طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 13 ذو القعدة 1427هـ - 04 ديسمبر 2006م

بانوراما: الملف اللبناني يؤرق الإدارة الأمريكية

 

اسم البرنامج: بانوراما، مقدم الحلقة: سمار جابر، تاريخ الحلقة: السبت 2-12-2006

ضيوف الحلقة:د. غطاس خوري (قيادي في قوى 14آذار)أمين شري (نائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله)عباس البياتي (عضو مجلس النواب العراقي) محمد بشار الفيضي ‘ناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق)محمد الحوراني (ناطق باسم حركة فتح) إسماعيل رضوان (متحدث باسم حركة حماس)
- كيف تنظر وزيرة الخارجية الأميركية إلى الأزمات الساخنة في لبنان والعراق وفلسطين؟ وما هي الحلول كما تراها الإدارة الأميركية؟ نبحث في بانوراما الليلة ما جاء في لقاء خاص أجرته العربية مع كونداليزا رايس.سمار جابر: أهلاً بكم مشاهدينا إلى بانوراما الليلة, هذا العنوان سيكون محور حلقتنا لكن دعونا نتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.[موجز للأنباء]سمار جابر: لبنان والعراق وفلسطين ثلاث ملفات ساخنة تناولناها في لقاء خاص أجرته العربية مع وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس, في هذا اللقاء أكدت رايس دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني والعراقي والفلسطيني, مشيرة أن جميع هذه الشعوب تبحث عن مستقبل واحد يجمع بين السلم والديمقراطية.وسنبحث مع ضيوفنا في هذه الموضوعات الثلاثة كما جاءت في تصريحات الوزيرة رايس في حديثها للزميل سعد السيلاوي, ولنبدأ ما قالته عن الوضع في لبنان.

عودة للأعلى

رايس تتحدث للعربية عن المواضيع الساخنة

سعد السيلاوي: قلتم أنكم تدعمون حكومة السنيورة وفي نفس الوقت وبآلتكم العسكرية وطائراتكم التي قدمتموها لإسرائيل وسلاح الجو الإسرائيلي تم تدمير بلد السنيورة لبنان واللبنانيين, اللبنانيون اليوم في الشارع, المعارضة اللبناني تحشد في الشارع ضد حكومة السنيورة إذاً كيف تعلقين؟.. لا يوجد ترجمة..سمار جابر: إذن هذا بعض ما جاء على لسان كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية بالنسبة للوضع في لبنان, ونعتذر عن عدم وجود الترجمة لخلل فني تقني.. على كل كونداليزا رايس أشارت على دعمها للحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة, مشيرة إلى أن الأوضاع تغيرت لاسيما بعد مساندة الولايات المتحدة لأميركية للبنان أبان العدوان الإسرائيلي عليه, وكيف وجدت القوات الدولية وانتشرت القوات اللبنانية الأمنية في الجنوب اللبناني. على كل لمناقشة ما جاء في هذا الكلام, معنا عبر الهاتف من بيروت الدكتور غطاس خوري القيادي في قوى الرابع عشر من آذار, وأيضاً ينضم إلينا من العاصمة اللبنانية أمين شري النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة حزب الله, أهلاً بكم أبدأ مع السيد غطاس خوري, إلى أي مدى دكتور غطاس ترون أن التصريحات الأميركية لاسيما على لسان رايس بدعم الحكومة اللبنانية هو دعم قوي للحكومة في ظل الوضع الراهن؟د. غطاس خوري: أول شيء هذه الحكومة تستمد شرعيتها من الدستور اللبناني ومن التأييد المجلس النيابي اللبناني ومن القوى التي تدعمها, ولكن نحن لسنا نعيش في جزيرة في هذا البلد هنالك دعم عربي واضح لهذه الحكومة, وهنالك أيضاً دعم دولي من الأصدقاء والحلفاء, وأظن أن أي حكومة في العالم إذا لم تعترف بها لم يعترف بها المجتمع الدولي تواجه مشكلة حقيقية, هذه حكومة قائمة على الشرعية اللبنانية وعلى الدستور وهي مدعومة من كل القوى الدولية.سمار جابر: ولكن استمعنا اليوم نحن نأخذ كلام رايس كملفات في هذه الحلقة من بانوراما، كلام رايس بالتحديد ككلام أميركي صادر عن وزيرة لخارجية ماذا يعني لحكومة السنيورة؟د. غطاس خوري: يعني لحكومة الرئيس السنيورة أن المجتمع الديمقراطي الحر في العالم لن يتخلى عن لبنان, ويعني أن الكلام عن وجود صفقة جانبية تقوم بها الولايات المتحدة مع سوريا أو حلفاء سوريا غير وارد, ويعني أيضاً أن هذه الحكومة مستمرة بإرادة اللبنانيين وبإرادة المجتمع العربي وبدعم المجتمع الدولي.د. غطاس خوري: سيد أمين شري يعني رايس قالت في حديثها عن الوضع في لبنان أنه كما هناك معارضة للحكومة ونزلت هذه المعارضة إلى الشارع, أيضاً كان هناك موالون للحكومة ونزلوا أيضاً إلى الشارع, ولكن الولايات المتحدة الأميركية تؤيد حكومة الرئيس السنيورة, كيف تقرؤون هذا التأييد؟ وهل عطّل بالفعل المطالب المستقبلية للمعارضة أم أو حدّ منها في ظل هذا التأييد الدولي؟أمين شري: يعني في الواقع خلينا نتكلم شيء عن الماضي وهو من خلال طاولة الحوار التي أجراها الرئيس بري, لقد كان هناك مشروع قدمه دولة الرئيس بري إلى الفريق الحاكم وإلى فريق 14 شباط بالتحديد على أن يكون توسعة للحكومة وأن يكون الرئيس السنيورة هو رئيس الحكومة رئيس الوزراء, كذلك الأمر على قاعدة المشاركة ضمن الثلث الضامن, ولكن للأسف هناك كان تدخل أميركي سافر من خلال السفير فلتمان من أجل تفويت الفرصة على هذا المشروع, كذلك الأمر الدكتور غطاس خوري يعلم جيداً ماذا قدم النائب سعد الحريري إلى حزب الله وحركة أمل خاصة في هذا الموضوع, للأسف عندما نجد إنه هناك إجهاض لتسوية ما هي عنوانها الشراكة والوحدة الوطنية يكون اللاعب الأميركي هو الأساس في هذا الموضوع, والدليل على ذلك كان هناك عدة اتفاقات, نحن نعلم من أجهض اتفاق الرياض الذي جرى مع حركة أمل وحزب الله والنائب سعد الحريري بمشاركة سعودية, الذي أجهضه هو السفير الأميركي من خلال بعض السياسيين اللبنانيين يلي كل اللبنانيين يعرفوهن ماذا حصل في ذلك الوقت..سمار جابر: دعني أنتقل إلى الدكتور غطاس لنسمع رأيه خاصة بما أشرت إليه, إلى أن هناك تغطية أميركية ورأي أميركي هو مسيطر من خلال هذا الكلام الذي سمعناه؟ دكتور غطاس.د. غطاس خوري: أولاً أظن أننا إذا أردنا إجراء حوار على الشاشة يكون معقول ومنطقي يجب أن لا نتهم بعضنا البعض بالعمالة, ولا يجب أن نتهم بعضنا بعض باستخفاف عقولنا لكي نسمع من السفير الأميركي وننقاد له, نحن قوى سياسية لبنانية موجودة قبل أن يوجد السفير الأميركي وبعده, ونحن قوى سياسية لنا تمثيلنا على الأرض ويجب على القوى التي في وجهنا أن تعترف أن لنا تمثيل على الأرض كما لها تمثيل على الأرض, نحن لم نقل يوماً إذا أردنا أن نستعمل نفس المنطق لم نقل يوماً أنهم عطّلوا جلسات الحوار بسبب الإصرار السوري على عدم تمرير المحكمة الدولية وخاصة أنهم انسحبوا مرتين من هذه الحكومة عندما يحين الأوان للتصويت على المحكمة الدولية, نحن نقول أن لديهم قضية إذا كانت القضية هي التمثيل في الحكومة فنحن مستعدون للنقاش, أما إذا ابتدئنا باتهام بعضنا البعض بأننا نتلقى أوامر من الخارج فللأسف لن نصل لأي مساحة للحوار المتبادل.

عودة للأعلى

لبنان لا يمكن أن يحكم بتفّرد فئة من فئاته

سمار جابر: من هنا دكتور غطاس دعنا ننتقل لبنانياً بما أنك تتحدث.. دكتور غطاس بما أنك أشرت إلى لبنانية الوجود إن كانت معارضة أو موالاة، من هنا إلى أي مدى لدى الحكومة أو مواليين للحكومة إمكانية لسماع صوت من تظاهر بالأمس ومن يعتصم اليوم لإيجاد مخرج لبناني لبناني لما يجري؟د. غطاس خوري: يا سيدتي في النهاية المخرج سيكون لبناني لبناني، هذا البلد لا يمكن أن يحكم بتفّرد فئة من فئاته, ولا يمكن لأي فئة أن تأخذه لأي مكان لا تريده الفئات الأخرى هكذا قام لبنان وهكذا يستمر, لكن على المطالب أن تكون معقولة ومنطقية وعلينا أن نطرح الأمور كما هي, اليوم هنالك مطالبة بالثلث المعطل في هذه الحكومة جيد, نحن أيضاً نطالب بالثلث المعطل في رئاسة الجمهورية, هنالك رئيس للجمهورية تم التمديد له عنوة عن كل اللبنانيين وبظل وجود الوصاية السورية, وتم انتخاب مجلس نيابي جديد وما زلنا يتمسك فريق 8 آذار وحلفائه وخاصة حزب الله بهذا الرئيس ولا يسمحوا بتغيير هذا الرئيس.سمار جابر: أمين شري دكتور أمين شري دكتور غطاس..د. غطاس خوري: الحل يبدأ برئاسة الجمهورية ومن ثم الحكومة ومن ثم كل شيء..سمار جابر: من هنا دعنا نتوجه بهذا السؤال أو بهذا الطرح للسيد أمين شري, رئاسة الجمهورية في سلة واحدة مع الحكومة, برأيكم يعني كرد على هذا الكلام وكسقف زمني للاعتصام إلى أين؟ وماذا سيحصل؟أمين شري: في الشق الأول نعترف جميعاً أن هناك مأزق سياسي موجود على الساحة اللبنانية, وهذا المأزق السياسي نتيجة انقلاب الفريق الآخر على تفاهم رسى سنة 2005 خلال الانتخابات النيابية مع السيد وليد جنبلاط وسعد الحريري وحركة أمل وحزب الله, كان هذا التفاهم الانتخابي على أساس تفاهم سياسي ضمن ثوابت محددة, عندما انقلبوا علينا في هذه المواضيع الثوابت السياسية نحن لم يعد لدينا ثقة معينة, لذلك كل ما في الأمر إذا نريد الإصلاح والتغيير الإصلاح يبدأ من خلال انتخابات نيابية مبكرة على قاعدة قانون انتخابي جديد, ومن ثم نبدأ على أساس أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية وانتخابات رئيس جمهورية, الإصلاح يبدأ الأساس إصلاح سياسي في البلد أو في أي بلد ديمقراطي يبدأ من خلال انتخابات نيابية, نحن نوافق الدكتور غطاس خوري أن يكون هناك إصلاح وتغيير خاصة في هذا المأزق السياسي، أما موضوع عفواً.. أما موضوع المحكمة الدولية نحن حسمنا هذا الموضوع على طاولة الحوار في 2 آذار من خلال الجدول الذي أرساه الرئيس بري في النقاط المتعددة, نحن مع كشف قتلة الرئيس الحريري ونحن في المبدأ مع المحكمة ذات الطابع الدولي, والأستاذ غطاس خوري يعرف جيداً ماذا فعل الدكتور بهيج طبارة في 12/ 12 يوم اغتيال الزميل جبران تويني مع الرئيس بري ومع قيادة حزب الله بكيفية الاتفاق على التفاصيل في هذا الموضوع, إنما هم يريدون أن لا ندخل في التفاصيل من أجل أن يكونوا مستأثرين بالسلطة والتفرد وأن نكون نحن..سمار جابر: إلى أين؟د. غطاس خوري: ليس هناك خيار ثاني نحن أمام.. قبل الاعتصام أو التظاهرة الحاشدة التي ليس لها مثيل في لبنان الرئيس بري طرح مشروع متكامل, على أن يكون توسعة للحكومة ضمن الثلث المشارك أو الضامن على أن يبقى الرئيس السنيورة ضمن البيان الوزاري, مع العلم أنه في السابق الرئيس السنيورة انقلب على البيان الوزاري في قمة الخرطوم, هذا هو أداء رئيس الحكومة مع هذه القوى السياسية المشاركة.سمار جابر: ليس لدينا الوقت الكافي أنا أسأل بالتحديد, بعد هذا الاعتصام إذا كانت الحكومة متمسكة لديها كما تقول الشرعية, لديها الضمانات الدولية والعربية, إلى أين يمكن أن يصل الاعتصام؟ هل هناك استقالة نيابية أو عصيان مدني أو ماذا؟أمين شري: هذه الحكومة ليست لها الصفة الشرعية أو الدستورية حسب مقدمة الدستورية في الفقرة ي, لا شرعية للسلطة تتناقض مع ميثاق العيش المشترك أو طبعاً مع الميثاق الوطني, كذلك الأمر في المادة 95 يجب أن يكون التوزيع بين الوزراء على الطوائف توزيع عادل هذا من الناحية الدستورية ومن الناحية الشرعية لا تملك دستورية أو شرعية, أما من الناحية الشعبية في رأي جميع الإعلاميين العالميين والمحللين هذه الأكثرية الشعبية التي حُشدت في ساحة رياض الصلح أو في ساحة الشهداء هي التي طلبت من الحكومة أن تستقيل, أنا أتمنى على رئيس الوزراء اللبناني أن يستجيب لطلب الأكثرية اللبنانية وأن يكون في رحاب هذا الوطن, وأن يترك هذا القصر الموجود فيه هو ووزراءه من أجل أن ينضم إلى كافة الجهود اللبنانية, نحن لا نريد انقلاب ولا نريد إطاحة نريد مشاركة في التحديد المشاركة على أساس أن يكون هناك توازن سياسي من أجل أن نحكم أنفسنا بأنفسنا دون أن يكون هناك تدخل خارجي لا من البعيد ولا من القريب.سمار جابر: عفواً سيد أمين سؤال أخير للدكتور غطاس, دكتور غطاس يعني يكثر الحديث مع وجود الاعتصامات والتظاهرات عن مبادرات وحوار, إلى أي مدى يمكن بالفعل الحديث عن ذلك في ظل الظروف الراهنة؟د. غطاس خوري: أول شيء لا نريد أن نيأس الوطن اللبناني ولا الوطن العربي, بالنهاية يجب أن يكون هنالك حلول لكن هذه الحلول يجب أن تكون منطقية, الزميل النائب شري يشكك حتى في شرعية المجلس النيابي ويدعو إلى انتخابات نيابية جديدة رغم هذه الانتخابات لم يمضَ عليها أكثر من سنة, ولم يشكك في شرعية رئيس الجمهورية القابع في قصره غصباً عن اللبنانيين وغصباً عن طائفته إذا أراد للتسع سنوات الماضية هناك مشكل في المنطق, كيف يمكن التشكيك بمجلس نيابي تم انتخابه الآن ولا يشكك برئيس جمهورية تم التمديد له قصراً وهو موجود عنوة.سمار جابر: دكتور غطاس دعنا نتحدث.. هل هنالك كما أشرت مبادرة أو حوار جديد؟د. غطاس خوري: نعم إذا أرادوا الحل.. الحل يقبع في أن نتفق على سلة إصلاحات تبدأ برئاسة الجمهورية بحكومة وحدة وطنية وبحل كل الأمور العالقة, وبأن تكون المحكمة الدولية خارج هذه النقاشات إذا فعلياً أرادوا أن يقرنوا العمل بالقول, قالوا أنهم مع المحكمة الدولية ونحن نصدقهم ونريد أن نقرن القول بالعمل وأن نتفق على سلة إصلاحات تبدأ برئاسة الجمهورية.سمار جابر: دكتور غطاس شكراً جزيلاً لهذه المشاركة في هذه الحلقة من بانوراما الليلة.وأيضاً لا بد أن أشكر ضيفي أمين شري النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة حزب الله وعذراً لضيق الوقت شكراً جزيلاً لكم.سنعود إليكم بعد الفاصل لنبحث ما قالته وزيرة الخارجية الأميركية عن العراق.[فاصل إعلاني]سمار جابر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا, في لقائنا مع وزيرة الخارجية الأميركية شددت رايس على ضرورة تعزيز قدرات الحكومة العراقية تمهيداً لتوليها مسؤولية الأمن في البلاد, نتابع معاً ما قالته وزيرة الخارجية الأميركية ثم نحاور ضيفينا.

عودة للأعلى

وجهة النظر الأمريكية حول العراق

سعد السيلاوي: القادة العرب والدول العربية قدمت للإدارة الأميركية العديد من النصائح لكن وجهت نظر الناس هنا تقول أنكم لم تستمعوا لهذه النصائح, ولهذا نجد اليوم الكوارث في العراق, اليوم أيضاً ما هي السياسة في العراق وما هي إستراتيجية أميركا لمستقبل العراق؟كونداليزا رايس: أعتقد أننا نستمع دوماً إلى النصائح التي يسديها إلينا الأصدقاء والحلفاء, وإذا عدنا إلى ما قبل بضعة أعوام نتحدث أن الولايات المتحدة شاركت في حرب أدت إلى تحرير الكويت من صدام حسين, وإنه لأمر جيد أننا تخلصنا من نظام صدام حسين, والشعب العراقي أمامه الآن فرصة جديدة لبناء عراق مختلف, لكن سياستنا هناك هي أن الولايات المتحدة ستبقى على التزامها اتجاه العراق والعراقيين, وقد اتضح من النقاش بين الرئيس بوش ورئيس الوزراء العراقي أن العراقيين يرغبون بمزيد من المسؤوليات, ويريدون الأدوات اللازمة لتحمّل هذه المسؤوليات خاصة بالنسبة للوضع الأمني, لذا تركز معظم النقاش حول كيفية الإسراع في زيادة القدرات العراقية لتولي المزيد من المسؤولية.سعد السيلاوي: الرئيس قال لا يوجد وقت محدد للانسحاب من العراق, ولكن هل فكرتم في الميلشيات في العراق ومسؤوليات أميركا والقوات الأميركية تجاه هذه الميلشيات؟ أليس من واجبكم إنهاءها قبل خروجكم من العراق؟ الناس يقولون إن الأميركان في غضون 24 ساعة ربما يغادرون ويتركون الميلشيات تتحكم في مستقبل العراق؟كونداليزا رايس: بداية إن الولايات المتحدة ملتزمة تجاه عراق قادر على حكم نفسه بنفسه ويتمتع بسيادة القانون, وسيادة القانون تعني عدم وجود قوات مسلحة تعمل خارج سيطرة الدولة, وقد أكد رئيس الوزراء المالكي ذلك, وشدد على أن أي طرف يقتل الأبرياء سواء كان سنياً أو شيعياً لا بد من التعامل معه من خلال الحكومة فقط، أعتقد أن هناك التزاماً قوياً من جانب الحكومة العراقية فيما يتعلق بالتعامل مع الخارجين عن القانون, وهناك التزام أميركي أيضاً بمساعدتهم على تحقيق ذلك.سعد السيلاوي: هل ستقومون بالتحدث مع إيران وسوريا حول الوضع في العراق مستقبلاً؟كونداليزا رايس: العراقيون هم من يتحدثون مع دول الجوار وهذا هو الأنسب أي أن يقوموا هم بهذا الحوار، فقد زار مؤخراً الرئيس العراقي إيران كما زار العراق عدد من المسؤولين السوريين لإقامة علاقات دبلوماسية, وهناك اتفاق دولي يجمع الدول المعنية بالشأن العراقي لكن دعونا لا نخلط الأمور, فالمسألة ليست عدم وجود اتصال مع سوريا وإيران بل عدم اتخاذ خطوات من جانب سوريا وإيران لدعم العراق وليس زعزعته, تحدثنا مع السوريين عدة مرات في الماضي حول الخطوات اللازمة لوقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود السورية إلى العراق, وتحدثنا معهم عن ضرورة دعم هذه الحكومة العراقية, ولكن العراقيين هم الآن من يديروا هذه الجهود الدبلوماسية.سعد السيلاوي: هل قمتم بأي أخطاء في العراق؟ لقد كان هناك جداراً كبيراً بين إيران والعراق لم يعد قائم, وكثير من الناس يرون أن التدخل الإيراني في العراق بات واضحاً, حتى الرئيس الإيراني نجاد دعا الرئيس بوش للتحدث معه مباشرة حول مسألة العراق؟كونداليزا رايس: أعتقد أن العراقيين لا يريدون أن يُسيطر عليهم الآن كما يرغبون بسيطرة صدام حسين, لذا أنا متأكدة أنه إذا كان إيران ترغب في إقامة علاقات شفافة مع العراق فستكون الأمور جيدة, كما أنني متأكدة أن العراقيين لن يسمحوا لإيران بأن تتحكم بمستقبلهم, قد تكون الولايات المتحدة وقعت في أخطاء إذ أنه لا يمكن المشاركة بعمل ضخم مثل تحرير العراق دون ارتكاب أخطاء، أنا متأكدة أن هناك أموراً كان يمكن أن تتم بشكل مختلف ولكن بصراحة نحن نتطلع للأمام، وعندما أعود لعملي في جامعة ستانفورد قد أكتب كتباً حول أمور كان يجب أن نفعلها بشكل مغاير.سمار جابر: وحول ما تناولته رايس في حديثها للعربية عن الملف العراق ينضم إلينا من بغداد عباس البياتي عضو مجلس النواب العراق عن الائتلاف العراقي الموحد, ومن عمان محمد بشار الفيضي الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق أهلا بكم، بداية سيد عباس أبدأ معك الحديث, هل يمكن بالفعل لعراق يعيش هذه الظروف الحالية أن يطالب بتولي مسؤوليات أمنية أكبر خاصة مع الحديث أن هذه المسؤوليات قد تُسلم في حزيران يونيو من العام 2007؟عباس البياتي: مسألة استلام المسؤوليات الأمنية لا يمكن أن ننظر إلينا بمعزل عن الخطوات الحكومية الأخرى سواء أكانت هذه الحكومة خطوات ما يتعلق بنزع أسلحة الميلشيات أو بالمصالحة الوطنية وتوسيع المشاركة بالعملية السياسية, وإشراك القوى الأخرى بشكل فاعل في إدارة قرار السلطة, فإن المسألة ليست هي مسألة فقط الإصرار على استلام الملف الأمني هي مسألة ليس نقل السيطرة والقيادة الميدانية من القوات المتعددة الجنسيات إلى القوات العراقية, هذا جزء من الحل والأجزاء أخرى هي أجزاء سياسية, الأجزاء السياسية التي لا بد أن توفر جواً لحركة قواتنا الوطنية بشكل سلس في المناطق التي تشهد توتراً أو تشهد صدامات, فإن نحن الخطوة الأولى في مسألة تعزيز استقلالنا ومسك قرارنا في الأرض في حركة قواتنا هو أن ننقل ملف القيادة والسيطرة الميدانية إلى الجانب العراقي, ونعزز ذلك وندعم ذلك من خلال المصالحة الوطنية, من خلال نزع أسلحة الميلشيات في مسارات موازية لمسألة نقل السلطة والسيطرة هنا في الجانب الأمني.عباس البياتي: من هنا سيد محمد بشار الفيضي هل تعتقدون أن الحكومة العراقية قادرة على تحقيق ما أشار إليه السيد البياتي في ظل الأوضاع الراهنة وبمعزل عن مساعدة أميركية عسكرية في العراق؟بشار الفيضي: بسم الله الرحمن الرحيم, الكلام المعسول نسمعه دائماً وسمعناه دائماً وسمعناه ممن سبقوا المالكي وسمعناه من المالكي أيضاً أول استلامه سدة الحكم كان يطلق المبادرات وكان يبني أمام العراقيين أحلاماً وردية, ولكن المعروف أن أقسى عمليات التهجير حدثت في عهد المالكي, وأن أقسى ألوان القتل الطائفي حدثت في زمن المالكي, ونحن لا نفهم إعطاء الحكومة مزيداً من الصلاحيات الأمنية إلا هو المزيد من القتل بحق أبناء الشعب العراقي, أمس بعد عودة المالكي ضُربت مدينة الفضل في بغداد بالطائرات وسخّر المالكي جنوده بمرافقة أميركية لضرب مناطق في الموصل, هذا ما نفهمه من صلاحيات أمنية جديدة يعني مزيداً من الاجتياحات مزيداً من قتل الأبرياء مزيداً من هدم بيوت على رأس أصحابها.

عودة للأعلى

القوات الأمركية متورطة مع الحكومة في مداهمة المدن وقتل الناس

سمار جابر: طيب سيد محمد إذاً كيف ترون الأمور؟ إذا كنتم لا تريدون القوات الأميركية والتي يراها العديد من العراقيين وحتى العديد من الدول أنها ضمانة حالية في ظل التوتر ونمو الميلشيات المسلحة في العراق, كيف ترون وأنتم لا تثقون بالحكومة أيضاً بإعطائها الصلاحيات, كيف ترون هذا الحل؟عباس البياتي: أختي الفاضلة الذي ينظر إلى الأمور من خارج العراق يقول هذا الكلام, لكننا نعلم أن القوات الأميركية متورطة مع الحكومة في مداهمة المدن في قتل الناس, وهناك شواهد كثيرة, دائماً الحكومة تتقدم بقواتها لاجتياح المدن والقوات الأميركية تساندها بحجة محاربة الإرهابيين, وأولاً وآخراً الذي يموت هو الطفل العراقي المرأة العراقية الرجل الكبير العراقي, بالتالي لا يمكن أن نعول على حلول من هذا النوع ما لم نعمل جميعاً على حل المشكلة جذرياً, سيبقى الأميركيون ي نظرنا منحازين إلى جانب الحكومة لأنهم هم من نصبوها, وبالتالي يريدون أن يجنوا ثمار هذا التنصيب.سمار جابر: سيد عباس ما رأيكم بما تفضل إليه السيد الفيضي بالنسبة للكلام الأميركي المعسول وأنهم حتى ليس لديهم ثقة بإعطاء صلاحيات إضافية للحكومة إن من الناحية السياسية أو الأمنية؟عباس البياتي: أعتقد الذين يرفعون شعار جدولة الانسحاب والاحتلال وضرورة تعزيز استقلال العراق يجب أن يفرحوا بأن هناك حكومة وحدة وطنية تنتزع المزيد من قوات الاحتلال كما يسمونه هذا أولاً, أما فيما يتعلق بالتعسف باستخدام القوة والسلطة, أعتقد بأن المالكي ليس هو الحاكم الديكتاتوري المطلق, المالكي يمارس صلاحياته في إطار أن هناك وزير دفاع ووزير داخلية, إذا أردنا أن نصنف الأمور طائفياً فإن وزير الدفاع الذي يتولى خارج بغداد في داخل بغداد يتولى الأمور وهو من أخواننا السنة, فبالتالي القواطع داخل بغداد بين الداخلية والدفاع, ثم المالكي هو جزء من المجلس السياسي للأمن الوطني وهناك جبهة التوافق العراقية فيه نائب رئيس الجمهورية الدكتور طارق ورئيس مجلس النواب الدكتور محمود المشهداني ونائب رئيس الوزراء الدكتور سلام الزوبعي.سمار جابر: سيد البياتي عفواً..عباس البياتي: المالكي لا يمارس هذا لوحده..سمار جابر: سيد بياتي عفواً ولكن حتى طارق الهاشمي طالب بتغيير أو بتعديل السياسية سياسة حكومة السيد المالكي, ولكن دعنا نحدد السؤال, يعني السيد بشار الفيضي يعتبر أن الوجود الأميركي هو لدعم المالكي, وأن الوجود الأميركي ليس كما ترى رايس في حديثها دعم للأمن العراقي بل هو مساندة للحرب وقتل العراقيين ما رأيكم؟عباس البياتي: بالعكس هناك تصريحات صدرت ولعلها من السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ومن آخرين أكدوا على أن انسحاب القوات الأميركية من هذه المرحلة هي كارثة.سمار جابر: يبدو سيد عباس أعتقد أننا فقدنا الاتصال به.. لكن السيد الفيضي ما زال معنا، سيد الفيضي يعني استمعنا إلى بعض ما جاء على لسان السيد البياتي الذي سنعود إليه لاحقاً, برأيكم يعني هل بالفعل ترون أن كل المشكلة بالاحتلال في ظل وجود ميلشيات أيضاً تمارس القتل في العراق أينما كانت أو حلت هذه الميلشيات, وبالتالي الدعم الذي تأخذه لقتل العراقيين أو تحقيق أهدافها السياسية؟بشار الفيضي: يعني أنا أسمع كلام الضيف وأسمع كلام كونداليزا رايس في بداية الحلقة, تقول أن الذي حققناه للعراقيين هو إزاحة نظام صدام حسين, وأتذكر في بداية الحرب الرئيس بوش لقد انتهينا من المقابر الجماعية وانتهينا من السجون الممتلئة, وانتهينا من زعيم ضرب بلده بأسلحة كيماوية، أنا أسأل الذين جاءوا من بعد صدام حسين ما الذي تركوه من هذه؟ سجونهم ممتلئة زيادة على سجون الأميركيين, قمعوا التظاهرات, ضربوا الفلوجة بالأسلحة الكيميائية ما الذي تغير؟ كنا أمام واحد نحن الآن أمام 25 هم أنفسهم يعني يتبادلون الأدوار من مجلس الحكم نراهم مرة أخرى في الحكومة المؤقتة نراهم مرة أخرى في حكومة الجعفري.سمار جابر: ما هي البدائل الموجودة لديكم سيد الفيضي؟بشار الفيضي: البدائل موجودة في كل مرحلة كنا نقدم بدائل, لكن أن المشكلة الأميركيون يرفضون أي حل لا يحمي مصالحهم في ضرورة البقاء في العراق وكذلك بالنسبة للحكومة, قدمنا بدائل لأخضر الإبراهيمي فرفضها الأميركيون, قدمنا للجامعة الدول العربية بدائل فرفضها الأميركيون, الآن هناك حديث عن بدائل ولكن الأميركيين يرفضون أي حل يقول لهم اتركوا العراق هذه مشكلة, كذلك الساسة يرفضون أي حل يقول لهم كفى أخذتم فرصتكم تنحوا جانباً واتركوا الفرصة لبقية أبناء العراق.سمار جابر: سيد عباس البياتي ما رأيكم؟ هل ما تفضل به السيد الفيضي أن الأميركيين هم الذين بالفعل يرفضون أي حل لغايات معينة عكس ما سمعناه على لسان رايس من إمكانية إعطاء كافة الصلاحيات للعراقيين الذين يطالبون بذلك؟عباس البياتي: المسألة مسألة توافقية, حكومة الوحدة الوطنية نشأت على أساس التوافق السياسي بين الكتلة التي تمثل شرائح مختلفة, الآن غالبية الشعب العراقي الممثلة في البرلمان وكذلك في حكومة الوحدة الوطنية تتجه في المسار الديمقراطي, أما أن تكون وجهات نظر لدى الجهات لدى الشخصيات فهذه لا بد أن يتم تمريرها عبر الطرق والوسائل الديمقراطية, المسألة نحن كعراقيين علينا أن نحل مشاكلنا فيما بيننا على أساس توافقاتنا, أما أن نرمي الحكومة والعملية السياسية..سمار جابر: يبدو أن هناك خلل في التواصل عبر الهاتف مع السيد عباس البياتي ولكن الفكرة وصلت.. فشكراً جزيلاً للسيد عباس البياتي عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد, وأيضاً أشكر ضيفي من عمان محمد بشار الفيضي الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق.وأيضاً ملفات بانوراما مستمرة نتابع فيها بعد الفاصل: ماذا قالت رايس عن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني؟ فتابعونا.[فاصل إعلاني]سمار جابر: أهلاً بكم من جديد، فيما يتعلق بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن حكومتها ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيلية، كما أكدت رايس دعم الحكومة الأميركية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وما يبذله من جهود.

عودة للأعلى

دعم أمريكي لا محدود لمحمود عباس

سعد السيلاوي: الدكتورة رايس لقد التقيت مع رئيس الوزراء أولمرت والرئيس محمود عباس, كان هناك وعد من الرئيس الأميركي نعرف أنه لا يحب أن يعطي أوقات وتواريخ لكنه أعطى الوعد بأن يحصل الفلسطينيون على دولة فلسطينية بحلول 2005 لكن هذا لم يحصل والآن الفلسطينيون يعانون, الناس في العالم العربي وبكل صراحة غاضبين من السياسية الأميركية, متى سنرى دولة فلسطينية؟كونداليزا رايس: دعني أذكر بأن هذا هو الرئيس الأميركي الأول الذي دعا إلى ضرورة إقامة دولة فلسطينية, كما أن خارطة الطريق تحدد مواعيد محددة لتحقيق هذه الغاية إذا سارت الأمور وفقاً للشروط, ولكن بصراحة علينا أن ننتظر لأن هذه الشروط لم يتم الوفاء بها, سبب زيارتي للرئيس عباس ورئيس الوزراء أولمرت هو أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بحل إقامة الدولتين, ولا نرى ما يضاهي أهمية إقامة دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية تعيشان جنباً إلى جنباً بديمقراطية وسلام وحرية, ومن هذا المنطلق علينا استغلال ما يتاح لنا من فرص، أمامنا فرصة الآن والسبب الذي دعاني لإجراء هذا الحوار هو التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار, وأن ندعم وقف إطلاق النار بحيث يصبح ثابتاً ومستمراً هذا أمر مهم جداً, لاسيما وأن رئيس الوزراء أولمرت أدلى بخطاب أدلى عن رغبته بمد يده للفلسطينيين, نحن نريد أن نرى كيف يمكن أن ندفع هذه الفرصة إلى الأمام, أود أن أقول كلمة للشعب الفلسطيني أولاً وكذلك لجميع شعوب المنطقة, الرئيس بوش يريد أن يرى دولة فلسطينية, ونريد أن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك, ولا يمكننا نحن أن نهيأ الظروف, لكن التزام هذه الإدارة والتزام الرئيس كما هو التزامي الشخصي أن نحاول خلال العامين المقبلين أن نحقق بعض التقدم تجاه حل إقامة الدولتين, هذا التزام قوي لأن الشعب الفلسطيني عانى طويلاً وهو يعيش في ظروف صعبة على الصعيد اليومي، كما أن لدى الإسرائيليين الحق بالعيش بأمان, لذا نحن نريد أن نحقق هذا الحل بإقامة الدولتين لأنه سيكون الحل الأفضل للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.سعد السيلاوي: هذه كلمات جميلة وتعليقات جميلة, لكن الحقيقة أنكم تدعمون الإسرائيليين مقابل جميع العرب, وهنا أتحدث معك عن الشعوب العربية وليس القادة.كونداليزا رايس: اسمح لي أن أعلق على هذا بأننا ندعم السلام وندعم الدولتين ونحن ندعم الرئيس عباس وما يقول به.سعد السيلاوي: لقد قلتم أنه ضعيف الرئيس محمود عباس ضعيف, قد لا يكون أنت ولكن آخرون في الإدارة الأميركية.كونداليزا رايس: لنكن واضحين الرئيس عباس هو رجل سلام وهو رجل يحمل مصلحة الشعب الفلسطيني في قلبه, ويعمل من أجل هذه المصلحة, ونحن عازمون على دعمه تماماً كما نريد أن ندعم الإسرائيليين في جهودهم لإيجاد الشريك المناسب.سمار جابر: ومعنا من رام الله محمد الحوراني الناطق باسم حركة فتح, ومن غزة ينضم إلينا إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس, أبدأ مع السيد محمد الحوراني, هل الدعم كاف والأمل كاف والإصرار الأميركي كاف لإقامة دولة فلسطينية؟محمد الحوراني: إن كنت قد سمعت السؤال جيداً أنا سمعت هذه المقابلة, في الواقع نحن لنكن واضحين, المجتمع والقوى الفلسطينية تطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وصولاً لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية على حدود 67, مبادرة أولمرت التي قال أنه يمد يده للفلسطينيين بها هي إشارة, ولكن فيها مقدار من التضليل عندما يقول أنه سيتنازل عن كثير من أراضي الضفة الغربية, ولا يقول أن عملية السلام يجب أن ينتج عنها في النهاية إنهاء الاحتلال عن كل أراضي 67 بما فيها القدس الشرقية, وأتت مبادرته برأينا كمحاولة لقطع الطريق على مناخ دولي بدأ يعبر عن نفسه كما في المبادرة الثلاثية التي تبناها الاتحاد الأوروبي, المبادرة الإسبانية الفرنسية الإيطالية التي دعت إلى عقد مؤتمر دولي يتناول قضايا الوضع النهائي ليعرف الشعب الفلسطيني وكل الأطراف المعنية ما هو الحل الذي نتحدث عنه, في كل الأحوال نقول أن هناك مناخ استجد يجب أن نستغله كفلسطينيين, وكان لدينا فرصة ولا زال بإنشاء حكومة وحدة وطنية لتكون أداة فعل أساسي من أجل أن نتحرك لاستعادة المسار السياسي بما يؤدي في النهاية إلى عقد مؤتمر دولي يتناول قضايا الوضع النهائي.سمار جابر: سيد إسماعيل رضوان هل برأيكم أن عدم استغلال الفلسطينيين ولاسيما من جانب حماس لفرصة إقامة حكومة وحدة وطنية مشتركة يمكن أن تؤخر مطلبكم الأساسي واعترافكم بأهمية قيام دولة على أراضي 67؟

عودة للأعلى

رضوان: نحن لا نعلق أمالاً على الإدارة الأمريكية

إسماعيل رضوان: بسم الله الرحمن الرحيم, أختي الكريمة بداية نحن نؤكد في حركة المقاومة الإسلامية حماس على حرصنا الأكيد للتوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية على أساس وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني, ونحن قدمنا المرونة الكاملة في سبيل ذلك سواء تعلقت برمزية قياداتنا والتخلي عن أن يكونوا داخل الحكومة أو حتى في مرجعية هذه الحكومة في وثيقة الوفاق وخطاب التكليف, أضف إلى ذلك استجبنا لشروط الرئيس التي دعانا للاستجابة لها لما يرفع الحصار خاصة فيما يتعلق برئيس الوزراء وغيرها, وتنازلنا عن كثير من النسبة التي تعود لنا لأجل إشراك أخواننا الفصائل الفلسطينية في هذه الحكومة, ونحن نقول ما زلنا ملتزمون بهذا, لكن للأسف إن جهات معينة هي التي لا تريد أن نصل إلى بر الأمان إلى أن نشكل حكومة وحدة وطنية, ونحن نقول أختي الكريمة لا نعلق دائماً أمالاً على الإدارة الأميركية, فقد درجت الإدارات الأميركية على إعطاء الوعود الزائفة والكلام المنمق لتدغدغ به مشاعر بعض الأنظمة, ولكن على أرض الواقع ليس هناك تطبيق لأي شيء من هذا, ويكفي أن نعلم الدعم اللا محدود وغير المتوازن لهذا العدو الصهيوني, وكان آخر هذا الدعم استخدام أميركا لحق النقض لفيتو ضد مشروع قرار مجرد إدانة للعدو الصهيوني عن مجازره التي ارتكبها ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.محمد الحوراني: سيد رضوان إذن لما لا تفوت حماس الفرصة, إذا كنتم لا تؤمنون بالكلام الأميركي ولا تثقون بالوعود الأميركية تصوت الفرصة وتستغل ما أشار إليه السيد حوراني لإقامة أو لحل النزاعات الداخلية الفلسطينية بإقامة هذه الحكومة ولو مع بعض التنازلات للوصول إلى ما تريدون إقامة دولة ووضع أحسن للفلسطينيين؟اسماعيل رضوان: أختي الكريمة نؤكد لك أن حركة حماس أبقت الباب مفتوحاً لمزيد من الحوارات, وقدمت تنازلات واضحة والأخ الدكتور مصطفى البرغوثي يعلم ذلك جيداً وكان وسيطاً, وقعنا تفاهمات ولكن تم التراجع عن هذه التفاهمات حال تطبيقها لسنا نحن الذين تنازلنا أو تراجعنا عن ذلك, ولكن جهات معينة في حركة فتح هي التي تراجعت عن ذلك, ولعلك رأيتِ قرار لجنة التنفيذية بالأمس حينما صدرت بلهجة حادة وتدعو الرئيس لتأجيج الساحة الداخلية الفلسطينية ولإحداث انقلاب على الشرعية الفلسطينية, رغم أن هذه اللجنة مع احترامنا لكل أخواننا أنها لا تملك الشرعية أن تقيل حكومة تتمتع بشرعية الانتخاب النزيه, وهذه اللجنة التي لم تُنتخب منذ أن أسست حتى اللحظة جاءت بالتعيينات, معظم كذلك أعضاؤها ممن توفي أو ممن هو لا يحضر ولا تملك النصاب القانوني فنحن نستغرب, الأصل أن تدعو هذه اللجنة إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية إلى مزيد من الحوار لأجل تشكيل الحكومة, دعيني أقول نقطة وحيدة في الوقت الذي نحرص فيه على الحوار وأبقينا الباب مفتوحاً, للأسف فإنهم يغلقون هذا الباب, في نفس الوقت يركضون ويبحثون عن الحوار مع العدو الصهيوني, فنقول البحث والحوار مع الأشقاء أولى من أن نلهث وراء سراب زائف.سمار جابر: سيد محمد حوراني ما رأيك بذلك؟ سيد محمد حوراني..محمد الحوراني: يعني أولاً بالنسبة للجنة التنفيذية لا أعتقد أن يتناول حوار شيء يتعلق بشرعيتها لأنه يكفينا مس شرعيات قائمة منظمة التحرير هي الباعث لشخصية الشعب الفلسطيني على ثورته المعاصرة في خلال الخمس عقود الأخيرة, وهي التي لديها علاقات مع أكثر من 110 دول وهي جهة شرعية وتستطيع أن تقرر, وهي مسؤولة كفاية بحيث لا تقرر اعتباطاً أي شيء بالعكس, نحن قرأنا البيان الذي صدر عنها والذي يدعو خلال الأيام القادمة للتفكير في أفضل السبل, ولا يجوز أن نستمر في القول أن الموضوع انقلاب على الشرعية, نحن ندرك أن هناك أغلبية للإخوة لحماس في البرلمان, ولكن الحوار بالنسبة لحكومة وحدة وطنية نحن الآن بأمسّ الحاجة إليها ليس فقط للسبب السياسي, الشعب الفلسطيني يعيش حالة قهر اقتصادي خطيرة وهو شعب نبيل صامد وصامت.سمار جابر: سيد محمد ولكن سيد رضوان يقول أنكم أغلقتم باب الحوار فيه هناك جهات أغلقت باب الحوار وركضت وراء الدعم الخارجي والكلام الأميركي المعسول؟محمد الحوراني: لا، لا، لا أولا ًنحن لدينا تجربة إن كان أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات وإن كان فيما بعد مع الإدارة الأميركية, الآن هم يتحدثون بلغة فيها اهتمام ولكن نحن لا ننخدع, نحن نتطلع إلى عقد مؤتمر دولي تكون فيه كل الأطراف الدولية ويكون فيه الفلسطينيون الذين هم أيضاً قادرين عن الدفاع عن مواقفهم ولنتذكر تجربة الزعيم الراحل ياسر عرفات, لدينا ثوابت وأعتقد أن الأخوة في حماس عندما أعلنوا أخيراً موقفاً مقارباً لموقف منظمة التحرير فيما يتعلق بالهدف المنشود وهو إقامة دولة على أرض 67 هذا فيه قطع خطوة مهمة إلى الأمام, إذاً لماذا لا نشكل هذه الحكومة وقطعنا 6 أشهر ونحن نتحاور حول هذه الحكومة, قلنا قطعنا شوط لماذا لم ننجز هذا الشوط, ومع ذلك أقول هذه الأيام هي فرصة لكل الأطراف بما فيها الأخوة في حماس أن بالفعل ننهي ونبت فيما بدا أننا اختلفنا عليه, ولا يتعمق الشعور عندنا أنه كأن هناك قوى ضاغطة أيضاً إقليمية لا تريد للفلسطينيين أن ينجزوا حكومتهم التي هم كما قلت بأمسّ الحاجة إليها في كل الأحوال، الرئيس إن كان سيقدم على أي خطوة سيقدم على خطوة في إطار القانون هذا أولاً, ثانياً ربما يلجأ وغالباً إلى الشارع الفلسطيني أي نعود إلى المواطن الفلسطيني عبر صندوق الانتخابات في انتخابات مبكرة ليس فقط تشريعية إنما تشريعية ورئاسية, لأن حالة الشلل التي أصابت النظام الفلسطيني أوقعت الشعب الفلسطيني في مأساة جديدة.سمار جابر: سيد إسماعيل رضوان حلول أو مخارج تطرحها فتح بهذا الإطار, أليس من الأجدى استغلال الفرصة مع الكلام الدولي عن أهمية إنشاء دولة فلسطينية أنتم تطالبون بها, تنفيذ خارطة طريق وما إلى ذلك بالعودة إلى الحوار؟اسماعيل رضوان: أختي الكريمة نؤكد لك أن حركة المقاومة الإسلامية حماس لما طرحت مبادرة الشيخ الإمام أحمد ياسين بإقامة دولة في مناطق 67 بعد الانسحاب الشامل لقوات الاحتلال وإطلاق سراح المعتقلين وعودة اللاجئين مقابل الحديث عن الهدنة هذا كإطار مرحلي تقبله حركة المقاومة الإسلامية حماس, ولكن مقابل وتحت طائلة عدم الاعتراف بشرعية العدو الصهيوني, وما زلنا ملتزمين بالحوارات المفتوحة مع أخواننا على الساحة الفلسطينية فنحن لم نغلق الباب أمام هذه الحوارات, ولكن الأخ محمد الأصل أنه يعرف الكثير عما قدمته حركة حماس من مرونة ومن تنازل, يكفي أن حركة تملك الأغلبية تنازلت عن رمزية الأخ أبو العبد هنية لأجل رفع الحصار عن الأخوة أبناء شعبنا الفلسطيني, وكذلك التزمت بأن لا يكون هناك من الرموز الصارخة سياسياًً داخل الحكومة, وتنازلت عن نسبتها لصالح فصائل أخرى أضف إلى ذلك أنني أذكر بأننا قدمنا وزيراً للمالية كان قد رشحه السيد الرئيس أبو مازن لرئاسة الوزراء ولكنه رُفض بعد ذلك من حركة فتح لأجل ذلك أختي الكريمة..سمار جابر: سؤال أخير عفواً للمقاطعة سؤال أخير لم يبق لدي إلا دقيقة واحدة, سيد محمد حوراني الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية لأبو مازن, هل تعتقد هو اليوم دعم كاف للبقاء في السلطة ولتحقيق ما يريده داخل الأراضي الفلسطينية؟محمد الحوراني: لا وجود أبو مازن في السلطة واستمراره ناتج بصراحة من الدعم الفلسطيني وحركة فتح وقوى منظمة التحرير له ومن كونه منتخب, والدعم الذي سمعناه بصراحة من الإدارة الأميركية ويسمعه الأخ أبو مازن منذ مدة هو دعم كلامي, ولكن على الفلسطينيين كما قلت أن يبادروا, نحن لا يجوز أن نكون طرفاً متلقياً فقط أن نبادر بإنجاز موضوعنا الداخلي وأهمه حكومة وحدة وطنية ونقدم مبادرة في وجه مبادرة أولمرت تطالب بعقد مؤتمر دولي يتناول قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات شرعية دولية.سمار جابر: سيد محمد الحوراني الناطق باسم حركة فتح من رام الله شكراً جزيلاً لك، وأيضاً أشكر ضيفي من غزة إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس.وبهذا مشاهدينا نأتي إلى ختام حلقة اليوم من بانوراما, نشكر لكم حسن المتابعة على أن نلتقي يوم الغد فإلى اللقاء.

عودة للأعلى