اسم البرنامج: بانوراما، مقدم البرنامج: منتهى الرمحي، تاريخ الحلقة: السبت 1-7-2006
ضيوف الحلقة:سلام الزوبعي (نائب رئيس الوزراء العراقي)د. محمد القحطاني (أستاذ علوم سياسية)ندى المطوع (أستاذة علوم سياسية) أحمد الديين (محلل سياسي وأستاذ للعلوم السياسية)صالح ولد حننه (رئيس الاتحاد والتغيير والديمقراطية)
- المالكي يبدأ من السعودية جولة خليجية تقوده إلى الإمارات والكويت لتسويق مبادرته من أجل المصالحة في العراق.- الحكومة الكويتية تستقيل بعد انتخابات انحازت فيها المرأة للرجل والمعارضة ولكنها لم تنتصر لنفسها.- وتشكيل جبهة موحدة للمعارضة في موريتانيا بعد الاستفتاء هل يعني إغلاق الباب أمام الانقلابات ليصبح صندوق الانتخابات هو الحكم الوحيد؟- و800 راقصة من 30 دولة يتنافسن على الفوز ببدلة تاريخية لنجوى فؤاد رقصت بها أمام هنري كسنجر.منتهى الرمحي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة، هذه العناوين ستكون محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.[موجز الأنباء]منتهى الرمحي: زيارة مهمة يقوم بها رئيس الوزراء العراقي تضم ثلاث دول خليجية وهي الإمارات والكويت والسعودية، السعودية هي البلد التي اختارها ليستهل بها زيارته في المنطقة، الزيارة لها عدد من الأهداف، ولكن الغرض الرئيسي منها هو تسويق مبادرته للمصالحة الوطنية على أساس أن الدعم العربي عامة ودول الخليج المجاورة للعراق بصفة خاصة يعني إعطاء دفعة قوية في سبيل القبول الداخلي والخارجي لتلك المبادرة، السعودية من جانبها أبدت الحرص على وحدة العراق وسلامة أرضه ليعود إلى مكانه الطبيعي بين دول أمته العربية والإسلامية.
|
 |
المالكي يسوق مبادرته نجاح محمد علي: رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اختار أن يطل على العالم من خلال جولة خليجية تشمل الإمارات العربية المتحدة والكويت بدأها بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، الزيارة تهدف إلى دعم العملية السياسية في العراق ومشروع المصالحة الوطنية الذي أطلقه المالكي الأحد الماضي، وترمي أيضاً إلى إيجاد وسائل جديدة لكسب الاستثمارات الخليجية وتطوير أدائها في العراق وفتح علاقات مصرفية ونقدية، والتباحث بشأن إلغاء الديون التي بذمة العراق أو تقليصها وجدولتها. المالكي الذي يرافقه وزير النفط حسين الشهرستاني يبحث مع زعماء الدول الثلاث آفاق التعاون النفطي بما يساعد العراق على تجاوز النقص الحاصل في المنتوجات النفطية، لكن أبرز ما في هذه الزيارة هو محادثات المالكي مع قادة ومسؤولي الدول التي يزورها في هذه المرحلة التي أطلق فيها رئيس الوزراء العراقي مبادرته للمصالحة الوطنية بمحاولة لوقف العنف الذي يجتاح العراق، إلا أن عدداً من زعماء السنة والجماعات المسلحة رفضوا الخطة، ويضع العراقيون آمالاً عريضة على دور دول الجوار العربي في دعمها، وقبل ذلك دعا السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد إثر عودته من زيارة قصيرة إلى المملكة العربية السعودية دعا الدول التي يزورها المالكي إلى دعم مشروعه للمصالحة الوطنية.وفي هذا السياق تتحدث مصادر أن بعض الجماعات المسلحة ترى أن الحوار مع الحكومة يجب أن يكون برعاية دولة عربية، وأن هذه الجماعات قامت بتكليف وسيط عنها للتفاوض مع جهات أميركية بهذا الشأن، ولا يستبعد المتابعون أن تدخل زيارة المالكي وقبلها السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد إلى السعودية بهذا الاتجاه. نجاح محمد علي - العربية.منتهى الرمحي: ومتابعة لهذا الموضوع معنا من بغداد سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي، ومعنا من الرياض الدكتور محمد القحطاني الأستاذ في المعهد الدبلوماسي في الرياض، أهلاً بكما وأبدأ معك سيد سلام أولاً، ما هي الفائدة المرجوة من هذه الجولة الخليجية؟سلام الزوبعي: بسم الله الرحمن الرحيم لا يخفى على الجميع أن الأحداث التي ظهرت في العراق وما أصاب العراق من تداعيات كانت واضحة أن هناك غياب وتغييب للدور العربي فيما حصل في العراق، ولذلك فإن هذه الزيارة تصب في إعادة وتطييب العلاقات بين المحيط العربي وبين العراق، وما للجامعة العربية والدول العربية من دور بارز في الشأن العراقي فهي تسير بهذا الاتجاه.منتهى الرمحي: قيل بأن المبادرة لتسويق بأن الزيارة هي لتسويق مبادرة المصالحة الوطنية، لكن البعض ينظر إلى مبادرة المصالحة الوطنية على أنها شأن داخلي عراقي، أولاً إلى أي مدى هذه الزيارة هدفها تسويق المبادرة؟ وهل يمكن لدول الجوار أن تدعم في هذا الموضوع؟سلامة الزوبعي: والله نحن لسنا بحاجة إلى تسويق المصالحة فالصلح خير، وكل من يريد أن يساهم في الصلح فأبوابنا مفتوحة وهي واجب حقيقة على كل غيور وعلى كل شريف أن يقف ويساند العراق في محنته التي يمر بها، ولذلك هي ليست من باب التسويق ولكن من باب التذكير، فهناك واجب على كل الشعوب العربية وكل الشعوب في العالم أن تدعم مبادرة المصالحة وأن تقف إلى جانبها، والأطراف التي اعترضت على بعض بنود هذه المصالحة نحن نحترم اعتراضها، والمصالحة ليس هي دستور غير قابل للتغيير فنحن أبوابنا مفتوحة والمصالحة مرنة، وتسمح بإضافة وحذف كل ما يعزز دور هذه المصالحة ويجعلها فاعلة بحيث تعود على الشعب العراقي بالخير والمصالحة الحقيقية.منتهى الرمحي: وسأعود إليك سيد سلامة للحديث في هذا الموضوع عن إمكانية تغيير هذه المبادرة، لكن أنتقل لضيفي من الرياض الدكتور محمد القحطاني، دكتور قحطاني لماذا اختيرت السعودية لكي تكون المكان الأول لهذه الجولة؟د. محمد القحطاني: في المقام الأول المملكة العربية السعودية دولة مهمة يعني في الأوساط العربية والإسلامية هذا من الناحية الأولى، من الناحية الثانية نحن دولة جوار للعراق وبالتالي يهمنا استقرار العراق، العراق بلد مسلم عربي يهمنا قضية الاستقرار فيه، ونحن نتألم لما يجري في العراق عندما هذه الانفجارات التي يروح ضحيتها الأبرياء من النساء والأطفال والعزل والأشخاص الذي يأتون للبحث عن لقمة العيش التي بصعوبة يحصلون عليها، وبالتالي نحن في المملكة العربية السعودية تهمنا قضية الاستقرار في العراق بالدرجة الأولى كبلد جوار لنا.منتهى الرمحي: ما الذي يمكن أن تقدم السعودية لحكومة المالكي في هذه الفترة؟د. محمد القحطاني: حقيقة قضية المصالحة يعني قضية ما هو الخيار البديل إذا لم تحدث لا سمح الله قضية المصالحة، هي أن تنزلق البلد في حرب أهلية طاحنة يعني قد تبعاتها تنصب على بلدان الجوار وبالتالي تتأثر بشكل كبير، وبالتالي المملكة العربية السعودية لها دور مهم جداً في الإطار العربي الإسلامي هذا من ناحية، من ناحية ثانية انظر إلى يعني قضية الدعم التي تطلبه العراق الدعم الاقتصادي هذا يعطي بادرة أمل على الأقل لأبناء المنطقة وأبناء العراق على أنه إذا استقر الأمن والسلام في العراق قد يكون هناك بادرة أمل اقتصادية على أن يحصل الأشخاص على وظائف وما إلى ذلك وهذا أمر مهم جداً.منتهى الرمحي: يعني الدعم الاقتصادي جزء مهم جداً جزئية مهمة جداً في هذا الموضوع، ولكن يعني بشفافية أكثر يعني يقال بأنه بسبب النزاع أو الصراع اللي نوعاً ما طائفي في العراق سنة وشيعة اختيرت المملكة العربية السعودية بسبب تأثيرها ربما السني على الجماعات السنية داخل العراق، هكذا ينظر البعض لهدف هذه الزيارة، في هذا الإطار هل يمكن أن تدعم السعودية؟
|
 |
تبعات الحرب الطائفية تؤثر على الدول المجاورة للعراق د. محمد القحطاني: قد يكون هذا الخيار مطروح وهذا أمر وارد، لكن في الحقيقة عندما تنظر للتصريحات المؤسفة يعني للكثير من الطوائف العراقية حقيقة يعني إذا لم يتم التدخل فيها ونزع فتيل هذا الخلاف قد يتسبب الأمر في حرب طائفية، وبالتالي يعني تبعات هذه الحرب الطائفية قد تنصب على جميع الدول المجاورة للعراق وبالتالي هذا أمر يجب أن نحاول أن نتجنبه، على الأخوة العراقيين أن يحاولوا تجنب هذه النتيجة، وبالتالي أن تُحل القضية قضية الخلاف بالطرق الديمقراطية، حقيقة نحن كباحثين عرب في المقام الأول يعني ننظر بغرابة لما يحدث في الأوساط العربية، تنظر في كثير من الدول التي فيها خلافات كبيرة جداً يعني كانت هناك أنظمة قمعية في بعض الدول كما هو في جنوب أفريقيا، قضية النظام العنصري يعني هذا النظام أزيل ومع ذلك الآن استقر الأمن واستتب، لماذا لا يحدث هذا في بلد عربي مسلم.منتهى الرمحي: سيد سلامة الزوبعي دائماً ما نسمع على لسان كثير من المحللين العراقيين أو حتى مسؤوليين العراقيين اتهامات مباشرة لدول الجوار بأنها يعني لا تلتزم بجانبها في المحافظة على الحدود، وبذلك فهي تصدر الإرهاب للعراق، هل سنشهد في المرحلة المقبلة طالما أنت تحدثت عن إعادة العلاقات وأهمية دور الجامعة العربية، هل سنشهد ليناً في هذه اللهجة أو تغييراً في هذه اللهجة العراقية؟سلامة الزوبعي: أولاً نحن نعتب على دول الجوار عتب الجار على الجار فيما لو تأخرت عن موقف تجاه العراقيين والشعب العراقي..منتهى الرمحي: العتب مختلف عن الاتهامات أيضاً..سلامة الزوبعي: هذا أولاً دعيني لنسمع.. ثانياً لا يخفى على الجميع أن هناك تدخلات واسعة في الشأن العراقي، وأن الحدود العراقية مفتوحة وليس عليها رقابة ويدخل إليها من يدخل، وقد بدا واضحاً حقيقة هذا العبث في الشأن العراقي فليس من ثقافة العراقيين أبداً هذا الاقتتال، وليس من ثقافة العراقيين هذه الصراعات الدامية، وليس من ثقافة العراقيين أن يتنكروا إلى إخوانهم العرب ومحيطهم العربي، ولذلك كل ما يحصل من أزمات وإرهاصات في الشأن العراقي تتحملها الجهات التي دخلت حدود العراق من أي حد كان من الشرق أو من الغرب من الشمال أو من الجنوب، ومن ذلك نحن نذكر دول الجوار..منتهى الرمحي: دائماً يقال دول الجوار والإشارات تأتي إلأى الدول بعينها تستثنى منها إيران مثلاً، لا يتم الحديث عن تدخل إيراني في العراق على لسان المسؤولين العراقيين، هل نقصد دول الجوار كلها في هذا الحديث؟سلامة الزوبعي: والله التدخل جاءنا من كل حدب وصوب، ولا نحتاج فهناك مثل يقول "أم الأخرس تعرف لغة ابنها" وما يحصل دون الحاجة إلى ذكر الأسماء التدخل واضح وواضح وكبير جداً، بل لدينا إثباتات ووثائق تدين بشكل واضح التدخل الأجنبي من دول الجوار، ولكن يجب أن نفرق بين هذه الدولة وتلك الدولة، وأعتقد غير خافي على الناس وغير خافي على الإعلام ما موجود من تدخل في الشأن العراقي، بل هناك تدخل حتى في القرار السياسي ولكن العراقيون أو العراقيين بصبرهم وحكمتهم وفطنتهم سوف يتصدون إلى كل تدخل خارجي، ولا يكون المشروع في العراق إلا عراقي حتى ولو كان على حساب دمائنا وأرواحنا.منتهى الرمحي: كنت تتحدث قبل قليل عن التغيير إمكانية التغيير في مبادرة المصالحة الوطنية، كانت هناك الانتقادات على هذه المبادرة إنه تم فيها الخلط بين الإرهاب والمقاومة، وهناك استثناء لجماعات كثيرة يقال بأنه من حقها أن تدخل الآن في هذه المبادرة، هل يمكن أن نشهد تغييراً في الجوهر في هذه المبادرة حتى تحقق أهدافها؟سلامة الزوبعي: لو كانت المبادرة برؤية عراقية شاملة ربما لم تكن فيها بعض الإرهاصات أو بعض النقاط أو بعض الملاحظات، ولكنها أستطيع أن أقول لم تكن برؤية عراقية شاملة شملت جميع الأطراف ولذلك هناك تحفظات، كما أننا نؤكد أنه يجب أن نميز بين المقاومة والإرهاب، الإرهاب شيء مخزي وشيء مخجل ولا تتشرف به الشعوب، والمقاومة حق كفلته الدساتير والأنظمة والقوانين والأعراف، ولذلك يجب هنا أن نقف وقفة منتبهة فليس الضروري أو من الضروري أن ننتقل من حالة الحرب إلى حالة السلام فحسب، وإنما ننتقل إلى حالة السلام مع الحفاظ على مبادئنا وعلى قيمنا وعلى كرامتنا وعلى حقنا في الدفاع إذا ما تهددنا، ولذلك نقطة أخرى أيضاً يجب أن لا نستثني أحداً من هذه المبادرة، وحينما نقول نستثني أي لا نستثني كل طرف خير يريد الخير للعراق، ووقف وقفة شجاعة وجريئة وصالحة تجاه الشأن العراقي، لكننا نستثني كل من أراد أن يصر على الإمعان في قتل العراقيين وإراقة دمائهم، وربما اليوم حادث اليوم شاهد ونحن نستنكر بشدة هذا الاعتداء الإرهابي الآثم الذي طال إخواننا في مدينة الصدر، يجب أن نستثني كل من أراد أن يعيق عملية السلام في العراق ونتصدى له، ويجب أن نفتح الباب أمام كل من أراد أن يعمل من أجل السلام في العراق.منتهى الرمحي: دكتور محمد القحطاني مع وجود قوات التحالف في العراق والقوات الأميركية تحديداً، هل ترى من وجهة نظرك دوراً فعالاً للجامعة العربية أو لأي دولة عربية في العراق؟د. محمد القحطاني: ولماذا لا، يعني لا أرى مانعاً أن تتدخل الدول العربية على الأقل التوسط في قضايا مصالحة يعني نواحي إيجابية عندما تحفظ الدم العراقي من الانسكاب، هذه الجرائم والتفجيرات التي تحدث هذه أشياء مؤسفة، في الحقيقة يعني قد يكون هناك دور في هذه الناحية محاولة نزع الفتيل، محاولة يعني فك هذا الاحتقان السياسي في بعض الجماعات الإسلامية التي قد تنظر إلى أنها قد تكون مستثناة في المستقبل وبالتالي هذا أمر مهم جداً، قد يكون هناك مجال للمناورة في هذه الناحية ولا نمنع إطلاقاً أن نتدخل كدول عربية في محاولة لتخفيف هذه الأزمة.منتهى الرمحي: الدكتور محمد القحطاني الأستاذ في المعهد الدبلوماسي في الرياض ضيفي من الرياض شكراً جزيلاً لك، وضيفي من بغداد سيد سلامة الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي شكراً جزيلاً لك.وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع في بانوراما: الحكومة الكويتية تستقيل بعد انتخابات انحازت فيها المرأة للرجال والمعارضة ولكنها لم تنتصر لنفسها. [فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، نتائج توقعها البعض للانتخابات الكويتية زادت من حجم المعارضة، وأدخلت الكويت في ترقب لمواجهات سياسية قديمة جديدة، المرأة الكويتية أكدت حضورها لكن صوتها كان داعماً للقوى التي عارضت منحها حقوقها السياسية، كما أن صوتها لم يساعدها في الحصول على أي مقعد في البرلمان أو حتى الدخول في منافسة حقيقة عليه.
|
 |
المرأة الكويتية انحازت للرجل وللتيار الإصلاحي في الانتخابات عادل عيدان: رياح الانتخابات البرلمانية جاءت عكس ما تشتهي سفن الحكومة، فإرادة الناخبين فرضت صوغ علاقة جديدة بين الحكومة والبرلمان المنتخب، علاقة تأتي على أسس طالب بها المعارضون في البرلمان المنحل أبرزها إبعاد وزراء التأزيم في الحكومة السابقة، تقليص الدوائر الانتخابية لخمس دوائر، انتهاج مشروع سياسي إصلاحي جديد، ملفات تعني استمرار حلقة التجاذب السياسي التي تعيشها الكويت منذ عدة أشهر وتضييق الخيارات أمام الحكومة الجديدة.طلال العنزي (محرر الشؤون البرلمانية - صحيفة الرأي العام): اليوم الشارع الكويتي قال كلمته ووصل نوابه، باقي القيادة السياسية أنها تختار الوزراء المناسبين للمرحلة المقبلة، قضية تعاون الحكومة مع مجلس الأمة أعتقد اليوم أن العملية مرتبط مع رئيس الوزراء المقبل، وكيف يتعامل مع المطالب النيابية في هذا الاتجاه.عادل عيدان: العنوان الأبرز في الانتخابات الكويتية هي المرأة التي شاركت بكثافة وأثبتت أنها الرقم المؤثر، خذلت المرشحات فأضحى العرس الديمقراطي دون عروسه، تصويتها جاء لصالح القوى الإسلامية والقبلية التي عارضت منحها حقها السياسي وأصبحت مرشحين منضوين تحت راية النضال من أجلها.د. عبد الله الشايجي (أستاذ العلوم السياسة - جامعة الكويت): لم يكن أحد يتوقع أن المرأة أن تفوز المرأة بهذه الانتخابات أو تحقق أي إنجاز بالنسبة إلى حجز مقعد في مجلس الأمة، ولكن دائماً التجربة هذه الأولى تجربة صح وخطأ وبناء وبحاجة إلى وقت إلى أن تتمكن المرأة من أن تحقق الاختراق وأن تصل إلى البرلمان، لم تصوت المرأة للمرأة لأنها بحاجة لوقت لتقتنع المرأة قبل الرجل بأن المرأة عندها القدرة والكفاءة لأن تمثلها البرلمان.عادل عيدان: مزاجية الناخب الكويتي وإن اتفق على مبدأ التغيير لثمانية وثلاثين بالمئة من مقاعد البرلمان جاءت على حساب النواب المؤيدين للحكومة، إلا أن الرابح الأكبر هي التيارات الإسلامية التي فازت بـ 18 مقعداً وزاد تحالف التكتل الشعبي والشيعة لسبعة مقاعد وخسر الشيعة مقعداً، بينما حفظ الليبراليون على مقاعدهم الستة.يرى المراقبون أن زيادة كتلة المعارضة إلى 33 نائباً قد يدخل السلطتان التشريعية والتنفيذية في مواجهات عدة، أولها شكل الحكومة الجديد، وثانيها رئاسة البرلمان، ومن ثم تأتي القضايا التي طالبت بها كتلة التغيير في البرلمان المنحل. عادل عيدان - العربية - الكويت.منتهى الرمحي: ومتابعة لهذا الموضوع معنا من الكويت الدكتورة ندى المطوع أستاذة العلوم السياسية في مركز الدراسات الإستراتيجية بجامعة الكويت، ويشاركنا أيضاً المحلل السياسي أحمد الديين، أهلاً بكما وأبداً معك أولاً دكتورة ندى المطوع، هل نحمّل الناخبة الكويتية أكثر مما تتحمل كونها التجربة الأولى للمرأة ترشحاً وانتخاباً أيضاً؟د. ندى المطوع: نعم أتمنى أن لا نقسو على الناخبة والمرشحة الكويتية، الناخبة الكويتية مارست حقها في المشاركة السياسية، المعركة كانت شرسة بعض المناطق والدوائر الانتخابية فيها مرشحين سابقين لهم تجارب عديدة في البرلمان لسنوات عديدة، أمام مرشحة تدخل البرلمان للمرة الأولى، ولا ننسى طبعاً أن هذا برلمان جاء بعد حل، جاء استكمالاً لحوار وصل لطريق مسدود بين المجلس والحكومة، فالمطلوب الأولويات المطلوبة هي الدوائر وغيرها من الملفات، فمارست الناخبة الكويتية حقها كأي قارئ للحدث السياسي في الاختيار، ولكن المرشحات الكويتيات البعض منهم فعلاً حصل على عدد عالي من الأصوات أكثر مما توقعنا نحن كمرشحة للمرة الأولى، فأعتقد أن الأداء كان جيداً من الطرفين، وتصرفت الناخبة فعلاً كأي إنسان أمام اختيار لمن يمثله في البرلمان الكويتي.منتهى الرمحي: يعني صحيح أن المرأة كانت مرشحة للمرة الأولى ولكن صوت المرأة الكويتية كان مرتفعاً في السنوات القليلة الماضية مطالبة بممارسة حقوقها، بحيث بدا للبعض بأنها مجرد ما ترشح نفسها للانتخابات فستحصد عدد كبير من الأصوات وبخاصة صوت المرأة الكويتية، هل هذا تناقض أم أنه طبيعي في ظل مجتمع قبلي ما زالت تجربته السياسية تجربة المرأة السياسية فيه هشة وضعيفة حتى اللحظة؟د. ندى المطوع: أعتقد أن المطالبات كانت تحت مظلة أوسع من ذلك وأكبر من كرسي البرلمان، المطالبات كانت بتمكين المرأة من الحياة العامة في أروقة الوزارات المناصب الوزراية المناصب العامة في الدولة، سفيرات وممثلات للدولة في الخارج، وعلى الصعيد المحلي لا مانع من كرسي أو أكثر في البرلمان، فالمطالبات النسائية أكثر من ذلك بكثير بتمكين المرأة من الحياة السياسية، والدفع ببعض القوانين للحصول على مجموعة من النواب لتقديم مشاريع معينة لتعديل القوانين المنشودة، إلى جانب ذلك كجهد موازي هو ترشح النساء للانتخابات وهذا نتيجة المرة الأولى، فأعتقد أن مشروع تمكين المرأة أكبر بذلك بكثير والمجتمع الكويتي ما زال التصويت فيه عائلي حتى الآن، حتى طبعاً يكون هناك نوع من التكتلات السياسية يمكن يساعد على تمكين المرأة من مقاعد البرلمان.منتهى الرمحي: أنتقل إلى ضيفي أيضاً من الكويت المحلل السياسي السيد أحمد الديين، سيد أحمد هل التصويت عائلي؟ أم أنه الكويت لا تختلف عن كثير من الدول العربية الآن بأنه التصويت يذهب للتيارات الإسلامية؟أحمد الديين: لا هو فيه استقطاب يتم على أسس عائلية أو قبلية أو طائفية هذا أمر موجود، فيه تصويت سياسي يذهب إلى التيارات المختلفة بالتأكيد التيار الإسلامي له حضوره في البلاد، وبالتالي من الضروري أن يحصل على مقاعد تتناسب مع وضعه، ولكن موضوع المرأة الحقيقة أود أن أنبه إلى أمر يعني أضرب مثالين، في لبنان أُقرت الحقوق السياسية للمرأة في عام 52 وأول امرأة وصلت للبرلمان ميرنا البستاني كانت عام 63، في المغرب أقرت الحقوق السياسية للمرأة سنة 63 ولم تتمكن المرأة من الوصول إلى البرلمان المغربي إلا سنة 1993 بعد 30 سنة، وهذول بلدين يعني لهما صلة أكثر احتكاكاً بالغرب يعني خليني أقول فأمر طبيعي أنا أعتقد، لا ننسى أن تمثيل المرأة في العالم العربي في البرلمانات لا يتجاوز 6% في أفضل الحالات كمتوسط عام، وفي العالم ككل النسبة لا تتجاوز 15% فنحن لسنا استثناءً، ناهيك عن أن الحل فعلاً كان حل مبكر لمجلس الأمة وانتخابات مبكرة أثرت أكيد على ذلك، وكذلك النظام الانتخابي الحالي هو نظام فاسد نظام الـ 25 دائرة، والمطلوب إصلاحه ومن الصعب أن تصل المرأة إلى مقاعد البرلمان من خلالها ولكن..منتهى الرمحي: قيل بأنه أيضاً الدعاية التي استخدمتها النساء اللواتي ترشحن لكرسي البرلمان كانت دعاية يعني في غير محلها، إما أنها هاجمت الرجال، أو أنها تعرضت لتقاليد أحياناً تمس الدين أيضاً في المجتمع، وهذه مصيبة في العالم العربي لا يمكن لأحد أن ينتخب امرأة تتعارض أقوالها مع الدين مثلاً؟أحمد الديين: يعني بعض المرشحات اللاتي طرحن طرحاً غير مناسب لم يحصلن على أصوات كافية، ولكن مثلاً أضرب مثال الدكتورة رولا دشتي حصلت على أصوات معقولة جداً كونها تخوض الانتخابات أول مرة، وكان يعني برنامجها السياسي وطرحها إلى حد ما معقول فليست حالة واحدة يعني..منتهى الرمحي: لننتقل من موضوع المرأة لأنه هذا موضوع فعلاً كما تفضلت لا يخص الكويت لوحدها وإنما يخص كل العالم العربي وإن لم أقل كل العالم، دعنا نتحدث قليلاً عن سياسة المرحلة القديمة للبرلمان.. المرحلة الجديدة للبرلمان الكويتي، ازداد حجم المعارضة، حُلّ البرلمان بسبب مطالب للمعارضة، الآن العودة بقوة أكبر وهذا يثبت أن مطالبهم كانت مطالب شعبية وليست مطالب فقط لأولئك البرلمانيين، هل سنشهد توتراً في البرلمان القادم؟ أم أن كله يعتمد على تشكيلة الحكومة الجديدة؟
|
 |
أظهرت الانتخابات تمسكاً شعبياً بمطلب الإصلاح أحمد الديين: نعم هو إلى حد كبير يعتمد على تشكيلة الحكومة الجديدة، أظهرت النتائج الانتخابات التي جرت في أجواء الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد منذ بداية شهر مايو الماضي أن هنالك تمسكاً شعبياً بمطلب الإصلاح وتحديداً إصلاح النظام الانتخابي الفاسد، والآن هناك نقطتان محددتان سيُقاس عليهما الأمر، الأولى تشكيل الحكومة الجديدة صاحب السمو غداً الأمير سيبدأ مشاوراته التقليدية وفقاً للمادة 56 من الدستور مع رؤساء مجالس الأمة السابقين في شأن تكليف رئيس الوزراء الجديد، والحكومة طبعاً اليوم استقالت، إذا الحكومة..منتهى الرمحي: هل سنسمع اسم جديد في منصب رئيس الوزراء، اسم جديد في منصب رئيس الوزراء؟أحمد الديين: هذا الأمر متروك لتقدير صاحب سمو الأمير وفقاً للدستور، ولكن على أية حال هنالك وزراء معيين وصفوا خلال الحملات الانتخابية بأنهم وزراء مسؤولون عن التأزيم ووزراء متهمين بالفساد، مشاركتهم في الحكومة الجديدة ستكون عنوان التأزيم إذا حدث لا قدر الله، الجانب الآخر هو موضوع إقرار إصلاح النظام الانتخابي بتقليص الدوائر، خلال الدور الانعقادي الأول الذي سيجري 12 يوليو الجاري يوم الأربعاء قبل العطلة الصيفية، ما لم يتم هذا واضح أنه في اتجاه داخل مجموعة النواب الداعية للإصلاح للإسراع به، فإن لم يتم فهنالك استجواب مُعدّ لرئيس الوزراء الجديد أي كان فسندخل في أزمة، أنا ثقتي كبيرة إلى حد بعيد بحكمة صاحب السمو الأمير وحنكته السياسية وقدرته على احتواء الأزمة بمنع توزير عناصر التأزيم وفي نفس الوقت..منتهى الرمحي: كان المشكلة معهم منذ البداية، طيب دكتورة ندى نواب الإصلاح هم تيارات مختلفة ليبراليون وتيار إسلامي، هل تتوقعين أن هذا التحالف بينهم سيستمر في المرحلة المقبلة؟ أم أنه مجرد حسم مسألة الدوائر سيذهب كل إلى شأنه سيحصل انفصال بينهما؟د. ندى المطوع: أنا أعتقد طبعاً أنا بالنسبة لي أشوف نفسي متفائلة أكثر من الأخ أحمد بكثير، أعتقد أن عملية الحل كانت ورقة رابحة بيد النواب إذا أحسنوا استغلالها، وفعلاً كان هناك تكتل رافض للتأزيم قبل وضع شروط رافض لغلق الحوار مع الحكومة، أعتقد أن كل المشكلات ستنحل، ونحن أمام مرحلة مناقشة الميزانيات، حقول الشمال، إصلاح النظام الانتخابي الذي يجب أن يتكرر إصلاحه كل 10 سنوات بدون وصفه أي نوع من الوصف فقط أنه غير عادل، لأنه تفعيل القوانين ستقضي على الفساد، بالنسبة للتكتل والذي لا أسميه معارضة إنما تكتل معارض فقط لأنه لم تتضح الرؤية حتى الآن يمكن بالنسبة لي لم تتضح، ولكن هذا التكتل فيه نواب جدد، وفيه نواب من كل التصنيفات كما تفضلتي إسلاميين وقبليين وغيره وهناك وجوه جديدة في المجلس، إذا كان هناك نوع من التكتل التوافقي أنا أعتقد الوجوه الجديدة لن يكون التأزيم من أولوياتها أبداً، سترنو إلى طرح مواضيع فيها أكثر مرونة، مناقشة الدوائر لدي شعور أنها ستكون في العام القادم، المجلس سيبتدئ طبعاً بعد الافتتاح هناك إجازة، شهر 10 أولويات المجلس مثل كل عام ثم تبدأ المناقشات والأمور وإقرار اللجان، يمكن على شهر 12 أو شهر 1 تكون هناك رؤى واضحة من قبل الطرفين الحكومي والبرلماني، ولكن أهم ورقة الآن هي ورقة الحوار الإيجابي، يجب أن نبتعد عن التأزيم حتى تصطلح الأمور.منتهى الرمحي: سيد أحمد الديين هل تتفق مع الدكتور ندى بأن ورقة الدوائر أو تعديل الدوائر الانتخابية سيؤجل بحثها ولن تكون أولوية رقم 1؟أحمد الديين: ستكون هناك محاولة حكومية بهذا الصدد وسيكون هذا شيء مؤسف إذا تم، ولكني واثق من أن الناس صوتت للانتخابات لمنح موضوع الدوائر أولوية، وواثق تماماً أن كتلة النواب الداعمة للإصلاح وبالذات العناصر الأساسية فيها جادة في ضرورة إنجاز موضوع الدوائر في دور الانعقاد الأول الذي سيبدأ يوم 12 يوليو من دون تأخير، وأي تأخير سيؤدي عملياً إلى فهمه على أنه مماطلة وتسويف سيؤدي إلى طرح استجواب جديد لرئيس الوزراء..منتهى الرمحي: خاصة أن البعض يرى أن الدوائر هي بوابة في الإصلاح السياسي؟أحمد الديين: بالضبط الإصلاح السياسي مدخله الأول إصلاح النظام الانتخابي الفاسد بتقليص عدد الدوائر وهذه القضية قضية محورية أساسية، وأي محاولة للتسويف والتأجيل ستكون مرفوضة، وأنا مرة أخرى أكرر ثقتي في حكمة صاحب السمو وأنه سيعطي توجيهاته في إنجاز الأمور بشكل يتوافق مع مطالب الأمة، وأما عن إلى أي درجة الشخص متفائل أو متشائم، أن شخصياً متشائم لست متفائلاً تماماً ولست متشائماً إلى حد كامل.منتهى الرمحي: واقعي خلينا نسميك، المحلل السياسي سيد أحمد الديين ضيفي من الكويت شكراً جزيلاً لك، وضيفتي من الكويت أيضاًَ الدكتورة ندى المطوع أستاذة العلوم السياسية في مركز الدراسات الإستراتيجية شكراً جزيلاً لك.وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: تشكيل جبهة موحدة للمعارضة في موريتانيا بعد الاستفتاء هل يعني إغلاق الباب أمام الانقلابات ليصبح صندوق الانتخابات هو الحكم الوحيد؟[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: ومن جديد أهلاً بكم، الحدث الأبرز الذي شهدته الساحة الموريتانية بعد الموافقة الشعبية على الدستور الجديد كان توقيع 10 أحزاب سياسية من المعارضة السابقة للرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد الطايع على وثيقة لإنشاء تحالف انتخابي يخوض غمار الانتخابات التشريعية والبلدية في أكتوبر المقبل، هذا التحالف الذي أُطلق عليه تحالف قوى التغيير الديمقراطي يشير إلى احتمال أن تكون الخريطة السياسية في موريتانيا قد تأثرت إيجابياً بالاستقلال، وربما توحي بأن المستقبل سيحمل حلولاً سياسية ودستورية لهذا البلد وليست انقلابية كما كان يحدث في السابق.
|
 |
هل انتهى عهد الانقلابات في موريتانيا؟ الخليل ولد جدود: نتائج الاستفتاء الدستوري الأخيرة في موريتانيا والتي أظهرت تأييداًَ موريتانياً للإصلاحات التي يقوم بها رئيس مجلس العسكري الحاكم العقيد علي ولد محمد فال هل يمكن أن تشكل تحولاً نوعياً في مسار الحياة السياسية في موريتانيا؟ وكيف يبدو مستقبل المعارضة بعد الاستفتاء؟ المعارضة الموريتانية السابقة قدمت لربما بطريقتها إجابة عن هذا السؤال بإعلانها بعد الاستفتاء مباشرة تأسيس ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي الذي يضم 10 أحزاب سياسية، والهدف هو قطع الطريق أمام وصول من أسمتهم رموز الفساد وبقايا النظام السابق إلى السلطة مرة أخرى عبر صناديق الاقتراح.- قررنا إنشاء ائتلاف يدعى ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي، وهو تحالف سياسي يهدف إلى أن يشكل أداة ناجعة للتغيير تتجه لتطلعات الشعب الموريتاني إلى الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات الوطنية.الخليل ولد جدود: وفيما يريد المجلس العسكري الحاكم أن تكون الإصلاحات الدستورية التي وافق عليها الموريتانيون إطاراً إلزامياً لفرض التداول السلمي على السلطة لقطع الطريق أمام أشكال التحول اللا دستورية مثل الانقلابات، تريد أحزاب المعارضة السابقة تكريس التناوب السياسي بفوزها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما سيبقى مرهوناً بنجاح التحالف الانتخابي وبالاتفاق على برنامج حكومي موحد، فالائتلاف يضم قوى من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.أحمد سالم البخاري (محلل سياسي): وجود تيارات واتجاهات سياسية مختلفة داخل هذا الائتلاف وعدم حسمه لمسألة مرشحه للرئاسة كلها مشاكل إذا ما تراكمت قد تطرح مشكلات كبيرة في المستقبل لهذا الائتلاف.الخليل ود جدود: وفيما تتجه موريتانيا نحو صيف ساخن بفعل تأثير نتائج الاستفتاء الأخير الذي زاد الحراك السياسي القائم منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع قبل 11 شهراً، يبقى مستقبل المعارضة السابقة مربوطاً بمدى قدرتها على استثمار الإصلاحات السياسية لصالحها، وهو ما يتطلب بناء تكتل سياسي قوي وموحد وتحييد القوى التقليدية مثل القبائل والجماعات الدينية التي تؤثر سلباً على خيارات الناخبين خلال الانتخابات.التحول الأبرز اليوم في موريتانيا هو تشتت الساحة السياسية، صراع الزاعمات داخل أحزاب المعارضة مستمر بالرغم من الإعلان عن تأسيس ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي، صراع قد يفتح المجال أمام عودة أنصار الرئيس المخلوع إلى الحكم. الخليل ولد جدود - العربية - نواكشوط.منتهى الرمحي: ومعنا هنا في الأستوديو صالح ولد حننه رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني، أهلاً بك سيد ولد حننه ونبدأ بائتلاف قوى التغيير الديمقراطي، ما الذي يهدف إليه؟ وما الذي سيسهل مهمته برأيك؟صالح ولد حننه: أهلاً وسهلاً، الحقيقة أن ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي سيشكل قوة أساسية بالساحة السياسية ستعمل مستقبلاً على قطع الطريق أمام بقايا النظام البائد، وعلى إرساء ديمقراطية حقيقية تشكل قطيعة كاملة مع ما عهدناه من ديكتاتورية نظام الطغيان اللي تمت إزالته والحمد لله.منتهى الرمحي: هل يمكن أن نتوقع مستقبلاً سياسياً مختلفاً لموريتانيا بعد هذه التشكيلات لأحزاب مختلفة وحتى لهذا ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي، هل ستتوقف مرحلة الانقلابات؟صالح ولد حننه: أعتقد وبكل تأكيد أن مرحلة الانقلابات قد انتهت وإلى الأبد، ذلك أن الأمل الجديد الذي يعيشه الشعب الموريتاني من خلال المرحلة الانتقالية التي بدأت بالاستفتاء على الدستور وستتلوه الخطوات الأخرى لاشك أن هذا الأمل سيكون بداية عهد جديد، يتم فيه إرساء ديمقراطية حقيقية، وبإرساء هذه الديمقراطية الحقيقة ستقطع الطريق نهائياً على الانقلابات العسكرية وكل ما يترتب عليها.منتهى الرمحي: ألا يوجد هناك أصوات أخرى داخل موريتانيا ليست منضوية تحت أي ائتلاف أو حزب أو اتحاد ربما تلجأ إلى انقلابات أيضاً في المستقبل خاصة وأنه تاريخياً موريتانيا حصلت فيها العديد من الانقلابات؟صالح ولد حننه: لكن السبب الرئيسي لهذه الانقلابات كان انسداد آفاق العمل السياسي، أما الآن فقد أتيح العمل السياسي للجميع وفُتح المجال واسعاً ومارس الجميع كل حرياته فلم يعد هناك أي مبرر لأي كان للجوء إلى العنف لتغيير الأوضاع القائمة.منتهى الرمحي: هل إذاً نفهم من هذا الكلام أنه سيتم اللجوء فقط إلى صندوق الاقتراع والانتخابات هي التي ستحدد المستقبل السياسي بشكل كامل؟صالح ولد حننه: هذا ما يفرضه منطق الأمور اليوم وما يفرضه العقل وما نتمناه جميعاً أن تكون وسيلتنا مستقبلاً في التناوب على السلطة.منتهى الرمحي: البعض يعني كان متشائماً من تشكيل هذا التكتل أو الائتلاف قوى التغيير الديمقراطي كونه يجمع قوى من أقصى اليمين وقوى من أقصى اليسار، الذي جمعهم هو الوحدة الوطنية ولكن ألا يوجد ما سيفرقهم بالمستقبل ربما يؤدي إلى انتكاسات في هذه الائتلافات؟صالح ولد حننه: الحقيقة أنا ما يجمع القوى التي أنشأت هذا الائتلاف أكثر مما يفرقها، ولا شك أننا أيضاً نتبنى جميعاً قاعدة الاتفاق "العمل فيما نتفق عليه وليعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف عليه" والتحديات التي نواجهها وقضايا الوحدة الوطنية أهم من كل الاعتبارات الأخرى وأهم من المصالح الحزبية الضيقة وأهم من الطموحات الشخصية.منتهى الرمحي: دستورياً ما هي الخطوات القادمة لموريتانيا؟صالح ولد حننه: الآن الجميع يُحضّر مرحلة الانتخابات البلدية والنيابية التي ستكون إن شاء الله بشهر نوفمبر، وبعدها انتخابات مجلس الشيوخ بشهر يناير وبعدها الاستحقاقات الرئاسية بشهر مارس وبذلك تكتمل فعلاً الخطوات الأساسية لإرساء دولة القانون وإرساء الديمقراطية التي يطمح إلى بنائها كل الموريتانيين باستثناء طبعاً زلة ما زالت تحنّ إلى الماضي باعتبارها هي المسؤولة عنه وباعتبارها وليدة ظروف محددة.منتهى الرمحي: هل هناك أي احتمالات أو لنقل استعدادات لتواجد مثلاً الإسلاميين في الحكم كوننا سنلجأ إلى صندوق الانتخابات وإلى الديمقراطية وهذا أمر وارد في موريتانيا؟صالح ولد حننه: الحقيقة أننا إذا ما لجأنا إلى صناديق الاقتراع وهذا ما يريده الموريتانيون جميعاً، فإننا لا بد أن نكون مستعدين لنتائج ما ستتمخض عنه هذه الاقتراعات، وبذلك فنحن مستعدون كغيرنا من القوى السياسية لمشاركة الأخوة الإسلاميين في أي حكومة قادمة إذا ما تمكنت صناديق الاقتراع من إفراز ذلك.منتهى الرمحي: ماذا عن الرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطايع هل حظوظه السياسية أصبحت منتهية؟صالح ولد حننه: الحقيقة أن صفحة الرئيس الموريتاني السابق قد انتهت ولم يعد من المجدي إثارتها لأنها انتهت وإلى الأبد إنشاء الله.منتهى الرمحي: دستورياً ليس له أي حظوظ لنفترض أنه تجمع ما أو جهة ما أو تكتل ما أرادت دعم ولد الطايع؟صالح ولد حننه: الحقيقة أنه لا يوجد له أي حضور في الساحة السياسية، وأعتقد أنه لن يوجد أي حضور في هذه الساحة السياسية لأنه لم يترك في موريتانيا ما يجعل هذا الحضور ممكناً.منتهى الرمحي: ولا دستورياً؟صالح ولد حننه: ولا دستورياً..منتهى الرمحي: سيد صالح ولد حننه رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني شكراً جزيلاً لك.وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: 800 راقصة من 30 دولة يتنافسن على الفوز ببدلة تاريخية لنجوى فؤاد رقصت بها أمام هنري كيسنجر.[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، تستضيف العاصمة المصرية القاهرة فعاليات المهرجان السابع للرقص الشرقي بمشاركة 800 راقصة شرقية تنتمين إلى ثلاثين دولة تتنافسن على الفوز ببدلة رقص ارتدتها نجوى فؤاد وهي ترقص أمام وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر بالسبعينيات.
|
 |
نجوى فؤاد وكيسنجر سمر باشات: جمهور عريض وأكثر من 800 مشاركة أجنبية من 20 دولة في مهرجان الرقص الشرقي السابع الذي بدأ أعماله في مصر، والذي يأخذ هذا العام طابعاً دولياً للمرة الأولى، المهرجان ليس مهرجاناً سياحياً كما يبدو للوهلة الأولى بل عملاً هدفه الترويج للرقص الشرقي الذي يعتقد القائمون عليه أنه بحاجة إلى اهتمام وتغيير للمفاهيم الاجتماعية الخاصة به.- عايزين نرتقي به لأنه دا فننا، يعني مش لازم إحنا نخجل منه، ولازم يبقى في مدرسة كبيرة مشرعة زي الباليه، الباليه مش بتاعنا.دينا (فنانة استعراضية): مدارس الرقص الشرقي في العالم عمالها تكبر وتبقى مستواها كبير عددنا أكبر كل سنة، دا محفزني جداً إنه هنا يبقى فيه مدارس رقص، يبقى في اهتمام بالرقص، غير إني أنا شايفة أنه دا ينشطنا كسياحة.سمر باشات: كرم المهرجان اثنين من رائدات الرقص الشرقي في مصر، الراحلة تحية كاريوكا التي لُقبت بملكة الرقص الشرقي، ونجوى فؤاد التي تربعت إلى عرض الرقص لسنوات طويلة، وأعلنت نجوى فؤاد أنها ستهدي بدلتها التي رقصت بها في البيت الأبيض أمام وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كسينجر إلى الفائزة في مسابقة المهرجان.نجوى فؤاد (فنانة استعراضية): أتمنى إنه يكون عندنا فيه رابطة أو نقابة أو معاهد لهذا الفن لأن البساط اتسحب من تحت رجلينا، وهذا الفن نوع عريق جداً، يعني دا أعرف فن في العالم كله مش في مصر بس.سمر باشات: الجدير بالذكر مهرجان العام الماضي تعرض لانتقادات برلمانية حيث اعترض نواب الأخوان المسلمين على المهرجانات والاحتفالات التي يعتبرونها خارجة عن التراث الديني والاجتماعي مثل مسابقات ملكة الجمال ومهرجانات الرقص الشرقي.دينا (فنانة استعراضية): في فيلندا أنا رحت عملت مهرجان الحكومة هي اللي جايباني، وعملت الكلاسات بتاعتي في الأوبرا تحت رعاية الحكومة الفلندية، أتمنى أن المهرجان الشرقي يكون تحت رعاية وزارة السياحة ويكونوا هم اللي مسؤولين عنه.نبيل مبروك (عضو لجنة التحكيم): الدولة دورها انتهى عند الاعتراف بكلمة الرقص الشعبي في مصر بس إنما حاولتش تتبناه لغاية النهار دا وللأسف، ما فيش عندنا في مصر معهد متخصص يعلم الرقص الشعبي.سمر باشات: مهرجان الرقص الشرقي ليس كأي مهرجان فني آخر، فقد استطاع أن يحيا على الرغم من الاعتراضات التي يواجهها، القائمون على المهرجان يعتقدون أنه استطاع بالفعل على مدى السنوات الست الماضية أن يغير نظرة المجتمع لهذا النوع من الفن وخاصة هذا العام بعد أن أصبح مهرجاناً دولياً. سمر باشات - العربية - القاهرة.منتهى الرمحي: إلى هنا تنتهي حلقة بانوراما لهذه الليلة، موعدنا يتجدد غداً بإذن الله حتى ذلك الحين طابت ليلتكم وإلى اللقاء.
|
