اسم البرنامج: التقرير مع حسين شبكشي، مقدم البرنامج: حسين شبكشي، تاريخ الحلقة: الاثنين 9/1/2006
ضيوف الحلقة:مصطفى سرهنك (رئيس شركة انترنت أي اس اس ميدل ايست – القاهرة)د. سامي الوكيل (عميد كلية الحاسب والمعلومات جامعة الملك سعود - الرياض)محمد عبد الله (العضو المنتدب لشركة كولد ول بنكر الشرق الأوسط - القاهرة)م. محمد الخليل (رئيس شركة أي آر إيه الشرق الأوسط - الرياض)
حسين شبكشي: مشاهدي العربية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً ومرحباً بكم إلى حلقة جديدة من لقاءنا المتجدد دائماً في برنامج التقرير مع حسين شبكشي، الأمن كلمة باتت أساسية وواضحة في حياتنا نستخدمها كل يوم لظروف مختلفة، وهي أيضاً أساسية في التعامل الاقتصادي والمالي، أمن المعلومات فعاليته وجدارته ومستقبله، تحديات الأمن المعلوماتي هذا موضوع قضية اليوم كما هي العادة نتابع أولاً التقرير.قضية اليوم
|
 |
تحديات الأمن المعلوماتي نوال عياض: هذه الصور لشاب مغربي أُوقف الصيف الماضي بناء على تنسيق دولي في إطار محاربة الإجرام المعلوماتي، الشاب متهم بتخريب شبكات معلومات أميركية والتواطؤ مع شبكات تزوير البطاقات البنكية، حيث تمكّن من الدخول إلى 1200 موزع معلوماتي ووُجد بحوزته 60 ألف ملف معلوماتي آخر دمرها بعد اكتشاف أمره، هذه القضية هي واحدة من عشرات الجرائم اليومية التي تتعرض لها شبكات المعلومات في العالم، والناتجة عن الطفرة الهائلة في مجال تقنية المعلومات، فالتسلل الإلكتروني تحول إلى هواية مسلية للمراهقين الأذكياء وفئات أخرى منها مافيا إلكترونية تحاول السيطرة على ساحات الاحتيال الإلكتروني، ويشمل التسلل البيانات الشخصية في أجهزة الكمبيوتر وإتلافها وسرقة كلمات المرور السرية وانتحال أسماء الأشخاص وتجاوزت ذلك إلى ضرب مواقع القطاعات الاقتصادية الهامة مثل السطو على المصارف، وسرقة أرقام البطاقات الائتمانية، والأرقام السرية، والمنشآت التجارية، واستهداف مواقع الحكومات، ورغم دخول تقنية الكمبيوتر متأخرة إلى المنطقة العربية إلا أن مثل هذه الجرائم كلفت خسائر بلغت نحو 600 مليون دولار عام 2002 رغم التكتم الشديد على إعلانها من قبل الشركات والبنوك التي تتعرض لها، وتشير التوقعات إلى أن حجم الاستثمارات الموظفة في سوق أمن المعلومات والاتصالات العربية يفوق 500 مليون دولار حتى عام 2008 مقارنة بحوالي 21 مليار دولار هي حجم الاستثمارات العالمية خلال نفس الفترة، وبالنظر إلى حجم الاستثمارات العربية في المجال خلال السنوات المقبلة فإن الحاجة إلى تأمين هذه الاستثمارات وحمايتها يستدعي البحث عن آليات لذلك من خلال منظومة وطنية عربية وضخ استثمارات كبيرة في مجال أمن المعلومات والاتصالات، لا سيما في ضوء البيانات والإحصاءات التي تشير إلى تنامي هذا القطاع الواعد في العديد من الدول العربية، في مقدمتها مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات بنسب تتراوح ما بين 20 و30%، ويحذر محللون من الإفراط في الاعتماد على استيراد نظم تأمين المعلومات الأجنبية خاصة بالنسبة للمؤسسات الإستراتيجية الحساسة، مؤكدين على أهمية مساندة وتدعيم شركة أمن المعلومات العربية لإنتاج نظم التأمين المعلوماتي التي أُنشأت منذ نحو 4 سنوات. نوال عياض - لبرنامج التقرير - العربية.حسين شبكشي: ولبحث هذا الموضوع يسرني أن أستضيف معي الأستاذ مصطفى سرهنك رئيس شركة إنترنت أي اس اس ميدل إيست وهو يأتي معنا من القاهرة، وأيضاً معي هنا في الاستديو الدكتور سامي الوكيل عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود من الرياض، أبدأ أولاً بضيفي من القاهرة الأستاذ مصطفى سرهنك، أستاذ مصطفى مرحباًَ بك معنا في البرنامج.مصطفى سرهنك: أهلاً أستاذ حسين.حسين شبكشي: سيدي أمن المعلومات كلمة أصبحت طبعاً يتم تداولها بشكل يعني فيه نوع من الحرية الزائدة شوي عن اللزوم، ولكن ما هو تعريف الأمن المعلوماتي اليوم؟ هل فعلاً هناك منظومة أمن معلوماتي موجودة في العالم العربي؟مصطفى سرهنك: أقدر أقول لك أمن المعلومات الحقيقة أخذ يتطور خلال السنين الماضية، وشاهدنا في سنة 2005 تطور الحقيقة جيد جداً يدّينا فرصة إنه إحنا نتنبأ اللي إن شاء الله سنة 2006 و2007 رح يحصل نوع من التكالب في استخدام تكنولوجيات اللي هي تُستخدم في أمن المعلومات، وأهم من التكنولوجيات الحقيقة السياسات الأمنية المفروض يتم استعمالها في المنشآت في المنطقة العربية، فنقدر نقول إنه فيه تطور عشان فيه وعي زاد طبعاً بوجود الفيروسات الجديدة وديدان، وأحصنة طروادة اللي ابتدينا إحنا نراها وفي ازدياد مستمر، فإذن نقدر نقول فعلاً فيه نوع من الوعي والوعي ده في ازدياد.حسين شبكشي: وكيف يمكن أن تقيّموا سيدي مقارنة بما يحدث الآن في العالم الصناعي الأول؟مصطفى سرهنك: العالم الصناعي الأول مش رح أقدر إلا أنا أعتبره كتلة واحدة الحقيقة، أنا لازم أفصله ما بين كتلتين، الكتلة اللي هي أميركا وأميركا الشمالية وأوروبا، الحقيقة نقدر نقول أن أوروبا أصبحت متقدمة جداً في مجال أمن المعلومات، وخاصة في السياسات والإجراءات اللي يتم اتخاذها داخل المنشآت مقارنة يمكن بأميركا وأميركا الشمالية، ودي إحصاءات أخيراً تم تداولها في العالم في مجال أمن المعلومات، ونقدر نقول اللي عشان قربنا برضه مع الكتلة الأوروبية نقدر نقول الإجراءات مثلاً في مجال البنوك أصبحت إجراءات النهار ده المنطقة العربية تشهدها وتستجلبها عشان يبقى نوع من التعامل في ظل حماية أمنية ومظلة أمنية كاملة المنطقة العربية تتميز بها في التعامل مع العالم الخارجي.حسين شبكشي: أنتقل الآن إلى ضيفي هنا في الاستديو الدكتور سامي الوكيل عميد كلية علوم الحاسب الآلي والمعلومات في جامعة الملك سعود، دكتور سامي مرحباً بك معنا في البرنامج.د. سامي الوكيل: حياكم الله يا أخي شكراً لك.حسين شبكشي: هناك وسائل متعددة الهاتف الجوال الكمبيوتر وغيرها من القنوات والوسائل التي تنقل المعلومة إليها، درجة الحماية المتوفرة اليوم في الحاسب الآلي قد تكون أعلى منها من الهاتف الجوال، ولكن كلها تنتقل بها المعلومات ما السبب في التفاوت هذا برأيك؟د. سامي الوكيل: هذا الجوال أساساً أُنتج كوسيلة اتصال، فاستخدامه كهاتف جعل ليس هناك خوف على البيانات بهذا المعنى، لأن البيانات بيانات صوتية تُنقل هي صوت المتكلم والمستمع، حالياً مع تطور تقنية الجوال أصبح الجوال بالحقيقة به حاسب مدمج يسموه، فبالتالي صار يختزن أيضاً بيانات تسمع الآن عن مشاكل البلوتوث نقل الصور من خلال الجوال، لأن الحاسب الآن أو الجوال لم يعد جوالاً فقط أصبح جوال ويدمج معه جهاز حاسب وجهاز حاسب مساعد يُستخدم لاستعادة بيانات مثل العناوين، استعادة معلومات مثل الصور، حتى يختزن أشرطة فيديو، طبعاً الجيل الثالث رح يكون وضعه أصعب لأنه الجيل الثالث رح يكون فيه هناك موجود قيم كثيرة بيانات كثيرة مختزنة، فبالتالي أمن الجوال مهم جداً الآن، وهناك دراسات الآن على أبحاث حماية الجوالات من فيروسات ومن الهجوم أو الاختراق الأمني لها.حسين شبكشي: في تقييمك الشخصي يعني اليوم مثلاً السوق المالية في العالم العربي البورصات المالية تحديداً فيها نوع هائل وكمّ كبير جداً من المعلومات الحساسة الخاصة والعامة، وفي فرضية إنه ما يتم التداول به من معلومات محمّي، الفرضية هذه طبعاً قوبلت باختراقات عديدة وفشلت في الكويت وفي الدوحة، ورأيناها في بعض الأسواق المالية الأخرى، ملاءة المنظومة الأمنية الموجودة في الأسواق المالية كيف تقيمّها؟د. سامي الوكيل: لا شك أن المؤسسات المالية هي أكثر المؤسسات حرص على أمن المعلومات، باعتقادي أن درجة الأمن فيها كافية للاستخدام ولحسن الاستفادة منها، لكن هذا لا يعني لا يمكن يحصل اختراقات لأنه ما دام الذي يقوم بتكوين وتصميم وبناء مثل هذه المنظومات هو إنسان فهناك إنسان آخر يستطيع أيضاً الاختراق، الحل طبعاً يأتي بثلاثة وسائل، الجانب التنظيمي من خلال وضع سياسة أمنية واضحة للمؤسسة تحكم كيفية استخدام التقنيات وهذه المنظومة، جانب توعية أمنية معلوماتية بحيث أن العاملين في القطاع يدركون مسؤولياتهم كأفراد، وجانب اكتساب المهارات أو جانب التدريب للمختصين في حماية هذه المنظومة، وهنا يأتي عملية التدريب ومتابعة التقنية وتحديث المعلومات لدى الأشخاص المسؤولين عن أمن المعلومات في هذا القطاع.حسين شبكشي: جميل، أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي من القاهرة الأستاذ مصطفى سرهنك، أستاذ مصطفى هناك من يرى أن في هناك القصور ليس فقط تقني في مجال أمن المعلومات في العالم العربي، ولكن هناك أيضاً قصور تشريعي وتنظيمي من قبل السلطات الأمنية، فالمجرم الذي يسرق إسوارة من الذهب أو حفنة من النقود يعامل بأسلوب مختلف عمن يسرق معلومة أو يخترق منظومة أمنية معلوماتية، هل هذا صحيح القصور فعلاً بس تشريعي وليس تقني؟مصطفى سرهنك: الحقيقة القصور التشريعي متواجد في جميع أنحاء العالم، يعني القانون الجديد اللي نسمع عنه يدمج القوانين القديمة الجنائية بقوانين مستحدثة اللي هي تستخدم في مجال المعلوماتية، نقدر نقول أنه فيه تداخل وحالياً نوع من اتخاذ بعض قوانين واستخدامها في قوانين تشريعية لها علاقة بأمن المعلومات، أقدر أقول لحضرتك في الآونة الأخيرة رأينا في بعض بلدان العربية القوانين التشريعية كانت صارمة جداً في التعامل مع جرائم معلوماتية، جرائم لها علاقة بسرقة معلومات خاصة بالكروت البنكية، معلومات لها علاقة بوضع صور مخلة للآداب على مواقع، علاقة شخصيات تم للأسف تصويرها ودمج صورها في صور خارجة، ونحمد ربنا اللي قوانين كانت مشجعة جداً للجهات التنفيذية ليتم درء هذه الأمور اللي تعتبر يمكن طبيعية حالياً مع الانفتاح اللي كلنا نشهده في مجال الانترنت، والحمد لله نقدر نقول أنه في الآونة إن شاء الله القادمة رح نرى قوانين أكثر معاملة بالتقدم التقني اللي تشهده المنطقة وفي المجال ده خاصة.حسين شبكشي: بمعنى إنه هناك فيه قفزة نوعية في التشريعات منتظرة؟مصطفى سرهنك: آه مما لا شك فيه ما أنا بقول لحضرتك فيه النهار ده قوانين تشريعية حالية يتم استجلابها لدرء الأشياء اللي إحنا نراها في مجال انتهاكات الانترنت، ومجال انتهاكات خصوصيات الأشخاص فيما يخص التعاملات البنكية مثلاً.حسين شبكشي: إذا أخذنا أستاذ مصطفى أهم النماذج الموجودة عالمياً على صعيد الساحة الدولية في التشريعات وفي الأنظمة التقنية، مين أفضل دولة اليوم موجودة لديها حماية أمنية معلوماتية مميز؟مصطفى سرهنك: نقدر نقول الولايات المتحدة الأميركية يمكن هي على رأس الدول اللي فيها قوانين تشريعية صارمة جداً، وده يمكن يرجع للدراية للقضاة في التعامل مع الأمور اللي تبقى لها علاقة بتقنية المعلومات وانتهاكات أمن معلومات في المنشآت، فنقدر نقول فعلاً الولايات المتحدة الأميركية، وبعدين أنا برضو لازم أكون صريح لازم أقول أنه مش كل الولايات، يعني فيه ولايات يمكن أكثر تقدماً من ولايات أخرى، زي مثلاً ولاية كاليفورنيا متقدمة جداً في المجال ده هو المجال التشريعي، فطبعاً كل ما نلاقي أنه فيه ولاية كان لها علاقة بالسيلكون فاليم لها علاقة بالتقنية المعلومات كل ما كانت القوانين أكثر تشدداً في مجال الأمن المعلومات.حسين شبكشي: جميل، فاصل قصير نعود من بعده لنستأنف حوارنا مع الضيوف ابقوا معنا.[فاصل إعلاني]
|
 |
دور الجامعات والمعاهد العلمية في تطوير آلية التعامل مع النظم المعلوماتية حسين شبكشي: من جديد نستأنف حوارنا، وأنتقل مرة أخرى إلى ضيفي هنا في الاستديو الدكتور سامي الوكيل، دكتور سامي دور الجامعات والمعاهد العلمية المتخصصة في يعني تطوير آلية التعامل مع النظم المعلوماتية وبالتالي تهيئة المجتمع لها؟د. سامي الوكيل: لا شك المؤسسات التعليمية لها دور أساسي لأنها هي التي تعد الكوادر الأساس في مجال تقنية المعلومات، هي التي تقوم بالتوعية العلمية عموماً لقطاعات كبيرة من أبناء المجتمع من خلال طلاب الجامعات والمؤسسات العلمية، فبالتالي الكثير من جامعاتنا تحرص أن يكون هناك دراسات تتعلق ضمن مناهجها، يعني نضرب على سبيل المثال جامعة الملك سعود ضمن البرامج الماجستير هناك كورسات متخصصة في أمن المعلومات، وضمن البرامج البكالوريوس أيضاً في كليات الحاسب يوجد مقررات في أمن المعلومات، دور الجامعات أيضاً علمية لا يقتصر على الناحية التعليمية هناك إذن جانب الأبحاث جانب التطوير في المجال، لذلك كثير من الجهات العلمية تحرص على أن يكون هناك مؤتمرات علمية في التخصص، على ما أذكر سبق عُقد مؤتمر وطني للحاسب قبل عدة سنوات كان محوره أمن المعلومات، نحن لدينا الندوة الوطنية المعلوماتية ستعقد في شهر فبراير القادم إحدى محاورها الرئيسية هو أمن المعلومات، سيكون هناك دورات تدريبية أيضاً عن أمن المعلومات، لذلك الجانب البحثي مهم أيضاً، لأنه الكثير من المشاكل قد تتطلب نوع من الابتكار نوع من الاختراع لحل هذه المشاكل الأمنية المعلوماتية، فبالتالي البحث العلمي في هذا المجال يخدم أيضاً قطاع كبير مستقبلي في التطوير، فأعتقد المؤسسات العلمية عليها دور كبير في إعداد كوادر، في بناء خبرات في التدريب أيضاً، أيضاً في مجال التوعية العامة للمجتمع، وهذا إحنا الحقيقة حريصين عليه كثيراً في الجامعات السعودية على حسب علمنا.حسين شبكشي: جميل، أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي من القاهرة الأستاذ مصطفى سرهنك، أستاذ مصطفى التكلفة والثمن يعني هناك حاجز مالي هائل قد يبدو للكثير من المتعاملين في شأن المعلوماتية عندما تتطرق للموضوع الأمني، هل فعلاً أن الموضوع مكلف؟مصطفى سرهنك: دعنا نتفق على الآتي سيد حسين، أولاً لو فيه معلومات منشأة تملكها أصول معلوماتية لا بد إنه هي تلصق بها قيمة، وبالتالي لما يكون في قيمة كلما تزداد القيمة دي هيه لا بد إن يتم استنباط واستخدام تكنولوجيات لها علاقة بأمن المعلومات تتماشى مع هذه القيمة، ولكن نقدر نقول بصفة عامة إحنا لقينا على المستوى العالمي يتم صرف من 3_10% من الميزانية الشاملة لتكنولوجيا المعلومات في أمن المعلومات، ده طبعاً مالوش أي علاقة بالجهات السيادية اللي لها معلومات لها علاقة بالأمن القومي، إن كانت أجهزة أمنية متخصصة أو وزارات خارجية أو وزارات داخلية دولت طبعاً يبقى لهم منظور مختلف شكلاً وموضوعاً عن المنشآت اللي لها علاقة بالقطاع الخاص أو حتى المنشآت الحكومية العادية اللي تتعامل في أصول معلوماتية مالهاش فعلاً بعد أمن قومي كمثال الآخر اللي أنا أشرت إليها.حسين شبكشي: الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالمحاسبة، تم توطين بعض الفصول والجزئيات منها بسبب وضعية كل بلد وأخرى، يعني صار فيه موضوع اللوكولاي زيشن لهذا الأمر، هل من الممكن أن يحدث نفس الشيء في منظومة أمن المعلومات أيضاً بحيث تكون هناك جانب وطني محلي في المنظومة نفسها؟مصطفى سرهنك: نفصل هنا ما بين برمجيات وما بين السياسات، مما لا شك فيه إن مجال السياسات مبني يتم استخدام سياسة أمنية في مكان ما لا بد طبعاً من وضع نوع من التوطين فيها اللي هي تتناسب مع المنشأة واتجاهاتها وكل بلد تختلف عن البلد الأخرى، ولكن نقدر نقول اللي في صميمها تعتبر مثال أي كيان آخر في العالم، على أساس إنه ده يبقى نتاج فكر بشري مكتمل يتم استخدام أفضل ما فيه وتنظيمه وتشكيله على حسب المنشأ، في مجال البرمجيات الأمر يمكن شوية مختلف، إحنا ابتدينا نرى في العالم العربي بداية وظهور برمجيات لها علاقة بأمن المعلومات جيدة جداً، ونقدر نقول دي تبقى نواة لكيان أو يسمح بتداول المعلومات دي ما بين الأشخاص القائمين عليها، اللي يمكن يوم من الأيام نلاقي أنه فيه صناعة وطنية في بلد عربي لها علاقة بأمن المعلومات عشان نعمل نوع من التقنين لاستجلاب التقنيات دي من العالم الخارجي.حسين شبكشي: أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي هنا في الاستديو الدكتور سامي الوكيل، دكتور سامي هناك حرج كبير في نقل الأخبار التي تخص الاختراق الأمني لأي نظام معلوماتي، سواء في وزارات أو بنوك أو أسواق مالية، ونرى إنه يبرر ذلك بانقطاع في التيار الكهربائي أو إنه نوع من الخلل الفني، لكن هو في الواقع في معظم هذه الحالات هي اختراق فيروسي أو دودي أو حصان طروادة كما يطلق عليها، لا تزال هناك حساسية مفرطة في هذا الأمر؟د. سامي الوكيل: هذا طبيعي أي اختراق أمني ينتج عنه خسائر اقتصادية، فالمؤسسات المالية أكثر المؤسسات تأثراً بالجانب الاقتصادي، لأنه إذا فقدت الثقة في أسلوب الوصول للمؤسسة والاستفادة من خدماتها ستفقد عملائها، وبالتالي ستفقد مصدر يعني كبير من مواردها، لكن أنا اعتقادي أن المسألة ليست بقدر ما هي تغطية بقدر ما عدم إثارة هلع أحياناً، يعني كثير من الأحيان الاختراق يكون بسيط لكن قد يضخم..حسين شبكشي: بس بتغطية هذا النوع من الأحداث يعني يثير هلع..د. سامي الوكيل: وسائل الإعلام يعني تجعل الأمر أكبر من حقه أحياناً، الكثير من الاختراقات تحصل لكن ليس كلها لها أثر سيء كبير، يعني الاختراق الأمني المعلوماتي يحصل بأشياء كثيرة، يحصل قد يأتي واحد ينجح إنه يدخل إلى النظام، يثبت أنه يستطيع أن يدخل لكن ما هو ضروري إنه من المعلومات أو إنه يتجسس، هناك اختراقات أخرى أخطر يكون هدفها الإساءة للمؤسسة، ظني أنا أو الطريقة الواجب إتباعها إنه إذا حصل اختراق أمني يجب أن يعالج فوراً، يجب أن يكون هناك توعية للمستخدمين بطريقة لا تثير الردود السلبية لأنه هذه جيدة لمنع اختراقات مستقبلية، يجب أن يكون هناك أيضاً علاج للمشكلة التي نتجت عن هذا الاختراق لأنه قد يكون أحياناً هناك ثغرة في النظام أو يكون هناك في البرمجيات فيه مشكلة استطاع من خلالها أن ينفد إلى النظام، فبالتالي أنا اعتقادي أن المسألة سلاح ذو حدين، يجب ألا يُغفل الاختراق أمني بحيث أنه يُغطى عليه تماماً ويتستر عليه ولكن بنفس الوقت يجب أن لا يضخم ويبالغ فيه من وسائل الإعلام لدرجة أنها تكون فعلاً أكبر من واقعها.حسين شبكشي: جميل، أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي من القاهرة الأستاذ مصطفى سرهنك، أستاذ مصطفى يعني من الأشياء اللي أذهلتني وأنا بحضر لهذه الفقرة وهذا البرنامج، حجم التناقض الهائل الموجود في تكلفة غياب المنظومة الأمنية في المعلومات في العالم العربي، هناك تفاوت عجيب يعني فيه أرقام هائلة ما بين دولة وأخرى وما بين العالم العربي كله على بعض، واضح إنه فيه تناقض في المعلومة السبب في هذا الأمر برأيك؟مصطفى سرهنك: الإحصاءات بصفة شاملة عندنا في المنطقة العربية الحقيقة غير جيدة، فبالتالي طبعاً ده لا بد يبقى لها ترمي ظلها على معلومات اللي لها علاقة بأمن المعلومات، يعني زي ما تفضل أخي الدكتور سامي وقال المفروض ما نضخمش موضوع الاختراقات، لكن إحنا ما عندنا ميكانزمسز يسمح لنا إنه احنا نعرف مين اللي تم اختراقه، وازاي تم اختراقه، ونقدر نحلل وبالتالي نقدر نتعلم ونطلع بدروس مستفادة، فللأسف الشديد عندنا قصور جامد جداً في المعلومات..حسين شبكشي: ألا توجد جمعيات أو مؤسسات أو مجالس عربية إقليمية أو محلية حتى؟مصطفى سرهنك: بالطبع طبعاً وبتطلّع بعض الإحصاءات، لكن هذا الإحصاءات دي هي إحصاءات صحيحة 100% فاللي بيحصل إنه كل شركة من الشركات بتعاملاتها من خلال السوق اللي تعمل من خلاله البلدان اللي تعمل فيها وعلاقاتها مع الجمعيات مع الهيئات تبتدي تعمل نوع من يعني.. حجم السوق، استجلاب إحصاءات توظيفها، استعمال أشياء لها علاقة بالتنبؤ عشان تقدر تعرف بالضبط حجم السوق الحقيقي، ومعرفة هل فعلاً فيه اختراقات بالشكل اللي يتم السمع عنه، وهل ده فعلاً فقط ولا فيه حاجات أكثر من كده، فالحقيقة تبقى عاملة زي التنبؤ في كرة بلورية زجاجية.حسين شبكشي: جميل، في الختام لا يسعني سوى أن أشكر ضيوفي كان معي من القاهرة الأستاذ مصطفى سرهنك وهو رئيس شركة إنترنت آي إس إس ميدل إيست، ومن الاستديو كان معي هنا في الاستديو الدكتور سامي الوكيل وهو عميد كلية علوم الحاسب الآلي والمعلومات بجامعة الملك سعود من الرياض، فاصل قصير نعود من بعده لمتابعة فقرات برنامجنا ابقوا معنا.[فاصل إعلاني]حسين شبكشي: العقار أصلٌ أساسي في الاقتصاد وبات ترويجه يتطلب نهجاً غير تقليدي، مما دعا لدخول بعض الامتيازات التجارية الدولية المتخصصة للأسواق العربية مؤخراً، جدوى شركات التسويق العقاري الدولية ومدى تأثيرها على القطاع العقاري وعلى الاقتصاد ككل، هو موضوع الملف الساخن كما هي العادة نتابع أولاًَ التقرير.الملف الساخن
|
 |
جدوى شركات التسويق العقاري الدولية رنيم القبج: مثلما نجحت العلامات التجارية العالمية في الأسواق العربية سواء في المطاعم أو السلع والمنتجات المختلفة فإن القطاع العقاري يعد أحدث سوق لكبرى الشركات العقارية، في خطوة فسرها المراقبون أنها الوجه الجديد لمكاتب العقار في السعودية ودول الخليج، فهل لدى الشركات العقارية السعودية أرضية جيدة لتسويق هذه المنتجات وفق المعايير الدولية؟سلمان بن عبد الله السعيدان (رئيس مجلس إدارة شركة العليا العقارية): طبقنا نظام الجودة في العمل، وعرفنا مستوى الجودة اللي يبحثون عنه، وفي الواقع إحنا من أكثر من 3 أو4 سنوات وإحنا نستعد لدخول المملكة في الـ "بيو تي" منظمة التجارة العالمية عفواً، ومن ضمن استعداداتنا هو التأهل للجودة وحصلنا على شهادة الآيزو، وهي تطبيق تكميل لاستعداداتنا وكان يعني ما بينا وبينهم أي مشاكل أو اختلافات في وجهات النظر.رنيم القبج: النشاط العقاري السعودي يعد الأكبر من حيث قدرته لاستيعاب السيولة المالية في السوق، وساهمت المخططات وأيضاً النشاط العقاري في بروز شركات عقارية أخرى لسوق يتجاوز حجمه المائة مليار ريال سنوياً، والأمر لم يعد فقط مكاتب وموظفين وخرائط لمخططات، ولكن الأمر بلغ أكثر من هذا فهناك فريق للتسويق والتخطيط وأيضاً متخصصين في مجال الترويج والإعلام، فلماذا اختارت الشركات العقارية العالمية السوق الخليجي انطلاقاً لأنشطتها؟سلمان بن عبد الله السعيدان (رئيس مجلس إدارة شركة العليا العقارية): الشركات الأجنبية عامة تجد الاقتصاد السعودي اقتصاد قوي ومناسب لها لممارسة أعمالها، حيث أن السوق يعني لا يزال بكر في مجال كبير وهم راغبين الدخول للسوق السعودي.رنيم القبج: بقي القول أن العلامة التجارية لا تفرق بين منتج عقاري أو غذائي، فهي بحاجة إلى مسوّق ماهر ومخطط جيد، وأيضاً إلى من يحقق أهداف هذه الشركات، وربما رأينا الشركات عقارية عالمية يتم تداول أسهمها محلياً.كولد بنكر سينتشي إني ون ريماكس وغيرها شركات تسويق عقاري عالمية أثبتت تواجدها في العالم العربي والمنطقة عن طريق العديد من المشاريع الضخمة والناجحة، فهل سنجد في الفترة المقبلة شركات تسويق عربية؟ رنيم القبج - لبرنامج التقرير - العربية - الرياض.حسين شبكشي: وللمزيد في هذا الموضوع يسرني أن أستضيف معي هنا ضيفي في الاستديو الأستاذ محمد الخليل وهو رئيس الشركة الوطنية.. وهو رئيس اللجنة الوطنية العقارية في الغرف التجارية السعودية، وهو أيضاً رئيس شركة إي آر إي المتخصصة في التسويق العقاري الدولي، ومعي أيضاً من القاهرة المهندس محمد عبد الله وهو المدير العام لشركة كولد ول بنكر الشرق الأوسط، أبدأ أولاً بضيفي من القاهرة الأستاذ محمد عبد الله، أستاذ محمد مرحباً بك معنا في البرنامج.محمد عبد الله: أهلاً بحضرتك أهلاً بك.حسين شبكشي: أستاذ محمد متى كان التواجد الأولي لشركات التسويق العقاري ذات الامتياز التجاري العالمي في منطقة الشرق الأوسط، شركات ككولد بنكر وسينشري تونتي ون وإيه آر إيه وريماكس مثلاً؟محمد عبد الله: والله هو على حد علمي إنه يمكن أول شركة ابتدأت تواجدها في الكويت في بداية سنة في بداية عام 2000 إحنا انضممنا في بداية عام 2001 بداية بالقاهرة.حسين شبكشي: يعني كان كل الاهتمام منصبّ على الحصول على امتيازات الشركات الأميركية فقط؟ أم أن هناك شركات من دول أخرى؟محمد عبد الله: حتى اليوم الشركات أميركية وهي الحقيقة يعني حتى الشركات الأوروبية دي الوقت بقى لها تواجد في أميركا والعكس، فأصبحوا زي شركات دولية ما بقاش تقدر تحدد بالضبط هي أميركية ولا هي أوروبية، يعني شركة زي كولد بنكر مثلاً لها 3000 فرع في أنحاء العالم، والهيرت كورترز ممكن يكون في لندن ممكن يكون في أي منطقة.حسين شبكشي: ما مدى فعالية هذه الشركات في المنطقة حتى الآن؟محمد عبد الله: والله إحنا لمسنا في السنتين اللي فاتوا وأعتقد خاصة في يعني مش في كل.. ما زال مش في كل الدول طبعاً لكن في دولة زي مصر يعني النهار ده إحنا في شركتين دوليتين، وشركة منهم اللي هو بنكر عندها حوالي 16 فرع، فأعتقد وجود 16 فرع في دولة في الفترة القصيرة يدل على إنه شيء مطلوب للمواطنين وللجمهور والعملاء.حسين شبكشي: جميل، أنتقل الآن إلى ضيفي في الاستديو الأستاذ محمد الخليل، أستاذ محمد مرحباً بك معنا في البرنامج.محمد الخليل: مرحباً.حسين شبكشي: الوجود لشركات التسويق العقاري الدولي في منطقة الخليج والسعودية تحديداً وجود أصبح واضح على الساحة، نجحوا؟محمد الخليل: والله إحنا في بداية الطريق إحنا والمجموعة الشركة اللي ذكرتها، وأعتقد إنه هذا في حال السوق في حاجة ماسة لمثل الشركات المتخصصة على سبيل المثال اللي ذكرته اللي هي الـ أي آر ايه، الكولد بنكر وريماكس هذه الشركات إحنا نتوقع إنها تضع السوق العقاري على الخارطة الاقتصادية في المنطقة العربية، أعتقد أن السوق في حاجة ماسة إلى خدمات احترافية على مستوى ستاندر عالمي، أعتقد إنه الآن هذه الشركات رح يكون لها يعني فضل كبير بعد الله أعتقد إنه لنشر الوعي العقاري الاحترافي على مستوى الوطن العربي، وكذلك تعريف الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب بالاستثمارات العقارية في المنطقة.حسين شبكشي: ولكن المنظومة هذه قادرة أن تتعامل مع البنية التشريعية المغايرة لها تماماً في الخليج والعالم العربي والسعودية بالذات؟محمد الخليل: أعتقد إنه من ناحية تشريعية الجهود مبذولة بشكل كبير لتعديل بعض التشريع لتتماشى مع هذه الشركات، والجميع في الوطن العربي يبذل جهود كبيرة، وإن شاء الله تعالى نأمل المزيد من هذه الجهود، ونحن في الطريق الصحيح إن شاء الله.حسين شبكشي: أعود مرة أخرى إلى ضيفي من القاهرة الأستاذ محمد عبد الله، أستاذ محمد هذه الشركات تنافس السمسار التقليدي أو تاجر الأراضي أو العقارات الوسيط، يعني الفرق بس فيه الشكل المظهر الخارجي والارتباط باسم عالمي؟ أم أن هناك فعلاً قيمة مضافة تقدم من قبل هذه الشركات؟محمد عبد الله: لا طبعاً في قيم مضافة كثيرة كالاستشارات سواء المعمارية أو الاستشارات القانونية، الحقيقة السمسار يعني بكون متواجد أيضاً في وقت حساس هو أكثر فترة مالك العقار يستثمر في إنشائه أو في تجديده هو وقت بيعه أو وقت شراءه ده بكون أكثر وقت هو عايز يجدد فيه، فيبقى فيه قيم مضافة إنه أنت يعني نحنا نجيب له أفضل عروض أيضاً لتطوير هذا العقار، طبعاً إحنا برضه الشغل برضه فقط ليس على مستوى الشقة أو المعيشة أيضاً يتعدى ذلك للمشاريع وتأسيس مشاريع والدخول في يعني تحضير مشاريع استثمارية.حسين شبكشي: هل هناك ظهر منافسين محليين لهذه الشركات العالمية بمفهوم محلي أو إقليمي؟محمد عبد الله: والله حتى الآن لأ، لكن طبعاً في مناطق في بعض المناطق يكون فيه منافسة ولكن مش على مستوى الدولة، زي ما هو الفكر العالمي، يكون على مستوى منطقة معينة بكون فيها أحد السماسرة الأقوياء ينافس في هذه المنطقة وهذه المنطقة فقط.حسين شبكشي: أعود مرة أخرى إلى ضيفي هنا في الاستديو مع الأستاذ محمد الخليل، أستاذ محمد لماذا نجحت هذه الشركات في بعض الدول وفشلت في دول أخرى؟ نسبة التفاوت في النجاح واضحة جداً إنه هذه الشركات العالمية لم تستطع النجاح في كل الدول بنفس الدرجة لماذا برأيك؟محمد الخليل: والله يعود على الوكيل أعتقد أن هذا الوكيل له دور كبير جداً في نجاحات الشركة أو هذا النوع من الشركات، أعتقد أنه إذا كان الوكيل متمكن وعنده الخبرة الإدارية والخبرة العقارية في المنطقة أعتقد إنه سيؤدي نجاح إن شاء الله كبير جداً، أما إذا كان الوكيل ضعيف من الناحية الإدارية من الناحية التسويقية من الناحية العقارية، فأعتقد هذا يؤثر بشكل كبير على شركة كذلك وعلى نجاحها في أي منتج، حتى في السيارات على سبيل المثال، أعتقد إنه هذه يعني واضحة جداً، أنا ما زلت متأمل كثيراً في هذه الشركات من الناحية التدريبية كذلك رح يكون لها دور كبير في تدريب الشباب السعودي والشباب العربي بشكل عام في الاحترافية في التسويق العقاري، في إدارة الممتلكات العقارية، في التثمين العقاري هذا جانب مهم جداً، وكذلك في التمويل العقاري، أعتقد سيكون هناك حاجة إلى معاهد متخصصة في التخطيط والتسويق والإدارة في الجانب العقاري، وهذا يفتح آفاق كبيرة جداً، وكذلك وظائف كثيرة جداً للوطن العربي، وهذا اللي نأمل فيه إن شاء الله وهذا اللي إحنا نتطلع له إن شاء الله.حسين شبكشي: شروط الامتياز التجاري التي تطلب من قبل الحاصل عليها شروط تعسفية أم منطقية بالنسبة للمجال؟محمد الخليل: أعتقد أنها منطقية جدا جداً دعم كبير خبرة كبيرة خلفك تساعدك من الجانب على مستوى عالمي، واختيار الأشخاص أعتقد هو الجانب اللي مهم جداً في من يحمل هذا التصريح أو هذا الامتياز الحصري.حسين شبكشي: أعود مرة أخرى إلى ضيفي من القاهرة الأستاذ محمد العبد الله، أستاذ محمد يعني هل يوجد تنظيم لهذه المهنة؟ المهنة هذه كانت تسمى في السابق مهنة من لا مهنة له، يعني الوساطة في العقار كان دائماً يمتهنها أي شخص لكن اليوم واضح إنه في أصبح عمل مؤسساتي عمل احترافي عمل مهني راقي، هل فيه مرجعية مهنية نقابات أو مؤسسات أو مجالس تحمي هذه المهنة وبالتالي تراقب أداء المنتسبين إليها؟محمد عبد الله: والله هي كل دولة حالياً تسعى لإنشاء هذا الوضع، لكن الوضع اللي قائم حتى اليوم لا يوجد يعني حتى مثلاً لو أخذنا مصر كمثال نزل لقانون للتمويل العقاري وكوننا إحنا يعني نطالب قبل قانون التمويل العقاري كان يبقى فيه قانون لتنظيم السوق نفسه لأنه التمويل برضه آخر النهار تمويل عقاري ده برضه أداة للسداد، لكن كان في على سبيل المثال إنه السمسار يبقى له رخصة لازم يحصل عليها ولازم يكون فيه دراسات ولازم يكون فيه الشروط اللي هي يعني المهنية اللي توضع حتى إنه يكون المهنة لها احترامها ولها وضعها ويكون في ثقة فيها من ناحية العملاء، هذا الوضع الآن جاري في مصر تنفيذه، وفيه لجنة تكونت من بعض السماسرة، وأيضاً في دبي واخدين خطوات على مستوى أكبر.حسين شبكشي: ممتاز فاصل قصير نعود من بعده لنستأنف حوارنا ابقوا معنا.[فاصل إعلاني]حسين شبكشي: من جديد أرحب بكم وأستأنف حواري مع ضيوفي، أعود مرة أخرى لحواري مع الأستاذ محمد الخليل ضيفي هنا في الاستديو، أستاذ محمد برأيك هل من الممكن أن نرى تكتلات عربية لأن الاستثمار العقاري أصبح واقعاً، يعني اليوم كمية هائلة من الأموال تُوظف في العقار وتوظف في تطوير العقار وتوظف في تسويق العقار، لكن لا يزال جانب التسويق فيه ضعف إذا شئنا، ظهرت بعض الأسماء واختفت، هل هناك فعلاً نية أو أنت ترى أنه بالإمكان ظهور شركة تسويق عقار عملاقة؟محمد الخليل: يعني محلية؟حسين شبكشي: إقليمية على الأقل؟محمد الخليل: أعتقد أنها ليش نبدأ من البداية، ليش ما نبدأ من حيث انتهى الآخرون، أعتقد أن الحصول على امتيازات في شركات عالمية وجلبها للسوق العربي أعتقد إنه يوفر وقتاً كبيراً جداً، زي ما تفضلت في البداية إنه تشريعات يجب أن تتواكب مع هذه التطلعات للمجتمع والمستثمرين العقاريين، أضرب مثال بسيط جداً ذكر الأستاذ محمد زميلي وصديقي إنه هناك فيها احتياجات أو متطلبات لطالب المهنة العقارية، أعتقد أنه لازم يُجبر أي إنسان سيدخل في مهنة العقار سواء على المستوى التسويقي أو إدارة الممتلكات أو التثمين أو كذلك الاستثمار بالحصول على دورات متخصصة في هذا الجانب، يكون تشرح طريقة التسويق العقاري بشكل عام في هذه الدولة دولة معينة حسب الأنظمة المعمول بها في الدولة، أعتقد هذا الجانب يثري جداً الجانب العقاري والتسويق العقاري ويرفع المستوى الاحترافية وصناعة العقار، بدل ما تكون زي ما تفضلت مهنة من لا مهنة له، هذا جانب مهم جداً وهذه زي ما قلت لكم يفتح برضه طلباً للمعاهد المتخصصة في الجانب العقاري، فيه مثال بسيط مثلاً إحنا نقول التسويق الحصري، التسويق الحصري الكثير من المتعاملين بالسوق العقارية في جانب الدول العربية لا يرغب في التسويق الحصري، أعتقد أن التسويق الحصري مفهومه إنه أي إنسان يبغى يبيع عقار يجب أن يوقع تسويق حصري مع شركة متخصصة فقط وتكون هي المسؤولة عن هذا العقار، هذا يحصر المشاكل التي تنتج عن هذا التسويق في أي جانب، فيكون المنافسة هي المحك لاختيار الشركة هذه أو تلك.حسين شبكشي: أعود مرة أخرى إلى ضيفي من القاهرة الأستاذ محمد عبد الله، أستاذ محمد هل هناك علاقة متكافئة بين الطرفين بين الشركة صاحبة الامتيازات وبين من يمثلها في الشرق الأوسط، بمعنى تأخذ منها أنت الاسم وتأخذ منها السمعة وتأخذ منها النظام الإداري، ولكن هل تمنحك فعلاً الدعم الكافي لأنه في كثير من الحالات الفشل التي حدثت في أكثر من دولة في الامتياز التجاري الخاص بالتسويق العقاري الدولي؟محمد عبد الله: هو طبعاً أنا برجع برضه أعود لإجابة الأستاذ الفاضل محمد خليل، وأنا معه تماماً في إن الوكيل وقوة الوكيل هو ده الأساس، والحقيقة كل ما الوكيل يكون قوياً كل ما بيقدر يأخذ إمكانيات أكثر، هي الإمكانيات موجودة يعني الشركات بقى لها 100 سنة وأكثر فالإمكانيات موجودة، فالوكيل وشطارته إنه هو يقدر ياخذ الحاجات ديت، النقطة الثانية طبعاً بالنسبة للناحية التسويقية هو الهدف إنه يعني العميل من يعني الناحية الإقليمية العميل يعني الهدف بتاعنا إن العميل في الرياض مثلاً يقدر يشوف العقار المتواجد في الإمارات يقدر يشوف العقار المتواجد في مصر وحتى دوت إحنا نجحنا فيه على المستوى الصغير داخل الدولة، لأنه ممكن تلاقي زبون مثلاً الفلل أو العقارات اللي هي على الشواطئ زبونها بكون متواجد داخل المدينة، وشفنا إنه يكون البيع هنا والمشتري هنا ويحصل فعلاً هذا اللقاء، فنعتقد الهدف واضح أمامنا وإنشاء الله نوصله بإذن الله.حسين شبكشي: في فترة قريبة أم ترى أن الموضوع بحاجة لفعلاً مشوار طويل من الزمن؟محمد عبد الله: يعني طبعاً مش رح تكون فترة طويلة ومش رح تكون فترة قصيرة، من المؤكد أنها تكون فترة قصيرة إنشاء الله ما تكونش أكثر من سنتين ثلاث أعوام بإذن الله نشوفه يتحقق بإذن الله.حسين شبكشي: يعني سيدي أهم شيء مطلوب الآن إذا يعني طالبتم تطوير في المنظومة والمناخ الموجود في التسويق العقاري أول مطلب إيش هو؟محمد عبد الله: والله يعني أول مطلب هو التركيز على الترخيص للسماسرة من ناحية وأيضاً ما ذكره أيضاً أستاذ محمد خليل وأنا أوافقه تماماً في موضوع العقد الحصري من ناحية التوعية لأهميته ومن ناحية تقنينية أيضاً لأنه دا الأساس، الأساس حتى يتمكن السمسار من عرض العقار بتاعه بكل الأساليب المتاحة، وهو مطمئن على أن هذا العقار مسجل باسمه وسوف يحصل على الناحية المالية بتاعته.حسين شبكشي: أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي هنا في الاستديو الأستاذ محمد الخليل، أستاذ محمد موضوع الاتفاق الحصري هذا يلقى نوع من الحساسية اليوم في ظل مجتمع معولم، المجتمع الاقتصادي أصبح معولماً، فبالتالي موضوع إنه الوكيل الوحيد أو الممثل الحصري باتت جملة مستفزة للبعض، لأن البقاء للأفضل إذا أنا أستطيع أن أبيع وأنا أستطيع أن أخدم، فلماذا تحصرني في شخص واحد فقط؟محمد خليل: أعتقد إنه هذه فائدة لصاحب العقار للزبون، أنت تضمن هذا بس يجب أن تختار الشركة المؤهلة لعمل التسويق الكافي لبيع عقارك، أعتقد إنه هذه تريح الزبون أنه أنا الآن خلاص وضعته في أيدي أمينة حسب ما اختار هو، وكذلك تكون أي أخطاء تحصل على العقار أو أي مشاكل تسويقية تكون مسؤولية الشركة هذه، لو كانوا المسوقين 4 مسوقين كل واحد يُلقي اللائمة على الثاني، والله هذا الذي أخطأ، هذا اللي تكلم في العقار، هذا أساء إلى العقار، فأعتقد أن التسويق الحصري يفيد الطرفين، ويكون مفيد للمجتمع العقاري والمستثمرين العقاريين بشكل عام، خلاص فيه شركات مخصصة معروفة وبشكل احترافي 4 - 5 شركات، لك أنك كزبون أن تختار أي شركة مناسبة لك وتلبي احتياجاتك، أو حسب تواجدها في المنطقة قد تكون مناطق قوية ومناطق ضعيفة حسب وجود الشركات.حسين شبكشي: لكن نظام البيع بأكثر من ممثل حصري وارد؟محمد خليل: كيد وارد يعني هذا هو الآن هذا اللي حاصل.حسين شبكشي: ما هي نقاط ضعفه؟محمد خليل: قلنا إحنا الآن إذا كان واحد من المسوقين على سبيل المثال جيد مسوّق جيد ثلاثة ما هم جيدين، رأوا إنه الديلة أو الصفقة ستكون من نصيب الأخ الجيد الثلاثة اللي يكون فيه يتكلم بالعقار بشكل ما هو طيب، عشان خسران الصفقة، كذلك كلٌ سيلقي اللائمة على الثاني قبيلك واحد، وأنت الشركة المعينة هي اللي أنت موقع معها توقيع حصري، كذلك الشركة ستبذل جهد كبير في تسويق العقار النظامي لأنها فيها دخل، فأنا أتعب وأصرف متأكد إنه رح يجيني مردود، لكن إذا ماني متأكد رح يكون التعب أقل والمجهود أقل.حسين شبكشي: أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي من القاهرة الأستاذ محمد عبد الله، أستاذ محمد كان لفترة متواجد عدد جيد من شركات التسويق العقاري الإنجليزية تحديداً في منطقة الخليج شيمز ولتن وغيرهم طبعاً مجرد أمثلة، لكن لم يتمكنوا من الاستمرار لأن العنصر المحلي طغى وتفوق، هل الأمر ممكن أن يحدث ذات الشيء مع الشركات الأميركية الجديدة؟محمد عبد الله: والله أنا أعتقد إنه الفكر مختلف بتاعت الشركات العالمية الموجود النهار دا فكرها مختلف، يعني فكرها ليس مجرد لخدمة مدينة أو دولة بتحديدها، ولكن من أول يوم نجد إنه عندهم فكر توسعي، فكر وجود شبكة كبيرة، فكر وجود عدد فروع كثيرة، فكر ضم يعني يعني مستثمرين كبار من دول كثيرة، وداخلين برؤوس أموال عالية وناحية تنظيمية قوية، فأعتقد الوضع مختلف شوي.حسين شبكشي: في الختام لا يسعني سوى أن أشكر ضيوفي كان معي من القاهرة الأستاذ محمد عبد الله العضو المنتدى بشركة كولد بنكر الشرق الأوسط، وكان معي هنا في الاستديو في الرياض المهندس محمد الخليل رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرفة السعودية من الرياض وهو رئيس شركة إي أر إي للتداول والتسويق العقاري بالمملكة العربية السعودية.تواصلالمشاهدة فوزية العمر من قطر كيف يدير النجوم أموالهم فكرة جميلة وسنعدها لكم عما قريب تابعونا. المشاهد صالح إبراهيم من مصر أشكرك على رسالتك وتهانيك لنا بالعام الجديد وأبادلك نفس التهنئة، استمروا دائماً في مراسلتنا على:altaqrir@alarabiya.net الأمن له أكثر من دليل وفي عالم المعلومات غيابه يشكل كارثة، التسويق ضمان نجاح للمنتجات ومنها أيضاً العقار، دمتم دائماً بألف خير لكم محبتي واحترامي وكل عام وأنتم بخير حسين شبكشي.
|
