طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 25 صفر 1428هـ - 15 مارس 2007م
بانوراما: هل حان الوقت لحل الأزمة اللبنانية؟
 

اسم البرنامج: بانوراما، مقدم البرنامج: منتهى الرمحي، تاريخ الحلقة: الثلاثاء 13-3-2007

ضيوف الحلقة:د. محمد آل زلفة (عضو مجلس الشورى السعودي) د. خالد قباني (وزير التربية اللبناني)علي حسن خليل (نائب عن حركة أمل)علي الدباغ (ناطق باسم الحكومة العراقية) د. خليل جهشان (محلل سياسي)
- هل تنجح الأطراف اللبنانية في التوصل إلى تسوية للأزمة تتوج باتفاق ترعاه السعودية يسبق انعقاد القمة العربية في الرياض؟- وما سر القائد العسكري الأميركي الجديد ديفيد بتروس حتى تعتبره واشنطن ورقتها الأخيرة لإنجاح مشروعها في العراق؟منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة, هذان العنوان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.[موجز أنباء]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، هل ينجح طرفان نزاع في لبنان في التوصل إلى تفاهم ينهي الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد, وتتوج باتفاق ترعاه المملكة العربية السعودية يعقد على أرضها, ويسبق انعقاد مؤتمر القمة العربي في الرياض في 22 من الشهر الجاري؟ الأجواء السائدة في العاصمة اللبنانية تتحدث عن تقدم كبير وتفاؤل بنتائج اللقاءات الثلاثة التي انعقدت بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري, ورئيس تيار المستقبل النيابي سعد الحريري. المعلومات المسربة عن هذه اللقاءات تشير إلى تفهم الطرفين على الأفكار العامة المختلف حولها, وعلى ضرورة مرحلة الحل رغم الإصرار على أن يكون سلة واحدة, وأن اللقاءات المقبلة والتي يبدو أن موعدها قريب ستدخل في نقاش التفاصيل. وبحسب ما تسرب من معلومات فإن العقدة الأساسية المتعلقة بتشكيل المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري قد تم التوصل إلى تفاهم بشأنها, ويتم العمل على حلحلة العقد المتبقية، وخصوصاً ما يتصل منها بما يعرف بعقدة الوزير الملك في الحكومة الموسعة المزمع تشكيلها, وأيضاً الانتخابات النيابية المبكرة والاتفاق على اسم الرئيس المقبل للبنان. فهل يدخل اللبنانيون إلى القمة العربية المقبلة حاملين اتفاقاً يساهم في إنجاح أعمال القمة العربية؟ أم يُدخل القمة في متاهات أزمتهم التي يبدو أن الفرصة المتاحة لحلها داخلياً وإقليمياً ودولياً من الصعب أن تتكرر في المدى المنظور.هل حان الوقت لحل الأزمة اللبنانية؟هيفاء راضي: قد تترك ابتسامات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والنائب سعد الحريري في لقاءهما الثالث أمس انطباعاً إيجابياً لدى المواطن اللبناني, لكن هل ثمة اتفاق اقترب منه الرجلان؟ أم أن الجمر ما زال تحت الرماد؟ وسائل الإعلام اللبنانية تحدثت عن أجواء إيجابية جداً, وعن قرب التوصل لاتفاق وحتى عن وضع آلية لتنفيذه, تتوج المصادقة عليه بدعوة شخصيات لبنانية إلى الرياض قبل موعد القمة العربية من أجل التوقيع على سلة الاتفاق كاملة.تزامن ذلك مع ترحيب السعودية باستضافة الأفرقاء اللبنانيين, وإن نفت ما تردد عن عقد اجتماع مصالحة لبناني الأسبوع المقبل في الرياض على غرار لقاء مكة.الأمير سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي): إذا كان الأرضية ستكون مساعدة لإيجاد الحلول وبطبيعة الحال هناك بكل ترحاب نحن نبذل أكثر من فقط أرض المملكة لمساعدة لبنان, فإذا كان حضورهم هنا سيؤدي إلى إيجاد الحل الذي يكفل مصالح الجميع والهدوء والاستقرار والنور للبنان, فبطبيعة الحال سيكون مرحب به.هيفاء راضي: وتحدثت وسائل الإعلام اللبنانية عن رسم خارطة طريقة لحصص الفرقاء في الحكومة الثلاثينية, بحيث يتولى كل من الرئيس بري وحزب الله تسمية الوزراء الشيعة الستة في الحكومة, ويتولى العماد ميشال عون تسمية أربعة وزراء مسيحيين على الأقل, على أن يتم تسمية الوزير الماروني الإضافي بالتوافق بين عون وجعجع والبطريركية المارونية. وفي موضوع المحكمة الدولية ثمة توافق على آلية محددة, تتمثل في تشكيل لجنة سياسية مدعمة بخبراء قانونيين تتولى التوافق على التعديلات المقترحة, على أن تنتقل اللجنة نفسها فوراً إلى مناقشة الأسماء والحقائب الوزارية. وستتعهد هذه اللجنة بحسب ما رشح من معلومات بوضع قانون انتخابي جديد ضمن سقف زمني محدد. أما مرحلة التنفيذ فهي من ضمن سلة الاتفاق, بحيث يتزامن موضوع المحكمة مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, وكذلك مع تعهد الحكومة بوضع قانون انتخابي جديد. ويبدو أن صيغة الحل هذه قد تصطدم بعقد مسيحية مسيحية, فالنائب ميشال عون متمسك بخمسة وزراء له في الحكومة الثلاثينية, على أن يكون قانون الانتخاب ومعه الانتخابات النيابية المبكرة جزءاً من سلة الحل المطروحة. ومن جهتها تحذر القوات اللبنانية أن خيار التوسيع الحكومي سيجعلها تطالب بحصة موازية لحصة العماد عون حتى يتسنى لها إقناع جمهورها بالاستمرار في الحكومة الحالية بتوازناتها المقبلة. هيفاء راضي - العربية.منتهى الرمحي: ومعنا من الرياض الدكتور محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى السعودي، ومن بيروت الدكتور خالد قباني وزير التربية اللبناني, وعبر الهاتف من بيروت السيد علي حسن خليل عضو مجلس النواب اللبناني عن حركة أمل, أهلاً بكم جميعاً وأبدأ مع ضيفي من بيروت الدكتور خالد قباني, سيدي الوزير أولاً هذه اللقاءات التي تجري اللقاءات البينية والثلاثية التي تعقد في لبنان, هل تشير إلى أننا سنصل إلى قمة الرياض وهناك اتفاق لبناني لبناني؟د. خالد قباني: إن شاء الله نحن متفائلين كثيراً بهذا اللقاء الذي يجري بين الشيخ سعد الحريري من جهة, ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري من جهة, وتتطلع كل الأطراف السياسية والقوى السياسية والشعب اللبناني بكامله إلى هذا اللقاء وإلى هذا الحوار, الذي طالما طالبت الحكومة بإجرائه, وطالما طالب الشعب اللبناني بالعودة إليه والتواصل مع بعضنا البعض من أجل الوصول إلى الخروج من هذه المحنة, وقد بدأت المشاورات تأخذ طريقها إلى الدخول في التفاصيل, وهناك دعم عربي ومسعى سعودي خيّر من أجل الخروج من هذه الأزمة, ومن أجل دفع كل الأطراف إلى التعاون والتجاوب مع هذه الحوارات التي تجري على قدم وساق, وأعتقد أن الأجواء اللبنانية والأجواء العربية وحتى الأجواء الدولية ملائمة, والمناخات باتت تشجع على مثل هذا الحوار من أجل الوصول إلى نتائج خاصة, وقد وجدنا فيما بيننا البارحة مندوب الاتحاد الأوروبي السيد سولانا الذي جاء برسالة أيضاً يؤيد فيها هذا الحوار بين اللبنانيين, من أجل إيجاد المخارج التي ترضي اللبنانيين وتعيد الأمور إلى طبيعتها, ولذلك نحن..منتهى الرمحي: دعني سيادة الوزير سأعود إليك لنكمل في هذا الموضوع, ولكن دعني أسألك السيد علي حسن خليل ضيفي من بيروت أيضاً عبر الهاتف, سيد علي حسن خليل هل يمكن أن نتحدث عن نسبة مئوية مثلاً من حجم التوافق تمت حتى هذه اللحظة بين الأطراف أو بين الفرقاء اللبنانيين؟علي حسن خليل: يعني بعيداً عن الأرقام, هناك مناخ إيجابي جدي تطور خلال اللقاءات الثلاث الماضية, وصولاً إلى مرحلة دخلنا فيها بشكل أو بآخر ببحث تفصيلي لنخرج من الأزمة الراهنة، النقاش الذي دار خلال هذه الجلسات أعطى إشارة واضحة باستعداد الأطراف المعنية بتسهيل إمكانيات الوصول إلى حل، كل هذه النقاشات دلت على أن إرادة اللبنانيين هي إرادة متجهة نحو الحل, إن الدفع العربي دافع واضح, الدفع العربي الإقليمي له تأثير وتأثير جدي على الملف, مجمل هذه الأمور تعطينا إشارة بأننا قد دخلنا مرحلة.. مرحلة الحل الجدي, الآن تبقى الأمور مرهونة بنتائج بالنتائج التي يمكن أن تتأثر ببعض التفاصيل, لكن عند مثل هذه الإرادة نحن نستطيع القول..منتهى الرمحي: ولكن دائماً كانت سيد علي العقدة في التفاصيل وليس في العموميات, يعني هل التفاؤل هذا ممكن أن يأخذنا إلى أن نتوقع أن يتم التوافق في لبنان قبل مؤتمر قمة الرياض؟علي حسن خليل: تحت تعاطينا بدرجة عالية من الإيجابية مع الطروحات التي دفعت باتجاه أن نصل إلى تفاهم قبل انعقاد القمة العربية, بهذا هذا الأمر يسهل بالطبع إعادة تنظيم العلاقات العربية العربية, يسهل خلق مناخات أفضل لمقاربة موضوعات تضم المنطقة والعالم العربي, بعد أن نكون قد أقفلنا باب أساسي من أبواب النزاعات في المنطقة هو الإشكال الداخلي اللبناني اللبناني, يعني ما زلنا نراهن على أن الوقت الفاصل مع القمة وقت يجب أن يستفاد منه, يجب أن يستفاد من الدينامية التي تخلقها الاتصالات العربية العربية تحضيراً للقمة من أجل الوصول إلى مثل هذا التفاهم, إذا ما ربطنا مثل هذا الأمر أيضاً يعني مع الدفع الإقليمي تحديداً السعودي الإيراني, يمكن القول أننا.. أنه من الممكن الوصول إلى حل وحل جدي وسريع قبل انعقاد القمة العربية.

عودة للأعلى

هل نتوقع أن تتدخل السعودية بكل ثقلها قبل القمة؟

منتهى الرمحي: دكتور محمد آل زلفة ضيفي من الرياض, يعني الإشارة في أكثر من مرة واضحة في المملكة العربية السعودية وجهودها في توصل الفرقاء والأطراف اللبنانية إلى حل ما, هل ستتدخل السعودية.. يعني فيه حديث عن مؤتمر مصالحة ربما للبنانيين في السعودية قبل انعقاد القمة, هل نتوقع أن تتدخل السعودية بكل ثقلها قبل القمة؟د. محمد آل زلفة: أولاً أنا أحس بسعادة بالغة لما سمعته من الأخوة اللبنانيين الآن, الذين خلقوا في نفوسنا الأمل الذي يحملونه, وشعورهم بأن الحل على وشك الحدوث, وينم عن المساعي السعودية على جميع الأصعدة في سبيل حل المشكلة اللبنانية, والسعودية كما هي حريصة على حل مشكلة لبنان منذ اندلاعها, أيضاً حريصة على أن لا تُعقد القمة إلا وتكون المشكلة اللبنانية قد وصلت إلى حل بحول الله، مثلها مثل ما كانت أيضاً المشكلة الفلسطينية, لأننا وجدنا المنطقة العربية في نزاعات داخلية داخلية, مثلاً الحالة اللبنانية, الحالة الفلسطينية السعودية نجحت في تقريب وجهات النظر بل في حل المشكلة الفلسطينية, وجادة في أن تستمر في حل المشكلة اللبنانية, إذا أصبحت الأجواء صافية بين العرب أنفسهم فحتماً ستكون الأجواء صافية في القمة لمعالجة قضايا العرب المصيرية مع الأطراف الأخرى الدولية, وخاصة القضية الفلسطينية أو الصراع العربي الإسرائيلي.منتهى الرمحي: عوداً إلى ضيفي السيد علي حسن خليل, سيد علي منذ قليل أعلن وزير الإعلام أن مجلس الوزراء بحث في تشكيل الوفد الذي سيتوجه إلى القمة قمة الرياض, يبدو من دون استشارة رئيس الجمهورية, هل سينعكس هذا بشكل سلبي على الحوار القائم بين نبيه بري وسعد الحريري أو على الحوار القائم بشكل عام بين الفرقاء اللبنانيين؟علي حسن خليل: يعني لم يكن هناك تأثير مباشر على مثل هذا الحوار, لكن مثل هذا القرار سيترك مناخ يتعارض مع المناخات الإيجابية التي تولدت خلال الأيام الماضية أيام التواصل والاتصال الماضية, خاصة وأن رئيس الجمهورية قد تريث في الإعلان عن المبادرة إلى طرح تشكيل الوفد ريثما تجري الأمور مراهنة على إمكانية التوصل إلى حل سياسي قبل انعقاد القمة, لأنه على افتراض أننا قد توصلنا إلى مثل هذا الحل عندها يمكن الحديث عن وفد لبناني موحد برئاسة رئيس الجمهورية يشارك ويمثل ولبنان, ولا ينقل أو يجدد الصورة التي رأيناها في قمة الخرطوم العام الماضي, مثل هذا الأمر لا يعكس نفسه إيجاباً على المناخات, لكن نحن نصر على استكمال الحوار ولن نقف عند مثل هذا الأمر.منتهى الرمحي: دعني أسأل الدكتور خالد قباني, سيادة الوزير مثل هذه القرارات ستترك مناخات تتعارض مع المناخات الإيجابية, رفض السيد علي حسن خليل أن يسميها مناخات سلبية, ولكن ألا تعتقد بأن مثل هذه القرارات فيها استعجال في المرحلة التي يتم فيها إجراء حوارات للتوافق بشكل أو بآخر بين الأطراف اللبنانية؟د. خالد قباني: نعم هذا السؤال في محله, ولتوضيح الأمور أنا منذ دقائق انتهى مجلس الوزراء, ولقد اتخذنا قراراً في مجلس الوزراء بتكليف دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة أن يشكل الوفد الرسمي المشارك في هذه القمة, ولم يتخذ مجلس الوزراء أي قرار بتشكيل هذا الوفد أو بتسمية أعضاء هذا الوفد, وإفساحاً في المجال لهذه المباحثات ولهذه المفاوضات لأن تأخذ مجراها دون أن يعكر صفو هذه اللقاءات أي معكر على الإطلاق..منتهى الرمحي: يعني كيف يتم.. كيف يتم تجاهل رئيس الجمهورية الدعوة للقمم موجه لرئيس الجمهورية؟د. خالد قباني: لم يتم تجاهل رئيس الجمهورية على الإطلاق..منتهى الرمحي: مين لازم يشكل الوفد رئيس الجمهورية ولا رئيس الوزراء؟ رئيس مجلس الوزراء؟د. خالد قباني: لا عادة في دستورنا وفي أعرافنا الدستورية مجلس الوزراء هو الذي يشكل الوفد, وفخامة الرئيس باعتباره هو رئيس الدولة والرمز الوطني هو الذي يترأس هذا الوفد, ولذلك مجلس الوزراء لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن, بل ترك لرئيس مجلس الوزراء أن يتخذ القرار المناسب في ضوء الاتصالات والمباحثات التي سيجريها, ودولة الرئيس سيترك المجال الواسع لكي تأخذ المفاوضات دورتها والحوارات دورتها, ولن يستبق الأمور على الإطلاق, وهو حريص جداً على أن يتمثل لبنان بوفد واحد, وأن يظهر لبنان في القمة العربية بمظهر الموحد على صعيد السلطات الدستورية, مما يعكس وحدة الشعب اللبناني وإرادة الشعب اللبناني بالخروج من هذا المأزق, وبالتالي الوصول إلى القمة, ونحن على وفاق تام فيما يحل مشكلتنا, خاصة وأن هناك أجواءً تفاؤلية كما قلنا, وهناك مساعٍ حميدة تبذلها المملكة من أجل الخروج من هذا المأزق, وإرادة اللبنانيين كلها مع القيادات السياسية تتجه للخروج من هذا المأزق في ظل المناخات العربية الملائمة والمناخات الدولية الملائمة أيضاً, وفي ظل إرادة ووحدة اللبنانيين وإجماع اللبنانيين على إيجاد حل يستبق القمة العربية لكي نصل إلى القمة بوفد واحد وإرادة واحدة وحل واحد, ونتطلع..منتهى الرمحي: طيب يبدو أنه فيه توجه دكتور خالد على الوصول إلى السعودية بوفد واحد, ماذا والسؤال لك دكتور محمد آل زلفة ماذا لو لم يتفق اللبنانيون على وفد واحد؟ ماذا لو يعني جاءت الأمور بعكس التمنيات, كيف ستتصرف السعودية وهي صاحبة يعني الأرض التي ستستضيف القمة؟د. محمد آل زلفة: الحقيقة أيضاً مرة أخرى أنا متفائل, والذي يدعوني للتفاؤل هو الموقف اللبناني الآن كما سمعناه, أن عندهم ما يشعرون أمة العرب إلى أن لبنان على وشك الوصول إلى حل, وأن المساعي السعودية والمساعي الخيرة في المنطقة العربية يعني أتت ثمارها, ونرجو أن لا يكون أيضاً هذا معرقل لما قد يكون, صحيح الدعوة وجهت رسمياً من الملك عبد الله إلى رئيس الجمهورية, ولكن كما ذكر الدكتور قباني أنه أيضاً حسب الدستور اللبناني رئيس الدولة هو الذي يشكل الوفد, ولكن في طبيعة الحال يرأسه رئيس الدولة رمز وحدة الوطن, لكن نرجو إن شاء الله أن ما يأتي ذلك اليوم إلا واللبنانيين يأتونا في طيارة واحدة, يُستقبلون استقبالاً واحداً في صف واحد في موقع لبنان الطبيعي الذي جاء..منتهى الرمحي: يعني دكتور زلفة الكثير من المراقبين يراهنون على دور ما يمكن أن يُلعب في هذه المرحلة قبل الوصول إلى القمة, دور سعودي ربما كان في إشارات كما أشرنا قبل قليل إلى مؤتمر مصالحة من نوع ما, ثم دعوة الوزير سعود الفيصل.. أو أمله أن تستخدم إيران نفوذها للمساهمة في إعادة الاستقرار إلى لبنان, هل تعتقد أن إيران ستساهم بنفس القدر ونفس الشكل الذي تساهم به السعودية؟د. محمد آل زلفة: نتأمل من خلال القمة بين الملك عبد الله ورئيس الجمهورية الإيرانية, من المؤكد أنه من القضايا الهامة هي قضية لبنان, لأن لبنان ليس لمصلحة إيران ولا مصلحة السعودية ولا مصلحة سوريا ولا مصلحة الأمة العربية أن ينجرف إلى حرب أهلية, ولذا يبدو أن النوايا صادقة من الأطراف جميعاً في أن تحل مشكلة لبنان, ربما مثل ما تفضلت قبل قليل وربما مثل ما أشار سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل, إجابة على سؤال أن هناك ربما تسريبات ربما يأتي اللبنانيون إلى الرياض قبل القمة, وربما تنتهي الأمور كلها بحول الله وقوته وهذا مأمول وكلنا نعلق الأمل, ليس لإيران مصلحة كما ذكرت في أن ترى لبنان وهو في ظروف صعبة, يبدو مما نسمعه الآن من ردود الأفعال في الخطابات.. في الخطاب اللبناني لدى الفرقاء اللبنانيين, ما يعطينا الطمأنينة أكثر إلى أن الأمور تتجه بالاتجاه الصحيح نحو الحل.

عودة للأعلى

تم التوافق على آليات لتجاوز عقدة المحكمة الدولية

منتهى الرمحي: دعنا سيد علي حسن خليل السؤال لك ضيفي من بيروت عبر الهاتف, دعنا ندخل قليلاً في التفاصيل لو سمحت يعني دائماً الاتفاق على العناوين أسهل من الدخول في التفاصيل, التفاصيل هي التي تخرب أي اتفاق يمكن التوصل إليه, هل لنا أن نسأل إذا ما كان تم فعلاً تجاوز عقدة نظام المحكمة الدولية باغتيال رفيق الحريري أم أنه ما زالت هناك عقبات؟علي حسن خليل: يعني الآلية التي اقترحت لمعالجة موضوع المحكمة الدولية تم الاتفاق عليها بشكل دقيق, حول كيفية تشكيل اللجنة, كيفية الدخول في نقاش التعديلات المقترحة, آليات الإقرار, كيفية الإحالة, كل التفاصيل المتعلقة بآلية إقرار المحكمة تم من حيث المبدأ التوافق عليها يعني لا نستطيع..منتهى الرمحي: توافق يعني دعني أركز قليلاً على هذه الكلمة توافق وليس فقط نقاش هذه المسألة؟علي حسن خليل: لا مسألة نقاش المضمون يحتاج إلى أن.. يحتاج إلى أن تشكل اللجنة وتبدأ عملها, ولكن الآليات آليات إقرار مثل هذه التعديلات تمت صياغتها خلال الأيام الماضية, وأعتقد أنه لا مشكل على هذا الصعيد, يعني تجاوزنا بشكل أو بآخر النقاش التي كان الذي خلال الفترات الماضية عن أن هناك فريقاً سياسياً لا يريد إقرار المحكمة, ولا يريد نقاش تعديلات عليها بل يعرقل, اليوم أصبح واضحاً لدى الرأي العام اللبناني والعربي أن هناك إرادة وطنية لبنانية جامعة المعارضة جزء أساسي منها, تريد إقرار المحكمة وفق الآلية التي تم عقدها, والتي لم نسمع أي اعتراض عليها حتى الآن, بغض النظر عن اللقاء الدائرة بين الرئيس بري والشيخ سعد الحريري, هناك نوع من الإجماع على تشكيل هذه اللجنة لدراسة التعديلات بشكل موضوعي وإيجابي..منتهى الرمحي: دعنا نسأل سيادة الوزير إذا كنا سنبقى نتحدث بهذا النفس أنه فيه توافق ولم نسمع أي اعتراضات, أم أننا ربما نفاجأ باعتراضات من نوع ما, وإذا ما استطعنا أن نسأل عن الوزير الملك في الحكومة الموسعة, هل حصل أي شيء جديد بخصوصه هل تم التوافق بشأنه؟د. خالد قباني: ما أريد أن أؤكد عليه أن هناك توافقاً بين كل الأطراف والقيادات السياسية, وخاصة من خلال التواصل بين الشيخ سعد الحريري والأستاذ نبيه بري على النقطتين الأساسيتين, وهي إقرار نظام المحكمة وفقاً للأصول الدستورية في مجلس النواب, والأمر الثاني هو توسيع الحكومة, وكما تفضل الصديق معالي الأخ علي حسن خليل, هناك توافق على تشكيل لجنة من أجل الانكباب على دراسة نظام المحكمة ووضع الملاحظات حول هذا النظام, بما لا يؤدي إلى التأثير على جوهر المحكمة وطبيعة عملها, والأمر الثاني هو توسيع الحكومة, فيما يتعلق بالوزير الحادي عشر أو ما يسمى بالوزير الملك, أنا أعتقد أن الأطراف يمكن أن تصل إلى حل لهذه المسألة من خلال التوافق بين الطرفين المعنيين, يعني بين المعارضة من جهة والأكثرية من جهة ثانية على تسمية الوزير الحادي عشر بما يرضي الطرفين وبما يؤدي إلى حل هذه المشكلة, لا بد من أجل حل لهذه المشكلة وفي أية تسوية من تنازلات متبادلة, بحيث نصل إلى حل لا يشعر فيه أحد من الطرفين أنه مغلوب أو منكسر أو مغبون, أي على قاعدة لا غالب ولا مغلوب, وأعتقد أن كل الأطراف باتت متفقة على هذه القاعدة, خاصة وأن اللبنانيين جميعاً بما فيهم القوى السياسية باتوا يدركون إدراكاً كاملاً أن البديل عن ذلك, يعني البديل عن عدم التوصل إلى النتيجة هو الدخول في نفق مظلم لا نستطيع أن نتبين معالمه ولا مخارجه, وبالتالي..منتهى الرمحي: نعم ولكن.. ولكن ما يدعو للتفاؤل أن هناك لهجة تهدئة وتفاؤلية من قبل مختلف الأطراف, ولكن سيد علي حسن خليل السؤال لك, يعني حتى التصريحات فيما يتعلق بالوزير الملك ما زالت تصريحات متناقضة كلها آمال فقط, هل يمكن أن نحصل على معلومات بهذا الإطار؟ كيف سيتم الاتفاق على مسألة الوزير الملك؟ سيد علي هل تسمعني..؟علي حسن خليل: عفواً لم أسمع السؤال..

عودة للأعلى

كيف سيتم الاتفاق على مسألة الوزير الملك؟

منتهى الرمحي: سيد علي حسن خليل سألت عن التصريحات المتضاربة فيما يتعلق بالوزير الملك, هل لنا أن نحصل على معلومة محددة فيما يتعلق بهذا الموضوع؟ كيف سيتم التوافق عليها؟علي حسن خليل: يعني كما عبر اليوم سعادة السفير السعودي في بيروت, نحن بحاجة إلى قليل من الكتمان لإنجاز مثل هذا التفصيل, هناك مواقف معلنة للقوى السياسية للمعارضة للموالاة يجري البحث على كيفية التوصل إلى اتفاق حقيقي, ما يمكن قوله أننا أن هناك اقتناع بضرورة فك هذه العقدة, هلأ كيف وطبيعة هذه المسألة والأسماء والخيارات البديلة والمتاحة, الأمر متروك للتفاوض, وأعتقد أن المسألة مرهونة بما يقرره الشيخ سعد ودولة الرئيس بري..منتهى الرمحي: دكتور محمد آل زلفة يعني سؤال أخير لو سمحت, كيف يمكن أن نختصر في قراءة سريعة ما يمكن أن يحصل في الشأن اللبناني, خاصة بعد ما أشرنا إلى اللقاءات المشتركة بين الفرقاء اللبنانيين, وأيضاً زيارة خافيير سولانا للمنطقة وزيارته لسوريا تحديداً, وقوله هو على لسانه بأنه سينقل ما دار في اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز؟د. محمد آل زلفة: من المعروف جيداً للكل أن المملكة العربية السعودية والملك عبد الله من خلال اتصالاته وتواصله مع القيادات الدولية, إذ أصبح الرياض محطة استقبال لكل الأطراف في العالم المعنية بهذه بالقضية الفلسطينية بالقضية اللبنانية بالقضايا المختلفة, أنا أعتقد وآخر من جاء إلى الرياض خافيير سولانا الذي أيضاً حمل رؤيا واضحة لما شاهده في لبنان البارحة, وسمع تماماً ما نرجو إن شاء الله ما سره أيضاً من الرياض لأن لا يخرج من الرياض إلا ما يسر الخاطر بحول الله, أيضاً سورية يبدو أنها متفهمة تماماً, زيارة الوزير الشرع إلى مصر اليوم تنم عن شيء ما, الموقف الإيراني مشجع لما يجري من محاولات للخروج بلبنان من مشكلة لبنان إلى الحل, التفاؤلات اللي نسمعها الآن من القيادات اللبنانية مجتمعة تعطينا الأمل إلى أننا لن تأتي القمة إلا وتكون القلوب متصافية, أما التفاصيل على بعض الجزئيات فهذه مثل ما قال السيد الخليل أنها قابلة للأحاديث المكملة لما بدءوا به الزعامات اللبنانية, خاصة الشيخ سعد الحريري والسيد نبيه بري وكلهم يسعون للمصلحة اللبنانية, إضافة إلى القيادات اللبنانية الأخرى, والجهود كلها تبذل والأجواء كلها تطمئن وتبشر بخير, ولذلك أنا مطمئن تماماً أكثر من أي وقت مضى على أن المسألة اللبنانية تجري إلى الحل بحول الله وقوته.منتهى الرمحي: إن شاء الله, الدكتور محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى السعودي ضيفي من الرياض شكراً جزيلاً لك, ضيفي من بيروت الدكتور خالد قباني وزير التربية اللبناني شكراً جزيلاً لك, وضيفي من بيروت عبر الهاتف أيضاً الأستاذ علي حسن خليل عضو مجلس النواب اللبناني عن حركة أمل شكراً جزيلاً لك.وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: ما سر القائد العسكري الأميركي الجديد ديفيد بيتروس حتى تعتبره واشنطن ورقتها الأخيرة لإنجاح مشروعها في العراق؟[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، يبدو أن الإدارة الأميركية وصلت إلى حد أن تبني كل آمالها في نجاح مشروعها في العراق على القائد العسكري الجديد ديفيد بيتريوس, لما يتمتع به هذا القائد العسكري بحسب رأيها من خبرة وحنكة وقوة شخصية. فما سر هذا القائد ليكون حصان طروادة بنظر واشنطن الذي سينقذ الولايات المتحدة من أزمتها العراقية, ويؤمن أسباب النجاح لخطة الرئيس الأميركي الجديدة للعراق؟ وكيف سيكون وضع الإدارة الأميركية إذا لم يكن هذا الشخص بمستوى الآمال المعقودة عليه من قبل إدارته؟ وإذا فشلت الخطة الجديدة هل ستتبنى الإدارة الخطة التي يعدها القادة العسكريون لسحب القوات من العراق؟ وماذا لو سحبت الولايات المتحدة قواتها العسكرية من هناك؟

عودة للأعلى

هل ينجح بيتريوس في إنقاذ واشنطن من أزمتها في العراق؟

ديار العمري: القائد الأميركي ديفيد بيتروس رجل المحاولة الأخيرة في استراتيجية بوش, هل يكون هو المنقذ أم يكون الضحية؟ على أكتاف هذا الجنرال بيتريوس وضع الرئيس الأميركي بوش حملاً ثقيلاً مستنداً على خلفيته العسكرية البحتة التي لها صولات وجولات في أماكن عدة من بقاع العالم حسب ما هو موجود في سيرته الذاتية.تخرج بيترواس من الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت عام 74 وعمل في القوات البرية.تولى منصب قيادة قوات المظليين الآلية والمشاة المحمولة جواً في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، حاصل على شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة برنستون وعمل أستاذاً مساعداً في الأكاديمية العسكرية الأميركية وزميلاً في جامعة جورج واشنطن. شارك في عملية ما يسمى بتحرير العراق عام 2003، وكان قائداً للفرقة 101 الهجومية المحمولة جواً وكانت مهمتها احتلال الموصل. أول الغيث وبعد تعيينه قائداً للقوات البرية الأميركية في العراق أبدى بيتريوس ملاحظات أهمها أن القوات الأميركية وعلى الرغم من العدة والعدد والتفوق التكنولوجي فهي غير قادرة على التصدي لما سماه بالتمرد المسلح, بالإضافة إلى افتقار الإدارة الأميركية إلى الخبرة الاستعمارية التي تمتاز بها بريطانيا. إذن على بيتريوس مهمة أقل ما يقال عنها أنها مهمة مستحيلة، إنهاء مظاهر التمرد وتصفية الميلشيات المسلحة, وإنهاء وجود إيران على الأرض العراقية بأي شكل من الأشكال، أمور كلها بات تغييرها إن لم يكن مستحيلاً يحتاج إلى عامل الوقت الذي تلعب عليه أطراف أخرى على الساحة العراقية. وربما هذا ما دفع بيتريوس إلى التلميح إلى أن الخروج من الأزمة العراقية ليس بالضرورة أن يكون عسكرياً بحتاً, مؤكداً على أهمية الحوار السياسي مع أطراف غير مشاركة في العملية السياسية. إذن عامل الوقت بات أكثر الأهمية في تحديد مستقبل القوات الأميركية على أرض الرافدين، والبديل المطروح لمواجهة أي فشل هو خطة بديلة يعد لها في البنتاغون وفق مواصفات لجنة هاملتون بيكر أي إبعاد القوات عن مواقع الضرر.إلا أنه مثل تلك الخطة تواجه في الوقت نفسه انقساماً بين القادة العسكريين في وزارة الدفاع ولعلها لن تنتهي إلا باتفاق فأما إمساك بمعروف وإما تسريح بإحسان. ديار العمري - العربية.منتهى الرمحي: ومعنا من بغداد الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية, ومن واشنطن الدكتور خليل جهشان المحلل السياسي، أهلاً بكما ولأبدأ مع ضيفي من واشنطن الدكتور خليل جهشان أولاً, دكتور خليل بماذا يختلف هذا القائد العسكري الجديد عن القادة الذين سبقوه في العراق؟ لماذا فيما يبدو حتى هذه اللحظة من تصريحات وآمال معقودة عليه أنه فيه مراهنة عليه بشكل كبير؟د. خليل جهشان: أعتقد أن هذا القرار هو قرار سياسي وليس بالأساس يعني تقييم موضوعي لمقدرة بيتريوس مقابل مقدرة من سبقه في هذه الوظيفة، لا شك أن الجنرال ديفيد بيتريوس هو شخصية قوية, ربما هو قائد عسكري لامع لديه خبرة وافية في الشؤون العسكرية والإستراتيجية, ولكن في نفس الوقت بيتريوس يعني ليس ساحراً, لا يستطيع أن ينتزع النصر من فم الفشل أو من فم الأغلاط المتراكمة التي شاهدناها خلال السنوات الثلاث والأربع الأخيرة، فالقرار بإرساله أو بإعطائه هذه الصلاحيات حالياً هو بالأساس قرار سياسي لتفادي وصول السياسة الأميركية في العراق إلى طريق مسدود وإلى الفشل.منتهى الرمحي: إذن بناءً على ذلك والسؤال للدكتور علي الدباغ طالما فيه قرار سياسي بإعطاء بيتريوس صلاحيات ربما أكثر من غيره من القادة العسكريين السابقين, هل يمكن أن ينجح برأيك في إنقاذ واشنطن من أزمتها في العراق؟د. علي الدباغ: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني اختيار بيتريوس واحد من عناصر, يعني لا يمكن الرهان فقط على عنصر واحد وهو عنصر قائد هذه المجموعة وقائد القوات الأميركية, وفرت له الإدارة الأميركية دعماً هائلاً، وفرت له جنود إضافيين وفرت له مال زيادة عن التخصيصات, وفرت له تفاهماً مع القيادة العراقية والقوات العراقية, وساعدته بأن أعطت للعراقيين فرصة للتحرك أكبر مما كان سلفه يعني كان ذاك كان قرار سياسي, لكن الآن أيضاً هناك تدعيم لخطط أمنية بخطط اقتصادية بتشاور مع العراقيين, حركة القوات لم تعد كما كانت هناك تنسيق كبير, يضاف إليه كون أن بيتريوس له خبرة مع العراقيين وخدم في العراق, إضافة إلى أنه جاء ومعه مجموعة من الخبراء الإستراتيجيين الذين يعينونه، وبالتالي فنحن نتكلم عن سلة من..منتهى الرمحي: فإذن عندما تقول واشنطن بأن بيتريوس هو الفرصة الأخيرة في العراق للأميركان, يعني هل تعني أن الخطط المصاحبة لوجود بيتريوس في العراق والقرارات السياسية المصاحبة لها وليس الرهان على الشخص هي الفرصة الأخيرة للأميركيين؟ د. علي الدباغ: يعني أنا لا يعني لا أنتصر لفكرة الفرصة الأخيرة، لكن أعتقد أن هناك معطيات على الأرض خطط لها المخطط الإستراتيجي الأميركي وبناءً عليه بنى معلوماته على هذا الأساس، نحن في العراق أيضاً بنينا معلوماتنا على أساسه نحن نتصرف على الأرض, نحن من يطرق الأبواب نحن من يتصرف على هذه الأرض بدعم وإسناد القوات الصديقة المتعددة الجنسية الموجودة هنا، وبالتالي فيعني أنا لا أنتصر فكرة أنها الخطة الأخيرة أو المشروع الأخير لأ ليس كذلك، وإنما هو تطوير حتى لهذه الخطة، الخطة لا توجد خطة "ب" إنما هي خطة معدلة للخطة "أ".منتهى الرمحي: دكتور خليل جهشان أنت ما رأيك؟ كيف لا يمكن اعتبار هذه الفرصة الأخيرة أو الخطة الأخيرة, في الوقت الذي تتسرب فيه تقارير صحفية من هنا وهناك تقول بأن القوات الأميركية ربما تفكر بخطة "ب" وهي الانسحاب من العراق بشكل أو بآخر, حتى أنه بعض التقارير وصفت الانسحاب بأنه سيكون يشبه انسحاب القوات الأميركية من السلفادور؟د. خليل جهشان: لا أعتقد أن تعيين الجنرال ديفيد بيتريوس هو يعني بالأساس الفرصة الأخيرة، المرحلة التي تمر بها العراق حالياً والتي تمر بها سياسة الولايات المتحدة في العراق حالياً هي ربما الفرصة الأخيرة لعدة أسباب، منها ما هو داخلي هنا في الولايات المتحدة, أعتقد أن صبر الرأي العام الأميركي قد نفذ, صبر الكونغرس الأميركي الذي تغير من هيمنة جمهورية إلى سيطرة ديمقراطية قد تغير, ويفرض أيضاً ضغوطاً على الإدارة الأميركية, هناك أيضاً حد لمدى اللجوء للقوة العسكرية لإيجاد حل في العراق, بالرغم من الاعتراف من قبل الكثيرين داخل الإدارة وخارجها، لأنه في الأساس الحل في العراق ليس حلاً عسكرياً إنما هو حل سياسي, كل هذه الأمور تلعب دور, يعني انهيار الدعم الذي كانت تحظى به الولايات المتحدة في الكثير من النواحي..منتهى الرمحي: السؤال هو هل يمكن فعلاً للولايات المتحدة الأميركية أن تقرر أن تنسحب من العراق على هذا الوضع، والعراق على هذا الوضع؟د. خليل جهشان: أعتقد أن الولايات المتحدة ليس لديها من بديل سوى إعادة الانتشار أو الانسحاب العسكري من العراق، السؤال هو متى التوقيت؟ يعني هناك انقسام داخل الإدارة الأميركية..منتهى الرمحي: ليس التوقيت فقط دكتور خليل, ولكن السؤال أيضاً.. السؤال أيضاً الحالة الأمنية المتردية والحالة السياسية غير الثابتة أو غير المستقرة في العراق, يعني هل يمكن أن يكون هذا القرار قراراً سليماً، البعض يقول أنه سيكون قراراً أغبى من قرار الدخول إلى العراق أصلاً؟د. خليل جهشان: لا شك هناك يعني أنصار هذه الإدارة وأنصار سياستها في العراق يدعون بأن الانسحاب من العراق في هذه المرحلة بالذات سيكون بمثابة كارثة, ليس فقط للولايات المتحدة ولمصداقيتها في المنطقة, إنما أيضاً للعراق وبالنسبة لأمن واستقرار المنطقة ككل، ولكن في نفس الوقت يعني الأمور وصلت إلى درجة من السوء, ولا يبدو بأن هناك ضوء في نهاية النفق, فلذلك يعني لا يتوقع الكثير من الخبراء أنه إذا ما استمرت الإدارة على هذا المنوال بأن الوضع سيتحسن، فلذلك ربما إيقاف هذا الضرر أو هذا الانزلاق باتجاه الفشل التام هو أفضل أو الضرر سيكون ربما أقل من الضرر التي ستشاهده الولايات المتحدة إذا ما استمرت على هذا المنوال في سياستها وتصرفاتها في العراق، فهناك انقسام يعني داخل الإدارة داخل حتى وزارة الدفاع نفسها حول هذه التساؤلات.منتهى الرمحي: صحيح دكتور علي الدباغ أنت من وجهة نظرك يعني ما تفسيرك أنه.. يعني أنت لا ترغب الآن أو لا تريد أن تتحدث عن الخطة "ب" فيما يتعلق بالخطة الأمنية, هناك خطة أمنية تنفذها الإدارة العراقية بشكل حاسم يبدو هذه المرة، ولكن كيف تفسر أنه في البنتاغون نفسه في إعداد لخطط بديلة منها الحديث عن خطة انسحاب أو إعادة انتشار القوات الأميركية في العراق؟د. علي الدباغ: سيدتي من المعروف أن الإدارة الأميركية تعمل بآليات, آليات عملها هو وجود مؤسسات أبحاث ومؤسسات يعني تعمل وتأخذ وخصوصاً بالنسبة إلى وضع العراق, الوضع في العراق الذي يشكل محور الاهتمام الأكبر سواء بالنسبة للمواطن الأميركي أو بالنسبة للساسة الأميركان بشقيهم الديمقراطيين والجمهوريين, وحتى مراكز الأبحاث والجامعات وكل المؤسسات التي تشتغل بالشأن السياسي، من الطبيعي جداً أن يأخذ الأمر من يأخذ الأمر من جميع جوانبه ووجوهه وحتى الاحتمالات, يعني هذا يعني لا ينفي حتى الاحتمال لا يزال قائم, هم يدرسون الأمر وحتى كان احتمالاً ضعيفاً هم يدرسوا ويقدموا الحلول, وأن تكون الحلول جاهزة في الطوارئ, وفي الحالات التي يمكن أن تلجأ لها الإدارة الأميركية لتطور غير محسوب لأمر غير محسوب، بالنسبة لنا نحن في العراق حقيقة الأمر نحن نعتقد أنه بنهاية هذه السنة تسريع خطى تدريب جيشنا يمكن أن نستغني عن عدد ليس قليلاً من الجنود الأميركان، هذا الآن هو الاتجاه التصاعدي الذي تسعى فيه القيادة العراقية السياسية والقيادة العسكرية العراقية, وبالتالي فنحن لا نتحدث عن انسحاب مفاجئ وانسحاب يفاجئ الجميع وإنما انسحاباً منظماً انسحاباً..منتهى الرمحي: دكتور علي تسريع خطى تدريب الجيش العراقي..د. علي الدباغ: اسمحي لي يا أخت منتهى.. أميركا جربت انسحاب من السلفادور في بداية الثمانينات وتركت خلفها مدربين أهلوا جيشاً وطنياً تأهل, بالتالي نحن الآن نؤهل جيشنا بغضون فترة زمنية أردناها أن تكون ستة شهور نحن لدينا مجال, لا نتحدث عن الانسحاب المفاجئ..منتهى الرمحي: حقيقة دكتور علي عندما نتحدث عن تأهيل الجيش العراقي أو تسريع خطى تدريب الجيش العراقي هل هو قرار وجهد عراقي أم أنه لا بد أن يكون فيه قرار وجهد أميركي أيضاً؟د. علي الدباغ: بالتأكيد هو جهد مشترك أنا لا أقول أنه جهد أميركي أو جهد عراقي, لكن تم الاتفاق فيما بين الرئيس بوش وبين رئيس الوزراء العراقي على هذه النقاط, واقتنع الرئيس بوش بوجهة نظر رئيس الوزراء بأنه لا بد أن يتحمل العراقيون كامل المسؤولية, حتى يتحملوا المسؤولية نحن نحتاج إلى تسليح إلى تدريب إلى تأهيل، وهذا الأمر الذي تبناه الرئيس بوش من خلال خطته الإستراتيجية من خلال دعمه من خلال تغييره للقيادة, كل الطاقم العراقي اللي مختص بالشأن العراق قد تغير من أجل أن يتوائم ورؤية رئيس الوزراء ورؤيتنا هنا في العراق وبالتالي نحن نتحدث عن مشروع عراقي وطني قبلته الإدارة الأميركية وتعمل بموجبه, لأن النجاح في العراق يشكل حجر الأساس بالنسبة إلى الجمهوريين, وهم حريصون على أن ننجح في العراق ولكن بالتأكيد نحن يمنا أنه نحن ننجح في العراق قبل كل شيء..

عودة للأعلى

ماذا لو فشلت الإستراتيجية الجديدة في العراق؟

منتهى الرمحي: دكتور خليل جهشان الإدارة العراقية, رئاسة الوزراء العراقية والإدارة الأميركية كذلك المتحدثين باسم القوات العسكرية الموجودين في.. الموجودون داخل بغداد الأميركيون يتحدثون عن أنه الخطة الأمنية التي وضعت, وتم البدء بتنفيذها منذ أسابيع قليلة يجب أن تمنح فرصة أكبر لمدة شهور، كيف تفسر أن استمرار المراهنة على الخطة الأمنية هذه, والتفجيرات في الشوارع والتي نشهدها في استمرار وتيرتها لم تخف بالشكل الذي كان متوقعاً بعد الإعلان عن الخطة الأمنية؟د. خليل جهشان: كلامك صحيح بمعنى يعني أن الإدارة كما سمعنا من الرئيس بوش بالأمس ومن نائب الرئيس تشيني ومن غيرهم, الإدارة ما زالت تراهن على هذه المرحلة بالذات وتريد أن تعطيها الوقت الكافي, ولكن الضغوط التي أشرت إليها داخل الولايات المتحدة وخارجها فرضت على الإدارة الآن أن تعيد النظر على الأقل بالنسبة للجدول الزمني، الإدارة تريد أن تترك الجدول الزمني أن يكون مطاطاً, بمعنى أنها كانت تتكلم بالنسبة عن نهاية هذا العام, بعد ذلك تكلمت عن بداية العام القادم، بداية 2008 الآن تتكلم عن نهاية 2008, فأعتقد أن هذه الضغوط ستزداد والرأي العام الأميركي لن يسمح للإدارة بأن تتعامل مع الجدول الزمني لهذه الخطة بهذا الشكل المطاط، طبعاً مستقبل العراق هو بيد العراقيين, ولكن في نفس الوقت هناك بعض الشكوك التي تساور صانع القرار الأميركي الذي ما زال يشارك في رسم سياسة العراق ومستقبل العراق بالنسبة للإنجازات أو بالنسبة للمسؤوليات الأخرى الملقاة على عاتق الطرف العراقي، على سبيل المثال قامت القوات الأميركية حتى الآن بتدريب أكثر من 300 ألف رجل أمن وجندي عراقي, ولكن خلال هذه الخطة لم تستطع الحكومة العراقية أن تستوعب أكثر من 100 إلى 140 ألف جندي ورجل أمن عراقي, أين ذهب النصف الآخر؟ يعني فكل هذا الكلام عن إنجازات حتى الآن لم يتم في الواقع ترجمة هذه الإنجازات على أرض الواقع.منتهى الرمحي: طيب دكتور علي الدباغ ما رأيك؟ والجدول الزمني لهذه الخطة بالشكل المطاط لن يكون مرضياً ولا مقبولاً لدى الرأي العام الأميركي، إذن هل يمكن أن تُحشر الإدارة العراقية في زاوية؟د. علي الدباغ: لا أعتقد, الإدارة الأميركية خاضعة إلى مد وجزر الانتخابات وعام 2008 بالتأكيد سيكون عام فاصل وانتخابات, وبالتالي فهذه الجداول تتحرك, نحن نبني خطتنا على ضوء واقعنا هنا على الأرض، نعم بالنسبة للإدارة الأميركية تتحرك بمعطيات قد تختلف..منتهى الرمحي: كيف يمكن إزالة الشكوك الأميركية.. الشكوك المتولدة عند الأميركيين بسرعة في نصف دقيقة لو سمحت؟د. خليل جهشان: لأ سيدتي اسمحي لي يعني أنا كثير من الأمور اللي هي حقيقة تمرون عليها بطريقة وكأنها هي أمر مقبول, يعني بالتأكيد نحن نقول لا نزال السيادة في الملف الأمني ناقصة لم تكتمل بيدنا, هناك محافظات الآن لا تزال بيد القوات المتعددة، جزء من الجيش لا يزال, نحن نسارع الخطى وكثير من الأمور أنجزت خلال هذه الفترة خلال الست شهور الماضية، وهذا الشيء بالجدول الزمني اللي نحن كنا مخليه شفنا الآن أكو تقدم جيد, يعني قوات الشرطة تقدمت نعم هناك مشاكل هناك تفجيرات, لكن خطة أمن بغداد لم يمض عليها أكثر من شهر إلى حد الآن، ولكن حدة العنف قلت لا نقول انتهت ولن تنته إلى الصفر يعني ما حد وعد وقال رح تنتهي إلى الصفر، لكن عمليات..منتهى الرمحي: دكتور علي الدباغ آسفة لمقاطعتك فعلاً, ولكن انتهى وقت البرنامج كله, شكراً جزيلاً لك دكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية، شكراً جزيلاً لك دكتور خليل جهشان المحلل السياسي ضيفي من واشنطن. ودائماً للاطلاع على مضمون حلقات بانوراما وتقاريرها وعلى آخر الأخبار والتحقيقات ندعوكم لزيارة موقع العربية على الإنترنت: www.alarabiya.net نهاية بانوراما لهذه الليلة تحيةً لكم وإلى اللقاء.

عودة للأعلى