|
|  |  |  | |
اسم البرنامج مهمة خاصة ، مقدم الحلقة: حمود منصّر، تاريخ الحلقة: الخميس 1/12/2005
حمود منصّر: في متاهة سوق يخيم عليها شبح التزوير والتهريب وتحكمها سياسة الانفتاح بلا حدود أو الباب المخلوع, وفي ظل رقابة ضعيفة وضمائر أضعف لا همّ لها سوى تحقيق الربح دون مراعاة العواقب, تحول الدواء فيها من خدمة إلى سلعة يتنافس عليها المصنعون والمستوردون المهربون والمزورون والضحية في المقام الأول والأخير هو المريض, مرضى كثر طلبوا الشفاء فحل بهم البلاء, سقطوا ضحايا لأدوية مهربة منتهية الصلاحية وأخرى مزورة لا نفع فيها ولا فائدة.
|  | بائعو الموت حمود منصّر: مشاهدينا الكرام أنا حمود منصّر أحيكم من اليمن ومهمتنا لهذا الأسبوع نبحث فيها عن خفايا وأسرار ظاهرة تزوير الأدوية وتهريبها إلى السوق اليمنية, نحاول الكشف عن حجم ضحاياها وأضرارها الإنسانية, وعن هوية المهربين والمزورين, هل هم مجرد أشخاص محترفين؟ أم مافيا متعددة المصالح يصعب الوصول إليها ووقف نشاطها؟ تابعونا في مهمتنا.تهريب الأدوية لا شك أنها ظاهرة عالمية تتفاوت نسبتها من بلد إلى آخر لكن مخاطرها وأضرارها لا تختلف, وفي اليمن بدأت عمليات التهريب للأدوية منتصف الثمانينات من القرن الماضي تحت ضغط الحاجة والسياسات التي كانت تتبعها وزارة الصحة لاستيراد الأدوية, وقد وفرت بتلك السياسات البيئة المناسبة والمحفزة على التهريب لتغطية حاجات السوق، كانت البدايات الأولى تمر عبر طرق ساحلية وأخرى جبلية وعرة, انطلاقاً من منافذ بحرية وشواطئ واسعة تطل على البحر الأحمر, أهمهما ميناء المخا وشواطئ أخرى مجاورة أهمها باب المندب, ورغم ما لهذا المكان من أهمية استراتيجية للسيادة اليمنية إلا أنه لم يحمي أمن السوق الدوائية اليمنية بل كان أهم منفذ للتهريب عبر سنين طويلة.
|  | ظاهرة تزوير الأدوية وتهريبها إلى السوق اليمنية عبد الرحمن الشميري (رئيس مجلس إدارة شركة دوائية): كان تغطية الاستيراد يتم عبر البنك المركزي اليمني بحيث يمول المستوردين بالدولار حيث كان الدولار بسعر أقل مما هو موجود في السوق السوداء, ولذلك يعني جاءت إعطاء حصص للمستوردين بالنسبة للدواء، فمثلاً تكون البلد بحاجة إلى مليون أنبولة من صنف معين يتم منح رخص استيراد بمائة ألف أنبولة فقط مما يجعل العجز القائم 900 ألف أنبولة لا بد أن تُوفر, فالحاجة أم الاختراع فمن هنا بدأت تتم تغطية العجز القائم في البلد عن طريق التهريب وخاصة من دولة جيبوتي, فكانت الأدوية تأتي إلى جيبوتي ومن جيبوتي تدخل إلى اليمن.حمود منصّر: عبر النافذة البحرية.عبد الرحمن الشميري (رئيس مجلس إدارة شركة دوائية): عبر المنافذ البحرية.د. عبد الله عبد الخالق (رئيس الهيئة العليا للأدوية): فيه أسباب للتهريب بالذات بالنسبة للأدوية, يا الدواء يكون غير متوفر، يا بدائل الدواء قليلة جداً تمام، أو المبالغة في الأسعار، إحنا وعندنا القضية الثانية القضية الأكثر خطورة هي ظاهرة التزوير.حمود منصّر: ومع ازدهار سوق الأدوية المهربة بدء المهربون يطلون بسمومهم عبر منافذ أخرى جوية كمطار صنعاء, وبرية عبر الحدود مع المملكة العربية السعودية كمنفذ حرم، غطت الأدوية المهربة نسبة 80% من إجمالي الأدوية المتداولة في سوق اليمنية مطلع التسعينات من القرن الماضي, شبكة من ذوي المصالح المباشرة وغير المباشرة والضمائر الميتة المستفيدة من تهريب الدواء أغرقوا السوق بل سمموه بأصناف من العلاجات منتهية الصلاحية.د. غدير القرشي (طبيبة صيدلانية في مركز الأورام السرطانية): الظاهرة هذه هي مأساة حتى لو كانت واحد في المائة من الظاهرة موجودة بس تعتبر مأساة, لأنك أنت تخاطر بحياة المواطنين المرضى الذين هم يتمنون إنه هذا الدواء يكون شفاء لهم ما يكونش يعني ينعكس عليهم سلبياً, طبعاً الظاهرة في اليمن موجودة في شكل كبير جداً موجود ومتسهلة يعني بسهولة, يمكن هم يقولون بسبب إنه فيه أماكن منافذ كبيرة وفي مش عارف إيش بس نحنا كمان المشكلة إنه مش المنافذ البرية المشكلة إنه كمان بيوصل بطريقة محترمة جداً بالطائرة بيوصل بشكل محترم وفيه حد يستقبله بشكل كبير جداً.حمود منصّر: يعني هو ما عدش تهريب بل تسهيل.د. غدير القرشي (طبيبة صيدلانية في مركز الاورام السرطانية): وهو تسهيل فنحن نتمنى إنه هذا الموضوع يعني قدر المستطاع يكون في وازع من داخل الإنسان يعني بضمير الإنسان إنه هذا كيف أنت توصل دواء ما ينفعش للمريض هذا بأي شكل من الأشكال.عبد الرحمن الشميري (رئيس مجلس إدارة شركة دوائية): يوجد الآن في السوق الدوائي اليمني مستورد ولكنه مغشوش, ولكن فيه نقص في المادة الرئيسية لأن وزارة بالصحة العامة الآن تتخذ سياسة معينة التسجيل التسجيل التسجيل يسجلوا عندما يبدأ يُسجل, يُحلل الصنف في مختبر الرقابة الدوائية مرة واحدة, بعد ذلك يتم الاستيراد بصورة دائمة تظل هذه الشركة المصنعة تورد إلى اليمن عشرات السنين ولا أحد يراقب عملية ما تم إدخاله للبلد, فالآن يوجد رسمي مهرب.د. عبد الله عبد الخالق (رئيس الهيئة العليا للأدوية): فيه أدوية مثلاً تُهرب من بعض الدول الشقيقة تماماً مجاورة بسبب فارق في السعر، ليس فارق في السعر ولكنه حجم الاستيراد من الشركات هذه للدول المجاورة عشرات الأضعاف عنه في سوق اليمن, بالإضافة إلى أن هامش الربح قد يكون فيه هامش الربح والمصارف في اليمن تكون كبيرة.حمود منصّر: سياسة الانفتاح بلا حدود منذ منتصف التسعينات حولت بعض المهربين إلى وكلاء ومستوردين رسميين فتراجعت نسبة الدواء المهرب تدريجياً، لتظهر بعض ذلك عملية التزوير على نطاق واسع وتضاعف الخطر على صحة المواطن اليمني.د. أكرم السقاف (طبيب مسالك بولية): فتح باب استيراد الأدوية على مصراعيه أدى إلى تحول الدواء إلى سلعة تنافسية تجارية بشكل قوي جداً، الآن الآن تُلاحظ معه وجود أكثر من بديل وبديلين إلى عشرة إلى عشرين إلى ثلاثين بديل من نفس للدواء.حمود منصّر: هل ما زال الأدوية كلها مستوردة أو مهربة أو مزورة؟ د. أكرم السقاف (طبيب مسالك بولية): الكثير منها مستورد, الكثير منها أغلبها مستوردة لكن تدخل إلينا بطريقة شرعية أو غير شرعية, الطريقة الغير شرعية الذي يساعد على دخولها محاولة التنافس على موضوع السعر في الدواء.د. غدير القرشي (طبيبة صيدلانية في مركز الأورام السرطانية): إذا رحت إلى أي صيدلية الآن شوف كم عدد الكم الهائل المهول من الأدوية هذه كمان إحنا أرفع رسالة عبركم إلى الهيئة العليا للأدوية تمام أنه بالفعل لازم يكون في تقنين.د. عبد الله عبد الخالق (رئيس الهيئة العليا للأدوية): رغم إنه فيه بعض الأصناف عدد البدائل الصحيح قد يكون مبالغ نوعاً ما لكن لولا سياسة البدائل التي اتخذتها الهيئة إنه لكان هناك أزمة في الدواء وفي أسعاره.د. هشام الزين (ممثل منظمة الصحة العالمية- صنعاء): يجب أن يكون هنالك التزام واضح وصريح بقائمة الأدوية الأساسية, وأن تراجع هذه القائمة الأدوية الأساسية وأن لا تكون كقائمة يعني ضخمة, هنالك بعض الدول قائمة الأدوية الأساسية 5 آلاف دواء هذه ليست قائمة أدوية أساسية.
|  | مخاطر الأدوية المزورة على المريض حمود منصّر: قد يحاول البعض أن يجد مبررات لتهريب أنواع من الأدوية, لكن الأدوية المزورة لا تجد من يبررها, فهي خادعة للطبيب وقاتلة للمريض خاصة وأن بعضها تقدم بدائل لأدوية أساسية منقذة للحياة.د. هشام الزين (ممثل منظمة الصحة العالمية- صنعاء): كان فيه فترة من الفترات هناك الـ "الأنتي دي" هذا الـ "الأنتي دي" هو منقذ لحياة الطفل، يعني الأمهات اللاتي لديهن مشاكل في الدم بين فصيلة الجنين والأم وبعد الولادة الأولى تُعطى الأم هذا الدواء هذه الحقنة حتى إنه المولود القادم لا يُصاب بأي مشاكل في الدم ويتوفى من جراء ذلك، كانت يتضح إنه ماء في بعض الفترات.عبد الرحمن الشميري (رئيس مجلس إدارة شركة دوائية): هنالك أصناف لمصانع يمينية تم تزويرها في الخارج وجاءت دخلت إلى البلد.د. عبد الرحمن المهدي (مستشار الشركة اليمنية للأدوية): إحنا في الشركة اليمنية تعرضنا دائماً باستمرار حتى الآن ما يقوموا إنه المزورين تزوير وتهريب صنف البرامول لأنه يحتار بالنسبة للشركة اليمنية هو الصنف الذهبي الذي يتحمل جزء كبير من المبيعات, في شركات محلية مثلاً مثل.. تم تزوير صنف عند زواجرة وإدخال كمية كبيرة جداً إلى هنا وتم اكتشافه وملاحقته الآن, أما الصنف المهرب نحن لا زلنا نعاني باستمرار.حمود منصّر: هل ما زالت عملية التزوير مستمرة بالنسبة لهذا؟د. عبد الرحمن المهدي (مستشار الشركة اليمنية للأدوية): للأسف إنه لا زال يعني لأنه فارق السعر يلعب دوراً كبيراً جداً يبيعوه بأسعار رخيصة جداً ما تكونش فيه أية تكاليف عليهم طبعاً مادة غير معروف أي شيء إيش مركباتها إيش مكوناتها.أحمد عبد الوهاب الشهاري (مصنع دواء): هناك دواء ومستحضر الزواجرة رائع تم تزويره في الهند, تم التزوير قبل أكثر من عام ونصف وهذا المنتج الأصلي وهذا المنتج المزور, وهناك العشرات من الأدوية المزورة التي تملأ السوق والصيدليات, وخاصة في الأرياف, والمشكلة أنه يتم بيع هذه المنتجات المزورة أو هذه السموم علناً بدون أي تحفظ وخاصة في المناطق الريفية.- هذا أنكيزوليد دواء للضغط مصنوع في الأردن طبعاً صنف مشهور جداً في تركيبه مضاعفة لأصحاب الضغط فلأنه ماشي كويس في السوق كان سعره كويس برضه تمام قاموا زوروه الآن بنفس الاسم بنفس الباكيجينك بنفس كل شيء وبنفس التغليفة حتى اللي داخل، ويبيعوها بنصف السعر.حمود منصّر: هذه المشكلة من مشاكل السوق اليمني سوق التزوير؟- أنت لو سألتنا الآن كيف إحنا قاومنا هذا السشي قاومنا بشكل شخصي.حمود منصّر: كيف؟- الوكيل تبعنا قام برفع للهيئة العليا تمام واشتكى على هذا الموضوع وقام نزل هو لكنات للسوق رقابة بالضبط تفتيش بالصيدليات بجهد شخصي.[فاصل إعلاني]حمود منصر: يؤكد المختصون أن حجم ضحايا الأدوية المزورة والمهربة كبيراً جداً بيد أن الوصول إليها لم يكن سهلاً، لأن من المرضى من قضى نحبه بأدوية مزورة ومنهم من ينتظر, ومنهم من عاد إلى أهله بعاهة أو مرض مزمن بأدوية مهربة.د. عبد الرحمن المهدي (مستشار الشركة اليمنية للأدوية): التهريب الآن يتم على مستوى كبير جداً لأصناف حساسة ومهمة وتسمى أصناف منقذة للحياة, أصناف يعني مثل الأمصال واللقاحات وصلوا إلى هذه الدرجة أنه تم جلب كمية كبير اكتُشفت أنها مزورة وعبارة عن ماء مقطر ما هيش أي حاجة.عبد الرحمن الشميري (رئيس مجلس إدارة شركة دوائية): المشكلة الكبرى إنه لا يوجد لا يوجد رقابة.حمود منصّر: غلاء أسعار بعض الأدوية الأساسية وعدم توفيرها من قبل الحكومة كأدوية السرطان وأمراض السكري والضغط والأمراض النفسية, وفر أيضاً بيئة لتزوير بعض الأدوية وتهريبها إلى اليمن.عارف الحيدري (والد الطفل بكر المصاب بالسرطان): أدوية أشتريها من السوق بمعرفة هذا الدكتور، دفعت بالدولار وبالسعودي صرفت كل شيء، صرفت ذهب، وبعت أرض والآن ما أزال أبيع أرض وأعالج ابني.حمود منصّر: عارف الحيدري الذين يعاني ابنه من مرض السرطان يمثل نموذج لمئات بل آلاف المواطنين اليمنيين الذين يسقطون ضحايا لسوق دواء يخيم عليه كابوس الغلاء والتزوير والتهريب.عارف الحيدري (والد الطفل بكر المصاب بالسرطان): أول شيء فحوصات بعد الفحوصات تبغى العلاج تصير تأخذه من صيدلية الحرمين شارع تعز.حمود منصّر: بكم؟عارف الحيدري (والد الطفل بكر المصاب بالسرطان): بـ 55 ألف أول جرعة.د. أحمد شملان (استشاري أمراض الأورام السرطانية): أدوية السرطان الحمد لله أغلبها يتوفر من الحكومة عبر وزارة الصحة.حمود منصّر: لأنها غالية أو لأنها..د. أحمد شملان (استشاري أمراض الأورام السرطانية): أغلبها تكون متوفرة للقروض الأولى لكن عندما تتأخر شيء من هذه الأدوية فترة محددة فالمريض يضطر أن يروح ويشتري العلاج وإذا كان العلاج هذا غير موجود في الصيدليات الرسمية وغير مسجل فالمهرب يجد فرصة لإحضار هذا العلاج وبأي طريقة.
|  | "من أجل سوق دوائية آمنة" شعار حملة على الأدوية المزورة حمود منصّر: "من أجل سوق دوائية آمنة" شعار قُرعت تحته طبول الحرب على الأدوية المزورة والمهربة إلى السوق اليمنية، وذلك في محاولة لإحياء الضمائر الميتة وحماية المرضى الأبرياء, والغريب في الأمر هنا أن الكل مسؤول ويلقي المسؤولية على الجميع, والمسؤول يبدو غير مسؤول، تردد وغموض بل قلق وخوف يصعب معه تحديد المسؤولية أو مسؤولية كل طرف في هذه الحكاية.د. عبد الرحمن المهدي (مستشار الشركة اليمنية للأدوية): المهربين أصبحوا هم النافذين ولهم صوت يعني ووساطات عالية وطرق غريبة وملتوية.حمود منصّر: يعني أشبه بمافيا؟د. عبد الرحمن المهدي (مستشار الشركة اليمنية للأدوية): بمافيا بأخطبوط يعني.عبد الرحمن الشميري (رئيس مجلس إدارة شركة دوائية): الوكيل مساهم الحكومة مساهمة, وزارة الصحة العامة مساهمة الهيئة العليا للأدوية مساهمة.د. غدير القرشي (طبيبة صيدلانية في مركز الاورام السرطانية): أكيد مافيا أكيد. د. عبد الله عبد الخالق (رئيس الهيئة العليا للأدوية): والله ما بقول لك مش مافيا أنا أؤكد لك أنه لو فيه تعاون بين الجميع وحرص وإمكانيات.حمود منصّر: الوصول إلى بعض المزورين أو المهربين كان صعباً أيضاً, رغم أنهم جميعاً يمنيون معروفون بأسمائهم ومناطقهم وبعناوينهم وأنشطتهم, أصحاب الشركات والمصانع والمستوردون يتحاشون ذكر أسماء المزورين للأدوية والمهربين, خشيتهم انعكست على مهمتنا لنكتفي بما طرحه هؤلاء.أحمد عبد الوهاب الشهاري (مصنع دواء): المزور هو يمني لأن المستفيد الأول هو الشخص الذي لديه الحافز هو يمني, وأما فيما يتعلق بالهند أو دول شرق أسيا فهي عبارة عن معامل تنفذ ما يُطلب منها.د. عبد الرحمن المهدي (مستشار الشركة اليمنية للأدوية): أعتقد إنه معظم المزورين يعني يمنيين والآن أصبح يزورن في هان, نعم تطوروا الآن تغليف وتركيب معظم الأصناف في داخل اليمن.حمود منصّر: بعض من بيدهم سلطة القرار أظهر تردداً في الكشف عن حقيقتهم وهوياتهم، بل ظهر وكأن لا حول له ولا قوة سوى مخاطبة ضمائر المزورين والمهربين كالواعظ الذي يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة.د. عبد الله عبد الخالق (رئيس الهيئة العليا للأدوية): بالنسبة للمزور والمهرب لا يخاف الله لأنه أنا أعتبره ما يقدرش أحد يضبطهم أنا اعتبرها جريمة لأنه هذه حالة إنسان وايش عرفك بالنسبة للدواء هذا إنه ما.. أرواح ناس يروحوا فيها اعتبر إنه يرتكب جريمة وهو مش عارف، يا بجهل يا بتعنت.د. أكرم السقاف (طبيب مسالك بولية): أنا ما أحول مسألة خطيرة إلى هذا الحد إلى مسألة ضمير.حمود منصّر: آفة أخرى يعاني منها سوق الدواء في اليمن فمعظم العاملين في الصيدليات غير متخصصين بل بالخبرة يعملون, وبمهارة التجار يصرفون الأدوية للمرضى, في الوقت الذي يُعد الرهان فيه على دور ومسؤولية الصيدلاني والطبيب جزءً من الحرب على الأدوية المزورة والمهربة.د. نبيل ضبعان (مدير المستشفى الجمهوري): الطبيب طبعاً مهمته جانبين, جانب دواء وطبابة وجانب إنساني بالدرجة الأولى, والطبيب أيضاً مسؤول على صحة الناس.د. غدير القرشي (طبيبة صيدلانية في مركز الاورام السرطانية): الطبيب اليمني يواجه مشاكل كبيرة طبعاً المرضى كثيرين بشكل كبير جداً, وأنتم يمكن عارفين الآن يمكن بالمركز هذا يمكن عدد مثلاً المرضى مثلاً كبير جداً فالطبيب يلا إنه مثلاً بيشوف المريض.د. أكرم السقاف (طبيب مسالك بولية): أنا أقول إنه المهنة الطبية تنهار قيمها اليوم نتيجة احتياج الطبيب اليمني إلى مثل هذه.. احتياجه احتياجه إلى المادة يخلي بعض الناس يستغلوا هذا الاحتياج في وقت وفي ظرف سيء جداً.حمود منصّر: يبدو المشهد أكثر تعقيداً حينما تتقاطع مصالح الوكلاء المستوردين مع مصالح المرضى من وجهة نظر الهيئة العليا للأدوية, فتتملك الحيرة مسؤوليها وهم يقفون أمام أدوية مهربة محتجزة في أحد المنافذ والحاجة ماسة إليها في السوق, فيصبح الوكلاء شركاء فعليين في تفاقم ظاهرة التزوير والتهريب.د. عبد الله عبد الخالق (رئيس الهيئة العليا للأدوية): أؤكد لك في بعض الأحيان إنه في بعض أدوية يتم إدخالها عن باب عن طريق مطار صنعاء نعتبرها مهربة ومصادر جيدة, ولكن ما بغض الطرف أنا أؤكد على أن الدوام مهرب وأمنعه ولكنه بجد إنه الدواء هذا بسبب مشاكل الوكيل مع الشركة غير متوفر, الواحد يبقى في حيرة لا أقدر إني أبت وأقول أدخل الدواء هذا, ولا يعني نحاول نضغط على الشركات المسكرة.عبد الرحمن الشميري (رئيس مجلس إدارة شركة دوائية): الأصناف المهربة الموجودة في السوق هي إما أصناف الوكيل اليمني إما أصناف الوكيل اليمني لا يوفرها ولذلك يضطر أو يكون في حاجة بالسوق إليها فهنا يقوم المهربون بتوفيرها نيابة عن الوكيل الكسول.حمود منصّر: ومع اقتراب نهاية مهمتنا نجد أن لمتاهة سوق الدواء في اليمن أنفاقاً ودهاليز لم يكن من السهل اللجوء إليها وسبر أغوارها بالقدر الكافي, وهذا الاعتراف ليس إقراراً بفشل مهمتنا بل التأكيد أن تزوير وتهريب الأدوية إلى السوق اليمنية تقف وراءه شبكة من المصالح وأصحاب النفوذ، ومن خلال تلمس قواتهم وسطوتهم وعدم مثول أي منهم أمام المحاكم حتى الآن أو وقف نشاطهم إنما يؤكد أن هؤلاء أشبه بشبكة مافيا قد تبدو غير منظمة لكن خصوصيتها اليمنية تجعلها تجتمع في الشدائد وتتنافس في أيام الرخاء والضحية هو المواطن.
|
 |  |  |