|
|  | بانوراما: هل انهارت الهدنة الفلسطينية مع إسرائيل؟ |  | |
اسم البرنامج: بانوراما مقدم البرنامج: منتهى الرمحيتاريخ الحلقة: الثلاثاء 24-4-2007
ضيوف الحلقة:د. مهدي دخل الله (وزير الإعلام السوري السابق)عقاب صقر (كاتب صحفي)داود شهاب (المتحدث باسم الجهاد الإسلامي)عزام الاحمد (نائب رئيس الوزراء الفلسطيني)شلومو غانور (محلل سياسي)
- هل تشكل زيارة بان كي مون لسوريا المحاولة الأخيرة قبل إحالة المحكمة الدولية في اغتيال الحريري إلى مجلس الأمن لإقرارها؟- وهل انهارت الهدنة الفلسطينية مع إسرائيل فعلاً؟ ما هي مبررات تصعيد وتوقيته؟ وكيف ستبدو التداعيات المنتظرة أمنياً؟ منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة, هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.[موجز للأنباء]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، خمسة أشهر من الشد والجذب بين أطراف المعادلة السياسية في لبنان بشأن إقرار المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري, ولا مؤشرات حتى اللحظة حول إمكانية حدوث اتفاق بين الفرقاء، فيما كل المعطيات تتجه نحو إقرار المحكمة بموجب الفصل السابع الملزم لميثاق الأمم المتحدة. أمين عام المنظمة الدولية بان كي مون وبعد أسبوعين من زيارته إلى بيروت, قام اليوم إلى زيارة إلى دمشق عنوانها العريض "المحكمة الدولية", هذه المحكمة التي كانت اليوم أيضاً مادةً للمشاحنات السياسية في بيروت, فللأسبوع السادس على التوالي تجمّع فريق الأغلبية مطالباً رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد جلسة للبرلمان لإقرار تشكيل المحكمة.
|  | خلاف بشأن المحكمة الدولية رمزي المصري: الأزمة السياسية التي تلقي بثقلها على الساحة اللبنانية تعود في جذورها إلى إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1664 الصادر في مارس العام 2006, والتي ستكلف محاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، وإذا كانت مواقف الأطراف السياسية المختلفة قد أكدت مطالبتها إنشاء المحكمة ورغبتها كشف الحقيقة, إلا أن الحقيقة أن تلك الأطراف اختلفت في رؤيتها لتلك المحكمة التي أقرت الحكومة اللبنانية مشروع مسودتها النهائية في الثالث عشر من نوفمبر العام 2006, وهو اليوم الذي استقال فيه الوزراء الممثلون لحزب الله وحركة أمل الحكومة فعمقت المحكمة الدولية الانقسام السياسي في لبنان. انقسام سياسي منع إقرار مشروع مسودة المحكمة بالطرق الدستورية اللبنانية, فذهبت الأكثرية النيابية إلى مجلس الأمن الدولي تطالبه بإقرار المحكمة بموجب الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية.والآن تجري محاولات ربع الساعة الأخيرة بجهود الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تمحورت حول المحكمة الدولية, ونائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلتانوف والمستشار القانوني للأمين العام نيكولا ميشيل ليبقى الموقف على حاله.حسين الحاج حسن (نائب عن كتلة حزب الله): فيما لو أقرت في مجلس الأمن فهذا يعني مصادرة للسيادة القضائية اللبنانية, ويعني المزيد من التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية, ويعني فتح لبنان على استخدام سياسي لهذه المحكمة من قبل الولايات المتحدة الأميركية تحديداً, ويعني تعريض لبنان لمخاطر.وليد عيدو (نائب عن كتلة تيار المستقبل): هناك نظام وضع وفقاً للمعاير الدولية للقضاء يحافظ على استقلالية وحصانة ووجاهية وعلنية كل ما يمكن أن يكون بمجريات المحاكمة, وهناك مكاتب دولية شاركت في هذا الأمر, ونعرف أن السوريين شاركوا بخمسين اجتماع في هذا الموضوع وأبدوا كل ملاحظاتهم إما مباشرةً أو عبر روسيا, وبالتالي لا يمكن أن يكون كل هذا العدد من الحقوقيين الدوليين في تصرف الأميركان.رمزي المصري: وتبقى محاولة ربما تكون الأخيرة قبل إقرار المحكمة تحت الفصل السابع, وهي المحاولة التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد، إشارة هنا لها دلالاتها السياسية, وهي أن الأمين العام يصطحب معه تيري رود لارسن المسؤول عن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي قضى بانسحاب القوات السورية من لبنان, واصطحابه كذلك كير بترسون منسق الأمم المتحدة الخاص بلبنان والمشرف على تطبيق القرار 1701 الخاص بالقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. رمزي المصري - العربية.منتهى الرمحي: ومعنا من دمشق الدكتور مهدي دخل الله وزير الإعلام السوري السابق, ومعنا من بيروت السيد عقاب صقر الكاتب الصحفي، أهلاً بكما وأبدأ معك دكتور مهدي دخل الله أولاً, دكتور مهدي هل فعلاً السؤال الذي طرحناه تشكل هذه الزيارة زيارة بان كي مون المرحلة النهائية قبل إقرار المحكمة الدولية؟د. مهدي دخل الله: بالتأكيد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة لسوريا بالنسبة لدمشق هناك اهتمامات أساسية, وهي مسألة السلام في الشرق الأوسط, ومسألة العلاقة بين سوريا والأمم المتحدة, لا شك أن مسألة المحكمة الدولية طُرحت, وأنا أريد أن أذكر بأن الرئيس الأسد أول مسؤول عالمي بتحقيق دولي كان ذلك في 16 شباط بعد اغتيال الرئيس الحريري بيومين فقط, في لقاءه مع الأمين العام عمرو موسى الذي صرح فوراً بعد اللقاء بأن الرئيس الأسد أيدّ ورحب قيام تحقيق دولي من أجل الكشف عن الحقيقة, لكن بالنسبة لسوريا المحكمة ذات الطابع الدولي هي اتفاق بين لبنان وبين الأمم المتحدة, ويجب أن يتم هذا الاتفاق عبر الأصول الدستورية اللبنانية, يعني نحن مشكلتنا في سوريا أننا الوحيدين الذين نعترف بأن لبنان دولة ذو سيادة ويجب أن يعامل على هذا الأساس, بمعنى أن يُحترم دستوره وتُحترم القواعد الدستورية فيه، إضافةً إلى ذلك أن سوريا لا تريد أن ترى ولا أعتقد أن اللبنانيين يريدون أن يروا محكمة مسيسة, لأن المحكمة المسيسية سوف تبتعد عن الحقيقة ولا نصل إلى الحقيقة في النهاية التي هي هدف الجميع بمن فيهم سوريا.منتهى الرمحي: البعض يقول دكتور مهدي بأن بعض الفرقاء اللبنانيين أو الفرقاء اللبنانيين لم يتوصلوا إلى اتفاق حتى هذه اللحظة بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي بسبب سوريا يعني سوريا الرافضة؟د. مهدي دخل الله: هذا خطأ, سوريا توافق على كل ما يُجمع عليه اللبنانيون بالمطلق, نحن نحترم سيادة لبنان نحترم الإجماع اللبناني, كل ما يجمع عليه اللبنانيون سوريا توافق عليه بالمطلق, ويهم سوريا استقرار لبنان والوفاق الوطني في لبنان, لا تريد سوريا أن تجد شرخاً جديداً في المجتمع اللبناني، الآن إذا أنا كنت قادماً من المريخ لست من هذه المنطقة وإنما قادماً من كوكب آخر, وأمامي فريقان فريق يؤيد الوحدة الوطنية لجميع اللبنانيين, وفريق بالعكس ينادي بفصل اللبنانيين بين أكثرية وأقلية, بالتأكيد سأؤيد ذلك الفريق الذي يؤيد وحدة جميع اللبنانيين, إضافةً إلى ذلك إذا كان هناك فريق يقاوم إسرائيل وفريق آخر لا يعتبر إسرائيل عدواً, يعتبر ربما سوريا عدواً فبالتأكيد أن سأؤيد ذلك الفريق الذي يقاوم إسرائيل، أنا كإنسان عادي يعني كإنسان عربي عادي أو حتى كإنسان موضوعي هذه هي المسألة نحن نؤيد كل ما يُجمع عليه اللبنانيون, فإذا أجمع اللبنانيون على المحكمة الدولية بالشكل الذي يرونه مناسباً هذا يوافق سوريا, لأن هذا معناه استقرار لبنان واستقرار لبنان هو استقرار لسوريا بالتأكيد.
|  | هل تشكل زيارة بان كي مون المرحلة النهائية قبل إقرار المحكمة؟ منتهى الرمحي: دكتور مهدي ما الذي يريد بان كي مون أن يسمعه في هذه الزيارة؟د. مهدي دخل الله: أنا أعتقد أن بان كي مون سمع المواقف السورية, وهي مواقف تدعو إلى الاستقرار في المنطقة, ونحن نعلم تماماً أن هذا الاستقرار لا يمكن أن يقوم إلا بالوفاق الوطني في لبنان وبالمصالحة الوطنية في العراق، العملية السلمية المتجهة نحو المصالحة الوطنية في العراق, هناك في الحقيقة دول مثل سوريا تريد الاستقرار في المنطقة, لكن هناك دول للأسف مثل الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لا تريد الاستقرار, وإنما تريد التوتر تريد تفجير الأوضاع تريد الفوضى الهدّامة هنا وهناك, هذه هي المشكلة, مشكلة سوريا أنها لا توافق على سياسات التوتر في المنطقة وإنما تطالب دائماً بالاستقرار, ونحن نعلم تماماً أنه لا يمكن أن يقوم الاستقرار في لبنان إلا إذا كانت هناك وحدة وطنية لبنانية ووفاق وطني وإجماع اللبنانيين وهذا شيء منطقي.منتهى الرمحي: سيد عقاب صقر هل لك رأي آخر فيما يريده بان كي مون, أو ما يريد بان كي مون أن يسمعه من سوريا؟عقاب صقر: نعم لا شك أعتقد أن أمين عام الأمم المتحدة يريد أن يسمع من سوريا دعماً واضحاً للمحكمة ذات الطابع الدولي, فضلاً عن رأي واضح حول ضرورة نشر مراقبين دوليين حياديين على الحدود اللبنانية السورية, بالنسبة للمحكمة أنا أعتقد أن ما قاله معالي الوزير السابق دقيق لناحية أن سوريا تريد الاستقرار, ونحن نصدق أن سوريا تريد الاستقرار, ولكن ما يُعتقد هنا في لبنان وعلى المستوى العربي والإسلامي بشكل عام أن المحكمة ذات الطابع الدولي هي المدخل الأساسي للاستقرار في لبنان وللوحدة الوطنية في لبنان, من هنا أعتقد أن سوريا إذا كانت تريد الاستقرار في لبنان هي معنية بدعم هذه المحكمة بشكل أولي, وعندما تقول سوريا أنها تدعم ما يجمع عليه اللبنانيون, فأعتقد أن هذا الكلام لا يقبل وقد لا يصدق من قبل كثيرين, خصوصاً وأن سوريا تدعم رئيس الجمهورية إيميل لحود الذي لا يحظى بأي موافقة لبنانية ربما يرفضه معظم اللبنانيين، هي تدعم حزب الله ومقاومة حزب الله علماً أنها ليست موضع إجماع اللبنانيين, إذن لماذا لا تدعم المحكمة الدولية التي تشكل مصلحة ويوجد عليها إجماع, كما كل القضايا التي لا إجماع عليها ولا يمكن أن يتحقق إجماع في لبنان أو في أي دولة من العالم حول قضية من القضايا، أعتقد أن الحديث عن الموافقة على ما يجمع عليه اللبنانيون يخفي رغبةً بعدم الموافقة على المحكمة لأن لا موضوع مجمع عليها لا في لبنان ولا في سوريا ولا في أي دولة في العالم, أضف إلى ذلك أننا هنا أمام معضلة أساسية, المشكلة ليست بين لبنان وسوريا, المشكلة مع هذه المجتمع الدولي المتربص بسوريا ولبنان, هنا أقول أن ما نخشى به وأن ما يخشاه الكثير من المراقبين والمحليين أن سوريا ستقع في نفس الخطأ الذي وقعت به في التعاطي مع القرار 1559, فعوضاً عن أن تنسحب بناءً لاتفاق الطائف انسحبت بقوة القرار 1559, ولو انسحبت سوريا بناء على اتفاق الطائف لكانت العلاقات اللبنانية السورية في أفضل حالاتها اليوم, ولكن انسحاب سوريا بالضغط الدولي أدى إلى هذا الشرخ اللبناني السوري, اليوم يُخشى أن مواجهة سوريا للمحكمة ذات الطابع الدولي من خلال حلفائها في لبنان والقول بأنها تتذرع بالاجماع اللبناني سيضعنا أمام مشكلتين, المشكلة الأولى أن الرأي العام العربي والإسلامي واللبناني سينظر على أن سوريا وحلفائها يعاضون المحكمة, وبالتالي سيتريب حيال سوريا وحلفائها ونحن نشهد أن هناك رأياً عاماً عربياً وإسلامياً ودولياً ولبنانياً يشكك بسوريا وحلفائها, ويتهمهم بالقتل لأنهم يعارضون المحكمة, والخشية الثانية أنه إذا أُقرت المحكمة بالفصل السابع ستكون سوريا أمام مأزق إضافي, مواجهة الرأي العام العربي واللبناني والإسلامي, ومواجهة الفصل السابع الذي يعرض سوريا ولبنان لأخطار اقتصادية وسياسية وربما أمنية وعسكرية, من هنا دعم سوريا للمحكمة في الوقت الراهن مصلحة استراتيجية سورية, مصلحة استراتيجية لبنانية, ونعم فلتتجاوز سوريا مسألة الإجماع كما تجاوزتها مراراً وتكراراً في لبنان بدعم فريق دون آخر, وتدعم هذه المحكمة التي تشكل مطلباً لبنانياً وعربياً ودولياً وإسلامياً مجمع عليه من حيث المبدأ, هنا أقول أن سوريا أمام التحدي والسؤال الكبير هل هي تريد أن تواجه أصل المحكمة؟ أم الأفضل لسوريا أن تقبل بالمحكمة وتواجه بمعركة من ضمن المحكمة حول استقلالية المحكمة ونزاهة المحكمة؟ أنا أعتقد أن كل لبنان سيكون مع سوريا, وكل العرب سيكونون مع سوريا إذا قبلت بالمحكمة وتحدثت عن نزاهتها.. منتهى الرمحي: شو المطلوب من سوريا.. سيد عقاب ما هو المطلوب من سوريا؟ هل يتخلى عنها حلفاؤها أو تتخلى عن حلفائها وتقول أنا أريد المحكمة, ويبقى حلفاء سوريا كما تقولون في لبنان يرفضون المحكمة؟ أم أنه لا بد أن يكون اتفاق داخلي لبناني أصلاً قبل الحديث عن سوريا في هذا الإطار؟عقاب صقر: كلنا يعلم سيدة منتهى أن سوريا لها باع طويل في الضغط وفي ممارسة نفوذ على حلفائها في لبنان, وأنا هنا أتحدث عن مصلحة استراتيجية لبنانية وسورية يمكن لسوريا أن تطلب من حلفائها القبول بالمحكمة, ولا أعتقد ولا أحد يعتقد في العالم العربي وفي العالم أن حلفاء سوريا في لبنان سيرفضون لها طلباً من هذا النوع, إذا ما اقتنعت سوريا بأن لها مصلحة فيه, وأنا أقول هنا أن سوريا معنية بالدرجة الأولى والأخيرة بأن تقدم ما التزمت به تجاه المجتمع العربي عندما كان هناك كلام مع المملكة العربية السعودية حول المحكمة, وأيضاً أن تقدم وتدفع عن نفسها شبهة الاشتباه بها بأنها متورطة بهذه القضية, لأن رفضها ومعارضتها لأصل المحكمة مع حلفائها يضعها في خانة الاتهام وهذا يشكل خطراً على سوريا ومستقبل سوريا, أضف إلى أنه يضرب شرخاً عميقاً في العلاقات اللبنانية السورية فضلاً عن الشرح في العلاقات السنية الشيعية, ولنكن صريحين من خلال الحديث عن أن هناك فريقاً شيعياً موالياً لسورياً يغطي المحكمة, كل هذه الأخطار الاستراتيجية المحدقة برفض المحكمة تتهدد مصير سوريا ولبنان وربما العالم العربي بشرخ طائفي وشرح وطني وقومي, هذا ما أقوله وأعتقد أكثر من ذلك, أن سوريا في حال دعمت المحكمة سترفع عن نفسها إمكانية استفرادها من قبل المجتمع الدولي, لأنها ستجد المجتمع العربي واللبنانيون والمجتمع الإسلامي صفاً واحداً إلى جانب سوريا على قاعدة أنها وافقت على المحكمة, والكل سيدعمها بمطالبها بأن تكون محكمة جنائية لا سياسية, وبأن لا تستعمل المحكمة ضد سوريا, أما اليوم فأن سوريا تبيح لمن يريد استخدام المحكمة أن يستخدمها تحت شعار أن سوريا ترفضها وحلفائها يرفضونها فيستفردون بسوريا, ويمارسون من خلال الشرخ اللبناني السوري إمكانية المزيد من الضغط على سوريا, من هنا المصلحة الاستراتيجية أكبر بكثير من التلهي بإجماع اللبنانيين..
|  | تحذير أمريكي بتسريع إصدار قرار ملزم تحت البند السابع منتهى الرمحي: طيب قبل أن أسمع رأي الدكتور مهدي دخل الله فيما تفضلت به سيد عقاب, وقبل أن نتابع هذا الحوار نتوقف مع تحذير أميركي بتسريع الإجراءات الساعية إلى استصدار قرارٍ ملزمٍ تحت البند السابع, التحذير ورد على لسان السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد في أول ظهورٍ إعلامي له بصفته الجديدة.زلماي خليل زاد (السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة): ليس الوقت لإقرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحت البند السابع مفتوحاً, سوف تكون هذه القضية موضع نقاش, المسألة اللبنانية ستكون إحدى أولوياتي وسأتشاور مع الأمين العام والزملاء الآخرين بشأنها بالتأكيد ليس لدينا الكثير من الوقت.منتهى الرمحي: إلا أن السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي شوركين أثار لغةً أكثر دبلوماسية, وعبر عن أمله في أن تتوصل الأطراف اللبنانية إلى اتفاق بشأن المحكمة الدولية.فيتالي شوركين (السفير الروسي لدى الأمم المتحدة): ما زلنا في مرحلةٍ نأمل فيها أن يتم التوصل إلى تسويةٍ ترتكز على أساس الاتفاق الموقع بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية، ونأمل أن تكون هناك إمكانيةٌ لأن تتوصل مخلتف الأطراف السياسية داخل لبنان إلى اتفاقٍ بشأن ذلك, وكما قلت أعتقد أن السيد نيكولا ميشيل قد قام بعمل جيد, وأعلم أن ممثلين رفيعي المستوى يسعون جاهدين لحدوث ذلك.منتهى الرمحي: عودة لك دكتور مهدي دخل الله, يعني استمعت إلى ما قاله السيد عقاب صقر, وكأن سوريا هي التي في الزاوية الآن وعليها أن تتخذ القرار سوريا وحلفائها في لبنان, ثم هناك رأيين مختلفين نوعاً ما رأي أميركي عن الرأي الروسي, على ماذا تعول سوريا إذا كان ما قاله السيد عقاب صقر صحيحاً في بقائها على موقفها هي وحلفائها؟د. مهدي دخل الله: أولاً يعني أنا أحمد الله أننا هنا في سوريا تخلينا عن اللهجة الخطابية والإنشائية ولكن يبدو أن تركناها عند بعض أشقائنا اللبنانيين, هذا ربما من الآثار السورية التي بقيت في لبنان هذه اللغة الإنشائية والخطابية, إنما أريد أن أقول أن السيد صقر معلوماته غير دقيقة, هناك إجماع لبناني على المحكمة الدولية, لكن هناك فريق لبناني يريد هذه المحكمة وفق الأصول الدستورية اللبنانية, وهناك فريق لا يريدها وفق هذه الأصول, هناك إذن إجماع على المحكمة ذات الطابع الدولي في لبنان, وبما أنه إجماع لبناني فتؤيده سوريا بالتأكيد, لكن الخوف أن الانقسام اللبناني سوف يؤدي إلى شرخ كبير في لبنان وربما إلى كارثة كبيرة في لبنان, المسألة بين اللبنانيين عليهم أن يتفقوا بين بعضهم, وأن تكون الأمور كلها دستورية لديهم, وإلا وصلنا إلى ما هو أسوء مما عليه الآن هذه المسألة لا تتدخل فيها سوريا، سوريا دائماً تدعم الإجماع اللبناني إذا كان هذا خطأ سوريا فيعني لا أدري أين هو المنطق, هل نحن نريد أن ندعم فئة ضد أخرى؟ نحن ندعم الإجماع اللبناني, هلأ هناك فئة تنادي بالإجماع اللبناني بالتأكيد نحن ندعمها لأنها تنادي بالإجماع اللبناني, أما أن الرئيس لحود ليس رئيساً, سيدي هو مثل بلدكم في مؤتمر القمة العربية وهو رئيس جمهورية, بغض النظر هل يعجبني هذا الكلام أو لا يعجب غيري, هو رئيس جمهوري وهو رئيس شرعي للبنان ومثل البلد في مؤتمر القمة, ويعامل كرئيس دولة, على كل حال هذه مسألة داخلية لبنانية, سوريا تريد إجماع اللبنانيين لأننا نعلم أنه بإجماع اللبنانيين سوف يكون استقرار في لبنان وسيكون خلاص في لبنان، لبنان الآن في أزمة وفي فوضى خلاقة أرادها له الأميركيون والإسرائيليون, عليه أن ينجو من هذه الفوضى الخلاقة عبر الإجماع, أين المشكلة؟ من هو ضد الإجماع في لبنان؟منتهى الرمحي: دكتور مهدي يعني البعض ربما يذهب للقول بأن المطالبة السورية بأن تكون المحكمة وفق الأصول الدستورية اللبنانية أمر مفروغ منه, وأمر يعني لا غبار عليه, ولكن الأصول الدستورية اللبنانية من يقررها مثلاً البرلمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري هم يرفضون أن يعقدوا جلسة للبرمان لإقرار تشكيل المحكمة, إذن الأصول الدستورية تصطدم بالرغبة السورية ورغبة المجموعة التي لا تريد أن تشكل محكمة بهذا الشكل؟د. مهدي دخل الله: أولاً هذه مسائل دستورية لبنانية يعني نحن لا نتدخل فيها ولا نعرفها, وهناك مسائل دستورية على اللبنانيين أن يحلوها بينهم..منتهى الرمحي: هم يتحدثون عن حلفائكم في لبنان..د. مهدي دخل الله: نحن نتحدث عن الملايين من الشعب اللبناني التي ظهرت في الشوارع في 8 أذار وقبل أشهر عندما حصل الاعتصام في لبنان إلى آخره, نحن نتحدث عن ملايين اللبنانيين, قول أنهم حلفاء سوريا يعني هذا فخر لسوريا إذا كان الشعب اللبناني حليفها هذا فخر كبير, لكن يجب أن لا نتهرب من الواقع اللبناني بإلقاء اللوم على سوريا, وكأن سوريا هي مسؤولة عن كل شيء يحدث في لبنان, يا سيدي سوريا كانت فعلاً في نجدة لبنان عندما كان لبنان بأشد الحاجة لنجدة الأشقاء, وعندما تخلى عنه الجميع بما فيهم الدول العالمية والدول العربية, وجميع الدول تخلت عن لبنان كانت سوريا والشعب السوري والجيش السوري هو الذي ضحى من أجل تماسك لبنان ومن أجل وحدة لبنان ومن أجل تخالص لبنان. هذا موقف سوري لا أحد يستطيع أن ينكره, نحن يهمنا الإجماع اللبناني هل هذا خطأ؟ سواءً بصدد المحكمة أو غير المحكمة, بصدد الحكومة بصدد رئيس الجمهورية بصدد البرلمان نحن يهمنا الإجماع اللبناني, والآن اللبنانيون مختلفون ونريد أن يجتمعوا على كلمة واحدة لأن في ذلك خلاصهم.منتهى الرمحي: سأعود إليك لنتحدث عن التحذير الأميركي بتسريع الإجراءات الساعية لاستصدار قرار ملزم تحت البند السابع, ولكن اسمح لي أن أنتقل إلى السيد عقاب صقر، سيد عقاب المشكلة مشكلتكم اللبنانيين وليس مشكلة السوريين؟عقاب صقر: نعم هذا الكلام هو كلام صحيح بالظاهر, ولكن تماماً يمكن القول أيضاً أن المشكلة اليوم هي مشكلة العراقيين ولا دخل الولايات المتحدة الأميركية بما يجري في العراق, فهل هذا الكلام هو صحيح وهل هو مقبول؟ أعتقد أن هذا الكلام فيه شيء من التعمية على الواقع, وأنا أخشى أن لا يكون بعض الأخوة في سوريا انتقلوا من اللغة الخطابية إلى لغة النعامة التي تغرس رأسها في الرمل وتنسى ما يجري في العالم, نحن في هذه اللحظات بينما نتناقش حول المحكمة هناك مساعي لإقراراها ضمن الفصل السابع, وأعتقد أن الكلام الذي يتحدث عن إجماع ويتحدث عن شعور أبوي وأخوي تجاه لبنان لن يفيد أمام هذه المعضلة الاستراتيجية وهذا ما كنت أقوله وأحذر منه, أضف إلى ذلك أن ما اعتبره السيد فضل الله مسألة خطابية أعود وأكرره, هل دعمت سوريا الاجماع اللبناني دائماً؟ هي مددت للرئيس أميل لحود رغماً عن إرادة اللبنانيين, هي دعمت أفرقاء في لبنان ليحظون بأي تمثيل في لبنان, إذن فلتقدم هذه المرة على دعم قضية وطنية قومية تحظى بإجماع اللبنانيين كما يقول وتدعمها بشكل مباشر وتحققها وهي المحكمة ذات الطابع الدولي, إلى ذلك أنا أقول وحدثني السيد الوزير عن ملاحظات أنا اسأله ما هي هذه الملاحظات الدستورية؟ هي لا زالت طي الكتمان لم يعرب عنها لأحد, وقال الأمين العام لحزب الله أنه لن يقولها لا لإيران ولا لسوريا ولا للأمم المتحدة ولا لأميركا ولا لروسيا, وبالتالي نحن أمام أحجية أمام معضلة, ولكن حتى لو لم تظهر هذه الملاحظات هل هذا سيوقف المحكمة تحت الفصل السابع وأخطارها الضخمة على سوريا ولبنان؟ هل هذا كلام إنشائي أليس هذا الكلام واضحاً جداً حول أخطاره؟ ثم أضف إلى ذلك عندما تحدثنا عن ضرورة انسحاب سوريا ضمن اتفاق الطائف أي السقف العربي, قالت سوريا أن هذا كلام إنشائي, جاء 1559 فانسحبت سوريا انسحاباً غير مشرف, هل هذا كان خطاباً إنشائياً؟ ألم يكن بالأجدى الانسحاب من ضمن السقف العربي؟ واليوم أليس من الأجدى لسوريا أن توافق على المحكمة تحت السقف العربي أفضل من الموافقة عليها بقوة الفصل السابع الإكراهية التي تجعل سوريا مجدداً أمام الإكراه والضغط وتظهر وكأنها لا تريد مصلحة الشعب اللبناني؟ كلمة أخيرة.. منتهى الرمحي: تفضل.. عقاب صقر: كلمة أخيرة حدثنا عن المشاعر السورية تجاه لبنان, وعن أنها قدمت للبنان في وقت الحشرة, أنا أقول أن سوريا ارتكبت أخطاءً كبيرة وهي اعترفت عندما قالت بأن السيد عبد الحليم خدام الذي استلم الملف اللبناني اخطأ وارتكب جرائم, وأذكره وهذا واجب أخلاقي هناك معتقلين لبنانيين في السجون السورية, فلتعطي إشارة إضافية بإطلاقهم سوريا إضافة إلى المحكمة ذات الطابع الدولي.
|  | آلية عمل المحكمة الدولية منتهى الرمحي: ربما أعود إليك سيد عقاب بعد قليل, ولكن حتى يعني نبقي دائماً المشاهد على إطلاع بما يجري, نذكر فقط بأن المحكمة الدولية التي تشكل أبرز نقاط الخلاف بين الفرقاء اللبنانيين أقرتها مسودتها النهائية الحكومة اللبنانية في الثالث عشر من نوفمبر العام الماضي, وهي تتألف من 11 قاضياً يعينهم الأمين العام للأمم المتحدة بالتشاور مع الحكومة اللبنانية, ويتطلب إقرار المحكمة بشكلٍ نهائي موافقة الأمم المتحدة وحكومة لبنان وبرلمانه, وتنشأ المحكمة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1664 الصادر في مارس من العام الماضي, ثم يحق للمحكمة النظر في الجرائم الأخرى التي شهدها لبنان بعد اغتيال الحريري إذا تبين للمحكمة أنها مماثلة بطبيعتها وخطورتها, وتؤكد الصيغة مسؤولية الرئيس الجنائية عن الجرائم التي يرتكبها العاملون تحت سلطته وسيطرته الفعلية نتيجة فشله في السيطرة على هؤلاء, يعين القضاء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد لفترة يحددها أمين عام الامم المتحدة, وتنص الصيغة على أن يمضي المحكوم عليهم فترة السجن في دولة يحددها رئيس محكمة من بين دول أبدت استعدادها قبول أشخاصاً أدانتهم المحكمة.عوداً لك دكتور مهدي دخل الله, كان لا بد من التذكير بهذه البنود حتى يبقى المشاهد معنا على إطلاع, لكن اسمح لي ألا تخشون من التحذير الأميركي؟ يعني ألا تخشى سوريا من أنه فعلاً إذا تم إقرار محكمة تحت البند السابع أن تتأثر سوريا بشكل سلبي؟د. مهدي دخل الله: يا سيدتي اسمحي لي المحكمة ذات الطابع الدولي هي اتفاق دولي بين دولة ذات سيادة اسمها لبنان والأمم المتحدة, والمشكلة أنه لا يوجد اتفاق في لبنان.. طبعاً هناك إجماع حول المحكمة لكن في إطار الأصول الدستورية, وسوريا تدعم هذا الإجماع اللبناني, المشكلة هي في لبنان وبين اللبنانيين, أما ما تحدث عنه من مقارنة السيد صقر من مقارنة بين وجود الولايات المتحدة الأميركية في العراق وبين العلاقات السورية اللبنانية فهو يعني مقارنة غير دقيقة, وتكاد تكون غير أخلاقية أبداً, لأنه لا مقارنة بين الأمرين أبداً أبداً, على كل حال الموقف السوري واضح ومعروف, الموقف السوري يؤكد الإجماع اللبناني دائماً, وعلى اللبنانيين أن يمتلكوا الشجاعة لكي يجمعوا على أمر هو بالنسبة لهم فيه خلاصهم خلاص لبنان وفيه استقرار لبنان وفيه وحدة لبنان, ولا يمكن دائماً إلقاء اللوم على سوريا في كل إطار لا يستطيع اللبنانيون أن يجدوا فيه الحل, أنا أرى أنه عند بعض اللبنانيين ربما عقدة بأنهم يجب أن يكونوا دائماً تابعين لغيرهم سواء من هذا الجانب أو ذاك الجانب, نحن نريد لبنان بلد ذات سيادة فيه وفاق وطني, ونعلم أن لبنان لا يمكن أن يكون بلد ذو سيادة بشكل فعلي إلا إذا كان هناك وفاق وطني وإجماع وطني سواءً حول المحكمة أو حول أي أمر آخر, فلماذا إدخال سوريا دائماً في هذا فالأقل الخلاف اللبناني اللبناني؟ وخاصةً أن غالبية اللبنانيين غالبية القوى اللبنانية الفاعلة القوية المؤثرة على الساحة اللبنانية تطالب بالوحدة الوطنية لا تطالب بنفي الآخرين, أما الطرف الآخر فهو لا يريد وحدة يطالب بالأكثرية, وكأنه يريد أن يستقوي بالولايات المتحدة الأميركية أو بالأمم المتحدة من أجل تصفية الحساب مع أطراف أخرى في لبنان, هذه هي مشكلة لبنانية بحتة لا دخل لسوريا لها, هل يريد السيد صقر بأن تقول سوريا لا عليكم أيها اللبنانيون أن كذا وكذا وكذا؟ سوريا ليست دولة آمرة في لبنان شعب لبنان شعب حر.. منتهى الرمحي: هو قال بأن سوريا دائماً متعودة أنها تحرك حلفائها أو تضغط على حلفائها أو تقنع حلفائها بشكل أو بآخر..دكتور مهدي دخل الله شكراً جزيلاً لك، السيد عقاب صقر شكراً جزيلاً لك. ونتابع وإياكم الآن صور الرئيس حسني مبارك واضح أن محطة الإيه آر تي المحطة الرياضية طبعاً إيه آر تي مباشر, هناك مباراة لكرة القدم بين الأهلي المصري وبرشلونة الإسباني وتجري المباراة بحضور الرئيس المصري حسني مبارك, ما يدحض أنباء شاعت في عدة مواقع معارضة مصرية على شبكة الإنترنت حول التعرض مبارك لوعكة صحية.إذن الرئيس المصري حسني مبارك يحضر مباراة بكرة القدم بين الأهلي المصري وبرشلونة الإسباني وتجري في القاهرة طبعاً, مما يدحض الأنباء التي شاعت في عدة مواقع الكترونية معارضة مصرية طبعاً على شبكة الإنترنت حول تعرض الرئس مبارك لوعكة صحية, نشاهده بشكل مباشر طبعاً من ستاد القاهرة الدولي الآن.ونحن سنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: هل انهارت الهدنة الفلسطينية مع إسرائيل فعلاً؟ ما هي مبرارات التصعيد وتوقيته؟ وكيف ستبدو التداعيات المنتظرة أمنياً؟[فاصل إعلاني]منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، طيلة فترة الحديث عن الهدنة بين الفصائل المسلحة الفلسطينية وإسرائيل كانت هناك خروقات لم تقتصر على جانب دون الآخر, فإسرائيل لم توقف مداهماتها للمدن والمخيمات الفلسطينية, واستهدفها للنشطاء الفلسطنيين الذين بدورهم لم يوقفوا هجماتهم الصاروخية على البلدات الجنوبية لإسرائيل, لكن ما الذي حدث في الساعات القليلة الماضية واستدعى عدة أجنحة عسكرية لفصائل لحماس وفتح إلى إعلان الهدنة انهيار الهشة أصلاً؟ وكيف سيكون حجم وطبيعة الرد الإسرائيلي على هذا الموقف الذي ترجمته الفصائل بإطلاق نحو 80 صاروخاً على جنوب إسرائيل انطلاقاً من شمال قطاع غزة.
|  | هدنة في مهب الريح! زياد حلبي: إسرائيل تلوح مجدداً بالعصا العسكرية الغليظة, وتلمح مصادرها إلى إمكان تنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة, لكن ساعة الصفر وطبيعة وحجم هذه العملية لم تحدد بعد, وبالتالي قد تلجأ حالياً إلى ما تصفه بعمليات نوعية ومحدودة. اللافت أن الجيش الإسرائيلي يرغب في هجوم كبير على قطاع عزة ويتدرب على ذلك منذ فترة, خشيةً من لبننة القطاع لجهة تهريب صواريخ مضادة للدروع من نوع كورنيت كالتي استخدمها حزب الله في الحرب الأخيرة, وكان قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي يوبلانت عرض على رئيس الوزراء خطة عسكرية قبل أسابيع, لكن أولمرت ما يزال متردداً تماماً كوزير الأمن.عزام الأحمد: لا يوجد تهدئة, التهدئة منذ شهور انتهت من الطرفين وإسرائيل هي التي تتحمل المسؤولية.زياد حلبي: إعلان الفصائل الفلسطينية انتهاء التهدئة, وإن تبعه تأكيد الحكومة بأنها مستمرة قد لا يغير في الأمر كثيراً, فالتهدئة لم تمنع إسرائيل من تنفيذ عشرات عمليات الاغتيال, واعتقال أكثر من ألفي فلسطيني منذ إعلان التهدئة, وإن لوحظ تكثيف لهجمتها في الأيام الأخيرة.ناطق باسم كتائب القسام: التهدئة منتهية بحكم منتهية منذ فترة طويلة, أما اطلاق الصواريخ هذا اليوم فهو يأتي في سياق جزء من الرد على جرائم الاحتلال وهو رسالة موجهة للاحتلال الصهيوني أن كتائب القسام لا زالت في الميدان.زياد حلبي: جيش الاحتلال ادعى بأنه أحبط عملية لحماس لأسر جندي جديد على حدود قطاع غزة, وأضاف بأن الصواريخ التي أطلقتها على منطقة النقب الغربي كانت عملية تمويه, فيما خرج بعض الوزراء بالدعوة إلى اجتياح سريع لقطاع غزة.صحيحٌ أن الهدنة لم تكن قائمة أصلاً, بيد أن حديث الفصائل الفلسطينية عن نفض يدها من التهدئة, بالإضافة إلى رغبة الجيش الإسرائيلي والحديث المتداول إسرائيلياً عن إمكان اجتياح قطاع غزة, يجعل القطاع الفلسطيني لربما على موعد مع مزيد من التصعيد الإسرائيلي.زياد حلبي - العربية - من منطقة شمال قطاع غزة.منتهى الرمحي: ومعنا من غزة السيد داود شهاب المتحدث الرسمي باسم الجهاد الإسلامي, أهلاً بك معنا سيد داود, وماذا يعني انهيار هذه الهدنة التي يقال أنها لم تكن موجودة أصلاً؟داود شهاب: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني في ظل الحصار والعدوان الشامل الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني كان لزام على فصائل المقاومة أن ترد على هذا العدوان, خاصة وأن خيار المقاومة أو أن قناعة شعبنا بخيار المقاومة ترسخت أنه هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يحصّل لنا حقوقنا التي يغتصبها الكيان الصهيوني ويمعن في اغتصابها صباح مساء، أي تهدئة التي يتحدث عنها البعض في ظل هذا العدوان في ظل هذا القتل في ظل استمرار اعتقال أكثر من 10 آلاف أسير وأسيرة فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال, إسرائيل تمعن في حصارها للشعب الفلسطيني وفي عدوانها على الشعب الفلسطيني, وبالتالي أنا أعتقد أن الشعب الفلسطيني لم يعد أمام من خيار سوى خيار المقاومة, أيضاً هناك تواطؤ عربي عفواً تواطؤ دولي وانحياز كامل لدولة الاحتلال في جرائمها, وبالتالي الشعب الفلسطيني صحيح أنه قد يكون وحيداً في المعركة لكنه سيظل يدافع وسيظل يقاوم حتى ينال حقوقه.منتهى الرمحي: طيب سيد داود يعني ما الذي يعنيه انهيار هذه الهدنة؟ صواريخ الفصائل الفلسطينية تنطلق على البلدات الجنوبية لإسرائيل, والخروقات الإسرائيلية كانت قائمة, ما الذي يعنيه؟ هل سنشهد تصعيداً أكبر؟ وما حجم هذا التصعيد؟ ما الذي ستفعله المقاومة الفلسطينية؟داود شهاب: المقاومة الفلسطينية أعتقد أن بيدها يعني أوراق كثيرة ولديها استعداداتها, وأعتقد أنه لن تكون نزهة للجيش الصهيوني في قطاع غزة إذا ما أقدم على عدوان جديد على قطاع غزة, أعتقد أن المقاومة قد استعدت جيداً وستلقن هذا العدو درساً إذا ما أقدم على اجتياح قطاع غزة, من المهم أن أشير هنا إلى أن العدوان والتصعيد الصهيوني مرده لسببين أختي الكريمة, السبب الأول أن هذا الكيان الصهيوني كيان يعيش في أزمات متتالية وتعرض لفشل متكرر سواء في لبنان أو في غزة أو نابلس أو في جنين, لذلك يحاول أن يصدر هذه الأزمات على حساب الشعب الفلسطيني هذا سبب, السبب الآخر حالة الضعف والتراخي والوهن التي أصابت النظام العربي الرسمي وجعلته يتهافت على زيارة الكيان الصهيوني, وفتح يعني خطوط وقنوات تفاوضية معه, هذه القنوات التفاوضية لا يمكن أن تجدي نفعاً, هذا التنسيق الأمني سواءً الإقليمي أو غير الإقليمي الذي يتحدث عنه البعض من هنا أو من هناك لن يجدي نفعاً, ولن يحقق لشعبنا أية مصالح ولن يصب إطلاقاً في مصلحة شعبنا الفلسطيني.منتهى الرمحي: السيد داود شهاب المتحدث الرسمي باسم الجهاد الإسلامي شكراً جزيلاً لك.ومعنا من رام الله السيد عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني, ومن القدس شلومو غانور المحلل السياسي, أهلاً بكما, وسيد عزام الأحمد عوداً على ذي بدء يعني السؤال الأصلي, ما الذي يعنيه انهيار هذه الهدنة؟ وما هو المتوقع من ردود فعل إسرائيلية يعني البعض يقول بأنها يمكن أن تأخذ هذا عذر وحجة وكانت أصلاً الخروقات الإسرائيلية قائمة؟
|  | ما الذي يعنيه انهيار هذه الهدنة؟ عزام الأحمد: يعني أولاً أخت منتهى الهدنة لم تكن موجودة حتى تنهار, هي انهارت منذ شهور عدة, ونحن منذ عدة شهور نحاول مع الجانب الإسرائيلي أن نصل إلى تهدئة شاملة متزامنة متبادلة ليس من جانب واحد, وباستمرار والأخ أبو مازن في لقاءاته مع أولمرت طرح هذا الموضوع في آخر ثلاث اجتماعات ولكن دون التوصل إلى نتيجة, باستمرار إسرائيل تتكلم عن صواريخ القسام وهم يعرفون أن فاعليتها تكاد تكون معدومة, بغض النظر عن ما تسببه من إرباك لهم وأحياناً يكون هناك إصابات, ولكن باستمرار كانوا يقولون أنه لا نريد هدنة شاملة نريد فقط في غزة, لماذا فقط في غزة؟ والفصائل الفلسطينية سبق أن تباحثت وخولت الأخ أبو مازن أن يبحث هذا الموضوع ولكن الجانب الإسرائيلي كان رده باستمرار سلبياً، وقبل يومين يعني الجميع شاهد وسمع بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في جنين وفي نابلس وفي غزة، لماذا لم يقم هذا الضجيج مثل اليوم؟ نحن كما قلنا في برنامج الحكومة مستعدين كحكومة أن ندعو جميع الفصائل الفلسطينية وأيضاً أن تلتزم بهدنة متبادلة, شرط أنه على إسرائيل أن تلتزم هي أيضاً، ولكن واضح أن إسرائيل تريد خلط الأوراق, لا تريد إطلاقاً تهدئة حقيقية ولا تريد أيضاً فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وتريد إفشال الوفاق الفلسطيني الفلسطيني وإفشال حكومة الوحدة الوطنية.منتهى الرمحي: طيب دعنا نسمع رأي السيد شلومو غانور في هذا الموضوع، إسرائيل هي التي لا تريد تهدئة حقيقية، والمطلوب أن تكون هناك إذا كان هناك هدنة أو تهدئة أن تكون متبادلة، يعني لا يمكن أن تقول إسرائيل دائماً بأن هذا شأن فلسطيني مسألة الهدنة وهي لا علاقة لها به؟شلومو غانور: علينا أن نعود ونصحح الحقائق ونضعها في نصابها الحقيقي، فالوضع القائم والذي انهار اليوم سبق وأنه تم قبل أربعة أشهر، عندما التزمت الجهات الفلسطينية في قطاع غزة بعدم إطلاق الصواريخ، عندها أوضحت إسرائيل بأنها ستلتزم في نفس الحال على أساس التبادلية، أي أنه في حال تعرض الأراضي الإسرائيلية أو في حال تعرض المواطنين الإسرائيليين إلى أي إطلاق صواريخ من قطاع غزة, ونذكر هنا بأن القوات الإسرائيلية غير متواجدة في قطاع غزة منذ سنتين فإنها ملتزمة بالرد لحماية مواطنيها وحماية أراضيها، ولكن للأسف الشديد اليوم شاهدنا تصعيد خطير جداً من قبل الجانب الفلسطيني، هناك اعتراف كما استمعنا إليه من الحكومة الفلسطينية بأنها طرف في هذا التصعيد وغداً صباحاً ستلتئم الجهات الإسرائيلية الرسمية سواء السياسية والأمنية لاتخاذ موقف بالنسبة للاعتداء الذي تم اليوم، أستغرب كما يمكن أن يستغرب..منتهى الرمحي: ما هو الموقف الذي نتوقع.. ما هو الموقف الذي نتوقع أن يتم اتخاذه؟شلومو غانور: ممكن أن نقول بأن هناك رأيين في داخل الحكومة الإسرائيلية، الأول يدعو إلى مواصلة ضبط النفس والرد بصورة محدودة على أي اعتداء، وهناك رأي آخر يدعو إلى الدخول إلى قطاع غزة ووضع حد للاعتداءات التي تتم على المواطنين الإسرائيليين، فبين هذين الأمرين..منتهى الرمحي: طيب إسرائيل يعني عندما تقول سيد شلومو بأن إسرائيل منسحبة أصلاً من غزة من سنتين، لكن إسرائيل تقوم بعمليات اغتيال وعمليات قتل في مناطق أخرى من أراضي الضفة الغربية والمناطق الفلسطينية، وكأنه نتحدث عن دولتين مختلفتين بالنهاية هي مقاومة واحدة هكذا يرونها, وهي دولة واحدة اسمها وفي مناطق مختلفة اسمها فلسطين وغزة جزء منها.شلومو غانور: علينا أن نذكر بأن إسرائيل تتعامل مع حكومة ومع سلطة، السلطة الفلسطينية هي المسؤولة في نظر إسرائيل، ففي حين هناك فلتان أمني داخل قطاع غزة والحكومة الفلسطينية غير مسيطرة على الوضع، والسلطة الفلسطينية غير مسيطرة على الوضع، فإسرائيل بموجب كل القوانين يجب أن تحمي أراضيها وتحمي مواطنيها وهذا ما تقوم به، وإسرائيل أوضحت بأنه لا صلة بين ما يدور في قطاع غزة وما يدور في أنحاء مختلفة من مناطق السلطة الفلسطينية وهذا هو واضح, علينا أيضاً أن نذكر بأن إسرائيل لا تعد طرف في التهدئة، بل الجهات الفلسطينية هي التي أخذت على عاتقها من جراء قبل 4 أشهر في تهدئة الوضع وهي التزمت في ضوء الضغوط العربية والضغوط الدولية، وهذا هو شأن فلسطيني داخلي وليس شأن ثنائي متفق عليه بين إسرائيل والجانب الفلسطيني.منتهى الرمحي: لذلك قال السيد عزام الأحمد أنه إذا كان لا بد أن يكون هناك تهدئة على الجانبين أن يوافقا عليها، يجب أن تكون متبادلة، يعني لا يعقل أنه إسرائيل دائماً تقول هذا شأن داخلي فلسطيني هم أحرار يعني يعملوا التهدئة في أي وقت ويخرقوا التهدئة في أي وقت لأنه قرارهم وحدهم بس.منتهى الرمحي: مع كل الاحترام علينا أن نذكر مع من علينا أن نتفاوض ونصل إلى هذا الاتفاق؟ هل مع رئيس السلطة الفلسطينية مع كل الاحترام الرئيس عباس مع حكومة هنية التي هي غير معترف بها لا إسرائيلياً ولا دولياً؟ أم مع الجهاد الإسلامي التي كما استمعنا في بداية هذا البرنامج الذي يقول بأنه أسقط هذه التهدئة خلافاً لموقف الحكومة الفلسطينية وخلافاً لموقف الرئيس الفلسطيني، فمع من إسرائيل يجب أن تصل مع كل الاحترام إلى اتفاق للالتزام بالتهدئة؟ هذه علامة سؤال, أعتقد أن المنافسة الداخلية..منتهى الرمحي: دعنا نأخذ رأي السيد عزام الأحمد، دائماً إسرائيل ما تتعذر بأنه ما فيه طرف تتفاوض معه من الجانب الفلسطيني، واستمعت إلى وجهة النظر الإسرائيلية في موضوع التهدئة وفيه احتمال أن يتم يعني التوغل في غزة؟عزام الأحمد: يعني أخت منتهى كما قلت أنت هل نحن دولتين؟ هل نحن شعبين أم وطن واحد وشعب واحد وقيادة واحدة! هذا السيد شلومو يعرف أنه يخدع نفسه عندما يقول هكذا، إسرائيل لم تتوقف لحظة واحدة عن الاستمرار في القتل والاعتقال والتدمير في مدن الضفة الغربية، أنا من مدينة جنين لا يمر يوم إلا وتدخل القوات الإسرائيلية جنين، حتى رام الله لا يمر يوم إلا وتدخل، هل غزة لا علاقة لها بجنين! إذا كانت هذه هي الإستراتيجية الإسرائيلية فهذا مردود عليها، نحن وطن واحد وشعب واحد، ونقول نعم الأخ أبو مازن بإمكانه أن يتفق مع الجانب الإسرائيلي باسم الشعب الفلسطيني كله ولكن على الجانب الإسرائيلي أن يقبل, أما الجانب الإسرائيلي باستمرار يتهرب يريد أن يبحث موضوع القسام في غزة ونقطة، لا يريد أن يبحث عمليات القتل التي تقوم بها قوات الاحتلال في بقية المناطق، حتى في غزة هل توقف القتل؟ أمس استأنفوا اغتالوا بالطائرات في غزة, هل هذا اختراق للتهدئة ولاّ لأ؟ أيضاً عمليات القتل اللي قامت, الدخول إلى حي الزيتون أمس هل هو اختراق أم لا؟ لذلك أقول إذا كانوا صادقين وأنا في تقديري هم غير صادقين, حتى الصحافة الإسرائيلية سيد شلومو تقول أنه لا يوجد حالياً في إسرائيل قوة سياسية مركزية تستطيع أن تأخذ قرار، وضعف الحكومة الحالية الإسرائيلية يجعلها تلجأ لمثل هذه الأساليب لتصدير الأزمة إلى خارج حدودها باتجاه السلطة الفلسطينية، كما هو حق لإسرائيل..منتهى الرمحي: على الجانب الآخر سيد عزام بيريس يلقي باللوم في انهيار هذه الهدنة على الضعف الفلسطيني, يعني الصحف الإسرائيلية تقول ضعف إسرائيلي وهم يقولون ضعف فلسطيني المسؤولين الإسرائيليين.عزام الأحمد: أنا كما قلت حتى صحافتهم تعطي الحقيقية للرأي العام الإسرائيلي ليس لنا، ونحن نتابع, أيضاً نقول وأنا أقول بكل وضوح الأخ أبو مازن ناقش مع أولمرت هذا الموضوع في الثلاث لقاءات الأخيرة، ولكن لم يلقَ أذناً صاغية لا يريدوا أن يتكلموا إلا غزة فقط، طيب اللي في نابلس من يدافع عنه من يحميه؟ اللي في جنين اللي في رام الله, لذلك لتكن تهدئة شاملة في الضفة وغزة جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ومتبادلة, ولكن كما قلت إسرائيل لا تريد وتريد أن تتهرب، والحكومة الفلسطينية أيضاً..منتهى الرمحي: المشكلة أنه معي سيد عزام في ثلاثين ثانية فقط كنت أتمنى أن أعود للسيد شلومو ولكن لا يمكن ذلك, لأنك يعني لم توضح لنا إسرائيل دائماً تتعذر بأنها لا يوجد طرف تفاوض معه أو تتفق معه على تهدئة يعني عندما تكون متبادلة، سيد عزام..عزام الأحمد: أيوا، لأ أنا أقول بملئ فمي والأخ أبو مازن عندما ذهب ذهب مخوّل من جميع الأطراف الفلسطينية المعنية ليدرس الوضع وكان هناك استعداد كامل, ولكن كما قلت لم يلاقِ طلب الأخ أبو مازن استجابة من الجانب الإسرائيلي.منتهى الرمحي: السيد عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني شكراً جزيلاً لك، السيد شلومو غانور المحلل السياسي ضيفي من القدس شكراً جزيلاً لك. ودائماً للاطلاع على مضمون حلقات بانوراما وتقاريرها وآخر الأخبار والتحقيقات ندعوكم لزيارة موقع العربية: www.alarabiya.net تحيةً لكم وإلى اللقاء.
|
 |  |  |