر فرصاً للربح خارج مجال التعليم، بنفس الوقت ودي بس أعلق على الدكتور شفيق فيما يتعلق بـ.. حاسس شوي كده كأنه متحسس من كلمة التعليم الأميركي، أنا ما شايف هناك إشكالية لأن إحنا نبحث عن الأفضل دائماً، فإذا كانت الجامعات الأميركية تتميز بنظم وتتميز بمعايير ونحن كلنا مستقين هذه المعايير بتعليمها في الجامعات العربية كلها من الجامعات العالمية, يعني فما أعتقد أن هناك ضيراً وعندنا تجربة عمان الحقيقة تفرض على أي واحد يفتح تعليم عالي أنه لازم يكون مرتبط بجامعة بريطانية أو جامعة أميركية مشان تنطلق من مستوى معين من الجودة بحيث لا يكون هناك انطلاقة ضعيفة فيما يتعلق بعملية الجودة، أما المناهج فلا أرى أن هناك خوفاً أيضاً لأن التعليم العالي عادة نتكلم عن مناهج علمية، فمناهج الفيزياء هي مناهج الفيزياء أينما ذهبت، الكمبيوتر هو الكمبيوتر، والأحياء هي الأحياء، فليس هناك تخوف من عملية أنه والله إذا أخذنا المناهج الأميركية يمكن يكون لها نوع من التأثير على ثقافتنا وعلى حضارتنا وخاصة على مستوى التعليمي الجامعي، التخوف من مستويات تكون أقل من التعليم الجامعي.حسين شبكشي: جميل أعود إلى ضيفي من الكويت الدكتور شفيق الغبره وأؤكد له أن هذا الفيلم الإعلاني اللي عمله الدكتور سعد غير متفق عليه وأسأله سؤالاً افتراضياً نوعاً ما وفيه شوية حلم من قبلي أنا للدكتور شفيق، دكتور شفيق في علم الاقتصاد في مصطلح اسمه إعادة التصدير، متى من الممكن أن نرى الجامعة العربية في أميركا؟د. شفيق الغبره: ليس في المدى القريب على الإطلاق، أعتقد العالم العربي أمام مرحلة طويلة من التعلم ومن التفاعل ومن العمل لأن يلحق بالركب، لقد تخلفنا كثيراً في الخمسين عاماً الماضية، آن الأوان لفعل جاد باتجاه التنمية باتجاه الارتقاء، فلا أرى هذا حاصلاً وإنما أراه الآن أننا في مرحلة تعلم وبناء وتنمية حساسة للغاية إذا نظرت إلى الحالة العربية العامة بالاقتصاد وبغيره ستجد تماماً تعبيراً وانعكاساً لما قصدت، ولكن في حديث الدكتور سعد هناك بضعة نقاط أعتقد أنني أتفق معه عليها بالكامل، الجامعة الأميركية في الكويت على سبيل المثال لديها اتفاقية تعاون مشترك متكاملة وعميقة جداً مع كلية داتموث الأميركية وهي واحدة من أفضل خمسة جامعات في الولايات المتحدة الأميركية ومتميزة في كل الأبعاد العلمية والمهنية، أنا معه تماماً في قضية الاعتماد الأكاديمي وهذا ما يجب ألا تسعى إليه الجامعات الخاصة، الجودة هو الأساس.حسين شبكشي: الوقت أدركنا سيدي وفي نهاية الحديث.. جميل، شكراً لكم جميعاً في نهاية الحديث أشكر ضيوفي من جدة الدكتور سعد الزهراني أمين مؤسسة البيان الخيري للتعليم، ومن الكويت الدكتور شفيق الغبره رئيس الجامعة الأميركية في الكويت، شكراً لكما.[تواصل]حسين شبكشي: نواصل التواصل، المشاهد صبري بركات من العراق سنتطرق لموضوع الاتفاقات الدولية انتظروها، السيدة بتول ثابت من اليمن موضوع مستقبل الزراعة العربي نعمل على إعداده وهو محل اهتمامنا ابقي معنا، استمروا في مراسلاتنا على: altaqrir@alarabiya.net، البقاء للأفضل أم للأقوى؟ هو السؤال الأهم لصراع الموجودين في سوق المال العربي اليوم، مستقبل التعليم مرتبط بقدر ما يُستثمر فيه فمن زرع حصد، ودائماً كما بدأنا لكم تحياتي واحترامي، حسين شبكشي.

عودة للأعلى