طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 09 جمادى الثانية 1428هـ - 24 يونيو 2007م

إضاءات: د. أحمد العيسى (عميد كلية اليمامة)

 

اسم البرنامج: إضاءات
مقدم البرنامج: تركي الدخيل
تاريخ الحلقة: الجمعة 22ـ6ـ2007

تركي الدخيل: أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياكم الله في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي إضاءات، ضيفنا اليوم أيها الإخوة والأخوات الدكتور أحمد العيسى عميد كلية اليمامة، حياك الله يا دكتور.
أحمد العيسى: حياك الله شكراً.

عودة للأعلى

أسبوع ثقافي يحدث ضجة إعلامية في السعودية

الحراك الثقافي والفكري لا بد أن يأتي بالجديد وإلا أصبح نمطياً وأصبح يكرر نفسه، وأعتقد أن الجامعات والمؤسسات التعليمية من الواجب عليها أن تدخل في الحراك الثقافي وأن تكون فاعلة في الحراك الثقافي، بدلاً من أن تترك الثقافة والفكر للمؤسسات خارج المؤسسات الجامعية
أحمد العيسى

تركي الدخيل: دكتور يعني أنتم منذ ثلاثة سنوات تأسست كلية اليمامة وهي كلية أهلية في المملكة العربية السعودية، لكن شهرتها أطبقت على المناخات الإعلامية والفكرية في السعودية إثر الأسبوع الثقافي الذي أقامته الكلية قبل نحو ستة أشهر، وحدث فيه الكثير من الغلط والكثير من المواجهات بين تيارين إن صحت العبارة، المشكلة قامت على مسرحية قمت أنت بتأليفها هي وسطي بلا وسطية، ثم قام بعض الإسلاميين بمواجهة المسرح والهجوم عليه والقيام ببعض ما صنف بأنه إنكار للمنكر، ماذا حدث في وسطي بلا وسطية دكتور أحمد؟
أحمد العيسى: أولاً شكراً جزيلاً، طبعاً الأسبوع الثقافي زي ما ذكرت أنت كان قبل ستة أشهر تقريباً، وربما أن يكون الحديث عنه بعد هذه الفترة لا يزال ساخناً كما رأيت في بعض الصحف وبعض المنتديات، هذا دليل على نجاح الأسبوع في المقام الأول، ودليل على أنه..
تركي الدخيل: الضجة ليست بالضرورة دليل على النجاح..
أحمد العيسى: ليس بالضرورة ولكن تفاعل المجتمع وتفاعل المثقفين وتفاعل أصحاب الرأي مع الأسبوع الثقافي، دليل على أنه أحدث نوع من الخروج على النمط اللي كان سائد..
تركي الدخيل: أنتم تبحثون عن الخروج عن المألوف دكتور أحمد من خلال يعني ترتيب الأحداث؟

أحمد العيسى: هو الحقيقة الحراك الثقافي والفكري لا بد أن يأتي بالجديد وإلا أصبح نمطياً وأصبح يكرر نفسه، فأعتقد أن الجامعات والمؤسسات التعليمية من الواجب عليها أن تدخل في الحراك الثقافي وأن تكون فاعلة في الحراك الثقافي، بدلاً من أن تترك الثقافة والفكر للمؤسسات خارج المؤسسات الجامعية، وأنا أعتقد أن الثقافة اختُطفت من المؤسسات الجامعية..
تركي الدخيل: من الذي اختطفتها؟
أحمد العيسى: اختطفتها وسائل الإعلام، اختطفتها منتديات الإنترنت، وربما..
تركي الدخيل: بس وسائل الإعلام تمارس دورها..
أحمد العيسى: ما فيه شك لها دور لكن تعرف أن المؤسسات الجامعية هي تحتضن نخبة المفكرين ونخبة أهل الرأي، وإذا بقيت خارج السياق وخارج الإطار الثقافي ستبقى متفرجة على الحراك الثقافي.
تركي الدخيل: أنتم تمثلون كلية أهلية يا دكتور أحمد هل تعتقد أن الجامعات الحكومية لا تقوم بواجبها فيما يتعلق بالجانب الثقافي والمساهمة في الحراك الثقافي؟
أحمد العيسى: أعتقد جامعاتنا كانت في فترة سابقة أكثر نشاطاً من الآن، ربما خلال العشرين سنة الأخيرة بقيت في إطار يعني هامشي فيما يتعلق بالثقافة أعتقد..
تركي الدخيل: لا تقوم إلا بالواجب الأكاديمي..
أحمد العيسى: إلا بالواجب الأكاديمي توفير محاضرات والعلوم والدراسة، وفي آخر اليوم أو ربما في آخر المحاضرة الطالب والطالبة يبحثون عن مكان آخر.. وتعرف أن المؤسسات الجامعية في كل دول العالم تقريباً..
تركي الدخيل: يبحثون عن مكان آخر لماذا؟
أحمد العيسى: إما ليقضي وقته إما ليبحث عن تعزيز لمعلوماته أو يبحث عن وسائل أخرى للترفيه للثقافة وللمؤسسات الجامعية في كل دول العالم..
تركي الدخيل: أو ما يبحث عن ثقافة يكتفون بهذا الحد..
أحمد العيسى: وهذا يلي نقصده بأن المؤسسات الجامعية لها دور في الفكر وفي العلم وفي التأهيل، وفي أيضاً العلوم والمعارف والمهارات، أنا أتصور أن المؤسسات الجامعية لو تذهب خارج المملكة وفي كثير من الدول سواء في الشرق أو الغرب أو حتى في دول الخليج ستجد أن المؤسسة الجامعية هي خلية نحل ما بين نشاط وما بين ندوة وما بين مسرح وما بين حفلة موسيقية وما بين ندوات أحياناً مناظرات سياسية، فكل هذه تبين على أن بيئة الجامعة هي بيئة أكثر من مجرد محاضرات وندوات ودروس.
تركي الدخيل: جميل إشارتك إلى أن الكليات والجهات التعليمية الأكاديمية يجب أن تفعّل وتسهم في الحراك الثقافي إشارة لا أظن أن أحداً يناقشك عليها، لكن هل هذه المساهمة يجب أن تكون لجهة استفزاز بعض التيارات كما حدث في كلية اليمامة؟
أحمد العيسى: أعتقد أن ما حدث في كلية اليمامة لم يكن استفزازاً بالمعنى الصحيح، كان طبعاً هو نشاط ضمن أنشطة الكلية والكلية ليست مقتصرة على النشاط الثقافي، الكلية تنظم سنوياً مؤتمر علمي، نظمنا مؤتمر على الجودة في التعليم العالي، ومؤتمر عن تعليم اللغة الإنجليزية في المملكة، وننظم دورة رمضانية رياضية في كرة القدم، وننظم برنامج لشباب الأعمال في الصيف، وبرنامج لطلاب المرحلة الثانوية نسميه دعني أفكر، هذه النشاطات الرئيسية وإلا هناك نشاطات أخرى كثيرة تقام، فالأسبوع الثقافي لم يكن استفزازاً وإنما كان محاولة لدعوة الكثير من المتحدثين والمحاضرين والمفكرين من داخل المملكة وخارجها لإلقاء الضوء على القضايا الرئيسية سواء فيما يتعلق بالفكر أو ما يتعلق بالأدب والشعر والرواية والمسرح والفنون التشكيلة وغيرها.

عودة للأعلى

محاولة الاعتراض على الأسبوع الثقافي بدأت قبل المسرحية

لا شك أن من أسباب الاحتجاج وجود الموسيقى، لكن الموسيقى موجودة في كل البرامج التلفزيونية الرسمية وغير الرسمية، وفي الاحتفالات الرسمية وفي السلام الوطني أو الملكي وفي كل شيء.. يعني نحن الموسيقى تحاصرنا في كل اتجاه..
أحمد العيسى

تركي الدخيل: جميل دكتور، لكن خلينا نتحدث تحديداً عن لب المشكلة أو انفجار المشكلة من خلال العرض الذي قُدم لمسرحية وسطي بلا وسطية التي كتبها الدكتور أحمد العيسى، هذه المسرحية وفقاً للكثير من المواقع الإسلامية يعني مثلاً خلينا نتكلم عن موقع الداعية محمد الهبدة، تحدث عن أنه أول ما فتحت الستائر ظهرت على المسرح صور خليعة جداً لنساء، ثم تم تشغيل الموسيقى الصاخبة، فقام الغيورين وصعدوا المسرح ومزقوا الصور وأغلقوا الموسيقى، وجود صور خليعة وموسيقى صاخبة تستفز بطبيعة الحال مجتمع محافظ مثل مجتمعنا في المملكة العربية السعودية وفي عاصمته الرياض؟
أحمد العيسى: طبعاً قبل أن أجيب على هذا النقطة طبعاً أشير إلى أن يعني الاعتراض أو محاولة الاعتراض على الأسبوع الثقافي بدأت قبل المسرحية طبعاً، أو بدأت قبل بدء الأسبوع الثقافي، وكان الاعتراض الأساسي هو على الأشخاص وليس على المواضيع، كان على الأشخاص الذين يشاركون..
تركي الدخيل: نبي نجي للأشخاص هذا موضوع آخر..
أحمد العيسى: فلما طبعاً جاء العرض الثاني للمسرحية كان هناك فيه وضوح لنوع من الاستفزاز أو نوع من التحريض ضد الأسبوع الثقافي بشكل عام..
تركي الدخيل: من قام بهذا الاستفزاز؟
أحمد العيسى: معروفة المنتديات اللي طبعاً كانت حريصة، منتديات إنترنت وبعض المتحمسين وصلتنا الكثير من رسائل الجوال والكثير من الاتصالات التي تحتج، وبعضها تهدد وبعضها تريد التراجع..
تركي الدخيل: ألم يكن الاحتجاج منطقياً فتأخذ به إدارة الكلية؟
أحمد العيسى: طبعاً لا شك لسنا ضد الاحتجاج أو ضد الاعتراض على الفكرة، لكن عندما يكون هناك اعتراض يجب أن يكون ضمن الأطر يعني أطر الحوار المناسبة التي تستطيع من خلالها أن توصل الفكرة، وتوصل لماذا أنت محتج وتسمع لرأينا، وأنا بالفعل جاءني عدد من المحتجين في المكتب وتناقشنا حول الأسبوع الثقافي، وقلت أنه إذا لم نفتح الحوار داخل المؤسسات الجامعية بين مختلف التيارات فمتى نفتح الحوار، هذا الوقت بالذات هو وقت أن نتدارك قضية التأزم الموجود في الساحة الثقافية والفكرية، وأن نوجد داخل قبة المؤسسات الجامعية نوع من الحوار واللقاءات والمناقشات، وكان هناك حوار طبيعي وأنا أقدر الإخوة اللي يعني تفهموا لهذا الموقف، ولكن الاستفزاز أو الاحتجاج اللي أتصور أنه خارج الإطار الأدبي والإطار الرسمي كان نوع من التحريض أكثر منه احتجاج، وكان تصور على أشخاص معينين بالذات، ثم على المسرحية المسرحية لم تنقد من داخلها لم تنقد كنص ولم يعرف أحد من المحتجين لماذا..
تركي الدخيل: خلينا نتحدث بالتحديد عن النقطتين اللي أثرتهم معك في سؤالي..
أحمد العيسى: التي أثيرت في هذا السؤال حقيقة..
تركي الدخيل: اللي هي وجود صور عارية أم ديكور ضمن ديكور ووجود موسيقا صاخبة..
أحمد العيسى: ليست صحيحية طبعاً لأنه كان هناك 700 شخص حضر العرض الأول، وخرجوا من العرض بشكل طبيعي، العرض كان بدون أي.. وشاهدوا الديكور وشاهدوا.. صحيح أنه فيه موسيقى ونحن لا نقول أن الكلية يعني أو المسرحية بالذات أو أي نشاط بالذات لا يكون فيه موسيقى هذا بشكل أو ناحية مبدئية بالنسبة..
تركي الدخيل: الموسيقى بالنسبة لكم مسألة أصلية.. ما عندكم مشكلة فيها..
أحمد العيسى: لا ما عندنا مشكلة فيها..
تركي الدخيل: يعني أنتم لا ترون أن بعض الاحتجاجات التي جاءتكم كانت تحتج على الموسيقى؟
أحمد العيسى: ما فيه شك لكن تعرف الموسيقى موجودة في كل البرامج التلفزيونية الرسمية وغير الرسمية، وفي الاحتفالات الرسمية وفي السلام الوطني أو الملكي وفي كل.. يعني نحن الموسيقى تحاصرنا في كل اتجاه..
تركي الدخيل: أنتم ماخذين بها على اعتبار أنها ضرر قد وقع يعني.
أحمد العيسى: نحن نرى أنها فقهياً يعني ليس فيها حرمة في هذا الجانب، إذا كانت موسيقى يعني محترمة وموسيقى يعني..
تركي الدخيل: تقسمون الموسيقى إلى محترمة وغير محترمة.
أحمد العيسى: لا أنا أقول أنه يعني بدون الدخول في هذا الجانب الفقهي، لكن أقصد أن هناك آراء فقهية ترى الغناء والموسيقى ليست من المحرمات في الشريعة.
تركي الدخيل: وأنتم تمليون لها واستناداً لها، لنخرج من هذه النقطة ونعود إلى مسألة الصور الخليعة التي كانت موجودة ضمن..
أحمد العيسى: لم يكن هناك صور خليعة أبداً كان هناك فيه صورة لوجه امرأة مثل الأوجه الموجودة في غلاف المجلات التي تمتلي فيها المكتبات والأسواق وغيرها، وهي فقط تعبر عن الجانب الآخر في التطرف في المسرحية اللي هو شباب الخلاعة وشباب المجودن وما إلى ذلك كان لا بد أن يكون..
تركي الدخيل: وأنتم تعتبرون اللي يظهرون في المجلات شباب خلاعة..
أحمد العيسى: لا ليس بالضرورة العلاقة بالمجلات بس أنا جبت المثال لتقريب الصورة نعم..
تركي الدخيل: فإذاً بس هذه هي ما كان فيه كانت وجه فقط..
أحمد العيسى: وجه المرأة فقط، وكان في جانب معين في الديكور لم يكن له علاقة.. لكن أعتقد أنه يعني اللي يبحث عن.. يعني اللي يبحث عن سبب لفعل معين سيبحث عن أي شيء يتعلق فيه ليثبت أن هذا الفعل الذي قام به كان نوع من الاستفزاز أو غيره.
تركي الدخيل: ما حدث خلال المسرحية في عرضها الثاني أن بعض الشباب المتحمسين صعدوا إلى المسرح ومزوقوا الصور وأغلقوا الموسيقى كما ورد في موقع..
أحمد العيسى: لا طبعاً لم يكن قريبين أنهم يغلقوا الموسيقى أو غيرها، ولكنهم أحدثوا من الشغب ونوع من الاشتباك مع رجال الأمن ومع طلاب الكلية، وقاموا بنوع.. الممثلين لم يكونوا على المسرح خرجوا من الكواليس ولكن كان هناك في يعني نوع من التخريب لديكور المسرح ولبعض..
تركي الدخيل: طيب أيضاً فيما يتعلق بالمسرحية جزء من الانتقادات التي وجهت للمسرحية دكتور أحمد العيسى عميد كلية اليمامة، هو ما كُتب في 11 من أبريل 2007 على لسان الدكتور محمد النجيمي الذي جرت مساجلات بينك وبينه على صفحات جريدة الوطن، وأشار الشيخ الدكتور محمد النجيمي إلى أنكم في المسرحية استهزئتهم بشكل المشايخ أو علماء الدين في السعودية من خلال تقديم صورة شخص متطرف يشبه زي العلماء، فألا تعتقد أن هذا شكل من أشكال الاستفزاز التي مارستموها ضد بعض الشباب الإسلاميين المتحمسين اللي قاموا بهذا الفعل؟
أحمد العيسى: أولاً طبعاً لم يكن بيني وبين الدكتور محمد مساجلات الدكتور محمد النجيمي، رديت عليه رد واحد بعد أن استمر في يعني استخدام ما حدث في أسبوع اليمامة كمثال للإقصاء كما يرى هو طبعاً، فلذلك رديت عليه رد واحد، وإحنا حقيقة من بداية الأسبوع الثقافي على كثر ما طبعاً كُتب في سواء المنتديات أو حتى بعض الصحف وكذا لم ندخل في طرف في النقاش مع أحد أو في مساجلات نعتبرها يعني خارج السياق الحقيقة، لم ندخل في مناقشة مع أحد في القضايا التفصيلية اللي زي ما ذكرت أنا أنه قد يبحث الواحد فقط عن قضية معينة أو عن موضوع معين ليتشبث برأيه..
تركي الدخيل: علشان تصير واضحة نستخدم النص اللي استخدمه الدكتور النجيمي..
أحمد العيسى: سأجيب على هذه النقطة بالذات لأن الحقيقة..
تركي الدخيل: قال سأضرب لك مثلين هو يرد على الكاتب الأستاذ الدكتور علي الموسى، سأضرب لك مثلين بسيطين يبنان إقصاء الطرف الآخر يقصد الطرف الليبرالي أو اللي قبالة الطرف الإسلامي، يبينان إقصاء الطرف الآخر وخوفه من الحجة والدليل الأول، والدليل الأول ما حدث في كلية اليمامة في كليتكم، حيث اختير المحافظون على أساس إما أنه موالون لذلك التيار الليبرالي أو لا يعاركونه وينقاشونه أو أنهم سيعتذرون عن الحضور، أما الذين يناقشونه ويردون عليهم فقد استبعدت أسماءهم من الندوات واللقاءات، الندوات واللقاءات دكتور أحمد نبي نحكي عنها، أنا أريد تحديداً ما يتعلق بأنكم استهزئتم بزي المشايخ من خلال إظهار صورة الرجل المتطرف أو الممثل المتطرف يحمل زياً قريباً من زي المشايخ؟
أحمد العيسى: هذه طبعاً هي أحد الأمثلة على تهافت طبعاً رأي الدكتور النجيمي فيما يتعلق باستخدتم مثل كلية اليمامة.. هو أنا قلت له أني أتحداك إذا كان هناك فيما عُرض في كلية اليمامة من شيء يطعن في الثوابت، فجاب هذا المثل كأحد الأمثلة لأنه موجود هناك ما يتعلق بالثوابت، فطبعاً هذا له جانبين أول شيء أنه في المسرحية لم يكن هناك فيه أي إشارة إلى زي المشايخ أو حتى الشباب اللي موجودين مع من يمثل طرف الجهاد أو التيار الجهادي أو تيار العنف والتطرف أنهم يلبسون ملابس الشباب السعودي اللي منتمين.. فكان الشيخ أو القائد قائد المجموعة اللي في المسسرحية كان يلبس لباساً أفغانياً، وكان هؤلاء الشباب يلبسون لباس كما نراه عند جماعات الجهاد وغيره، فلم يكن هناك بل حرصنا على أننا لا يكون هناك أي إشارة..
تركي الدخيل: يعني اللبس الأفغاني إن صحت العبارة..
أحمد العيسى: لا نقصد الدكتور النجيمي لم يشاهد المسرحية أصلاً ولم يعني يطلع عليها، فلذلك هو استخدم لا أعرف وصلته المعلومة، لكنه أراد أن يستخدم هذه العبارة فقط لمزيد من الإثارة في هذا الموضوع من جانب، الجانب الآخر طبعاً حتى..

عودة للأعلى

الحكم على الشيء فرع عن تصوره

الدكتور النجيمي لم يشاهد المسرحية أصلاً ولم يطلع عليها، ولذلك استخدم لا أعرف وصلته المعلومة
أحمد العيسى

تركي الدخيل: هل سيلزم كل من يتحدث أن يشاهد المسرحية بالضرورة؟
أحمد العيسى: المفترض إذا أردت أن تنقد عمل مسرحي أو عمل فني يجب أن تكون ملم بهذا..
تركي الدخيل: هذا مو بنقد فني نحن الآن في سجال تيارات..
أحمد العيسى: طبعاً هو يتحدث عن ناحية ضمن النص المسرحي وضمن الإيحاءات المسرحية الفنية التي يجب أن.. فلم يكن مثلما أشير إلى قضية الصور العارية وغيرها وكذا.. الدكتور النجيمي يشير إلى قضية جزئية لم تكن أصلاً موجودة، وأيضاً إذا رأيناها بشكل أكبر حتى ملابس المشايخ هل هي من الثوابت في الدين أو أنها تنتقد أو تستخدم..
تركي الدخيل: سنتحدث دكتور أحمد العيسى عميد كلية اليمامة بعد فاصل قصير عن هذه النقطة، فاصل قصير أيها الإخوة نعود بعده لمواصلة حوارنا مع عميد كلية اليمامة الدكتور أحمد العيسى ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
تركي الدخيل: حياكم الله مجدداً في إضاءات أيها الإخوة والأخوات، لا يزال حوارنا هذه الحلقة مع الدكتور أحمد العيسى عميد كلية اليمامة التي كان الأسبوع الأول الثقافي لها يعني مكاناً لسجالات بل لمصادمات بين تيارات فكرية سعودية، دكتور أحمد قبل الفاصل كنت تتحدث عن ملابس المشايخ في السعودية وتقول هل يمكن أن نعتبرها من الثوابت، المعروف أن المشايخ يرتدون الثوب اللي أرتديه أنا وأنت، غالباً يرتدون بشت زيادة، والبشت أيضاً يرتديه يعني كل السعوديين، أنت لا تعتبر أن هذا الزي يعني قد يقبل النقض في تقديرك، ومع ذلك لم تستخدمه طب ليش ما استخدمته أنتم مع أنه..؟
أحمد العيسى: هو الحقيقة لمعرفتنا بالحساسية اللي أستطيع أن أقول أنها أكثر من اللزوم في الكثير من الجوانب اللي ربما البعض يفسرها لأدنى سبب بدون..
تركي الدخيل: يعني منعتكم الحساسية فقط من استخدام الثوب كزي؟
أحمد العيسى: لا حاولنا أن نركز على النص لنصل الرسالة الأساسية للنص بدون إثارة جوانب أخرى قد لا تفيد النص ولا تفيد العمل الفني، لكن أنا أشير إلى قضية أن الأسبوع الثقافي اللي نظم في الكلية سواء من ناحية المحاضرات الندوات أو المعارض أو العرض المسرحي، لو أقيم في دولة أخرى بنفس المستوى لما أثار أي قضية أو أثار أي جدل..
تركي الدخيل: مع أن الدكتور النجيمي في أحد كتبه قال كلاماً مختلفاً عن ذلك، قال أنه بعض من يعني حدثني بعض الإخوة من دولة عربية أخرى يقول، وقال لي أن هذه المسرحية لو قُدمت في دولتنا لأثارت.. أذكرك النص بنصه.. لا بد أن أشير هنا إلى أن الطرف الذي أثار هؤلاء الشباب - يقصد أنتم - قد اشترك في الخطيئة والإثارة ولم يراعِ أنه في بلد محافظ تطبق دولته الشريعة الإسلامية، قال لي أحد الإخوة المقيمين أننا في بلداننا المتحررة لا نستطيع أن نطبق ونفعل ما يجري في مسرحية وسطي بلا وسطية وطاش ما طاش وغيرها من التحرر الموجود، وعندنا لا نظهر ما تظهرونه بهذا الصورة وقد كتب كتّاب في صحفية الوطن كلاماً قريياً من هذا، أنت تقول العكس.
أحمد العيسى: والله أعتقد أي واحد مطلع ويتابع ما يجري داخل وخارج المملكة من أعمال فنية أو مسرحية لا يستطع أن يقارن طبعاً ما يقدم داخل المملكة وما يقدم خارج المملكة، أعتقد أن الفكرة متهافتة جداً.

عودة للأعلى

بعض المؤاخذات على الأسبوع الثقافي لكلية اليمامة

في كل نشاط ثقافي لا بد أن يحدث تنوع، ويجب أن يكون التنوع في إطار مقاييس معينة
أحمد العيسى

تركي الدخيل: دكتور خليني أنقل لك بعض المؤخذات التي تم توجيهها للأسبوع الثقافي في كلية اليمامة، أن هذا الأسبوع كان أسبوعاً إقصائياً من خلال الضيوف الذين وجهت لهم الدعوة للحديث في الأسبوع الثقافي، الجانب الثاني أن هناك اختلاط حدث أثناء عرض بعض فعاليات الأسبوع حيث كان نساء يجلسن إلى جانب الرجال في ذات المسرح، الجانب الثالث أنكم لم تعرضوا يعني أن تيار واحد اللي وجهتم له الدعوة أو أشخاص تعرفون أنهم لن يعترضوا عليكم، الجانب الرابع أنكم منعتم الكثير من شخصيات التيار الديني وعُبر عن بعضها بأنهم يعني في المعهد العالي للقضاء من المداخلات ووجهتهم مداخلات باتجاه واحد، خلينا نبدأ من الضيوف، هل فعلاً الضيوف كانوا يمثلون تيار واحد؟
أحمد العيسى: لا ليس صحيحاً، الحقيقة حرصنا على مسألة التوازن، حرصنا على الدعوات تشمل شخصيات من مختلف التيارات سواء من داخل المملكة أو خارجها، أما قضية الذين اعتذروا فليس بيدنا أننا نحكم أو نقرر من سيعتذر أو من لا يعتذر..
تركي الدخيل: هل كانوا يقبلون الذين اعتذروا قبل الدعوة؟
أحمد العيسى: طبعاً من الصعب أن تحكم على أي شخص أنه سيعتذر أو لا يعتذر، أنت هل كنت تعتقد أنني سأوافق على الحضور إلى هنا ولقائك أو أني سأعتذر قبل..
تركي الدخيل: لا بس فيه مرحلتين من الاعتذار، لما توافق وبعدين في آخر لحظة ترفض، ولما تقولي من البداية أنا أعتذر..
تركي الدخيل: في كل المؤتمرات والندوات والمهرجات الثقافية يحصل مثل هذا الاعتراض، يحصل حتى في الدقائق الأخيرة أو في الأوقات الأخيرة لا تستطيع أن تحكم على الناس، ومع ذلك لم يتأثر الأسبوع الثقافي بالاعتذار اللي حصل، لكن أن نأخذ هذا الاعتذار على أنه موقف من الذين اعتذروا ضد الأسبوع الثقافي أنا أعتقد فيه نوع من الحكم المسبق والتجني غير صحيح.
تركي الدخيل: لكن أنت تعتقد رئيس عميد كلية اليمامة أنكم وجهتم الدعوة لكل التيارات بشكل متوازن، ألا تعتقد أن من يمثل التيار الليبرالي إن صحت العبارة مع التحفظات على هذه اللفظة كانوا أكثر من الإسلاميين الذين وجهتم لهم الدعوات؟
أحمد العيسى: والله أنت كما ذكرت التقسيم غير دقيق ولا أحد يعترف فيه بشكل، فمن الصعب أن تضع لكل شخص قبعة أو تضع له وصف وتقول هذا يمثل وتأتي بمسطرة وتقول أن هذول يمثلون.. لكن أنا أقول أنه في كل نشاط ثقافي لا بد أن يحدث فيه تنوع، ويجب أن يكون في تنوع لكن ليس بالضرورة أن يكون هناك فيه مقياس معين، وأنا أقول للذين يعني احتجوا سواء كان الدكتور النجيمي أو غيره لينظم هو نشاط ثقافي، البلد تتسع لأكثر من نشاط ثقافي، أليس هو مسؤول في كلية الملك فهد الأمنية ورئيس قسم الدراسات المدنية، فلماذا لا ينظم أسبوع ثقافي، وإذا أراد أن نساعده وندعمه في هذا الأسبوع الثقافي سنفعل وأعتقد أنه..
تركي الدخيل: يعني لينظم أسبوعاً ويدعو من يشاء..
أحمد العيسى: أبداً يدعو من يشاء..
تركي الدخيل: هل يمكن أن يجعلكم هذا تصنفون بأنكم كلية تمثل توجهاً من التوجهات الفكرية؟
أحمد العيسى: طبعاً هذه سياستنا نحن، ليس بالضرورة أن نرى ماذا يعمل الآخرون ونحاول أن نكون مع أو ضد..
تركي الدخيل: أنا اسألك هنا لمحاولة استبيان سياستكم..
أحمد العيسى: سياستنا إحنا أننا لسنا ضد أحد، وإننا نفتح الأبواب للجميع، وأننا يعني واثقون من اختياراتنا، ولكن نقول أنه كل من أراد أو كل من كان لديه.. ليس تحفظ كل من لديه مشروع ثقافي ولديه مشروع يخدم البلد ويخدم الوطن فليعمل، فلماذا يعني نظل هكذا في حلقة من الانتقادات ومن الجدل غير الإيجابي.
تركي الدخيل: ألا تعتقد أنكم ساهمتم في هذا الجدل من خلال أسبوعكم الثقافي؟
أحمد العيسى: أنا مثل ما ذكرت أنا في البداية إحنا لم ندخل طرف في نقاش سواء على ما حصل في الاسبوع الثقافي، أو ما حصل في نشاطات أخرى في مؤسسات أخرى حتى نقول أنه إحنا نؤيد أي توجه إيجابي ضمن الأطر..
تركي الدخيل: ألا تعتقد أن ردك على الدكتور النجيمي كان شكل من أشكال النقاش التفاعل..
أحمد العيسى: هو صحيح لكن جاء متأخر بعد أن استمر الدكتور النجيمي في أكثر من مناسبة..
تركي الدخيل: طفشتوا مثلاً وآخر شي قلتم يعني فاض بكم الكيل..
أحمد العيسى: صحيح، كان هناك.. كنا نتوقع على الدكتور النجيمي يعني خلاص انتهت الفكرة اللي أراد أن يوصلها أوصلها عن طريق أكثر من قناة إعلامية، فلماذا يعيد الجدل حوله، والدكتور نجيمي دخل في جدلات مع الكثير من المثقفين ويمكن تلاحظ الكثير من الردود والمشاركات التلفزيونية، وأنا أتمنى أن الدكتور محمد يعني..
تركي الدخيل: أنتم أيضاً دخلتم كونكم تردون عليه وأنتم..
أحمد العيسى: إحنا ردنا رد واحد لإيضاح الحقيقة وتوقفنا، بعد ذلك لم نرد عليه مرة أخرى، ولم نفكر مع أحد أياً كان سواء الدكتور النجيمي أو غيره.

عودة للأعلى

معايير اختيار المحاضرين والمفكرين

من حضر الندوة من المنصفين ممن يبحث عن الحقيقة يعرف أنه تحدث من التيار الإسلامي أو الديني أكثر من سبع شخصيات، ولم يتحدث من التيار الآخر إلا اثنان أو ثلاثة
أحمد العيسى

تركي الدخيل: طيب دكتور خليني أنا أريد أن أتحدث معك عن معايير اختيار المحاضرين والمفكرين، وهي إحدى النقاط التي جرى الجدل بينك وبين الدكتور النجيمي عليها، يعني هل اخترتم فعلاً المحاضرين وفق لأسس معينة لأن الدكتور قال أنه أنتم إما اخترتم من التيار الليبرالي أو الإسلاميين الذين لا يعاركون التيار الإسلامي ولا يناقشون، ما هي معاييركم أولاً في الاختيار؟
أحمد العيسى: سأتحدث عن المعايير، لكن أريد أن أؤكد أيضاً قضية أنه يعني لا نجعل ما أثير من قبل الدكتور محمد النجيمي هو أساس، يعني إذا انزلقنا إلى نقاش حول الأسابيع الثقافية لما قاله فلان أو أي شخص آخر، سنجد أنه تحول النقاش إلى قضايا غير أساسية يعني..
تركي الدخيل: أنا أستخدم ردود الدكتور النجيمي لأنها تعبر عن تيار في النهاية..
أحمد العيسى: هناك نقاش حول المحتوى الفكري والثقافي الذي طرح في المحاضرات والندوات، كنت أريد أن يكون هناك نقاش حول محتوى مسرحية..
تركي الدخيل: ما خلص البرنامج فخلينا نستغل الوقت في الحديث عن نقاطنا ونأتي عن مؤتمر الوسطية..
أحمد العيسى: لكن معايير اختيار المتحدثين والمحاضرين طبعاً نحن ننظر إلى قضية أن يكون الشخص لديه إنتاج أدبي أو فكري، يعني نستطيع أن نقول أنه يعني فيه إضافة للفكر والثقافة، ولديه مشاركات ثقافية في طبعاً مختلف الوسائل هذا الأساس، أن لا يكون طبعاً لديه أفكار متطرفة يميناً أويساراً بحيث أنها تكون بالفعل تصطدم مع الثوابت الشرعية أو الوطنية..
تركي الدخيل: وتعتقد أن كل الشخصيات اللي دعوتوهم ينطبق عليهم هذا الوصف؟
أحمد العيسى: ليس بالضرورة أنك تحكم على الأشخاص كلهم تحكم عليه بمعايير معينة أو لمواقف مسبقة أو إلى آخره.. أنت تعرف أن المفكرين والحركة الفكرية إذا لم يكن لديها قدرة على استيعاب الآراء وقدرة على استيعاب الأفكار وهامش من الحرية، بحيث أن المفكر والمبدع يخلق شيء جديد فمعناته أنك حكمت على الفكر والثقافة بجمود معين وبمستوى معين من الجمود، فلذلك يعني نتمنى أنه يعني في مثل النشاط الثقافي في اليمامة أو غيرها أن يعطي هامش للفكر، وهامش للحرية الفكرية، والجميع يعرف أنه تحت مظلة مؤسسة جامعية، ويعرف أنه يعني فيه أسس وفيه قواعد تحكم إقامة مثل هذه المناسبات، فأيضاً حرصنا على التوزان قدر الإمكان، لا أقول أننا سننجح سواء في الأسبوع الأول أو الثاني أو الثالث سننجح في إرضاء التيارات أو كل الأطياف، ولن نبحث عن إرضاء أحد، أنا أريد أن أقول اللي يريد أن يستفيد يأتي ويحضر، والذي لديه موقف معين سواء مسبق على شخص معين بإمكانه أن يتجاهل هذا الشخص.
تركي الدخيل: يتجاهله لكن لن تتيح له الفرصة للحديث؟
أحمد العيسى: أنا سأتيح له الفرصة لكن كشخص عنده تحفظ على شخص معين بإمكانه أن يتجاهله، بإمكانه أن يرد عليه، ونقطة أخرى أشيرت..
تركي الدخيل: أنا لا تعتبر انتقالي للفاصل أي تجاهل لك لأني نرجع نكمل حوارنا مع الدكتور أحمد العيسى فاصل قصير نعود بعده إلى إضاءات فابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
تركي الدخيل: حياكم الله في إضاءات مجدداً، لا يزال حوارنا اليوم مع الدكتور أحمد العيسى عميد كلية اليمامة، دكتور أحمد قبل الفاصل كنت أتحدث معك عن الملاحظات التي أوردها بعض التيار الإسلامي على أسبوعكم الثقافي الأول، أود باختصار أن تحدثني عن الاختلاط الذي حدث وأنت قلت أنه ما كان فيه اختلاط، وكان فيه حضور من الجنسين ضمن المسرح؟
أحمد العيسى: صحيح، مسرح الكلية يتسع.. يعني هناك قسم نسائي له مدخل مستقل، وليس يعني مرتبط بالقسم الرئيسي أو القسم الرجالي..
تركي الدخيل: ومعزول عن قسم الرجال؟
أحمد العيسى: هو معزول طبعاً، لكنهم في جوانب منه يشاهدون ما يجري في المسرح، ولكن ليس هذا النشاط الوحيد الذي قام في المسرح، كما ذكرت لك أن لدينا أسبوعياً أنشطة يحضرها طالبات الكلية وأعضاء هيئة التدريس ومن خارج الكلية، لدينا مؤتمرات علمية لدينا نشاطات ثقافية، فليس هو.. لم يكن هناك فيه اختلاط، ولم يكن حتى هذا اللحظة اختلاط في المسرح، وإنما ذكرت لك قسم نسائي مستقل بمدخل مستقل، والذين أتوا سواء من طلبة العلم أو غيرهم حضروا للأسبوع الثقافي شاهدوا هذا، لا نتكلم عن شيء حصل في مكان في القمر أو في فضاء آخر..
تركي الدخيل: هل كان في اختلاط حدث في غير المسرح؟
أحمد العيسى: لم يحصل..
تركي الدخيل: عدم إتاحة الفرصة الحديث على أن هناك بعض الشخصيات التي طالبت بالمدخلات خلال المحاضرة التي كانت للدكتور عبد الله الغذامي وهي ندوة الثقافة العربية.. أزمة الثقافة العربية ولم تتح الفرصة للرد على..
أحمد العيسى: ليس صحيحاً، أنا كنت مدير للندوة وطبعاً حصل مقاطعة أثناء حديث عبد الله القذامي من بعض طلبة العلم، بعض اللي كانوا موجودين الحضور بدون أذن، وكان هناك فيه يعني انقطاع في فترة أثناء محاولة التشويش على الندوة، ولكن الندوة مضت بسلام، في فترة المداخلات أعطت الفرصة لكل اللي كانوا محتجين في أثناء المقاطعة وتحدثوا بكل حرية، وزودت الوقت أكثر من الوقت المخصص للندوة، وأعتقد أنه كل من حضر الندوة أي شخص منصف يبحث عن الحقيقة سيعرف أنه تحدث من التيار الإسلامي أو الديني تحدث أكثر من سبع إلى ثمان شخصيات، ولم يتحدث من التيار الآخر أو من أي شخص أخر داخل مسرح إلا اثنان أو ثلاثة، ولكن الدكتور النجيمي لم.. اللي ذكرها في المقال لم يحضر أصلاً هو الندوة ولم يشاهد الشريط، مع أني قلت أن أشرطة الأسبوع الثقافي موجودة، فلماذا الإصرار على قضية..
تركي الدخيل: ولا طلبها منكم؟
أحمد العيسى: ولم يطلبها.. والموضوع موجود أنت بإمكانك أن تستمع إلى الشريط كاملاً وتراه، أما كونه في شخص واحد زميله أو صديقه قاله أنا ما أعطيت فرصة للمداخلة فتعرف أنه في كل الندوات والمحاضرات لا تستطيع أن تعطي الجميع الفرصة للحديث..
تركي الدخيل: 29 نوفمبر 2006 كان وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ على موعد لتقديم محاضرة عندكم في كلية اليمامة كانت بعنوان الوسطية في الفكر والتفكير منهجاً وممارسة، لكن الشيخ صالح اعتذر عن الحضور، متى اعتذر لكم الشيخ صالح؟
أحمد العيسى: أعتذر لنا قبل يومين أو ثلاثة أيام من..
تركي الدخيل: كان وافق في البداية ثم اعتذر..
أحمد العيسى: وافق نعم موافقة رسمية واعتذر بسبب سفره إلى ماليزيا، هذا السبب اللي.. واتصل علي من ماليزيا بالضبط، اتصل علي من ماليزيا وقال أن كان لديه سفر ضروري..
تركي الدخيل: طيب من كان البديل في المحاضرة عندكم؟
أحمد العيسى: والله الوقت كان ضيق أن نبحث بديل، كنا اتصلنا بالدكتور عائض القرني ووافق أيضاً للحضور، وأعتقد أن الدكتور صالح آل الشيخ نسق معه مباشرة، ثم قبل يوم من موعد المحاضرة أيضاً اتصل الدكتور عائض واعتذر عن.. لأنه كان خارج الرياض.. قد يكون كان في المجمع لما اتصلت مع عائض القرني كان في المجمعة..
تركي الدخيل: تعتقد أنها مصادفات ولا أنها محاولة للخروج عن..
أحمد العيسى: والله زي ما ذكرت في معظم الندوات والمناسبات يلي شبيه بهذا لاحظ أن العدد الذي تتحدث عنه عدد كبير والمحاضرات والندوات عدد كامل في أسبوع كامل، فهذه الأشياء تحصل حتى في آخر اللحظات تحصل..
تركي الدخيل: بطبيعة الحال، دكتور خليني أتحدث عن نقطة يعني أثيرت أو أثرتها أنت خلال في شهر مايو 2007 في مقالك في الوطن، قلت لعلي هنا أكشف بعض الحقائق لأول مرة وهي أن الكلية قد تنازلت رسمياً عند الجهات المسؤولية مباشرة بعد الحدث عن حقها الخاص وعن الأضرار التي لحقت بالمسرح ضد أولئك الشباب الذين اعتدوا بالضرب للمنظمين وطلاب الكلية، وخروا في مسرح الكلية عند عرض مسرحية وسطى بلا وسطية، كما ساهمت الكلية بعد ذلك في تخفيف الحكم الشرعي عليها، كيف ساهمتم في تخفيف الحكم الشرعي عليهم؟
أحمد العيسى: والله طبعاً القضية طبعاً يعني تولتها هيئة التحقيق والإدعاء، وكان هناك طلبوا من الكلية إذا كان لدينا مطالبة شرعية.. قانونية ضد الأشخاص وتنازلنا رسمياً عن الحق الخاص، وثم كان هناك طلب لحضور جلسات المحكمة من قبل بعض المسؤولين في الكلية، وقلنا نحن ليس لدينا يعني خصومة مع أحد، والقضية الآن بين يدي هيئة التحقيق وبين المحكمة وأحنا هذا..
تركي الدخيل: هذا هو المساهمة التي أنتم ساهمتم فيها، أيضاً قلت أن أولئك الشباب هم ضحية أكثر من كونهم معتدين، هم ضحية مناخ ثقافي مهزوم، وضحية خطاب تحرضي يقوده بعض طلبة العلم الذين يعرفون كيف يخلصون أنفسهم بعد أن يصل أولئك الشباب الضحية إلى حافة الهاوية، ألا تعتقد بأنك بهذا الرأي الجريء تساهم بأن تكون طرفاً في النقاش والجدال رغم أنك تقول أنه نحنا نعتبر نفسنا مش طرف؟
أحمد العيسى: لا أنا لا أقول إني أنا كشخصية شخص أنني لست طرفاً في.. أنا جزء من المجتمع..
تركي الدخيل: بس أنت كاتب هالرد بصفتك الشخصية ولا بصفتك الوظيفية؟

عودة للأعلى

"وسطي بلا وسطية" تتحدث عن أزمة تيار الوسط

أحمد العيسى: الرأي الأخير فيما يتعلق بالمناخ الثقافي المتأزم كتبت عنه أكثر من مرة في صحيفة الرياض، وأنا على فكرة من أكثر من خمسة سنوات أو ست سنوات وأنا أكتب صحيفة الرياض ولم يحصل من خلال كتاباتي أي يعني نقاش خارج عن أطر الحوار..
تركي الدخيل: من هؤلاء الذين يمارسون خطاباً تحريضياً ثم ينسحبون عندما يصبح الشباب..
أحمد العيسى: الكثير من سواء منتديات الإنترنت أو بعض طلبة العلم اللي لديهم مواقع ولديهم.. هم يقومون من التحريض ضد أي مناسبة ثقافية..
تركي الدخيل: تستطيع أن تسمي أحداً..
أحمد العيسى: لا أريد أن أدخل في تسميات يعني حتى لا تطيل مسألة الجدل حول الأشخاص، إنما نريد أن نصل إلى الفكرة نفسها، فالكثير من هذا التحريض اللي تضرر منه هو الشباب، وأنت تعرف ليس هذه قضية.. قضية الشباب اللي إحنا نسميهم الآن أو الإعلام يسميهم المغرر بهم، الذين ذهبوا لجبهات الجهاد أو القتال في العراق وغيرها هم أيضاً ضحية خطاب ثقافي تحريضي، والذين يحرضون في الغالب أنهم يعني آمنون ويعيشون حياة طبيعية ولا يدخلون..
تركي الدخيل: ما تعتقد أن هناك خطاباً تحريضياً في اتجاه مضاد منهم مثلاً نص وسطي بلا وسطية؟.
أحمد العيسى: وسطي بلا وسطية طبعاً النص إذا قرأته أو شاهدت نص المسرحية هي تتحدث عن أزمة تيار الوسط، وأنا أعتقد أن الأزمة الموجودة في الساحة الثقافية والفكرية في المملكة ليست أزمة التطرف، ليس أزمة تيارات التطرف ولكنها أزمة تيار الوسط بالمعنى الدقيق، تعرف أن التطرف موجود في معظم دول العالم فيه تيارات متطرفة في أوروبا في أميركا في أميركا الجنوبية في غيرها من الدول هناك تيارات متطرفة، ولكن هناك فيه مجتمع وسطي له قوة وله حراك وله قدرة على امتصاص تيارات التطرف أو على الأقل تحجيمها، اللي هم غالباً عامة الناس، إذا نظرنا إلى الأكاديمين إذا نظرنا إلى رجال الأعمال إذا نظرنا إلى المهنيين الأطباء المهندسين أين صوتهم هذا هو فكرة المسرحية، المسرحية تحكي عن قصة رحل يأتي من القرية يبحث عن ابنه في الجامعة، ثم يريد أن يعرف هذا الشاب من يجالس ومن يذهب معه، فيجد أن الشاب بين تيارين، تيار يدعوه للجهاد وإلى يعني تصنيف مجتمع بأنه كافر وبأنه.. وتيار آخر يعني لديه من المجون ومن يعني حتى الانحياز إلى الغرب كفكر وكثقافة وهو يضيع في.. والشاب لا يعرف.. فكانت رسالة الأب يعني اللي يأتي من عمق التراث ومن عمق القرية فيبحث عن جواب أين الوسط، أين أنتم يا أهل الوسط في هذا..
تركي الدخيل: هذا تساؤل الأب..
أحمد العيسى: هذا تساؤل المسرحية بشكل أساسي، لكن المسرحية لا تقدم إجابة لما هو تيار وسط، لأن الأجابة ليست سهلة أن تحدد ما هو مشروع تيار الوسط، يجب أن تتفاعل كافة المؤسسات مؤسسات المجتمع الأكاديمية والاقتصادية والسياسية للتعبير عن فكر وسط ومشروع وسط يستطيع أن يقود المجتمع، ويقود المملكة إلى التنمية المستدامة والتنمية الحقيقية، وأيضاً لها موقع في الوسط، وأنا يمكن أعطيك ثلاثة عناصر، وإن كانت المسرحية لم تحاول أن تؤسس لمشروع ما هو تيار الوسط، أنا أقولك في ثلاث عناصر رئيسية لأي مشروع وسطي في المجتمع، الأول هو أنه هناك لا شك ثوابت لا بد أن نلتزم بالثوابت الشرعية والثوابت الوطنية ليس فقط الشرعية، الثوابت الشرعية أساسية ويجب أن نحرص عليها والثوابت الوطنية، العنصر الثاني يلي هو قضية الاجتهاد، الاجتهاد في الفقة تفعيل الاجتهاد في الفقه وفي القوانين وفي التشريعات حتى مجلس الشورى اللي هو مؤسسة تشريعية يجب أن يجتهد للخروج من دوامة يعني الحراك البيروقراطي الموجود، العنصر الثالث هو الانفتاح الثقافي والفكري..
تركي الدخيل: ضمن الثوابت الشرعية والوطنية..
أحمد العيسى: ضمن الثوابت لا شك أن هذه العناصر لازم تتفاعل مع بعض، بدون انفتاح ثقافي وفكري على العالم وعلى التيارات الفكرية الموجودة في العالم والتفاعل معها ومناقشتها وحوارها والاستفادة منها لا نستطيع أن نؤسس.. البعض يعتقد أن الوسطية هي عبارة عن ردود أفعال على تيار التطرف اليمني أو التطرف اليساري..
تركي الدخيل: هل تعتقد أن كلية اليمامة تتوافر فيها وأنشطتها هذه الثلاث عناصر التي يمكن تشكل تياراً وسطياً؟
أحمد العيسى: طبعاً الكلية هي مؤسسة صغيرة في حجمها سواء من ناحية عدد الطلاب أو سواء من ناحية الأقسام وكذا.. لكن إنشاء الله أنها تكون نموذج في هذا الجانب، وأتمنى أنه على الجامعات الكبيرة التي تحتضن آلاف الطلاب من 40 - 50 ألف بعض الجامعات تحتضن أن يكون لها بالفعل مساهمة في خلق هذا المناخ.
تركي الدخيل: دكتور أحمد لم يبق معي الكثير من الوقت أود أن أسألك سؤالين أريد أجابات مختصرة إذا تفضلت، هل أنت سعيد بهذا الضجيج الذي حققه أسبوعكم الثقافي الأول؟
أحمد العيسى: هو حقق لنا طبعاً إضافة، حقق لنا نوع من الانتماء لدى الطلاب والطالبات، لا تتصور مقدار حجم التفاعل اللي وجدناه بين الطلاب والطالبات فيما يتعلق بدور الكلية وبمكانة الكلية في وسط الضجيج.
تركي الدخيل: صار فيه انتماء أكبر، سؤالي الثاني كيف تعلق باختصار على تعليق الشيخ دكتور سلمان العودة على أحداث كلية اليمامة عندما قال أشفق على الناس أن يغرقوا في كأس من الماء؟
أحمد العيسى: أنا أتوقع أنه تعبير يصب في كبد الحقيقة إن صح التعبير، أنا أتوقع أن هذا الاحتجاج على النشاط الثقافي، وهذا الضيق ضيق الأفق وضيق يعني وضيق التسامح في تفهّم دوافع النشاط الثقافي وتصويره أحياناً بمنطلق.. يعني تعرف كثير من الطروحات تطرح قضية الخيانة وقضيةأن هناك فيه مشروع تغريبي ومشروع غربي.. كل هذه الأمور تخرج النقاش من حدوده الخلاقة حدوده اللي تساهم في رفع البلد ومستوى الوطن.
تركي الدخيل: شكراً لك دكتور أحمد العيسى، شكراً لكم أنتم أيها الإخوة على متابعة هذه الحلقة من إضاءات، حتى ألقاكم في حلقة مقبلة أترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عودة للأعلى