اسم البرنامج: بالعربي
تقديم: جيزال خوري
تاريخ الحلقة: الخميس 4/10/2007
ضيف الحلقة: محمد دحلان (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني)
جيزال خوري: مساء الخير. 15 حزيران تاريخ لن ينساه أهل فلسطين وخاصة محمد دحلان. ربحت حركة حماس غزة وسيطرت على القطاع بشكل كامل. لجنة التحقيق التي تشكلت في رام الله لمحاسبة من هو مسؤول عن سقوط غزة وانهيار أجهزتها الأمنية بهذه السرعة أوصت بالاستغناء عن خدمات الكثير من الضباط، لكن الأنظار كانت كلها متجهة نحو شخص واحد هو محمد دحلان المسؤول الأول عن الملف الأمني في غزة فاستقال. أبو فادي ضيف برنامج بالعربي الليلة من العاصمة المصرية القاهرة، مساء الخير أبو فادي.
محمد دحلان: مساء النور.
جيزال خوري: أولا يعني اشتقنا لك صار لك زمان ما عم بتطلّ على الشاشات، كنت مالئها ليش اليوم قررت أنك تحكي؟
 |
لماذا الغياب الطويل عن الإعلام؟ محمد دحلان: يعني أولا سبب غيابي هو أنني مكثت فترة طويلة في العلاج قبل أحداث غزة بشهرين تقريبا، ثم عدت إلى رام الله، جلست فيها فترة أسبوعين، ثم خرجت منها. على العموم أنا قررت أن لا أخرج إلى الإعلام لكي يتحدث كل شخص وكل تنظيم ما يريد أن يتحدث به، وتركت الحكم للشارع الفلسطيني وللأحداث، وجاء الحكم واضحا بعد ثلاث أو أربع شهور من حكم..
جيزال خوري: شو هو الحكم يعني..؟
محمد دحلان: الحكم واضح أن حماس نجحت كما قلت في مقدمة هذا البرنامج، ربحت غزة ولكنها خسرت نفسها، وخسرت الشعب الفلسطيني، وخسرت الأمة العربية التي كانت تراهن عليها، والتي تضامنت مع حركة حماس على مدى سنوات طويلة، حين شاهدت هذا الإجرام وهذا القتل وهذا التدمير وهذا الكذب والادعاء الذي مارسته حماس بعد أن استفردت في قطاع غزة. كانت حماس تقول على الدوام أنها تريد أن تدمج بين المفاوضات والمقاومة وأن تحرر فلسطين. ماذا جنت وجنى الشعب الفلسطيني بعد أن سيطرت على قطاع غزة؟ المقاومة انتهت من وجهة نظر حماس. بل وتجبر التنظيمات مثل تنظيم الجهاد الإسلامي على ألا يطلق صواريخ، أصبحت الصواريخ الآن عمل غير وطني، في حين كان الرئيس أبو عمار والرئيس بعده أبو مازن حين يطلب منهم وقف أو تعليق ضرب الصواريخ كان يعتبر ذلك كفرا وانحيازا لإسرائيل وخروجا عن العمل الوطني وتنكرا للمقاومة، الآن حركة حماس لا تقاوم ولا تبني ولا تصلح، بالعكس دمار في دمار هذا ليس حكمي..
جيزال خوري: بس أمنت الأمن في غزة، خلينا نقول أنه ما بقى شي في غزة رغم أنه ببداية الأحداث صار في إعدامات إلخ ولكن قدرت تحدد بعض الأمور وبعض الناس اللي كان الجماعات عندها مسلحة تخطف ناس مثلا ناخذ مثل بيت دغمش مثلا اللي انتو ما قدرتو حليتوها، حماس حلتها، وأمور كثيرة من هذا النوع يعني؟
محمد دحلان: أولا دعيني أقول نعم كانت فوضى بسبب طبيعة الأحداث وبسبب تكوين المجتمع الفلسطيني، بسبب الانتفاضة التي تركت آثارا على المجتمع الفلسطيني، كانت فوضى شاملة. ولكن الحمد لله هذه الفوضى الشاملة انتهت بالانقلاب الذي مارسته حماس وسيطرت على قطاع غزة، وبدأت من خلال حماس وحدها، لا زال القتل مستمرا ولكن على أيدي حماس حتى بالأمس، أول أمس خرج بعض أو بالأمس خرج بعض الفتحاويين من السجون الإسرائيلية اقتحمت حماس مراكز استقبالهم والاحتفال بهم ونكلت وارتكبت كل الجرائم الممكنة. ما يجري ضد الإعلاميين اليوم، ما يجري ضد مؤسسات الإنجئوز، وما يجري ضد المؤسسات العامة والخاصة من عمليات نهب وسرقة، حماس هي التي تحكم وحماس هي التي تمارس هذا وحدها، وبالتالي أن تقولي أن بعض الفوضى قد انتهت بسبب خلاف سياسي سابق، وبدأت الفوضى بشكل جديد على أيدي حركة حماس. فهذا هو الإجابة الوحيدة التي تلقاها المجتمع الفلسطيني والمجتمع العربي بعد هذه الشعارات التي مارستها حركة حماس والأكاذيب خلال السنوات الماضية.
جيزال خوري: طيب حركة حماس كمان ما عم تنكّلوا فيها إنتم بالضفة الغربية وبتفوتوا بتعتقلوا ناس وبتحطوا ناس بالسجون، كمان يعني إنكم بتمارسوا بشكل..
محمد دحلان: هناك فرق بين أن يتجاوز أحد القانون ويعتقل لأسباب قانونية ولا يساء له ولا يضرب أو لا يعتدى عليه ولا تصادر أمواله الشخصية وممتلكاته الشخصية، حركة حماس تحولت من حركة مجاهدة إلى حركة سراقين سيارات وعربيات وعفش وأثاث وبيوت..
جيزال خوري: طيب كيف بتعرف شو جو الشارع الغزاوي؟ يعني كيف فينا نعرف إذا الناس مبسوطين من حماس أو لا؟ بركي الناس مش مبسوطين لا من حماس ولا من فتح؟
محمد دحلان: هذا صحيح. أولا هذا صحيح المجتمع الفلسطيني يعيش يعني أصعب الأوضاع الفلسطينية منذ أربعين سنة لمجموعة أسباب، أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد مما جرى في قطاع غزة لأن حماس قدمت مكافأة كبرى لإسرائيل بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وهذا الموضوع كان موضوع تفاوضي على الدوام. إسرائيل كانت تطالب بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ونحن وثقنا - ولا نقول طالبنا - وثقنا في كل الاتفاقيات عملية الربط السياسي والاقتصادي وحتى الاجتماعي بين قطاع غزة والضفة الغربية، الآن قدمت هذه هدية من قبل حركة حماس إلى إسرائيل سياسيا أقصد، أما كيف نحكم على الشعب الفلسطيني أنه راضي أو غير راضي، أنا لا أريد أن أزج نفسي بحكم مسبق. هل صورة حماس قبل الانقلاب هي صورة حماس الآن؟
جيزال خوري: هيدا في الإعلام.
محمد دحلان: هل المجتمع الفلسطيني يرى حركة حماس النزيهة الطاهرة الشفافة كما يراها الآن بعد الانقلاب؟ هذه الصورة انقلبت 180 درجة، وسأترك الحكم للشعب الفلسطيني لا أترك..
جيزال خوري: كيف بدنا نعرف؟
محمد دحلان: معروف. أصبحت معروفة وأصبحت معلومة والمجتمع الفلسطيني يتحدث بها. |
هل تحول الناخب عن تأييد حماس؟
جيزال خوري: يعني المجتمع الفلسطيني برأيك تحول من ناخب قوي لحماس إلى فتح أو إلى فصائل أخرى؟
محمد دحلان: لا أقول إلى فتح. ولا أقول إلى فصائل أخرى. ولا أعتمد في تقدير موقفي على الاستطلاعات التي تتحدث جميعها على انخفاض حاد في شعبية حماس. ولكن شاهدي التلفزيون الفلسطيني، شاهدي وسائل الإعلام، شاهدي أو استمعي إلى ما يتحدث به المواطن العادي الذي انتخب حماس، جمهور حماس لم يكن هذا الجمهور العريض الذي أعطاها الانتخابات، جزء على الأقل 30% ممن أعطوا أصواتهم في الانتخابات لحركة حماس لم يكونوا بسبب حبهم لحركة حماس بقدر يعني غضبهم من السلطة الفلسطينية وغضبهم على فتح فانحازوا إلى حركة حماس.
جيزال خوري: شو الحل محمد دحلان؟ مش الحل أن تحكوا مع بعضكم أنتو وحماس مثلما قالوا لكم يعني بعض الأفرقاء العرب أنه مش القطيعة اللي عم يعملها أبو مازن وأنتم الحل هو أن تتحدثوا مع حماس أن يكون هناك في وئام وطني بينكم وبين حماس؟
محمد دحلان: هذا صحيح المسألة ليست مسألة حديث شكلي، المسألة جربنا كل الأحاديث، أولا أنا لا أشكل أو لا أمثل أي وضع رسمي الآن لأتحدث باسم لا الرئيس أبو مازن ولا غير الرئيس أبو مازن.
جيزال خوري: رؤيتك رؤية محمد دحلان.
محمد دحلان: ولكن أنا أعتقد أن الرئيس أبو مازن قد جرب كل الوسائل مع حركة حماس، منذ أن سمح لها بالدخول في الانتخابات دون أن تلتزم بأي التزام التزمت به منظمة التحرير. واتفاقية أوسلو قائمة على أساس واضح. من يريد أن يدخل الانتخابات يجب عليه أن يدرك سلفا أن عليه التزامات. أعفاهم من ذلك، ثم دخل بعد ذلك في حكومة وحدة وطنية وذهبنا إلى مكة المكرمة ليس من أجل هدر مزيد من الوقت وربما في ذلك الوقت أنا من أشد خصوم حركة حماس، ولكنني بسبب قناعتي بضرورة ألا تقع حماس فيما وقعت فيه شجعت الرئيس أبو مازن على ضرورة أن نصل إلى اتفاق وذهبت معه وأترك الحكم للوفد الذي كان يرافقنا لحماس وليس لفتح أنني بذلت الجهد المطلوب كوطني فلسطيني من أجل أن نصل إلى توافق وبعد ذلك اعتبرت وافترضت أنا وكل زملائي وعلى رأسهم الرئيس أبو مازن أن حركة حماس لا يمكن أن تنقلب على اتفاق مكة وبعدها سمح لي الرئيس أبو مازن أن أذهب لأن أجري عملياتي الجراحية فذهبت قبل سقوط غزة بشهرين تقريبا.
|
 |
قصة انهيار دحلان والأجهزة الأمنية جيزال خوري: بس مش أنت وحدك رحت، يعني أنا عملت لك عدة مقابلات كنت دايما يعني أبدأ مقابلتي الرجل الأقوى في غزة، اليوم ما بقى فيني قول الرجل الأقوى في غزة، كيف انهار محمد دحلان وأجهزته الأمنية بهذا الشكل السريع؟
محمد دحلان: أولا هذه ليست أجهزتي الأمنية، ثانيا..
جيزال خوري: الأمن الوقائي وينه؟
محمد دحلان: عفوا عفوا، أنا تركت الأمن الوقائي منذ عام 2002.
جيزال خوري: بس أنت المسؤول عن كل هذا..
محمد دحلان: لا ليس صحيحا. ثانيا أنا وظيفتي كمستشار الأمن القومي لا تخوّلني بأن أشرف على المؤسسة الأمنية إشرافا مطلقا، بل بأن أضع الخطط اللازمة من أجل إعادة بناء هذه المؤسسة الأمنية، وقد وضعت ذلك في كتاب كبير وتفصيلي وعرضته على الرئيس أبو مازن من أجل مهمتي كانت إعادة بناء وتهيئة المؤسسة الأمنية. وبهذه المناسبة الذي تدعيه حركة حماس في أنها تريد أن تعيد بناء الأجهزة الأمنية، أنا شخصيا قدمت وثيقة للرئيس أبو مازن وافق عليها، وقدمتها لحركة حماس وقدمتها لرئيس الوزراء في ذلك الوقت إسماعيل هنية، أنا أشك أنهم قرؤوها، وهي تتحدث عن إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس من الاستقلالية، يعني كل ما يطالبون به الآن عرض عليهم قبل أشهر، ولكن حركة حماس كانت مسكونة بفكرة السيطرة على قطاع غزة، معتقدة أنها تستطيع أن تبني خلافة إسلامية، ومن هناك ينطلقون لتحرير الأمة العربية والإسلامية. على العموم في السابق كانت كل التهم على محمد دحلان في أنه يعني هو السبب في كل هذه المصائب. ماشي حركة حماس سيطرت على قطاع غزة واحتلته بالكامل، قتلت وذبحت ونهبت وهذا أصبح معروفا عفوا ولكن.. جيزال جيزال بعد ذلك..
جيزال خوري: أنا سؤالي.. ليش انهرتوا؟ هيدا اللوم عليكم؟
محمد دحلان: سأعود لذلك. ولكن بعد أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة ماذا جرى؟ هل كل حركة فتح كانت تيار انقلابي يمثله السيد محمد دحلان؟ يعني حين يقتلون ويعتقلون وينكلون في كل أبناء فتح حين يحتلون اليوم مساء هذا اليوم مكاتب حركة فتح ويسيطروا عليها ويغلقوها هل هذا تيار..؟
جيزال خوري: حرب.. حرب بينهم وبين فتح.
محمد دحلان: لا لا لا.. هم يقولون أنها حرب وخلاف مع تيار يقوده دحلان. ثم بعد ذلك يقتلون من الجهاد الإسلامي ويمنعوهم من المقاومة، هل هذا أيضا تيار انقلابي من محمد دحلان؟ المؤسسات المدنية والإنجئوز التي استبيحت هل لها علاقة بمحمد دحلان؟ كل الفكرة قائمة على أن حماس ترفض الآخر ولا تريد إلا السيطرة معتقدة أنها هي الأكثر دقة وصحة والاستقامة..
جيزال خوري: انتو معكم سلاح ومعكم ميزانية، آخر ميزانية رسمية 82 مليون دولار عطوهن الأميركان لإعادة يعني بناء الأجهزة الأمنية وقت بيّن إنه فيه ضعف شو صار؟ يعني خطة محمد دحلان أنخا تعمل جيش شعبي مسلح؟ أم أنها تطور الأمن الوقائي والمخابرات العسكرية الفلسطينية ليقدروا يواجهوا انقلاب ما؟ هذا الانقلاب يعني شو؟
محمد دحلان: أحسنت. هذا سؤال مهم. أولا دعيني أؤكد على الحقائق التالية: كل الادعاءات والآن أنا لست في منصب رسمي مما يسمح لي بأن أتحدث في كل ما يجول في خاطري لأنه لا يوجد لدي حدود أو موانع، أولا الإدارة الأميركية منذ أن جاء الرئيس أبو مازن وحتى تاريخه لم تقدم له أي مبلغ مالي لمساعدة المؤسسة الأمنية. ثانيا وأنا جاهز للمراجعة. ثانيا الإدارة الأميركية قررت 94 مليون دولار ثم خفضتها إلى 80 مليون دولار ثم حين شكلت حكومة الوحدة الوطنية الذين تحدينا نحن في فتح الرئيس أبو مازن وأنا وكل الإخوة معنا في القيادة الفلسطينية تحدينا الإدارة الأميركية وإسرائيل من أجل أننا نريد أن نذهب إلى حكومة وحدة وطنية وإسرائيل وأميركا عارضت تحدينا الجميع فعلق المبلغ ورفضت الإدارة تسليمها، ثم بعد الانقلاب في غزة..
جيزال خوري: أنت يعني ما تسلمت 82 مليون دولار؟
محمد دحلان: لم أتسلم دولار لا من الإدارة الأميركية بالمناسبة ولا من الاتحاد الأوروبي، ولكن كل الضجيج الذي تجريه الإدارة الأميركية عن قصد في أنها كل يوم تعيد وتزيد أننا سلمنا وسنسلم ونقرر هو القصد هو أن الإدارة لها دور هذا من جهة، ومن جهة أخرى الإساءة إلى الأخ أبو مازن، على الرغم أن الاتفاقيات تلزم الإدارة الأميركية بضرورة تمويل المؤسسة الأمنية من أجل إعادة بنائها وبالتالي كل ما فعلته خلال 4 شهور أو 5 شهور التي تسلمت فيها مستشار الأمن القومي أنني جهزت كل الخطط المطلوبة وبدأنا جمع تبرعات لم نتسلم كما قلت وأكرر مرة أخرى لا من الإدارة الأميركية ولا من الاتحاد الأوروبي أي فلس لا للشرطة ولا لأجهزة الأمن ولا حتى للحرس الرئاسي.
جيزال خوري: ومن الدول العربية استلمتوا؟
محمد دحلان: بعض الدول العربية تسلمنا مساعدات عينية سيارات ومركبات وبعض القضايا الفنية فقط.
جيزال خوري: والسلاح؟
محمد دحلان: ولا سلاح نهائي. اتركيكي من ادعاءات حركة حماس. أنا استمعت إلى بعض المأفونين الذين يكررون اتهامات للرئيس أبو مازن وللمؤسسة الأمنية الفلسطينية، قبل أشهر من انقلاب حركة حماس في أن الرئيس أبو مازن تسلم عشرة آلاف بندقية إم سكس تي، هذا ادعاء باطل وهاي الأسلحة..
جيزال خوري: شو كان معكن؟ وقت صار الانقلاب شو كان معكن عمليا سلاح؟
محمد دحلان: موجود. هي المسألة ليست متعلقة بالسلاح جيزال، المعركة مع حركة حماس لم يكن لا في فلسفة ولا في وعي ولا في تربية لا أبناء فتح ولا المؤسسة الأمنية بأن هذه المؤسسة مهمتها القتال مع حركة حماس. وأنا أتحدى إذا كان هناك اعتداء على حركة حماس قبل الانقلاب.. على بيت من حركة حماس سوى الدفاع عن مراكز ومواقع الأجهزة الأمنية الفلسطينية. لذلك كانت عملية الدفاع عن النفس تختلف إذا كان لديك إستراتيجية الاحتلال أو إستراتيجية المقاومة أو إستراتيجية.. كل شيء له عناصره التي يعني يجب استخدامها لحظة لزومها، لذلك شاهدتِ أن كل الذين قتلوا من حماس كانت على أبواب المؤسسة الأمنية على أبواب حرس الرئاسة أو مكتب الرئيس أبو مازن، أما أن يذهب من فتح أو من المؤسسة الأمنية إلى بيوت حركة حماس فلم يحدث ذلك مطلقا عكس إستراتيجية حماس التي كانت قائمة..
جيزال خوري: نحنا ما عم نحكي عن البيوت، وصلوا على المبنى تبع الأمن الوقائي وتبع المخابرات والأمن الوطني ما في دفاع، أولا القيادات من الصف الأول مش موجودة، بعض القيادات من الصف الثاني مش موجودة، اسمح لي نتوقف مع الإعلان وترجع تقنعني بالسؤال اللي سألتك ياه أنا بعد لهلأ ما فهمت كيف اتهرتوا أساسا.
[فاصل إعلاني]
جيزال خوري: نعود إلى برنامج بالعربي وحديثنا هو مع محمد دحلان. أبو فادي أنا قلت ولا - إذا انتبهت - ولا لقب، لأنه أنت خارج السلطة كما تقول..
محمد دحلان: لأ أنا عضو مجلس تشريعي وبزيادة.
جيزال خوري: أنا ما اقتنعت بعد وين كانوا القيادات بالصف الأول إذا أنت كنت عم تتعالج؟ وين كانوا أبو شباك وأصحابك اللي هنه كتير يعني معروفين لإلك؟ وين كانوا قيادات حتى الصف الثاني؟ وين كانوا؟ أديش كان راتب العنصر في الأمن الوقائي؟
محمد دحلان: يعني هذه تفاصيل يجب ألا ندخل فيها، ولكن كما قلت لك المبدأ أن السلطة لم تؤهل وليس في وعيها أن تجهز نفسها للقتال مع حركة حماس، هذا واحد. ثانيا إذا لاحظتِ أنه حتى الرئيس أبو مازن حتى قبل الانهيار بيومين كان قد أصدر تصريحا أو علق على الأحداث بأنه يعني بما معناه يلوم الطرفين، يعني في داخل الرئيس أبو مازن أنه لم يصطف لا لصالح حركة فتح ولا لصالح حركة حماس، بل ناشد الطرفين بوقف الأحداث وهذا ربما كان مدعاة لأن يؤثر نفسيا على قوات الأمن التي تدافع عن مؤسسات السلطة الفلسطينية وتدافع عن شرعية الرئيس أبو مازن.
جيزال خوري: عم تتهمه هلأ، إنه ضعّف لكم معنوياتكم بالمعركة؟
محمد دحلان: بالعكس أنا لا أتهمه. ولكن أنا أقول أنه حتى في وعي الرئيس أنه ليس في وعيه أن يواجه حركة حماس وليس في وعيه أن يقاتل حركة حماس وهذا ينطبق على كل المؤسسة الأمنية.
جيزال خوري: بس أبو فادي أنت عارف أن حماس قوايا، وأنت عارف ما أنت بخطتك الأمنية عم بتقول هالشي؟
محمد دحلان: هذا ربما القوة التي تمتلكها حركة حماس كانت تفيدها قبل أن تجري الانقلاب، هادي قوة حماس شو مساوية معها؟ |
 |
هل أرادت فتح توريط حماس بغزة؟ جيزال خوري: طيب انتو ورطتوا حماس؟
محمد دحلان: يعني بلاش نوصل لدرجة التشكيك في كل شيء مؤامرة.
جيزال خوري: يعني انتو بدكن تعطوا حماس.. انتو بدكن تعطوا غزة لحماس لتشوفوا إذا حماس فيها تكفّي ولاّ لأ يعني؟
محمد دحلان: لا بالعكس حماس أوقعت نفسها في هذا الشرك؟
جيزال خوري: معناتها هيدي خطة إسرائيلية، يعني إسرائيل بيهمّها إنه يكون في قسمة بين غزة والضفة الغربية، وقت بتقول نحنا سلمنا حماس أو نحنا ورطنا حماس في غزة، هيدي يعني إنه الخطة الإسرائيلية نجحت؟
محمد دحلان: جيزال لا تضعي هذا الكلام في فمي. أنا لم أقل أننا ورطنا حماس. حماس ورطت نفسها. حماس هي التي أخذت القرار بالاستيلاء على مراكز السلطة وقتل كوادر حركة فتح. أعلن عن ذلك خالد مشعل بعد الانقلاب بيوم..
جيزال خوري: مين أخذ قرار الانقلاب برأيك؟
محمد دحلان: كل قيادة حركة حماس بالداخل والخارج.
جيزال خوري: بالخارج وبالداخل كلهن؟ مش شخص واحد أو شخصين ورطوهم؟
محمد دحلان: جميعهم مشتركون في هذه الجريمة، حركة حماس أعلنت قبل انهيار السلطة بيومين على لسان أحد قادتها في المنطقة الشمالية والذي لا يستحق أن أذكر اسمه، قال أنهم سيصلوا في المنتدى في مكتب الرئيس يوم الجمعة. هذا التصريح صدر يوم الأربعاء. وبالتالي كيف يمكن لك أن تقولي أننا ورطناهم. هم ورطوا نفسهم في هذه الكارثة وغرقوا في رمال غزة وفي بحر غزة. هم عليهم أن ينقذوا الوضع الفلسطيني بأن كل نتائج الانقلاب.. هو الرئيس أبو مازن لا يطرح شروطا على حركة حماس هو يقول ببساطة..
جيزال خوري: بلى ردوا الأمور متل ما كانت..
محمد دحلان: مثلما كانت. ولكن أنا أعتقد أيضا هذا غير كافي لأن العودة إلى نقطة الصفر والعودة إلى نقطة البدء مع كل عناصر التفجير التي كانت قائمة هذا غير مجدي. الأمر يحتاج إلى حل سياسي جذري. يعني هل وجود الميليشيات ضرورة وطنية فلسطينية في قطاع غزة أم لا؟ هل وجود العصابات المسلحة حتى اللحظة ضرورة أم لا؟ المؤسسة الأمنية التي دمرتها إسرائيل في البداية ثم أكملت عليها حركة حماس يجب أن تعود للسلطة الفلسطينية. كل الإجراءات التي اتخذتها حماس بعد ذلك يجب أن تتراجع عليها ولكن أنا لا أعرف كيف يمكن أن تتراجع أو أن تعيد شاب فلسطيني أمضى نصف عمره في السجون الإسرائيلية وقتلته حركة حماس، كيف تستطيع أن تعيده إلى بيته وأسرته وأبنائه؟
جيزال خوري: شو الحل؟ يعني شو الحل غير إنكن تحكوا مع بعضكن وتشوفوا شو بدّو يكون فيه حل سياسي وأنتم أصلا يعني صار لكم أكثر من خمسين سنة مصيبتكن هي مصيبة الاحتلال الإسرائيلي؟
محمد دحلان: هي للأسف الشديد تحول بعد أن جاءت حركة حماس إلى الصورة تحول الحديث بدل المقاومة ومواجهة إسرائيل والمفاوضات مع إسرائيل وإمكانية استعادة حقوقنا من إسرائيل إلى منطق حماس التكفيري والتخويني الذي شاهدناه خلال السنتين الماضيتين. لذلك المسألة لا تحتاج لا إلى لقاءات ولا إلى ولا إلى وساطات ولا إلى مكة جديدة، المسألة حماس أقدمت على انقلاب أسود غيّر معالم وطابع الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني لم يلجأ في يوم من الأيام أربعين سنة المنظمة وفتح حكمت المنظمة أو قادت المنظمة دعيني أقول لم تقدم على خطوة مشابهة من تلك الخطوات التي أقدمت عليها حركة حماس، الانقلاب وإلقاء الناس من الطابق العاشر، اغتيالات، اختطافات، لذلك..
جيزال خوري: ممكن هالشي يتكرر بالضفة؟
محمد دحلان: لذلك أرى أن المبادرة بيد حماس، تعود عما قامت به تماما، ثم تعتذر للشعب الفلسطيني عن هؤلاء القتلى، نحن لدينا على الأقل 400 شهيد من فتح هذا واحد..
جيزال خوري: هذا حل مش واقعي.
محمد دحلان: ليش مش واقعي؟
جيزال خوري: مش واقعي مش رح يعتذروا.
محمد دحلان: أنت تقدم على جريمة ثم تطلب مني أن أقدم لك حلا؟ ثانيا عدنا 700 شاب فتحاوي أطلقت النيران على يعني مفاصلهم وعلى أرجلهم، قطعت أرجلهم وأيديهم، وبالتالي هذا أيضا يمكن أن يجد له العقلاء حلولا لاحقة ولكن الآن أن نعود: اجتماعات القاهرة، واجتماعات في عمان، واجتماعات في السعودية، واجتماعات هنا وهناك، هذا ليس ذا صلة وليس ذا جدوى، حماس تقدم على الخطوة الأولى بذلك يمكن للرئيس أبو مازن أن يبدأ..
جيزال خوري: إذن الوضع رح يضلّ هيك؟
محمد دحلان: أنا أعتقد أن الوضع سيبقى كما هو للأسف الشديد وإسرائيل المستفيد الوحيد من ذلك، لسبب بسيط أن حماس حتى هذه اللحظة غير مقتنعة أنها ارتكبت جريمة أو خطأ، هي تعتبر أن الله يمتحنها فعليها أن تصبر، وأنه خطابين في يوم الجمعة بيعتبروا أنهم بيحلوا المشكلة.
جيزال خوري: طيب الحصار الاقتصادي ممكن يزعج حماس ويضيق على حماس لدرجة إنها تسقط في غزة؟
محمد دحلان: لا بالعكس، الحصار هو فقط موجه ضد الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل. الشعب الفلسطيني رجال أعمالهم هم المتضررون، المجتمع، الفئات الفقيرة، الفئات المتوسطة هي المتضررة من الحصار.
جيزال خوري: مين عم يمولهن هلأ؟ مين بيدفعهن رواتبهن ما زال أنتو؟
محمد دحلان: السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن هو الذي يدفع الرواتب حتى هذه اللحظة.
جيزال خوري: كيف السلطة؟ لأ بس مش موظفين حماس؟
محمد دحلان: لا طبعا.. هو أنت بدك حماس تقتل أبناء الشعب الفلسطيني والرئيس أبو مازن يموّلها؟ |
 |
حول تمويل حركة حماس جيزال خوري: مين وين عم يجيبوا المصاري؟
محمد دحلان: لأ. حماس لديها ما يكفيها من الأموال، لديها من إيران، ولديها من قطر، ولديها من دول أخرى، حماس لا ينقصها مال ولا ينقصها سلاح.
جيزال خوري: كيف بيوصلهن هلأ؟
محمد دحلان: ولكن لا يعنيها أن تستثمر هذا المال لصالح الشعب الفلسطيني، يعنيها أن تستثمره لعناصرها، لتمويل عمليات القتل اليومي. لذلك أنا بعتقد أن العرب الكرماء الذين تعودوا على دفع مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني عبر حماس كانوا يعتقدون أنها تستخدم للجهاد، ما كانوش بيعتقدوا أنها تستخدم لقتل الشعب الفلسطيني ولقتل أبناء فتح على اعتبار أنهم خونة بالإجمال من وجهة نظر حماس. وبالتالي أنا أعتبر أن الحصار لا يضر حماس كثيرا بل يضر الشعب الفلسطيني ويضر المجتمع بنفسه، النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني، الآن النظام التعليمي مضروب بالمطلق في غزة أكثر منه في الضفة، ولكن أيضا في الضفة الأمر ليس سهلا.
جيزال خوري: أنا سألتك هل تعتقد أنه سيتكرر هذا السيناريو في الضفة؟ هل ستسمح إسرائيل مثلا أن حماس تأخذ الضفة..
محمد دحلان: أولا أنا الشعار الذي يستخدمه الإعلاميون أن قطاع غزة لحركة حماس، والضفة الغربية لحركة فتح، فهذا شعار كاذب بالمناسبة، لا الضفة لفتح ولا غزة لحماس، الضفة وغزة تعيش تحت الاحتلال الكامل لإسرائيل.
جيزال خوري: شو يعني؟
محمد دحلان: يعني إنه ما فيش حد بيحكم حد، يعني عمليا إسرائيل هي التي تحكم قطاع غزة محاصر ومعزول.
جيزال خوري: أشياء يومية..
محمد دحلان: يومية يعني الإدارة المدنية، كانت تقوم بها قبل مجيء السلطة الفلسطينية.
جيزال خوري: طيب أنا سألتك عشر مرات أبو فادي بهذه الحلقة من وقت ما بلشنا ليش قيادات الصف الأول وبعض قيادات الصف الثاني ما كانوا بغزة؟
محمد دحلان: يعني هذا يمكن أن توجهيه لقيادات الصف الأول أولا.
جيزال خوري: سألتهم، ما سألتهم أنت؟
محمد دحلان: اللجنة المركزية، الإخوة في اللجنة المركزية جميعا لم يتواجدوا في قطاع غزة باستثناء الدكتور زكريا الآغا أعتقد والأخت أم جهاد، والاثنين ليسوا لهم علاقة جوهرية في العمل، ورفض.. حين توجه لهم الرئيس أبو مازن في اجتماع اللجنة المركزية وطالبهم أن يذهبوا إلى قطاع غزة، رفضوا تسمروا في مقاعدهم ورفضوا أن يعودوا إلى قطاع غزة، وادعى بعضهم إنه يعني محمد دحلان، قال لهم محمد دحلان في العلاج، صار له شهرين، اذهبوا إلى قطاع غزة ورفضوا، وأتحدى يتفضل واحد يقول إنه وافق.
جيزال خوري: شو كان تغيّر لو أنت كنت بغزة؟
محمد دحلان: يعني أنا لا أريد أن أعطي نفسي حجما أكثر من حجمي، الحمد لله أنني..
جيزال خوري: إنه كنت قاومت؟ كنت طالبت أن يطلقوا الرصاص وتقاوموا ولاّ لأ؟
محمد دحلان: أنا أعتقد إنه كان ينقص دور قيادي في الأحداث، لربما لم تتورط حماس إلى هذا الحد الذي تورطت فيه، لأنه كبح جماح حركة حماس من أن تصل إلى ما وصلت إليه كنت من وجهة نظري على الدوام أنه فائدة لحركة حماس وفائدة لفتح وفائدة للمجتمع الفلسطيني، ولكن حين استسهلت حركة حماس السيطرة على قطاع غزة وقعت في هذا الشرك وأوقعت نفسها وأوقعت المجتمع الفلسطيني الآن في هذا النزيف. |
 |
علاقات دحلان مع العرب والأمريكيين جيزال خوري: طيب صحيح أن المصريين والأردنيين لايمينك كتير؟ إنهم أحسوا إنك خذلتهم؟ كانوا بالنسبة لهم أنت مستلم الأمن في غزة وأن سقوط حركة فتح أنت مسؤول عنه، كيف علاقتك بأصدقائك العرب ما قبل الانقلاب يعني؟
محمد دحلان: يعني أولا لا أحد يستطيع أن يلوم شخص كان على الدوام يحذر وينبه ويشرح مخاطر تفكير حركة حماس، تحديدا في قطاع غزة والضفة الغربية، لا القيادة الفلسطينية تستطيع أن تدعي أنني لم أنبه وأنني لم أحذر وبالعكس فيه جزء اعتبر أن المسألة شخصية طيب أوكي، اعتبروها شخصية، ولكن في النتيجة لم تكن شخصية. حركة حماس أجابت على هذا السؤال، حركة حماس هي التي تبرئني من خلال سلوكها اليومي الآن لتثبت للجميع..
جيزال خوري: أنا سؤالي كيف علاقتك معهم؟ كيف علاقتك مع المصريين؟
محمد دحلان: ممتازة، وعلاقتي مع الأردن ممتازة.
جيزال خوري: عم تشوفهم ويشوفوك القيادات المصرية والقيادات الأردنية؟
محمد دحلان: طبعا طبعا. أنا كنت أول ما جئت إلى القاهرة من سفري في أوروبا، اجتمعت مع الوزير عمر سليمان، وعلاقتي طبيعية وجيدة مع الأردن نفس الشيء، بالعكس مع الأردن في ذروة علاقاتي مع الجهات التي كنت أتعامل معها، وهي جهات أقدم لها وأقدر لها دورها في دعم السلطة الفلسطينية، مع السعودية نفس الشيء..
جيزال خوري: صحيح الأميركان بعدهم عم يحكوا عنك؟ صحيح إنه كونداليزا رايس في الاجتماع الأخير حكيت..؟
محمد دحلان: هذا غير صحيح. هذه ادعاءات حماس.
جيزال خوري: .. حكيت عنك ويقال أنه هلأ الرئيس بوش سأل عنك؟
محمد دحلان: آه الرئيس بوش ما عندوش قضية أخرى غيري يعني على اعتبار إنه الرئيس بوش..
جيزال خوري: لأ هو عنده قضايا كثيرة بس إنه..
محمد دحلان: أولا أولا كل لقاء أمريكي فلسطيني تسرب حركة حماس أو بعض المأفونين إنه والله رايس سألت عني، هيّ رايس شو يعني؟ علاقتي شخصية مثلا معها؟ أنا حين أكون في منصبي ومكلف بمهمة أؤديها على أكمل وجه بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، بعد أن خرجت من موقعي وكذلك حين خرجت من مواقعي السابقة، أنا استقلت مرتين، يعني أنا من القلائل اللي بيقدموا استقالتهم في العمل الفلسطيني. استقلت في عهد الرئيس أبو عمار رحمه الله، واستقلت الآن من منصبي كمستشار للأمن القومي، بعد تقديم استقالتي لا أواصل علاقتي تحديدا مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، ولكن حين أكون في منصبي واجبي أن أقوي وأن أنمي هذه العلاقات لصالح المجتمع الفلسطيني.
جيزال خوري: كيف علاقتك بأبو مازن؟
محمد دحلان: جيدة وممتازة، والأخ أبو مازن أعتبره أنه بحث في كل زاوية لاتفاق مع حماس طيلة السنتين الماضيتين ولكن حركة حماس خذلته..
جيزال خوري: بس بتعرف إنه في ناس ما بعرف إذا حماس أو غير حماس بيقولوا أحسن شي لأبو مازن ارتاح من غزة وارتاح من محمد دحلان.
محمد دحلان: يعني إذا كان ذلك صحيحا وهو مرتاح فأنا مرتاح، يعني هذا يكون أنا معني بأن الرئيس أبو مازن يكون مرتاح لسبب بسيط أنه مطلوب منه تاريخيا أن يفاوض الجانب الإسرائيلي الآن على القضايا الجوهرية وبالتالي يجب أن يكون مرتاح إذا كنت أنا مقلق أو بيريّح أبو مازن إذا استقلت فقدمت استقالتي.
جيزال خوري: طيب عرض عليك شيء منصب أمني جديد؟
محمد دحلان: لا لا بالتأكيد.
جيزال خوري: يعني نحن منعرف إنه عرض على جبريل الرجوب ويقال أن جبريل رجوب طلب شروط معينة لنجاحه في هذا المنصب، هل أنت عرض عليك؟
محمد دحلان: لأ، أولا أنا لم أقدم استقالتي لكي يعرض عليّ مرة أخرى، أنا وصلت إلى سقف مناصبي الأمنية، أولا وزير داخلية وهو أعلى سقف أمني، ومستشار أمن قومي ذا طابع استشاري وذا طابع تخطيطي أيضا وصلت له واستقلت وقدمت استقالتي، ولم يعرض عليّ ولا أريد أن أعمل، وبالتالي لو كنت أريد الاستمرار في عملي لما قدمت استقالتي، ثانيا أنا لا أعتقد أن الرئيس أبو مازن بحاجة إلى مستشارين أمنيين في هذا الظرف.
جيزال خوري: شو ما بحاجة لرجل أمني؟ لرجل أمن يستلم؟
محمد دحلان: جيزال، أولا مفهوم إعادة بناء المؤسسة الأمنية هذا وقته، وأنا كنت صاحب هذه الفكرة منذ سنوات، أن المؤسسة الأمنية غير مبنية على أسس صحيحة، ولو ادعيت أني أطالب بهذا المطلب الآن ولم أطالب في عهد الرئيس عرفات لكان الجميع يلومني، ولكن أنا طلبت في السابق ولا زلت أعتقد أن إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس من الاستقلالية هي ضرورة وطنية الآن وفي المستقبل لسبب بسيط، الآن غزة لا يوجد فيها مؤسسة أمنية، دمرت، وحماس يوجد فيها عصابات وليس مؤسسة أمنية، الضفة الغربية عمليا المؤسسة الأمنية منتهكة وليس لدينا واجبات ذات معنى لأن إسرائيل هي محتلة الضفة الغربية وبالتالي إعادة بناء هذه المؤسسة تحتاج إلى تغيير في الإستراتيجية الفلسطينية بما يخدم الوضع السياسي القائم.
جيزال خوري: بس بنوا لكم ياهن هالمؤسسات، يعني إن كان الأمن الوقائي في غزة بنوا لكم مباني عظيمة، أعطوكم تقنيات مهمة الأميركان وغيرهم.
محمد دحلان: أولا هذا غير صحيح، من بنى هذه المباني هو الرئيس ياسر عرفات رحمه الله وأنا والأخ جبريل الرجوب.
جيزال خوري: طيب من المساعدة.
محمد دحلان: لا لا ليس صحيحا. هذه المؤسسات بنيت من مال السلطة الفلسطينية، هذا واحد. ثانيا التقنيات هذا الادعاء باطل وكاذب وليس له أساس بالمناسبة. الإمكانيات الأمنية المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية هي متواضعة وبسيطة وتقليدية ولا تتلاءم مع احتياجات السلطة الفلسطينية بالمطلق، وأي عصابة تمتلك مقومات تقنية أكثر من المؤسسة الأمنية الفلسطينية. ثالثا والأهم أخت جيزال أن هذه المؤسسة دمرت على مدى سنوات الانتفاضة السبعة من قبل إسرائيل، موفاز يعني أنا كنت أفاوض الجانب الإسرائيلي وجاءت إسرائيل واقتحمت مكتبي في مقر الأمن الوقائي ودمرته وذهبت إلى مقر الأخ جبريل رجوب ودمرته وبالتالي هذه المؤسسة عمليا مدمرة ومحطمة وأنا أعتبر أن..
جيزال خوري: طيب كل هالأمور ليش عملت مشكل مع حماس؟ ما فينا ننسى كمان إنك أنت كمان علّيت السقف كتير بالمشكلة مع حماس.
محمد دحلان: أنا أولا ما عملت مشكلة مع حماس، حماس هي التي افتعلت المشكلة مع فتح.
جيزال خوري: طبعا أنت لما عملت خطابك الشهير مع حماس.. الفتحاويين، معناتها أنت كمان ذهبت إلى المشكل، إذا عارف إنه هالقدّ مشاكلكن في الأمن كبيرة ليش توصل لهون يعني ليش..؟
محمد دحلان: لما ترفض قتل حماس لأبناء فتح هيك سؤالك بالتفصيل؟ يعني هذا هو السؤال؟
جيزال خوري: لأ. السؤال أنه فيه مشكل بين حماس وفتح إذا أنت مش متكل على شي ليش طلعت بسقف هالقدّ عالي وأنت عارف أنه فيه انهيار في الأجهزة؟
محمد دحلان: أولا أنا لم أخرج إلى سقف لا عالي ولا واطي.
جيزال خوري: خطابك كان سقف عالي معليش.
محمد دحلان: حركة فتح كانت تتعرض لعمليات قتل منهجي من قبل حركة حماس، وأنا سبب خطابي هو جاء بالمصادفة في 7 يناير الاحتفال بانطلاقة فتح. أنا كنت أدرك أن المؤسسة الأمنية محطّمة والرئيس أبو مازن كان يعرف ذلك، وحماس تعرف ذلك، والجميع يعرف ذلك. ثانيا جاء حادث قتل الشهيد محمد غريّب الذي قتلته حركة حماس عن عمد ومثلت بجثته واستمر حصار بيته 7 ساعات، وكان الرئيس أبو مازن في مكتبه يتابع الحدث ويتمنى على حركة حماس أن لا تقتله، وإسماعيل هنية اتصل بزياد أبو عمر ليبلغ الرئيس أبو مازن أن محمد غريّب وهو سجين 12 سنة في السجون الإسرائيلية الآن محجوز لدى حماس وسيتم الإفراج عنه ولا تقلق بعد نصف ساعة تلقى الرئيس أبو مازن خبر قتله، وبالتالي كانت فتح تتعرض لعملية اجتثاث من حركة حماس، لذلك وجهت هذا الخطاب وأنا سعيد بهذا الخطاب، وأنا سعيد بما قلته، وأنا ملتزم بما قلته ومقتنع به ولو أن القيادة الفلسطينية أخذت ذلك على محمل الجد لما تمادت حركة حماس إلى هذا الحد الذي تمادت إليه في أن تصل بالمجتمع الفلسطيني إلى حافة الانهيار والحرب الأهلية.
جيزال خوري: إذا بتسمح رح نتوقف لحظات ونرجع نحكي عن المفاوضات وعن الاجتماع الدولي اللي رح يصير بنوفمبر.
[فاصل إعلاني] |
 |
موقف فتح في حال اقتحام إسرائيل لغزة جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي وضيفنا هو محمد دحلان، أبو فادي إذا دخلت إسرائيل على غزة شو بيكون موقف فتح؟
محمد دحلان: لدينا موقف ثابت منذ أن بدأت أحداث النفق أن حركة فتح والمؤسسة الأمنية كانت على الدوام مع الدفاع عن مناطق السلطة الفلسطينية التي تقع تحت إشراف السلطة الفلسطينية، وحين تجاوز ذلك نتنياهو تذكرين معي أن المؤسسة الأمنية هي التي واجهت وإسرائيل فقدت 18 جنديا إسرائيليا في ذلك الوقت، ونحن فقدنا 70 جندي فلسطيني.
جيزال خوري: نحنا عم نحكي هلأ.
محمد دحلان: لأ، يجب أن أعود إلى الماضي القليل ثانيا حين بدأت الانتفاضة الذي كان رأس.. الذي كان يشكل رأس حربة في الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطيني هي المؤسسة الأمنية وحركة فتح، لذلك 40% من شهداء الشعب الفلسطيني ومن الأسرى كانوا من المؤسسات الأمنية ومن أبناء حركة فتح، والآن إذا دخلت إسرائيل قطاع غزة كل أبناء فتح بما لديهم من إمكانيات متواضعة بالتأكيد سيكون نفس المنهج الذي تعلموه من قيادة فتح.
جيزال خوري: حتى وهي حماس مسيطرة على غزة؟
محمد دحلان: لا يعني ذلك. لدينا فهم واضح في هذه المسألة. ولكن أنا لا أعتقد أن إسرائيل تريد أن تدخل قطاع غزة بالطريقة التقليدية التي يعتقدها البعض أن تدخل. إسرائيل لديها مصلحة في أن تبقى حماس في هذا الوضع وبالتالي..
جيزال خوري: برأيك باراك وزير الدفاع اليوم يقول بدّه يعيد هيبة الجيش الإسرائيلي، وين ممكن يعمل مناورات لإعادة هيبة هذا الجيش؟
محمد دحلان: يعني أنا بعتقد أن إسرائيل فقدت هيبتها في لبنان وهذا صحيح 100%، وباراك ليس كمن سبقوا منذ وزراء الدفاع وهو جاء على أساس أن باراك جيد في الحرب، هذا هو الشعار الوحيد الذي جاء على أساسه باراك وزيرا للدفاع وبالتالي هو معني بإعادة هيبة الجيش، لديه ثلاثة أماكن: المكان الأول قطاع غزة وهو الأسهل من وجهة نظر الإسرائيليين، المكان الثاني هو حدث كبير في لبنان وأنا لا أعتقد أن لبنان جاهزة لفعل ذلك، وبعض المناورات الأخرى التي تلجأ إليها إسرائيل في العادة بحكم معرفته بالفلسفة والعقيدة العسكرية الإسرائيلية كما فعلوه في سوريا في الفترة الأخيرة حين تارة يطير الطيران الإسرائيلي فوق قصر الرئيس وتارة أخرى يقوموا بعمليات غامضة ويتركون التحليل للآخرين، كل هذا.. كل هذه العملية الهدف من ورائها استعادة قوة الردع الإسرائيلية التي هدرت في لبنان ولكن أنا أعتقد أن التطورات القادمة ستكون مرهونة بفعل ماذا يمكن أن يحدث بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
جيزال خوري: أنت شو بتعتقد؟ في ضربة على إيران؟
محمد دحلان: يعني أنا لست خبيرا في هذا الشأن، ويكفينا ما نحن فيه لكي نحلل للآخرين، ولكن أنا أعتقد أن الأمور لا تسير في اتجاهها الصحيح.
جيزال خوري: خلينا نقول أنه فيه اجتماع في نوفمبر بمنتصف الشهر القادم، وهذا الاجتماع الدولي فيه ناس عم تقول أنه فاشل من الأول، بعض دول عربية عم تقول ما رح تشارك لأنه ما فيه أجندة واضحة يعني شو رايحين تعملوا؟ أنت عملت تصريح كأنك متفائل في هذا الاجتماع الدولي، عندما تقول إنه هناك فيه فرصة للأميركيين لأن يحسّنوا أو يكون عندهن مكسب سياسي في المنطقة بعد فشلهم في العراق، وأنه حتى أولمرت بحاجة إلى مكسب ما للمجتمع الإسرائيلي، فشو رأيك؟ وهل ستشارك في هذا الاجتماع الدولي؟
محمد دحلان: يعني أولا أنا لا أصدر أحكاما وكأني طبيب معالج، أولا أنا أتابع الوضع الإسرائيلي بدقة، الوضع الأميركي بدقة أكثر، أعتقد أن الإدارة الأميركية لديها رغبة في أن تحدث انطلاقة في المسار الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن هناك فرق بين الرغبة والقدرة، هذا أولا. ثانيا الجانب الإسرائيلي هو مصدر إحداث التغيير سواء السلبي أو الإيجابي في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، ومن يدعي غير ذلك فهو إما جاهل بالوضع الإسرائيلي أو يريد أن يحدث يعني تحليلات متفائلة، إسرائيل في ظرف حسب التركيبة الحزبية والوضع الداخلي في إسرائيل هي غير مقدمة على حل سياسي جوهري في المسار الفلسطيني الإسرائيلي، بمفهوم أنا فهمي للحل هو أن نبدأ من حيث انتهينا مع حكومة باراك السابقة، وهو اتفاق طابا المبني على أساس وثيقة الرئيس كلينتون، والتي تتحدث بشكل واضح عن حل عادل في قضية الأرض، تحدثنا عن 97% من حدود 67 و3% تبادل أراضي، القدس الشرقية تحت السيادة الفلسطينية، اللاجئين حل بالمفهوم الذي طرحه الرئيس كلينتون وبالتالي.. ووثقنا هذه الورقة في مفاوضات طابا في شهر يناير قبل الانتخابات الإسرائيلية. إذا بدأت المفاوضات من هذه النقطة أعتقد أنه يمكن الوصول إلى اتفاق، ولكن إسرائيل غير جادة وغير جاهزة في الظرف الراهن للوصول إلى ما نطمح إليه كفلسطينيين، لكن هذا لا يعني بالمطلق إنه نأخذ موقف حركة حماس، إنه هذا مؤتمر فشل والسلام عليكم. بتمشيش العملية السياسية هيك، أو أنكم أنتم تبددون الوقت عالفاضي، لأ بيمشيش، فيه معركة سياسية مع إسرائيل في المحافل الدولية يجب أن نخوضها وأن نوفر للرئيس أبو مازن كل مقومات الصمود من أجل أن يطرح القضية الفلسطينية بأقوى صورها وأن يحصل على الحد الأقصى من مطالبنا في المؤتمر القادم.
جيزال خوري: بس أنت عم تقول إسرائيل مش جاهزة تعطي هالشي.
محمد دحلان: حتى وإن يكن، كمان كانت إسرائيل غير جاهزة في فترة وثيقة الرئيس كلينتون، ولكنها أجبرت ودفعت دفعا بالتدريج للوصول إلى ما توصلنا إليه في طابا.
جيزال خوري: بس عم تقول الأميركيين ما رح يقدروا، يعني ماهم بموقع اليوم يقدروا يفرضوا على إسرائيل اتفاق من هذا النوع.
محمد دحلان: لا نريد أن نستبق الأحداث، ولا نريد أن نقول أنه يجب أن لا نشارك لأن النتيجة مضمونة، لا، يجب أن نبذل الجهد المطلوب من أجل تجميع موقف عربي مساند، من أجل تجميع موقف أوروبي مساند، ومن أجل دفع الولايات المتحدة الأميركية للضغط على إسرائيل للبدء في مفاوضات حقيقية وجدية.
جيزال خوري: أنت رح تكون بوفد المفاوضات؟
محمد دحلان: أنا لا أريد أن أشارك في أي عمل فلسطيني رسمي، أنا اعتبرت أن لدي إجازة غير رسمية لمدة معني أن أستكمل علاجي، ولكن هذا لا يعني أن أبتعد عن كل التزاماتي التي كنت ملتزم فيها سواء في حركة فتح أو مع الجمهور الفلسطيني أو مع أولئك المناضلين الذين يعانون الآن من عمليات اعتقال واغتيال وخطف من قبل حركة حماس، ولكن في الوضع الرسمي أنا لا أعمل في المؤسسة الأمنية، ولا أريد أن أعمل أيضا في المفاوضات.
جيزال خوري: طيب وين، وين يعني أرزاق محمد دحلان في غزة صحيح أنه دمر بيتك وأنه..؟
محمد دحلان: أولا يعني إذا ما قارنتِ بيتي مع هذا الدم الفلسطيني الطاهر الذي سفح على أيدي حماس أنا لا..
جيزال خوري: ما عم قارن أنا عم بسأل سؤال.. يعني أول مرة تطل بعد أحداث غزة لتحكي عن أحداث غزة يعني شو صار؟
محمد دحلان: لا لا أنا لا أتذكّره، فليذهب بيتي إلى الجحيم وأنا لست يعني نادما على أي شيء فقدته على المستوى الشخصي، ولكن أنا حزين على ما فقدناه من شهداء وجرحى وأسرى ومعتقلين ومشردين.
جيزال خوري: محمد دحلان، فيه مشروع اسمه محمد دحلان؟
محمد دحلان: لأ فيه مشروع وطني، أنا أعتبر نفسي أنني أفهم جيدا وأناضل من أجل تحقيقه جيدا بعيدا عن الشعارات والأكاذيب والادعاءات ببساطة.
جيزال خوري: يعني عندك مشروع محدد لفلسطين يتجانس مع الأفكار الأميركية والإسرائيلية لفلسطين؟ عندك مشروع؟ يعني في مشروع أنت ماشي فيه؟ هذه خطة وتريد أن تنفذها؟
محمد دحلان: دعينا نقول ما هو المشروع الفلسطيني الذي نريد أن نراه سواء أنا..
جيزال خوري: دولة فلسطينية، العاصمة القدس، عودة اللاجئين.
محمد دحلان: ما فيش اثنين بيختلفوا على ذلك، وبالتالي أي فلسطيني، أي فلسطيني مهما علا شأنه لا يستطيع ولا يجرؤ ولا يمتلك الحق في أن يوافق على أقل من ذلك. هذا ما رفضه الرئيس أبو عمار في كامب ديفيد، ونحن لسنا نادمين على ذلك، وهذا ما عرض علينا في وثيقة الرئيس كلينتون وأنا أعتقد أننا فقدنا فيها فرصة كان يمكن تطويرها، وبالتالي لا أحد يزايد عن الآخر، نحن جميعا نتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وحل عادل للاجئين على أساس قرار 194 نقطة. وبالتالي المزايدات لا داعي لها، هذا هو مشروعي، هذا هو حلمي، لا أطلب أكثر من ذلك، ولكن لا أقبل بأقل من ذلك، أما الوسائل فنحن مختلفون عليها، أنا مختلف عليها مع حركة حماس، أنا مختلف عليها مع بعض قيادات وكوادر ومسؤولين في حركة فتح، يعني مثلا كيف أنا لست مراوغا من أجل أن أقول أنا لست أوسلويا وبروّح على فلسطين تحت عباءة أوسلو، هذه شعارات كاذبة. وبالتالي هذا في فتح، يعني فيه بعض الأشخاص روّحوا على أساس أوسلو وروّحوا مع الرئيس أبو عمار..
جيزال خوري: ما بدنا ندخل بقصة أوسلو ومش أوسلو يعني بس أوسلو بعده موجود؟ ما هو انتهى أوسلو.
محمد دحلان: ولينتهي أوسلو، أوسلو أسس لمطالبنا لاحقا جيزال أوسلو لم تكن كلها سيئة.
جيزال خوري: وأيضا ليش بعد في شي اسمه فلسطين برأيك؟
محمد دحلان: بالتأكيد بالتأكيد طبعا طبعا، بعده في شيء فلسطين والشعب الفلسطيني حي والشعب الفلسطيني يستطيع أن يتجاوز هذه الأزمة على الرغم من أنها كانت معمدة بالدم وهي أول تجربة سيئة في تاريخ الشعب الفلسطيني بسبب وجود تيارات تستسهل القتل الفلسطيني الداخليمثل حركة حماس، وبالتالي نعم ما زالت القضية حية وما زلنا نستطيع أن نعيد الاعتبار لهذه القضية ولكن هذا ربما يحتاج إلى وقت وربما يحتاج إلى أن حماس تجلس مع نفسها وتقيّم تجربتها.
جيزال خوري: وأنتم كمان.
محمد دحلان: ونحن. أنا بالتأكيد أنا من الذين يقيمون نفسهم ويراجعون وحين أخطئ أعترف وأقول أنني أخطأت وحين أبدع لا أحتاج إلى شكر من أحد، وبالتالي المسألة بكاملها تحتاج قبل المؤتمر إلى عقل بارد للحديث عن قضايانا الأساسية، مادمنا جميعا متفقين على برنامج سياسي واحد وأنا رأيي حتى هذه اللحظة الفصائل مش مجمعة عليه، مش متوافقة عليه، ونتفق على الأدوات، وهذا واجب الفصائل وواجب الرئيس أبو مازن.
جيزال خوري: سؤالي الأخير ما بقى معنا وقت: هل محمد دحلان رجل من الماضي أم أنه سيعود، يعني إجازته ستطول؟
محمد دحلان: أولا إحنا كلنا الآن في إجازة باستثناء الرئيس أبو مازن.
جيزال خوري: القضية كمان بإجازة.
محمد دحلان: لا لا، الرئيس أبو مازن والدكتور سلام فياض. هدول اللي بيشتغلوا في المجتمع الفلسطيني بالمناسبة والباقين مجازين. وهذا علشان ما حدا بيدعي أنه هو بيشتغل والباقين قاعدين هذا واحد. ثانيا أنا لا أريد أن أتحدث عن نفسي أنا تركت الآخرين أن يتحدثوا ويقولوا ما قالوه خلال الفترة السابقة إذا كنت أخطأت في الفترة السابقة أنا أقيّم أخطائي وأعالجها، وإذا كانوا الآخرين قد خدعوا بحماس عليهم أن يقيّموا نفسهم، في بعض الناس يعني تمتلكهم الدونية في التعاطي مع حركة حماس، أعتقد الآن اكتشفوا الحقيقة المرة في أن حركة حماس لا تقبل الآخر بالمطلق وأفضل شخص في فتح هو الشخص الميت، وأفضل شخص في فتح هو الشخص الجاسوس من وجهة نظر حماس أو كافر أو ملحد الآن بدأت تتكشف هذه الحقائق. أنا لا زلت أعمل مع الناس الذين يجب أن أعمل معهم وأتواصل معهم بطريقتي، ولكنني لست ملزما بأي مهمة رسمية. تحملت الكثير، تحملت إساءات، حركة حماس لسّى لحد سنة بتقول أنا عندي برج في دبي مثلا، الحمد لله ان بيتي تدمر أسوة بالآخرين ولكن نحن ننتظر من حركة حماس أن تعتذر للشعب الفلسطيني على ما قامت به، وأن تعيد الاعتبار للعمل الفلسطيني ولسمعة الشعب الفلسطيني حتى نستطيع أن نواجه إسرائيل على طاولة المفاوضات في المستقبل القريب.
جيزال خوري: محمد دحلان بتقول معي: الله يرحم أبو عمار ما هيك؟ بهذه الفترة.
محمد دحلان: لأ، على الدوام نحن نستذكر الرئيس أبو عمار بإيجابياته العظيمة وببعض أخطائه أيضا. يعني أنا لا زلت أقول وأكرر أني عرفت وثيقة كلينتون في شهر ديسمبر كانت خطأ فلسطيني، وأنا ربما من القلائل الذين أيدوا ذلك.. أيدوا الوثيقة من أجل لأنه كان مطلوب منا أن نقول نعم ولكن أعطي موافقة مبدئية وأطور في الأفكار، ولكن الرئيس أبو عمار رحمه الله وافق عليها بعد سنتين من حصاره للأسف الشديد كان متأخرا جدا.
جيزال خوري: محمد دحلان شكرا لهذه المقابلة من القاهرة، شكرا للمشاهدين لوفائهم وإلى اللقاء الأسبوع المقبل. |
