|
|  | نقطة نظام: مع عبد الواحد محمد النور  |  | |
اسم البرنامج: نقطة نظام
مقدم البرنامج: حسن معوض
تاريخ الحلقة: الجمعة 14-9-2007
ضيف الحلقة: عبد الواحد محمد النور (زعيم حركة تحرير السودان المعارضة)
حسن معوض: مشاهدينا الكرام سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات، لماذا يصر رئيس حركة تحرير السودان في دارفور على عدم المشاركة في المفاوضات إلا بشروط توصف بالتعجيزية؟ هل يمثل اللاجئون في دارفور قاعدته الشعبية أم إنهم وسيلة لاستمرار نفوذه السياسي؟ هل تدلل الانشقاقات في حركته على عدم قدرته على الإدارة؟ وهل هو على حق في حين أن فصائل المعارضة التي اجتمعت مؤخراً في تنزانيا كانت على باطل؟ ألا يخاطر عبد الواحد محمد النور بأن تتجاوزه الأحداث ويصبح كالسابح ضد التيار إذا أصر على البقاء في معسكر الرافضين؟ |  | دارفور: الأمن أم التفاوض أولاً هذه الأسئلة وغيرها إذن نوجهها إلى زعيم حركة تحرير السودان المعارضة في دارفور عبد الواحد محمد النور. سيد عبد الواحد بدايةً قد يسأل سائل في هذه اللحظة لماذا أنت في باريس وليس في دارفور مع أهلك وعشيرتك يا ترى؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع لقد كنت في دارفور وفي السودان منذ مولدي, وقد كنت مع شعبي في كل محنهم إلى أن جاء مرحلة وقف اطلاق النار وحينها ذهبنا إلى أمجمين الأولى في عام 2004 وبعدها عدت مراراً كما أعود الآن مراراً, ولكن بالطبع كما أن المشكلة هي تُحل محلياً ودولياً فبالطبع لا بد أن أكون بين الحين والآخر هنا وهناك في غير دارفور.
طبيعة
حسن معوض: طيب هذه النقطة وصلت, إذن سيد عبد الواحد يقال في الواقع أن وجودك في باريس مرتبط بحقيقة أن الرئيس نيكلولا ساركوزي الرئيس الفرنسي يتوكأ على وجودك هناك ليضع لنفسه موطأً في دارفور مقابل النفوذ البريطاني والأميركي, كيف ترد على هذا الكلام؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع هؤلاء إن دل إنما يدل سذاجة من يعتقدون ذلك، لأنني أناضل من أجل شعبي ولم أناضل من أجل حكومة أو أخرى, وبالطبع أنت تعلم أن الموقف الرسمي وغير الرسمي في فرنسا أن أذهب إلى أروشا, وقد بالغوا جداً في حثي الذهاب إلى أروشا, ولكن كان موقفي ثابتاً ومبدئياً ورفضت ذلك, هذا إن دل إنما يدل أنني أتحرك وفق إرادة شعبي ووفق مصلحتهم ووفق أمنهم, ووفق حل المشكلة السودانية برمتها فضلاً عن مشكلة دارفور.
حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد أنت تحدثت عن اجتماع أروشا، هذا الاجتماع أنت وصفته بأنه صنيعة حزب مؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم وبعض المنظمات والدول الأخرى, وكأنك تشكك بمصداقة الأمم المتحدة وبعض الدول الأخرى الداعمة من قبيل فرنسا والولايات المتحدة, أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع قلت أنه على العالم أن يحدثونا إن كان الأمر أبوجا وبعد, فأولاً أبوجا وإضافة ففي أبوجا كنت أنا كرئيس حركة تحرير السودان ومؤسسه, كما كان الأخ منّي الذي ذهب الآن للحكومة ثم الحركة الأخرى التي نسميها حركة الإسلاميين والتي نحن لم نتفق معها ولكن على الأقل كانوا ذلك, ولكن أين هؤلاء الصنايع الجدد؟ إما صنيعة النظام في نظام فرق تسد, أو صنيعة بعض الدول ليلقوا موقع أقدام أو بعض الأفراد في المنظمات حتى يعطوا نفوذهم بأنهم فشلوا جمعوا الناس في سلام، السلام ليس هي عبارة عن جمع الناس إنما مخاطبة جذور المشكلة التي تبدأ بأمنهم, بإيقاف القتل وعودة ونزع سلاح الميليشيات, وطرد أؤلئك الذين استُخدموا من الناتو وتم في توطين حواكير شعبنا.
حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد ما يقال في الواقع بأن البيان الختامي لمؤتمر أروشا في الواقع تضمن يعني رؤى تتناغم وتتناسب مع مطالبك وما تريده أليس كذلك في النهاية؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع إنهم يتحدثون أن يتفاوض، التفاوض يعني التنازل, إنني أقول أن أراضي شعبي وأمنهم وعودتهم إلى قراهم وإعطائهم تعويضات هذا شيء خارج التفاوض, لا بد أن نرى ذلك في الأرض أولاً, لأننا نتعامل مع نظامٍ خارج المصداقية, نظام خارج القانون, نظام لا تعترف إطلاقاً بما توقعه, إذن نريد أن أؤلئك الذين وضعوا مستقبل وأرض وحواكير الشعب في طاولة التفاوض وأنا أرفض ذلك جملةً وتفصيلاً.
حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد أنت تقول من حين لآخر بأنك من مؤيدي التفاوض ولكنك تقاطع كل فرصة للمفاوضات, كيف تفسر هذا التناقض إذن؟
عبد الواحد محمد النور: إن الأمر ليس أن نذهب إلى أروشا أو إلى المنتجعات للنتفاوض في الوقت الذي يقتل فيه شعبنا, إننا نقول أن نؤسس لهذا التفاوض لا بد من أن نمر بثلاثة مراحل، المرحلة الأولى إيقاف القتل والاغتصاب ضد شعبنا, ثم نزع سلاح ميليشيات والجنجويد وغيرها وميليشيات الحكومة, ثم طرد أؤلئك الذين تم إسكانهم في حواكير وأراضي شعبنا، ثم بعد ذلك نأتي للمرحلة الثانية وهي مرحلة التفاوض وهي مخاطبة جذور المشكلة السودانية كما المشكلة الدارفورية وهي المواطنة الحقة لكل الشعب السوادني بالتساوي أسوة بدارفور, ثم الفصل الواضح للدين من الدولة.
حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد أنت تصر على أن يكون الأمن قبل التفاوض, هناك من يقول بالمقابل أليست المفاوضات هي لتحقيق الأمن يعني تضع العرب قبل الحصان؟
عبد الواحد محمد النور: بكل أسف لم أسمع الصوت جيداً.. لم أسمع الصوت جيداً.. |  | علينا حل مشكلة الأمن أولاً ثم نتحدث عن السلام حسن معوض: دعني أعيد هذا السؤال.. يعني أنت تقول بأن الأمن يجب أن يكون قبل التفاوض, هناك من يقول في المقابل إن التفاوض من شأنه أن يوصل إلى الأمن, ألا توافق على ذلك؟
عبد الواحد محمد النور: ذلك يكون مع نظام أو مع دولة تحترم الاتفاقيات, ولكن نحن مع دولة هناك أربع اتفاقيات محلية, اتفاقية السلام في جنوب السودان، اتفاقية دارفور، اتفاقية الشرق، اتفاقية القاهرة ولم تطبق، كما أن هناك ثلاثة عشر قراراً دولياً لم تعترف بها الحكومة, أنت تتحدث عن نظام يحترم القانون ويحترم نفسه, ولكن هذا النظام لا تحترم القانون ولا الاتفاقيات, نحن نريد ألا نضع مصير شعبنا في المحك.
حسن معوض: سيد عبد الواحد ألا توافق على أن الرئيس البشير في اجتماعاته مؤخراً في الواقع مع الأمين العام للأمم المتحدة في السودان, يعني يقال بأنه يعني كان مع وقف إطلاق النار, وبالتالي هو يلبي يعني طلب إحلال الأمن في المنطقة أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: وقف إطلاق النار يا سيدي مع المسلحين والمسلح على الأقل يستطيع الدفاع مع نفسه، ولكن ماذا عن ملايين النازحين واللاجئين والذين هم في مناطق سيطرة حركتنا, إننا نريد أولاً أن نوفر الأمن لذلك لأؤلئك, ولا يمكن أن نوفر الأمن لهم بوقف إطلاق النار لأنهم لا يملكون من يدافع عن أنفسهم..
حسن معوض: ولكن في المقابل سيد عبد الواحد ألا تقوم حركاتكم.. ألا تقوم حركاتكم المعارضة في دارفور وقد قامت في الواقع قبيل وصول بان كي مون إلى الخرطوم مؤخراً بمهاجمة يعني مواقع في كوردفان, يعني أنتم أيضاً تهاجمون مدنيين وتهاجمون مواقع وترسلون رسائل حربية إلى الأمين العام قبل وصوله, ألم تفعلوا ذلك؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً نحن في حركة تحرير السودان ملتزمين بوقف إطلاق النار، أما الذي تصنعهما الحكومة أو بعض.. المطامع الشخصية كما هي أخلاق والثقافة السياسية في السودان, إضافة إلى الثقافة الجديدة في دارفور كل ثلاثة إلى أربع شخص يمتلكون عربات ثم يهاجموا قرية أو منطقة ما ليثبتوا للعالم أنهم ما زالوا هناك وأنه لا بد من اعتبارهم, إن الاعتبار يأتي من الشعب, وإن لم يأتِ الاعتبار من الشعب سيكون ذلك انقلاباً كانقلاب حكومة الخرطوم أو المؤسسة الحاكمة وهي الحركة الإسلامية.
حسن معوض: سيد عبد الواحد الآن وقد وافقت الحكومة المركزية على ما تسمى بالقوة الهجين للانتشار في دارفور, هي سحبت منكم ورقة مهمة كنتم تلوحون بها طيلة الأمر أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً إننا لم نلوح بالورق في عملية مناورة إنما ذلك مبادئ لا يمكن أن يتغير منه, ثم قبول الحكومة أننا نريد أفعالاً لا أقوالاً, الحكومة قبلت كثيراً وقالت كثيراً واتفقت كثيراً ووقعت كثيراً, ولكن أين التطبيق, إننا نريد تطبيقاً في الأرض لنتحرك, وإن لم يتحقق ذلك فليس قوة في الأرض تستطيع دفعنا لنخون شعبنا إطلاقاً.
حسن معوض: سيد عبد الواحد يقال في الواقع بأنك أسقطت شرطين في الواقع من شروطك لحضور المفاوضات, منهما يعني شرط حظر الطيران فوق دارفور, وتطبيق مبدأ النفط مقابل الغذاء, هل أسقطت هذين الشرطين فعلاً؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع لا.
حسن معوض: إذن ما زالا قائمين كشرطين بالإضافة إلى الشروط الأخرى لمشاركتك بالمفاوضات؟
عبد الواحد محمد النور: لكل شيء لكل حادث حديث, ولكن الآن الأولوية هو الأمن، الأمن لشعبنا في الأرض أولاً.
حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد هناك من يقولون بأن من شأنك في الواقع أن تغير موقفك وتشارك بالمفاوضات بمجرد أن تصل طلائع القوة الهجينة أو القوة الدولية إلى دارفور, هل هذا كلام دقيق؟
عبد الواحد محمد النور: غير دقيق إنما نريد جود القوات في الأرض لإيقاف القتل والاغتصاب ونزع سلاح الجنجويد وميليشيات الحكومة, ثم طرد أؤلئك الذين تم إسكانهم في حواكير وأراضي شعبنا، هذا نريد أن نراه في الأرض أولاً ثم بعد ذلك نتحرك ثانياً, هذا موقف واضح وصريح.
حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد أنت تقول بأن أؤلئك الذين يصرون على أن تكون القوة الهجين مشكّلة من قوات أفريقية هم عنصريون, ما رأيك فيمن يقولون بأن إصرارك على أن الأفارقة غير قادرين على حفظ السلام في دارفور هي العنصرية بحد ذاتها؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً أنا لم أقل كذلك, أقول إذا أصر الاتحاد الأفريقي أن يقود القوات الدولية في الأرض قوات أفريقية فقط فهذا عنصرية وهذا أكرره مرة أخرى, ولكن القوات هي قوات الهجين قوات الاتحاد الأفريقي, وقلنا أن يأتي في قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إذن قوات هجينة, هناك جزئين الجزء الأول القوات الأفريقية فليأتي من الأتحاد الأفريقي ما يأتي، أن لا يأتي أؤلئك فقط الدول الذين هم جزء من الصراع لا نقبلهم, أما قوات الأمم المتحدة فالأمم المتحدة منظمة دولية فيجب أن يأتي قوات من كل قارات العالم من أوروبا من أفريقيا من أسيا من أميركيا من أستراليا من أي مكان..
حسن معوض: سيد عبد الواحد في عجالة قبل الفاصل هل من شأنك أن تقبل قوات عربية أو إسلامية؟
عبد الواحد محمد النور: أؤلئك الذين لم يكونوا جزء من الصراع بالطبع, وأنا أفريقي ومسلم وأيضاً دولتي دولة عربية, ولكن غير الدول يكونوا صريحين جداً هذه مسألة مسألة سؤال كبير وكبير جداً, خاصة الدول الذين هم جزء من الصراع.
حسن معوض: طيب هذه النقطة وصلت, إذن مشاهدينا الكرام نتوقف الآن هنيهةً مع فاصل قصير نواصل بعده حوارنا مع ضيفنا زعيم حركة تحرير السودان المعارضة في دارفور عبد الواحد محمد النور.
[فاصل إعلاني]
حسن معوض: إذن مشاهدينا الكرام أهلاً بكم مجدداً معنا في هذه الحلقة من نقطة نظام وضيفنا زعيم حركة تحرير السودان المعارضة في دارفور عبد الواحد محمد النور، سيد عبد الواحد أريد أن أعود إلى ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة مؤخراً في السودان, عندما قال بأن القيادي الجنوبي المعروف سلفاكير تعهد له بإلحاقك في المحادثات المفترض أن تجري بين الفصائل الدارفورية من ناحية, وبين الحكومة من أجل استطلاع إمكانات السلام في شهر اكتوبر القادم, هل من شأن يعني سلفاكير أن يجد أذناً صاغية من ناحيتك؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً أكنّ للسيد النائب الأول في سلفاكير أيما تقدير واحترام, ولكن العبارة في حد ذاتها إن قاله الأمين العام عبارة غير لائقة, فأنا لست دمية ليتم إلحاقي, إنما أنا أمثل مبدأ شعب في الأرض تريد الأمن, من دون الأمن ليس هناك تفاوض, ولن أكون جزءً في خيانة شعبي إطلاقاً أينما كان ذلك, أما الحركة الشعبية فهو حليفنا الاستراتيجي ومع بعض سنستطيع أن نخلق السودان الذي نتمناه, هو السودان الديمقراطي الليبرالي العلماني الديمقراطي الموحد.
حسن معوض: سيد عبد الواحد وكأنك تقول بأن سلفاكير من شأنه أن يقنعك بخيانة شعبك كما تقول أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع لم أقل ذلك, ولكن أقول إن عملية إلحاقي بالتفاوض هذا يعني وكأنني شخص دمية يتم تحريكي عبر الآخرين, بينما أنا أتحرك وفق إرادة الشعب الذي أمثلهم ولم أخنهم أبداً, وهذه المفاوضات لا يمكن أن يكون ما لم يكن هناك أمن في الأرض وفق الشروط التي ذكرتها لك. |  | لا يمكن أن يكون هناك صفقة بيننا وبين الحكومة حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد غني عن القول بأن مشكلة اللاحئين هي العنصر الجوهري في قضية دارفور لا بد توافق على ذلك, ولكن يقال سيد عبد الواحد بأنك شخصياً تستمد نفوذك من استمرار هذه المشكلة مشكلة اللاجئين, لأن معظم الناس اللاجئين يعني بطريقة أو بأخرى يعني يتجهون نحوك فيما يتعلق بالتعويضات وما إذا ذلك, وبالتالي فإن استمرار مشكلة اللاجئين من مصلحتك أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: إن كان مشكلتي مشكلة لاجئين, أولاً حينما تمردت كرئيس حركة في عام 1992 وحينما أعلنا جناح العسكري في عام 2001 حينها كان كل هؤلاء النازحين واللاجئين في قراهم، المشكلة لم تكن النازحين المشكلة هي جذور المشكلة, وهي حق المواطنة الحقة لكل الشعب السواداني, ومشكلة الفصل الواضح للدين من الدولة, كانت هذه هي مشكلتنا أي الحقوق المتساوية, أما أن النازحين واللاجئين فهذه نتائج لمشكلة ولا يمكن أن يكون هناك صفقة بيننا والحكومة, يجب أن يرجعوا إلى قراهم أولاً ودون قيد ولا شرط, ولن أسمح لكائن من كان في هذه الدنيا أن يستغلهم ليوصل إلى السلطة أو الثراء, هذا حقهم لابد أن يعودوا إلى قواهم أولاً ونعطيهم تعويضاتهم ثم نتحدث عن جذور المشكلة وهي ما يسمى بالتقسيم العادل للسلطة والثروة..
حسن معوض: طيب سيد عبد الواحد هل تستطيع أن تدعي بأنك تمثل 100% كل اللاجئين أم أن هناك قادة آخرين في الواقع أيضاً يمثلوهم؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع ما دام سواداني وما دمت لن أقول أمثل 100%, ولكن الآن بإمكانك أن تذهب وترى لنا أغلبية ساحقة, ثم إن هذه العبارة خطأ إننا نمثل حركة وليس أفراد, إذن حركة تحرير السودان يمثل الشعب السواداني كما الشعب في دارفور بنسبة كبيرة جداً تفوق الخمسينات إلى الستينات إلى السبعينات.
حسن معوض: سيد عبد الواحد الواقع يعني ما أريد أن أظل في هذا السياق, حدثت حوالي خمسة انشقاقات في حركتك هذا ما نعلمه بعد اتهامك بالتفرد والسعي لتحقيق أهداف شخصية ضيقة, هناك من يسأل هل أنت على حق وكل هؤلاء الذين انشقوا على باطل يا ترى؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع انظر إليهم أين هم الآن؟ أولاً الأخلاق إن هذه مسألة طبيعية جداً جداً في الأخلاق والثقافة السياسية في السودان, يعتقد الكثيرون أن التنظيم وسيلة للثراء الفوري السريع أو الوصول السريع إلى السلطة, وحينما يأتي إلى تنظيمنا يجدنا أننا أصحاب مبادئ جديدة وهو أن نخلق دولة ليبرالية علمانية ديمقراطية موحدة، ويرون أن الطريق ما زال بعيداً جداً فلا بد من أن يخرجوا, ويخرجوا ثم يعلنوا أكثام, وانظر إليهم إننا نتحدث عن حقوق شعب إنهم يذهبوا إلى أروشا أو الآن جزء أصبحوا مع الحكومة, هل استطعنا أن نحقق للشعب ما وعدناهم؟ ولماذا كل هذا الهلع أو هذا التلهث..
حسن معوض: طيب هنا النقطة سيد عبد الواحد إذن لماذا لا تنضم إليهم لكي تضمن بأن يحققوا ما يريده الشعب؟
عبد الواحد محمد النور: ولكن حركة تحرير السودان يريد بناء دولة علمانية ديمقراطية.. أولاً يبدأ بحل المشكلة الآنية وهو مشكلة شعبنا في دارفور..
حسن معوض: سيد عبد الواحد هل توافق على أن خلافاتكم كحركات في دارفور هي أكبر في الواقع من خلافكم مع الحكومة؟
عبد الواحد محمد النور: طبعاً لا, لأن هذه الأجسام إما صنعتها الحكومة إما بعد الدول, أما خلافنا مع الحكومة فهي خلاف مبدئي وجوهري في كيف يحكم السودان, ويبدأ ذلك بأولاً كيفية توفير الأمن للشعب في دارفور وفي غيرهم بالتساوي لكل شعب دارفور بقبائلهم المختلفة الذي سماهم العرب, الحكومة الآن بالعرب والزرقة وأنهم شعب واحد, تناضل حركة تحرير السودان بالإتيان بحقوقهم جميعاً برقعة جغرافية اسمها دارفور, ثم حل المشكلة الأخرى وهي المشكلة الحقيقية مشكلة المواطنة والدين في السودان..
حسن معوض: سيد عبد الواحد هذه نقطة في الواقع، هناك من يقول بأنك ومن خلال يعني انتمائك إلى قبيلة الفور تريد لهذه القبيلة أن تهيمن على ما تبقى من القبائل في دارفور, ماذا تقول في هذا؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً إنني أقول أن لا يجب أن نستغل قضية الشعب, إننا كحركة لن نتنازل من المبادئ الذي أعلناه قبل هذه المأساة وهي أن نخلق دولة ديمقراطية علمانية ليبرالية موحدة, ولكن لا بد من أن تُحل مشكلة المأساة بأمن الشعب وهذا ما ترانا نصر إصراراً ثابتاً ولا يتزحزح, بأن نوفر الأمن لشعبنا أولاً في الأرض ثم نعود لجذور المشكلة التي من أجلها تمردنا.
حسن معوض: سيد عبد الواحد إذا كنتم كحركات يعني دارفورية معارضة يعني متناغمة مطالبكم فيما يتعلق بحقوق الشعب وما تريدونه في دارفور, إذن يبقى بأن خلافتكم كقادة لهذه الحركات هي خلافات شخصية على الزعامة أليس إلا, ألا توافق على ذلك؟
عبد الواحد محمد النور: لا أوافق لأننا أولاً أرفض جملة تسمية حركات هناك صناعات إما حكومية في صناعة فرق أو تسد أو بعض الدول لأجندتها الخاصة, أما نحن فحركة أسسناها من عام 1992 وما زال في طرحها الواضح الصريح ولم نتزعزع, انظر منذ أن أعلنا حركتنا عسكرياً في عام 2001 إلى اليوم إن خطنا متناغم وواحد وثابت, هذا يعني أننا لم نحارب من أجل الزعامة, الذي يحارب من أجل الزعامة اليوم كان سيكون جزء من المؤتمر الوطني, المشكلة في السودان أن الجميع يناضل من أجل أن يكون تحت عباءة المؤتمر الوطني, بينما حركة تحرير السودان تريد أن تغير المؤتمر الوطني وتخلق دولة..
حسن معوض: وهذا هو السؤال، هذا السؤال سيد عبد الواحد هذا هو سؤالي في الواقع تريد أن تغير, أنت نُقل عنك القول بأنه من أجل حل مشكلة دارفور لا بد من تغيير النظام في الخرطوم, أنت وسعت أجندتك من السلام وإحلال الأمن في دارفور إلى محاولة قلب النظام في الخرطوم, أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً كما ذكرت لك إن مشكلة شعبنا في أن يعودوا إلى قراهم لا بد من أن يعودوا دون قيد أو شرط كما كالوا قبل أن نخلق الجسم العسكري في الحركة, وهذا بالطبع لا يمكن أن يكون موضوع تفاوض, أما موضع التفاوض فهو لماذا هم يقتلوا ولماذا يخرجوا من ديارهم في دارفور وفي كردفان وفي الجنوب وفي الشرق وفي جبال النوبة وفي الخرطوم..
حسن معوض: سيد عبد الواحد أرجو أن توجز لم يبق وقت..
عبد الواحد محمد النور: الصالح العام في كل أنحاء السودان, هذه هي المشكلة يا سيدي, إذاً لا بد أن لا نخلط, أولاً لا بد من التوفير الأمني لشعبنا في دارفور وإعطائهم حقوقهم وحواكيرهم ونزع السلاح ميليشيات الحكومة وطردهم من قراهم وحواكيرهم, ثم بعد ذلك نتحدث عن جذور المشكلة.
حسن معوض: سيد عبد الواحد وكأنك لا توافق مع ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً مؤخراً في السودان بأن مشكلة دارفور لا يمكن أن تُحل عسكرياً, أنت تخالفه في ذلك على ما نفهم أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع أنا أقول أن مشكلة السودان يحل بواسطة الشعب السوداني, احترامنا لوقف إطلاق النار هذا يعني أننا لم نتمادَ عسكرياً, ولكن بالطبع شعبنا قادر تماماً للدفاع عن أنفسهم ولتغيير المعادلة إن كانت كل المحاولات التي نقوم بها بالطرق السلمية ليس بذي جدوى.
حسن معوض: سيد عبد الواحد هناك من يقول بأنكم كحركات رافضة لاتفاق أبوجا إما أن توحدوا رؤيتكم من أجل المفاوضات, أو توصمون بأنكم مجموعة من أمراء الحرب, ألا تخشى من أن يطالك هذا التوصيف يا ترى؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع كما تراني أنا هو الرئيس الوحيد الذي يستطيع أن يذهب إلى المحكمة الدولية وإلى غيرها، إن الدفاع عن نفسي وبصفتي محامي الدفاع عن شعبي هو حق يأتيني الله سبحانه وتعالى الفطرة الإنسانية والقانون الدولي, وليس هناك شخص في هذه الدنيا يستطيع أن ينزع منا هذا الحق, أما فيما يختص بأمراء حرب فأنا أوافقك فهناك الكثير من أمراء الحرب الآن يقتلوا شعبنا. |  | ذهاب الحكومة مطلب أساسي واستراتيجي لحركة تحرير السودان حسن معوض: طيب هل ما زلت سيد عبد الواحد على تهديدك السابق بنقل المعركة من دارفور إلى قلب الخرطوم؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع السودان هو وطني, ومن حقنا أن نغير هذه الحكومة وهذا موقف ثابت ومبدئي لا بد من أن نحافظ، وجود هذه الحكومة في السلطة يعني ليس هناك سودان موحد, تفكيك السودان وبالطبع سنختار وحدة السودان من تفكيك السودان, فذهاب الحكومة هذه مطلب أساسي واستراتيجي لحركة تحرير السودان.
حسن معوض: يعني أجندتك تتجاوز السلام في دارفور إلى قلب النظام حتى ننهي هذه النقطة أليس كذلك؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع هذا النظام لا بد أن يذهب ديمقراطياً عسكرياً المهم لا بد من أن يذهب, ولكن الثابت أننا نؤمن بعملية السلام إيماناً قاطعاً, السلام الذي يعيد شعبنا إلى أرضيهم إلى قراهم أسوة ببقية الشعب السوداني ثم المشكلة الديمقراطية في السودان كله.
حسن معوض: سيد عبد الواحد لدي سؤال أرجو أن تجيب هذا السؤال الأخير بسرعة, هناك يعني من يلاحظ بأن بعض مواطني دارفور يلجؤون بالذات إلى إسرائيل, هل يساورك قلق من هذه النقطة باختصار لو سمحت؟
عبد الواحد محمد النور: لم أسمع سؤالك جيداً..
حسن معوض: هل يعني لجوء بعض مواطني دارفور إلى إسرائيل بالذات يثير بنفسك أي قلق؟
عبد الواحد محمد النور: بالطبع الشعب في دارفور يلجؤون إلى أي مكان في هذه الدنيا توفر لهم الأمن, وهذه الاتهامات الذي يساق من هنا وهناك فإن وجدوا السلام, أنت تعلم أنني الآن في باريس وغيري من شعب دارفور يجوبون العالم فطبيعي أن يذهبوا إلى إسرائيل وغير إسرائيل, هذا إرهاب فكري نرفضه جملةً وتفصيلاً.
حسن معوض: هذه النقطة وصلت, إذن في الختام أشكر ضيفي زعيم حركة تحرير السودان المعارضة في دارفور عبد الواحد محمد النور, كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
 |  |  |