|
|  | مهمة خاصة: المدارس الدينية في شبه القارة الهندية |  | |
اسم البرنامج: مهمة خاصة، مقدم الحلقة: وائل عواد، تاريخ الحلقة: الخميس 9-11-2006
وائل عواد: مشاهدينا الأفاضل أسعد الله أوقاتكم بألف خير وأهلاً بكم إلى هذه المهمة الخاصة معكم وائل عواد من شبه القارة الهندية, في هذه الحلقة سنصطحبكم إلى المعاقل الإسلامية والمراكز الدينية وهذه المدارس التي تُعد المعاقل للمؤمنين وأيضاً الدرع الواقي للديانة الإسلامية وكذلك لنشر الرسالة الإنسانية.لكنها تعرضت في الآونة الأخيرة إلى انتقادات شديدة, وهناك ضرورة ملحة أيضاً لتحديث هذه المدارس وعصرنتها, إذاً الشعار المطروح عصرنة المدارس الدينية ليس لما يرضي المسلمين فحسب ولكن إرضاء للدول الغربية أيضاً.
وائل عواد: محمد أفضل شاب مسلم تخرج من مدينة دينية في ولاية مهراشتا الغربية والتحق بجامعة ديوباند في ولاية أوتور براديش, تعلم اللغة الإنجليزية وبدأ يدرسها حتى سُنحت الفرصة له بالحصول على وظيفة في بريطانيا, كما يجري حالياً دوراً للتدريس في المعهد البريطاني في العاصمة دالي, يشرح لنا تفاصيل حياته وهو شاب في بداية الطريق مليء بالأمل والأمل والإيمان على أن يحقق أمنيته في الحياة, ويعمل على نشر الديانة الإسلامية لغير المسلمين لقناعته أن هناك فهمه خاطئ للدين الإسلامي في الغرب, وتعلمه للغة الإنجليزية كانت الخطوة الأهم في حياته, فقد فتحت له فرص عديدة وزادت من ثقته بنفسه وقدرته على التحاور مع الآخرين.محمد أفضل (مدرس اللغة الإنجليزية): "ولولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم" هذا ما يقوله القرآن, القرآن يقول أنه من اللازم على كل يعني على طائفة خاصة أن يأتي إلى المدارس الإسلامية أو إلى جامعات إسلامية ثم يتفقه في الدين وتذهب إلى بلادهم وثم ينذروهم.وائل عواد: قصة محمد ألهمت العديد من التلاميذ في المدارس الدينية في الهند لتعلم اللغة الإنجليزية جنباً إلى جنب مع مبادئ الدين الإسلامي القرآن الكريم والفقه والسيرة النبوية التي يدرسونهم إياها في المدارس الدينية، ومنهم من يتخذ الإمامة ومنهم من ينخرط في الحياة ا لاجتماعية ويتابعون تعليمهم في الجامعات الهندية للحصول على وظيفة وعمل مناسب.محمد أفضل (مدرس اللغة الإنجليزية): الآن الحمد لله أتحدث مع الإنجليز أتحدث مع البريطانيين أتحدث مع الأميركيين وليس لي مشكلة الحمد لله, أنا أتحدث معهم مثلهم يفعلون ما شاء الله, وربما أقوم بالدعوة الإسلامية كذلك, يعني أدعوهم للإسلام وأقول لهم هذه هي ميزات الإسلام هذه هي خاصية الإسلام والمسلمين, وأنا أعتقد يعني أن اللغة الإنجليزية هي منحتني فرصة كبيرة.وائل عواد: بدأت المدارس الدينية في الهند بالانتشار منذ القرن الأول الهجري عندما دخل الإسلام شبه القارة, قام المسلمون بتأسيس مدارس صغيرة أو كتاتيب وبدؤوا يعلمون الذين اعتنقوا لإسلام من الهند ودول الجوار مبادئ الدين الإسلامي. ومن ثم تطورت هذه المدارس عبر القرون حتى أقيمت مدارس نظامية على غرار المدارس الدينية في بغداد وإيران مثل النشاقورية وفي إيران مثل البيهقية, ودُرست نفس المناهج الدينية وكانوا يجمعون معها العلوم العصرية مثل الحساب و الكيمياء الفيزياء والعلوم الطبيعية والفلك وغيرها. وكانت هذه المدارس تجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية, وخرّجت العديد من المحدثين والفلكيين والأطباء وعلماء العلم الحديث وغيرهم, وكان الملوك والأمراء يمولون هذه المدارس والجامعات إلى أن جاء الاستعمار البريطاني واحتل الهند. لكن هذه الحملة البريطانية لم تثنِ العلماء المسلمين عن رغبتهم بالحفاظ على هويتهم الإسلامية وحرصوا على إنقاذ المسلمين من الانحلال في الثقافة الغربية وعملياتهم التبشيرية والحفاظ على مبادئ الديانة الإسلامية السمحة، وعمدوا على إقامة المدارس الدينية بتبرعات عامة المسلمين, وبالفعل بدأت تنتشر هذه المدارس بشكل كبير. وهناك تضارب في الأقوال حول عددها من ثلاثة وثلاثين ألف مدرسة دينية إلى مئة وخمسة وعشرين ألف, وأقيمت الهيئات التعليمية التي اهتمت بإقامة الكتاتيب الإسلامية واقتصرت على تدريس الدين والفقه الإسلامي.محمد أسلم: نبدأ يومنا باكراً بأداء صلاة الصبح, ومن نتناول الفطور ونعاود تلاوة القرآن والصلاة إلى حين فترة الغذاء, نتناول الغذاء ونرتاح قليلاً ونعود للصلاة وقراءة القرآن وهكذا طيلة أيام الأسبوع, فقط يوم الجمعة عطلة بالنسبة لنا نقوم بغسل ثيابنا وترتيب غرفنا ومن ثم نلعب ونتسلى مع بعضنا البعض.وائل عواد: وقبل ستين عاماً دخلت الحركة السلفية من قبل هؤلاء العلماء الذين تخرجوا من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة, وكانت حركة جديدة أرادت التركيز على العقائد وإصلاحها وهي من الفئة الثالثة للمدارس الدينية في الهند.مولانا سلمان الحسيني الندوي (رئيس جامعة الإمام أحمد بن عرفان الشهيد): إلى أن دخل هذا البلاد الإنجليز واستولوا عليها, وكانت هنالك مجازر ضد المسلمين وبصورة خاصة قتل العلماء وشنقوا, يقولون أن خمسين ألف عالم شُنق وصُلب من دلهي إلى مراد أباد ومن دلهي إلى المدينة الفلانية كانوا يصلبونهم على أغصان الأشجار, وتبقى هذه الأجساد مدة طويلة هكذا معلقة, فقد فعلوا الأفاعيل وجاءوا بالفظائع في هذا البلد, لم يقتلوا العلماء فحسب بل إنما قضوا على دور القضاء وعلى المدارس الإسلامية وعلى الشخصية الإسلامية.وائل عواد: لكن العديد من هذه المدارس مهددة بالإغلاق بسبب نقص المعونات المادية, ورفض المشرفين على هذه المدارس المعونات الحكومية التي عادة تكون مشروطة، خاصة في ولاية بيهار التي تضم تقريباً 13 مليون مسلم, ويوجد هناك أكثر من 4500 مدرسة 1100 عشرة مدارس منها تشرف عليها الحكومة المحلية، ويشكو المدرسون من قلة المعونات والمنح الحكومية مما دفع بالعديد منهم للتخلي عن هذه الوظيفة والبحث عن مصدر رزق آخر.مولانا سلمان الحسيني الندوي (رئيس جامعة الإمام أحمد بن عرفان الشهيد): وكانت هذه المحاولة يراد منها الجمع بين القديم الصالح والجديد النافع, الجمع بين الطبقات المسلمة ولاسيما طبقة العلماء وطبقة المثقفين العصريين وقد كتب لها النجاح الكبير والحمد لله, ثم كانت لها فروع في مختلف ولايات الهند ومديراتها هي فوق 200 فرع لدار العلوم التابعة لندوة العلماء.وائل عواد: بعض هذه المدارس أيضاً فتحت أبوابها للتلاميذ من طائفة الهندوس للتعلم, بهدف نشر رسالة التعايش السلمي بين الطوائف الدينية التي تحاول أن تغير من الانطباعات السائدة حول المدارس الدينية الإسلامية في الهند.سيد عبد الله واري (مدير مدرسة دينية): التعلم باللغة العربية والأردية غير كاف هذه الأيام إذا ما نظرنا إلى التغيرات في العالم, الإنجليزية اللغة الهندية أصبحتا إجباريين ونحاول أن نوفر التعليم في المدارس بهاتين اللغتين.وائل عواد: بدأت المدارس الدينية بإدخال المناهج التعليمية من جديد لتدريس الطلبة المناهج التعليمية الحكومية وربطهم بالتيار الاجتماعي العام, لكن علماء الدين الإسلامي لهم وجهة نظر أخرى, وهي أن تعلم التلاميذ العلوم الأخرى لن يحقق مبتغاه بصقل قدرات وموهبة التلاميذ للتفرغ وتعلم الدين الإسلامي, وإذا كانوا يريدون أن يحصلوا على وظائف أخرى فالمدارس الدينية ليست لذلك, وهي وجهة نظر صحيحة لكن توفير التعليم والإقامة المجانية والطعام في هذه المدارس ساعد الآلاف من الفقراء على الالتحاق بها للتعلم, وبالتالي إدخال المناهج التعليمية الأخرى يوفر فرصاً أفضل لتحسين مستوى حياتهم المعيشية.وبعض حكومات الولايات الهندية لا تعترف بشهادات هذه المدارس فقط التي يتم لا تخضع لتدريبها, وبالتالي يحرم خريجو هذه المدارس الدينية بالدخول للامتحانات للحصول على الوظائف. وفي ولاية بنغال الغربية شكّلت الحكومة المحلية لجنة لإعادة النظر في المناهج التدريسية في هذه المدارس الدينية ووضع خطة لتحديثها, لكن هذه الخطوة لم تلقَ استحساناً من قبل المسلمين الذي اعتبروا ذلك تدخلاً صارخاً في الشؤون التعليمية, علماً أن العديد من هذه المدارس غير معترف به من قبل الحكومة.ظفر الإسلام خان (مدير معهد الدراسات العربية والإسلامية): في الحقيقة هذه المدارس أو القائمون عليها من البداية رفضوا المساعدات الحكومية, هذه المدارس الأهلية ترفض مطلقاً أي عون من الحكومة مادي أو غير مادي لأنها ترى أن هذا سيفتح الباب للتدخل الحكومي وهي لا تريد أن يكون هناك تدخل حكومي, طبعاً هذا رأيهم ولكن نحن نعيش في دولة وأنا في رأيي الشخصي أن الحكومة الدولة مطالبة بأن تكّون وتشكّل لجنة أو هيئة عليا للإشراف على هذه المدارس.
|  | عصرنة المدارس الدينية لإرضاء الغرب وائل عواد: وجاءت التطورات الأخيرة والأعمال التخريبية التي أُلصقت بحركات إسلامية لتزيد من حالة التوتر داخل المجتمع المسلم بحجة أنه مدان لما تقوم به مجموعات مجهولة الهوية وتحت اسم الإسلام. وبدأت حركات هندوسية متشددة بإثارة الإشاعات حول تورط المدارس الدينية الإسلامية بإثارة النعرات طائفية, وأنها أصبحت مدارس لتخريج الإرهابيين والمخربين أعداء الأمة.خورشيد أنور كاشمي (مدرس في دار العلوم): هذا يعتمد على وصي الطفل إذا كان يريد أن يتم تدريس الطفل باللغة الهندية أو الإنجليزية فيتم تدريسه بها, وإذا بعض الأطفال أو أهاليهم يريدونهم أن يتعلموا بلغة الأوردو فهذا ممكن أيضاً.ظفر الإسلام خان (مدير معهد الدراسات العربية والإسلامية): الذين يريدون القضاء على هذه المدارس وإغلاقها نهائياً هم بالحقيقة يريدون تجريد الشعب المسلم في هذا البلد من عقائده ومن شعائره, ومن الذي يعلمونه من المفتين من العلماء من الخطباء من الأئمة من المؤذنين, عندما تقفل هذه يعني يكون بداية النهاية للوجود الإسلامي في الهند.وائل عواد: الحملة الغربية على المدارس الدينية في شبه القارة الهندية ليست وليدة الساعة وإنما يمتد جذورها لقرون من الزمن, بيد أن العصر الحديث خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فسحت المجال لإعطاء الذريعة لهذه الدول لمحاربة الإسلام بحجة محاربة التطرف وتجفيف منابعه, بيد أن المدارس الدينية في شبه القارة الهندية تضحد هذه الادعاءات، فاصل قصير ثم نعود إليكم لمتابعة هذه الحلقة ابقوا مع العربية.[فاصل إعلاني]وائل عواد: فكرة الجهاد في المدارس الدينية كانت وليدة الاستعمار البريطاني للهند, لكن الاحتلال السوفيتي لأفغانستان أدى إلى ازدهار المدارس الدينية في باكستان والتي هي في الواقع مخيمات للتدريب المقاتلين المجاهدين وليست مدارس دينية, لكنها جمعت شمل أعداد كبيرة من أبناء قبائل البشتون في باكستان وأفغانستان وانفردت في تعليمهم مما سمح لهم بتعلم مبادئ الجهاد وإشعالها في قلوب متطوعين للدفاع عن أفغانستان, وكذلك الأمر لتحرير ولاية جامو وكشمير الجانب الهندي. ويبدو حالياً أن المخطط هو قتل الروح الجهادية لدى المسلمين وإضعافها وفصل الدين عن السياسة وحصره في المساجد فقط، لكن الأوضاع في كشمير الجانب الهندي وكذلك في أفغانستان لن تثني هؤلاء الأئمة من الاستمرار في تطبيق الشريعة عن طريق الثورة والعمل المسلح.ظفر الإسلام خان (مدير معهد الدراسات العربية والإسلامية): نعم قد يكون هناك إرهاب في بعض المدارس ليس في كل المدارس في باكستان, لأنها نشأت في جو معين خلال الحرب في أفغانستان والمخابرات الأميركية هي التي أنشأت تلك المدارس, وهي التي أعدت الكتب لهذه المدارس, وهي نُشرت كانت تنشر في أميركا في جامعة أميركية عندي تفاصيل موجودة منشورة في أميركا في واشنطن بوست.وائل عواد: ومثل هذه الصور لمدارس دينية في بنغلادش أثارت حفيظة المجتمع الدولي ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان حول الطريقة التي يعامل بها هؤلاء الأطفال بتكبيلهم بالسلاسل والأقفال لإجبارهم على الدراسة والبقاء في الصفوف لتدريسهم الدين الحنيف. هذه المشاهد زادت من حدة العداء للمدارس الدينية باعتبارها مركزاً للمتشددين والمخربين أعداء الدولة, علماً أن هذه المناظر كانت مألوفة بشكل كبيرة في العديد من المدارس الدينية في باكستان آنذاك حيث كانت عناصر حركة طالبان يدرسون فيها ويتم تحضيرهم لتسلم زمام السلطة في أفغانستان, لكن الحكومة الباكستانية غضت النظر عن هذه التجاوزات لتحقيق الهدف الأسمى وإقامة نظام المتشدد في أفغانستان يضاهي النظام أبان الثورة الإسلامية في إيران. يوغندر سيكند كاتب هندوسي طاف شبه القارة لأكثر من 6 أشهر وهو يتعرف على المدارس الدينية وخفاياها.يوغندر سيكند (كاتب وباحث): لقد أثبتت المدارس الإسلامية في الهند براءتها من الارتباط بأية مجموعة مسلحة, والمدرسة هي التي طرحت الجدل مع الحكومة بتقديم أية براهين تثبت تورط أياً من المدارس وطالبت بتجنب الاتهامات الباطلة, وحتى تاريخه لم تتقدم أية حكومة بأي دليل حول علاقة المدارس الدينية بالإرهاب, وبالتالي فإن هذه الاتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة وهي لأغراض سياسية بحتة.وائل عواد: لعبت أعمال العنف الطائفي دوراً هاماً في إثارة القلاقل والفوضى وتعرض المسلمون لعمليات انتقامية من قبل الأغلبية الهندوسية, بعد تدمير مسجد بابري على أيدي متطرفين هندوس وما تبعها من أعمال عنف في العديد من المدن الهندية إلى أن وقعت انفجارات في مدينة مومباي.يوغندر سيكند (كاتب وباحث): الجميع هنا يتحدث عن العنف والمدارس الإسلامية, ولا أحد يتحدث عن المنظمات الهندوسية المتشددة مثل المنظمة الفاشية الأم أر. إس. إس. التي تملك أكبر نسبة من المدارس في الهند وهناك الآلاف من هذه المدارس التي تدرس بشكل علني والعداء والكراهية للمسلمين والمسيحيين في الهند لا يتحدث عن ذلك أحد في وسائل الإعلام.وائل عواد: عندما اتُهم مسلمون بحرق عربات لقطار للركاب عام 2002 في ولاية غوجرات اندلعت أعمال عنف طائفي أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 مسلم وحرق العديد من ممتلكاتها في الولاية المنكوبة.ظفر الإسلام خان (مدير معهد الدراسات العربية والإسلامية): ولكن أن توافق الشرطة على كل طالب ثم يلتحق هذا مرفوض وتعدي على حقوق الإنسان وعلى الحقوق المدنية للمواطن الهندي, وبالتالي هذا مرفوض في الحقيقة ولا بد أنها في الأيام القادمة ستصبح قضية كبيرة.محمد شعيب (مدرس اللغة الإنجليزية): منذ تسليم حزب بهارتيا جاناتا الحكم في الولاية والمشاكل تفاقمت على المدارس والعلماء والمسلمين فهم يتهمونهم دوماً بتخريج المتطرفين والإرهابيين, وينعتون العلماء المسلمين بالإرهابيين ويشككون بوطنيتهم وولائهم للبلاد, ويقومون بمضايقتنا وتعذيبنا من خلال الملاحقة الأمنية والتحقيقات.
|  | المدارس الدينية منارات للتسامح الديني وائل عواد: ومع ذلك فإن هذه المدارس الدينية تعد منارات للتسامح الديني في شبه القارة, وتجذب العديد من التلاميذ من أبناء الطبقات الفقيرة, كما ترتبط بدور هام في أيضاً في زيادة التعرف على الدين الإسلامي، وتعزيز الروابط الأسرية وزيادة التقارب بين المسلمين والتلاميذ الذين ينتمون لمناطق متعددة من الهند, حيث يتسابقون على نشر الرسالة الإنسانية والتعاليم الصحيحة للدين الإسلامي للمسلمين وغير المسلمين, والقيام بأعمال اجتماعية دينية أخرى لتلبية حاجيات الأقلية المسلمة في الهند.فياز أحمد (مدرس اللغة الإنجليزية): المشاكل هي التي نواجهها الآن في المدارس خصوصاً وهي أن بعض المدارس لا تقبل أي يدرسوا الطلاب الإنجليزية وغيرها وهي مشكلة كبيرة, لأن الطلاب يحتاجون في هذه الأيام في هذا الزمان خصوصاً أن يدرسوا اللغة الإنجليزية والحسابات والساينس لأنها هي حياتهم, وعلينا أن نجري كما هي زمان وإلا سنسقط والزمان يكون علينا.وائل عواد: وتتميز بعض المدارس الدينية في ظاهرة الاختلاط بين الذكور والإناث علماً أن هناك مدارس مستقلة للبنات, وتسعى هذه المدارس منذ عام 77 إلى إصلاح المناهج التدريسية بإدخال التاريخ والعلوم الاجتماعية إلى جانب الدراسات الدينية الأساسية, كما أن هناك خطط للبدء بتدريس اللغات الأجنبية.يوغندر سيكند (كاتب وباحث): عندما تتحدث الدولة عن تعليم المسلمين يتحدثون عن المدارس الدينية فقط وهي لا تضم سوى 3 - 2% من المسلمين, الحياة أصبحت قاسية ولم أواجه مثل هذه المصائب في حياتي فالله كان غائباً كلما ناجيته لمساعدتي, لا يوجد أحد ولكن يليق للسلطة الحديث عن ذلك وأنها تسع لتحديث المدارس الدينية وتعديل المناهج, وتقوم بمنح معونات مالية فقط للحصول على أصوات الناخبين المسلمين في الانتخابات, المسألة هنا هل الحكومة جادة حقاً في مساعدة المسلمين؟ لا أعتقد ذلك.وائل عواد: الحرب العالمية على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة والدول الغربية دفعت بالحكومة الهندية إلى إعداد دراسات عن المدارس الدينية ومراقبتها, وهناك قناعة لدى المسلمين بأن مناهج التدريس تحتاج إلى التطوير والتحديث, لكنهم لن يتهاونوا مع المتطفلين وكل من يتدخل بشؤونهم الدينية.ظفر الإسلام خان (مدير معهد الدراسات العربية والإسلامية): ولكن الحملة لا تقول بالتجديد وبالعصرنة بل تريد بإقفال تطالب بإقفال هذه المدارس وهو مرفوض في الحقيقة, والشعب المسلم بهذا البلد لن يسمح بهذا, ونحن لسنا حفنة من الناس نحن 150 مليون بشر, وعندما تكون هناك قضايا مصيرية نحن نجتمع والحكومة والأعضاء والبرلمان كلهم يعرفون أن الطائفة الإسلامية في هذا البلد 150مليون عندما يجتمعون على شيء فهم قادرون على تنفيذه إن شاء الله.وائل عواد: احتضن المسلمون في الهند المدارس الدينية لتقوم بتأدية رسالتها على أحسن وجه في إصلاح العقائد ونشر الكتاب والسنة وصيانة الثروة الإسلامية, والتاريخ الهندي خير شاهد على أن المتخرجين من هذه المدارس كانوا في طليعة المناضلين لتحرير الهند وإجلاء المستعمر البريطاني.مولانا سلمان الحسيني الندوي (رئيس جامعة الإمام أحمد بن عرفان الشهيد): مستقبل المدارس الإسلامية إن شاء الله مضمون, وسيكون أفضل من الماضي إن شاء الله هذا ما نرجو, إلا أن يكون هنالك تدخل سافر من قبل القوى التي لا تريد الرقي لهذه المدارس ولا تريد أن تتحسن أوضاع هذه المدارس, إذا كان ذلك وفُرض شيء أمر آخر, أما إذا تركت هذه المدارس وشأنها فإنها ستتطور إلى خير وإلى علوم أكثر وإلى تربية أفضل.وائل عواد: يعود الفضل لدار العلوم في حماية الوجود الإسلامي في الهند من خلال تأسيس المدارس الدينية والمؤسسات التعليمية, كما حافظت على الصورة الصحيحة والسليمة للمجتمع المسلم, رغم المصاعب والتحديات التي واجهتها الأمة الإسلامية في الهند في الماضي وتواجهها في الحاضر والمستقبل.يُجمع العلماء المسلمون على ضرورة تحديث المناهج التدريسية للمدارس الدينية وذلك للارتقاء بها إلى المستوى العلمي المطلوب ومواكبة العصر, على أن لا يكون المطلوب هو فقط إفراغها من مضمونها الديني والسلوكي والمهني والخلقي. شكراً لكم على حسن المتابعة وعلى أمل اللقاء بكم في حلقة مقبلة لكم مني وائل عواد وأسرة البرنامج أطيب التحيات إلى اللقاء.
|
 |  |  |