اسم البرنامج: تحت الضوء، مقدم البرنامج: مهند الخطيب، تاريخ الحلقة: الثلاثاء 11/10/2005
ضيوف الحلقة:د. صلاح الدين حافظ (الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب - القاهرة)النقيب فرانك باسكوال (المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية - الأستوديو)لين طحيني (مراسلون بلا حدود - باريس)بيتر آرنت (مراسل دولي – واشنطن)
مهند الخطيب: السلام عليكم وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج تحت الضوء، ما زال الصحفيون خصوصاً المراسلين في العراق يتعرضون لمخاطر كثيرة بسبب العنف الذي يمارس من قبل القوات المحتلة والجماعات المسلحة في آن معاً، الكثير منهم لقوا مصرعهم أثناء أداء مهامهم هناك منذ بدء الاحتلال حتى أصبحت الأعوام ما بين 2003 - 2005 تُوصف بالأعوام السوداء في تاريخ الأسرة الصحفية الدولية، كما أصبح العراق أكثر الدول خطورة في العالم بالنسبة للعمل الصحفي، وعلاوة على خطر الموت تعرض عدد كبير من الصحفيين في العراق ولا يزال لخطر الإصابة أثناء التغطيات الإخبارية إضافة إلى تعرضهم لضغوط أخرى كالخطف والتهديد والاعتقال لفترات طويلة بدون توجيه تهم محددة إليهم، كل هذه الأوضاع تطرح تساؤلات كثيرة أمام المجتمع الدولي الرسمي وغير الرسمي عن الجهة أو الجهات التي تتحمل مسؤولية هذه الأوضاع والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتدارك الظروف الخطيرة والمهينة التي يعيشها الصحفيون في العراق، وهذا ما نناقشه مع ضيوف حلقتنا لهذا اليوم، معنا من القاهرة الدكتور صلاح الدين حافظ الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب والكاتب بصحيفة الأهرام، ومعنا من باريس السيدة لين طحيني مسؤولة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود، ومعي هنا في الأستوديو النقيب فرانك باسكوال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، ولكن دعونا أولاً نتابع هذا التقرير.[تقرير]
|
 |
معاناة ماجد حميد وائل عصام: ماجد حميد ما زال خلف القضبان لم يسمح لأحد بزيارته ولا حتى بتعيين محامٍ للدفاع عنه، الصحفيون في قناة العربية كان نصيبهم هو الأوفر من حيث الاستهداف، فقد تعرضوا لانتقادات ونيران جميع الأطراف المتصارعة في العراق، الجماعات المسلحة والحكومة والقوات الأميركية، رغم أن السيارات المفخخة تستهدف عادة قوات الحكومة أو القوات الأميركية إلا أن إحدى الجماعات المسلحة اختارت مكتب العربية في بغداد ليكون هدفاً في سابقة هي الأولى من نوعها في العراق، ليذهب ضحية هذه الجريمة خمسة من العاملين في طاقم عربي، ويصاب عدد من الزملاء والزميلات إحداهن كانت حاملاً آنذاك في شهرها السابع، ورغم أن القوات الأميركية تطلق رصاصها على المسلحين عادة إلا أن رصاصاتها قتلت في مارس من العام الماضي العليين علي الخطيب وعلي عبد العزيز في حادثة أنكرتها القوات الأميركية، ثم عادت لتعترف بقتلهما عن طريق الخطأ كما قالت، وعادت قذيفة أميركية لتقتل مازن الطميزي في شارع حيفا ببغداد، الزميل جواد كاظم ما زال حتى الآن يعاني من إصابات بليغة لحقت به بعد إطلاق النار عليه قبل شهور من قبل مجموعة مجهولة حاولت اختطافه حادث بقت دوافعه مجهولة إلى الآن، وكذلك أصيب الزميل مثنى إبراهيم في اعتداء من قبل مسلحين مجهولين، أما الاعتقال فليس جديداً على صحفيي العربية، فقبل اعتقال الزميل ماجد حميد اعتُقل عبد القادر السعدي لدى القوات الأميركية لعشرة أيام في الفلوجة، وبعد تغطيته لأحداث الفلوجة اعتقلت قوات الأمن العراقية معدة هذا التقرير لأسبوعين قبل أن يخضع لمحاكمة برّأت صحته.منظمة مراسلون بلا حدود اتهمت القوات الأميركية في العراق بالقيام بحملة اعتقالات للصحفيين بلا مبرر، ووصفت المنظمة أن ما يقوم به الجيش الأميركي في العراق يسيء إلى صورة الولايات المتحدة وقيم الحرية والديمقراطية، لجنة حماية الصحفيين وجّهت رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد طالبته فيها بالكف عما وصفته بالاعتقالات المفتوحة للصحفيين، ووصفت هذه الاعتقالات بأنها تدخّل غير مقبول يؤدي إلى تقويض عمل أجهزة الإعلام، بقي أن وزير العدل العراقي عبد الحسين شندل انتقد عمليات الاعتقال التي يقوم بها الجيش الأميركي للصحفيين العراقيين، وقال أن عمليات الاعتقال يجب ألا تتم من دون أمر قضائي.وائل عصام - لبرنامج تحت الضوء.
|
 |
الأوضاع التي يعيشها الصحفيون في العراق مهند الخطيب: إذاً الأوضاع التي يعيشها الصحفيون في العراق هي موضوع نقاشنا لهذه الحلقة، سأبدأ معك أستاذ صلاح في القاهرة يعني العراق بحسب معظم المنظمات المعنية بشؤون الصحفيين هو أخطر مكان اليوم لممارسة هذه المهنة، سمعنا في التقرير عن أعداد الذين قُتلوا هناك والذين جُرحوا وأيضاً المحتجزين، من برأيك يتحمل مسؤولية هذا الوضع الذي يعيشه الصحفيون اليوم في العراق؟د. صلاح الدين حافظ: يعني بداية أقول أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا اليوم في العراق هم أكثر من ستين صحفياً يمثلون حتى الآن أكبر عدد للصحفيين قُتل أثناء أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن أكبر من عدد الصحفيين الذين قتلوا في فيتنام حرب فيتنام التي استمرت أربع سنوات تقريباً، من قتل في فيتنام نحو 63 صحفياً، من قتل في العراق حتى الآن أو حتى الأسبوع الماضي نحو 64 - 65 صحفي..مهند الخطيب: في فيتنام على مدى عشرين عاماً.د. صلاح الدين حافظ: فيتنام على مدى عشرين عاماً عفواً، إنما في العراق على مدى عامين ونصف تقريباً وده حجم كبير جداً أصبحت العراق الآن تسمى مقتلة الصحفيين، أعتقد أن الذي يتحمل المسؤولية الأولى هو سلطة الاحتلال لأن سلطة الاحتلال أصبحت الآن بعد قرار مجلس الأمن الذي استصدرته الولايات المتحدة الأميركية عقب غزو العراق أصبح معترف بها دولياً أو بموافقة الشرعية الدولية أنها سلطة احتلال، وهي التي سعت لاستصدار هذا القرار بالمناسبة حتى تقنن أوضاعها في العراق لأنها كما نعلم جميعاً أن الولايات المتحدة الأميركية غزت العراق بمساعدة بريطانيا خارج الشرعية الدولية وخارج الأمم المتحدة وخارج قرارات مجلس الأمن، ثم عادت مرة أخرى إلى الشرعية الدولية واستصدرت من مجلس الأمن قراراً يقنّن وضعها فاعتبرت سلطة احتلال، سلطة الاحتلال وفقاً للقانون الدولي عليها التزامات وهي حماية المنطقة المحتلة، حماية السكان، هناك أيضاً عدة قوانين منها القوانين الدولية بشكل عام، القانون الدولي بشكل عام، وهناك أيضاً اتفاقيات جنيف الأربع التي تنص صراحة على مسؤولية سلطات الاحتلال على مسؤولية السلطات العسكرية بشكل عام على حماية المدنيين أوقات الحرب والصراعات العسكرية، هنا سلطة الاحتلال تتحمل مسؤولية مباشرة وخصوصاً أننا من متابعتنا الدقيقة منذ بداية غزو العراق في مارس 2003 حتى الآن كانت هناك عمليات قتل متعمد للصحفيين مع سبق الإصرار والترصد، وكان الذي يمارس هذه العمليات هي قوات الاحتلال الأميركية أو البريطانية وبالتحديد القوات الأميركية، القصف المتعمد، القتل المتعمد..مهند الخطيب: ولكن ليس هناك.. من جميع التقارير التي اطلعت عليها أستاذ صلاح الدين لا يوجد أي تقرير يشير إلى حالات قتل عمد كما وصفتها أنت.د. صلاح الدين حافظ: لأ عفواً سيدي.. لأ عفواً هناك تقارير تشير مباشرة إلى تعمد قصف مناطق يوجد فيها صحفيين، مكاتب الصحفيين والمراسلين العرب والأجانب قُصفت في أثناء الحرب بتعمد وقصد، فندق فلسطين الذي كان يضم معظم الصحفيين والمراسلين العرب والأجانب في بغداد قُصف عمداً مع سبق الإصرار والترصد، هناك عمليات كثيرة في هذا الشأن، في أربع أو خمس منظمات دولية منها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والسي بي جي الذي عرضتم التقرير منها الآن، ومراسلون بلا حدود رصدت في تقارير محددة هذه العملية..مهند الخطيب: ولكن يعني دعني أعود إلى مسألة فندق فلسطين فقط للتوضيح دكتور، هذا التقرير صادر عن منظمة مراسلون بلا حدود وستطلعنا السيدة لين بعد قليل على ربما هذه المعلومات يشير وسأترجم مباشرة من الإنجليزي، القوات الأميركية التي قصفت فندق فلسطين في 8 إبريل 2004 لم تقصف هذا المكان متعمدة الصحفيين والصحافة بداخله، ولكن المنظمة وجدت بأن هذه العملية هي عبارة عن استهتار جنائي يعني عدم اكتراث لأي وضع، ولكن لم يقل التقرير بدقة أو بشكل محدد بأن هذا الفندق استُهدف لأنه موجود فيه صحفيين، على كل حال أود أن أسمع من السيدة لين معنا في باريس عن هذا الموضوع..د. صلاح الدين حافظ: عفواً.. عفواً.. |
 |
العراق هل أصبح مقتل الصحفيين؟ مهند الخطيب: يعني كيف تصفين لنا الوضع في العراق اليوم بالنسبة للصحفيين هناك والمخاطر التي يتعرضون لها، أصدرتم العديد من البيانات فيما يتعلق بالعراق، أود أن أسمع منك باختصار عن إيجاز لوضع الصحفيين اليوم في العراق.لين الطحيني: مثل ما قال زميلنا بالقاهرة اليوم أكثر بلد عم يتعرض الصحفيين لخطر كبير يهدد حياتهم هو العراق، مش بس بالمنطقة بس بالعالم كله، عنا من آذار 2003 لليوم 72 صحفي قُتلوا، 72 صحفي ومعاون وسائل إعلامية، هذا أنه.. بالإضافة لاثنين مفقودين نسيت زيد هالشي، هذا يقلقنا كثير خاصة أن اليوم الصحفيين المحليين عم يكونوا مستهدفين بشكل خاص، كنا نخاف قبل على الصحفيين الأجانب بسبب الوضع الأمني، بس اليوم عم يمتد خوفنا للصحفيين المحليين اللي عم يخضعوا من وراء شغلهم لضغوطات وتهديدات من عدة مجموعات إرهابية اللي ما عم يترددوا يدخلوا بيوتهم ويقتلوهم قدام عائلاتهم، بالتالي فينا نقول أن الصحفيين اللي تاريخياً أول الضحايا بما يختص بالحروب، بالعراق عم يكون أنه عدد كثير كبير..مهند الخطيب: دعينا..لين الطحيني: وكمان بدي ارجع زيد شغلة..مهند الخطيب: دعينا نستمع إلى رد الكابتن باسكوال على الكثير من النقاط التي أُثيرت في بداية هذا الحوار، يعني هناك عدد من الصحفيين الذين قتلوا وعدد محدد على يد القوات الأميركية بالتحديد، هناك عدد من الصحفيين الذين تم احتجازهم على يد القوات الأميركية بعضهم لفترات طويلة بدون توجيه تهم محددة لهم، وحتى بدون السماح لهم بالاتصال إما بمحامين أو بزيارات من قبل أفراد أسرهم أو الجهات التي يعملون لديها، بداية هل لديكم إستراتيجية محددة وواضحة للتعامل مع الصحفيين في العراق؟النقيب فرانك باسكوال: دعني أقل شيئاً هنا من خلال ما استمعت لضيفيكما وللمقدمة، أولاً وبالتأكيد إن الولايات المتحدة لا تستهدف الصحفيين والمراسلين وهذا أمر يجب أن نفهمه، هناك فراغ الآن موجود ولا يوجد أحد يمثل الإرهابيين الذين هم يقوموا بدورهم باستهداف الصحفيين وهذه حقيقة، ولين تحدثت عن ذلك بنفسها، وإن لم يكن لذلك فلن يكون لدينا المشاكل الكثيرة التي كما أظهرتم في تقريركم المشاكل حيث أن سيارة يتم تلغيمها وأي مؤسسة لم يتم قتل أعضائها وأفرادها، وأقول: إن هذا أمر قوي جداً في المشكلة في هذه المنطقة وبالعراق في الذات، وهذا يخلق مشكلة للمجتمع العراقي كله، النساء والرجال والأطفال يُقتلون كل يوم، اليوم كان لدينا حادثين رئيسيين، لم يكن لديهم أي هدف ما عدا إرهاب الناس وإبعادهم عن الانتخابات وعن الاستفتاء القادم الأيام القادمة، لذلك فأقول أن الآن لا يوجد من يمثل التمرد لكي نتحدث.. لكي يقولوا ما الذي يفعله الغضب.مهند الخطيب: يعني أنت ذكرت بالتحديد أن الصحفيين لم يُستهدفوا من قبل القوات الأميركية، هناك حالتين يعني أود أن أشير إليهم أولاً مسألة فندق فلسطين الذي قُصف في الثامن من إبريل من عام 2003 قبل انهيار أو قبل سقوط بغداد بيوم واحد، كل العالم يعرف بأن هذا الفندق يعجّ بالصحفيين موجودين في العراق على مدى شهر أو شهرين أو ثلاثة قبل الحرب وموجودين في هذا الفندق، تم تحقيق بشكل أو بآخر.النقيب فرانك باسكوال: حتى مراسلون بلا حدود يوافقون أن هذا كان خطأً شنيعاً وهم يصلونها بأسلوب آخر، ولكن هذا لم يكن هدفاً من قبلنا ولم يكن هناك النية ولن يكون هناك أي نية إطلاقاً من قبل الولايات المتحدة الأميركية وقوات التحالف باستهداف الصحفيين فهم ليس هدفنا، إن هدفنا في المعركة هم الإرهابيون والمتمردون الذين يريدون إنكار الحرية على الناس، كل الحريات التي نحاول هنا أن نوفرها للشعب العراقي هنا حيث يستطيعون أن يتمتعوا بها وأن يكون لديهم مستقبل ولعائلاتهم هذا غرضنا من وجودنا هناك ونوفر الأمن من أجل ذلك ولكن خلال قيامنا بعمليات ضد هؤلاء هناك أشياء تحدث، وإن كان الصحفيون منخرطون بين صفوفهم قد يكونون ضحايا لهذه العملية العسكرية، وهذا أيضاً شيء نأسف له ونعرف أيضاً أنهم يريدون تغطية الأحداث، ولكنها مهمة خطيرة جداً في هذا الوضع، فلدينا ألغام وعبوات ناسفة وعمليات إرهابية من أناس ليس لديهم اعتبار للحياة الإنسانية، رأينا أنهم استهدفوا الصحفيين أيضاً.مهند الخطيب: هل تحمّل حتى لو كانت المسألة خطأ كما ذكرت أنها خطأ كبير، هل تحمّل أي شخص أو جهة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية مسؤولية هذه الأخطاء، هذه الأخطاء قاتلة وذهب ضحيتها أناس أبرياء يقومون بعملهم، تمت هناك تحقيقات هل وُجهت المسؤولية لشخص معين لفرد معين في القوات الأميركية لقائد معين؟ أم أن المسألة راحت وانتهت ولم نسمع شيئاً؟النقيب فرانك باسكوال: قد قمنا بالحديث عن هذا الأمر وأن هذا هو ما حصل فعلاً وقمنا بالاعتراف بذلك، وأعتقد أن هذا عادل وصحيح، ولكن أريد أن أعود إلى الحقيقة التي هي ليس هناك من يمثل المتمردين الذين يستهدفون الصحفيين والأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ وقد استهدفوا حديثاً معلمين، تجربة صعبة وقذرة أن يستهدفوا الأبرياء والأطفال الذين لديهم المستقبل أمامهم، ولا يخدموا الدولة، ولا هذا هو غرض وجودنا هناك لتوفير الحرية، فقد كنت مع الجيش عبر عشرين عاماً وكنت مع الصحفيين تقريباً في كل منطقة في العالم، في آسيا وفي مناطق أخرى وفي أوروبا وفي منطقة البحر المتوسط وسياستنا أن نعمل مع الصحفيين بأقصى قوتنا وقدرتنا.مهند الخطيب: كابتن باسكوال سأعود إليك وإلى ضيفي الآخرين في القاهرة وباريس، وسأتحدث بالتحديد عن ليس فقط عمليات القتل وإنما أيضاً القيود التي تفرضها القوات الأميركية على الصحفيين من اعتقال واحتجاز وإلى آخره، مشاهدينا فاصل قصير نعود بعده لمتابعة هذا الحوار، ابقوا معنا.[فاصل إعلاني]
|
 |
التأثير على نوعية الخدمة الإخبارية التي تقدم مهند الخطيب: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد في هذه الحلقة التي نخصصها للحديث عن العنف الذي يتعرض له الصحفيون والصحافة في الأزمات والحروب وخاصة في العراق، سأنتقل إلى الأستاذ صلاح الدين حافظ في القاهرة، هل برأيك تؤثر الأوضاع هذه خاصة فيما يتعلق بالحد من حرية التحرك بالنسبة للصحفي الاعتقال، التوقيف، هل تؤثر هذه المسائل على نوعية الخدمة الإخبارية التي يقدمها الصحفيون الموجودون في العراق؟د. صلاح الدين حافظ: طبعاً أكيد تؤثر بشكل مباشر لأن انتهاك حرية الصحافة وانتهاك حرية الصحفيين في العمل في أداء رسالتهم تؤثر بشكل مباشر، لكن الحقيقة أخ مهند دعني أكمل ما بدأت به لأنك قاطعتني بشكل مفاجئ.مهند الخطيب: تفضل.د. صلاح الدين حافظ: سألتني عن القوى المسؤولة عن قتل أو اعتقال أو انتهاك حرية الصحفيين..مهند الخطيب: وأنت قلت القوة المحتلة.د. صلاح الدين حافظ: فأنا أولاً بدأت المحتلة بداية، الحكومة العراقية التي يُفترض أنها حكومة منتخبة ثانياً، الجماعات المسلحة مختلفة الاتجاهات والآراء التوجهات ثالثاً، الكل ينتهك والكل يعتدي، إنما أيضاً ملاحظة ثانية أود أن أرد على المتحدث العسكري الأميركي السيد باسكوال لأنه تحدث الحقيقة حديثاً يبدو بريئاً ويبدو إنسانياً للغاية، لا خلاف بيننا بين أي إنسان وآخر حول إدانة الإرهاب بكل أشكاله وخصوصاً الذي يستهدف المدنيين والأبرياء والأطفال والنساء والأسر إلى غير ذلك، سواء جاءت هذه العمليات الإرهابية من جماعات منفلتة من جماعات وتنظيمات تُوصف بالإرهابية، أو جاءت من جماعات رسمية أو جاءت من إرهاب الدولة الذي تمارسه قوات الاحتلال، إنما أود أن أشير فقط إلى ثلاث أدلة تثبت أن القوات الأميركية ارتكبت هذه الانتهاكات أكثر من مرة: أولاً: هناك اعترافات رسمية عسكرية مباشرة بأنها بالفعل قصفت فندق فلسطين وأنها ارتكبت.. قتلت اثنين من مراسلي العربية، ثم عادت وأنكرت في البداية ثم عادت واعترفت أنها بطريق الخطأ، أي أن هناك اعترافات بالفعل بالاعتداء على حياة الصحفيين بشكل مباشر، اثنين: قبل أيام صرّح السيد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي أنه تلقى عدة احتجاجات وشكاوى وبالمناسبة منها احتجاج اتحاد الصحفيين العرب على سوء معاملة الصحفيين وعلى دور قوات الاحتلال في انتهاك حرية الصحافة والتضييق على الصحفيين والاعتداء على الصحفيين ووعد بتحسين أوضاع معاملة الصحفيين في العراق، هذا اعتراف مباشر من وزير الدفاع، الحاجة الثالثة أن الصحافة الأميركية والصحافة الغربية بما فيها الصحافة البريطانية أساساً طالما اشتكت من هذه القيود التي تفرضها قوات الاحتلال، هذا رد سريع ومباشر، أما تأثير هذه الانتهاكات على نوعية الرسائل الإعلامية التي تخرج من العراق، فده هو الهدف الرئيسي من انتهاكات حرية الصحافة، التضييق على الصحفيين وعلى المراسلين الأجانب، حجب المعلومات، على سبيل المثال حين بدأت قوات الاحتلال الأميركي ضرب الفلوجة وتدميرها منعت حتى الصحفيين الأميركيين المصاحبين لها من التواجد في الموقع لكي يغطوا الأخبار، والهدف إيه؟ الهدف هو حجب المعلومات عن الرأي العام العالمي، هو حجب المعلومات هو حجب وإيقاف حرية الصحافة وانتهاك حرية الصحافة حتى لا تنقل الحقيقة من الأوضاع، أنا بقول ببساطة شديدة جداً طالما هنالك..
|
 |
مسألة حجب المعلومات هي هدف القوات الأمريكية مهند الخطيب: أستاذ صلاح للأسف وقتنا محدود يعني أعتقد أن الرسالة وصلت، يعني مسألة حجب المعلومات هي هدف بوجهة نظرك من وراء هذه القيود، أود مشاهدينا أن أشرك معنا الآن عبر الهاتف من واشنطن السيد بيتر آرنت أحد أبرز المراسلين الغربيين الذي غطى الحروب في الشرق الأوسط وخصوصاً في العراق، بيتر مرحباً بك، دعني أولاً أسألك عن تجربتك الشخصية في العراق وعما إذا كانت بالفعل القيود المفروضة اليوم من قبل سواء يعني القوات الأميركية أو السلطات العراقية تعيق مهمة الصحفي وتؤثر على نوعية التغطية الإخبارية التي يقوم بها من هناك.بيتر آرنت: يجب أن نقارن التقييدات التي يفرضها القوات الأميركية في العراق على الصحفيين بما يتعلق بالحرب العالمية الثانية، في الحرب العالمية الثانية الحكومة الأميركية شعرت أنهم يقومون ويخوضون حرباً من أجل هدفها وأمنها الأمني ولبقائها ولم يقدموا معلومات وكانت الأجهزة الإعلامية معهم أيضاً وتم التغطية وحجب بعض المعلومات آنذاك وقد كان هناك تغطية وحجب معلومات منذ الحرب العالمية الثانية، وهذا استمر منذ الحرب العالمية الثانية إلى الآن، لذلك فالحكومة الأميركية والحكومة البريطانية بالتأكيد قيّدوا وضبطوا حركة الصحفيين بشكل كبير جداً.مهند الخطيب: شكراً لك بيتر آرنت أحد أبرز المراسلين طبعاً الذي غطى الحرب في العراق وحرب الخليج الأولى والثانية، كابتن باسكوال يعني استمعت ما قاله الزملاء، هناك اعتقاد بأن القوات الأميركية تسعى إلى حجب المعلومات بشكل أو بآخر من خلال تضييق الخناق على الصحفيين من خلال احتجاز الصحفيين، هناك اليوم خمسة أو ستة محتجزين بحسب علمي في العراق حالياً، اثنين منهم يقال أنهم بسبب الصور التي حصلوا عليها والتي تظهر مدنيين مصابين في العمليات العسكرية التي تشنها القوات الأميركية، ما ردك على ذلك؟النقيب فرانك باسكوال: بداية ما يبدو أن المراسلين يغطون هم المجازر في العراق، وليس هناك قيود على ذلك فنراه كل يوم، ولديّ تقارير اليوم عن تفجيران حدثا اليوم وقد حصلت عليهما من الإعلام، فبالنتيجة هم لديهم الحرية للتغطية وهذه الأمور الوحيدة التي يغطوها فلا يغطون إعادة الديمقراطية أو إعادة البنية التحتية والخدمات والماء والعودة إلى المدارس والأمور الإيجابية والبناء وكل ذلك، فأنا ألومهم بذلك، لماذا لا تغطوا ذلك؟ أيضاً يمكنهم تغطية ذلك بنفس السهولة، فقد قاموا بتغطية الناس الذين يناشدون.. فقد رافقونا في بعض العمليات والمهمات ونحن نحضرهم معنا ونوفر لهم الأمن ونريهم كيف يستخدموا الأجهزة للحماية مثل الخوذ وغير ذلك، لا أعتقد أن المتمردين يقومون بتوفير ذلك لهم، وكنتيجة نحن أيضاً نوفر لهم اجتماعات ونعطيهم معلومات لا أدري كيف أجيب عن ذلك، فقط أننا نفعل كل ما بوسعنا..مهند الخطيب: أود أن أسألك بعد الفاصل عن الأسباب التي تدفع القوات الأميركية لاعتقال صحفيين، هناك اليوم كما ذكرت خمسة أو ستة صحفيين ولديّ أسماءهم والجهات التي يعملون لديها محتجزين بعضهم أكثر من مئة يوم لدى القوات الأميركية، لماذا تحتجزون صحفيين؟ سأتيح لك المجال للإجابة على هذا السؤال بعد فاصل قصير، مشاهدينا فاصل قصير نعود بعده للمتابعة.[فاصل إعلاني]مهند الخطيب: أهلاً بكم مشاهدينا نتحدث اليوم عن أوضاع الصحفيين في العراق، الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصحفيون في العراق، كابتن باسكوال سألتك قبل الفاصل عن أسباب احتجاز الصحفيين من قبل القوات الأميركية، آن كوبر المديرة التنفيذية للجنة حماية الصحفيين في نيويورك قالت: "إن اعتقال الصحفيين بدون إعطاء أسباب أمل غير مقبول، القوات الأميركية من خلال لجوئها إلى هذه الاعتقالات تعطي الانطباعات بأنها لا تخضع للمساءلة، وهي بذلك تعطي نموذجاً سيئاً للمواطنين في دولة الديمقراطية الوليدة، لماذا تحتجزون اليوم صحفيين في العراق؟النقيب فرانك باسكوال: السبب وهو بشكل طبيعي أن هناك سبباً لاعتقال الناس بدون التعرض لأمور خاصة لا أستطيع التعليق تحدثت أنت عن خمسة أو ستة أشخاص وهذا أمر يجب عليّ أن أبحث فيه، ولكن ليس لديّ معلومات كافية، ولكن الطريقة التي تعمل من خلالها الحكومة الأميركية والسلطات خلال حربها ضد التمرد هي حماية حق الأبرياء والإنسان العراقي العديد في الشارع وبصراحة يجب أن يكون لهذه السياسة فعلها الفاعل لأنهم يأتوا لدينا بالمعلومات عن المتمردين لذلك فهم يثقوا بنا، لذلك فالإمكانية التي نوفرها للصحفيين نعم كان هناك بعض الحوادث ولكن لديهم الحرية للتعليق، وأنتم عندكم الآن نفسي موجود هنا وأتكلم معهم، فلذلك هناك سبيل للوصول إلينا، وهذا السبيل علني.مهند الخطيب: طيب سأعطيك مثالاً: زميلنا ماجد حميد المعتقل منذ حوالي شهر 15 سبتمبر اعتقل في جماعة في بيت عزاء، ولم يصدر حتى الآن أي.. لم توجه إليه أي تهمة، لم يُسمح له بالاتصال بمحامي، لم يُسمح لأهله بزيارته في مكان احتجازه، لا أحد يعلم أين هو محتجز ماجد حميدي اليوم، لماذا على الأقل لا تقدمون لنا السبب أو التهمة أو الدافع الذي دفعكم إلى اعتقال هذا الشخص؟ ومتى سيتم الإفراج عنه؟النقيب فرانك باسكوال: أعتقد أنه ربما لديك معلومات عن هذا الموضوع فلدينا العديد من النقاشات مع العربية حول هذا المراسل، وبصراحة هو الآن في الاعتقال، وقد تحققنا من ذلك والخطوة التالية في الإجراءات القضائية هي محكمة عراقية تتكون من سبعة قضاة ولديهم.. هو الآن موجود في يد السلطات العراقية، وقد قدّمنا المعلومات اللازمة بشكل كامل، وهو ما زال تحت التحقيق ومن أجل العدل للجميع وللعدالة لن نعلق على أمور بالتحديد لكي لا نعرض العملية القضائية للخطر.مهند الخطيب: تتحدث عن توجيه التهم، لم تتحدثوا عن أي تفاصيل إلى حين توجيه التهم، لماذا لم توجه إليه التهم؟ الآن موجود منذ حوالي شهر، هناك أشخاص غيره احتجزوا في السابق، فيه شخص احتجز لحوالي 100 يوم بدون أن توجه إليه تهم.النقيب فرانك باسكوال: كما قلت ما زال الأمر تحت التحقيق وعندما تتوفر لدينا المعلومات سنواصلها لكم وقد تعهدت بذلك الأسبوع الماضي عندما كنت في الأستوديو، وقدمت وأعطيت بعض المعلومات اللازمة ولديهم كلمتي ووعدي وسوف نقوم بذلك، ونحن كنا عادلين مع العربية وسوف نكمل ذلك.
|
 |
منظمة حقوق الإنسان والخروقات الأمريكية مهند الخطيب: طيب لو انتقلت إلى السيدة لين في باريس مرة أخرى يعني هناك أشخاص محتجزين اليوم لدى القوات الأميركية صحفيين، هل اعترضتم أنتم كمنظمة تدافع عن حقوق هؤلاء؟ هل اعترضتم لدى الحكومة الأميركية؟ هل اعترضتم لدى الحكومة العراقية على ما يحدث للصحفيين هناك؟لين الطحيني: نحن لازم حدد شيء أننا نحترم من دون أي شك الديمقراطية الأميركية، بس مضطرين نتساءل عن تصرف القوات الأميركية تجاه الصحفيين اللي لا يحق لهم يستقبلوا محامين وعائلاتهن وزملائهن، وهيدي مخالفة لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف، هلأ ما فينا نقول أن الصحفيين فوق القانون، إذا ارتكبوا أي مخالفة لازم يتعاقبوا عليها، بس اللي عم يشغلنا بالنا هو غياب المعلومات التام عن المخالفات التي ممكن يكونوا ارتكبوها، القوات الأميركية ما قدّمت ولا تفسير مع أننا راسلناها عدة مرات، وراسلنا جنرال أبي زيد مرات كثير بالإضافة لوزارة الدفاع لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وهون عندي رسالة بالأستوديو كمان أرسلناها للجنرال أبي زيد هديك الجمعة، ما عنا ولا جواب من قبل الدولة الأميركية ولا من قبل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وهيدا يقلقنا للغاية، بقا بدي أستفيد هلأ من وجود في الأستوديو الأستاذ فرانك أنه كيف من الممكن أن يتصرف بهالطريقة البلدي اللي كان من أول البلدان اللي أنشأت الديمقراطية أننا عم نطالب بس بتوضيحات عن هؤلاء الصحفيين، يحق لهم بمحامي!مهند الخطيب: رد سريع كابتن باسكوال على مسألة المحامي.النقيب فرانك باسكوال: أنا أفهم أن هذه الرسالة ذهبت إلى وزارة الدفاع وللقيادة المركزية يوم الجمعة، ونحن الآن في منتصف الأسبوع ويجب أن يكون لديهم فرصة كافية للاستجابة على ذلك، وأعتقد أن الإجابة قادمة عن الموضوع الذي تم السؤال عنه وهذا عدل.
|
 |
موقف اتحاد الصحفيين العرب مهند الخطيب: أستاذ صلاح بسرعة إذا سمحت لي أود أن أسمع منك ما الذي تقدمه منظمة كمنظمتكم كاتحادكم لهؤلاء الصحفيين؟ هل تتابعون أوضاعهم؟ هل توفرون لهم إمكانية الاستشارة القانونية؟ هل تتصلون بالجهات التي تحتجزهم؟د. صلاح الدين حافظ: بالطبع إحنا اتحاد الصحفيين العرب منظمة نقابية مهنية مستقلة، إحنا نتابع هذا الوضع منذ بدايته وإحنا في اتحاد الصحفيين العرب أعددنا وثيقة محددة بعدد وسميناها شهداء الصحافة العربية والأجنبية في العراق، فيها رصد كامل لجميع حالات القتل المتعمد والقتل في أثناء العمليات والاعتقالات والاختفاء القسري التي تمت في العراق على مدى عامين من إبريل 2003 حتى إبريل 2005، الجزء الأساسي في تحركنا أننا نحن ننسق مع مجموعة من المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وخصوصاً مع الاتحاد الدولي للصحفيين، وأيضاً نتصل بالمنظمات الأخرى في سبيل أننا نحن نعمل نوع من الوعي العام في الوعي الدولي العام بهذه القضية وبخطورتها على حرية الصحافة لأنه حين تنتهك الولايات المتحدة الأميركية أكبر قاعدة ديمقراطية في العالم، حرية الصحافة بهذا الشكل المباشر فهذا يعطي قدوة لنظم الحكم الأخرى..مهند الخطيب: طيب..د. صلاح الدين حافظ: وخصوصاً في البلاد العربية لكي تمارس الانتخابات.. لحظة واحدة لو سمحت، السيد فرانك يهرب من الأسئلة بشكل مباشر، وأنا أقدر موقفه كرجل عسكري، لكن حين نسأله عن الانتهاكات التي تحدث ضد الصحفيين سواء بالقتل المتعمد أو بالاعتقالات الموجودة يلوم الصحفيين أنهم لا يغطوا الديمقراطية الناشئة وإعادة البنية الأساسية وإنما يغطوا العمليات المسلحة، لأ هم يغطوا هذا وذاك، اثنين أن عمليات الاعتقال على أيدي القوات الأميركية والحكومة العراقية المتحالفة مع القوات الأميركية أكثر من 12 صحفي في معلوماتنا إحنا في اتحاد الصحفيين العرب من خلال زملائنا في العراق، ثلاثة: أن الإنكار الدائم لا يؤدي إلى نتيجة، ولكن لدينا نموذج أبو غريب حين أنكرت الولايات المتحدة بشكل مباشر وأنكرت البنتاجون بشكل مباشر ثم اضطرت للاعتراف وهذا يعود فضله بالمناسبة لحرية الصحافة الموجود في أميركا..مهند الخطيب: الأستاذ صلاح للأسف يعني بقي لدينا حوالي ثمان دقائق منها ثلاث دقائق فاصل، أود أن ننتقل إلى فاصل ونعود بسرعة لإعطاء الكلمة الأخيرة لكل من ضيوفنا، مشاهدينا فاصل قصير نعود بعده، ابقوا معنا.[فاصل إعلاني]مهند الخطيب: أهلاً بكم مشاهدينا للدقائق المتبقية من هذا البرنامج كابتن باسكوال هل نتوقع في الفترة المقبلة بدقيقة واحدة إذا سمحت أن يتحسن الوضع بالنسبة للصحفيين في العراق؟النقيب فرانك باسكوال: دعني أقل شيئاً أن الأمر الأكثر أهمية أن نفهمه هو أن القوات الأميركية والتحالف لا يستهدف صحفيين ولكنهم يعملون معهم، التاريخ هنا كبير وبيتر آرنت تحدث عن الحرب العالمية الثانية وهو مشهور لتغطيته في فيتنام وحرب العراق وحرب إيران والعراق وأيضاً حرب الخليج الأولى وهذا يظهر أننا ما زلنا نحاول أن نكون مهنيين وأن نعطي السبيل للصحفيين للتغطية ولعملهم أن يغطوا القصة كلها وأيضاً بما يتعلق، ولكنها ليست استهدافاً للصحفيين.مهند الخطيب: لين بدقيقة واحدة لو سمحت ما الذي تقومون به لتوفير حماية أفضل للصحفيين في العراق؟لين الطحيني: نحن عم نحاول نمارس ضغوطات على الحكومات لتحمي رعاياها الصحفيين بما يتعلق بالصحفيين الأجانب لأنه بعد فيه كم صحفيين أجانب في العراق، بالنسبة للصحفيين العراقيين عم نعطيهم كم نصائح ليقدروا.. مهند الخطيب: طيب لين سأنتقل إلى ضيفي في القاهرة الأستاذ صلاح، يعني ما هو المطلوب برأيك أستاذ صلاح حالياً لتحسين الوضع بالنسبة للصحفيين أيضاً في دقيقة واحدة؟د. صلاح الدين حافظ: يعني في دقيقة واحدة لا تكفي في الواقع، لكن المطلوب أولاً.. أولاًَ: ما هو المطلوب لكي نعطي الحرية للشعب العراقي ككل؟ هذه يعني القضية الأساسية ومن خلالها نعطي الحرية للصحافة والصحفيين بشكل أساسي، ولكن أنا أود أن أشير إلى القضية التي يجب أن نوضحها في مثل هذا الحديث حول انتهاكات حرية الصحافة في زمن الصراعات العسكرية، ما ارتكب في العراق على مدى العامين والنصف الأخيرين منذ غزو واحتلال العراق حتى الآن ضد الصحفيين وضد حرية الصحافة بشكل مباشر تدخل تحت بند أو تصنيف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، نحن نعتبرها كذلك نحن نتحرك في إطار دولي وليس فقط في إطار عربي اللي هو اتحاد الصحفيين العرب اللي يضم 19 نقابة صحفية عربية وعشرات الآلاف من الصحفيين، ولكن نتحرك في إطار دولي بالتنسيق مع المنظمات وكما قالت الأخت لين النصائح نعطيها ونحاول أن ندافع عن الصحفيين، ولكن هذا ليس كافياً، مطلوب ضغط دولي حقيقي من خلال المنظمات الدولية ومن خلال الأمم المتحدة..مهند الخطيب: طيب الأستاذ صلاح للأسف انتهى الوقت المخصص للبرنامج شكراً لك الأستاذ صلاح الدين حافظ كان معنا من القاهرة، شكراً للسيدة لين طحيني كانت معنا من باريس، وشكراً لضيفي هنا في الأستوديو النقيب فرانك باسكوال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، مشاهدينا شكراً لكم للمتابعة وإلى اللقاء في الأسبوع القادم. |
