|
|  | العين الثالثة: نار تحت الرماد في بلد المليون شهيد |  | |
بيانات البرنامج العين الثالثة، مقدم البرنامج: أحمد عبد الله، تاريخ الحلقة: الجمعة 10-11-2006
أحمد عبد الله: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة جديدة من العين الثالثة، دخلوا في حرب ضد الجيش والشرطة اعتبروها مشروعة، لكن سرعان ما انبثقت جماعات عن جماعات وارتكبت مذابح في حق مدنيين أبرياء راح ضحيتها أكثر من 100 ألف قتيل والإحصاءات تتباين، والاتهامات متبادلة بين جميع الأطراف.فهل لفظت أعمال العنف أنفاسها الأخيرة في بلد المليون شهيد؟ وهل يشكّل ما تبقى من الجماعات الإسلامية المسلحة تهديداً لميثاق السلم والمصالحة الوطنية؟ تعالوا نتابع معاً.علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): نحن نريد أن نقول للمخطئ أخطأت وللمصيب أصبت، أنا لا أريد أن أبرئ نفسي.فاروق قسنطيني (رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان): لا يمكن تحميل الجبهة الإسلامية للإنقاذ مسؤولية كبيرة وإبعادها عن الحدث في نفس الوقت.عبد الحفيظ الأحول (الرئيس السابق للمجلس الاستشاري للجنة الوطنية للمصالحة): أنا أتحدى من يقول أن هذا مصداق السلم والمصالحة ناقص هو ليس بقرآن لا يُحرف.علي بن حجر (الرابطة الإسلامية للدعوة والقتال): أما أن يطوي الصفحة يعني هو الذي هو الخصم وهو الحكم لما قال: أعدل الناس إلا في مخاصمة فيك الخصام وأنت الخصم والحكمأبو جرة سلطاني (وزير الدولة ورئيس حركة مجتمع السلم): الذي حدث كان بشعاً بعضه كان قذراً، بعضه كان وحشياً، قُتل أطفال قتل نساء.مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): الحرب هي الحرب، عندما نقول الحرب معناها القتل معناها الدم معناها التشريد معناه الجراح معناها العذاب.عبد الله جاب الله (رئيس حركة الإصلاح الوطني): كل من قتل بريئاً فهو إرهابي.عواد بو عبد الله (أمير سابق في الجيش الإسلامي للإنقاذ): أما الجماعة التي انتهكت حرمات الشعب فهي الجماعة الإجرامية المسلحة، مما سمي آنذاك بالجية.عبد الحق العيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): كانت في البداية جيّة واحدة التي كنت أنا أميرها، ولكن من بعد وقعت أسماء كثيرة, وقعت جيّات كثيرة من هي الجيّة التي كانت تذبح؟أنور هدام (قيادي سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ): أنا كنت من الذين أيدوا إنشاء الجماعة الأولى هذه الجماعة الإسلامية المسلحة التي حولت فيما بعد من قبل المؤسسة العسكرية وبعض أفراد المؤسسة العسكرية والمخابرات إلى أبشع تنظيم إرهابي عرفه التاريخ.علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): لا بد أن تتركوا الأمة تختار بمحض إرادتها, أما فرض وصاية على الشعب باسم العسكر وباسم إنقاذ الجزائر, تنقذوا الجزائر ممن؟ نحن أولاد الجزائر.نار تحت الرماد..؟ عبد العزيز بوتفليقة (الرئيس الجزائري): أناشدكم بإخوة الجزائر أن تعملوا على الصلح, أن تعملوا على الصلح، أن تعملوا على الصلح.أحمد عبد الله: وفاق ووئام ورحمة وميثاق للسلم والمصالحة الوطنية، عناوين كثيرة لمبادرات دعمها الرئيس بوتفليقة منذ أن تولى الحكم، والهدف هو الخروج بالجزائر من دائرة عنفٍ بين أبناء أجندة واحدة بدأت بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجولة الأولى للانتخابات واقترابها من سدة الحكم أواخر العام 1991 في تجربة كان هدفها إدخال الجزائر في تعددية حزبية وديمقراطية فدخلت بدلاً منها في بحرٍ من الدماء. البعض وافق على طي صفحة الماضي, والبعض الآخر يريد محاسبة اللجان, وآخرون يريدون استرداد حقٍ قالوا إنه كان مغتصباً، فهل تطوي الجزائر صفحة سنوات عنف وقتل وذبح؟ أم أن النار لا تزال تحت الرماد؟ صورٌ نادرة لأرشيف الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي ما زال بعض أعضائها يواصلوا ما وصفوه بالجهاد من أجل تأسيس دولةٍ إسلامية.أبو جرة سلطاني (وزير الدولة ورئيس حركة مجتمع السلم): الأفعال تستجلب ردود أفعال، أعنف ردود أفعال ويتصاعد الناس في العنف، ولما يبدأ الانتقام، الانتقام يحجب العقل يحجب الضمير يحجب الفكر والعقيدة يحجب التوجه ويبقى شيء واحد اقتل "اقتلوهم حيث ثقفتموهم".عبد الحفيظ الأحول (الرئيس السابق للمجلس الاستشاري للجنة الوطنية للمصالحة): هل الإسلام وطني وهل الإسلام ديمقراطي وهل الإسلام كذا؟ أنا لا أرى في هذا، فأنا أعرف وأنا مسلم وأمارس شعيرتي الدينية بكل حرية، لا أعرف أن إسلام ديمقراطي وإسلام متمركز وإسلام.. هذه الخرافات أنا أعتبرها خرافات، "لا إكراه في الدين" فهذه كلها خرافات, هذا المشروع المستورد إلى بلدي الحبيب، هذه أناس غرباء عن الدين الإسلامي لا يفقهون ولا يعرفون ما الإسلام إلا تسمية.عواد بو عبد الله (أمير سابق في الجيش الإسلامي للإنقاذ): نحن لم ندخل أي مواجهة مع الشعب، حتى الشعب المسلح الذي سلحته الدولة كنا نعيش معه إن صح التعبير في إطار سلمي، أما الجماعة التي انتهكت حرمات الشعب فهي الجماعة الإجرامية المسلحة مما سمي آنذاك بالجيه، فنحن في الجيش الإسلامي للإنقاذ نختلف عن توجه الجية عن توجهها الفكري أو السياسي كل هذه نختلف عن الجماعات الأخرى اختلاف كلي جذري.أحمد عبد الله: اتهامات متبادلة بينما أصبح الحديث عن دليل متروك للتاريخ، تجاوزت الحرب بين أطراف النزاع الخطوط الحمر، وانبثقت جماعات عن جماعات وتحول بعض من كان مع هذه أو تلك إلى شريك أو حليف لأخرى، والكل أصبح بين هارب أو مطارد أو قتيل، واستمر العنف والقتل بدمٍ باردٍ لكن المواجهة مع المؤسسة العسكرية آنذاك هي الشيء الوحيد الذي تعترف به قيادات الجيش الإسلامي للإنقاذ.مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): هناك منطق بالنسبة الإنساني الرجولي، وهناك المنطق الإنساني النسبي، فالمنطق الإنساني النسبي يتضرر ويتألم ويصيح ويصرخ لأي أمر يراه ربما مفجع قطرة دم يراها يفجع، ولكن في المقابل يغفل عن الظلم والظلمات التي تقع في غيابه لا يراها، أما المنطق الرجولي وإن كان إنسانياً فهو يقدر الأمور بقدرها فالحرب هي الحرب، عندما نقول الحرب معناها القتل معناها الدم معناها التشريد معناها الجراح معناها العذاب، هناك فرق بين السلب وبين التمثيل، أن تسلب عدوك أو قتيلك فهذا مشروع عند جميع الأمم ولا ضير فيه، أما التمثيل فنحن في الإسلام نختلف عن غيرنا وإن وقعت أمور فتعد على الأصابع وهي قليلة جداً، فالفرق بيننا وبين الجماعة الإسلامية المسلحة بعيد كل البعد, ما فعلناه فقد فعلناه ونتحمل مسؤوليتنا كاملة وما لم نفعله فإننا لم نفعله ونحن بريئون منه.أحمد عبد الله: نور الدين مزراق المدعو مدني مزراق عمره 46 عاماً وهو أب لعشرة أولاد، كان الأمير الوطني لما كان يعرف بالجيش الإسلامي التابع للجبهة الإسلامية للإنقاذ الذي وصل عدد أفراده إلى أكثر من 6 آلاف مقاتل كما يقول هو، والذي بعد تشتت قيادات الجبهة قاد ما سماها الحرب المشروعة، هل هناك أوامر تأتيكم من القيادة السياسية؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): لهذا التاريخ نقول لأ.أحمد عبد الله: كنتم تأخذون قراراتكم كما تشاؤون؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): لأ القيادة السياسية صحيح كانت لنا علاقة معها نلتقي التقينا بالإخوة مراراً, ولكن القرارات كان يتخذها أعضاء القيادة الوطنية كنا نسميهم يومها بهيئة الأركان.
|  | هل لفظت أعمال العنف أنفاسها الأخيرة في الجزائر؟ أحمد عبد الله: من أين كان يأتيكم التمويل والأسلحة؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): والله بسيط، يعني حتى تعلم جيداً وأنا مستعد أيضاً لأتحاسب عنها، الجيش الإسلامي للإنقاذ لم تأته أسلحة من أميركا، كل الأسلحة التي حصلنا عليها كانت من الذين يقاتلوننا..أحمد عبد الله: وهم من؟ هم أفراد الجيش والشرطة الجزائرية.مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): نعم.. نعم كل الأسلحة, نحن نعم قلنا ولا زلنا نقول نحن قاتلنا من كان حريصاً على قتلنا، كل الأسلحة أخذناها من هؤلاء أو بعض البنادق وهي كثيرة على كل حال البنادق أخذناها من الشعب، الشعب في الجبال كان كله يملك بنادق صيد.. أحمد عبد الله: كان يتعاون معكم الشعب ولا؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): والله يتعاون معنا الشعب أكيد، لأن الشعب الجزائري بعد 1992 كان كله مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلا القليل إلا المجتمع المفيد كما يسمونه، ونحن نسميه المجتمع المستفيد، أما الغلابة الشعب عموماً كله مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ, ولما بدأت الحرب كان الشعب كله معانا، ونحن استفدنا من البنادق التي كانت عند المواطنين وهي كثيرة جداً، واستفدنا من بعض الورشات صنعنا نحن أسلحة كثيرة أيضاً..أحمد عبد الله: صنعتم أسلحة؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): نعم، وتحصلنا على الأسلحة من الطرف الآخر وهم يعلمون ذلك..أحمد عبد الله: خارج حدود الجزائر الطرف الآخر؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): أبداً.. أبداً كل ما قمنا به داخل حدود الجزائر, وللتاريخ إن الحرب التي خضناها كنا يعني فيه حصار من جميع الناس من الدول التي كانت تحيط بالجزائر ومن المجتمع الدولي, ويعني الذين كانوا معنا الله عز وجل وأغلبية الشعب الجزائري ليس إلا..أحمد عبد الله: يعني لم تأتكم الأسلحة من الخارج؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): دعني أكمل.. ربما بعض يعني بعض الوسائل الاتصالات..أحمد عبد الله: اللاسلكي.مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): وربما بعد المسدسات في أول الأزمة مما كان كانوا لا يفرقون بين الجماعة وبين الجيش، كان تقريباً المسلحين ما كانش فرق بينهم كانت الأسلحة تدخل تستفيد منها الجماعة، ربما استفدنا في الأول، أنا أقول أن يعني في الشرق بأكمله لم نحصل إلا على مسدسين، هذه شهادتي مسدسين هذه شهادتي..أحمد عبد الله: من أين؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): من الخارج, يعني من الأسلحة التي كانت تدخل في أول الأمر، كان دفوعات دخلت استفادت منها الجماعة الإسلامية.أحمد عبد الله: دخلت من الخارج..عبد الحفيظ الأحول (الرئيس السابق للمجلس الاستشاري للجنة الوطنية للمصالحة): هؤلاء الغاضبون هم الذين كانوا يمولون.. هؤلاء الغارضبون هم الذين كانوا يشترون الأسلحة في الخارج، هؤلاء الغاضبون هم الذين كانوا يأتوا بالإمدادات إلى الجزائر.أنور هدام (قيادي سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ): العلمانيين المتطرفين لا يرون إمكانية إقامة دولة مستقلة فوق أرض الجزائر، فهذا كان اختيارهم أنهم آنذاك كانوا يميلون إلى مواصلة المتابعة مواصلة تبعية الدولة الفرنسية وفرنسا والثقافة الفرنسية وإلى آخره، فهؤلاء رفضوا هذا الحل السياسي وهكذا أدخلوا البلد في حمام من الدماء والدموع.أبو جرة سلطاني (وزير الدولة ورئيس حركة مجتمع السلم): أنا لا أنفي دور الإسلاميين لأنهم هم الذين شقوا عصا الطاعة وبدؤوا بالقتال، لكن حينما يبدأ القتال بعد ذلك تنفلت الأمور وأنا أركز على كلمة الانفلات والتسيّب، فكل من يريد من يصفي حسابه يصفيه، كل من يريد أن يصفي حسابه يصفيه سواءً باسم العشيرة أو باسم القبيلة أو باسم اللغة أو باسم الأيدولوجيا أو باسم المذهب أو باسم التيار أو باسم غير ذلك.عبد الله جاب الله (رئيس حركة الإصلاح الوطني): لأن هؤلاء في حقيقة الحال قوم اختاروا لأنفسهم منهجاً في الوصول إلى السلطة وهو منهج القوة في الوصول إلى السلطة، وبنوا رأيهم هذا على يعني مقولات بسيطة إلى أبعد الحدود يعني، يتصورون بأن أنظمة الحكم وصلت إلى الحكم بالقوة وهي ماكثة في الحكم بالقوة، ولا سبيل إلى ذهابها إلا بالقوة، وعليه فجعلوا القوة بالنسبة لهم منهجاً ويتوهمون بأن اعتمادهم للقوة سيحيي في نفوس الأمة معاني الجهاد، فتندفع الأمة عندئذ لاحتضانهم والأجهزة حولهم، وبذلك يمتلكون القوة التي تمكنهم من الوصول إلى السلطة.عبد الحفيظ الأحول (الرئيس السابق للمجلس الاستشاري للجنة الوطنية للمصالحة): أنا أقول وأؤكد على هذا هؤلاء لم يمنعوا من نشاطهم آنذاك، والبلد الدولة والسلطة كانت غائبة كليةً فوجدوا الساحة السياسية فارغة فوجدوا الشعب متذمر من السلطة آنذاك، الجمهورية كادت أن تنهار كلياً، فلما كان هذا الفراغ الرهيب وكانت الساحة شاغرة، فهذا الحزب وجد نفسه مسيطر من خلال لقاءاته في المساجد في القرى في البوادي في الريف في الفيافي, هذا مما يدل معذرة سيدي.. هذا يدل أن هذا التيار كان مهيأ ولكن بإملاءات خارجية.أحمد عبد الله: هل تحاورت مع أجهزة مخابرات غربية؟ هل حاولوا الحوار معك؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): لأ أجهزة المخابرات الغربية لم أتحاور معها ربما.. ربما استعملوا بعض الصحفيين أو بعض رجال الأعمال ربما.. أما أتوا إلي مباشرة كرجال مخابرات لأ، ولكن رجال المخابرات في الجزائر هم أصدقائي..أحمد عبد الله: أصدقائك بأي معنى؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): كما شئت، نتحدث ونتكلم ونتحاور ونتناقش..أحمد عبد الله: يعني حاولوا تجنيدك في وقت من الأوقات؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): أبداً.. أبداً أنا كل ما عرفت نضالي كان في الحركة الأوروبية يعني حركة التعريب والحركة الإسلامية.أحمد عبد الله: طيب كانوا على علاقة معك أثناء عندما كنت أميراً لجيش..مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): أبداً أبداً المخابرات الجزائرية تعرفني يعني رجل لرجل إلا بعد الحوار التي الذي قمنا به في الجبال، لا أبرئ المخابرات الفرنسية لا أبرئ الموساد لا أبرئ المخابرات الأميركية، لا أبرئ..أحمد عبد الله: في قتل هؤلاء الناس المدنيين؟مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): افهمني جيداً، هو لا يقتل بيده هو يقتل بذكائه وبتخطيطه، يوظف الأغبياء والحمقى لقتل هؤلاء أقول هذا صراحة.عبد الله جاب الله (رئيس حركة الإصلاح الوطني): هؤلاء الضحايا من يتحمل مسؤولية قتلهم؟ هل يتحمّل مسؤولية قتلهم طرف واحد؟ أم تتحمل مسؤولية قتلهم الأطراف المختلفة التي شاركت في عملية القتل؟ أنا قناعتي أن الكل يتحمل مسؤولية قتله.مذيع الأخبار: لا زال المجاهدون يخوضون معارك شرسة بانتهاكهم لأسلوب حرب العصابات ذلك الأسلوب الذي أثبت نجاعته مع القوات النظامية، ومن تخطيطاتهم العسكرية..أحمد عبد الله: استمرت المواجهات وكثرت علامات الاستفهام، بينما لم يسلم الصحفيون من القتل والتهديد، وثيقة سرية بأسماء بعض من كانوا هدفاً للاغتيال بسبب تبني بعض وجهات النظر والاتهامات مرةً أخرى متبادلة، بينما استمر القتل والذبح لألوف المدنيين. أسر بكاملها بأطفالها ونسائها ورجالها قتلوا ذبحاًَ وحرقاً، هنا في بلدة بن طلحة التي لا تبعد كثيراً عن العاصمة الجزائر قتل نحو 500 شخص في ليلة واحدة، البعض يقول إن هناك أصابع خفية وراء تلك المذابح المروعة، بينما يؤكد آخرون على أن الجماعات الإسلامية المسلحة المعروفة بالجية هي وراء هذا كله.عواد وعبد الله المعروف بالشيخ نور الدين كان أمير المنطقة السادسة غرباً، حسب روايته الجية هي المسؤولة عن القتل والذبح، بل أن جيش الإنقاذ دخل معها في صراع مسلح ولولا تدخله مع رجاله لاستمر القتل في بن طلحة.عواد بو عبد الله (أمير سابق في الجيش الإسلامي للإنقاذ): حاولنا الدفاع عن الشعب طردنا الجماعة طردناها في بعض المناطق لولانا لكان القتل استمر أكثر.أحمد عبد الله: ولم يتدخل الجيش ولا الشرطة الجزائرية ولا المؤسسات العسكرية ولا..عواد بو عبد الله (أمير سابق في الجيش الإسلامي للإنقاذ): لا أظنه يقدر يتدخل في منطقة جبلية في الليل إنما لا أظن يقدر يدخلها لأن كل الذين قتلوا دخلوا منطقة غربية، قلت لك أننا نحن لا نحمل أفكارهم وهي غريبة عن الإسلام، يكفرون الشعب يكفرون كل ما له علاقة بالسلطة.أحمد عبد الله: بالذبح والقتل هكذا؟عواد بو عبد الله (أمير سابق في الجيش الإسلامي للإنقاذ): نعم إذا انتخبت فأنت كافر، إذا انشغلت عن السلطة فأنت كافر إذا.. إذا، من هذا المنطق.أحمد عبد الله: ليس بعيداً عن مقابر بن طلحة، يسكن الرجل الذي أسس الجماعة الإسلامية المسلحة التي اتهمت بارتكاب أبشع الجرائم في حق الشعب الجزائري، الشيخ عبد الحق العيايده الملقب بأبي عدنان خرج من السجن مع الخارجين، وافق على لقائنا لكنه لم يوافق على الإجابة عن أسئلتنا كلها.أحمد عبد الله: أنت كنت من أحد المؤسسين الجماعة الإسلامية المسلحة التي ربما يعني وصفها البعض أو وصمها بالإرهاب وبالعنف وبارتكاب الجرائم، يعني حدثني عن تأسيس الجماعة الإسلامية.عبد الحق لعيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): لا.. نحي السؤال هذا لا وقفه وقفه.
|  | على أي مبادئ أسست الجماعة الإسلامية المسلحة؟ أحمد عبد الله: طيب احكي لي عن تأسيس على أي مبادئ أسست الجماعة الإسلامية المسلحة؟عبد الحق لعيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): الجماعة الإسلامية المسلحة لما أسست في بداية الأمر أُسست على أساس أن حقوق الشعب سُلبت، أوقف المسار الانتخابي ومشايخ الجبهة الإسلامية للإنقاذ كلهم زُج بهم إلى السجن، وزُج بكل من كان يتعاطف أو كان ينتمي للجبهة الإسلامية للإنقاذ للمحتشدات وللسجون ولهذا أسست الجماعة الإسلامية المسلحة في بداية الأمر.أحمد عبد الله: وكانت تعليماتها يعني أوامرها ماذا؟ ما كان هدفها؟عبد الحق لعيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): كان هدفها إرجاع حقوق الشعب التي سلبت منهم..أحمد عبد الله: بالقوة..عبد الحق لعيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): ليس.. لم نكن نمارس القوة في بداية الأمر، ولكن الذي مارس علينا القوة لا بد أن نتعامل معه بأي طريقةٍ كانت.أحمد عبد الله: يعني لم تطلب منهم تكفير المجتمع مثلاً، وتحليل قتلهم..عبد الحق لعيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): نحن لم نكّفر الشعب بدليل أننا خرجنا لإرجاع حقوق الشعب التي سُلبت بتوقيف المسار الانتخابي، ولهذا كيف يحق لنا أو يجوز لنا تكفير من خرجنا ندافع عن حقوقه.أحمد عبد الله: أليست الجماعة الإسلامية المسلحة الجية وراء هذا؟عبد الحق لعيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): هناك جماعات جيات كانت في البداية كانت جيّة واحدة التي كنت أميرها، ولكن من بعد وقعت أسماء كثيرة وقعت جيات كثيرة, من هي الجية التي كانت تذبح؟أنور هدام (قيادي سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ): لو سألتني هذا السؤال وسئلت هذا السؤال من قبل هذه المرحلة فأجبت بكل وضوح, وهنالك حتى من أبناء هذه المؤسسة من الذين كانوا منخرطين في هذه المؤسسة العسكرية والمخابراتية ثم رجعوا إلى صوابهم وهربوا من البلد وأدلوا بشهاداتهم في كتب الآن واضحة, كيف كان ضلع بعض أفراد المؤسسة العسكرية والمخابراتية والذين نهجوا هذه الحكم التي كنا نتحدث عنها سياسة الإرهاب بإرهاب قرى بأكملها.[فاصل إعلاني]أحمد عبد الله: الطريق إلى المدية أو طريق الموت كما كان يعرف هو كغيره من الطرق الممتدة شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً، قبل بضع سنوات فقط لم يكن يجرؤ الكثيرون حتى على التفكير في السير عليه، كثيرون قتلوا هنا فيما عرف بحواجز أمنية مزيفة، نعم قتلوا ذبحاً أو رمياً بالرصاص. شققنا طريقنا نحو ولاية المدية التي تبعد 90 كم عن العاصمة الجزائر، لنلمس بأنفسنا نتائج ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي دعا إليه الرئيس بوتفليقة، ووافق عليه الشعب في استفتاء العام 2005, وأيضاً لنلتقي رجلاً فاز يوماً في انتخابات 1991 ممثلاً بالجبهة الإسلامية للإنقاذ فكان مصيره السجن, علي بن حجر كان قبل الأحداث الدامية مدير مدرسة ابتدائية وبعد الإفراج عنه يبيع الأعشاب الطبيعية في متجر يملكه هو وشقيقه، اتهم بدعمه الجماعة الإسلامية المسلحة.أحمد عبد الله: أنت كنت مع الجية صح؟علي بن حجر (الرابطة الإسلامية للدعوة والقتال): لا انتظر، الجية هي مجموعة من الجماعات انضمت إلى بعضها البعض على أساس أنها عندها قضية هكذا، لكن لما وقع الانحراف بفعل التطرف والاختراق..أحمد عبد الله: والاختراق؟علي بن حجر (الرابطة الإسلامية للدعوة والقتال): نعم انفصلنا عنهم من منتصف 1994 بدأنا نخالفهم في الرؤيا ونرى أعمالهم غير مستقيمة، ونرى أن هذه الأعمال هي موجهة لإضعاف الحركة الإسلامية حركة المقاومة وليست لنصرة القضية، فعلمنا وتحققنا من الاختراق الداعم للتطرف والغلو.أحمد عبد الله: هل كان الصراع المسلّح مبرراً يعني بين أبناء شعب واحد؟علي بن حجر (الرابطة الإسلامية للدعوة والقتال): لا ليس بين أبناء شعب واحد، بين سلطة وشعب..أحمد عبد الله: بلد واحد..علي بن حجر (الرابطة الإسلامية للدعوة والقتال): إي بلد واحد، ولكن أنظر لا تقل للضحية لم قاومت ولم دافعت عن نفسك، ولكن قل للذي حمل السلاح أولاً لم فعلت هذا، نحن لم نحمل السلاح، نحن فزنا قاموا بأخذ هذا الحق منا، تظاهرنا وعبرنا سياسياً وعبرنا بكل ما نستطيع من الوسائل السلمية فمنعنا وأخذنا وألقي بنا في الصحاري والسجون.أبو جرة سلطاني (وزير الدولة ورئيس حركة مجتمع السلم): الذي حدث كان بشعاً بعضه كان قذراً، بعضه كان وحشياً قتل أطفال قتل نساء فجّر المطار، فجّرت دور، فجّرت سدود وجسور وقناطر ومؤسسات تربوية، حدث كل ذلك، لكن الفتنة هي هكذا الفتنة عمياء لا تبصر لا تفرق بين بريء ومجرم.أنور هدام (قيادي سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ): خسرنا المعركة الإعلامية قبل المعركة الميدانية هذا أمر مهم جداً, ومن بين هذا الأمور وهذا اللبس والخط اللي كان موجود أن الجبهة الإسلامية قامت بعمليات وكذا كذا.. هذا الكلام وكذلك محاولة خلط بين مفهوم ما يسمى الجماعة الإسلامية المسلحة إلى آخره، صحيح أننا وأنا كنت من الذين أيدوا إنشاء الجماعة الأولى هذه الجماعة الإسلامية المسلحة التي حولت فيما بعد من قبل المؤسسة العسكرية، بعض أفراد المؤسسة العسكرية والمخابراتية إلى أبشع تنظيم إرهابي عرفه التاريخ.عبد الحفيظ الأحول (الرئيس السابق للمجلس الاستشاري للجنة الوطنية للمصالحة): كيف يا ترى أن الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الذي حرّر البلاد من الاستعمار الفرنسي, تسمح له نفسه وقيادته الآتية من القاعدة الشعبية لأن جنرالاتنا ليسوا لا هم أبناء قيادات ولا هم أبناء أرستقراطيين ولا هم أبناء آبائهم لهم ثروة، فهم تدرجوا في المؤسسات تدريجياً حسب التكوين، في أقاويل أنه فيه جنرالات موالية لفرنسا، فليأتونا بدليل.أنور هدام (قيادي سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ): بعض الجهات في المخابرات الفرنسية لها دور في التحريض على الأقل إن لم يكن في التخطيط لوقف المسار الانتخابي في الجزائر في 1991 في يناير 1992 بالضبط يعني، وكان لها دور في إدارة الصراع.عبد الله جاب الله (رئيس حركة الإصلاح الوطني): هناك تيار تغريبي ذا نهج استئصالي يرفض الآخر، وهذا ليس صادق في الديمقراطية التعددية، هذا ليس له من هم إلا أن يكون هو في السلطة وأن يبقى في السلطة بالقوة، وأن يصادر حقوق الآخرين في القوة، وهناك تيار تغريبي غير استئصالي يقبل الآخر ويريد أن يتواصل مع الآخر، وعنده نوع من الصدق في التحول في البناء الديمقراطي في البلاد هذا النوع الثاني من التيار هو حليفنا.مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): التيار الذي يعطّل هذا المشروع معروف هو التيار التغريبي الاستئصالي الذي يسمى بحزب فرنسا في الجزائر، وهو المتسبّب في هذه الأزمة من أولها إلى آخرها.أحمد عبد الله: عبد الحميد مهري الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني، شهد كثيراً من الأحداث، هو لم ينكر الخلافات داخل الحزب الواحد، ولم ينكر سطوة جنرالات الجيش على القرار السياسي عندما وقع الانقسام مما دفع بالجزائر إلى ما وصلت إليه.عبد الحميد مهري (الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني): الفترة كانت فترة انتقال من الحزب الواحد إلى التعددية الديمقراطية, وكان من الهام جداً بالنسبة للمصير الديمقراطي أن نخوض التجربة بشجاعة على ما فيها من أخطاء وما فيها من مخاطر ونتركها في الحيّز السياسي، فإنهاء التجربة أنهى التجربة الديمقراطية في نفس الوقت، ما فيه شك أن الفرنسيين يطبلون ويزمرون عندما ينادي منادي بمعاداة الجبهة الإسلامية للإنقاذ وبإقامة النظام.. ولكن هذا لا يعني أن العامل الفرنسي كان عامل أساسي في الأزمة.أحمد عبد الله: لم يكن عاملاً أساسياً يعني لم يكن هناك جنرالات..عبد الحميد مهري (الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني): لا أعتقد لا أعتقد وإن كان الموضوع موضوع الفكر والثقافة أكثر منه تدخل سياسي بالمعنى، فأذكر مما قرأته لمسؤول كبير في الجيش عندما كلّف بحفظ الأمن في الأحداث الأولى بتاعت 1988 قال لم أكن أعرف عن حفظ الأمن شيء فاضطررت إلى القراءة من جديد قراءة المراجع من جديد، أنا أعرف لا يعرف إلا المراجع الفرنسية.[فاصل إعلاني]علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): ممنوع من الدعوة إلى الله، وممنوع من حقه السياسي، وممنوع من حقه في كسب لقمة عيشه أي إنسان هذا؟أحمد عبد الله: التقينا أخيراً من رجلاً أثار ويثير الجدال حتى بعد خروجه من السجن، كان علينا ترتيب اللقاء عبر وسيط ثالث لأسباب يقول هو إنها أمنية، علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ أو التي كانت عمره 49 عاماً ولديه أربع بنات وولد واحد، كان يعمل مدرساً للغة العربية والتربية الدينية في التعليم المتوسط، رغم الإفراج عنه فإنه منتقد متمرد غاضب ينفي الاتهامات ويطالب بفتح الملفات كلها.
|  | بلحاج ينفي الاتهامات ويطالب بفتح الملفات كلها علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): هذه الاتهامات مرحب بها ومستعد للمحاكمة, بشرط يأتي الطرف الثاني حتى نعرف, أما إذا كان مجرد اتهامات إعلامية تشويهية لأغراض سياسية ولخدمة مشروع معيّن هذا شيء معروف، يعني تتصور أنهم سيمدحوننا يعني نظام أخذ حقنا ثم يمدحنا إعلامياً أو يحرك الإعلاميين ليمدحوننا؟ بالطبع لا بد أن يشوهنا يعني هذه الطبيعة، لكن أنا أتحدث عن إذا كان هناك اتهامات حقيقية فأنا مستعد لمحاكمة دولية أو محاكمة وطنية تظهر فيها الأمور على حقيقتها، أنا أقول ما عندي مما لم أقله لك الآن..أحمد عبد الله: لماذا لا تقله لي الآن؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): آه طبعاً حتى لا تصرف الأمور بغير.. على كل حال أنت تستطيع أن تلتقي بي مرة واحدة, ولكننا عندما الإعلام يتحدث من الذي يعطني حق الرد؟أحمد عبد الله: طيب يعني انتهز الفرصة واذكر لي شيئاً ربما؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): أنا لا بد أن أحتاط لأنها وقعت لي أشياء كثيرة من هذا القبيل.أحمد عبد الله: هل يعني هذا أنه لديك أدلة ووثائق تثبت براءتك من كل التهم وتثبت براءة الجبهة الإسلامية للإنقاذ.علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): لا أقول لك بريء أو غير بريء, هات محاكمة عادلة يحضر فيها كل الناس, تحضر فيها الأطراف, ويؤمن فيها الدفاع الشرعي يسمعون منا, وعند ذلك يظهر الصبح لكل ذي عينين، أما مجرد اتهامات صحفية هكذا مسؤولة على مئة كذا.. طيب لماذا لا يقولون المسؤول عن هذه الدماء ليس الجبهة الإسلامية؟ وإنما الذي اغتصب إرادة الشعب.أحمد عبد الله: أنت لا تحرض الآخرين على إتباع منهج العنف في حل المشاكل أو كذا أو التعاون مع الأجهزة؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): نحن لا نحن عملنا عمل سياسي الميدان يشهد نحن عملنا عمل, من هذا الذي اعتديت عليه.أحمد عبد الله: من الذي أسس الجيش الإسلامي الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): الذي أسس الجبهة؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): أولاً كنا داخل السجن نحن.أحمد عبد الله: يعني كان بمباركة لكم، يعني أنتم باركتم تأسيس؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): أولاً وقبل كل شي نحن مسألة مبدئية أن من حق الشعب أن يقاوم النظام الذي يغتصب الإرادة الشعبية في إطار الحدود الشرعية بدون اعتداء على الناس, بدون سفك دم الناس بدون كذا بدون كذا ولي وثائق في هذا يعني مش أتحدث في إطار, يعني إذن مقاومة النظام الاستبدادي نحن نريد أن نقاومه سلمياً سياسياً, ولكن غُلقت جميع الأبواب فرض علينا استخدام السلاح.أحمد عبد الله: يعني أنت لست مسؤولاً عن مقتل أي شخص؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): لست مسؤولاً ومن أراد أن يحملني مسؤولية فليعقد محاكمة دولية أو محاكمة وطنية ثم بعد ذلك نرى من هو المسؤول، إذن أنا لم.. وفي ميثاق هذا السلم والمصالحة ممنوع أن نرفع دعوة ضد المؤسسة العسكرية هذه موجودة المادة, أنا أربع سنوات مغيّب عن أهلي في حكم المفقود، إذا كنت أنا في حكم المفقود فما بالك بالمختطفين والمفقودين الآخرين؟ أردت أن أرفع دعوى.. أن أرفع دعوى في هذا الإطار حتى أن قسنطيني رئيس المجلس فاروق القسنطيني قال لأ من حقك, من حق السجين مقاضاة إدارة السجن، الآن ممنوع أن أرفع دعوى إذن ذهب حقي.أحمد عبد الله: ربما هي ظروف مؤقتة ولكن الجزائر يمر يعني إلى مرحلة..علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): لحظة واحدة, أنا عندما أتحدث نريد أن نؤسس بإذن الله تبارك وتعالى إلى مستقبل زاهر للأمة الإسلامية والأمة الجزائرية والأمة العربية، ما لم ندافع عن حقوقنا السياسية والمدنية وحقنا في التعبير وحقنا في الرأي إبداء الرأي مهما كان, دع رأيي أنا متطرف ما دمت متطرفاً ولكنني بطريقة سلمية اتركني.فاروق قسنطيني (رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان): نتعامل معهم يا سيدي نقول لك في هذا نقول لك في هذا.. بعد استقبلت أنا شخصياً السيد عباس مدني استقبلت السيد علي بلحاج, استقبلت السيد عيادة استقبلت عدة أشخاص وهم شخصيات اللي كانوا في موضوع متابعة نحن مفتوحين لأي طرف كان ونصرفه بكل حرية، ما عندنا أي عقدة كان, لماذا لأنو كان في حالة ما من انصرفوش بكل حرية، اللجنة هذه ما يسمح لها تحكي معنا.. نحنا مالناش موظفين تبع حقوق الإنسان إحنا مناضلين تبع حقوق الإنسان بيتصرفوا بكل حرية، والسيد رئيس الجمهورية سمح لنا نتصرف بكل حرية، والدليل على هذا عمره ما أدى لنا أي ملاحظة كانت.أحمد عبد الله: أطلعنا علي بلحاج على الوثائق كلها التي تؤكد على شرعية تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ آنذاك، وعلى قوائم الانتخابات التي فازوا بجولتها الأولى، كما أطلعنا على خطابات كان قد أرسلها من داخل زنزانته إلى كبار المسؤولين. أنتم تنوون العودة إلى الساحة السياسية كجبهة إسلامية للإنقاذ؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): من حقنا من حقنا أن نمارس العمل السياسي, وهذا حق من حقوق الإنسان شرعاً ودستوراً وسياسة وشرعة قانون يعني هذا حقنا السياسي، لا يستطيع أحد أن ينتزع منا حقنا السياسي، طيب لماذا نحن أُزحنا من العمل السياسي؟أحمد عبد الله: إذا حكم الإسلاميون إذا حكمتم أنتم هل ستتمسكون بالسلطة مهما كان رأي الشعب؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): نحن نتداول السلطة، نتداول على السلطة.أحمد عبد الله: طيب إذا رفض البعض تطبيق الشريعة الإسلامية, يعني هناك فئة أو شريحة من المجتمع لا تريد تطبيق الشريعة الإسلامية؟علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): إذن لا بد أن تخضع لرأي الأغلبية إذا كانت الأغلبية قبلت بهذا، نمشي مع رأي الأغلبية هذه معروفة، أما دكتاتورية الأقلية هذه لا نقبلها.أحمد عبد الله: حاولنا لقاء المسؤولين أكثر من مرة للحصول على إجابات عن استفسارات كثيرة تتعلق بميثاق السلم, وعما إذا كان سيسمح للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالعودة إلى العمل السياسي لكننا لم نتمكن. ملف آخر معقد وحساس تعامل معه ميثاق السلم المفقودون، ذهبنا لنلتقي رئيس منظمة حماية وترقية حقوق الإنسان الجزائرية الذي أكد على أن لديه سجلاً بأكثر من 6000 مفقود، ولكن العدد مرة أخرى رهن الجدال فيما تتواصل الاتهامات من هنا وهناك، وأصبح السؤال هو كيف يمكن حصر أعداد المفقودين من كل الأطراف إن لم تكن هناك شفافية في التعامل مع الموضوع؟فاروق قسنطيني (رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان): ما ننساش يا سيدي إنها السنوات السوداء هذه اللي تتكلموا عليها في الحقيقة كانت عشنا فوضى تامة، فوضى تامة ما كان أرشيف, ما كان إمكانيات نشوفها اللي انحصروا على المسؤولية زايدة وأعم ما كان أي شي, المهم الأمور مشت في الفوضى، واليوم بدناش نحاسبه أو نتابعه قضائياً لأشخاص أو أعوان أو دولة أو أشخاص آخرين، من الصعب صعبة جداً من المستحيل قلناها عدة مرات من المستحيل.الوضع الأيام معقدة جداً، ولكن قلناها بالتقرير تبعنا اللي هي وصلنا في مارس 2005 للسيد رئيس الجمهورية كان المفقودين من طرف أعوان الدولة، وقلنا العدد هو 6146 ومن بين ذلك المفقودين من طرف إرهاب ولكن هذوك بدون شك قضي عليهم، وحقيقةً المفقودين مزيفين لأن ربما مشووا للخارج والعائلات تبعهم بحسن نية اعتبرتهم مفقودين، ولكن صفينا الأمور وألقينا أرقام صحيحة 6146 مفقود من طرف أعوان الدولة قلناها، وهذا اللي قلناه اللي أخذناه في قضية فقدان هذا الدولة عندها مسؤولية مدنية ولكن إدانتها غير ثابتة.فاطمة بن براهيم (محامية لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة): كل الناس اللي لما يحبطوا ما قالوش كانت المهمة تبعك كانت بالجبل أنا كنت طباخ كلهم طباخين أهلاً وسهلاً، أنا قلت بدون شك كانوا مطاهم كبرى في الجبال لأنه كل واحد كان يقلك أنا كنت ماليش أنا أمشي معاك في الفكرة, كنت طباخ قلي فقط إيش يكون اللي يقتل, إيش يكون اللي اختطفتوه مين أين قتلتوه؟ هذا ويش يطلب أسئلة وضح لي.أبو جرة سلطاني (وزير الدولة ورئيس حركة مجتمع السلم): بعض الجهات اختلط عليها الأمر في موضوع المفقودين لماذا؟ لأنه أحياناً كان بعض الناس يختطفون وفي الطريق يذبحون ويرمى بهم في آبار وتطمر هذه الآبار، من هو؟ لا يعرف.عبد الحفيظ الأحول (الرئيس السابق للمجلس الاستشاري للجنة الوطنية للمصالحة): في أغلب الحالات وأنا صادق في كلامي في أغلب الحالات يعني العدد الهائل والكبير هو موجود خارج التراب الوطني وهم يعيشون بأسماء مستعارة.فاروق قسنطيني (رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان): الناس لما لما ما أمرتش للأعوان تبعها يقوموا بالتجاوزات هذا أول شي يجب نفهمه، التجاوزات اللي قاموا بها أعوان الدولة كانت غير شرعية غير شرعية، وتعكس إرادتها تبع المسؤولين، ولكن قاموا بها كانت فردية يعطيك الصحة، يا سيدي لازم يفهموا نهائياً إنها المعركة والحرب ضد الإرهاب ما كنش معركة الورود كانت الحرب قاسية جداً وأمور التي تحصل توصل للتجاوزات.أحمد عبد الله: بينما يسعى المؤيدون والمنتقدون إلى بداية جديدة، ما زال القلق يساور البعض الآخر، فرغم تحذيرات كبار المسؤولين بالتعامل بحزم وشدة مع فلول من وصفوا بالإرهابيين, يواصل من تبقى بالجبال من أعضاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال ما وصفوه بالكفاح المسلح، بل وأعلن البعض عن ولائه لتنظيم القاعدة. مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): الحركة السلفية للدعوة والقتال لم تعرف هذا إلا مؤخراً، وإذا عرفته فقد عرفته من خلال بعض الإخوة الذين قاتلوا في الحرب الأفغانية، ولكن صدقني وهذه شهادة أدلي بها القاعدة لا موطئ لها في الجزائر أيام بداية الحرب.عبد الله جاب الله (رئيس حركة الإصلاح الوطني): طبعاً هذه الجماعة هي التي لا تزال في الجبال, وأعتقد لو يكون هناك كما قلت مسعىً جاداً وصحيحاً يقوم على معالجة البُعد السياسي في الأزمة كما عالج البُعد الأمني في الأزمة، أعتقد بأن هذا الأمر هذا سيكون له عظيم الأثر في إقناع من بقي في الجبال بالعودة يعني إلى المجتمع والنضال من خلال الأطر القانونية السياسية السلمية القائمة.أنور هدام (قيادي سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ): نحن لا نريد في نفس الوقت أن يُستغل هذا الوضع تاع الجزائر لاستعمار جديد، نحن خرجنا من الاستعمار الصليبي الفرنسي لا نريد استعمار أو استعمار أميركي بكل صراحة نحن نرفض هذا رفضاً باتاً، ولذلك ننصح على الكل أن يقوموا بكل ما في وسعهم لإحقاق هذه المصالحة الحقيقية التي لا ينبغي أن تكون تحوّل إلى سياسة اللا عقاب.أحمد عبد الله: أنت مع ميثاق السلم ولكن بشروط..عبد الحق العيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): لا بد أن تكون هناك شروط.أحمد عبد الله: ما هي شروطكم؟عبد الحق العيايدة (مؤسسة الجماعة الإسلامية المسلحة سابقاً): الشروط لا بد أن نجلس على الطاولة والكل يدلي بدلوه وحتى نكون نخدم كلنا هذا البلد.أبو جرة سلطاني (وزير الدولة ورئيس حركة مجتمع السلم): لماذا نورث الأحقاد إلى أبنائنا؟ لماذا نورث الدماء إلى أبنائنا وأحفادنا؟ لماذا ندفع أسعار كثيرة وأثمان كثيرة وربما بعض التنازلات, إن كان الطرف الآخر صادق من أجل أن نضع خط نهائي أو نقطة نهائية أن المأساة الوطنية قد انتهت وقُلبت الصفحة وطويت نهائياً, ونبدأ صفحة جديدةً بيضاء فيها الخير, فيها الوئام فيها السلام فيها التصافح والتصالح وسوى ذلك.أحمد عبد الله: لو أتيحت لك الفرصة أو شعرت باضطرار إلى يعني العودة إلى الجبال ومواصلة المعارك العسكرية مع الشرطة، هل ستلجأ إلى السلاح مرة أخرى؟عواد بو عبد الله (أمير سابق في الجيش الإسلامي للإنقاذ): لا أبداً، من خلال تجربتي لا أظن ذلك.مدني مزراق (أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقاً): كيف أندم وأنا مظلوم؟ ربما أنا متألم ربما أنا جريح ربما يعني متألم لما وقع لبلدي، ولكن على المستوى الشخصي أنا لم أطلب هذا أنا أجبرت عليه دُفعت إلى ذلك دفعاً، أنا دافعت عن نفسي، أنا إن لم أقتل قتلت وكثير من إخواني قتلوا، ويندم من كان السبب في الظلم يندم من تسبب في هذه الكارثة، يندم من خطط ودبّر ليزّج الشعب الجزائري في المستنقع الدموي.عبد الله جاب الله (رئيس حركة الإصلاح الوطني): المشروع الإسلامي لم يفشل لأنه ببساطة لم يطبق، فكيف نحكم على شيء بالفشل ونحن لم نطبق هذا الشيء، المشروع الإسلامي في حالة حراك وفي حالة صراع مع قوى التغريب والعلمنة النافذة في البلاد.أنور هدام (قيادي سابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ): نحن أيدنا مشروع الرئيس بوتفليقة على أساس أن تكون خطوة أولى نحو خطوات أخرى تتلوها للوصول مروراً بمسألة تهدئة الأوضاع, ثم بعد ذلك عملية ضمد الجراح لأنه فيه مأساة كبيرة مرت بها الجزائر.عبد الحميد مهري (الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني): كل ما يأتي تخفيف لآلام الأزمة فهو جيد ومقبول، لكن تخفيف الآلام عن المريض لا يعني شفاؤه.علي بلحاج (نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة): إذا أردت أن تكون هناك مسامحة المسامحة من جميع الأطراف, أما نحن فقد دفعنا الضريبة وعوقبنا وسجنا ومضينا السجون هم لم يعاقبوا بيوم واحد سبحان الله العلي العظيم، يعني (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون؟).أبو جرة سلطاني (وزير الدولة ورئيس حركة مجتمع السلم): أكيد الشمس إن جاءها الشتاء فبعد الشتاء ربيع وبعد الأعاصير سماء صافية, وسماء الجزائر بدأت تصفو من كل سحبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية, واليوم صارت الجزائر على لسان كل واحد تذكر بأنها بلد المليون ونصف المليون شهيد، ولا بأس أن نكمل إلى المليون 100 ألف أو 200 ألف بأسف ولكن هذا هو ثمن الحرية، هذا هو ثمن الديمقراطية, هذا هو ثمن الفتنة أيضاً, ولا يعرف الناس الخير إلا من بعد أن يذوقوا الشر.عبد العزيز بوتفليقة (رئيس الجزائر): عقرب الساعة في التاريخ يمشي للأمام يمشي للأمام يمشي للأمام.أحمد عبد الله: مشاهدينا الكرام شكراً لمتابعتكم وإلى اللقاء في حلقة جديدة من العين الثالثة.
|
 |  |  |