اسم البرنامج : بانوراما
تاريخ الحلقة: الأحد 15-7-2007
مقدم الحلقة: نجوى قاسم
ضيوف الحلقة:
أسعد حيدر (الكاتب الصحفي - من بيروت)
يونس عودة (كاتب صحفي – من بيروت)
قاسم عز الدين (الكاتب الصحفي - من باريس)
د.أحمد موصلي (أستاذ العلوم السياسية)
عبد الرحيم علي (باحث في شؤون الإرهاب)
-إخفاق ممثلي القوى السياسية اللبنانية للخروج من لقاء سان كلو بورقة عمل نهائية، فهل يؤدي هذا الإخفاق إلى تصعيد جديد؟
-تقارير استخباراتية تقول: إن تنظيم القاعدة هو اليوم أقوى مما كان عليه قبل هجمات سبمتبر، فهل هذا حقيقة أم تضخيم إعلامي مقصود؟
نجوى قاسم: مساء الخير أهلاً بكم إلى بانوراما هذه الليلة التي نناقش فيها هذين العنوانين، لكن في البداية نتعرف على أبرز الأخبار.
[موجز الأنباء] |
 |
هل فشل اللقاء التحاوري اللبناني في باريس؟ نجوى قاسم: أهلاً بكم من جديد. إذاً أعلن مساء اليوم عن انتهاء أعمال اللقاء التحاوري قرب باريس بين ممثلين عن مختلف الفرقاء اللبنانيين دون التوصل إلى ورقة عمل مشتركة قد تنهي الأزمة السياسية المتفاقمة التي يشهدها لبنان وتشل كافة أوجه الحياة تقريباً. فقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير راعي اللقاء أن المشاركين بحثوا جملة من المسائل الخلافية العالقة على مدى يومين من بينها مسألة الانتخابات الرئاسية المبكرة وضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية وأضاف إن اللقاء ولإن لم يخرج بورقة عمل مشتركة إلا أنه حقق تقدماً وشهد حواراً مفتوحاً وصريحاً معلناً عن زيارة له إلى لبنان في الثامن والعشرين من الشهر الحالي لمواصلة الحوار الذي بدأ في سان كلو بين مختلف الأطراف.
برنار كوشنير: " طبعاً تحدثنا عن مسألة الانتخابات الرئاسية و مشكلة الحكومة وضرورة إنشاء حكومة وحدة وطنية، سيستكمل اللبنانين الحوار، لكن يمكنني القول أننا حققنا تقدماً في اللقاء لقد تحدثنا بانفتاح كبير وبصراحة كبيرة، هم رجال سياسة إن صراحة السياسيين تطرح حولها الأسئلة، لكن بالنسبة للسؤال حول الانتخابات الرئاسية القادمة يمكن القول أن الحديث كان جيداً وستكتشفون ذلك بأسرع وقت ممكن.
نجوى قاسم: وعلى هامش سان كلو أوضح كوشنير أنه بحث مع ممثلي حزب الله في مؤتمر سان كلو في فرنسا قضية الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى الحزب موضحاً أنه فهم أنهما لا يزالان على قيد الحياة، وأنه تلقى ضمانات باستمرار المفاوضات بشأنهما.
برنار كوشنير: "كما قلت لكم سألتهم عن الجنديين وقالوا أن المفاوضات حول إطلاق سراحهما لا تزال مستمرة، وإنها مرتبطة بالمفاوضات التي تقوم بها الأمم المتحدة وقد تحدثوا عن الأسرى في السجون الإسرائيلية وفهمت أن الجنديين الإسرائيليين على قيد الحياة.
نجوى قاسم: ولمناقشة سان كلو، معنا من بيروت السيد أسعد حيدر الكاتب الصحفي ومن العاصمة اللبنانية كذلك السيد يونس عودة الكاتب الصحفي ومن باريس ينضم إلينا السيد قاسم عز الدين الكاتب الصحفي أيضاً مساء الخير وأهلاً بكم جميعاً اسمحوا لي أن أبدأ من باريس فقط لنستوضح معلومات جداً لا تزال غامضة وقليلة عن سان كلو. سيد قاسم عز الدين هل باستطاعة صحفيين فرنسيين الحصول على معلومات أكثر من المتداول حتى الآن؟ هل فشل هذا اللقاء؟ هل هو بالحدود والسقف الذي كان متوقعاً قبل بدئه أم ماذا؟
.........
نجوى قاسم: هل تسمعني سيد عز الدين؟ يبدو أن هناك مشكلة في الصوت مع السيد قاسم عز الدين سنعود إليه طبعاً فور أن يصلح هذا الخطأ التقني. من بيروت أذهب إلى أسعد حيدر، طبعاً أهلاً بك من جديد سيد حيدر. معتاد على باريس أنت ولك الكثير من الاتصالات ربما هناك مع الأوساط الصحفية والسياسية، هل لديك معلومات فيما يتعلق بسان كلو؟ ماذا جرى؟
أسعد حيدر: تحديداً يمكن القول أن المؤتمر حقق نصف نجاح ونصف فشل، وأساساً فرنسا أو الدبلوماسية الفرنسية وضعت سقفاً متواضعاً للمؤتمر قبل انعقاده، النصف نجاح واضح جداً في جمع كل هذه القوى بعد أن كانت محاصرة ومتحصنة في المربعات الأمنية في بيروت، أن الحوار جرى بصراحة كاملة بينهما، وأنه أيضاً جرى بانفتاح كما قال وزير الخارجية الفرنسية كوشنير، طبعاً لم يكن أبداً متوقعاً أن يتم الاتفاق بين هذه الأفرقاء المختلفة والمنقطعة عن الحوار على حل أو حتى على أرضية، خصوصاً وأن الممثلين في المؤتمر هم من الصف الثاني ولا يملكون فعلاً الاتفاق على قرار أو على نتيجة محددة، وعليهم العودة إلى رؤسائهم أو إلى قادتهم. هذه من جهة، ومن جهة الثانية فإن فرنسا صحيح أنها لم تضع أن المؤتمر لم يخرج بآلية لمتابعة المؤتمر أو الحوار، ولكن الحوار سيتسمر وفرنسا التي تعرف جيداً أنها لا تملك وحدها لا الحق ولا القدرة على فرض مسار الحل في لبنان أقرت بأنها يجب أن تشارك مع الأطراف الأخرى وأنها ستبدأ عملياً كما قال السيد الموسوي من حيث انتهى السيد عمرو موسى، أعتقد أن زيارة السيد كوسران السفير الفرنسي إلى بيروت وربما إلى دمشق ومن بعده وزير الخارجية كوشنير ستوضح فعلاً مدى قدرة الأفرقاء اللبنانيين على الاتفاق حول هذه السلة أو الحزمة من البنود المختلف عليها. |
 |
هل تغيرت السياسة الفرنسية تجاه لبنان؟ نجوى قاسم: سيد يونس عودة، هل هذا بحسب معلوماتك رأي كافة الأطراف التي شاركت في سان كلو خاصة وأن هناك من يعتبر بأن كوشنير في إعلانه عن زيارته محاولة لعدم إعطاء طابع من البرود لنتائج سان كلو بل محاولة لجعله كأنه نجح فعلاً؟
يونس عودة: يعني في الواقع مؤتمر سان كلو حقق إيجابية من حيث الدور الفرنسي، فرنسا في السابق كانت لا تريد الاستماع إلا في أذن واحدة، ولا ترى إلا في عين واحدة، الإدارة الفرنسية الجديدة أرادت أن تسمع بالأذنين وترى بالعينين، أرادت أن تسمع من كل الأطراف اللبنانية بعد أن كان الرئيس شيراك لا يستمع إلا لطرف واحد بسبب شخصنة العلاقة ونقل الحياة السياسية إلى حصرها بجهة معينة، وهذه إيجابية كبيرة.
نجوى قاسم: ولكنها سبق وأن استمعت - لو سمحت لي - سبق أن استمعت ربما إلى مختلف الآراء عبر جان كلود كوسران عندما زار بيروت.
يونس عودة: نعم جان كلود كوسران يمثل الإدارة الجديدة في فرنسا وليس إدارة السيد شيراك السابقة، لذلك أنا أعتقد أن هذه الإيجابية يمكن أن يؤسس عليها، لكن أن تخرج بحل أنا أعتقد من الصعب جداً لأن المشكلة ليست فقط بين الأطراف اللبنانية التي اجتمعت في باريس، هناك تدخلات أجنبية لا سيما من الولايات المتحدة الأميركية التي كانت تجهض أي محاولة للوصول إلى حل، حصلت مساعٍ سابقة من المملكة العربية السعودية وكانت مساعٍ طيبة جداً، وكان هناك مسعى سعودي إيراني وأيضاً كاد أن يصل إلى حل ونسف بسبب التدخلات الأميركية، وكان هناك مساعٍ عربية نسفت أيضاً بسبب التدخلات الأميركية. لذلك أنا أعتقد أن المسعى الفرنسي يمكن أن يؤسس عليه، لكن لا يمكنه أن يصل إلى حل إلا إذا تبرعت الولايات المتحدة لمرة واحدة وكفت عن التدخل في الشؤون اللبنانية.
نجوى قاسم: أعتقد أن السيد قاسم عز الدين أصبح معنا أتمنى ذلك، سيد عز الدين تسمعني الآن؟
قاسم عز الدين: نعم، نعم.
نجوى قاسم: نعم أنا كنت توجهت.. أهلاً بك من جديد. أنا كنت توجهت إليك بالسؤال أنه كونك في باريس وطبعاً تتابع هذا الموضوع ربما توفرت لديك معلومات أكثر من التي حقيقة تصل إلينا بالنسبة لسان كلو، هل هناك ما يجب التوقف عنده أكثر مما قال قاله كوشنير وأكثر من الأجواء المرطبة التي تحيط بالاجتماع؟
قاسم عز الدين: نعم أنا أفهم هذه المقاربة التي ينظر إليها اللبنانيون وأنا منهم، لكي أحاول أن أفهم السياسة الفرنسية بالنسبة لهذا الحوار، إنما من حيث العقلانية ومن حيث المنطق يجب علينا أن نرى المسألة من زاوية أخرى كذلك، أن فرنسا لن تهتم بلبنان في سبيل لبنان فقط، ولن تسعى إلى نجاح حوار في سبيل الحوار وفي سبيل حل المشكلة اللبنانية. فرنسا تحاول أن تعتمد سياسة فرنسية خاصة بها أيضاً، ولعل برنار كوشنير يعبر عن هذه السياسة وهذه الدينامية الدبلوماسية الجديدة التي انطلق بها كوشنير، وهو الذي يتميز بأسلوب خاص طبعاً يدعو إلى الحوار، وقد حدد هدفه منذ البداية أن الحوار في سبيل كسر الجليد، وأنا أظن أن برنار كوشنير نجح بكسر الجليد. إنما هل تنجح هذه المبادرة بأن تفتح على أفق سياسي آخر أم لا؟ هذا موضوع آخر وعلينا أن نبحثه من زوايا أخرى.
نجوى قاسم: ولكن سيد عز الدين، الرئيس شيراك على مدى أعوام رئاسته في الفترتين كان أيضاً يحاول أن يكون لفرنسا دور خاص ومتميز في الشرق الأوسط وتحديداً عبر البوابة اللبنانية، ما هي البوابة الأخرى التي تفتحها حكومة الرئيس الجديد وكوشنير كوزير خارجية؟
قاسم عز الدين: علينا أن لا ندمج بين مرحلتي شيراك. شيراك انتقل بمرحلتيه الأولى والثانية من النقيض إلى النقيض، أي عندما ذهب إلى لبنان وقال أن سلاح المقاومة والتحرير لا ينتهي إلا بحل سلمي شامل في الشرق الأوسط، هذه جملة لم نسمعها من أي رئيس جمهورية ولا من أي مسؤول فرنسي آخر، وكذلك عندما تبنى إلى هذا الحد اتفاق أو القرارات الدولية فيما بعد أظن أنه لا كوشنير ولا كوسران ولا غيره من المسؤولين يذهبون بهذا المنحى إلى النهاية. هناك دبلوماسية جديدة يتميز بها كوشنير وهو المعروف بدبلوماسيته الإنسانية، وقد حددها، أي يحاول أن يوحي أن المسألة بالحوار وبالعلاقات الشخصية وبالعلاقات الإنسانية، هل ينجح بأن يفتح على اتجاه سياسي لحل سياسي؟ أنا أظن أن الخلاف في لبنان ليس هو خلافاً شخصياً أو على الأقل بمجمله ليس خلافاً شخصياً، هناك خلاف سياسي ومؤتمر سان كلو حاول أن يدور حول الطاولة بمجملها إنما لم يتطرق إلى الخلاف أي لم يبحث عن حلول. هل هناك تكملة لسان كلو؟ أنا أعتقد أنه إذا بحثنا بهذا الاتجاه ووجدنا ما هي مسؤولية اللبنانيين بالدرجة الأولى لتكملة هذا الحوار في لبنان وفي غير لبنان؟ يمكننا أن نفهم أكثر الدبلوماسية الفرنسية ويمكننا أن نفهم أكثر إلى أين نحن ذاهبون في لبنان. |
 |
هل حزب الله مسؤول عن فشل سان كلو؟ نجوى قاسم: طيب سيد عز الدين سأعود إليك. سيد أسعد حيدر ضيوف سابقين في نشرات مع العربية من باريس قالوا أنه.. أو حملوا في معلوماتهم على الأقل، في المعلومات التي حملوها، حملوا حزب الله مسؤولية ربما عدم خروج شيء مشترك عن سان كلو، لأنهم كما ذكروا بحسب المعلومات التي توافرت لهم - أعود وأكرر - ترجم الموقف الذي عبر عنه الرئيس السوري بشار الأسد لدى لقائه عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، نستمع إلى هذا الرأي ونعود.
خطار أبو دياب (باحث): الوضع بحد ذاته كان على الشكل الآتي: المعارضة أصرت على حكومة الوحدة الوطنية، بينما طالبت الموالاة بسلة متكاملة، لا زال حزب الله عند رفضه لكل قرارات حكومة السنيورة بما فيها قرار المحكمة الدولية، لا نزال عند نقطة الصفر. موقف حزب الله كانت ترجمة لموقف الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه عمرو موسى.
نجوى قاسم: سيد أسعد حيدر إذاً كيف تعلق على هذه المعلومات إذا ما صحت؟
أسعد حيدر: يعني أولاً أعتقد أنه يجب ملاحظة مهمة جداً، وهو تبادل الهدايا بين حزب الله وفرنسا، الوزير كوشنير استقبل حزب الله وقبل ذلك أكد أن.. أو أعطى ضمانة لحزب الله أنه لن يدرج على لائحة الإرهاب أوروبياً، وحزب الله قدم هدية إلى كوشنير بالقول له كما قال كوشنير نفسه أن الأسيرين الإسرائيليين ما زالا حيين، أعتقد..
نجوى قاسم: هذه نقطة مهمة سأعود إليها.
أسعد حيدر: أعتقد النقطة الثانية أن حزب الله صحيح أن له علاقة متينة مع سوريا، ولكن يجب إلا أن ننسى أنه الابن الشرعي والوحيد للثورة في إيران، وهو ملتزم بولاية الفقيه، ولا أعتقد أنه يخرج كثيراً عن هذه الولاية لمصلحة.. ولو حتى لمصلحة سوريا، إنه يوازن بين الطرفين، وإذا ما أخذنا ذلك بعين الاعتبار، فيجب ملاحظة دقيقة جداً وهو أن الوزير كوشنير لأول مرة كمسؤول فرنسي أو مسؤول غربي يقول أن هناك تمايزاً بين الموقفين السوري والإيراني، وأن الموقف الإيراني إيجابي، وهذه ملاحظة دقيقة جداً ومهمة جداً على صعيد رسم المسار المقبل للحوار وللحل. ثم أنه يقول أن السفير كوسران قد يذهب إلى سوريا، أعتقد أن السفير كوسران وهو أحد أبرز الخبراء بالشؤون السورية لأنه سبق وأن خدم كسفير هناك قد يذهب إلى دمشق ليحدد فعلاً ما هو الفرق بين الكلام والأفعال السورية.
نجوى قاسم: طيب..
أسعد حيدر: وبالتالي ماذا يجب العمل مستقبلاً.
نجوى قاسم: طيب هل هذا بشكل سريع لو سمحت أسعد سيد حيدر هل هذا يعني اختراق بمعنى أنه هناك أيضاً اختراق أنه ليس هناك فيتو أميركي على أن تشمل اللقاءات دمشق أيضاً؟
أسعد حيدر: هنا فرنسا تسير بحذر شديد، هو لم يقل أن السفير كوسران سيذهب بشكل مؤكد لأنه قد يذهب. أعتقد أن فرنسا تريد أن تتشاور باريس مع واشنطن ولذلك تركت المسار كله مفتوحاً على كل الاحتمالات وأنها ستتشاور مع واشنطن، ولكن أيضاً مع العواصم العربية والإقليمية سواء كانت الرياض أو طهران. |
 |
فرنسا وحزب الله والهدايا المتبادلة نجوى قاسم: سيد يونس عودة، السيد أسعد حيدر أطلق كلمة هدية من حزب الله إلى كوشنير بمسألة الكلام عن الأسيرين الإسرائيليين أنهما لا يزالان على قيد الحياة، هدية جداً ثمنية فعلاً مقارنة طبعاً بأهمية هذه المعلومة في شروط حزب الله للتفاوض، في أي سياق تضعها؟
يونس عودة: يعني مثلما قال زميلنا أسعد حيدر، رد التحية بأحسن منها، يعني عندما تعطي فرنسا كلمة بأن حزب الله لن يدرج على قائمة الإرهاب الأوروبية، فهذا يعني الكثير، سيما وأن الرئيس الفرنسي كان اتهم حزب الله قبل أيام يعني بأنه حزب إرهابي، ويكون هذا الاختلاف الكبير في الموقف ويمكن ضمانة فهذا يعني الكثير الكثير ليس فقط لحزب الله بل أعتقد أنا لكل القوى الثورية والهادفة إلى تحرير أرضها من الاحتلال وكذلك إلى القوى المحبة فعلاً للسلام في العالم بأن فرنسا عادت..
نجوى قاسم: هل تضع موطئ قدم لفرنسا في عملية التفاوض على الأسيرين؟
يونس عودة: يمكن، أنا أعتقد أن حزب الله في البداية العملية محصورة بالأمم المتحدة وهذا ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة السابق وما تلاها من تأكيدات لاحقة، ربما أيضاً يفتح الباب أمام دور فرنسي، فرنسا لعبت في السابق أدواراً في عمليات التفاوض وكانت ناجحة، اليوم ربما الإدارة الفرنسية الجديدة تريد أيضاً أن تأخذ بيدها على الأقل وتحاول استعادة مصالح فرنسا في المنطقة وعبر البوابة اللبنانية ولا بأس إذا كانت عبر تبادل للأسرى والمعتقلين بالأسيرين الإسرائيليين.
نجوى قاسم: طيب يعني أنا الوقت داهمني بشكل كبير، ولكن هناك نقطة مهمة أود أن أسأل عنها ضيفي من باريس السيد قاسم عز الدين وهي المتعلقة بالكلام عن مسألة الحوار أو على الأقل أن فرنسا تعمل مع الولايات المتحدة وإيران والسعودية لحل أزمة لبنان، ماذا يعني هذا الكلام إذا ما صح وإلى أي مدى عميق وهو معمق هذا الحوار؟
قاسم عز الدين:...
نجوى قاسم: يبدو من جديد أنه فقدنا الاتصال مع ضيفنا من باريس السيد قاسم عز الدين. اسمحو لي ضيوفي الباقين أن أكتفي بهذا القدر لضيق الوقت، شكراً جزيلاً لك سيد أسعد حيدر من بيروت المحلل السياسي. أولاً طبعاً أشكر من يظهر على الشاشة، كان السيد قاسم عز الدين الذي فقدناه أكثر من مرة، وأيضاً أشكر السيد يونس عودة ضيفنا الثاني من بيروت شكراً جزيلاً لكم على هذه المشاركة. بانوراما تعود إليكم بعد فاصل لنتابع فيها تقارير استخباراتية أميركية عن عودة قوية للقاعدة، فهل ذلك حقيقة أم تضخيم إعلامي مقصود؟
[فاصل إعلاني] |
 |
حقيقة التقارير عن تزايد قوة تنظيم القاعدة نجوى قاسم: من جديد أهلاً بكم مشاهدينا. قبل أقل من شهرين على الذكرى السادسة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر صدرت تقارير صحفية أميركية تحذر من عودة قوية لتنظيم القاعدة، الذي يبدو بحسب هذه التقارير أنه بات اليوم أكثر قوة مما كان عليه عشية الهجمات. وخلص التقرير إلى أن التنظيم تمكن خلال السنوات الماضية من إعادة ترتيب صفوفه وانتداب انتحاريين إضافيين، مستفيداً في ذلك بصورة خاصة من الحرب الأميركية على العراق التي حوّلت البلد إلى مرتع للإرهابيين. وأشارت هذه التقارير كذلك إلى ظهور العديد من التنظيمات التي لا تنتمي للقاعدة إلا أنها تتبنى الفكر نفسه، وبالرغم من أن إدارة الرئيس بوش قللت من شأن هذه التقارير مشددة على التقدم الذي حققته طوال السنوات الماضية على صعيد مكافحة الإرهاب إلا أن العديد من الخبراء يشيرون إلى أن الولايات المتحدة تواجه خطر التعرض لهجمات خلال هذا الصيف. ولعل ما يدعم هذا التوجه ظهور أسامة بن لادن في شريط مصور للمرة الأولى العام منذ العام 2004، داعياً للشهادة، وإن جاءت كلمة بن لادن مقتضبة إلا أنه ظهر في بيئة تماثل تلك التي كان يظهر فيها قبل هجمات سبتمبر، فيما أكثر مساعده أيمن الظواهري من الأشرطة الصوتية والمصورة للتعليق على أحداث سياسية ساخنة، وفي بعض الأحيان بعد يوم واحد على وقوع الحدث كما هو الشأن بالنسبة للهجوم على المسجد الأحمر في إسلام أباد، فهل هذه العودة القوية للقاعدة حقيقة أم تضخيم إعلامي مقصود؟
التعليق الصوتي: " التقرير الذي نشرته وكالة الاستخبارات الأميركية حول تنظيم القاعدة والذي يشير إلى أن التنظيم صار أقوى وأكثر صلابة مما كان عليه قبل هجمات الحادي عشر من سبمتبر، عزز مخاوف الأجهزة الأمنية الأميركية من هجمات إرهابية كبيرة تستهدف الولايات المتحدة، وقد نقلت صحيفة الواشنطن البوست عن مسؤولين استخباريين أميركيين قولهم إن تقرير المخابرات يشير إلى أن التنظيم أعاد هيكلته الرئيسية وعزز قواه ودرب عناصره في المناطق القبلية الباكستانية المجاورة لأفغانستان. كما أشار التقرير إلى أن التنظيم تمكن من تجميع صفوفه مستفيداً - حسب التقرير نفسه - من الحرب الأميركية على أفغانستان والعراق والتي حدت من قدرات القوات المسلحة الأميركية على ملاحقة عناصر التنظيم. ومن الواضح أن احتلال العراق وإسقاط نظام طالبان في أفغانستان فضلاً عن احتقان الأوضاع في الشرق الأوسط خلق بيئة خصبة للإرهاب، ودفع مجاميع الشباب اليائس إلى الالتحاق بالجماعات المتطرفة ومنها القاعدة التي تهيئ لهم أجواء الانتقام وتحولهم إلى مشاريع أحزمة ناسفة حتى أصبحت المجموعات المسلحة التابعة للقاعدة تنتمي إلى ما بين أربع عشرة إلى ست عشرة جنسية دولية مختلفة. ولعل ما يدعم هذا الاتجاه ظهور أسامة بن لادن في شريط مصور للمرة الأولى منذ العام 2004 داعياً للشهادة وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الولايات المتحدة على مضاعفة المكافأة المرصودة للقبض عليه، والتي أصبحت تقدر بـ 50 مليون دولار، ويضاف إلى هذا العامل تصاعد وتيرة الأشرطة الصوتية والمصوّرة لمساعد ابن لادن أيمن الظواهري للتعليق على الأحداث الساخنة وذلك خلال يوم واحد فقط في بعض الأحيان، كما هو الشأن بالنسبة لأحداث المسجد الأحمر في باكستان.
أيمن الظواهري: إنه الحقد الصلبي الذي لا يستطيعون كتمانه.
التعليق الصوتي: "ويبدو أنه رغم كل التنسيق المخابراتي الدولي على كافة المستويات فإن تنظيم القاعدة بات اليوم يستخدم كل التقنيات الفنية المتطورة لديه ويبدو أنه ورغم أن كل التنسيق المخابراتي الدولي على كافة المستويات فإن تنظيم القاعدة بات اليوم يستخدم كل التقنيات الفنية المتطورة ولديه الكوادر المؤهلة ومواقع إلكترونية يبث من خلالها بياناته وتصريحاته وأضحت معظم الفضائيات العالمية تتسابق على بث بيانات القاعدة وتصريحات بن لادن والظواهري لتحقق سبقاً إعلامياً بعد أن كانت بعض الفضائيات العربية تحقق السبق بذلك صارت شبكة الأخبار الأميركية الـ CNN تبث شرائط بن لادن كما هو الشأن بالنسبة للشريط الأخير. وفي ظل هذه التطورات والانتشار السرطاني لتنظيم القاعدة هناك من يطرح تساؤلات حول لعبة المخابرات الدولية وعملية تصفية الحسابات التي تجري هنا وهناك من خلال استخدام القاعدة ودعمها غير المباشر لضرب هذا الطرف أو ذاك ليدفع الأبرياء الثمن".
نجوى قاسم: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بيروت الدكتور أحمد موصلي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، ومن القاهرة السيد عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية مساء الخير وأهلاً بكما. أبدأ مع السيد أو الدكتور أحمد موصلي من بيروت: هل فعلاً تنظيم القاعدة كبر إلى هذا الحد في السنوات الماضية؟ أم أنهم يعني كانوا يضحكون علينا في هذه الحرب المستمرة على الإرهاب؟
د.أحمد موصلي: من دون شك أن القاعدة لها وجود حقيقي، وأنها في حالة انتشار أكثر من السابق، وأن الأوضاع الدولية والإقليمية لا تساعد على كبح يعني لجم هذه الحركات. الحرب على الإرهاب هي فقط يعني ضرورية بمعنى القضاء عليه، لكن ليس القضاء عليه بالضرورة أن يكون ما يجري اليوم من مجرد معالجات أمنية لظاهرة سرطانية تنتشر في كل العالم العربي والإسلامي. أما التشكيك في أن القاعدة موجودة وتتأصل أكثر فأكثر وتستفيد من دعم أجهزة وأشخاص وحتى دول في بعض الأحيان، لا شك أنها موجودة وأنها في تنامي وأنها ستتنامى. الفكر أصبح إذا جاز التعبير يعني يتخذ وليس فقط يعطى من القاعدة إلى الغير. الفكر موجود، ومجموعات متطرفة موجودة، فيه غطاء اسمه أو مظلة عالمية اسمها القاعدة، فيه حركات تستخدم هذا الاسم، فيه حركات منضوية مباشرة تحتها، فيه عدة تفريعات للقاعدة. لكن وجودها وخطورتها لا شك أنها موجودة وخطرة وستبقى إلى فترة طويلة موجودة.
نجوى قاسم: نعم. سيد عبد الرحيم علي ضيفي من القاهرة، هناك قرارات دولية، وطبعاً تعاون دولي وتعاون أجهزة مخابرات، وتعاون أجهزة أمنية مختلفة وجيوش تتحرك شرقاً وغرباً في مناطق مختلفة من العالم، وأن تكون تنظيمات أو تنظيم القاعدة يكبر هذا يعني أنه يستطيع أن يتواصل على كافة رقعة الكرة الأرضية، كيف ذلك؟ |
 |
ملاحظات واقعية عن نشاطات تنظيم القاعدة عبد الرحيم علي: يعني دعيني أذكر بس فقط الناس في أنا نحن في الـ 15يوم اللي فاتوا فقط إحنا قدام ست أحداث تكاد تكون أحداثاً كبرى. نحن قدام لندن وجلاسكو، نحن قدام اليمن وتفجيرات اليمن، وتفجيرات الجزائر. قدام 50 قتيل في أقل من أربع وعشرين ساعة..
نجوى قاسم: في باكستان.
عبد الرحيم علي: في شمال غرب باكستان، قدام بيانات متتالية لأول مرة للمتحدث باسم القاعدة في مصر محمد الحكايمة يليها استنفار أمني واسع..
نجوى قاسم: نقطة صغيرة جلاسكو ولندن تضعهم أيضاً في هذا السياق برغم أنهم تفجيرات..
عبد الرحيم علي: طبعاً طبعاً
نجوى قاسم: أو عمليات كلها كشفت قبل أن تحصل؟
عبد الرحيم علي: لكنها عمليات، كانت من الممكن أن تحدث، لو تلاحظي حضرتك كلنا كنا بنتكلم أو كل الخبراء كانوا بيتكلموا على استنفار كبير في فرنسا عقب الجماعة الجزائرية جماعة الدعوة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر لما انضمت لتنظيم القاعدة، فجاءت المحاولة في لندن وليست في فرنسا أنتم أمام صمود غير طبيعي بدعم لوجستي من قوى إقليمية كبيرة جداً لفتح الإسلام مثلاً في مواجهة الجيش اللبناني في نهر البارد. أنتِ أمام غول جديد يظهر في غزة اسمه الجيش الإسلامي بقيادة ممتاز دغمش تابع لتنظيم القاعدة، لأول مرة في مصر يعلن عن القبض على 35 عنصر وأول مرة في مصر تسمي بالفعل أن تنظيم القاعدة بدأ يتواجد في مصر. أنتِ أمام حالة شديدة جداً في السنة اللي فاتت من أول ما قتل عبد الهادي العراقي وعيّنوا بدله الرجل الآخر في العراق مباشرةً مصطفى أبو اليزيد في أفغانستان وفرع جديد في أفغانستان، شفنا في لبنان القاعدة في بلاد الشام. أنتِ أمام تحرك كبير تدعمه أجهزة مخابرات تدعمه قوى إقليمية على رأسها إيران وسوريا. وهذا واضح للعيان، الجميع يعرف ماذا تقوم به إيران وسوريا لدعم تنظيم القاعدة ودعم كافة المتشددين التابعين لتنظيم القاعدة لإحداث بلبلة وشوشرة وفوضى في المنطقة تستفيد منها الدولتان في مواجهتهما مع الولايات المتحدة الأميركية.
نجوى قاسم: أنا سؤالي سيد عبد الرحيم، كان سؤالي هل كل ما تقوله يكفي طبعاً أيضاً سوريا وإيران هي دول محاصرة دولياً إلى حد ما، هل هذا كله يكفي لأن تستطيع القاعدة هذا التمدد وهذه القوة وهذا إذا استطعنا القول ربما التماسك؟
عبد الرحيم علي: يعني القاعدة بدأت منذ اللحظة الأولى منذ ضربة أكتوبر 2001 على كابول لعمل خطة محكمة للانتشار سمّوها "خطة السياحة في الأرض" اللي عملها سيف العدل المسؤول الاستخباراتي بتنظيم القاعدة. هذه الخطة كانت تتبنى انتشار قادة التنظيم وأعوانه في الدول اللي ممكن تبقى مدعومة من قبل بعض الشخصيات داخل هذه الدول، ثم عمل ملاذ على شبكة الإنترنت بلغ من ثلاثة مواقع قبل عام 2001 قبل تفجيرات نيويورك - واشنطن إلى 4800 موقع العام الماضي!! هذه المواقع مع الانتشار ده هو بدؤوا يقطّروه مرة أخرى في مناطق إقليمية: بلاد الرافدين، شبه الجزيرة العربية، بلاد المغرب العربي، أفغانستان، شرق أفريقيا، شرق آسيا، وسط آسيا، أوروبا، بدؤوا يستغلون فكرة المدارس الدينية في باكستان والذاهبين إليها والراحلين مرة أخرى إلى أوروبا لتجنيد عناصر قامت بتفجيرات يوليو 2005.
نجوى قاسم: ولكن أيضاً المدارس الدينية ليست جديدة، على كلٍّ سأعود إليك سيد عبد الرحيم ولكن أود أن أعود إلى ضيفي في بيروت الدكتور أحمد موصلي لأساله، دكتور موصلي مسألة السرعة في الأشرطة، هناك فعلاً ظاهرة لافتة في الأسابيع الأخيرة على الأقل أن هناك سرعة في إظهار موقف القيادة من أحداث تجري، كما حصل يعني ذكرنا مثال المسجد الأحمر أنه بعد 24 ساعة فقط، ما رأيك؟ لماذا هذه السرعة وهذه القدرة على إيصال هذه المعلومات بسرعة؟
الدكتور أحمد موصلي: لأ، يعني أولاً يتوقف على يعني قرب الحدث بباكستان من وجود مركز القاعدة الأساسي في أفغانستان، لا شك أن القاعدة سواء الأم كما هي موجودة في أفغانستان أو فروعها أو المرتبطين فيها بشكلٍ أو آخر عندهم تدريب عالٍ تقني ومهني، كثير منهم من المهنيين والمحترفين ليس كلهم من عامة الشعب، بل هناك بينهم مثقفون ومهندسون وأطباء وما إلى ذلك. يعني هو تنظيم ليس بالتنظيم الإسلامي العادي الذي تعوّدنا عليه تاريخياً، هو تنظيم يختلف من حيث الرؤيا ومن حيث الشكل ومن حيث التنظيم.
نجوى قاسم: طيب ولكن هذه أيضاً لم تكن عادتهم قبل ذلك؟
الدكتور أحمد موصلي: ممكن تكون فيه تغييرات وتحولات دائماً كل فترة أنتِ تلاحظين بيكون فيه موجات عند القاعدة من العمل والتحرك، ثم فيه استكانة، ثم موجة أخرى من الضرب في العالم كله، ثم استكانة لبعض الوقت. يعني هي عملية تكتيكية مرحلية قد نجد بعد.. أنا بعتقد الآن نحن في مرحلة تصعيد لم تنتهي فصولها بعد، ثم تأتي مرحلة الاستكانة وإعادة تجميع القوى وتنظيمها، ثم العودة مرة أخرى لأن يعني القاعدة عندها خطة طويلة الأمد وليست مجرد رد فعل على هذا الحدث أو على ذلك الحدث.
نجوى قاسم: ألا تضعها.. نعم تفضل |
 |
من يمول القاعدة هذه الأيام؟ أحمد موصلي: بدي وضح المقولة يلي كان عم بيحكي عنها الأستاذ عبد الرحيم. القاعدة يعني نحن لا ندري بالتحديد من يموّل القاعدة، يعني القاعدة مثلاً بأفغانستان - عفواً - العمل الأخير الذي يحدث أو الأعمال الإرهابية التي تحدث في باكستان ليس وراءها لا إيران ولا سوريا، بإنجلترا أيضاً ليس وراءها.. تحميل إيران وسوريا كل أعباء القاعدة أنا بعتقد هو سوء تقدير للواقع، وبعدين ربط فتح الإسلام فقط بإيران وسوريا بعد.. وأكيد أن الأستاذ عبد الرحمن بيعرف أنه في لبنان هناك ضجة كبرى حول تمويل هذه الحركة، ومن وراءها ومن يدعمها، لن أدخل في التفاصيل المعروفة لأن موضوع الحلقة عن موضوع مختلف، لكن مجرد تمرير هذا الموقف هذا غير صحيح، هناك دول خليجية ما زالت تموّل بعض قوى القاعدة، وهناك متموّلون خليجيون وعرب وبالعالم كله يدعمون القاعدة، القاعدة لها وجود حقيقي في كل العالم وليس فقط بالقوى التي تدعمها إيران أو أفغانستان. اليمن مثل أيضاًً كنموذج على ذلك. فلا يجوز كل ربط كل هذه الأحداث بما يجري بلبنان ومع إيران و مع سوريا وإذا كان فيه مجال نستفيض بهذا الأمر..
نجوى قاسم: اتضحت الفكرة. أعود إلى السيد عبد الرحيم علي من القاهرة. أولاً طبعاً ربما تريد أن توضح رداً على هذا الكلام، ولكن أنا أود أن أسالك بحسب خبرتك في مسألة المواقع الإسلامية الـ CNN هذه المرة كانت أول من بث شريط أسامة بن لادن حتى قبل المواقع الإسلامية، وقالوا أنهم التقطوه قبل أن يذهب إلى المواقع الإسلامية، كيف يمكن أن يكون حصل ذلك بحسب خبرتك في يعني طريقة بث هذه الأشرطة وعمل المواقع؟ |
 |
القاعدة والـ CNN: مَنْ يسخّر مَنْ؟ عبد الرحيم علي: يعني أنا مش حأدخل في جدل مع الدكتور موصلي الأول حولين إيران، الوجود الإيراني في أفغانستان واضح، الوجود الإيراني في المنطقة واضح جداً، وهي تلعب لعبة الحياة والموت في المنطقة، ولديها أذرع في كل مكان حتى في أوروبا نفسها، لكن هذا جدل يطول شرحه ندعه لأماكن أخرى وللتاريخ سيثبت هذا لاحقاً. ولكن فيما تقولينه أنا أعتقد أن ما حدث من تسريب أو التقاط أو ما سمته الـ CNN التقاط هو تعمد لتسريب هذا الشريط أولاً للـ CNN محطة أميركية.
نجوى قاسم: كيف يحصل هذا التعمد؟
عبد الرحيم علي: لأنه هناك تعمد، أولاً الـ CNN والميديا الأميركية تسعى جاهدة للقاء أسامة بن لادن، ولعمل أحاديث، وتسعى جاهدة لالتقاط أي شريط يرسل إليها منذ فترة بعيدة. تسريب مثل هذا الشريط وانتشاره بهذه السرعة أنا لي كلام حولين ليه الشريط بالسرعة ديه؟ أنتِ قدام معركة حياة أو موت بالنسبة للقاعدة في باكستان، باكستان الملاذ الحقيقي لها ومنطقة القبائل هو المكان اللوجستي الوحيد اللي بتعيش فيه المنطقة الحاضنة للقاعدة. فاكر أنا مقولة شهيرة لفيلاديمير لينين في 1917 أكتوبر عشية الثورة، لما لقي العمال والفلاحين في الشارع قال مقولة شهيرة جداً: الآن وليس غداً. القاعدة تعلم أن استغلال موضوع المسجد الأحمر في توقيت دقيق جداً وبسرعة شديدة جداً سيكسبها مكسباً كبيراً جداً في مواجهة برويز مشرف وفي مواجهة أميركا منطقة القبائل في باكستان ليست منطقة هينة، هي منطقة حاضنة لتنظيم القاعدة، بعيدة عن السيطرة سواء الدولية لأميركا أو التحالف يلّي موجود في أفغانستان أو سيطرة برويز مشرف نفسه، إعلان أسامة بن لادن في هذا التوقيت نفسه ولمدة 50 ثانية محاولة لإثبات أنه موجود وأنه يستطيع أن يكون رمزاً لهذه المنطقة، ولهذه البلدان ومن الممكن أن تسمعي في المستقبل كما حدث منذ قليل إعلان التمرد يتبعه مباشرة إعلان إمارة إسلامية في هذه المنطقة تحت قيادة طالبان وتنظيم القاعدة. هذا يجعل ويعطي ثقة وقدرة كبيرة جداً لتنظيم القاعدة ولذلك كان لا بد من سرعة شديدة جداً أن ينزل الشريط ويتعاطف الجميع مع المسجد الأحمر.
نجوى قاسم: سيد عبد الرحيم أنت تحدثت عن تعمد بأن يصل إلى الـ CNN أو يصل إلى الأميركيين يعني.
عبد الرحيم علي: القاعدة تعمدت أكثر من مرة قبل كده أنها تبعت الشرائط للجزيرة، وكانت تستطيع أن توصل الشرائط للجزيرة، من يستطيع أن يوصل الشريط إلى محطة عربية يستطيع أن يوصله إلى محطة أجنبية، هم شطار جداً جداً، مؤسسة السحاب ومؤسسات عديدة تعمل بقدرة فائقة إعلامياً لصالح تنظيم القاعدة وتستطيع توصيل هذه الشرائط إلى من يريدها في التو واللحظة. هناك سلسلة كبيرة جداً أنت تقدري توصلي على الإنترنت، ولناس موجودة في مكان معين، توصله للمحطة المراد التوصيل لها، هم يستطيعون توصيل شرائط كانوا زمان بيوصلوا شرائط باليد لمندوب المحطة المعينة التي يريدون توصيلها باليد، ثم يلتقط ويذهب هم يستطيعون فعل هذا، هذا ليس بعيداً وليس عسيراً على تنظيم القاعدة.
نجوى قاسم: وهذا سيد عبد الرحيم يعيدني إلى نقطة كنت سألت عنها، وفي الحقيقة لم تعطوني كضيوفنا في هذا النقاش جواباً شافياً عليها، أنه تتطوّر قدرة هؤلاء على التواصل، هذا السؤال دكتور أحمد موصلي مسألة تطور قدرتهم على التواصل، وعلى البريد كما يحصل في هذه المسألة، وعلى الانتقال أو الاتصال بجهات ربما في الجانب الآخر من العالم، كيف يحصل ذلك فيما هناك كل هذه الأجهزة الأمنية والعسكرية في المنطقة تحاربهم؟
أحمد موصلي: طبعاً لا شك أن هناك ملاحقة أمنية لهؤلاء حتى على الإنترنت، حتى على المراسلات وعلى أمور مشابهة. لكن هذه المجموعات أيضاً قادرة على يعني التواصل مع بعضها لأن عندها تدريب عالي وتقني ومهني وقادرة على الاختراقات يعني بالنسبة للإنترنت أو استعمال التكنولوجيا، وتمرير الأشرطة يعني ممكن إرسال شريط إلى بلد آخر غير المصدر، وإرساله عبره إلى طرف ثالث ثم رابع ثم الوصول إلى أماكن أخرى، يعني لا شك أن عمليات القاعدة حتى اليوم بما فيها إرسال الأشرطة والتواصل مع يعني القاعدة أو جماهير القاعدة والعالم هي قادرة عليه مثل ما قلت لك تدخل في مراحل متعددة، الآن في مرحلة تنشيط لعملها وإرسال الرسائل هو أيضاً لتجييش أو رسائل للقواعد المنتشرة في العالم للتحرك والعمل على يعني عمليات أخرى، لكن لا تستبعدي يعني أن النشاط المتزايد على الإنترنت وعلى غيرها من الوسائل الحديثة للإعلام.
نجوى قاسم: سيد عبد الرحيم علي باختصار لو سمحت بسبب ضيق الوقت، إذا كانت فعلاً القاعدة تستعيد قوتها وربما تقوى أكثر مما كانت قوية، هل الخطوة اللاحقة كما ذكرت هي اعلان إمارة خاصةً في منطقة القبائل بين أفغانستان وباكستنان أم أكثر من ذلك؟
عبد الرحيم علي: أنا أعتقد أنها ليست فقط إعلان إمارة في منطقة القبائل ولكن هم يريدون التواجد في منطقة بلاد الشام ويريدون التواجد في فلسطين ويستغلون وجود حماس الآن في فلسطين وعلاقتها بإيران..
نجوى قاسم: لمحاربة من في فلسطين؟
عبد الرحيم علي: نعم؟
نجوى قاسم: لمحاربة من في فلسطين؟ إسرائيل؟
عبد الرحيم علي: وجودهم بس، وجودهم والإعلان عن وجودهم في هذه المنطقة بطريقةٍ معينة يؤدي إلى نتائج كبيرة جداً على صعيد الحدود مع مصر وعلى صعيد الحدود مع الأردن، هناك رعب شديد جداً..
نجوى قاسم: ولكن هذه الحدود ليست مريحة، هذه الحدود ليست مريحة إذا كان التواجد في الشام يعني.
عبد الرحيم علي: قائد المجموعة التي قبضت عليها مصر خالد ده هرب إلى غزة في نفس يوم القبض على هذه المجموعة. المجموعة التي فجرت شرم الشيخ وطابا وذهب ثبت في التحقيقات أنها تلقت تدريباتها في غزة، قولي لي بالله عليك أين تدربوا هؤلاء الناس في غزة؟ وأين ذهب زعيم المجموعة، مجموعة القاعدة الجديدة في مصر؟ والنيابة العامة ومباحث أمن دولة أعلنت عن وجوده الآن في غزة. هذا ما أريد أن أقوله لك. إحداث إرباك في المنطقة وتحديداً في مصر والأردن مش محاربة إسرائيل، هؤلاء أبعد من أن يحاربوا إسرائيل لأن وجودهم على سطح صفيح ساخن يدعم وجودهم..
نجوى قاسم: انتهى وقت البرنامج سيد عبد الرحيم أنا آسفة، أنا مضطرة لأقاطعك انتهى الوقت شكراً جزيلاً عبد الرحيم علي من القاهرة والدكتور أحمد موصلي من بيروت على مشاركتكم وطبعاً أشكر مشاهدينا على هذه المشاركة. |
