طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 19 ربيع الأول 1427هـ - 17 أبريل 2006م

بانوراما: الخيارات العسكرية لمعالجة الملف النووي الإيراني

 

اسم البرنامج: بانوراما، مقدم البرنامج: منتهى الرمحي، تاريخ الحلقة: السبت 15/4/2006

ضيوف الحلقة:د. مصطفى العاني (مركز الخليج للأبحاث)محمود شمس الواعظين (مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية)عبد الله الشايجي (كاتب ومحلل سياسي)
منتهى الرمحي: الملف النووي الإيراني هل تضمر إيران غير ما تعلن؟ ولماذا التخوف المشوب بالحذر من دول الجوار؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم معنا في بانوراما الليلة، موضوع واحد سنخصص له حلقتنا لهذه الليلة وهو الملف النووي الإيراني، لكن نتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.[موجز للأنباء]منتهى الرمحي: إذاً العنوان الكبير للمرحلة المقبلة سيكون الملف النووي الإيراني بعدما أعلنت طهران رسمياً عن مضيها في تخصيب اليورانيوم ونجاحها في تحقيق دورة وقود لأغراض سلمية، هذا المعطى الذي أقلق أولاً الولايات المتحدة يقلق بدرجة أكبر دول الجوار الإيراني المعنية مباشرة بالموضوع نظراً إلى موقعها الجغرافي، إيران تستطيع تخصيب اليورانيوم حتى درجة 3.5% أو هذا ما تقوله على الأقل، ولكن ماذا لو تعدت هذه النسبة وبلغت حد إنتاج سلاح نووي؟ وإذا ما وجد هذا السلاح ما هي تبعات استخدامه أو احتمال انفجار أحد المفاعلات عن طريق الخطأ مثلاً؟ ماذا لو؟؟؟

عودة للأعلى

مخاوف دول الخليج من النووي الإيراني

المراسل: تخصيب اليورانيوم مرحلة أولية بين الاستخدام السلمي والعسكرية للطاقة، فإعلان طهران الأخير عن وصولها إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% وهي المرحلة المستخدمة في الدورة السلمية للطاقة النووية يعني أنها قادرة على زيادة نسبة التخصيب إلى مراحل أكثر تطوراً تصل من 20-90% وهي كفيلة بامتلاك سلاح نووي، الإصرار الإيراني على تحدي المجتمع الدولي في امتلاك قدرات نووية المتزامن مع طموحات طهران وقدراتها المتنامية تجاه المنطقة، يدفع بدول الخليج العربي إلى التعبير عن قلق مبرر من التعقيدات والمخاطر التي تسببها طهران لدول المنطقة وشعوبها، ذلك القلق نابع من أن قنبلة نووية واحدة قادرة على تدمير دول بأكملها كقطر والبحرين والكويت، هجوماً واحداً قادراً على تدمير كل منشآت النفط السعودية ودول الخليج، الانفجار الذري قد يتسبب في تدمير آبار النفط في معظم دول الخليج العربي تسرباً إشعاعياً في مياه الخليج قد يقضي على مصدر الحياة لسكان الخليج لعدم وجود أنهار، إعلان إيران عن دخولها النادي النووي الإيراني ضمن محيط إقليمي يطالب قادته بخلو الشرق الأوسط والخليج العربي من جميع أنواع الأسلحة النووية من شأنه أن يزيد القلق على الرغم من محاولات طهران طمأنة جيرانها.منتهى الرمحي: وللحديث في هذا الموضوع معنا هنا في الأستوديو الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الأمن الوطني في مركز الخليج للأبحاث، وسينضم إلينا من طهران الدكتور محمود ما شاء الله شمس الواعظين المستشار في مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، ومعنا من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي الكاتب والمحلل السياسي، أهلاً بكم جميعاً ولأبدأ معك دكتور مصطفى العاني أولاً، اليوم كان فيه تصريحات لرئيس الأركان الروسي يقول فيها إن إيران غير قادرة على إنتاج سلاح نووي، يعني كيف يمكن أن يُقرأ هذا التصريح في الوقت الذي الكثير من المحللين أو حتى الأصوات من المسؤولين الأميركيين أو الروسيين سابقاً قالوا طالما توصلت إلى هذه النسبة من التخصيب 3.5 مسألة وقت حتى توصل للتخصيب لإنتاج سلاح نووي.د. مصطفى العاني: الحقيقة هذا ما سمعناه على باكستان في مرحلة معينة في أعوام السبعينات على الهند إنه من المستحيل إنتاج قنبلة نووية فيما يسمى بالتكنولوجية البدائية مقارنة مع التكنولوجية النووية في الدول الكبرى، لكن انتهينا بأنه اكتشفنا في يوم من الأيام صحينا إلى حقيقة إن الهند دولة نووية وباكستان دولة نووية، فالقضية إنه قضية إنكار قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية أنا أختلف معه تماماً، القضية قضية وقت، وقضية مدى المراقبة على البرنامج النووية الإيراني، النوايا الإيرانية كان لا شك فيها إلى عام 2003 عندما اكتُشف البرنامج كانت النوايا 100% هي صناعة قنبلة نووية، لم تكن النوايا حقيقة كان البرنامج المدني يُستعمل لتغذية البرنامج العسكري..منتهى الرمحي: يعني هل هذا لأن إيران أخفت معلومات عن نشاطات نووية كان من المفروض أنها تعلن عنها كونها وقعت المعاهدة.د. مصطفى العاني: اكتشفنا عام 2003 حقيقتين هزت الحقيقة كل شخص يعمل في هذا المجال، الأولى هي إخفاؤهم مؤسستين أساسية ناتانز وأصفهان لمدة جاوزت السبع سنوات، إن هذه المؤسستين الحقيقة هذه المؤسستين هي الآن الرئيسة إنه هي المسؤولة عن تخصيب..منتهى الرمحي: ناتانز هي التي أعلن عنها..د. مصطفى العاني: فهذه المؤسستين من يخفي هذه المؤسستين يجب أن يكون هناك مبرر لإخفائها، الشيء الثاني أن القائمة التي قُدمت لعبد القدير خان رغم إنه إيران لم تحصل عليها لكن القائمة قدمت لعبد القدير خان متطلبات إيران من شبكة عبد القدير خان بدون شك لم تكن لتخصيب منخفض النسبة، كانت لتخصيب عالي النسبة ولتخصيب للاستعمال عسكري فالنوايا كانت موجودة بدون شك، والقرار السياسي كان مُتخذ لصناعة القنبلة، أما اكتشفت إيران في منتصف الطريق بالصدفة أو لأسباب أخرى هذا شيء آخر، فالنوايا كانت موجودة والعمل ولإنتاج قنبلة كان مستمراً، وأنا أستبعد أنه إيران ستتوقف عن هذه النوايا.منتهى الرمحي: دكتور عبد الله الشايجي أنت ما رأيك؟ أو في أي إطار يمكن أن نضع تصريحات رئيس الأركان الروسي؟ هل هو لتهدئة هذه الثورة الدولية على إيران لنقل خاصة إنه روسيا كانت مواقفها منذ البدء تحاول الوصول إلى تسوية دبلوماسية نوعاً ما في هذا الملف خاصة؟عبد الله الشايجي: شكراً للعربية على اهتمامها بهذا الموضوع المهم جداً بالنسبة لنا والذي يقلقنا بشكل كبير في منطقة الخليج العربي، وكذلك أرحب بزميلي وصديقي الدكتور مصطفى من دبي، وطبعاً يعني لا شك بأن الملف النووي الإيراني الآن بات حديث العالم بات حديث الساعة، والذي يُؤسف له أننا نحن كدول عربية وخليجية لم نوحد موقفنا بعد لنعبر لإيران أو ندخل مع إيران في نوع من التفاوض أو نوع من النقاش حول مخاطر هذا الملف النووي الإيراني دون أن يتوجه لنا تهم من بعض أشقائنا في العالم العربي بأننا نصطف مع الأميركان ونردد أقوال أميركا، يعني يجب أن يفهم إخواننا العرب في بلاد الشام وفي المغرب العربي بأنهم ليس كرهاً بأميركا يؤيدوا إيران ونحن نفعل نفس الشيء، يعني هناك قلق حقيقي كما تفضل التقرير الذي قدمتموه أن إيران الآن صحيح..منتهى الرمحي: والتقرير دكتور عبد الله لا يكفي لذلك يعني نحن نخصص هذه الحلقة حتى نضع أيدينا فعلاً على ما هي الأشياء الرئيسية التي تقلق الخليجيين من الملف النووي الإيراني؟عبد الله الشايجي: يعني فيه عدة ولكن في نقطة مهمة يجب للمشاهد العربي الذي يعني دائماً يُتهم الخليجيين عندما يتكلموا بشكل فيه أسلوب نقد بناء للبرنامج أو للطموح الإيراني سواء كان نووي أو هيمنة على الخليج وهذا في العلاقات الدولية شيء مقبول وطبيعي، لأن الدولة الأكبر في أي إقليم تسعى للهيمنة والسيطرة وإيران هي الأقوى والأكبر في منطقة الخليج، فما بالك عندما تأتي عبر تغليف نوايا هذه بقدرات نووية للطاقة السرية واللي كما تفضل الدكتور مصطفى كانت برنامجاً مغيباً أو سرياً مدة 18 سنة فلماذا يعني يجب أن نقلق، نقلق لعدة أسباب أبرزها هو الخطأ الذي قد يقع، أبرزها أن إيران معرضة فيما يسمى للخط الزلزالي والذي يضرب إيران بين الحين والآخر فإذا تعرضت المنشأة النووية لهزة لا سمح الله فالتسرب النووي سيكون مدمراً للخليج بشكل كامل، بالإضافة إلى أن إيران كما نعلم من يبني المفاعلات النووية هو الاتحاد السوفيتي السابق أو روسيا، وقبل عشرين سنة حدث تسرب نووي في تشيرنوبل في أوكرانيا اليوم، وإلى الآن قاعد يولد أطفال مشوهين في تشيرنوبل، فنحن في الخليج في منطقة ضيقة جداً المفاعل بوشهر لا يبعد عن شواطئ الخليج في قطر والبحرين والكويت أكثر من 140 - 150 كم وهو أقرب إلى هذه الدول من طهران نفسها، فيعني هناك في العلاقات دولة ما يسمى بالقائد الذي يتصرف بعقلانية وهو أحياناً حتى يتنازل عن حقه إذا كان ذلك سيسبب له خسائر كبيرة في ميزان الربح والخسارة، إيران الآن تتحدى المجتمع الدولي، صحيح يجب أن نعترف بأن إيران هناك ازدواجية في المعايير، هناك معاملة لإسرائيل ولباكستان وللهند غير معاملة لإيران، صحيح إيران وقعت اتفاقية..منتهى الرمحي: وهذا الموضوع أرجو أن نتركه لأنه سنتطرق له لاحقاً، دكتور عبد الله سنتطرق لهذا الموضوع والأسلحة النووية الإسرائيلية، لكن اسمح لي فقط يعني سأقتبس هذا الخوف من التسرب النووي بالصدفة أو التشبيه بما حصل في تشيرنوبل..عبد الله الشايجي: أو بالزلزال..منتهى الرمحي: أو بالزلزال مثلاً، هذا سأنقله لضيفي من طهران الدكتور ما شاء الله شمس الواعظين المستشار في مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والذي انضم إلينا الآن، دكتور شمس الواعظين يعني ما رأيك على الأقل هذه المخاوف البيئية الخطيرة بالضرورة لابد أن تقلق دول الجوار؟د. محمود شمس الواعظين: هذا صحيح لكن على ما أعتقد أن هذه الإيضاحات التي تُطرح في هذه الظروف ما هي إلا لخلق بعض القلاقل أو القلق في الضفة الأخرى للخليج أو الدول العربية لكي تخلق أو تُضعف من الضغوط التي تواجهها إيران على الصعيد الإقليمي، لأن الولايات المتحدة الأميركية لم تنجح في إيجاد التضامن الإقليمي مع سياستها في مواجهة الملف النووي الإيراني..منتهى الرمحي: يعني أنت إذاً تقول أنه لا مبرر لهذا التخوف بمعنى آخر إنه يدخل من باب الضغط على إيران.د. محمود شمس الواعظين: ليس فقط أؤكد على هذه النقطة، بل أريد أن أشير إلى نقطة البرنامج النووي الإيراني جاء من عهد الستينات في القرن المنصرم، هل الاتحاد السوفيتي سابقاً أو الولايات المتحدة الأميركية عندما اقترحت لنظام الشاه أن تُنشأ منشآت نووية على البحر في.. وتحديداً في بوشهير هل لم تكن تدرس الإدارة الأميركية أو العلماء آنذاك المناطق أو الخصوصية الإيرانية التي تقع على خط الهزات الأرضية لم تدرس هذه الأشياء فنياً أو تقنياً، هذه الأشياء أو هذه الأطروحات التي تطرح تحديداً في هذه الظروف لا مبرر لها، بل إن هناك قلقاً آخراً أنا أعتقد أنه يجب التطرق إليه وهو القلق الذي يعمّ منطقة الشرق الأوسط وهو امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية فعلاً هذا لم يقلق أياً من الدول العربية، ولكن الملف النووي الذي هو سلمي على الأقل في المرحلة الحالية حسب اعتراف المنظمة الدولية للطاقة الذرية والأستاذ محمد البرادعي حسب اعترافه إنه لا زال سلمياً، ولم توجد أي مؤشرات تشير إلى محاولة إيرانية لامتلاك قوة نووية ذات طابع عسكري، لذلك أريد أن أطمئن الإخوة العرب في الضفة الأخرى من الخليج بأن هذه القضايا الفنية والتقنية قد دُرست وقد تمت دراستها من قبل الاتحاد السوفيتي سابقاً والخبراء الروس والخبراء الإيرانيين، ولم توجد أي مشاكل من هذه الناحية إما مشاكل أخرى سياسية أو ضغوط إقليمية هذا شيء آخر سنتطرق إليه في استمرار الحديث.منتهى الرمحي: ولكن أنت أشرت دكتور شمس الواعظين إلى تصريحات السيد البرادعي، لكن البرادعي لم ينف تماماً أن يكون لدى إيران خطة ما لإنشاء سلاح نووي في يوم من الأيام، صحيح إنه قال إنه حتى اليوم سلمياً ولكنه لم ينف بالمطلق.

عودة للأعلى

مفاصل وتوترات بين إيران ودول مجلس التعاون

ولكن قبل متابعة هذا النقاش نتوقف عند بعض المفاصل والتوترات التي شهدتها العلاقات الإيرانية مع دول مجلس التعاون الخليجي، هذه التطورات تدفع إلى التساؤل عن إمكان بناء ثقة بين طهران وجيرانها.راغدة زويني: مع نهاية كل قمة لدول مجلس التعاون الخليجي قضية أساسية يطالب بها دائماً البيان الختامي العمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، موقف يعكس رغبة غير معلنة لدول الخليج في وجوب منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، والأسباب تعود إلى تأثير ذلك على الواقع السياسي والجغرافي والعسكري لهذه الدول خصوصاً أن التجارب السابقة كثيرة، بدءاً باحتلال جزر الإمارات الثلاث عام 1971 ومن ثم إعلان إيرانيتها عام 1991 ورفض طهران الذهاب إلى محكمة العدل الدولية لحسم النزاع عليها، إضافة إلى محاولة إيران توسيع رقعة حرب الخليج الأولى بضربها مواقع كويتية وإطلاق مناورات عسكرية حية وإجراء تجارب لصواريخ شهاب، وعدم وجود تعاون عسكري مع دول الخليج، واختراق إيران للأجواء السعودية أوائل الثمانينات، هذه الحوادث يضاف إليها مواقف أخرى زادت التوتر ففي العام 1986 اعتقلت الشرطة السعودية حجاجاً إيرانيين كانوا يحملون أسلحة ومتفجرات ليتكرر الحادث أثناء حج العام 1987 حين اصطدم إيرانيون بالشرطة السعودية وقتل مئات، ويجب عدم إغفال التخوف الخليجي من استعمال إيران سلاح النفط من خلال وقف تصديره للمجتمع الدولي ومهاجمة الناقلات، إضافة إلى التخوف من هجمات إيرانية على أهداف أميركية عسكرية دبلوماسية واقتصادية متمركزة بدول مجلس التعاون في حال حدوث هجوم عسكري على إيران، وليس آخراً استهداف المصالح النفطية في منطقة الخليج للتأثير على سوق النفط العالمية المضطربة أصلاً.راغدة زويني – العربية.منتهى الرمحي: عوداً للمناقشة ومباشرة لطهران والدكتور محمود ما شاء الله شمس الواعظين، دكتور نقاط أوردناها في هذا التقرير يعني تشير إلى أنه هناك كمّ كبير من الثقة المفقودة بين الجانبين بين إيران ودول الجوار، لذلك هذا يعطيهم الحق في التخوف من أي تطور نووي إيراني.د. محمود شمس الواعظين: هذا صحيح، وهذا يأتي على ما أعتقد عبر إرساء التضامن الإقليمي وإرساء نظام إقليمي جديد يقوم على أساس الثقل الموجود للقوى الإقليمي، كمثال أنا آتي كمثال فقط وليس تحديداً الإيرانيين قاموا بعقد توافق مع العربية السعودية وصل إلى مستوى التعاون الأمني، هاتين القوتين العظميين أو القوتين الإقليميتين هما ضمانة لأمن الخليج والدول الأخرى إن كانت ضعيفة أو قوية، أنا أريد أن أشير إلى نقطة حساسة جداً هل الدول العربية كانت مهددة في القرن المنصرم من قبل إيران؟ أم كانت تُهدد دائماً من قبل الدول العربية نفسها؟ ما حصل ضد الكويت من قبل العراق، ما يحصل ضد بعض الدول العربية في تشاد وفي السودان، ما يحصل في النزاعات الإقليمية حول الدعاوي الجغرافية بين السعودية والإمارات وبين السعودية وقطر، هذه نزاعات موجودة دائماً، وهناك نزاع قائم إقليمي بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة يمكن حلها عبر المفاوضات، إيران في تاريخها الحديث لم تعتد على أحد فقط بل كانت تمد أيديها إلى التعاون الإقليمي مع كل دول الشرق الأوسط لمواجهة الضغوط الدولية والتحديات الإقليمية التي تمثلها إسرائيل بامتلاكها سلاحاً نووياً، والضغوط الدولية أو البرامج الدولية المصدرة دمقرطة العالم العربي عبر إرساء نظام أميركي جديد في الشرق الأوسط هذه كلها تحديات، إيران تريد التعاون عبر إرساء نظام إقليمي جديد تدخل في إطارها إيران والسعودية والكويت والإمارات وإيران مستعدة لهذا التعاون، أنا أطالب كباحث أطالب الدول العربية في الضفة الأخرى من الخليج لمد يد التعاون مع إيران عندما استعدت وأعلنت استعدادها لإرساء نظام إقليمي جديد يواجه الضغوط الدولية ويحمي المنطقة من التحديات المستقبلية.منتهى الرمحي: دكتور عبد الله الشايجي ما رأيك؟ عبد الله الشايجي: يعني طبعاً هذه المقولة سئمنا منها نحن في الطرف العربي من الخليج، في كل مؤتمر وفي كل ندوة نسمع نفس الكلام المعسول من الطرف الإيراني سواء من أكاديميين مثل صديقنا شمس الواعظين أو من مسؤولين إيرانيين يزوروننا أو نزورهم فهذا نفس الكلام، يعني طبعاً نحن يجب أن نعترف بنقطتين أساسيتين، النقطة الأولى أننا لا يوجد نظام أمني خليجي في توازن قوى إقليمي يسمح بدخول إيران والعراق في التركيبة الأمنية الخليجية، وهذا ما يزعج إيران بأنه فيه ترتيبات أمنية خليجية هي معزولة عنها ولا يتم استشارتها وهذا شيء مقلق لأكبر وأطول دولة لها امتداد في الخليج، النقطة الثانية المهمة يعني التطمينات التي تكلم عنها الدكتور شمس الواعظين وما يطمئننا به الإيرانيون لا يكفي في اعتقادي، نحن نعيش في منطقة بالغة التعقيد صفيح ساخن إيران عبر تحديها للمجتمع الدولي، مع اعترافنا بأن إيران لها الحق بأن تمتلك قدرات نووية للطاقة السلمية وهذا لا ينازعها عليه أحد، ولكن أن يتم يعني تصير إيران ومنطقة الخليج هي بؤرة توتر كبيرة بسبب هذا الشيء فهو شيء نطلب نحن كدول عربية ودول خليجية أن يكون هناك فيه لقاء يتم وضع على الطاولة جميع النقاط الخلافية الحادة، يعني دائماً إيران تقول خلينا نضع موضوع الجزر الإماراتية على حدا، لماذا نضعها على حدا؟ لماذا إيران فيما يسمى عندنا يجب أن يكون من الطرف الأقوى أو الطرف المعتدي أو المحتل دائماً كما كان الوضع مع العراق والكويت أو الآن مع إيران والإمارات، أو إيران وطمأنة الدول العربية في الخليج بأنها هي التي تبادر إلى حل مسألة الجزر لتنفيس الاحتقان، أما خلال أكثر من عام 1971 حتى الآن 35 سنة وإيران تماطل وتسوف وترفض أن تجلس مع الإمارات وتحل القضية كما تطالب الإمارات فهذا شيء غير مقبول ويبقي الأمور عالقة ومتأزمة ويشككنا في نوايا إيران، ولكن إذا نظرنا إلى الصورة الأكبر الدور الإيراني المتصاعد الآن والخطير جداً في العراق وما يشكّله من تهديد وتدخل في الشأن العراقي يؤثر على الأمن والاستقرار في كل العراق، والتحذيرات التي أطلقها الملك عبد الله قبل سنة ونيف من أن إيران تسعى لخلق هلال شيعي يمتد من طهران إلى بيروت، ثم تصريحات الرئيس المصري قبل أسبوع عندكم على العربية التي أثارت زوبعة إلى الآن لم تهدأ بالتشكيك في ولاء الشيعة في معظم الدول إلى بلدانهم بل إلى إيران، كل هذه الأمور مجتمعة تجعل المتابع في العالم العربي وخاصة عندنا في الخليج عندما تطالعنا اليوم صحيفة القبس في الكويت عن سيناريوهات جهنمية حول إيران تستهدف أهداف في الخليج إذا ما تعرضت إلى قصف من أميركا، أو صحيفة السياسة تقول بأن رفسنجاني ناقش اليوم هذا يعني هذا اليوم كله اليوم في سوريا في زيارته إليها أمس إنشاء محور جديد هو محور إيران العراق سوريا ضد الغرب وبما يحمله ذلك من تأزيم أكثر للمنطقة، فهذا كله لا يجعل المنطقة مستقرة ويأزم الوضع أكثر، وإيران تملك الكثير من القدرات والأوراق لتأزيم الموقف أكثر من غرب أفغانستان إلى مضيق هرمز إلى جنوب العراق إلى جنوب لبنان إلى جنوب غزة، فإيران بالفعل تملك الكثير من أوراق الضغط والقوة، إيران أصبحت لاعب أساسي إيران، يتكلم عنها رئيسها ويتكلم عنها آية الله جنتي، ويتكلم عنها يحيى صفوي..منتهى الرمحي: أنها القوى العظمى..عبد الله الشايجي: الحرس الثوري بأنها صارت دولة عظمى وعلى العالم أن يتعامل معها من هذا القبيل..منتهى الرمحي: صحيح، دكتور مصطفى العاني كلها نقاط مهمة حقيقة أشار لها الدكتور عبد الشايجي، وهناك نقاط إيجابية أيضاً في كلام الدكتور شمس الواعظين، ولكن عندما يتحدث دكتور شمس الواعظين عن تعاون بين إيران ودول المنطقة، يعني ماهية وشكل هذا التعاون عندما يكون هناك دولة نووية ودول أخرى يعني تعتمد اعتماداً كلياً على النفط، ووجود سلاح نووي في إيران ربما يهدد هذا النفط الموجود في هذه الدول التي تعيش من تصدير هذا النفط ومن ريع هذا النفط، كيف يمكن أن ندخل في تعاون أو يدخل الطرفين في تعاون؟د. مصطفى العاني: الحقيقة قيام نظام أمني في المنطقة يستوجب توفر شروط معينة بيئة معينة، أولاً الثقة، الثقة معدومة، الآن بالذات في هذه المرحلة هناك قيادة متطرفة في إيران، تصريحات نارية، تصريحات تهديد لكل شيء، في نفس الوقت هذه القوى هذه القيادة الآن تحت يدها آلات جديدة وهي تدخّلها في العراق، وقضية الملف النووي، فالقلق الموجود على الجانب الآخر ليس قلقاً غير مبرر.منتهى الرمحي: نعود إذاً لنقطة الهيمنة اللي تحدثنا عنها في البداية..د. مصطفى العاني: بدون شك هذه الهيمنة ليست جديدة، إيران تطالب بالهيمنة إيران تطالب بالشراكة من موضع القوة ليس شراكة بالتعادل، إيران لا تطالب الشراكة بالتعادل، إيران تطلب إنه تخرج القوات الأميركية وإيران على علم كامل إنه الدول هذه الصغيرة الخليجية لا تمتلك قدرة الدفاع الذاتي وهذا ما شاهدناه في الغزو العراقي للكويت، هذه الدول ليست راغبة بوجود أميركا هناك ضرورة لهذه الدول لأنها لا تمتلك قوة الدفاع الذاتي، ومعناه إنه الاختلال في التوازن في خروج أميركا من المنطقة إنه إيران حتماً ستكون القوة المهيمنة وهذا ما ترغب به إيران.منتهى الرمحي: طيب عن أي نظام إقليمي تتحدثون؟ قوة كبرى مثل إيران والسعودية مثلاً بالمساحة وعدد السكان والحجم والثروة ممكن أن تنشئ قوة ربما من وجهة نظر الإيرانيين يعني تتصدى لأميركا؟د. مصطفى العاني: أنا في اعتقادي هذا لن يحدث، يعني هناك تنافس تاريخي، التنافس مع إيران ليس جديداً ليست ثورة إيرانية هناك تنافس من زمن الشاه، الشاه حاول يفرض إرادة إيران وسلطة إيران على منطقة الخليج شرطي الخليج معروفة هذه النظرية، فالقضية قضية بعيدة، عدم الثقة في إيران ليس جديداً، وتدخلها في العراق والقضية النووية، القضية النووية يجب أن نعيد التذكير بحقيقة أساسية، الإيرانيين يقارنون نفسهم مع إسرائيل ومع الهند ومع باكستان، إسرائيل والهند وباكستان لم توقع على وثائق دولية لأنها لم تمتلك لن ولم تمتلك القوات النووية العسكرية، إيران تحت التزام دولي قانوني هناك فرق كبير بين إيران الموقف الإيراني والموقف الهندي أو الباكستاني والإسرائيلي دولياً وقانونياً، إيران قامت بعملية التخصيب الأخيرة خارج الإطار الدولي خارج الرقابة الدولية، هذا خرق جوهري لالتزاماتها في اتفاقية الحظر من أسلحة الدمار الأسلحة النووية، ولالتزاماتها أمام الوكالة الدولية للطاقة النووية.منتهى الرمحي: وسنتحدث عن هذا الخرق وتبعاته وربما ردود الفعل لكن اسمح لنا دكتور مصطفى العاني هذا فاصل قصير وندخل بعده في تفاصيل المسار النووي الإيراني. [فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، يرى العديد من متابعي الملف النووي الإيراني أن طهران لم تكن يوماً واضحة في مواقفها إزاء هذا الموضوع، وكانت تعلن دائماً عكس كل ما تقوله، لا طموح ولا قدرة لديها بإنتاج سلاح النووي وأن منشآتها مفتوحة للمراقبة الدولية.

عودة للأعلى

إيران بين الأقوال والأفعال

12 ديسمبر 2002مايا الموسوي: الشرارة الأولى جاءت 12 ديسمبر 2002 حين التقت أقمار اصطناعية صوراً لموقعي أراك وناتانز النوويين ما أدى إلى فتح أعين المجتمع الدولي على الطموح الإيراني، ودفع بالوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تفتيش منشآت إيران، تبع ذلك في 18 ديسمبر 2003 توقيع إيران اتفاقاً جديداً للحد من الانتشار النووي والسماح بتفتيش عشوائي لمنشآتها، ثم في مطلع يونيو 2004 إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها اكتشفت بقايا يورانيوم مخصب إضافة إلى اتهام إيران بعدم التعاون مع مفتشي الوكالة. في 14 نوفمبر إيران تجمّد التخصيب عقب التوصل إلى اتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي، لكن من 8 أغسطس 2005 وبعد تسلّم محمود أحمدي نجاد إلى الحكم إيران تعود إلى رفض خطة الاتحاد الأوروبي وفتح منشأة أصفهان. يتبع ذلك في 24 من سبتمبر مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن لكن روسيا والصين عارضتها المشروع ما أرجأ نقل القضية إلى مجلس الأمن. في 10 يناير 2006 إيران تعاون فتح منشأة ناتانز، ثم تعلن في 6 فبراير أنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً إعادة العمل ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم. وفي 8 مارس الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحيل ملف إيران إلى مجلس الأمن الذي أمهلها في 29 من مارس 30 يوماً لوقف التخصيب، الرد الإيراني جاء في 3 إبريل بواسطة تجارب عسكرية في الخليج بما فيها اختبار صواريخ جديدة، تبعها إعلان الرئيس أحمدي نجاد في 11 إبريل انضمام إيران إلى النادي النووي بعد نجاحها كما قال في تخصيب سلمي لليورانيوم. بحسب هذه المعطيات سيكمن الخطأ الحقيقي بالنسبة إلى المجتمع الدولي في امتلاك إيران منشآت النووية بمقدار ما يكمن في عدم الثقة بأقوال إيران وأفعالها وهي موضع اتهام بالمراوغة وعدم الالتزام بتعهداتها للمجتمع الدولي. مايا الموسوي - العربية.منتهى الرمحي: عوداً لضيوفي ومباشرة إلى طهران والدكتور محمود ما شاء الله شمس الواعظين، دكتور ماذا تعني إيران بقولها إن منشآتها مفتوحة دائماً للمراقبة الدولية؟د. محمود شمس الواعظين: تعني بالدرجة الأولى أنها لم ولن تذهب إلى الحدود التي هي من الخطوط الحمر المرسومة في المعاهدات الدولية لحظر إنتاج وانتشار الأسلحة النووية وإم بي تي والبروتوكول الإضافي، ولذلك تقترح إيران أيضاً اقتراحاً آخراً هذا يتطلب حتى نوع من الشجاعة في هذا المجال، وهي إنشاء شركة كونسسيوم تعمل على الأراضي الإيرانية تقوم بعملية تخصيب اليورانيوم بمشاركة ومساهمة أميركية أوروبية إقليمية، هذا إن دل على شيء يدل على أن إيران لا تخفي شيئاً وراء برنامجها النووي السلمي في مجال التزاماها بالمواثيق الدولية وخاصة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ولذلك وعندما رأينا بعد استعراضها للقوة في مياه الخليج وتجربتها لبعض الصواريخ استعرضت قوتها الدبلوماسية بقبول دخول المفتشين ومحمد البرادعي لمشاهدة كل المنشآت النووية، وهي أبوابها مفتوحة على حتى التفتيش العشوائي كما ذكر تقريركم، لذلك إيران مطمئنة وتطمئن الآخرين بمساهمتهم في هذا البرنامج على الأراضي الإيرانية، لكي تتمكن من الوصول إلى التنمية الشاملة حسب برنامجها الطموح طبعاً في مجال الطاقة النووية للأجيال المقبلة، وكما تعرفون إن إيران هي شبه قارة لم نتمكن أن نحصر إنتاج الكهرباء بالوسائل التقليدية، لذلك هذا البرنامج لم يكن برنامجاً بعد الدورة الإسلامية في إيران لذلك ندخل من بابه النقد الإيدلوجي لممارسات النظام السياسي الحالي في إيران، بل كان برنامج طموحاً..منتهى الرمحي: دكتور شمس الواعظين لماذا برأيك برغم كل ما تقول إيران كل يوم تقريباً عن إنه برنامجها للطاقة النووية هو برنامج سلمي، لا يزال هناك تخوف من دول المنطقة كلها وكذلك من المجتمع الدولي، بأن إيران ستراوغ في الموضوع وستصل في النهاية إلى إنتاج سلاح نووي باختصار لو سمحت؟د. محمود شمس الواعظين: هذا طبعاً واضح إذا كان نظام الشاه في إيران لم يكن لا قلقاً إقليمياً ولا قلقاً دولياً وكانت إيران تصل إلى المرحلة حتى أعتقد امتلاك أسلحة نووية لمواجهة ما كان يسمى في العهد السوفيتي لمواجهة المعسكر الشر الاتحاد السوفيتي أو المعسكر الشيوعي، كل ما في الأمر إنه النظام السياسي القائم حالياً في إيران نظام سياسي يعادي الطموحات والبرامج الإقليمية أو السياسات الإقليمية للولايات المتحدة الأميركية، وأنا أعطيكم ضمانة إذا توصلت إيران بأي مستوى من التعاون أو التوافق مع الولايات المتحدة إن كان في الملف العراقي أو الملف النووي سيزول كل هذا القلق، وستزول كل هذه المواجهات والتحديات، ولذلك أعتقد وأطرح هذا السؤال لماذا النظام الإقليمي الحالي إن يكن على شكل التعاون الخليجي أو الأنظمة أو التعاون المنفرد بين الدول الخليج وبين الولايات المتحدة الأميركية عبر اتفاقيات سرية أمنية لماذا لم يستتب الأمن في الشرق الأوسط وفي منطقتنا الخليج لماذا؟ لأنه والعامل الأساسي حسب اعتقادي بأن غياب قوة إقليمية كبرى مثل إيران في هكذا نظام هو الذي يؤدي إلى الاختلال في توازن القوة الإقليمية، ولذلك أعتقد إن النموذج الإقليمي للتعاون الأمني بين إيران والسعودية كنموذجين للقوة الإقليمية هذا النموذج ممكن أن يحتذى به من قبل الدول العربية الأخرى في الضفة الأخرى في الخليج، والدول الصغيرة تشكل نظاماً إقليمياً بعيداً عن التدخلات الخارجية للمنطقة.منتهى الرمحي: دكتور محمود ما شاء الله شمس الواعظين مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ضيفي من طهران شكراً جزيلاً لك، ونكمل هذا النقاش والحوار مع ضيفي في الأستوديو الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الأمن الوطني مركز الخليج للأبحاث، وفي الكويت الدكتور عبد الله الشاجي الكاتب والمحلل السياسي، دكتور عبد الله الشاجي ما رأيك يعني يبدو أن الأمور مرتبطة كلها بالسياسة إذا ما تم التوصل إلى أي نوع من الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية كل العالم سيسكت تجاه التجارب النووية الإيرانية وسيقول عنها بأنها تجارب سلمية، لكن بسبب التوتر الإقليمي هذا الحذر والقلق العالمي تجاه إيران؟د. عبد الله الشاجي: لا طبعاً يعني أميركا مو هي اللي قاعدة تملي علينا أن نكون قلقين من المفاعلات النووية الإيرانية أو البرنامج النووي الإيراني، يعني فيه قلق حقيقي، فيه عندنا كمثقفين أو كمتابعين ومحللين يعني نتابع ونكتب ونقرأ عن الشأن الإيراني منذ فترة طويلة، يعني إيران الآن تسعى عبر استقوائها بالورقة النووية لتستقوي بالأوراق الأخرى وأبرزها العراق لتفرض الأمر الواقع وتسيطر على أجندة المنطقة وهذا طبعاً تصرف تقوم به الدول القوية في أي إقليم، ولكن الذي يجب أن.. يعني نحن كعرب الذين فشلنا حتى الآن أن نوصل للإيرانيين القلق الحقيقي وغداً سيزور الكويت رفسنجاني الذي هو تحت عهده بدأ هذا البرنامج النووي السري الإيراني، وعلينا في الكويت ودول الخليج مجتمعة وخاصة في القمة القادمة في الرياض في الأسبوع الأول من مايو أن نبدي موقفاً خليجياً موحداً تساندنا به جامعة الدول العربية، ولا يرسل لنا عمرو موسى رسالة يقول بدلاً من أن تقلقوا على البرنامج الأمني الإيراني اقلقوا على البرنامج الإسرائيلي، يعني هنا يجب أن يكون في موقف عربي واضح وواحد ونجلس مع الإيرانيين ونعبّر لهم عن قلقنا، نحن دول ما عندنا أنهار إذا صار فيه تسرب نووي في الخليج فنحن نموت من العطش، ما عندنا مياه، نحن نحلل المياه من الخليج، الثروة السمكية يُقضى عليها.منتهى الرمحي: طيب دكتور عبد الله أنت أشرت في كل الحديث.د. عبد الله الشاجي: يعني ليست بدعاً أميركية هذه النقاط..منتهى الرمحي: أشرت منذ البداية حتى الآن أنه هناك تخوفات من حصول خطأ ما من تسرب ما من، وهي مبررة يعني هل هذا أنه ما فيه خوف أبداً في منطقة الخليج أنه في ظل في إطار الهيمنة الإيرانية المرجوة حسب رؤيتكم على المنطقة، يمكن أن يتم استعمال هذا السلاح النووي للتخويف على الأقل أو التهديد باستعماله؟د. عبد الله الشاجي: أوكي نحن قاعدين نتكلم عن أسهل سيناريو.منتهى الرمحي: عن حسن نية..د. عبد الله الشاجي: اللي هو أنه لن تكون هنالك لا ضربات أميركية ولا إسرائيلية، وطبعاً أيضاً الذي يقرأ نيويوركر وما كتبه سيمور هيرش يعني يقشعر بدنه أن أميركا حتى قاعدة تفكر أن تستخدم قنابل نووية تكتيكية لتدمير منشآت ناتانز على عمق 75 قدم بما يحمل ذلك من إشاعات مدمرة، وفي 400 هدف سيتم الآن استهدافها، يعني فيه سيناريوهات قاعدة تضعها أميركا مع أن الرئيس بوش ذكر بأن ذلك ضرب من الخيال الجامح، ولكن هذه السيناريوهات قاعدة توضع، فيه سيناريوهات إيران قاعدة تضعها لضرب أهداف عسكرية في الخليج..منتهى الرمحي: سيناريوهات الأميركية.. اعذرني دكتور عبد الله السيناريوهات الأميركية سنخصص لها الجزء الأخير في هذا الحوار لكن.. تفضل..د. عبد الله الشاجي: إذا سمحتي لي أكمل هذه النقطة، يعني القلق هو حقيقي قاعدة أتكلم القلق الأول هو من تسرب إشعاع نووي بسبب زلزال أو بسبب خلل في المفاعل النووي الذي هو في بوشهر، والذي هو أقرب لنا من طهران وهذه حقيقة يجب أن يعلمها الجميع، يعني أميركا ما هي التي تأتي وتطلب منا أن نبدي قلقنا على هذا البرنامج لأن أميركا الآن اختلفت الآن مع إيران، بينما في أيام الشاه كانت متفقة، فيه قلق حقيقي من الدور الإيراني، ماذا نسمي مناورات الرسول الأعظم التي جرت الأسبوع الماضي في بحر عُمان؟ مناورات خطيرة رسالة واضحة استعراض عضلات وقوة ليس لأميركا، لأن أميركا متابعة وترصد بدقة ما يجري من قدرات إيرانية، وتعلم بأن هذه القدرات ليست إيرانية بل هي روسية وكورية شمالية مطورة، ولكن نحن الذين نقلق يعني استعراض العضلات هذا لا يبني الثقة الذي قاعد يتحدث عنه الإخوان في إيران من أنا كدول خليج وإيران يجب أن ندخل في تحالف استراتيجي وأمني ونقول للأميركان شكراً جزيلاً ومع السلامة وادخلوا مع إيران، كل دول الخليج مجتمعة سكانها أقل من العاصمة طهران 77 مليون إيراني مقابل 20 مليون خليجي، قدرات عسكرية رهيبة عند الإيرانيين، حرس ثوري وبسيج وبسدران وجيش ونوايا، وهذه يعني النقطة المهمة هي النوايا وعدم بناء الثقة، نحن نود أن نعيش مع إيران كدول خليجية عربية في سلام ووئام، وأن نكون جزء من تنظيمة أمنية مشتركة ولا نريد الأميركان هنا، ولكن ما الذي يحدنا على هذا التعاون مع الأميركان؟ هو وجود عوامل عدم ثقة ووجود عوامل العراق الآن متشتت متشظي يهدد أمنا واستقرارنا بحرب طائفية، وأهلية إيران تلعب دور في تغذيتها للأسف، وإيران نووية وهيمنة طبعاً النووية إيرانية قد يستغرق عدة سنوات، ولكن الفكر الإيراني والفكر الهيمني هو الذي يقلقنا على المدى الطويل، فيجب أن يكون فيه موقف خليجي وعربي يدعم الموقف الخليجي لنوجه رسالة لإيران بأن هذه ليست مطالب أميركية ولكن قلق حقيقي مبرر من هذه المنطقة لدولة إيران المهمة، والتي نكّن لها صداقة واحترام ولكن يجب أن تبادلنا بنفس الاحترام، وأن لا تعاملنا كدول صغيرة يجب أن نرضى بالأمر الواقع.منتهى الرمحي: وصلت النقطة دكتور عبد الله الشايجي، دكتور مصطفى العاني يعني الإشارة إلى إسرائيل إشارة مهمة في هذا السياق، أشار أيضاً دكتور عبد الله الشايجي في البداية إلى أن إخواننا العرب حسب قوله في بلاد الشام وغيرها من المناطق يعني يقارنون أنه فيه أسلحة نووية بإسرائيل لماذا لا يكون لدى إيران وهي دولة إسلامية أسلحة نووية؟ لماذا لا تقوم الدنيا وتقعد على إسرائيل؟ لماذا تقوم وتقعد إذا ما قامت إيران بتجربة نووية؟ هل تجوز المقارنة بعيداً عن القانون الدولي للمعاهدات اللي ذكرته سابقاً؟د. مصطفى العاني: أولاً ماذا يجمع في المعنى الأمني أمن موريتانيا مع أمن عُمان، أنا لا أفهم قضية الأمن العربي أن هناك أمن عربي واحد، وأي خروج عن هذا الأمن العربي هو تهديم لهذا المبدأ، مصر وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل بغض النظر عن امتلاك إسرائيل لأسلحة النووية، من يقرأ كامب ديفيد لا يجد كلمة واحدة شرط واحد من مصر، الأردن وقع وادي عربة، فلسطين وقعوا أوسلو لا توجد كلمة واحدة ولا شرط على إسرائيل بنزع أسلحتها النووية كشرط للسلام، هناك فصل خطير بين مبدأ نزع السلاح وبين مبدأ السلام، السلام العربي لم يكن مشروطاً بنزع السلاح الإسرائيلي النووي، الشيء الآخر إنه مصر و9 دول عربية أخرى أعضاء في الجامعة العربية وقعوا معاهدة نزع إعلان القارة الأفريقية قارة خالية من الأسلحة النووية، مصر الآن وهي أكبر دولة عربية تحت التزام قانوني دولي بعدم تطوير قدرات نووية بأي شكل من الأشكال، فقضية أنه الأمن العربي وأنه الخليجيين يحاولون فصل أنفسهم عن الأمن العربي حقيقة هذه باعتقادي أنها حجة لا أساس لها بكل بأبعادها، الشيء الآخر نسمع الإيرانيين إنهم همّ قوتهم النووية هي ستقاد بإسرائيل، أنا أذكر بحقيقة واحدة إنه إيران الثورة إيران الخميني اشترت لمدة سنتين كاملتين أسلحة من إسرائيل أثناء الحرب العراقية الإيرانية عام 85 و86، إيران كونترا لمدة عامين الطائرات الإسرائيلية تحط في المطارات الإيرانية، عندما وجدت القيادة الإيرانية أن مصلحتها هي التحالف مع إسرائيل تحالفت معها، لمدة عامين كانت الطائرات الإسرائيلية توصل الأسلحة إلى إيران وإلى المطارات الإيرانية، فالقضية هنا لا يوجد مبدأ لا يوجد ثورة.منتهى الرمحي: على من يأمل بسلاح ضد إسرائيل أن ينسى هذا الأمر، المصالح تتحكم بالأمور..د. مصطفى العاني: السلاح الإيراني سيكون لتهديد المنطقة ولا لشيء آخر نهائياً، لفرض الهيمنة، لفرض نظرية الشاه، خلينا نتكلم الآن إيران قوة محتلة، إيران نعم ساعدت لتحرير جنوب لبنان، لكن هنا نتكلم عن دولة نفسها هي محتلة أرض عربية أخرى الجزر العربية، نحن لا نقول هذه الجزر هي جزر إماراتية، لا نقول هذه الجزر هي جزر إيرانية، نقول لنذهب إلى محكمة العدل الدولية، محكمة العدل الدولية حسمت قضية طابا بين إسرائيل ومصر، إذا كانت إسرائيل مستعدة إسرائيل للذهاب لمحكمة العدل الدولية لحسم قضية طابا لماذا لا تذهب إيران إلى محكمة العدل الدولية؟منتهى الرمحي: وحسمت الأمر بين قطر والبحرين؟د. مصطفى العاني: واليمن وأرتيريا..منتهى الرمحي: دكتور مصطفى العاني أرجو أن تبقى معي، دكتور عبد الله الشايجي أرجو أن تبقى معي، فاصل قصير نتناول بعده الخيارات الأميركية بين سيناريوهات الحل الدبلوماسي والسيناريوهات العسكرية.[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، إصرار إيران على المضي في طموحاتها النووية وشروعها في تخصيب اليورانيوم أثار قلق المجتمع الدولي وحفيظة الولايات المتحدة على وجه الخصوص، هذا الأمر أثار أسئلة كثيرة عن السيناريوهات المطروحة أمام واشنطن والمجتمع الدولي في التعاون مع الأزمة الإيرانية، ممثلو الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا سيجتمعون الثلاثاء المقبل في موسكو لعرض الخيارات، لكن اللاعب الأكبر في هذا الملف يظل واشنطن طبعاً ما هي أجندتها:العصا أم الجزرة؟

عودة للأعلى

الخيارات العسكرية لمعالجة الملف النووي الإيراني

التعليق الصوتي: كثيرة هي الخيارات السياسية والعسكرية التي يدرسها المجتمع الدولي لمعالجة الملف النووي الإيراني بعد قرار طهران مواصلة نشاط تخصيب اليورانيوم، خيارات قد يستعرضها ممثلو الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا الثلاثاء المقبل في اجتماع يعقد في موسكو على هامش اجتماع المدراء السياسيين لدول مجموعة الثماني، في السياسة الخيارات عديدة بدءاً من تجميد ودائع إيران، وفرض قيود على سفر شخصياتها، تقليص العلاقات التجارية المحدودة التي لا تزال قائمة بينها وبني الولايات المتحدة، من دون أن يشمل ذلك التعرض لقطاعي النفط والغاز الإيرانيين الذين يكتسبان أهمية حاسمة بالنسبة إلى الاقتصاد الإيراني. أما عسكرياً فسيناريوهات الضربة الأميركية المحتملة كثيرة وربما تنفذ على مراحل، من عمليات استعراضية رادعة مثل ضربات بصواريخ كروز تستهدف أهم المواقع الإيرانية، أو هجوم رئيسي يحتاج لـ 600 صاروخ كروز وأسراب بطائرات ويستمر 10 أيام يستهدف المواقع النووية ومراكز الصواريخ التي يتوقع أن تهدد الطائرات، أما الهجوم الشامل فسيشمل أهداف عسكرية ومدنية وسيحتاج إلى أكثر من ألفي صاروخ كروز وأسراب طائرات ويستغرق ما بين شهر وشهرين. سيناريوهات ترافقت مع احتمال رد إيران بهجوم بيولوجي إذ من المتوقع حينها أن ترد الولايات المتحدة بالدخول في مرحلة هجوم نووي سيكون له أثر مدمر على الشعب الإيراني إنما على سكان المنطقة بأكملها.منتهى الرمحي: وعوداً للحوار الدكتور مصطفى العاني الخيارات والسيناريوهات المطروحة أميركياً الآن فيه ضغط على مجلس الأمن إنه يحصل مثل ما حصل مع العراق، إنه تحت البند السابع في الميثاق، وفيه إهمال إيراني لمثل هذه التهديدات، ماذا يمكن أن يحصل في المستقبل؟د. مصطفى العاني: أنا آمل أن إيران لا تخطأ خطأ صدام حسين، أميركا تقوم بعدة أعمال الآن لغرض الضغط على إيران عسكرياً، أولاً حشد الدعم الدولي، ويجب التذكير بأن الفارق بين الملف الإيراني والملف العراقي أن الدول الأوروبية والدول الرئيسية ألمانيا وفرنسا وإنجلترا هي التي كانت تقود ما يسمى إي يو ثري هي كانت تقود محاولة منع إيران لامتلاك أسلحة نووية أو تخصيب النووي، فالقضية هي أنه الآن تم تدويل القضية، خروجنا من صراع أميركي إيراني مباشر، الآن ذهب الملف إلى مجلس الأمن، إذا صدر قرار حسب الباب السابع، الباب السابع ينص على مادة مهمة هي أنه ينفذ القرار بجميع الوسائل الممكنة.منتهى الرمحي: حتى العسكرية؟د. مصطفى العاني: من ضمنها العسكرية فهذا رح يعطي شرعية، لا يعني استعمال قوة لكن يعطي شرعية في حالة استعمال القوة إنه هناك شرعية دولية، الشيء الثاني إنه أميركا لا تستطيع الهجوم على إيران بدون ترتيب وضعها بالعراق، يجب فك الاشتباك بالعراق، إعادة توزيع قواتها حتى تكون عملية الانتقام الإيراني في الساحة العراقية محدودة، الشيء الآخر إنه انتخابات الكونغرس الأميركي في نوفمبر القادم، أنا باعتقادي لن تقوم الإدارة الأميركية بأي عمل عسكري قبل الانتخابات القادمة، فهناك أجندة داخلية أميركية تمنعها من القيام بعمل عسكري فوري، هناك أجندة عراقية، وهناك أجندة دولية، لكن بالنهاية أنا باعتقادي إذا وصلت المرحلة بالذات بالدعم الذي تحصله أميركا من الاتحاد الأوروبي باعتقادي أن العمل العسكري سيتم إعطاء الشرعية بشكل أو بآخر.منتهى الرمحي: دكتور عبد الله الشايجي الخيارات المطروحة، ما هو المخرج من هذا المأزق خاصة أنه أشرنا إنه إيران الآن تفاوض من باب أنها قوة عظمى ومن باب الند للند مع دول مجلس الأمن الكبرى؟د. عبد الله الشاجي: أنا أتفق مع الدكتور مصطفى في الكثير مما قاله، طبعاً يعني إيران هي التي يبدو بأنها تقرر مصيرها بيدها للأسف، يجب على إيران أن تعمل على ما نسميه العمل العقلاني وعقلنة خطابها وأن لا تأخذها الغرور كثيراً بالقدرات النووية، لأن إيران لم تُخصب حتى الآن إلا غرامات قليلة وبحاجة إلى عدة سنوات لتمتلك القدرة النووية لتسليح قدراتها العسكرية، الآن الخيارات واضحة أميركا الآن تلعب دور ذكي جداً، تسعى أن تكون عندها تحالف قوي بعكس الحرب على العراق التي لم تصدر حسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخول استخدام القوة، هناك أيضاً اصطفاف أوروبي أميركي قوي بقيادة فرنسا وبريطانيا ومع الولايات المتحدة الأميركية، الموقف الذي تعول عليه إيران هو مع روسيا والصين كيف سيكون الموقف هناك ثلاثة خيارات الخيار الأول هو التفاوض مع أن إيران لم تتجاوز الخط الأحمر إذا ما شبهنا إيران بسيارة تسير بسرعة فهي تجاوزت الخط الأصفر ولم تتجاوز الخط الأحمر، هناك في مجال التفاوض هناك إيران تفاوض من اجل ما يسمى صفقة كبيرة تضمن لنظام الملالي في طهران بقائه، وتضمن بأن إيران سيكون لها دور في العراق ودور في الخيارات الأخرى، الخيار العسكري وارد، ولكنه لن يكون قريبا ًبل سيكون.منتهى الرمحي: أنتم في الخليج مع أي خيار؟د. عبد الله الشاجي: نعم؟منتهى الرمحي: أنتم في الخليج مع أي خيار من هذه الخيارات؟د. عبد الله الشاجي: نحن الخليج مع خيار أن لا نرى أن نكون يعني ساندويش بين القصف الجوي الأميركي والانتقام الإيراني، نريد حل سلمي، نريد من إيران نحن لسنا ضدها، نحن مع الشعب الإيراني مع أن إيران تطور نفسها وتلتفت إلى الوضع الداخلي، وتقوم بإطعام شعبها وكساءه وتوظيفه، وأن ندخل معها في تحالفات في المستقبل إذا ما تم، لا نريد أن نرى إيران لا سمح الله تتعرض لضربة لأنها دولة مهمة ومؤثرة، ولا نريد أن نتعرض لانتقام، يجب أن يكون موقف دول الخليج واضحاً أن لا نشارك بأي عملية عسكرية ضد إيران إذا ما قررت أميركا بالقيام بعمليات عسكرية ضد إيران حسب ميثاق الأمم المتحدة الفصل السابع الذي يخولها مع قوة أخرى بأن تقوم بعمليات عسكرية، يعني في اصطفاف واضح دولي ضد إيران هنا، وآمل أن إيران تقرأ الرسالة بشكل واضح وأن لا تقرأها بشكل مغلوط.منتهى الرمحي: دكتور عبد الله الشايجي اعذرني على المقاطعة ولكن للأسف انتهى الوقت، الدكتور عبد الله الشايجي الكاتب والمحلل السياسي ضيفي من الكويت شكراً جزيلاً لك، ضيفي هنا في الأستوديو الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الأمن الوطني بمركز الخليج للأبحاث شكراً جزيلاً لك، نهاية بانوراما لهذه الليلة موعدنا يتجدد وإياكم غداً بإذن الله تحية لكم وإلى اللقاء.

عودة للأعلى