|
|  | بانوراما: ظاهرة الصحوة العشائرية في العراق |  | |
اسم البرنامج: بانوراما
مقدم البرنامج: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الأحد 16-9-2007
ضيوف الحلقة:
د.نزار السامرائي (محلل سياسي)
د.حيدر العبادي (عضو مجلس النواب العراقي - الائتلاف العراقي)
الشيخ فواز الجربا (شيخ عشائر شمر)
ميرنبي نانتونغو (متحدثة باسم السفارة الأميركية في بغداد)
الشيخ علي حاتم (قيادي في مجلس عشائر الأنبار)
نهاد عوض (رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية)
الإمام عبد الواحد بدرسن (مسؤول العلاقات الخارجية لاتحاد المسلمين في الدنمارك)
د. حمد الماجد (إعلامي وأكاديمي) |
- بعد الأنبار وديالى وصلاح الدين الإعلان عن تأسيس صحوة نينوى للتصدي لعناصر القاعدة الذين فروا إلى الموصل، فهل هي بداية لانتشار ظاهرة الصحوة العشائرية في بلد يفتقد للسلطة والأمن؟
- وبعد اعتقال ألمانيين من المسلمين الجدد بتهمة التخطيط لضرب أهداف أميركية في ألمانيا, ما سبب تورط العديد من المسلمين الجدد في أعمال إرهابية في أوروبا؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة, هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
[موجز الأنباء]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، أعلن اليوم الشيخ فواز الجربا شيخ عشائر شمر أنه نال موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي على تشكيل مجلس إنقاذ الموصل أو صحوة نينوى, ليتولى لمّ شمل قبائل نينوى في محاربة عناصر تنظيم القاعدة, وأضاف أن عدد عناصر هذا المجلس سيبلغ ثلاثة آلاف عنصر يعملون بالتنسيق مع القوات الحكومية.
وتأتي هذه الخطوة بعد خطوات سابقة قطعتها محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين للغاية ذاتها وهي التصدي لعناصر القاعدة، كما أنها تأتي في وقت أعلن فيه وزير الأمن العراقي أن الموصل ستكون الساحة المقبلة لمحاربة الإرهاب بعد أن لجأ إليها عناصر القاعدة هرباً من المطاردة في الأنبار وحولوها إلى مركز دولة الإسلام العراقية.
ولا بد أن نشير أيضاً إلى أن الإعلان عن قيام مجلس صحوة نينوى يأتي بعد أربعة أيام من اغتيال الشيخ عبد الستار أبو ريشة رئيس مجلس صحوة الأنبار التي يعتبرها الأميركيون نموذجاً يحتذى.
فهل سنشهد في الأيام المقبلة بداية انتشار لظاهرة الصحوة العشائرية في العراق؟ وهل ستحل هذه المجالس محل الدولة في ضبط الأمن كل في منطقته؟
انتشار ظاهرة الصحوة العشائرية
علي الكبيسي: صحوة أخرى وتحالف آخر تشكله العشائر العربية العراقية شمال العراق وتحديداً في الموصل لمحاربة تنظيم القاعدة في العراق, يعرف باسم مجلس إنقاذ الموصل برئاسة شيخ عشيرة شمر النائب في الجمعية الوطنية السابقة الشيخ فواز الجربا.
المجلس تأسس بعد موافقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تشكيل فوجين من أبناء العشائر المنتمية لهذا المجلس, يتكون كل فوج من 650 مقاتلاً ستكون نواة قتالية لهذا المجلس, على أن يتم توسيعها مستقبلاً ليصل عددها إلى ثلاثة آلاف عنصر يتولون مهمة محاربة عناصر تنظيم القاعدة الذين لجؤوا إلى محافظة نينوى هرباً من المعارك التي تدور في بعقوبة والأنبار.
الشيخ الجربا أكد على أن المجلس لن يعمل مباشرة مع الجيش الأميركي بل من خلال الحكومة العراقية فقط, إلا أن هناك محادثات تجري حالياً مع قوات الحلفاء لمساندتها.
هذا المجلس سيعمل على جمع القبائل تحت لواء واحد وهي قبائل شمر، أجبور، طي، النعيم، وبدران، وعشائر أزيدية وكردية، السيطرة على طريق الموصل الرمادي الذي تسللت منه عناصر القاعدة إلى الموصل وعلى منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا, بالإضافة إلى إعلان خطة لتطهير القرى والبلدات في تخوم الموصل ثم الانطلاق إلى مركز المحافظة.
يذكر أن عشائر شمر تنتشر في أرجاء العراق خصوصاً في محافظة الموصل شمال العراق إلى محافظة الأنبار غرب العراق، ولها امتداد في دول الجوار خصوصاً سوريا والأردن والسعودية.
ويبقى السؤال هل ستحقق خطوة هذه الجبهات على مختلف انتمائاتها القومية والمذهبية في ثالث أكبر محافظة في العراق النجاح الذي حققته الخطوات المماثلة لمحافظات الأنبار وديالا وصلاح الدين في دعم الجهود للقضاء على تنظيم القاعدة؟ علي الكبيسي - العربية.
منتهى الرمحي: معنا مباشرة من بغداد الشيخ علي حاتم زعيم عشائر الدليم في العراق والقيادي في مجلس عشائر الأنبار، ومعنا من بغداد الدكتور حيدر العبادي عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد، ومن بغداد أيضاً ميرامبي نانتوغو المتحدثة باسم السفارة الأميركية في بغداد، ومن دمشق الدكتور نزار السامرائي الكاتب والمحلل السياسي، ويبدو أنه ينضم إلينا الآن عبر الهاتف الشيخ فواز الجربا شيخ عشائر شمر, إذا كان الشيخ فواز الجربا معنا أود أن أبدأ معه، شيخ فواز أهلاً بك معنا في هذا الحوار.
فواز الجربا: حياكِ الله أختي العزيزة. |  | ما أسباب تشكيل مجلس صحوة نينوى؟ منتهى الرمحي: ما الذي دعاكم لتشكيل هذا المجلس الجديد؟
فواز الجربا: أختي الكريمة إحنا الحقيقة المجلس فكرة تشكيل المجلس مو الآن، يعني قبل حوالي ثلاث سنوات نحن كنا على اتصال مع الحكومة العراقية آنذاك, وحاولنا أن نشكل هذه القوة تفادياً للإرهاب حتى لا يلتجأ إلى مناطقنا ما استطعنا في وقتها آنذاك، الآن على كل حال بعد هذه.. الآن اتصلنا مع الحكومة وأخبرناهم أننا استطعنا أن نجمع الشمل وأن تلتف هذه العشائر والقبائل اللي ضمن الرقعة الجغرافية لمحافظة نينوى من عرب وأكراد وتركمان وغيرهم وكلنا إخوان إن شاء الله، فالمهم استطعنا أن نشكل هذا المجلس, وإن شاء الله الله يوفقه لخدمة العراق أولاً ولخدمة هذه المحافظة، هدف المجلس هو أن نوقف خطر الإرهاب الذي يهدد حياة الناس، القتل العشوائي الذي يحصل يومياً، الممتلكات التي تهدر وتسحق، فالآن قررنا أن لا نقف مكتوفي الأيدي وأن نعمل أيضاً على إسناد الحكومة في هذا المجال لكي ندرأ هذا الخطر الرهيب وهو الإرهاب.
منتهى الرمحي: شيخ فواز يعني أنت قلت من قبل ثلاث سنوات وأنتم تتفاوضون مع الحكومة العراقية لتشكيل هذا المجلس الآن تمت الموافقة، لا أريد أن أسأل عن المعوقات التي كانت قبل ثلاث سنوات, أريد أن أسأل عن الدعم الذي تتوقعونه الآن من الحكومة, أنتم ستتعاونون مع الحكومة، الحكومة ما الذي ستقدمه لكم؟
فواز الجربا: أختي الكريمة نحن لم نقف.. اتصلنا في الحكومة وأخبرناهم بموقفنا هذا وكان رد دولة رئيس الوزراء مشكوراً بأنه مستعد لتقديم المساعدة، وقدمنا له طلبات عندنا الآن مقاتلين أكثر من 6000 مقاتل, دولة الرئيس وافق على تجنيد وإعداد فوجين كل فوج يتألف من حوالي 650 مقاتل للتصدي لهذا الخطر, وقطع الطريق أمام الإرهابيين الذين يجدون الطريق العام الآن سالكة أمامهم من محافظة الأنبار من ناحية, ومن ناحية أخرى من ديالا بعد أن اشتد الضغط عليهم، وممكن أن نعمل مع القوات الحكومية ومن خلال التنسيق والتعاون أن نضرب هذه الزمرة الإرهابية في أوكارها، وإن شاء الله نأمل أن نستطيع دحر الإرهاب ونتغلب عليه، نحاول تطوير الأطراف الآن أطراف محافظة نينوى وبعد ذلك الهدف الرئيسي هو مركز المحافظة.
منتهى الرمحي: هل هذا يعني أن مقاتلي القاعدة عندما خرجوا من الأنبار توجهوا فعلاً لمناطقكم وأنتم الآن يعني تعرفون أوكارهم, ستقاتلونهم بالـ 6000 شاب الذين هم المقاتل في عشائر الموصل؟
فواز الجربا: نعم. هذه القوات الآن إن شاء الله إذا استطعنا أخبرتك أختي الكريمة بالدعم الكبير الذي أبداه دولة رئيس الوزراء, يعني الآن هناك فوجين جاهزين للتحرك, وبعد ذلك إذا الحكومة شافت النتائج طيبة وجيدة ممكن أن نستطيع أن نجهز 6000 مقاتل الآخرين ونبدأ بتطهير عموم المحافظة بالتعاون مع القوات الموجودة الأخرى.
منتهى الرمحي: ماذا عن التعاون مع القوات الأميركية أو قوات التحالف؟
فواز الجربا: أختي الكريمة الآن نحن نعمل مع الحكومة بالتعاون مع القوات الحكومية لم يحصل بيننا حقيقةً أي اتصال مع قوات التحالف لحد الآن، ولكن كل جهدنا الآن منصب أن نعمل بجد وتعاون مع القوات الحكومية.
منتهى الرمحي: سأعود إليك شيخ فواز، ولكن اسمح لنا أن ننتقل إلى بغداد مع المتحدثة باسم السفارة الأميركية في بغداد ميرنبي نانتونغو, سيدة ميرنبي يعني القاعدة انتشرت في العراق بسببكم بسبب الوجود الأميركي وقوات التحالف هناك، ما الدعم الذي ستقدمه الولايات المتحدة الأميركية لهذه العشائر التي عندها الرغبة في مقاتلة القاعدة ووقف إراقة الدماء في العراق؟
ميرنبي نانتونغو: مساء الخير، للأسف الشديد فقدنا الاتصال ولم أسمع الحديث حتى الآن، ولكن أود أن أقول أولاً رمضان كريم لكم وللمشاهدين وكل عام وأنتم بخير، وأود أيضاً أن أؤكد أن الولايات المتحدة تدين إدانة شديدة اغتيال الشيخ عبد الستار فكانت هذا عملية وحشية وجبانة، وأود أيضاً أن أؤكد أنه سنقف متضامنين مع الأخوة العراقيين يعني مع هدف تحقيق عراق آمن ومستقر وديمقراطي يدافع عن نفسه ويعيش في سلام مع دول الجوار، فسنقف متضامنين مع العراقيين في مواجهة القاعدة وفي مواجهة كل متطرف يسعى إلى خلق الفوضى وعدم الاستقرار في العراق.
منتهى الرمحي: طيب سيدة نانتونغو الوقوف متضامنين مع العراقيين يعني تقديم الدعم لهذه العشائر، يعني تقديم الدعم أكبر للحكومة العراقية, أي نوع من الدعم نتوقع أن يقدم لهؤلاء الذين يقاتلون القاعدة؟
ميرنبي نانتونغو: هناك أنواع من الدعم كثيرة التي نقدمها إلى العراقيين، مثلاً نقوم بتدريب ومساعدة القوات العراقية، ونتعاون مع الحكومة العراقية في الكثير من المجالات في المجال الاقتصادي.. في المجال الاقتصادي والسياسي, ويعني هناك أكثر من 23 بليون دولار من الأموال الأميركية متخصصة لمساعدة جهود العراقيين.
منتهى الرمحي: الشيخ فواز الجربا قال قبل قليل أنه لم يتم الاتصال من قبل العشائر مع قوات التحالف، هل ستسعون أنتم للاتصال بهم للتواصل معهم وتقديم الدعم لهم؟
ميرنبي نانتونغو: أعتقد كل المحافظات يقومون يعني يجدون حلول محلية للمشاكل المحلية، فيعني في كل مكان هناك حاجات مختلفة، ونحن نسعى بالتعاون مع السلطات العراقية ومع أهل المحافظات إيجاد الحلول المناسبة وأن نقدم المساندة المناسبة، ففي كل مكان سيكون الوضع مختلف.
منتهى الرمحي: طيب دعينا ننتقل إلى ضيفنا من بغداد الشيخ علي حاتم زعيم عشائر الدليم في العراق والقيادي في مجلس عشائر الأنبار, شيخ علي حاتم ربما بعد عملية اغتيال الشيخ عبد الستار أبو ريشة رأى البعض أن هذا قد يوقف عشائر العراق عن تشكيل مثل هذه المجالس لمحاربة القاعدة، لكن هل يمكن القول بأن قتل الشيخ عبد الستار أدى إلى رد فعل عكسي أنه أصبح الكل يريد مقاتلة القاعدة هناك؟
علي حاتم: بسم الله الرحمن الرحيم, أرحب بك وبضيوفك الكرام، أختي العزيزة قتل الشيخ الشهيد عبد الستار الله يرحمه ما أضعف ولا أثنى ولا زعزع من إصرارنا ولا من نيتنا مقاتلة القاعدة، بالعكس ولكن والله كنا ندور الثار والثارين على عصابات القاعدة, أصبح الآن نطمح مائة مرة أكثر بالإطاحة بالرؤوس العفنة من تنظيم القاعدة، ولكن انتشار الإنقاذ والصحوة هو واجب على العراقيين نحن ما جينا في بدعة حتى ننشرها, بالعكس جينا بفكر طيب القاعدة نشرت فكر ضال فكر تكفير فكر الذبح فكر التشريد والتهجير، نحن قلنا يا عراقيين قوموا عينوا هالبلد هذا عينوا ناسكم عينوا الناس اللي مهجرة اللي طلعت خارج هالبلد اللي خرج خارج محافظته هذا اللي نريده نحن من شيوخ العشائر ومن أبناء العراق, وحتى اللي متحضر وفي المدن عليهم أن يصحون أن يقومون لا يظلون ساكتين، اليوم القاعدة وأنتم أول القنوات اللي نشرتوها ما استثنت أحد من القتل، واغتيال الشهيد عبد الستار وقبله من سبقه من شيوخ العشائر وأئمة المساجد يا أختي العزيزة شو يكون رد الفعل؟ نعم مصرين والله العظيم ولا يبقى آخر رجل بيا في محافظة الأنبار رح نبقى على نفس المسيرة إن شاء الله..
منتهى الرمحي: ستنسقون مع نينوى والموصل مجلس إنقاذ الموصل يعني سيكون هناك ترتيبات معينة لكم؟
علي حاتم: يا أختي العزيزة نحن قبل ما نصير مجالس إنقاذ وصحوات نحن ناس عشائريين يعني مرتبطين بعضنا في العراق كله من عشائر الجنوب والوسط الشمالية عدنا ارتباط قديم، بس عندي تعليق على الإخوة اللي تحكي عن الدعم، والله نحن نطلب منهم من القوات الأميركية دعم واحد أن يشيلون يديهم خلي يخلون نحن نربي تنظيم القاعدة بالطريقة العشائرية اللي قمنا فيها أول مرة, عند ما قامت عشائر الأنبار عرفنا شلون نطرد هالأوباش هدول.
منتهى الرمحي: هذا بثير سؤال سيد علي أن المتحدثة باسم السفارة الأميركية الآن أشارت إلى أنه 23 مليار أو مليون دولار مقدمة لدعم العشائر، هذا يعني يدعو البعض للقول وهو يراقب أنه ربما بسبب..
علي حاتم: والله لا نريد فلوس لا نريد فلوس يا أختي العزيزة.. بين قوسين ما نحتاج المال نحتاج أن يخلونا نشتغل مثل ما نعرف نحن، نحن طلاب الثار مو طلاب المليارات, إحنا كل اللي نريده من عندهم اللي عزو اللي عندهم دبابات عندهم طائرات بس عجزوا أن يطلعون هالأوباش ذول من أوكارهم، ولكن العشائر بقوتها بحشمتها في مناطقها تستطيع مقاتلة القاعدة.
منتهى الرمحي: لا تحتاجون إلى تسليح؟
علي حاتم: ويا أختي هسا مو يعطونا المجال الكافي يعطونا الوقت يعني خلينا نتكلم بكل صراحة وتسمعني الأخت ممكن تقدر تساعدنا في سفارتها عند رئيس جمهوريتها، يعني ما يمكن نحن نلزم أبو تنظيم القاعدة نحيله للقضاء ويطلع إذا اعترف يقول لك لأنه حقوق الإنسان تحاسبكم إذا قتلتوه، بالله هذا كلام نحن نريد منهم أن يعطونا مجال, نحن ما نريد يعني ليش تنظيم القاعدة القتل يختاره بالجملة, عند ما نلزم واحد من تنظيم القاعدة الأميركان يشفعون له، يعني معناتها رح نضع الجهات الرسمية في اتهام أنه من مصلحة من أنه تنظيم القاعدة يظل بالشارع يفتر، وإذا مسكنا تنظيم القاعدة لازم ما يقتل، لا بالله يقتل والله العظيم مثل ما قطع أشلاء العراقيين رح نقطعه 100 وصلة، فنحن نريد منهم المجال ما نريد المليارات فقط نحن مليارات ما أخذنا من أحد، وخلينا نقول ونحيكها بصراحة قبلها الدعم جاءنا من الحكومة من الحكومة وليس من الجانب الثاني.
منتهى الرمحي: دعنا نسأل الشيخ فواز لأنه حقيقةً في الشارع ربما يتم تداول الحديث عن أن مجالس العشائر تمنح أموال من قبل القوات التحالف القوات الأميركية، كيف يمكن الرد على ذلك؟ الشيخ علي قال أنه لا نريد أموال ولم نحصل على أموال.
فواز الجربا: ألو نعم..
منتهى الرمحي: شيخ فواز السؤال لك.
فواز الجربا: نعم معاي أنتِ؟
منتهى الرمحي: نعم أنا أسمعك، يعني بصراحة المال أين هو في عملية مقاتلة القاعدة المال الأميركي؟
فواز الجربا: أختي الكريمة نحن مثل ما تفضل الشيخ علي ما نبحث عن المال حقيقةً ولا اتصلنا بالسفارة الأميركية ولا غيرها لكي نحصل على مال أو غير المال، نحن طلبنا مساعدة الدولة في تجهيز وتسليح هذه الأفواج التي سوف تعمل بكل صدق وإخلاص لمحاربة هذا الإرهاب الذي يشكّل خطر على حياة الناس وعلى حياة العراقيين، أختي الكريمة نحن نريد أن نفعّل دور الحكومة، نريد أن نقوّي من دور الحكومة, نريد أن تكون لكل المحافظات العراقية القانون فوق الجميع، أن نستطيع أن نساهم في فرض القانون وأن نساهم في ترتيب الوضع الداخلي لمحافظتنا بالذات التي نستطيع أن نعمل عليها، وفي الأقضية وفي النواحي نساعد الدولة في تقوية نفوذها لكي تستطيع أن تعمل وتستطيع أن تنجز، المهم الآن تشكيل هذه القوات هو التصدي لهذا الإرهاب, وأيضاً سألت الشيخ علي نعم نحن سنعمل على الاتصال معهم, وسوف نحمي الجناح الذي يكون من جهتنا بالتنسيق معهم, وإن شاء الله يكون تعاوننا مضمر مع إخواننا عشائر الدليم هم عشائر أعزاء علينا ومصابهم هو مصابنا ونعزيهم, يعني ما صارت مناسبة ولكن من خلال قناتكم الكريمة نعزي إخواننا ونعزي أنفسنا بمصابهم الأليم بالشيخ عبد الستار أبو ريشة. |  | السامرائي: أين كانت عشائر العراق حتى صحت مؤخراً؟ منتهى الرمحي: شيخ فواز الجربا شيخ عشائر الشمر شكراً جزيلاً لك، وننتقل إلى ضيفنا من دمشق ريثما يجهز معنا الدكتور حيدر العبادي, دكتور نزار سامرائي الكاتب والمحلل السياسي، دكتور نزار بعد عملية اغتيال الشيخ عبد الستار أبو ريشة ربما تخوف البعض من أن هذه الفكرة لم تنجح لأنه استطاعت القاعدة أن تصل إلى شيوخ العشائر لكن يبدو أنه فيه إصرار على محاربة القاعدة، كيف ترى الوضع ووضع الحكومة العراقية في ظل تحالف العشائر على مقاتلة القاعدة؟ كم ممكن أن تزيل عن كاهل الحكومة العراقية وكاهل قوات التحالف من مأزق الآن في العراق؟
د. نزار السامرائي: مجموعة أسئلة تفضلت بطرحها علي، ولكن أبدأ وأقول أين كانت عشائر العراق حتى صحت مؤخراً؟ هل كانت نائمة ثم مستّها يد أميركية فأيقظتها من نومة طويلة؟ المهم تم تشكيل عدد من مجالس الصحوة, وللأسف الشديد أقول أن هذه المجالس هي قوة بديلة عن الدولة العراقية الواحدة، وكنت أتمنى أن تضطلع الدولة العراقية بصرف النظر عن المسميات بدور حفظ الأمن, وتلجم كافة القوى المسلحة من ميلشيات وقاعدة وغيرها كي لا يبقى هنالك انفلات لحبل الأمن في البلد، أما أن تنهض هذه العشيرة أو تلك فتلك مسألة فيها نظر, أنا أظن أن الأمر لا يستوجب هذه الصحوة ولا يستوجب هذا التحشيد أو هذا الاصطفاف، لأنه اصطفاف وكأنه يكون بمثابة خندق آخر يواجه خندق الميلشيات، الأميركيون قالوا بأنهم يدعمون العشائر في هذه الوقفة، لماذا يدعمون هذه العشائر في هذه الوقفة؟ لأن هنالك على ما يقولون قاعدة, من جاء بالقاعدة إلى العراق؟ لقد جاء الأميركيون بالقاعدة للعراق وحينما فشلوا جابتها لأنها وجدت حاضنةً تتعاطف معها بدأوا يبحثون عن ملاذ آخر يمكن أن يكون بديلاً عن خسائر يتكبدونها في كل يوم، لذلك أظن بأن الأميركيين ليسوا حريصين على العراقيين كي يأتوا وينفقوا 23 مليار دولار على ما يسمى بصحوة العشائر في الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وغيرها من المحافظات التي تبدأ بتشكيل صحوات لها وكأنها كانت نائمة، أنا أعتقد أن الأميركيين يريدون أن يلوثوا سمعة العشائر العراقية، ومع احترامي لجميع من تحدث من قبلي أنا أقول هنالك في سوريا حالياً العشرات من شيوخ العشائر من الأنبار ومن شمر وغيرها هم ضد الاحتلال وضد هذه الصحوات، لذلك لا أظن أن من تحدث هو يمثل جميع عشائر الأنبار أو جميع عشائر شمر..
منتهى الرمحي: طيب مفهوم يكونون ضد الاحتلال دكتور نزار, ولكن لماذا ضد الصحوات يعني العراقيون هم من انكووا بنار تنظيم القاعدة يعني؟
د. نزار السامرائي: الصحوات للأسف الشديد مدت يدها للتعاون مع الأميركان، والأميركيون لا يريدون خيراً للعراق، وأظن أن هذا الاصطفاف اصطفاف خاطئ من أساسه، لو أن العشائر تريد أن تحارب القاعدة فعليها أولاً أن تطالب برحيل الأميركان, وحينذاك تكون القاعدة قد خرجت من تلقاء نفسها من الساحة العراقية ولن تكون العشائر بحاجة إلى الاصطفاف مع الأميركيين كي تقاتل عدواً جاء بهم الأميركيون أنفسهم، أنا أعتقد أن صحوات العشائر تشكل بديلاً عن النسيج الاجتماعي الواحد والدولة العراقية المتحضرة, نحن دولة متحضرة لها مؤسساتها ذات يوم، وينبغي علينا أن نفعل فعلاً مؤثراً من أجل إعادة بناء هذه الدولة على ما قام به الأميركيون من تخريب وتدمير لبنية النسيج الاجتماعي العراقي الموحد, وأثاروا الفتن الطائفية وأثاروا الفتن العرقية، ولذلك أظن أن ما يجري حالياً هو إضافة شرخ آخر على نسيج الوحدة العراقية وسيحدث شرخاً داخل المجموعة والطيف السني نفسه.
منتهى الرمحي: دكتور حيدر العبادي ما رأيك فيما تفضل به الدكتور نزار السامرائي قبل قليل؟ ثم سؤالي أنا كان كم من الممكن أن تزيل هذه المجالس مجالس صحوة العشائر العراقية عن كاهل الحكومة العراقية، وربما عن كاهل قوات التحالف مما يعانونه من تنظيم القاعدة في العراق؟
د. حيدر العبادي: بسم الله الرحمن الرحيم, بالتأكيد العشائر في العراق مكون أساسي من مكونات الشعب العراقي لا يمكن الاستغناء عنه, وبالتالي من خلال السنين أو السنة الماضية أو السنتين واضح أن العشائر ساهمت مساهمة فعالة في طرد القاعدة من مناطق عديدة للعراق, هذا بمعنى أن القاعدة لها وجود في النسيج الاجتماعي العراقي، ولذلك كانت موجود في تصوري هو أما غير منكر على الوضع العراقي أو ربما أجندة أخرى للعراقيين.. والاعتماد على العشائر أساسي في تقوية الدولة العراقية، الدولة العراقية من المهم أن تمتد وتبسط سيطرتها في كل أجزاء الوطن وبالتالي العشائر..
منتهى الرمحي: هو هل ستشكل هذه المجالس قوى بديلة عن الدولة العراقية الواحدة؟
د. حيدر العبادي: بالتأكيد لأ هذا لا.. العشائر وتقوم به الدولة ولهذا اللي صار الآن في الموصل استفدنا من تجربتنا الأنبار، الأنبار بدأت بشكل معين، أصبحت تنسق مع الدولة بشكل كبير, والموصل الآن استفادوا من تجربة الأنبار واتفقوا مرة واحدة بالتنسيق مع الدولة لهذا فيه تطور في عمل العشائر محاولة لبسط جهود الدولة بسط نفوذها, أن تكون الدولة العراقية هي الدولة الحقيقية والدولة المتمثلة وأن لا يكون السلاح إلا في يد الدولة, ولهذا العشائر الآن دورهم بمساعدة الدولة في بناء أجهزتها في بناء نفسها, والعشائر دورهم أن يرشحون عناصر من أبنائهم المخلصين الذين يوثقونهم من أجل أن يكونوا في الأجهزة الأمنية للدولة وبالتالي تبعيتهم إلى الدولة العراقية من أجل كبح العناصر المسلحة وكبح الإرهابيين والسيطرة على هذا البلد، الموصل إذا خلينا الموصل كان مدينة آمنة جداً قبل دخول القاعدة لها وقبل دخول الإرهاب إليها بعد سقوط النظام البائد، وبالتالي هذا نزيف الدم الذي صار في الموصل أكثره يؤدي إلى قتل المدنيين، تلاحظون بالموصل لفترة طويلة لم نسمع بقتل جندي أميركي وإنما أكثر القتل بالمدنيين من أبناء من أهالينا في الموصل، وبالتالي العشائر بالحس الوطني لديهم انتفضوا على هؤلاء المجرمين من أجل طردهم، والموصل هي ثاني مدينة أو ثالث مدينة في العراق ولها إمكانات هائلة ومن الممكن فيها الإعمار, وهي مؤهلة لأن فيها طبقة واسعة من المثقفين من القدرات العراقية الكبيرة وبالتالي لا يمكن بدء الإعمار بدون طرد هؤلاء الجماعة المسلحة من القاعدة.
منتهى الرمحي: دكتور حيدر العبادي شكراً جزيلاً لك وعذراً لأن الاتصال الهاتفي غير واضح يعني الصوت غير واضح تماماً، أنتقل مرة أخرى للشيخ علي حاتم، شيخ علي هو هذه الأسئلة اللي طرحها الدكتور نزار السامرائي قبل قليل وكنت تسمع إليه، يعني أين كانت صحوة العشائر العراقية؟ يعني هل كانت العشائر العراقية نائمة؟ منذ تشكيل لجنة صحوة الأنبار ونحن نتحدث عن هذا الموضوع، ثم أنتم متهمون كمجالس بوضع أيديكم بأيدي قوات التحالف والأميركيين تحديداً، لذلك كما يرى الدكتور نزار وغيره أيضاً أنتم تشكيل هذه المجالس تشكيل غير صحيح في الوقت الحالي، المفروض المطالبة برحيل الأميركيين كما يقول قبل المطالبة بمقاتلة القاعدة؟
علي حاتم: والله يا أختي العزيزة نحنا ما كنا نايمين قبل حتى الأخ يسمينا قعدت فايت وقت، بس أنا عندي سؤال واحد أنا أشوف السياسيين والمحللين وأمثالهم ليش ما يسكتون لأنهم هم اللي أهدروا دم العراقيين هاي وحدة، اثنين نحن بالله قمنا وحررنا ما سوريا كلها عشائر ودولة عربية وجارتنا وإخوتنا الجولان لحد الآن محتلة ما قامت عشيرة وحررتها، ثلاثة ليش هو بس احتلال أميركي بالعراق، أربعة ما تقول لي أو الأخ إذا عنده إثبات يجي يثبت لنا ويجي يقول لنا من أي مصدر أميركي أعطانا فلوس, يعني أنا والله أتمنى يكون الكلام مسند بدلائل أما سوالف والله شبعانين ترى سوالف، رجعنا على يعني ما سوينا شي، نحن كل ما يعني مشروعنا نقوم به كعشائر وإذا لقينا الاتهامات وقعت صب فوق رؤوسنا, الأميركان يمولوهم الأميركان يعطون مليارات، يا عمي تعال قول لي هي بسط اللي يعطونا ياه شنو؟ واسألوا الأميركان نفسهم يا عمي وأتحدى الأميركان أتحداهم من هالمكان هذا إذا الأميركان أعطونا سنت واحد، نحن كل اللي ردناه سلاح، بعدين أطالب بصفتنا شنو تنطالب القوات الأميركية ترحل ما ترحل يا أخي هو حد كاظبها متكلبشين فيها نحن ، أنتم تعالوا اللي قاعدين برا وعندكم خوش أفكار ومثقفين أكثر منا تعالوا حلوا أزمة هالبلد، يا أخي والله أنا شوف الاتهامات هذه عيب، إذا تريد تثبتون علينا اثبتوا وتعالوا حاسبونا، والله العظيم لا أخذنا منهم سلاح لا أخذنا منكم مال لا أخذنا سخام يعني مجرد أن قمنا على تنظيم القاعدة على فكر أرعن ليش مو فرقنا نحن في كلامنا, وفي كل مكان قلنا مقاومة شريفة موجودة وموجود تنظيم قاعدة أرعن، يعني ليش ما أنصفتم ويانا؟ فيا أختي العزيزة أترجاكم هذا الكلام معروف ومبين وشنو مصادره وشنو دافعه وهيلقية اللي قاعدين برا أنا شوف يسكتون أشرف.
منتهى الرمحي: شيخ علي حاتم زعيم عشائر الدليم في العراق والقيادي في مجلس عشائر الأنبار شكراً جزيلاً لك. كان معنا الدكتور حيدر العبادي شكراً جزيلاً له مرةً أخرى، وكانت معنا ميرنبي نانتونغو المتحدثة باسم السفارة الأميركية شكراً جزيلاً لها، دكتور نزار السامرائي الكاتب والمحلل السياسي شكراً جزيلاً لك.
سنعود إليكم بعد قليل في بانوراما لنتابع معاً: ما الذي يجعل المسلمين الجدد في أوروبا وخاصةً من الشباب ينخرطون في أعمال إرهابية لفائدة شبكات إسلامية متطرفة؟
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد, صدر تقرير أعده باحث أميركي في مجال الإرهاب في معهد الدراسات الدولية الدنماركي أن المسلمين الجدد في أوروبا بدؤوا يلعبون دوراً أكثر أهميةً ويكاد يكون أساسياً في شبكات التطرف الإسلامية، وأن بعضهم تحول إلى لاعب أساسي في خلايا إرهابية، وآخر مثال على ذلك هو إلقاء القبض على ألمانيين منذ أيام في ألمانيا طبعاً اعتنقا الإسلام بتهمة التخطيط لضرب مصالح أميركية هناك، كما يحاكم هذه الأيام في كوبنهاغن أربعة من بينهم دينماركي اعتنق الإسلام بتهمة التآمر على نسف أهداف سياسية، هذا فيما قبض في السويد على سويدي من المسلمين الجدد يشتبه في تورطه بتجنيد مقاتلين عبر شبكة الإنترنت.
أما في السنوات الأخيرة فقد كانت البلجيكية التي اعتنقت الإسلام أقوى مثال بعد أن نفذت عملية انتحارية ضد القوات الأميركية في العراق، وقد باتت الأجهزة الأمنية في الدول الأوروبية أكثر حذراً إزاء هؤلاء المسلمين الجدد وأكثر تشدداً في مراقبتهم، وإن صحت هذه المخاوف فما الذي يجعل هؤلاء المسلمين الجدد أكثر عرضة للتورط في أعمال إرهابية؟ هل هو توقهم لإظهار قوة إيمانهم أم أن وصولهم الحديث إلى الإسلام يجعلهم أكثر راديكالية؟ وهل هم مذنبون أم أنهم ضحية؟ |  | ما سبب تورط المسلمين الجدد في أوروبا في أعمال إرهابية؟ التعليق الصوتي: إعلان ألمانيا الأسبوع الماضي اعتقال خلية تضم ألمانيين اعتنقا الإسلام حديثاً ومسلماً تركياً خططوا لشن هجمات كبيرة بينها أهداف أميركية, حمل أكثر من علامة استفهام حول الخطر الذي أصبح يشكله الأجانب الذين يعتنقون الإسلام.
فقد تزايد دور هؤلاء في شبكات التطرف الإسلامي, وأصبحوا لاعبين أساسيين في الخلايا الإرهابية في أوروبا وفق محللين ومسؤولين في مكافحة الإرهاب.
ألمانيا تذكر هنا لأنها الحلقة الأحدث في هذه السلسلة الجديدة من التنظيمات الإرهابية التي تعلن الولاء لتنظيم القاعدة، ففي كوبنهاغن يوجد معتنق للإسلام من بين أربعة يحاكمون هذا الشهر بتهمة التآمر بنسف أهداف سياسية، وفي السويد قبض على سويدي اعتنق الإسلام العام الماضي وبدل اسمه من رالف وادمن إلى أبي أسامة السويدي للاشتباه في تجنيد مقاتلين عبر الإنترنت، وفي بريطانيا ينتظر ثلاثة من بينهم ابن سياسي بريطاني محاكمتهم بتهمة المشاركة في مؤامرة ضد شركة الطيران، وفي ولاية فلوريدا حُكم على المواطن الأميركي معتنق الإسلام خوسيه باديلا بالسجن بتهمة الانتماء لخلايا تدعم القاعدة، وفي العراق فجرت البلجيكية موريل ديجوك نفسها في عملية انتحارية ضد القوات الأميركية وهي التي كانت قد اعتنقت الإسلام، وفي بريطانيا أوقف دون باروت بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف مالية في نيويورك وواشنطن بعد اعتناقه الإسلام في سن العشرين.
ويمثل المسلمون الجدد مجموعة ضئيلة بين المسلمين في الدول الغربية، لكن عددهم يتزايد باضطراد, ولعل هذا ما دفع بخبراء في مكافحة الإرهاب إلى التحذير من اعتماد التنظيمات الإسلامية المتطرفة عليهم في تنفيذ كل ما يطلب منهم عند الضرورة دون إثارة شكوك الشرطة، كما أنهم يكونون تواقين للقيام بأي أعمال تثبت قناعتهم. سليم بوعسلة - العربية.
منتهى الرمحي: ومعنا من واشنطن نهاد عوض رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، ومعنا من جدة الدكتور حمد الماجد الإعلامي والأكاديمي، أهلاً بكما ودكتور نهاد عوض أولاً, هل الوضع في أميركا يشبه الوضع في أوروبا؟ أم أن أوروبا والمسلمون الجدد فيها يعني أكثر خصوصيةً من أولئك الموجودن في أميركا؟
نهاد عوض: يعني إلى حد ما ممكن أن نقول نعم، يعني نسبة المسلمين المعتنقين للإسلام أو الجدد في الولايات المتحدة عددهم كبير، يعني يزيد عن 25% أي هناك حوالي أكثر مليون ونصف إلى 2 مليون من الأميركان الذين اعتنقوا الإسلام, وهي ظاهرة اجتماعية معروفة بدأت من حوالي 80 سنة في الولايات المتحدة، وتميز من بين هؤلاء بعض المشاهير مثل الملاكم الدولي الشهير محمد علي كلاي, والآن السياسي الشهير أول عضو كونغرس من المسلمين المعتنقين هو كيث أليسون, وكذلك بعض فناني الخطوط مثل محمد زكريا وهكذا.. هناك بعض النماذج التي يفتخر بها المجتمع الأميركي والمسلمون، لكن الشواذ الذين نتحدث عنهم في الغرب وتحديداً في الولايات المتحدة هم شواذ عن القاعدة, خصوصية المسلمين الأميركيين أنهم مندمجين في الحياة الأميركية كبقية المسلمين الأميركيين, وبالتالي مستوى التخوف من هؤلاء أو استغلال بعض الجهات لهم أتوقع أنه في حد أقل من الذي هو متواجد الآن في أوروبا وبعض الدول الغربية الأخرى.
منتهى الرمحي: طيب موضوعنا سيد نهاد عن مسلمي أوروبا تحديداً, يعني في الدراسة التي أشرنا إليها قيل بأن المسلمين الجدد في أوروبا بدؤوا يلعبون دوراً أكثر أهميةً ويكاد يكون أساسي في التنظيمات المتطرفة أو التنظيمات الإرهابية وأشرنا إلى بعض الحالات وربما ألمانيا الأكثر فيها، ما هو السبب بحسب تحليلك بحسب رؤيتك.. ما هو السبب الذي يجعل من يدخل في الإسلام جديد بعد عام 2004 و2006 الآن وهم 4000 شخص ربما أكثر ميلاً نحو الراديكالية؟
نهاد عوض: هو في الواقع يعني هناك خوف مشروع ويجب أن يفهمه كل إنسان عاقل ومحايد، يعني من نظرة موضوعية أقول أنه نعم الجهات الأمنية والمجتمعات الغربية والأوروبية تحديداً يعني تخشى من معتنقي الإسلام إذا استُغلوا من بعض الجماعات المتطرفة لأسباب معروفة، أولها اندماجهم في الحياة وعدم الشك بهم سواءً من حيث اللون أو اللغة أو فهمهم وارتباطهم بالمجتمع، فعندما يكون هناك على سبيل المثال شرق أوسطي أو عربي أو آسيوي يريد القيام بعمل مشبوه أو بجريمة يعني يكون عمله وتصرفه مرصود، بينما إن كان أوروبياً فلا يشك به أحد حتى عندما ينفذ هذه العملية, والبحث عن الجناة قد لا يكون في دائرة المشتبه بهم، إنما إن كان شرقياً أو عربياً أو معروف أنه له جذور إسلاميةً، وبالتالي من ناحية أمنية هناك تخوف مشروع على قدرتهم باختراق المجتمع وتنفيذ بعض الأعمال التي لا يشك بهم كغيرهم.
منتهى الرمحي: وينضم إلينا من كوبنهاغن الإمام عبد الواحد بدرسن مسؤول العلاقات الخارجية لاتحاد المسلمين في الدنمارك، إمام عبد الواحد كنت تسمعنا ربما والدكتور عوض, هو قال بأن أولئك الذين يدخلون الإسلام أو المسلمون الجدد يعني أقل رقابةً عليهم من الذين تراقبهم الحكومات في أوروبا هذا يعني أمر مشروع, لكن هل يمكن القول بأنه لذلك يتم استغلالهم أحياناً من قبل بعض الشبكات المتطرفة؟
الإمام عبد الواحد بدرسن: يعني بفضل الله تعالى يعني فيه كثير من الناس الآن يسلموا هنا في بلادنا في أوروبا الغربية، وفعلاً يعني معظمهم وهذا طبعاً النسبة كبيرة جداً جداً جداً ناس مسالمين يحبوا الدين ويحبوا الاشتراك مع المجتمع بصفة عامة، ولكن طبعاً فيه من الجالية المسلمين الأوروبيين غير الجالية المسلمين العامة كذلك أقلية صغيرة اللي يتدخلوا في يعني شغلات غير سليمة باسم الإسلام، وهذا يعني علينا.. العالم الأصل الإسلامي وكذلك يعني نحن كجالية جديدة هنا في بلاد أوروبا علينا أنه نحن نراقب أنفسنا قدر استطعنا.
منتهى الرمحي: أيضاً ينضم إلينا من جدة الدكتور حمد الماجد الإعلامي والأكاديمي دكتور حمد أهلاً بك معنا، هو نفس السؤال إلى أي مدى يتم استغلال هؤلاء الذين يدخلون في الإسلام حديثاً في تنفيذ بعض المخططات لدى بعض الشبكات المتطرفة؟ ثم ما الذي يدعوهم للموافقة على ذلك؟ وإلى أي مدى ترى أن هذا الأمر ربما تعاطفاً.. يأتي بشكل تعاطفي مع حالة العداء تجاه المسلمين ربما في أوروبا؟
د. حمد الماجد: شكراً وأقدم في بداية مداخلتي التهنئة لجميع المسلمين بحلول الشهر المبارك وأسأل الله لهم القبول، أنا أريد أن أركز على نقطة واحدة أن طبيعة أي مهتدي إلى الإسلام وحتى أي مهتدي من الضالين للمسلمين، عندهم نزعة أستطيع أن أقول تركز أو يعتريها شيء من الحماسة شيء طبيعي, إنسان كان في مرحلة ما على قدر من في تصور طبعاً في تصوراته على قدر كبير من الضلال، كان غير مسلم ويظن أنه كان في الطريق الغلط فبمجرد أن يسلك منحى جديد سيعتريه الحماسة وهذا شيء طبيعي، الحماسة هذه تنحى مناحي عدة, إما أن تذهب إلى ناحية التطرف المصاحب للعنف كما نسمع في الأحداث الأخيرة التي أشار إليها عدد من المداخلين، ومنها ما ينزع إلى التطرف السلوكي إن صح التعبير في الهيئة في اللبس في التعامل مع الآخرين في عملية الإقصاء في النظرة إلى عموم الآخرين سواء كانوا داخل المظلة الإسلامية أو خارج المظلة الإسلامية, أقصد يعني خارج الديانة الإسلامية تجد شيئاً من التشدد في التعامل، فالذي حصل أن عدداً من المسلمين الجدد حين يعني شرفوا باعتناق ديانة الإسلام لم تجد اليد الحانية التي ترعاهم, يعني من تجربتي المتواضعة في العمل الإسلامي..
منتهى الرمحي: وهذه مشكلة من يعني من يتحمل مسؤولية ذلك؟
د. حمد الماجد: عدة جهات، من الجهات التي تتحملها في ظني وفي تصوري المؤسسات والمراكز الإسلامية في الغرب، فهي التي يعتنق فيها المسلم أول ما يقول الشهادتين في إحدى المراكز الإسلامية، وكما قلت في إحدى مقالاتي في صحيفة الشرق الأوسط أن هناك شيء من الحماسة أيضاً في تفاعل الجالية الإسلامية, وفي تفاعل المسلمين وتفاعل أئمة المراكز الإسلامية وتفاعل مدراء المراكز الإسلامية مع هؤلاء, لكن للأسف أنه تفاعل وقتي آني يصاحبه تلك اللحظة التي أسلم فيها المهتدي، وهنا الخطأ, هنا الخطأ أنه يتم فقط تسمع صيحات التكبير تسمع التهليل وهذا شيء جميل, لكن قلت في هذه المقالة وفي عدة مناسبات أن المرحلة تنتهي بالطبطبة على ظهره وتقديم التهنئة له ثم يتركونه، لا يدركون أو لا يدرك الكثير منهم أن المهتدي يواجه يعني حالات جديدة, أهله قد يطردونه إن كان مثلاً ولد, أو إن كانت زوجة قد يحصل لها الطلاق والانفصال, أو إن كان زوج قد تطالب زوجته بالانفصال, هناك ربكة وحالة غير طبيعية من التغيرات الشديدة التي تصاحب المهتدي، هنا يأتي الإشكال فما لم يكن هناك يد حانية راعية ترعاه..
منتهى الرمحي: طيب، دكتوري العزيز معنا فقط ربما نصف دقيقة هذا السؤال سأحمله للسيد نهاد عوض كم هي المؤسسات في أوروبا وفي أميركا المؤسسات والمراكز الإسلامية مسؤولة عن اتجاه هؤلاء نحو التطرف؟
نهاد عوض: الحقيقة أنا متفق مع الأستاذ حمد أن هناك درجة من المسؤولية تتحملها الجالية المسلمة أو المسلمون الغربيون بمؤسساتهم ومراكزهم برعاية هؤلاء وتوجيههم الوجهة الصحيحة، لكن كذلك لا ننسى أن الفئة العمرية والحالة الاجتماعية والنفسية لهؤلاء إن كانت صالحة وسليمة قبل اعتناقهم الإسلام ستوجههم الوجهة الصحيحة حتى بعد اعتناقهم الإسلام..
منتهى الرمحي: سيد نهاد أرجو أن تعذرني للأسف انتهى وقت البرنامج.. شكراً جزيلاً لك سيد نهاد عوض رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، شكراً جزيلاً لك دكتور حمد الماجد الإعلامي والأكاديمي ضيفي من جدة، وشكراً جزيلاً للإمام عبد الواحد بدرسن الذي كان معنا من كوبن هاغن.
وقبل أن ننهي حلقة بانوراما لهذه الليلة أود أن أشير إلى أن المتحدثة باسم السفارة الأميركية في بغداد نانتونغو أرادت التعقيب على ما تردد في الحوار, أولاً عن 23 مليار دولار التي تم الإشارة إليها على أنها في مشاريع الدعم الاقتصادي وليست موجهة لمحاربة القاعدة، كنت أتمنى العودة إليها حقيقةً لكن للأسف انقطع الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، فقط أردت أن أنوه إلى هذه المعلومة قبل النهاية، تحيةً لكم وإلى اللقاء. |
 |  |  |