اسم البرنامج: إضاءات، مقدم البرنامج: تركي الدخيل، تاريخ الحلقة: الأربعاء 23/11/2005
ضيف البرنامج:
د. رجاء الصانع (روائية سعودية)
تركي الدخيل: أيها الإخوة والأخوات السلامن عليكم ورحمة الله وبركاته، هذا تركي الدخيل يحييكم في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي إضاءات، ضيفتنا اليوم أيها الإخوة والأخوات هي الروائية السعودية رجاء الصانع التي كتبت روايتها الأولى والوحيدة بنات الرياض وأثارت ضجة كبيرة، حياك الله أستاذة رجاء، يعني سنبدأ وننتهي من حيث الرواية، الرواية التي ظهرت قبل شهرين تقريباً ونفذت طبعتها الأولى بعد أقل من شهر أثارت الكثير من ردود الفعل بين مؤيدين ومعارضين، هناك من اعتبر أن هذه الرواية تأتي في إطار حملة للإساءة إلى بنات الرياض، كيف تتعاطى رجاء الصانع مع هذا الطرح؟د. رجاء الصانع: السلام عليكم أول شي، أعتقد أن الرواية ما كانت عملي سياسي أو رسالة، ولم تظهر من مفكر أو من شخص مشهور، الرواية ظهرت من فتاة من بنات الرياض في سن صغير ومعتقداتها وأفكارها كلها تأتي من البيئة التي عاشت فيها، فمن الصعب قول أنها حملة أو خطة للإساءة لبنات الرياض، المسألة أبسط من كده بكثير والرواية يعني يجب ألا تحمل أكثر من كونها رواية وعمل أدبي في البداية.تركي الدخيل: أنا أريد أن أقرأ عليك مقطعاً يعني حتى لا أكون متجنياً، يعني أشار إلى هذا الطرح كتب الدكتور عبد الرحمن العشماوي في جريدة الجزيرة في 29 أوكتوبر 2005 "لو أن كل فتاة تعلمت في مدارسنا - مثل ما أشرتِ أنتِ أنك أنتِ من المجتمع كتبت - وجامعاتنا حاولت أن تكتب ما قد تقع فيه من الأخطاء في عمل روائي وقصصي ونشرته للناس لتحوّل مجتمعنا إلى مجتمع لا قيم فيه ولا أخلاق، بنات الرياض خطيئة أدبية وهي عمل ضعيف لغة وأسلوباً"، كيف تعلقين على هذا الكلام؟د. رجاء الصانع: من الصعب أن يأتي شخص وينتقد الرواية بهذا الشكل وأن ألتفت إلى نقد شخصي بهذا الشكل، لأن هذا يعني الكلام مأخوذ مطروح بصيغة الأبوة والوصاية على الكاتب، ومن الصعب على أي شخص كاتب أن يسمع نقد يفرض عليه ما يكتب ويفرض عليه ذوق معين وفكر معين، النقد..تركي الدخيل: بس ما فيه نقد شخصي، هذا نقد يتكلم على أنك أنت في رواية بنات الرياض تكلمتِ عن أربع شخصيات..د. رجاء الصانع: لأ النقد يقول أن الفتاة أخذت أخطاءها والتي تربت في السعودية كتبت ما وقعت فيه من أخطاء.تركي الدخيل: طيب كتبتِ ما وقعت فيه البنات الأربع الشخصيات الرئيسية.د. رجاء الصانع: صحيح، وأين المشكلة؟
|
 |
يجب فهم العلاقة بين العنوان ودلالاته تركي الدخيل: هذا السؤال، السؤال أنك أنت صورتِ البنات الأربع.. أول شيء اخترت النماذج الأربعة التي هي الشخصيات الرئيسية في الرواية وتحدثت عنها، اخترت هذه الشخصيات وتحدثتِ عن أخطائهم، الانتقاد الرئيسي الذي يوجه لك أنك عمّمت في الرواية قلتِ بنات الرياض وجبت أربع نماذج لا تعبر عن بنات الرياض.د. رجاء الصانع: يجب فهم العلاقة بين العنوان وبين دلالاته، يعني صعب أن نقول من بنات الرياض أو فئة من بنات الرياض، ممكن أن نقول بنات الرياض ويعني الإنسان يفهم عندما يقرأ بنات الرياض أن الرواية تتحدث عن بنات من الرياض ولا تتحدث عن كل بنات الرياض، هذا المنطقي، صعب أن تكون فتاة نكتب بنات الرياض وتكون البنت عاشت في كل الرياض مثلاً، الرياض عاصمة وفيها كمية هائلة من البنات، صعب إني أكتب رسالة عن كل هؤلاء الفتيات، فبنات الرياض أعتقد أنه لعبة من حق الكاتب أن يسمي الرواية باسم جذاب يجذب القراء.تركي الدخيل: إذاً أنت استخدمت مسمى بنات الرياض للترويج للرواية؟د. رجاء الصانع: ممكن هذا أعتقد أنه سياسة خلال تفكيري في الأسماء للرواية، فكّرت في هذا الاسم وأعجبني وشعرت أنه لطيف وقريب من القراء..تركي الدخيل: أنت التي اخترت الاسم ولا الناشر؟د. رجاء الصانع: لأ أنا.تركي الدخيل: ما هي الأسماء الأخرى اللي كانت متاحة لأنك تختاري منها هذا الاسم؟د. رجاء الصانع: تدري الدور.. آخر الرواية فيه اقتراحات كانت كان الاسم جداً بعيد بنات الرياض.تركي الدخيل: طيب هل وأنت تكتبين هذا العمل كنت تفكرين في تسويقه في انتشاره؟ يعني من خلال الاسم من خلال الطريق المبتكرة التي استخدمتيها مثلاً وهي طريقة المجموعات البريدية، الحديث عن التفاصيل النسائية أو البناتية الصغيرة، هل كنت حاطة في ذهنك أنه كيف الناس تحب الرواية ولاّ كنت تريدين أن تكتبي عملاً فقط تعتقدي أنك تعبري فيه عن جانب من جوانب الواقع؟د. رجاء الصانع: كان أهم شيء أن يرضيني العمل أنا شخصياً من الناحية الأدبية ومن ناحية أن يكون قريباً من القارئ، يعني أردت أن الرواية تكون بقدر ما هي ترضي القارئ البسيط بقدر ما ترضي القارئ النخبوي..تركي الدخيل: تعتقدين أنها أرضت القارئ النخبوي؟د. رجاء الصانع: أعتقد أنها قريبة، وأعتقد أنني استخدمت أدوات جديدة وهذا الذي سمعته يعني من النقاد ومن الكتاب الذين لهم باعٌ طويل في الكتابة، أخبروني بأني استخدمت أدوات أدبية جيدة خصوصاً في رواية أولى..تركي الدخيل: لكن كثيراً من النقد الذي وُجه للرواية يتركز على أنها بسيطة وليست متماسكة درامياً.د. رجاء الصانع: لأ، النقد لم يقل أنها ليست متماسكة درامياً، كان فيه نقد على اللغة وعلى استخدام العامية وعلى أخطاء، يعني الأخطاء أنا أعترف بوجود الأخطاء لأني لم أعرض الرواية على مصحح، ولكن..تركي الدخيل: أخطاء لغوية ونحوية.د. رجاء الصانع: أخطاء مطبعية في الغالب ونحوية قليلة جداً، قد تكون أخطاء مطبعية في الغالب ولغوية أحياناً.تركي الدخيل: طيب جزء من الانتقادات التي وُجّهت لك كانت تتحدث رجاء الصانع عن أنه من وين جتنا رجاء الصانع؟ فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها تظهر برواية أولى تبيع الرواية بالنسبة لمبيعات الكتاب العربي نسبة كبيرة، وتحقق ضجة وهي ليس لها رصيد من.. ما لها لا خبرة ولا خبرناها تكتب في الجرايد ولا لها حضور، فكيف تعلقين على هذا الطرح؟د. رجاء الصانع: أعتقد أن كل إنسان من حقه يكون له بداية يرغبها ويكون راسمها في ذهنه من قبل ما يبدأ، وأنا كانت خطتي من وأنا صغيرة إني أكتب عمل أظهر لعالم الكتابة بعمل فعال ومؤثر، كنت ضد أن أكتب وأن أستهلك كتابتي في الجرايد وفي المجلات وفي.. لأني أبغى أطبع حاجة بصراحة يعني متقنة وأكون راضية عنها، ويعني أنا هذا الذي كنت أبغاه، ما كنت أبغى الناس تعرفني إلا بعمل من مستوى بنات الرياض.تركي الدخيل: طيب أنتِ يعني لجأت إلى أن يقدم للرواية الدكتور غازي القصيبي وكتب مقدمة اختار الناشر وضعها.. اخترتِ أنتِ وضعها على نهاية الكتاب على غلافه الأخير، أشار إلى أن هذا عمل يستحق أن يُقرأ وهذه رواية أنتظر منها الكثير، الناقدون للرواية يقولون أن تقديم غازي القصيبي كان فخاً نُصب للقارئ وأن الدكتور غازي يعني من باب تشجيع أكثر شيء قدّم ارواية، أول شي كيف وصلت للدكتور غازي؟د. رجاء الصانع: والله بطريقة صعبة جداً وحتى لما كنت.. لما كلّمني هنأني على الرواية قال لي: كان كتبتيها.. يعني كتبتِ إلى معالي وزير العمل وحطيتها في البريد ووصلتي يعني، ليه اللفة الطويلة؟ أعطيتها لأشخاص أعطوها لأشخاص ويعني طوّلت المسألة شهور يعني علشان توصل له الرواية، بس ما كان قريب أبداً من محيطي، كنت أحلم من سنوات إني أقدر في يوم من الأيام أكتب عمل وأهديه له، يعني كانت الفكرة مثل الحلم.. من أهدافي.تركي الدخيل: هل استخدمت تقديم الدكتور غازي لتسويق الرواية أيضاً؟د. رجاء الصانع: استخدمته لإرضاء غروري لإرضاء نفسي إني أنا أرضيت كاتب بهذا المستوى بهذا النجاح وأقدره كثير التقدير، أُعجب بعملي الأول.تركي الدخيل: طيب الأستاذ صالح الطيبي كتب في جريدة الرياض نقداً للرواية قال فيها أن انتشار الرواية والضجة التي أُثيرت حولها هي أحد أسبابها أن الكاتبة فتاة، مثل ما واحد يتصل بالخطوط عشان يحجز وممكن إذا كان رجال يخلونه ويحتفون إذا كان الصوت نسائي، جاء الاحتفاء لأجل أن الكاتبة هي فتاة، كيف تعلقين على هذا الطرح؟د. رجاء الصانع: العمل الناجح يفرض وجوده سواء كان الكاتب فتاة أو رجل، وعندنا كتابات نسائية كثيرة ما نجحت, وعندنا كتابات من رجال ونجحت، أعتقد أنه في كل شيء في العالم عندنا النظرة أن شيئاً نسائياً وشيئاً رجالياً، ويعني دائماً نلاحظ هناك هذه التفرقة، لكن العمل ممكن في البداية الناس تنظر له على أنه قادم من فتاة يتحمسون يقرؤونه، لكن ما أعتقد أن مبيعات كتاب رح تنفذ في شهر واحد إذا ما كان الكتاب فعلاً جيد.تركي الدخيل: أيضاً بعض الذين انتقدوك قالوا أنكِ ركزت على جانب التابو، الجانب المحرم الحديث عن فتيات.. مثلاً الحديث عن ابن شاذ للسيدة الكويتية المتزوجة من سعودي، الحديث مثلاً عن علاقات حميمية بين أحد شخصيات الرواية وخطيبها، الحديث عن أن البنات يجتمعون في جلسة ويمارسون خلسة بعض المحرمات الاجتماعية والدينية، ولذلك طالبك الدكتور العشماوي بأن تعلني براءتك من هذا العمل، قال: أعلني براءتك من هذا العمل أسأل الله أن يعيدك إلى الصواب، هل لديك نية أن تعلني براءتك من العمل؟ واضح أنك محتفية بالعمل كثير يعني.د. رجاء الصانع: أعتقد أن أكثر عمل يعني أنا فخورة فيه في حياتي..تركي الدخيل: عندك أعمال أدبية غيره عشان..
|
 |
تقديم غازي القصيبي أرضى غروري د. رجاء الصانع: لا عمل في حياتي، يعني بشكل عام، يعني أنا الرواية هي العمل الذي أفتخر فيه في حياتي أحس إني حققت ذاتي من خلاله، طبعاً ما رح أقول إلا أنا فخورة بهذا العمل، وأرفض تماماً تصنيف روايتي.. الرواية هي عمل إبداعي يجب أن يُنظر له يعني خصوصاً من الأدباء وخصوصاً من إنسان كاتب ويعرف أسلوب الكاتب دائماً في المزج بين الواقع والخيال، عمر الرواية ما كانت يعني سجل تاريخي أو تحقيق عن حياة، الرواية معروف أنها فيها حبكة وفيها خيال وفيها واقعية متخيلة.تركي الدخيل: طيب أنتِ كتبتِ في مقدمة الرواية رجاء أن أي تشابه بين شخصيات.. أي تشابه خليني أقول لك ياها بالضبط من البداية أي تشابه بين أبطال الرواية وأحداثها والواقع هو تشابه مقصود، هل يمكن اعتبار الشخصيات الأربعة التي أنت تكلمتِ عنها أنها شخصيات واقعية؟د. رجاء الصانع: أنا كتبت هذا الكلام وكتبت أنه كان فيه مجموعة بريدية اسمها سيرة وانفضحت، وكتبت أنه فيه إيميلات قاعدة تنرسل كل أسبوع، وكتبت أن الجرائد كلها احتفت بالموضوع وكتبت عنه، كتبت شيئاً عن تركي الدخيل يعني كتبت أشياء كثيرة وأعتقد أن القارئ الذي يتمعن في الرواية يعرف أن هذه تكنيك روائي.تركي الدخيل: ما أجبتني على سؤالي بصراحة، بخليك تجاوبين بعد فاصل قصير، فاصل قصير أيها الإخوة نعود بعده لمواصلة حوارنا في إضاءات مع رجاء الصانع كاتبة رواية بنات الرياض، فابقوا معنا.[فاصل إعلاني]تركي الدخيل: أيها الإخوة والأخوات حياكم الله مجدداً في إضاءات، لا يزال حوارنا هذه الحلقة مع رجاء الصانع الروائية السعودية التي أطلقت روايتها ضجة في الأوساط المحلية.
|
 |
الشخصيات في الرواية غير حقيقية رجاء كنت أسألك قبل قليل وسألتك عن أنك كتبتِ أن أي تشابه بين شخصيات وأحداث الرواية هو تشابه مقصود، سألتك: هل الشخصيات الأربع التي أنتِ كتبتِ عنها شخصيات واقعية ولا من صناعة الخيال؟ بعدين أنت جاوبتني بإجابة بعيدة عن المباشرة وقلت أني أنا كتبت عن أشياء واقعية، الناس يحيون ويموتون وفيه أشخاص معروفين، بس الشخصيات الأربعة؟ قمرة وسديم وميشيل.. ونسيت الرابعة..د. رجاء الصانع: لميس.تركي الدخيل: لميس، هل هذه الشخصيات شخصيات واقعية مثل ما أشرت للتشابه الذي تقصدينه؟د. رجاء الصانع: هناك تشابه لكن الشخصيات غير واقعية تماماً.تركي الدخيل: شخصيات من صناعة خيال الروائية خيالك أنت شخصياً.د. رجاء الصانع: أكيد.تركي الدخيل: ولذلك أنت يبدو جزء من المشكلة أن كثيراً ما يربطون الناس بين هذه الشخصيات وبينك، فيه ناس كثيرين كانوا يقولون أنك أنت فضحت صاحباتك.د. رجاء الصانع: صح سمعت هذه.. قرأت في المنتديات..تركي الدخيل: اعتبار أنك كتبت عنهم.د. رجاء الصانع: إيه..تركي الدخيل: ويش تعليقك أنت على هذا الطرح؟د. رجاء الصانع: والله أعتقد أن يعني احتفاء صاحباتي أكبر دليل..تركي الدخيل: صاحباتك الأربع؟د. رجاء الصانع: لأ صاحباتي الكثار يعني جداً محتفين بالرواية، وما أعتقد أنه يعني اللي رح يعرفون هذه الشخصيات حقيقية أو لأ هم الناس اللي حولي، وما دام كل الناس اللي حولي مرتاحين وما حد حاسس أنه انفضح وما حد حاسس.. بالعكس الرواية كانت تعبر عن كل فتاة، يعني أي فتاة..تركي الدخيل: كل فتاة.د. رجاء الصانع: لا.. لا كانت تعبر عن يعني خلينا نقول مش كل، أي فتاة نستخدم حرف أفضل، أي فتاة ممكن تمر بهذه الأشياء.تركي الدخيل: أي فتاة من الرياض طبعاً.د. رجاء الصانع: أي فتاة من كل المنطقة.تركي الدخيل: في يعني طقوس متشابهة في تقديرك.د. رجاء الصانع: فيه طقوس متشابهة.تركي الدخيل: أيضاً سأرجع إلى دعوى من دعاوى المناوئين للرواية الذين تحدثوا عن أنه جزء من المشكلة أن الرواية فيها دعوة إلى الرذيلة، الرواية من خلال الشخصيات اللي قاعدة تمارس أحياناً سلوك فيه خروج عن المجتمع المحافظ هي تدعو إلى الرذيلة، كيف تتعاطى رجاء الصانع مع هكذا طرح؟د. رجاء الصانع: عندما أطرح في الرواية أشياء يعني لا يعني هذا أنني أؤيدها أو أرفضها، أنا لم أضع يعني وجهة نظري الشخصية واضحة في الرواية، أكيد أنا أختلف مع البنات في أشياء وأتفق معهم في أشياء أخرى..تركي الدخيل: تعتقدين أن هذا واضح من الرواية؟د. رجاء الصانع: لأ، وأنا ما أبغى هذا الشيء يكون واضح، بالعكس هذه رواية وإبداع يعني ما هو ضروري أن الشخص يعرف الكاتب من خلال الرواية، ما هو ضروري يعرف من هي رجاء الصانع، لازم يعرف قمرة وسديم وميشيل ولميس ما يعرف رجاء الصانع، رجاء الصانع بعيدة عن الرواية، أبدعت في صناعة الشخصيات..تركي الدخيل: تعتقدين أنك أبدعتِ في صناعة الشخصيات، هو مرة أنت معجبة بالرواية يعني..د. رجاء الصانع: أنا والله فخورة فيها وأحس إني اشتغلت على شيء..تركي الدخيل: بس شو هالتواضع العظيم؟ يعني أبدعت وإبداع وأن الرواية..د. رجاء الصانع: لأ، الرواية أبغى أوصل فكرة أنها عمل فني يمكن أستخدم كلمة إبداع لأن الفن إبداع، العمل الفني بشكل عام ليس خطاباً سياسياً وليس يعني رسالة اجتماعية، العمل فن، هذه رواية هي عمل فني، فيه خيال، وفيه مثل اللوحة اللي الفنان يرسمها..تركي الدخيل: لم تفسح روايتك في السعودية، هل أنت مسرورة لأنه فيه ارتباط بعدم الفسح والانتشار؟د. رجاء الصانع: أنا ما تقدمت لطلب الفسح إلا من تقريباً أسبوع، فما زالت المعاملات جارية ما أقدر أفتي يعني في هذا الموضوع بصراحة.تركي الدخيل: طيب هل جهّزت الطبعة الثانية للرواية؟د. رجاء الصانع: جهّزتها.تركي الدخيل: غيّرتي فيها أشياء؟د. رجاء الصانع: يعني حاولت شوي أصلح الغلطات المطبعية واللغوية بس ما غيّرت فيها شي.تركي الدخيل: ما غيّرتي فيها شيء، أي شخصيات الرواية الشخصيات الأربع تعتقدين أنك قريبة منها نفسياً؟د. رجاء الصانع: أنا قد أكون قريبة من الأربعة، وقد أكون يعني أختلف معهم في أشياء كثيرة.تركي الدخيل: يعني لو أعرف أنك قد تكونين كده وقد تكونين كده، أنا أسألك سؤالاً محدداً أنه وش الشخصية التي تعتقدين أنك أنت قريبة منها شخصياً هل قمرة ولا سديم ولا لميس ولا ميشيل؟د. رجاء الصانع: في الأحداث يمكن يعني كوني طبيبة يمكن الناس ربطت بلميس كثير، ولكن أنا يعني أسلوب لميس طريقتها في الحياة مختلفة عني كثيراً، يمكن فيني شوية من يعني تديّن قمرة، فيني من عقلانية ميشيل أو قوتها، فيني من رقة سديم، يعني فيني من الأربعة.تركي الدخيل: أخذتِ كل شي زين من كل وحدة ما شاء الله، أهنيك على تواضعك برضه..د. رجاء الصانع: شكراً جزيلاً.تركي الدخيل: قلتِ في تصريحات صحفية أنك أنت تكتبين الرواية منذ ست سنوات، أنت عمرك أربع وعشرين سنة معناته أنك أنت بدأت كتابة الرواية من 18 سنة، ألا تعتقدين أن الرواية تحتاج إلى نضج حياتي ليبدأ الواحد تجربة كتابة رواية؟ تجربة أكثر، تحتاج إلى أنه يعيش أكثر عشان يقدر يتمكن من التعبير عن الشخوص، ولاّ لأنك تكتبين عن بنات مثلك اختلفت القصة؟د. رجاء الصانع: لأ كل إنسان يجب أن يكون عنده هدف، ويجب أن يكون مستعد لبذل ما عنده عشان يوصل لهذا الهدف، وأنا كان ممكن إني أصبر وكان ممكن إني أستنى وأنشر الرواية على عمر ثلاثين، ولكن شعور البنات اللي في الرواية ما أقدر أعبر عنه بشكل صحيح وأنا عمري ثلاثين سنة، البنات أعمارهم كلهم في نفس عمري، لما أكتب من وسط المحيط اللي أنا قاعدة أتكلم عنه، غير لما أكتب وأنا أنظر لهم من فوق.تركي الدخيل: طيب الرواية كثير من النقد الذي تكلم عنها أشار إلى أنك أنت استخدمت اللهجة المحلية، أفرطتِ في استخدام اللهجة المحلية أحياناً، فجزء من النقد أيضاً الذي وُجه لرجاء الصانع أنها تحدثت بلهجة محلية، أحياناً لهجة قصيمية في شخصية قمرة، أحياناً لهجة حجازية في شخصية لميس، أو لهجة تقريباً رياضية متوسطة بين هاللهجات في الشخصيتين الأخيرتين، هل تعتقدين أن اللهجة المحلية أضعفت الرواية ولا أضافت لها قيمة؟د. رجاء الصانع: الرواية هي نقل للحياة، وأنا حياتي بالمحلية حياتي باللهجة المحلية، وهكذا أمارس وجودي، يعني صعب إني أو ما هو صعب أنا خطّطت إني أكتب الرواية كما هي الحياة، وهذا أسلوب خاص فيني، وهذا التكنيك الذي أنا اخترته، فكوني أقدر أمزج الفصحى بالعامية في الرواية بحيث تصل الرواية إلى كافة.. يقرأها الأديب ويقرأها المثقف ويقرأها القارئ العادي، هذا أعتقد أنه باين أنه شغل الواحد اشتغل عليه ما هو بمجرد إني كتبت رواية بعامية، أنا حاولت أمزجها.تركي الدخيل: جزء من النقد الذي يوجه لك يقال أنك أنت أخذت ست سنوات تكتبين الرواية وطبعاً هالوقت الطويل كان لأنك أنت تدرسين طب، فقضّيتي وقتك بين الكتابة والدراسة، يقولون لو ركّزت رجاء على قراءة الروايات العالمية والمتمكنة عربياً كان كتبت عمل أدبي أقوى من ذلك.
|
 |
الرواية هي نقل للحياة د. رجاء الصانع: هذا الكلام ممكن أن يقال على نجيب محفوظ، ممكن أن يقال على روايات كثيرة تكتب يعني تستخدم فيها العامية، وإشادة..تركي الدخيل: نحن انتهينا من موضوع العامية، نتكلم على قوة النص.د. رجاء الصانع: قوة النص والله أعتقد أن إشادة ناس بحجم الدكتور عبد الله الغذامي وبحجم الأستاذ عبدو وازن ونقاد كثيرين أعتقد أنهم هم ينظرون إلى العمل وإلى قوة النص..تركي الدخيل: بس الدكتور عبد الله قال أيضاً أنه يجب أننا نحتفي بالعمل بالنظر إلى عمر الكاتبة.د. رجاء الصانع: ممكن ولم لا.تركي الدخيل: أنه كويس منها الذي طلع منها هالشغل وهي هذا عمرها.د. رجاء الصانع: وهذا شيء جيد.تركي الدخيل: يعني أنت ما عندك مشكلة أنك أنت ما تريدين أن الرواية تصير في مصاف تقيم كرواية، تريدين أن تُربط الرواية بعمرك.د. رجاء الصانع: لأ تقيم كرواية.تركي الدخيل: أن هذه الرواية بنت بـ24 سنة.د. رجاء الصانع: لأ كلمة رواية.. الرواية لبنت عمرها 24 سنة ولكنها رواية، لم يقل أحد أنها ليست رواية، من المرخصين للنقد الروائي كرواية.تركي الدخيل: طيب أنت أيضاً في التكنيك الذي أنتِ لجأت فيه أسلوب الإيميلات الجماعية، كنت تبدعين بقسم الgroup وبعدين التاريخ وبعدين اقتباس، كنت تجيبين في بداية كل مقطع من المقاطع اقتباس، الاقتباسات هذه كانت تتفاوت بين آية قرآنية وحديث نبوي شريف وقصيدة أحياناً ماجنة في تعريف البعض وأبيات شعر ومقولة مأثورة أغنية، ما تعتقدين أن هذا المزج يعني فيه شوي فيه إساءة مثلاً أحياناً للآيات اللي مرة تجيبين آية ومرة تجيبين أغنية ومرة تجيبين أبيات في العشق، ما خفت من هالإشكالية؟د. رجاء الصانع: بالعكس أنا أرفض النموذجية، أرفض إني أطرح مثالاً نموذجياً في الرواية، هذه هي الحياة يعني إحنا ممكن نسمع قرآن بعدين بعد كم ساعة ممكن تلاقينا شغّلنا الراديو فسمعنا أغاني، يعني هذه هي الحياة ما حاولت إني أطرح نموذجاً غير واقعي، أنا في رأيي أن يعني هذه ممكن أنا أقرأ الحين قصيدة، وبعد شوي أروح أفتح القرآن وأقرأ قرآن، شيء طبيعي.تركي الدخيل: تعبرين بهذا عنك أنت ولاّ عن حياتك أنت ولاّ حياة الناس؟د. رجاء الصانع: حياتي تمثل حياة كثير من الفتيات، يعني أعتقد إني أنا ماني حالة خاصة جداً في المجتمع، حياتي تشبه حياة كثير من الفتيات.تركي الدخيل: وبالتالي أنت تعبرين عن الحياة من خلال هذا النموذج.د. رجاء الصانع: نعم.تركي الدخيل: طيب بعض الذين أيضاً كانوا حانقين على الرواية وأعتقد أنك قرأتِ حتى في موقعك على الإنترنت كثيراً من النقد، كانوا يقولون أو يطالبون بمقاضاة رجاء الصانع لأنها أساءت إلى المجتمع السعودي، عبّرت عن المجتمع السعودي بشكل سلبي، هل أنتِ مستعدة لخطوة من هذا النوع؟د. رجاء الصانع: عندنا مشكلة أننا لا نتقبل الرأي الآخر بصراحة في المجتمع، يعني ممكن أننا نقول رأينا أن الرواية جيدة، الرواية سيئة، ولكن مسألة المساس بشخصية كاتب الرواية..تركي الدخيل: يعني نحن نتكلم عن جزئية خاصة أنه لو..د. رجاء الصانع: المقاضاة، تجاوز الرواية إلى أنها تكون إلى شخص الكاتب إلى مقاضاة الكاتب على هذا العمل، لماذا تتم مقاضاة الكاتب على عمل؟تركي الدخيل: هذا تعليقك على القصة، لو قاضوك الناس وش تريدي تسوين؟ لو رفعوا عليك قضية.د. رجاء الصانع: ما هي.. يعني إيش هي الدعوى؟تركي الدخيل: حيثيات الدعوة، لكن أنت ترفضين فكرة أن الواحد يرفع قضية على روائي، حتى لو كانت الرواية فيها إساءات أحياناً لمعتقدات دينية.د. رجاء الصانع: الرواية أنا أتكلم عن روايتي ما فيها إساءات لمعتقدات دينية, طرح ممارسات أو تجاوزات دينية في الرواية لا يعني أنني أشجع هذه التجاوزات.تركي الدخيل: هو شكل من أشكال عكس الواقع.د. رجاء الصانع: عكس الواقع التعبير عن الواقع، هذه الأشياء تحدث في الواقع.تركي الدخيل: سنواصل الحديث بعد فاصل قصير، فاصل قصير أيها الإخوة ونعود بعده لمواصلة حوارنا في إضاءات مع رجاء الصانع الروائية السعودية، فابقوا معنا.[فاصل إعلاني]تركي الدخيل: أيها الإخوة والأخوات حياكم الله مجدداً في إضاءات، لا يزال حوارنا هذه الحلقة حول بنات الرياض الرواية التي كتبتها ضيفتنا رجاء عبد الله الصانع، رجاء أنت أهديتِ روايتك إلى شقيقتك..د. رجاء الصانع: إلى الوالدة وشقيقتي.تركي الدخيل: إلى والدتك وشقيقتك وجميع صديقاتك بطبيعة الحال، والسؤال من خلال النقد الذي وُجّه لك وكان بعضه نقداً شخصياً ومتجنياً كان في حديث عن أسرتك، كيف تعاطت أسرة رجاء الصانع ذات الـ24 عاماً مع هذا العمل الذي أثار كل هذه الضجة والقبول والرفض والإساءة لأسرتها أحياناً؟د. رجاء الصانع: كل ما زادت الضجة وكل ما زاد النقد السلبي الخاص الذي يمس بالعائلة ويمس بأهلي ويمس بالتربية أجد تضامناً أكثر من العائلة، وأجد إحاطة واحتواء منهم، تأكيداً على أنه لا أحد يعتقد أن الذي فعلته هو خطأ، الكل يؤمن..تركي الدخيل: يعني أسرتك ما يعتقدون..د. رجاء الصانع: لا بالعكس.تركي الدخيل: هل ساهموا معك مثلاً في مراجعة الرواية، في مراجعة الشخصيات التي أنت كتبتِ عنها المواقف.د. رجاء الصانع: لأ.تركي الدخيل: إذاً يعني تفاجؤوا بالعمل مثل الناس.د. رجاء الصانع: كانوا عارفين إني قاعدة أكتب رواية بس ما كانوا عارفين رواية عن إيش أو متى رح تطلع أو أي تفاصيل، بس عارفين إني قاعدة أكتب رواية.تركي الدخيل: حديثك عن شخصية لميس التي كانت طبيبة وأنت طبيبة طبعاً درستِ الطب، هل كان جزء منه تريدين أنك يعني أن النزوح إلى الأسفل فتتكلمي عن شيء أنت تعرفينه ما تروحين تدورين على شخصية جديدة تبدئين تبحثين عنها وتكتبين عنها؟د. رجاء الصانع: لأ كان مجرد تعبير عن فئة مثلما عبّرت عن الأربع بنات كل بنت كان لها شخصية ولها شكل..تركي الدخيل: بس ما في ولا وحدة ممتهنة يعني محترفة مهنة واضحة.د. رجاء الصانع: لأنهم كانوا في فترة دراسة جامعية، يعني وكان فيه تنقلات، مثلاً قمرة انقطعت دراستها بسبب السفر، ميشيل كانت تدرس حاسب وبعدين انقطعت نفس الشيء دراستها وراحت لأميركا وراحت لدبي، كان فيه اختلافات في الدراسة، لميس الوحيدة التي استمرت في دراستها خلال سنوات كتابة الرواية.تركي الدخيل: أنت خليتي زواج لميس وهي طبيبة أسهل زواج، يعني وهذا عكس الواقع في العادة، يعني عدد الطبيبات الأكثر تأخيراً في الزواج، ليش يعني؟ هل.. ما عكست الواقع في هالـ..د. رجاء الصانع: ما هو دائماً الطبيبات يعني يتأخر معهم سن الزواج..تركي الدخيل: من حيث الإجمال يعني.د. رجاء الصانع: ممكن ولكن لميس ما كان زواجها جداً سهل، يعني مرت بتجارب قبل الزواج، ولكن طريقة التوليفة طريقة تعاطيها مع نزار ومع السيناريو من حولها ساعدها..تركي الدخيل: اللي هو زوجها.د. رجاء الصانع: ساعدها أن تتزوج في هذا السن، يعني صعب أني أطرح الرواية بشكل يمثل كل الفئات، صعب إني أقول يعني أخليها ما تتزوج لأنها طبيبة، كان يجب أن نضع مثالاً إيجابياً بصراحة في الرواية..تركي الدخيل: ما تطلع كل القصص مأساوية.د. رجاء الصانع: يعني عشان هذا الشيء، وغير كده أن لميس كانت الأقرب لأنها تكون المثال الإيجابي.تركي الدخيل: جميل، يعني في الحديث عن الرواية أيضاً هل أثّرت هذا الصخب والضجيج الذي صار على الرواية على حياتك بعد كده بعد صدور الرواية الشخصية؟د. رجاء الصانع: أكيد.تركي الدخيل: كيف؟د. رجاء الصانع: حياتي كانت هادئة جداً يعني مجرد الدوام والبيت والكتابة القراءة، حالياً بين مقابلات الصحف والتلفزيون والتعامل مع الناشر والعمل على تصحيح الرواية، إهداءات يعني دخل في حياتي أشخاص كثير يعني من الأوساط الثقافية ومن الأوساط الأدبية، قاعدة أتعلم أتعاطى مع هذا التغير.تركي الدخيل: هل تعتقدين أنك يعني كنت مهيأة نفسك لهذا النجاح؟د. رجاء الصانع: بصراحة ما كنت مهيأة نفسي بهذه الصورة..تركي الدخيل: لهذا الصخب؟د. رجاء الصانع: لهذا الصخب لأ، يعني كنت مهيأة أني كنت حاطة في بالي إن شاء الله أنا بذلت جهد وإن شاء الله الرواية تحقق صدى، ولكن ما كان عندي تصور كيف يكون هذا الصدى.تركي الدخيل: جميل، جزء من الرواية كانت تتحدث عن بنات الرياض أو عن أربع بنات شخصيات من بنات الرياض، وكان هناك تسريب خلال صياغة الرواية لشكل من أشكال الحديث عن أن المرأة السعودية عندها مشكلة، كنت تريدين توصلين هالرسالة؟د. رجاء الصانع: ما كنت أبغى خلينا نبعد عن أسلوب توصيل الرسالة ويعني بما أن الرواية تتكلم عن الواقع، بما أن الرواية هي نقل للحياة، المرأة السعودية عندها مشاكل مثلها مثل أي مرأة في أي دولة أخرى، ولكن مشاكل المرأة السعودية خاصة بالمرأة السعودية، وطرحها من خلال الرواية هو مجرد نقل للواقع لا غير.تركي الدخيل: طيب الحديث عن الشباب في الرواية أو الذكور كان في البداية يكون حديثاً إيجابياً وبعدين كأنك تقولين أنهم من برّا كويسين وأول ما يدخل الواحد في التفاصيل يتم نحرهم في الرواية، ليش هالتحامل على الشباب السعودي وإظهاره بأنه في الغالب وخصوصاً في الحديث عن الشباب في المنطقة الوسطى بأنهم شباب أجلاف يريدون أن يأخذوا من المرأة ما يشاؤون، لا يريدون أن يمارسوا أي شكل من أشكال الرومانسية، ما تعتقدين أنك مارست عنصرية بشكل معاكس؟
|
 |
طرح مشاكل المرأة في الرواية يعكس الواقع د. رجاء الصانع: أعتقد إني إذا كتبت رواية عن شخصيات إيجابية ما رح تطلع عمل روائي، كل الروايات التي نقرأها يكون فيها معاناة، يكون فيها حزن، يكون فيها مشاكل، يعني هذا هو العمل الروائي، إذا كانت..تركي الدخيل: إي بس الحين أنت قاعدة تصورين أول شيء الحديث هذا عن الشباب، الشخصية في البداية ناعمة الملمس بعدين يدخل واحد بعدين يبدأ قتل الشخصية أو إظهار الجوانب السلبية في شخصية الشباب من حيث الإجمال، هذه وش السبب في هالموقف؟ عندك موقف سلبي من الشباب الذكور؟د. رجاء الصانع: ما عندي موقف سلبي، ولكن فكرة الرواية تطرح المشاكل التي تتعرض لها بنات الرياض، فإذا كتبت..تركي الدخيل: أربعة من بنات الرياض.د. رجاء الصانع: أربعة من بنات الرياض، لو طرحت حياة سلسة وتنساب بسهولة ما صارت رواية، كان شيئاً منطقياً.تركي الدخيل: نرجع مرة ثانية لماذا تم تصوير شباب الرياض أو شباب المنطقة الوسطى على أنهم سلبيين؟ فيما حاولت أنك تظهرين الشباب الذين من مناطق أخرى منطقة الحجاز على سبيل المثال بأنهم أكثر وداً ولطفاً ورومانسية؟د. رجاء الصانع: لأن هذه الطريقة التي تُطرح فيها المسألة في الواقع..تركي الدخيل: كيف؟د. رجاء الصانع: هذه هي الطريقة التي تُطرح فيها المسألة في الواقع يقال أن شباب الرياض مثلاً جافين، ويقال مثلاً..تركي الدخيل: واعتمدت أنت على ما يقال في صناعة الرواية؟د. رجاء الصانع: أكيد الرواية قريبة جداً مما يقال ومما يدور بين الناس بشكل يومي.تركي الدخيل: جميل يعني أنت استندت في كتابتك للرواية على سماعات مش على معايشات.د. رجاء الصانع: سماعات ومعايشات.تركي الدخيل: لأنه تقولين يقال.. يقال.. يقال.د. رجاء الصانع: لأ يعني أنا أشوف هذه الأشياء طبعاً يعني ما أعتقد إني رح أكتب عن حاجة ما شفتها، شفت هذه المشاكل تصير.تركي الدخيل: اللي هي مشاكل فيما يتعلق..د. رجاء الصانع: المشاكل أنه في البداية الشخصيات تكون نموذجية وبعد فترة يعني يتضح مثلاً ضعف في أوجه معينة، ولكن لو لاحظت ما رح تلاقي أنه ما تلقى الشخصية سيئة أو سلبية 100%.تركي الدخيل: جميل أنت تقولين في أحد اللقاءات الصحفية أنك بعد ما تخرجت وبدأت تعملين كطبيبة بامتياز وتم نشر الرواية شعرت بأني أصبحت لي شخصيتين منفصلتين كما الدكتور جيكل ومستر هايد، وش هم الشخصيتين المنفصلتين؟د. رجاء الصانع: شخصية الكاتبة وشخصية الطبيبة.تركي الدخيل: تعتقدين أنك أنت مختلفتين الشخصيتين تماماً.د. رجاء الصانع: يجب أن يكونوا مختلفتين، عشان أقدر أركّز في الجهتين، يعني ما أقدر أدخل في مستشفى وأعالج المرضى وأنا أتذكر أني عليّ لازم أجري لقاء صحفي مثلاً في الليل أو لازم أكتب حاجة معينة، لازم أنسى كل هذه الأشياء وأنا أشتغل دكتورة وبعدين أرجع.تركي الدخيل: هذا مؤذي في تقديرك؟ يعني صعب؟د. رجاء الصانع: صعب، يعني ولكن أنا اخترت هذا الشيء.تركي الدخيل: تحسين بالتناقض بين الشخصيتين؟د. رجاء الصانع: أحس بتباعد، أحس بتباعد يعني أنهم ما يندمجون مع بعض.تركي الدخيل: اللي أقرب لك أي الشخصيتين؟د. رجاء الصانع: أعتقد اثنينهم قراب مني، لأني ما أقدر أكون.. الكتابة تحتاج حساسية وتحتاج أسلوب معين في الحياة، لكن أنا واقعية في حياتي كدكتورة.تركي الدخيل: هل ممكن تحققين نجاح في طب الأسنان مثل النجاح أو هالضجة التي أنت حققتيها في بنات الرياض؟ هذا سواء اعتبرها الناس نجاحاً ولاّ اعتبرها الآخرين غير نجاح.د. رجاء الصانع: والله حالياً أنا يعني إن شاء الله السنة القادمة رح أبدأ دراسة الماجستير في الولايات المتحدة، فأعتقد إني قاعدة أحاول أجمع بين الكتابة وبين الطب ما أهمل مهنتي كدكتورة، رح أستمر فيها بإذن الله وإن شاء الله أحقق نجاحات كويسة فيها.تركي الدخيل: فيما يتعلق في الطب، عندك نية أنك تكتبين رواية أخرى؟د. رجاء الصانع: عندي نية أكيد.تركي الدخيل: عن إيش؟ أعيال الرياض؟د. رجاء الصانع: لأ بعيدة تماماً رح تكون.تركي الدخيل: عن إيش؟د. رجاء الصانع: ما..تركي الدخيل: ما يخيفك النجاح اللي حصل للرواية الأولى؟د. رجاء الصانع: يقلقني، ولكنه ما رح يكون عقبة، بالعكس رح يعطيني دفعة قوية لأني أبذل جهد يعني عالي علشان..تركي الدخيل: علشان تحققين نجاحاً موازياً.د. رجاء الصانع: إذا كانت الرواية هذه حققت ضجة فيعني سلبية وإيجابية، العمل الثاني يجب أن يكون أضخم من ناحية البناء الروائي ومن ناحية..تركي الدخيل: يعني تعترفين أنه أقل ضخامة البناء الروائي في..د. رجاء الصانع: لأ أضخم لا يعني أن الأول ما كان ضخم، أضخم.تركي الدخيل: طيب فيما يتعلق بهذه الرواية تحدثت أنت قبل قليل عن الضجة، إلى أي حد خططت لهذه الضجة أنت؟
|
 |
يقلقني نجاح الرواية ولكن لن يكون عقبة د. رجاء الصانع: تقراها بين فصول الرواية، حدثت ضجة تقرأها في الغلاف الخلفي أكيد أنه في أشياء كثيرة متوقعة.تركي الدخيل: يعني غير متوقعة.. متوقعة في شيء مصنوع وفي شيء متوقع، هل كنت تعمدين للتخطيط لهذه الضجة؟د. رجاء الصانع: أعتقد ممكن، ما فكّرت فيها بهذا الأسلوب لأني كنت أتوقعها وأنا أكتبها لكن يمكن أكون وأنا قاعدة أكتبها أخطط لها.تركي الدخيل: شو كنت تتوقعين وأنت تكتبين؟د. رجاء الصانع: كنت أتوقع بعد كل إيميل ردة الفعل على الإيميل اللي قبله، يعني بعد كل فصل أكتب إيش الناس كانت ردة فعلها؟ والناس الحين لما صارت تقرأ قالت لي أنه فعلاً الناس كانت صدّقت أن الإيميلات هذه انتشرت، وصدقت أن هذه ردود الناس على الإيميلات مع إنه ما نشرت إيميلات ولا كان فيه مجموعة.تركي الدخيل: الرواية ركّزت على تصوير فئتين في المجتمع، مجتمع الرياض أو المجتمع السعودي، كان هالفئتين متنافرتين إلى حد ما، قلة متشددة وأكثرية متحررة بحسب الرواية، ما كان في ناس بالنص؟ يعني مش الطبقة الوسطى هي الطبقة الأغلب في تقديرك؟د. رجاء الصانع: كان فيه ناس في النص في الرواية، ما كان فيه يعني..تركي الدخيل: بس كنت تركّزين على الفئتين المتشددتين.د. رجاء الصانع: ما أعتقد، أصلاً ما طرحت فئة متشددة جداً متدينة جداً في الرواية، ولا ركّزت على فئة يعني ممكن ميشيل بحكم أنها والدتها أميركية وليست مسلمة ووالدها..تركي الدخيل: والدتها ليست مسلمة تقصدين.د. رجاء الصانع: والدتها ليست مسلمة، وكانت يعني متربية في أميركا فترة طويلة فهذا يعني ناتج من محيطها وناتج من الوالد والوالدة، لكن..تركي الدخيل: التحرر الذي كان في شخصيتها تقصدين.د. رجاء الصانع: ولكن باقي الشخصيات يعني كان فيها يعني أحياناً تميل إلى اللبرالية وأحياناً تميل إلى التدين.تركي الدخيل: هل قرأتِ شيئاً من التعليقات يعني عندما تقرئين شيئاً من التعليقات التي تهاجم الرواية بشكل كبير، هل تمنين أنك تناقشين هدول ولاّ ترين أن هذا شكل من أشكال الضجيج الذي يحقق نجاح للرواية، مثلاً لما.. خليني أقرأ لك بعض الأشياء الموجودة، "الرياض يا سيدتي مدينة فيصل بن عبد العزيز بن باز السلطان السلماني، إذا كانت هذه بدايتك فسنطلق عليك مدام كلود السعودية، لمن لا يعرف مدام كلود فليسأل أي واحد يجيد مثلاً الفرنسية وباريس"، واحد مثلاً قايل تعليق طريف "أتمنى من أول سعودية تعالجها تعالج أسنانها الدكتورة أنها تعض الدكتورة رجاء"، يعني هذه التعليقات كيف تحسين؟ كيف تريدين أن تتعاملي معها؟ كيف تتعاملين معها؟د. رجاء الصانع: التعليقات التي تأتي بصيغة بلغة مناسبة وباحترام أتفاعل معها جداً، يعني أحاول دائماً أرد على التعليقات التي تجيني خصوصاً على الإيميل أرد عليها، وبحاول أتفاعل مع الناس لأني أسمع منهم وأتعلم من هذه الأشياء، الأشياء التي تنكتب حتى في الجرائد، فيه مقالات أتعلم منها كثير، في مقالات أتكلم من الكلام الذي يقال فيها، لأني أنا كتبت الرواية بإحساسي الشخصي وأنا ما عندي.. أعترف إني أنا ما زلت صغيرة وما عندي الخلفية الكبيرة لأقف عليها، لكن التعليقات التي تأتي فيها تهجم على شخصي أو تهجم على أهلي واللغة غير اللائقة، والمساس بديني بأخلاقي هذه أكيد أشياء ما ألتفت لها.تركي الدخيل: رجاء الصانع شكراً لك.د. رجاء الصانع: العفو أهلاً وسهلاً.تركي الدخيل: شكراً لكم أنتم أيضاً أيها الإخوة على متابعة هذه الحلقة من إضاءات حتى ألقاكم في حلقة جديدة هذا تركي الدخيل يترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
