اسم البرنامج: ضيف وحوار، مقدم الحلقة: ريما صالحة، تاريخ الحلقة: السبت 9-12-20006، ضيف الحلقة: الدكتور أبو بكر القربي (وزير الخارجية والمغتربين اليمني)
ريما صالحة: الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية والمغتربين اليمني شخصية سياسية يمنية بارزة ودبلوماسية نشطة إقليمياً ودولياً، يعد من الوجوه اللامعة في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وهو بالطبع كما تعلمون قليل الكلام. أرحب بك السيد الوزير معي هنا في لقاء خاص ضمن ضيف وحوار مع العربية، سنتحدث في شؤون عديدة في الشأن الداخلي اليمني في الشؤون الإقليمية وفي الشؤون الدولية وفي موضوع ما يختص بالإرهاب. أبدأ معك في الشأن المحلي اليمني في انتخابات الرئاسة اليمنية حسم الرئيس صالح طبعاً المنافسة بغالبية أصوات ساحقة ما حال العلاقة الآن بين السلطة والمعارضة؟
|
 |
طبيعة العلاقة بين السلطة والمعارضة في اليمن د.أبو بكر القربي: أولاً أعبر عن سعادتي باللقاء معك في هذه الحلقة، وسعيد أيضاً باهتمام العربية بالشأن اليمني، إجابة على سؤالك علاقة الحزب الحاكم بالمعارضة هي علاقة أي حزب حاكم بالمعارضة في العالم، حزب المؤتمر الشعبي العام، عرف عند تأسيسه أنه بني على الاستعداد للقبول بالرأي الآخر والاستعداد للحوار والرغبة حتى في تقديم التنازلات لأحزاب المعارضة وهذا ما عملناه قبل الانتخابات الماضية.ريما صالحة: ما نوع التنازلات التي قدمتموها؟د.أبو بكر القربي: قدمناها أننا عدلنا عضوية اللجنة العليا للانتخابات، كانت عضويتها سبع أشخاص أضيف إليها اثنين من أحزاب المعارضة حتى نطمئنهم إلى أن هناك رغبة حقيقة في إجراء انتخابات نزيهة وأن يكون تمثيلهم هو الذي يطمئنهم في هذه اللجنة العليا، التنازل هذا أيضاً قضى أن يمر في البرلمان اليمني تعديل لهذا القانون والبرلمان أو مجلس النواب أغلبيته من المؤتمر ومع ذلك وافقت الأغلبية على التعديل لتحقيق هذه المشاركة من الأحزاب المعارضة ووضماناً لمشاركتها في الانتخابات، لأننا كنا نريد أن نظهر للعالم أن هناك انتخابات ستجرى بطريقة ديمقراطية وبمشاركة حقيقية.ريما صالحة: يعني ذكرت لي أن وضع المعارضة مع السلطة وضع أي بلد مع معارضته، ولكن تحديداً أريد أن ترسم لي صورة الآن عن الوضع وأريد أن أسأل أيضاً عن السيد بن شملان يقال بأن عدم تهنئته للرئيس علي عبد الله صالح قد أزّم من الأزمة الموجودة أصلاً؟د.أبو بكر القربي: لا إطلاقاً، أنا أعتقد أن عدم قبوله بالنتيجة وتهنئته لفخامة الرئيس لا يغير من الوضع الدستوري لرئاسة الجمهورية، هو يعكس شخصية المنافس أكثر مما يعكس الموقف الدستوري للوضع القائم حالياً. شيء مؤسف يعني أنا أعتقد هذا يعكس عدم نضج المعارضة والمنهزم في هذه الانتخابات لأنه في كل أنحاء العالم نحن نراهم يعلنون تهنئتهم حتى قبل ظهور النتيجة الحقيقية لأنهم يدركون أنهم سيخسرون ويريدون أن يظهروا أن لديهم الروح.ريما صالحة: أنت تتحدث السيد الوزير عن الخسارة ولكن اعتبرت أحزاب المعارضة ضمن اللقاء المشترك أنها انتصرت في جولات حوارها على الحزب الحاكم بعد توصلها إلى توقيع اتفاق مبادئ وكان هذا الموضوع برعايتكم شخصياً يعني إذا تذكر؟د.أبو بكر القربي: هذا قبل الانتخابات، ولكن بعد الانتخابات الوضع تغير نحن كنا نريدهم أن يشاركوا في الانتخابات ألا يجدوا مبرراً لمقاطعة الانتخابات لأن هذه أيضاً من القضايا المعروفة لأن الأحزاب عندما ترى أنها لا تستطيع أن تنافس تحاول أن تخلق المبررات للمقاطعة، فأزلنا نحن كل المبررات التي كان يمكن أن يستند إليها الإخوة في المعارضة لنضمن مشاركتهم في الانتخابات، شاركوا في الانتخابات، خسروا الانتخابات وهم الآن بعضهم يقولون لا، نحن حققنا 22% وهذا يعتبر نجاحاً بالنسبة لهم لأنهم ربما كان البعض منهم يعتقد أنه سيحصل على نسبة أقل من 22% وإن كان هناك طبعاً من كان يعتقد أنهم سيحصلون على 70% لكن هذه طبعاً نحن كنا ننظر لها في إطار العمل الانتخابي ومحاولة خلق نوع من القلق لدى منافسك، وفي النهاية الناس شهدوا أن هناك انتخابات أجريت بطريقة نزيهة، وأن هذه هي النتيجة لتي يجب أن يحترمها الجميع.ريما صالحة: يعني هم من خرجوا من التزاماتهم هذا ما..د.أبو بكر القربي: أنا لا أقول أنهم خرجوا عن التزاماتهم لأنهم في النهاية قبلوا بالنتائج ما عدا وعدم التهنئة من الأخ فيصل بن شملان لا تقدم ولا تؤخر كما قلت، أحزاب المعارضة الآن موجودة في البرلمان تشارك في البرلمان، وهناك سيبدأ قريباً حوار بين الحكومة أحزاب المعارضة لأنه دائماً نريد أن نشرك أحزاب المعارضة مع الحكومة في القضايا الوطنية.ريما صالحة: طالما نتحدث الآن عن المعارضة يعني هناك مطلب من مطالب المعارضة وهو بانتقال اليمن إلى النظام البرلماني بدلاً من النظام الرئاسي وتصعيدها لخطابها الداعي إلى تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية ماذا عن هذه النقطة؟د.أبو بكر القربي: هو من حقهم أن يضعوا تصورهم للمستقبل وللنظام السياسي كما يشاؤون، في النهاية كيف يحسم هذا الأمر؟ يحسم إما من خلال حوار مع الحزب الحاكم ويقنعه بما يريدوه من تعديلات حتى تجرى التعديلات في الدستور..ريما صالحة: هل يمكن إقناع الحزب الحاكم؟د.أبو بكر القربي: هذه هنا تأتي مقدرة المعارضة على الإقناع، الموضوع الآخر أن يضعوا هذا في إطار برنامجهم الانتخابي، وعندما تأتي الانتخابات القادمة يدخلون للانتخابات ويضعون هذا كأولوية في برنامجهم وعندما يحصلوا على الأغلبية في مجلس النواب يعدلون الدستور، يعني لا يمكن نحن أن نتكلم عن ديمقراطية بالفرض لا من الحكومة على المعارضة ولا من المعارضة على الحكومة، لأنه الآن البعض يتكلم عن أن الحكومة تفرض لكن أحياناً المعارضة تحاول أن تفرض رؤيتها أيضاً بأسلوب غير ديمقراطي، لأن الأغلبية هي التي يجب أن تحدد..ريما صالحة: دائماً دائماً في الحديث عندما يكون هناك سلطة ويكون هناك معارضة دائماً الحديث عن الديمقراطية برأيك أين هي المشكلة؟ هل المشكلة في السلطة نفسها أم في المعارضة؟د.أبو بكر القربي: أنا أعتقد أن المشكلة في أن المعارضة الآن لا زالت غير قادرة على أن تدرك ما هو الدور الحقيقي للمعارضة وكيف تعمل المعارضة؟ في العالم العربي كله هذه إشكالية الحقيقة، يعني نحن الآن في حاجة إلى تأسيس للديمقراطية من خلال الحقيقة ثقافة الديمقراطية، لدى الحزب الحاكم ولدى أحزاب المعارضة، الحزب الحاكم مسؤوليته أن يمارس الديمقراطية بأسلوب لا يجعل أحزاب المعارضة أن تفتعل الأزمات وفي نفس الوقت أحزاب المعارضة يجب أن تعرف أن وسيلتها لإحداث التغيير هو من خلال إما الحوار كما قلت، أو من خلال الوصول للحكم لتعديل الدستور. |
 |
مصير الحرب في محافظة صعدة ريما صالحة: طيب أريد أن أنتقل هنا إلى نقطة أخرى وهي حول محافظة صعدة، وعد الرئيس علي عبد الله صالح بتغيير سياسته يعني بمواصلة سياسته هناك ضد من يسميهم بدعاة الإمامة، ألم تنتهوا من الحرب بعد في صعدا؟د.أبو بكر القربي: لأ، الحرب انتهت، ولكن لا زالت هناك بعض العناصر ترفض الحلول التي تم التوصل إليها بين قيادة المحافظة وهذه العناصر، أفرج عن مجموعات كبيرة منهم سواء في صعدة أو الذين كانوا في صنعاء والحكومة في كل الإشكالات التي تحدث في اليمن وهذه الحقيقة إشكالية قانونية ودستورية لأن ما أراد أن يقوم به الإخوة هو الحقيقة خروج على الدستور اليمني.ريما صالحة: ولكن هناك خروقات يعني تستمر من حين إلى آخر وأنت تعلم معالي الوزير.د.أبو بكر القربي: لأن الحكومة في النهاية لا يمكن أن ترى أعمال عنف دون أن تتدخل لأن سكوت الحكومة عن أي عملية عنف يؤدي للمزيد من العنف من هذه الأطراف لأنها تعتقد أن الحكومة عاجزة عن التعامل معهم، فإذن الحكومة يجب أن تظهر المقدرة على التحكم بهذه الأوضاع وأيضاً تظهر المرونة والحوار مع هذه الأطراف حتى يعودوا إلى جادة الصواب.ريما صالحة: سنبقى في الشأن اليمني ما يتعلق بالداخل ولكن طبعاً ارتباطه بالخارج وهو علاقة اليمن بمجلس التعاون الخليجي، هناك توجه خليجي بحسب طلب يمني لدعم ما يسمى تأهيل اليمن للانضمام للمجلس كم يلزم اليمن كي تتأهل؟د.أبو بكر القربي: من الصعب أن أحدد الزمن، لأن الزمن ستحدده أولاً الدعم الذي يقدم لليمن وأيضاً المقدرة على التنفيذ.ريما صالحة: ما الدعم الذي تريدونه؟د.أبو بكر القربي: اليمن وضعت الآن الخطة الخمسية هذه الخطة الخمسية لها متطلبات أو فجوة تمويلية بحوالي 6.8% مليار ما قدم في مؤتمر لندن الأخير للمانحين ما يقرب من 5 مليارات معنى هذا أن هناك لا زالت فجوة ستؤثر على تنفيذ المشاريع المتعلقة.ريما صالحة: هذا يعني أن ما قدم لا يكفي لإعادة نهضة يمنية جديدة؟د.أبو بكر القربي: مش لإعادة لتنفيذ الخطة الخمسية الثالثة، الخطة الخمسية الثالثة تشمل مجموعة من القضايا، قضايا تتعلق بالإصلاحات الوطنية، عندنا برنامج للإصلاح الوطني يتطرق للقضاء يتطرق إلى قوانين الاستثمار يتطرق إلى السياسات المالية ومشاريع البنى التحتية كل هذه القضايا التي ستنهض بالاقتصاد اليمني، نحن نريد أن نحقق نمواً اقتصادياً في حدود 7.1% هذا لن يتحقق الآن بالتمويل الذي حصل، لكن نحن عندنا أمل إذا استطعنا أن ننفذ ما خطط له ووضع من مشاريع في الخطة الخمسية الثالثة وتعاون معنا المانحون من دول مجلس التعاون الخليجي ومن الدول الأوروبية وغيرها التي تدعم مشاريع التنمية في اليمن.ريما صالحة: هل موعودون بالمزيد السيد الوزير؟د.أبو بكر القربي: نعم، نحن نتوقع أن الجميع يدرك وهذا ما دار النقاش فيه أن هذه تعتبر المرحلة الأولى لخطوات التأهيل للاقتصاد اليمني.ريما صالحة: طيب السيد الوزير دعني أتوقف عند فاصل قصير أعود بعده لمتابعة ملف الإرهاب خاصة في اليمن وغيره من المواضيع، مشاهدينا فاصل قصير نعود بعده للمتابعة.[فاصل إعلاني]
|
 |
اليمن والحرب على الإرهاب ريما صالحة: أعود وأرحب بك من جديد السيد الوزير نريد أن نفتح الآن الملف ملف الإرهاب هذا الملف الشائك الذي يتحدث به الجميع ضمن المحاربة حول هذا الموضوع، محاربة الإرهاب أين تقف اليمن الآن في موضوع مكافحة الإرهاب؟د.أبو بكر القربي: أولاً اليمن تعتقد أن علينا الآن أن ننظر إلى الإرهاب بطريقة جديدة الحقيقة، يعني منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى اليوم أعتقد أن هناك الكثير من الأمور التي شاهدتها المنطقة وشاهدها العالم التي تستدعي أن نعيد النظر في أسلوب تعاملنا مع الإرهاب. اليمن ربما كما تذكرين كانت رائدة في أنها لم تعتبر أن أسلوب استعمال القوة هو الوسيلة للقضاء على التطرف والإرهاب، وإنما الحوار ومعرفة الأسباب التي تقود الشباب للتطرف والإرهاب ومعالجة هذا كقضية أساسية الحقيقة لمواجهة قضايا التطرف والإرهاب. وهذه تجربة والحمد لله اعترف بنجاحها الكثيرون بل أنهم جاؤوا ليدرسوا هذه التجربة اليمنية. هناك الآن العديد من الشباب الذين غرر بهم والذين كانوا في السجون وخرجوا من السجون الآن ليمارسوا الحياة.ريما صالحة: على سيرة السجون لماذا يتكرر هروب السجناء في عدن وصنعاء وبعض المدن الأخرى في اليمن؟ ما الأسباب وراء ذلك؟د.أبو بكر القربي: يهربون من كثير من السجون وليس فقط من اليمن.ريما صالحة: ولكن تكررت أحداث الهروب في اليمن؟د.أبو بكر القربي: يعني حدثت مرتين في اليمن وهذه يعني أعتقد أنها بكل تأكيد نتيجة تقصير أمني نتيجة أن السجون اليمنية أيضاً ليست بالسجون التي تشاهدينها في غوانتنامو مزودة بالتقنيات المتطوّرة لرصد كل حركة للسجين، هذه يعني أعتقد أنها..ريما صالحة: ولكن سيد الوزير يرجح البعض أيضاً في هروب عناصر من القاعدة من معتقل الأمن السياسي في صنعاء تحديداً إلى صراع يدور بين جهازي المخابرات اليمنية وجهاز الأمن السياسي كما تعلم وجهاز الأمن القومي الذي أنشئ عام 2002 هذه النظرية فعلاً موجودة؟ هل كلا الجهازين يتنازعان وبالتالي ينعكس سلباً؟د.أبو بكر القربي: لا إطلاقاً ليس لهذا أي أساس من الصحة، لا يمكن أعتقد لأجهزة أمن ولحكومة أن تقبل بوضع من هذا النوع.ريما صالحة: ولكن يقال بأن..د.أبو بكر القربي: هناك الآن الي يعطي الانطباع طبعاً أو الذي يحاول البعض أن يستغله ويفسره بالطريقة التي أشرت إليها هو أن جهاز الأمن القومي هو الآن جهاز حديث، وبالتالي هناك الآن إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في اليمن وتحديد اختصاصات كل جهاز، فتنقل بعض الصلاحيات من جهاز إلى جهاز آخر في إطار ترتيب الأوضاع الأمنية حتى لا تتداخل الاختصاصات والبعض يشير أيضاً إلى أنه يترؤسه علي الآنسي مدير مكتب الرئيس، وينوبه عمار محمد عبد الله صالح ابن أخ الرئيس؟
|
 |
هل هناك صراع بين الأجهزة الأمنية؟ د.أبو بكر القربي: ولكن هذا ليس له دخل في قضية إعادة ترتيب الأوضاع عندما يكون عندك جهاز ويصبح جهازين واضح أنه سيكون يجب أن يعاد ترتيب الاختصاصات بين الجهازين، وهناك الآن بعض الاختصاصات تؤخذ من الأمن السياسي إلى الأمن القومي في إطار المرسوم الذي حدد اختصاصات الأمن القومي في اليمن، فاطمئني من هذه الناحية؟د.أبو بكر القربي: طيب هل تخشون في أن تعيد القاعدة تنظيم صفوفها في اليمن يعني إذا ما أخذنا تبريء المحكمة الجزائية في صنعاء أمن الدولة في التاسع من يوليو الماضي 19 متهماً بالانتماء لتنظيم القاعدة، وسبق لذلك.. لذات المحكمة أن قضت قبل شهرين بالسجن 3 سنوات وشهر واحد فقط لمحمد حمدي الأهدل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة باليمن يعني احتسبت تاريخ انقضاء المدة عليه تعتبر هذه الأحكام تسامحاً كبيراً بالنسبة لمتهمين من هذا النوع سيد الوزير؟د.أبو بكر القربي: أنا أستغرب استعمال كلمة تسامح، هذا حكم صدر من القضاء، يجب أن نحترم هذا الحكم، يعني نحن في اليمن بالعكس نعتز أن هؤلاء الذين اتهموا بالتطرف.ريما صالحة: ولكن تعتبر هذه الأحكام تسامحاً كبيراً مقارنة مع أحكام سابقة قد صدرت بحق متهمين من القاعدة؟د.أبو بكر القربي: لا يمكن أن تقارني حالة بحالة في المحكمة، لأن هناك حيثيات وهناك أدلة، الحاكم ينظر إلى كل هذه الجوانب لكي يصدر حكمه في النهاية، لكن في النهاية نحن الذي يهمنا أن يحصل المواطن هذا الذي اتهم بأنه ينتمي إلى القاعدة أو أنه قام بالإرهاب أن يحصل على محاكمة عادلة. أجهزة الأمن بعد ذلك مسؤوليتها مستمرة، سواء بقي هذا في السجن أو خرج من السجن، أن تتأكد أن هؤلاء العناصر تظل تعيش الحياة الآمنة والحرية الكاملة في البلد لكن لا تهدد أمن البلد، نحن الآن ندرك أن قضايا الخلايا النائمة الموجودة في العالم والتي تظهر بين كل فترة ف بلد من البلدان هذا الآن يجب أن نتعايش معها ندرك أن هناك خطر.ريما صالحة: ولكن هذه الأحكام المتهاونة وفي ظل هروب 23 سجيناً من سجن الأمن السياسي ألا تخشون من هذه الخلايا النائمة؟ ألا تخشون من نشاط تنظيم القاعدة من جديد في اليمن؟د.أبو بكر القربي: هؤلاء إذا كان الحكم الذي صدر في اليمن يشعرهم أنهم حصلوا على حكم عادل وأنهم أبرياء بالعكس سيجعلهم أكثر الآن حرصاً على بلدهم وعلى أمن واستقرار بلدهم مما لو حكم عليهم بأحكام يعني ظالمة وخلقت لدى المجتمع من خارج السجون الشعور بأن هذه الحكومة التي تضطهد أبناءها. نحن لا نتكلم عن قضايا أمنية لكي نرضي بأحكامنا طرفاً أو آخر، نحن نريد أحكاماً ترضي ضمير القاضي في المقام الأول الذي يرى القضية بكل تفاصيلها ويصدر الحكم على أساسها.ريما صالحة: ماذا بشأن تهريب السلاح في اليمن؟ وتجارة السلاح تحديداً؟ يعني هناك أسواق مفتوحة لهذه التجارة سيدي الوزير؟د.أبو بكر القربي: بكل تأكيد اليمن من الدول التي فيها كمية من الأسلحة، لكنها تقل عن الكمية من الأسلحة التي يمتلكها المواطنون في الولايات المتحدة من باب العلم يعني، هذه الأسلحة إذا نظرتِ إلى كميتها وإلى تعامل اليمنيين معها ستجدين.. والتجربة الأخيرة التي كان البعض يتصور أن في الانتخابات البرلمانية الرئاسية والمحلية الأخيرة ستحدث فيها معارك دموية، أثبت اليمنيون أن هذه الأسلحة لا تهدد أمن واستقرار البلد، وإنما هي من باب الجانب التقليدي، لكنها تشكل لنا مشكلة كحكومة، لأن تواجدها في السوق يقود بعض الأطراف كما حدث الآن مؤخراً وقبض على مجموعة جاءت لتشتري السلاح من اليمن لتأخذه إلى الصومال، تخلق لنا مشكلة لأن هناك أيضاً من يحاول أن يهرب هذه الأسلحة إلى دول الجوار، الحكومة مستوعبة لهذه الأخطار ولهذا هي تكثف من حرس الحدود على المنافذ البرية وتكثف من حرس الشواطئ لكي نمنع تسرب الأسلحة من وإلى اليمن. لكن طالما أن هناك بؤر لعدم الاستقرار في القرن الأفريقي وفي مناطق أخرى، ليس أمامنا إلا أن نزيد من مقدرتنا على الرقابة وعلى التحكم في...ريما صالحة: لم يبق لدي الكثير من الوقت ولكن أريد أن أسأل يقال أن العلاقات الأميركية اليمنية تخضع لمعايير زئبقية فهي تتحسن أحياناً وتتأزم وتتدهور في أحيان أخرى، هل المسألة تتعلق بالحرب ضد الإرهاب سيد الوزير؟ أم تتعلق بقضايا عربية أخرى؟د.أبو بكر القربي: العلاقات اليمنية الأميركية وأريد أن أؤكد لك أنها تنطلق من يعني مبادئ يمكن أن نلخصها في الآتي: أولاً نحن نتعامل مع الولايات المتحدة كدولة نعرف تأثيرها في العالم، وبالتالي نحاول أن نعزز من المصالح المشتركة بيننا وبين الولايات المتحدة، ثانياً نتعامل معها بوضوح لا نقول خلفها ما لا نقول أمام المسؤولين الأميركيين، وثالثاً أننا ندرك أن هناك قضايا نحن نختلف مع الولايات المتحدة الأميركية، مثل قضية فلسطين وقضية العراق هذه القضية، الصومال أيضاً الآن بدؤوا يقتربون من وجهة النظر اليمنية لكن كانوا في البداية اعتقدوا أن أمراء الحرب سيحلون مشكلة الصومال، إذاً نحن نطرح هذه الأمور بوضوح تام مع الولايات المتحدة الأميركية وفي نفس الوقت ما نتفق عليه يجب أن لا.. ما نختلف عليه يجب أن لا يعيقنا في العمل في ما نتفق عليه، يعني مصالح اليمن اليوم هي في أن تسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن، والولايات المتحدة كما العديد من الدول شريك مع اليمن في هذه العملية.ريما صالحة: يعني هل أنتم في حالة جيدة الآن أم في حالة..د.أبو بكر القربي: نحن في حالة جيدة الآن.ريما صالحة: طيب هل هناك مبادرة عراقية يمنية يعني مبادرة يمنية تعمل لتفعيل مصالحة عراقية وطنية لمنع الاقتتال الطائفي العراقي الحاصل الآن؟د.أبو بكر القربي: الموقف اليمني واضح أن على الدول العربية اليوم أن ربما تعيد النظر في نظرتها إلى العراق وما يجري في العراق، المجتمع الدولي اليوم ينظر إلى العرب ويحملهم مسؤولية تقديم شيء لإعادة الأمن والاستقرار في العراق، اليمن أيضاً كبقية الدول العربية تريد نهاية لوجود قوات التحالف في العراق، لكن هذا لكي يتحقق يجب أن تعزز مقدرة الحكومة العراقية وقدرتها على بناء قوات أمن وجيش يستطيع أن يحافظ على الأمن والاستقرار يحافظ على وحدة العراق ويحافظ على هوية العراق.ريما صالحة: طالما نتحدث الآن عن اقتتال الطائفي يعني هناك تخوف طبعاً سمعت تصريحات الملك عبد الله ملك الأردن من اندلاع الحرب في لبنان وفي فلسطين وفي العراق كحرب طائفية، إلى أي مدى يعني هناك تخوف يمني فعلاً من اقتتال لبناني في لبنان إذا ما تحدثنا الآن عن الاقتتال الطائفي وأين تقف اليمن تجاه الأزمة اللبنانية؟ وهل اليمن مع حكومة السنيورة أم مع المعارضة؟د.أبو بكر القربي: سؤال دخّلت فيه مواضيع كثيرة لكن دعيني.ريما صالحة: ولكن هو في الشأن اللبناني؟د.أبو بكر القربي: هو الشأن اللبناني جزء من الشأن العربي بكل تأكيد وهناك دائماً الحقيقة من يحاول أن يفتعل صراعات في البلدان العربية، يعني الآن نتكلم في العراق وفي لبنان عن الصراعات الطائفية، نتكلم في السودان عن صراعات عرقية، وبإمكان من يريد أن يخرب الوحدة الوطنية في أي قطر من الأقطار العربية أن يفتعل عناصر لهذه الخلافات هذا الذي للأسف الشديد نغفله نحن في العالم العربي.ريما صالحة: ولكن باختصار لو سمحت.د.أبو بكر القربي: لكن الآن أعتقد فيما يدور في لبنان أنا أعتقد أن الإخوان في لبنان بحنكتهم السياسية وبثقافتهم العالية وبحبهم للبنان يجب أن يتعلموا من تجربة ما قبل 15 سنة من الحرب الأهلية التي مروا فيها والتي أريقت فيها دماء زكية من كل الأطراف في لبنان.ريما صالحة: حكومة السنيورة أتى لها الكثير من الدعم هل أنتم مع حكومة السنيورة أم تقفون على الجانب الآخر؟د.أبو بكر القربي: نحن لا نقف إلا مع لبنان، ومع وحدة لبنان، ومع منع أي صراع طائفي في لبنان، هذا ما نريده نحن.ريما صالحة: أعتقد هذا جواب دبلوماسي أريد أن أشكرك الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية والمغتربين اليمني على استضافتك لنا شكراً لك على هذا اللقاء.د.أبو بكر القربي: وشكراً لك.ريما صالحة:كما أشكركم مشاهدينا الكرام على المتابعة إلى اللقاء.
|
